فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 65781 to 65866
-
11/30311/303
الرُّجُوعُ الْمُغَرِّمُ إِمَّا أَنْ يُوجَدَ وَالْمَحْكُومُ بِشَهَادَتِهِمْ عَلَى الْحَدِّ الْمُعْتَبَرِ فِي الْبَابِ،
-
وَإِمَّا أَكْثَرُ عَدَدًا، فَإِنْ كَانُوا عَلَى الْحَدِّ بِأَنْ حُكِمَ فِي الْعِتْقِ أَوِ الْقَتْلِ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ،
-
ثُمَّ رَجَعَا، لَزِمَهُمَا الْغُرْمُ بِالسَّوِيَّةِ،
-
وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا، لَزِمَهُ النِّصْفُ،
-
وَكَذَا لَوْ رُجِمَ فِي الزِّنَى بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ، فَرَجَعُوا جَمِيعًا، فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ أَرْبَاعًا،
-
وَإِنْ رَجَعَ بَعْضُهُمْ، فَعَلَيْهِ حِصَّتُهُ مِنْهَا،
-
وَإِنْ زَادُوا عَلَى الْحَدِّ الْمُعْتَبَرِ بِأَنْ شَهِدَ الْقَتْلَ أَوِ الْحَدَّ ثَلَاثَةٌ، أَوْ بِالزِّنَى خَمْسَةٌ،
-
فَإِنْ رَجَعَ الْجَمِيعُ، فَالْغُرْمُ عَلَيْهِمْ بِالسَّوِيَّةِ،
-
وَإِنْ رَجَعَ الْبَعْضُ، نُظِرَ،
-
فَإِنْ ثَبَتَ عَلَى الشَّهَادَةِ الْحَدُّ الْمُعْتَبَرُ بِأَنْ رَجَعَ مِنَ الثَّلَاثَةِ فِي الْقَتْلِ
-
11/30411/304
وَاحِدٌ، أَوْ مِنَ الْخَمْسَةِ فِي الزِّنَى وَاحِدٌ فَلَا غُرْمَ عَلَى الرَّاجِعِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَالْإِصْطَخْرِيُّ، وَابْنُ الْحَدَّادِ.
-
وَالثَّانِي: يَغْرَمُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الْعَدَدِ، قَالَ الْمُزَنِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ.
-
وَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ بِلَا خِلَافٍ، كَذَا قَالَ الْبَغَوِيُّ، وَفِي «الْفُرُوقِ» لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَفَّالِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ إِنِ اعْتَرَفَ بِالتَّعَمُّدِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَثْبُتْ مِنَ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ إِلَّا بَعْضُهُمْ بِأَنْ رَجَعَ مِنَ الثَّلَاثَةِ أَوِ الْخَمْسَةِ اثْنَانِ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ السَّابِقَيْنِ،
-
فَإِنْ قُلْنَا: لَا غُرْمَ هُنَاكَ وُزِّعَ الْغُرْمُ هُنَا عَلَى الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ، وَحِصَّةُ مَنْ نَقَصَ مِنَ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ تُوَزَّعُ عَلَى مَنْ رَجَعَ بِالسَّوِيَّةِ، فَفِي صُوَرِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ نِصْفُ الْغُرْمِ عَلَى الرَّاجِعِينَ،
-
وَإِنْ قُلْنَا: يَغْرَمُ هُنَاكَ وُزِّعَ هُنَا عَلَى جَمِيعِ الشُّهُودِ، فَعَلَى الِاثْنَيْنِ الرَّاجِعَيْنِ مِنَ الثَّلَاثَةِ ثُلُثَا الْغُرْمِ، هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ جَمِيعُ الشُّهُودِ ذُكُورًا أَوْ إِنَاثًا بِأَنْ كَانَ رَضَاعًا أَوْ نَحْوَهُ،
-
فَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا نُظِرَ إِنْ لَمْ يَزِيدُوا عَلَى الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ، كَرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فِي رَضَاعٍ أَوْ مَالٍ،
-
فَإِذَا رَجَعُوا، فَعَلَى الرَّجُلِ نِصْفُ الْغُرْمِ، وَعَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ رُبُعُهُ،
-
وَإِنْ زَادُوا عَلَى الْعَدَدِ، فَالْمَشْهُودُ بِهِ قِسْمَانِ:
-
أَحَدُهُمَا: مَا يَثْبُتُ بِالنِّسْوَةِ مُنْفَرِدَاتٍ، كَالرَّضَاعِ،
-
فَإِذَا شَهِدَ بِهِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَرَجُلٌ، وَرَجَعُوا، فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الْغُرْمِ، وَعَلَيْهِنَّ ثُلُثَاهُ،
-
وَإِنْ رَجَعَ وَحْدَهُ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ، لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ،
-
وَكَذَا لَوْ رَجَعَ امْرَأَتَاهُ، وَعَلَى الثَّانِي عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمَا ثُلُثُ الْغُرْمِ.
-
وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ،
-
ثُمَّ رَجَعُوا، فَعَلَيْهِ سُدُسُ الْغُرْمِ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفُ سُدُسِهِ،
-
وَإِنْ رَجَعَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ سِتٍّ، فَمَا دُونَهُنَّ،
-
فَلَا غُرْمَ عَلَى الْأَصَحِّ لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ، وَعَلَى الثَّانِي يَجِبُ عَلَى مَنْ رَجَعَ حِصَّتُهُ،
-
وَإِنْ رَجَعَ مَعَ سَبْعٍ، فَعَلَى الْأَصَحِّ عَلَيْهِمْ رُبُعُ الْغُرْمِ، لِبُطْلَانِ رُبُعِ الْبَيِّنَةِ،
-
وَإِنْ رَجَعَ مَعَ ثَمَانٍ فَنِصْفُهُ، وَمَعَ تِسْعٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ، وَيَكُونُ عَلَى الذَّكَرِ ضِعْفُ مَا عَلَى الْمَرْأَةِ، وَعَلَى الثَّانِي عَلَيْهِمْ قَدْرُ حِصَّتِهِمْ لَوْ رَجَعُوا جَمِيعًا،
-
وَلَوْ رَجَعَ النِّسْوَةُ وَحْدَهُنَّ. فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ الْغُرْمِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ فِي الثَّانِي.
-
11/30511/305
الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا لَا يَثْبُتُ بِالنِّسْوَةِ مُنْفَرِدَاتٍ، كَالْمَالِ إِذَا أَوْجَبْنَا الْغُرْمَ فِيهِ بِالرُّجُوعِ، فَشَهِدَ رَجُلٌ وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ وَرَجَعُوا، فَهَلْ عَلَى الرَّجُلِ نِصْفُ الْغُرْمِ أَمْ ثُلُثُهُ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ،
-
فَإِنْ قُلْنَا بِهِ، فَرَجَعَ النِّسْوَةُ، فَعَلَيْهَا نِصْفُ الْغُرْمِ،
-
وَلَوْ رَجَعَتِ امْرَأَتَانِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا عَلَى الْأَصَحِّ لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ، وَعَلَى قَوْلِ الْمُزَنِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَلَيْهِمَا رُبُعُ الْغُرْمِ.
-
وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَعَشْرُ نِسْوَةٍ، وَرَجَعُوا، فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْغُرْمِ، وَعَلَيْهِنَّ نِصْفُهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَعَلَى الثَّانِي عَلَيْهِ سُدُسُهُ، وَعَلَيْهِنَّ الْبَاقِي وَلَوْ رَجَعَ وَحْدَهُ، فَعَلَيْهِ النِّصْفُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَعَلَى الْآخَرِ إِنَّمَا عَلَيْهِ السُّدُسُ،
-
وَلَوْ رَجَعْنَ دُونَهُ، فَعَلَيْهِنَّ النِّصْفُ فِي الْأَصَحِّ، وَفِي الْآخَرِ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ،
-
وَإِذَا عَلَّقْنَا نِصْفَ الْغُرْمِ بِرُجُوعِ الرَّجُلِ، فَرَجَعَ مَعَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَعَلَيْهِ النِّصْفُ،
-
وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِنَّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَتَيْنِ إِلَّا نِصْفُ الْغُرْمِ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ يَتِمُّ بِهِ ذَلِكَ، وَعَلَى قَوْلِ الْمُزَنِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ النِّصْفِ،
-
وَلَوْ رَجَعَ مَعَ تِسْعِ نِسْوَةٍ، لَزِمَهُ النِّصْفُ، وَعَلَيْهِنَّ الرُّبُعُ، لِبَقَاءِ الْحُجَّةِ، وَعَلَى قَوْلِ الْمُزَنِيِّ عَلَيْهِ نِصْفٌ، وَعَلَيْهِنَّ تِسْعَةُ أَعْشَارِ النِّصْفِ الْآخَرِ،
-
وَإِنْ رَجَعَ ثَمَانِ نِسْوَةٍ لَا غَيْرَ،
-
فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِنَّ، وَعَلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ النِّصْفِ.
-
فَرْعٌ
-
هَلْ يَتَعَلَّقُ الْغُرْمُ بِشُهُودِ الْإِحْصَانِ مَعَ شُهُودِ الزِّنَى، وَبِشُهُودِ الصِّفَةِ مَعَ شُهُودِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ؟ وَجْهَانِ،
-
وَقِيلَ: قَوْلَانِ، أَصَحُّهُمَا: لَا،
-
وَقِيلَ: إِنْ شَهِدُوا بِالْإِحْصَانِ بَعْدَ شَهَادَةِ الزِّنَى غَرِمُوا، وَإِلَّا فَلَا،
-
فَإِنْ غَرَّمْنَاهُمْ، فَقَالُوا: تَعَمَّدْنَا، لَزِمَهُمُ الْقِصَاصُ، كَشُهُودِ
-
11/30611/306
الزِّنَى. وَفِي كَيْفِيَّةِ تَوْزِيعِ الْغُرْمِ عَلَيْهِمْ وَعَلَى شُهُودِ الزِّنَى وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا: اعْتِبَارُ النَّصَابَيْنِ، فَعَلَى شُهُودِ الْإِحْصَانِ ثُلُثُ الْغُرْمِ، وَالْآخَرِينَ ثُلُثَاهُ، وَالثَّانِي يُوَزَّعُ نِصْفَيْنِ اعْتِبَارًا بِالْجِنْسَيْنِ، كَالْقَاضِي مَعَ الشُّهُودِ،
-
وَإِذَا غَرَّمْنَا شُهُودَ الصِّفَةِ، غَرِمُوا النِّصْفَ قَطْعًا.
-
فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَى، وَاثْنَانِ بِالْإِحْصَانِ، وَرَجَعُوا كُلُّهُمْ بَعْدَ الرَّجْمِ،
-
فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ: إِنَّ شُهُودَ الْإِحْصَانِ لَا يَغْرَمُونَ، فَالضَّمَانُ عَلَى شُهُودِ الزِّنَى، وَإِلَّا فَعَلَى الْجَمِيعِ أَثْلَاثًا عَلَى الْأَصَحِّ، وَمُنَاصَفَةً عَلَى الْآخَرِ،
-
وَإِنْ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْ شُهُودِ الزِّنَى، وَوَاحِدٌ مِنْ شَاهِدَيِ الْإِحْصَانِ،
-
فَإِنْ لَمْ نُغَرِّمْ شُهُودَ الْإِحْصَانِ، فَعَلَى الرَّابِعِ مِنْ شُهُودِ الزِّنَى رُبُعُ الْغُرْمِ،
-
وَإِنْ غَرَّمْنَاهُمْ، فَإِنْ نَصَّفْنَا، فَعَلَيْهِ ثُمُنُ الْغُرْمِ، عَلَى الْآخَرِ رُبُعٌ،
-
وَإِنْ ثَلَّثْنَا، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سُدُسُهُ،
-
وَإِنْ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْ أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ لَا غَيْرَ، فَفِيمَا عَلَيْهِ هَذَا الْخِلَافُ.
-
وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَى وَالْإِحْصَانِ جَمِيعًا،
-
ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ، فَإِنْ لَمْ نُغَرِّمْ شُهُودَ الْإِحْصَانِ، فَعَلَيْهِ رُبُعُ الْغُرْمِ،
-
وَإِنْ غَرَّمْنَاهُمْ، فَقَدْ بَقِيَ هُنَا مَنْ تَقُومُ بِهِ بِحُجَّةِ الْإِحْصَانِ،
-
فَإِنْ غَرَّمْنَا الرَّابِعَ مَعَ ثَبَاتِ مَنْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، لَزِمَهُ الرُّبُعُ أَيْضًا، كَمَا لَوْ رَجَعُوا كُلُّهُمْ،
-
وَإِنْ لَمْ نُغَرِّمْهُ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ الْإِحْصَانِ،
-
وَأَمَّا بِسَبَبِ الزِّنَى، فَإِنْ نَصَّفْنَا، فَعَلَيْهِ ثُمُنُ الْغُرْمِ،
-
وَإِنْ ثَلَّثْنَا، فَسُدُسُهُ، وَإِنْ رَجَعَ ثَلَاثَةٌ وَبَقِيَ وَاحِدَةٌ، فَقَدْ بَطَلَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ حُجَّةِ الزِّنَى، وَنِصْفُ حُجَّةِ الْإِحْصَانِ،
-
فَإِنْ لَمْ نُغَرِّمْ شُهُودَ الْإِحْصَانِ، لَزِمَهُمْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْغُرْمِ،
-
وَإِنْ غَرَّمْنَاهُمْ، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ إِنْ نَصَّفْنَا لِلرُّجُوعِ عَنِ الزِّنَى ثُمُنُ الْغُرْمِ، وَعَنِ الْإِحْصَانِ نِصْفُ سُدُسِهِ بِتَوْزِيعِ نِصْفِ غُرْمِ الْإِحْصَانِ عَلَيْهِمْ،
-
وَإِنْ ثَلَّثْنَا، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ لِلرُّجُوعِ عَنْ شَهَادَةِ الزِّنَى سُدُسُ الْغُرْمِ تَوْزِيعًا لِلثُّلُثَيْنِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ، وَعَنِ الْإِحْصَانِ ثُلُثُ سُدُسِهِ تَوْزِيعًا لِنِصْفِ غُرْمِ الْإِحْصَانِ عَلَى الرَّاجِعِينَ.
-
وَلَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَى،
-
11/30711/307
وَاثْنَانِ مِنْهُمْ بِالْإِحْصَانِ، ثُمَّ رَجَعُوا بَعْدَ الرَّجْمِ،
-
فَإِنْ لَمْ نُغَرِّمْ شُهُودَ الْإِحْصَانِ فِي الْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ، فَكَذَا هُنَا،
-
وَإِنْ غَرَّمْنَاهُمْ، فَهَلْ يَغْرَمُ شَاهِدُ الْأَصْلِ هُنَا زِيَادَةً؟ وَجْهَانِ،
-
فَإِنْ قُلْنَا: نَعَمْ، عَادَ الْخِلَافُ،
-
فَإِنْ نَصَّفْنَا فَعَلَى اللَّذَيْنِ شَهِدَا بِالْإِحْصَانِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْغُرْمِ: النِّصْفُ بِشَهَادَةِ الْإِحْصَانِ، وَالرُّبُعُ بِالزِّنَى، وَعَلَى الْآخَرِينَ الرُّبُعُ،
-
وَإِنْ ثَلَّثْنَا، فَعَلَى شَاهِدَيِ الْإِحْصَانِ ثُلُثَانِ، وَعَلَى الْآخَرِينَ ثُلُثٌ،
-
وَإِنْ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ،
-
فَإِنْ لَمْ نُغَرِّمْ شُهُودَ الْإِحْصَانِ، فَعَلَيْهِ رُبُعُ الْغُرْمِ،
-
وَإِنْ غَرَّمْنَاهُمْ، فَإِنْ كَانَ الرَّاجِعُ مِنْ شَاهِدَيِ الْإِحْصَانِ،
-
فَإِنْ نَصَّفْنَا، لَزِمَهُ ثُمُنُ الْغُرْمِ، وَإِنْ ثَلَّثْنَا، فَالسُّدُسُ.
-
وَلَوْ شَهِدَ ثَمَانِيَةٌ بِالزِّنَى وَالْإِحْصَانِ،
-
ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ فَلَا غُرْمَ عَلَى الْأَصَحِّ لِبَقَاءِ الْحُجَّتَيْنِ،
-
وَكَذَا لَوْ رَجَعَ ثَانٍ وَثَالِثٌ وَرَابِعٌ،
-
فَإِنْ رَجَعَ خَامِسٌ، فَقَدْ بَطَلَتْ حُجَّةُ الزِّنَى، وَلَمْ تَبْطُلْ حُجَّةُ الْإِحْصَانِ،
-
فَإِنْ لَمْ نُغَرِّمْ شُهُودَ الْإِحْصَانِ، فَعَلَى الْخَمْسَةِ رُبُعُ الْغُرْمِ لِبُطْلَانِ رُبُعِ الْحُجَّةِ،
-
وَإِنْ غَرَّمْنَاهُمْ، فَلَا غُرْمَ هُنَا لِشَهَادَةِ الْإِحْصَانِ عَلَى الْأَصَحِّ، لِبَقَاءِ حُجَّتِهِ، وَيَغْرَمُ الرَّاجِعُونَ رُبُعَ غُرْمِ الزِّنَى وَهُوَ السُّدُسُ إِنْ ثَلَّثْنَا، وَالثُّمُنُ إِنْ نَصَّفْنَا،
-
وَإِنْ رَجَعَ سِتَّةٌ، لَزِمَهُ نِصْفُ غُرْمِ الزِّنَى، وَهُوَ الثُّلُثُ إِنْ ثَلَّثْنَاهُ، وَالرُّبُعُ إِنْ نَصَّفْنَاهُ،
-
وَإِنْ رَجَعَ سَبْعَةٌ، بَطَلَتِ الْحُجَّتَانِ، وَلَا يَخْفَى قِيَاسُهُ.
-
شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ بِأَرْبَعِمِائَةٍ،
-
ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ عَنْ مِائَةٍ وَآخَرُ عَنْ مِائَتَيْنِ، وَثَالِثٌ عَنْ ثَلَاثِمِائَةٍ، وَالرَّابِعُ عَنِ الْجَمِيعِ، فَالْبَيِّنَةُ بَاقِيَةٌ بِتَمَامِهَا فِي مِائَتَيْنِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ غُرْمُهُمَا،
-
وَيَجِبُ عَنِ الْأَرْبَعَةِ غُرْمُ الْمِائَةِ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا بِاتِّفَاقِهِمْ، وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمِائَةِ الَّتِي اخْتَصُّوا بِالرُّجُوعِ عَنْهَا، وَالْوَجْهُ الثَّانِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ حِصَّتُهُ
-
11/30811/308
فِيمَا رَجَعَ عَنْهُ، فَعَلَى الْأَوَّلِ رُبُعُ الْمِائَةِ، وَعَلَى الثَّانِي خَمْسُونَ، وَعَلَى الثَّالِثِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، وَعَلَى الرَّابِعِ مِائَةٌ.