فَصْلٌ
روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 51943 to 51948
-
9/1169/116
إِذَا وَلِيَ رَقِيقُهُ مُعَالَجَةَ طَعَامِهِ، فَجَاءَهُ بِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْلِسَهُ مَعَهُ لِيَتَنَاوَلَ مِنْهُ،
-
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلِ السَّيِّدُ، أَوِ امْتَنَعَ الرَّقِيقُ تَوْقِيرًا لِلسَّيِّدِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَرُوغَ لَهُ السَّيِّدُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ،
-
ثُمَّ يُنَاوِلُهُ، وَالتَّرْوِيغُ: أَنْ
-
9/1179/117
يَرْوِيَهَا دَسَمًا، وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي ذَلِكَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَجِبُ التَّرْوِيغُ وَالْمُنَاوَلَةُ،
-
فَإِنْ أَجْلَسَهُ مَعَهُ، فَهُوَ أَفْضَلُ، وَالثَّانِي: يَجِبُ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ، وَأَظْهَرُهُمَا: لَا يَجِبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَالْأَمْرُ بِهِمَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ نَدْبًا إِلَى التَّوَاضُعِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِنَفْيِ الْوُجُوبِ وَذَكَرَ قَوْلَيْنِ فِي أَنَّ الْإِجْلَاسَ أَفْضَلُ، أَمْ هُمَا مُتَسَاوِيَانِ،
-
وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ، وَأَصْلُ هَذَا الِاسْتِحْبَابُ فِي مُنَاوَلَةِ الطَّعَامِ اللَّذِيذِ، يَشْمَلُ مَنْ عَالَجَهُ وَغَيْرَهُ، لَكِنَّهُ فِيمَنْ عَالَجَهُ آكَدُ، وَرِعَايَتُهُ فِي حَقِّ الْحَاضِرِينَ أَهَمُّ، وَالْخِلَافُ فِي الْوُجُوبِ مُخْتَصٌّ بِمَنْ عَالَجَهُ، وَلْيَكُنْ مَا يُنَاوِلُهُ لُقْمَةً كَبِيرَةً تَسُدُّ مَسَدًّا، لَا صَغِيرَةً تُهَيِّجُ الشَّهْوَةَ، وَلَا تَقْضِي النَّهْمَةَ.