Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

روضة الطالبين وعمدة المفتينShafi'imasa’il 15020 to 15029

  1. 3/2803/280

    كَسْبُ الْحَجَّامِ حَلَالٌ، هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْمَعْرُوفُ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: حَرَامٌ عَلَى الْأَحْرَارِ،

  2. وَيَجُوزُ أَنْ يُطْعِمَهُ الْعَبِيدَ وَالدَّوَابَّ، وَهَذَا شَاذٌّ.

  3. وَلَا يُكْرَهُ أَكْلُ كَسْبِ الْحَجَّامِ لِلْعَبِيدِ، سَوَاءً كَسَبَهُ حُرٌّ أَمْ عَبْدٌ.

  4. وَيُكْرَهُ لِلْحُرِّ، سَوَاءً كَسَبَهُ حُرٌّ أَمْ عَبْدٌ. وَلِلْكَرَاهَةِ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا: مُخَالَطَةُ النَّجَاسَةِ. وَالثَّانِي: دَنَاءَتُهُ. فَعَلَى الثَّانِي: يُكْرَهُ كَسْبُ الْحَلَّاقِ وَنَحْوِهِ. وَعَلَى الْأَوَّلِ: يُكْرَهُ كَسْبُ الْكَنَّاسِ، وَالزَّبَّالِ، وَالدَّبَّاغِ، وَالْقَصَّابِ، وَالْخَاتِنِ. وَهَذَا الَّذِي أَطْلَقَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ.

  5. وَلَا يُكْرَهُ كَسْبُ الْفَاصِدِ عَلَى الْأَصَحِّ. وَفِي الْحَمَّامِيِّ وَالْحَائِكِ وَجْهَانِ:

  6. قُلْتُ: الْأَصَحُّ: لَا يُكْرَهُ كَسْبُ الْحَائِكِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

  7. وَكَرِهَ جَمَاعَةٌ كَسْبَ الصَّوَّاغِ.

  8. 3/2813/281

    فَرْعٌ

  9. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أُصُولُ الْمَكَاسِبِ: الزِّرَاعَةُ، وَالتِّجَارَةُ، وَالصَّنْعَةُ. وَأَيُّهَا أَطْيَبُ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبٍ لِلنَّاسِ، أَشْبَهُهَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ التِّجَارَةَ أَطْيَبُ. قَالَ: وَالْأَشْبَهُ عِنْدِي: أَنَّ الزِّرَاعَةَ أَطْيَبُ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إِلَى التَّوَكُّلِ.

  10. قُلْتُ: فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنْ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» . فَهَذَا صَرِيحٌ فِي تَرْجِيحِ الزِّرَاعَةِ، وَالصَّنْعَةِ، لِكَوْنِهِمَا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، لَكِنَّ الزِّرَاعَةَ أَفْضَلُهُمَا؛

  11. لِعُمُومِ النَّفْعِ بِهَا لِلْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ، وَعُمُومِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.