فصل من لزمه تتابع اعتكاف
الإقناعHanbalimasa’il 6446 to 6526
-
1/3241/324
لم يجز له الخروج إلا لما لا بد منه: كحاجة الإنسان: من بول وغائط وقيء بغتة وغسل متنجس يحتاجه والطهارة عن حدث لا التجديد
-
وله تقديمها ليصلي بها أول الوقت
-
ويتوضأ في المسجد بلا ضرر
-
فإذا خرج فله المشي على عادته من غير عجلة
-
وقصد بيته إن لم يجد مكانا يليق به لا ضرر عليه فيه ولا منة: كسقاية لا يحتشم مثله منها ولا نقص عليه
-
1/3251/325
ويلزمه قصد أقرب منزليه
-
وإن بذل له صديقه أو غيره منزله القريب لقضاء حاجته لم يلزمه للمشقة بترك المروئة والإحتشام
-
ويخرج ليأتي بمأكول مشروب يحتاجه إن لم يكن له من يأتيه به
-
ولا يجوز خروجه لأجل أكله وشربه في بيته
-
وله غسل يده في إناء من وسخ وزفر ونحوهما ليفرغ خارج المسجد
-
ولا يجوز أن يخرج لغسلهما
-
ويخرج للجمعة إن كانت واجبة عليه أو شرط الخروج إليها
-
وله التبكير إليها وإطالة المقام بعدها
-
ولا يلزمه سلوك الطريق الأقرب
-
ويستحب له سرعة الرجوع بعد الجمعة
-
وكذا إن تعين خروجه لإطفاء حريق وإنقاذ غريق ونحوه
-
ولنفير متعين إن أحتيج إليه
-
ولشهادة تعين عليه أداؤها فيلزمه الخروج
-
ولخوف من فتنة على نفسه أو حرمته أو ماله نهبا وحريقا ونحوه
-
ولمرض يتعذر معه المقام أو لا يمكنه إلا بمشقة شديدة بأن يحتاج إلى خدمة أو فراش
-
ولا يبطل اعتكافه: كحائض ومريض وخائف أن يأخذه السلطان ظلما فخرج واختفى
-
وإن أخرجه لاستيفاء حق عليه: فإن أمكنه الخروج منه بلا عذر بطل اعتكافه وإلا فلا لوجوب الخروج
-
وإن خرج من المسجد ناسيا لم يبطل ويبني إذا زال العذر في الكل
-
فإن أخر الرجوع إليه مع إمكانه بطل ما مضى كمرض وحيض
-
وتخرج المرأة لوجود حيض ونفاس فترجع إلى بيتها فإذا طهرت رجعت إلى المسجد
-
1/3261/326
وإن كان له رحبة غير محوطة يمكنها ضرب خباء فيها بلا ضرر ـ سن إن لم تخف تلويثا فإذا طهرت دخلت المسجد
-
ولعدة وفاة ونحوها مما يجب الخروج له
-
ولا تمنع المستحاضة الاعتكاف
-
ويجب عليها أن تتحفظ وتتلجم لئلا تلوث المسجد
-
فإن لم يمكن صيانته منها خرجت منه ـ
-
ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يجهزها خارج المسجد إلا بشرط أو وجوب
-
وكذا كل قربة لا تتعين كزيارة وتحمل شهادة وأدائها وتغسيل ميت وغيره
-
وإن شرط ماله منه بدو لي بقربة كالعشاء في منزله والمبيت فيه جاز له فعله:
-
لا إن شرط الوطء أو الفرجة أو النزهة أو الخروج للبيع والشراء للتجارة أو التكسب بالصناعة في المسجد
-
وإن قال: متى مرضت أو عرض لي عارض خرجت فله شرطه
-
وله السؤال عن المريض والبيع والشراء في طريقه إذا خرج لما لا بد منه: ما لم يعرج أو يقف لمسألته
-
وله الدخول إلى مسجد يتم اعتكافه فيه إن كان أقرب إلى مكان حاجته من الأول
-
وإن كان أبعد أو خرج إليه ابتداء بلا عذر بطل اعتكافه
-
فإن كان المسجدان متلاصقين بحيث يخرج من أحدهما فيصير في الآخر فله الإنتقال من أحدهما إلى الآخر
-
وإن كان يمشي بينهما في غيرهما لم يجز له الخروج وإن قرب
-
وإن خرج لما لا بد منه خروجا معتادا كحاجة الإنسان وطهارة من الحدث والطعام والشراب والجمعة والحيض والنفاس فلا شيء فيه
-
وإن خرج لغير معتاد كنفير وشهادة واجبة وخوف من فتنة ومرض ونحو ذلك ولم يتطاول فهو على اعتكافه
-
ولا يقضي الوقت الفائت بذلك لكونه يسيرا
-
وإن تطاول فإن كان الاعتكاف تطوعا خير بين الرجوع وعدمه
-
1/3271/327
وإن كان واجبا وجب عليه الرجوع إلى معتكفه
-
ثم لا يخلو من ثلاثة أحوال: أحدهما: نذر اعتكاف أيام غير متتابعة ولا معينة فيلزمه أن يتم ما بقي عليه لكنه يبتدئ اليوم الذي خرج فيه من أوله ولا كفارة ـ
-
الثاني: نذر أياما متتابعة غير معين فيخير بين البناء على ما مضى بأن يقضي ما بقي من الأيام عليه كفارة يمين وبين الاستئناف بلا كفارة
-
ـ الثالث نذر أياما معينة: كالعشر الأخير من رمضان فعليه قضاء ما ترك وكفارة يمين
-
وإن خرج جميعه لما له منه بد مختارا عمدا أو مكرها بحق بطل وإن قل
-
ثم إن كان في متتابع بشرط أو نية استأنف ولا كفارة
-
وإن كان مكرها بغير حق أو ناسيا فقد تقدم
-
وإن كان في معين متتابع كنذر شعبان متتابعا أو في معين ولو يقيده بالتتابع استأنف وكفر
-
ويكون القضاء والاستئناف في الكل على صفة الأداء فيما يمكن
-
ويحرم عليه الوطء
-
فإن وطء في فرج ولو ناسيا فسد اعتكافه
-
ولا كفارة للوطء بل لإفساد نذره
-
وإن باشر دون الفرج لغير شهوة فلا بأس
-
ولشهوة حرم
-
فإن أنزل فكوطء فيفسد وإلا فلا
-
وإن سكر ولو ليلا أو ارتد بطل اعتكافه ولايبني لأنه غير معذور
-
وإن شرب ولم يسكر أو أتى كبيرة لم يفسد
-
ويستحب للمعتكف التشاغل بفعل القرب واجتنابه ما لا يعينه من جدال ومراء وكثرة كلام وغيره لأنه مكروه في غيره ففيه أولى
-
ولا بأس أن تزوره زوجته وتتحدث معه وتصلح رأسه أو غيره ما لم يتلذذ بشيء منها
-
وله أن يتحدث مع من يأتيه ما لم يكثر ويأمر بما يريد خفيفا لا يشغله
-
1/3281/328
ولا يبع ولا يشتري إلا ما لا بد له منه: طعام أو نحو ذلك
-
وليس الصمت من شريعة الإسلام
-
قال ابن عقيل: يكره الصمت إلى الليل
-
قال الموفق والمجد: ظاهر الأخبار تحريمه وجزم به في الكافي
-
وإن نذره لم يف
-
ولا يجوز أن يجعل القرآن بدل من الكلام وتقدم في صلاة التطوع
-
وقال الشيخ: إن قرأ بعد الحكم الذي أنزل له أو ما يناسبه فحسن كقوله لمن دعاه لذنب تاب منه: {مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا} وقوله عند ما أهمه: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}
-
ولا يستحب له إقراء القرآن وتدريس العلم ومناظرة الفقهاء ومجالستهم وكتابة الحديث فيه ونحو ذلك مما يتعدى نفعه
-
لكن فعله لذلك أفضل من الاعتكاف لتعدي نفعه
-
ولا بأس أن يتزوج في المسجد ويشهد النكاح لنفسه وغيره ويصلح بين القوم ويعود المريض ويصلي على الجنائز ويهنئ ويعزي ويؤذن ويقيم كل ذلك في المسجد
-
ويستحب له ترك لبس رفيع الثياب والتلذذ ما يباح له قبل الاعتكاف
-
ولا ينام إلا عن غلبة ولو مع قرب الماء
-
وألا ينام مضطجعا بل متربعا مستندا
-
ولا يكره شيء من ذلك
-
ولا بأس بأخذ شعره وأظفاره
-
وأن يأكل في المسجد ويضع سفرة يسقط عليها ما يقع عنه لئلا يلوث المسجد
-
ويكره أن يتطيب.