فصل: فيمن لا تؤخذ منهم الجزية
الإقناعHanbalimasa’il 8951 to 9000
فصل:
-
ولا تؤخذ الجزية من نصارى بني تغلب ولو بذلوها
-
بل من حربي منهم لم يدخل في الصلح إذا بذلها
-
وليس للإمام نقض عهدهم وتجديد الجزية عليهم لأن عقد الذمة مؤبد وقد عقده عمر رضي الله عنه هكذا فلا يغيره إلى الجزية وإن سألوه
-
وتؤخذ الزكاة منهم عوضها من ماشية وغيرها ما تجب فيه زكاة مثلى ما يؤخذ من المسلمين حتى ممن لا تلزمه جزية فيؤخذ من نسائهم وصغارهم ومجانينهم وزمناهم ومكافيفهم وشيوخهم ونحوهم
-
ولا تؤخذ من فقير ولا ممن له مال دون نصاب أو غير زكوى ولو كان المأخوذ من أحدهم أقل من جزية ذمي
-
ويلحق بهم كل من أباها إلا باسم الصدقة من العرب وخيف منهم الضرر كم تنصر من تنوخ وبهراء أو تهود من كنانة وحميرا وتمجس من بني تميم ومضر
-
ومصرف ما يؤخذ منهم كجزية
-
ولا جزية على من لا يجوز قتله إذا أسر
-
لا تجب على صغير ولا امرأة ولا خنثى
-
2/442/44
فإن بان رجلا أخذ منه للمستقبل فقط
-
ولا على مجنون ولا زمن أعمى ولا شيخ فإن
-
ولا راهب بصومعة
-
- وهو الذي حبس نفسه وتخلى عن الناس في دينهم ودنياهم -
-
ولا يبقى بيده ماله إلا بلغته فقط
-
ويؤخذ ما بيده
-
وأما الرهبان الذين يخالطون الناس ويتخذون المتاجر والمزارع فحكمهم كسائر النصارى تؤخذ منهم الجزية باتفاق المسلمين - قاله الشيخ -
-
وتؤخذ من الشماس كغيره
-
ولا على عبد ولو لكافر
-
بل على معتق ذمي ولو اعتقه مسلم
-
ومعتق بعضه بقدر حريته
-
ولا على فقير يعجز عنها غير معتمل
-
فإن كان معتملا وجبت عليه
-
ومن بلغ أو أفاق أو استغنى ممن تعقد له الجزية فهو من أهلها بالعقد الأول ولا يحتاج إلى استئناف عقد
-
وتؤخذ في آخر الحول بقدر ما أدرك
-
ومن كان يجن ويفيق لفقت إفافته
-
فإذا بلغت حولا أخذت منه
-
وإن كان في الحصن نساء أو من لا جزية عليه فطلبوا عقد الذمة بغير جزية أجيبوا إليها
-
وإن طلبوا عقدها بجزية أخبروا أنه لا جزية عليهم
-
فإن تبرعوا بها كانت هبة متى امتنعوا منها لم يجبروا
-
وإن بذلتها امرأة لدخول دارنا فسكنت مجانا
-
إلا أن تتبرع به بعد معرفتها أن لا شيء عليها
-
لكن يشترط عليها التزام أحكام الإسلام ويعقدها الذمة
-
ومرجع جزية وخراج إلى اجتهاد الإمام وتقدم
-
وعنه إلى ما ضر به عمر فيجب أن يقسمه الإمام عليهم فيجعل على الموسر ثمانية وأربعين درهما وعلى المتوسط أربعة وعشرين وعلى الأدون أثنى عشر
-
ويجوز أن يأخذ عن كل أثني عشر درهما دينارا
-
ولا يتعين أخذها من ذهب ولا فضة بل من كل الأمتعة بالقيمة
-
2/452/45
ويجوز أخذ ثمن الخمر والخنزير عن الجزية والخراج إذا تولوا بيعها وقبضوه
-
والغني فيهم من عده الناس غنيا عرفا
-
ومتى بذلوا الواجب لزم قبوله ودفع من قصدهم باذي في دارنا وحرم قتالهم وأخذ مالهم
-
ومن أسلم بعد الحول سقطت عنه الجزية
-
لا أن مات أو طرأ عليه مانع من جنون ونحوه فتؤخذ من تركة ميت من مال حي
-
وإن طرأ المانع في أثناء الحول كموت سقطت
-
ومن اجتمعت عليه جزية سنين استوفيت كلها ولم تتداخل
-
وتؤخذ كل سنة هلالية مرة بعد انقضائها
-
ولا تجوز مطالبته بها عقب عقد الذمة
-
ويمتهنون عند أخذها وتجر أيديهم عند أخذها ويطال قيامهم حتى يألموا ويتعبوا
-
ويؤخذ منهم وهم قيام والآخذ جالس
-
ولا يقبل منهم إرسالها مع غيرهم لزوال الصغار كما لا يجوز تفريقها بنفسه بل يحضر الذمي بنفسه ليؤديها وهو قائم
-
وليس للمسلم أن يتوكل لهم في أدائها ولا أن يضمنها ولا أن يحيل الذمي عليه بها
-
ولا يعذبون في أخذها ولا يشتط عليهم.