حكم مؤنة الرهن
الإقناعHanbalimasa’il 11080 to 11129
فصل:
-
- ومؤنة الرهن من طعامه وكسوته ومسكنه وحفظه وكفنه وبقية تجهيزه أن مات وأجرة مخزنه إن كان مخزونا وسقيه وتلقيحه وزباره وجذاذه ورعي ماشية ورده من إباقه ومداواته لمرض أو جرح وختانه - على الراهن
-
فإن تعذر أخذ ذلك من الراهن بيع منه فيما يجب عليه فعله بقدر الحاجة
-
فإن خيف استغراقه بيع كله
-
وعلى الراهن تجفيف الثمرة إذا احتاجت إليه والحق مؤجل
-
وإن كان حالا بيعت
-
وإن اتفقا على بيعها وجعل ثمنها رهنا بمؤجل جاز
-
فإن اختلفا قدم قول من يستبقيها:
-
إلا أن تكون مما تقل قيمته بالتجفيف وقد جرت العادة ببيعه رطبا فيباع ويجعل ثمنه رهنا
-
وإن اتفقا على قطعها في وقت جاز: حالا كان الحق أو مؤجلا أو كان الأصلح القطع أو الترك
-
ويقدم قول من طلب الأصلح إن كان ذلك قبل حلول الحق: وإلا قول من طلب القطع
-
وإن كانت الثمرة مما لا ينتفع بها قبل كمالها لم يجز قطعها قبله ولم يجبر عليه
-
وإن أراد الراهن السفر بالماشية ليرعاها في مكان آخر وكان لها في مكانها مرعى تتماسك به فللمرتهن منعه
-
وإن أجدب مكانها فلم تجد ما تتماسك به فله السفر بها:
-
2/1622/162
إلا أنها تكون في يد عدل يرضيان به أو ينصبه الحاكم ولا ينفرد الراهن بها
-
فإن امتنع الراهن من السفر بها فللمرتهن نقلها
-
وإن أراد السفر بها واختلفا في مكانها قدم من يعين الأصلح
-
فإن استويا قدم قول المرتهن
-
وأيهما أراد نقلها عن البلد مع خصبه إلى مثله أو أخصب منه لم يكن له ذلك
-
وإن اتفقا عليه جاز
-
ولا يجبر الراهن على مداواة الرهن ولا إنزاء الفحل على الإناث ونحو ذلك ما لا يحتاج إليه لبقاء الرهن
-
وإن جربت الماشية فللراهن دهنها بما يرجى نفعه ولا يخاف ضرره كالقطران والزيت اليسير
-
وإن خيف ضرره كالكثير فللمرتهن منعه
-
وهو أمانة في يد المرتهن ولو قبل العقج كما بعد الوفاء أو الإبراء
-
وإن تلف بغير تعد منه أو تفريط فلا شيء عليه كما لو تلف تحت يد العدل وليس عليه رده: كالوديعة
-
فإن سأله مالكه دفعه إليه لزم من هو في يده من المرتهن أو العدل دفعه إليه إذا أمكنه
-
فإن لم يفعل صار ضامنا
-
وإن تعدى فيه أو فرط زال ائتمانه: كوديعة
-
ويصير مضمونا والرهن بحاله
-
ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه: كدفع عبد يبيعه ويأخذ حقه من ثمنه وكحبس عين مؤجرة بعد الفسخ على الأجرة ويتلفان
-
بخلاف حبس البائع المبيع المتميز على ثمنه فإنه يسقط بتلفه
-
وإذا تلف الرهن لم يلزم الراهن أن يرهن مكانه رهنا آخر
-
وإن قضي بعض دينه أو أبرأه منه وببعضه رهن أو كفيل وقع مما نواه الدافع أو المبرىء والقول قوله في النية واللفظ
-
فإن أطلق صرفه إلى أيهما شاء
-
وإن تلف بعض الرهن فباقيه رهن بجميع الدين ولو عينين تلفت إحداهما
-
2/1632/163
ولا ينفك شيء من الرهن ولو أمكن قسمته حتى يقضي جميع الدين حتى ولو قضي أحد الوارثين ما يخصه من دين رهن
-
ويقبل قوله في التلف دون الرد
-
وإن ادعاه بحادث ظاهر قبل قوله فيه ببينة تشهد بالحادث ثم قوله في تلفه به بدونها
-
وإن رهنه عند رجلين فوفي أحدهما أو رهنه رجلان شيئا فوفاه أحدهما أنفك في نصيبه: كتعدد العقد
-
فإن أراد من انفك نصيبه مقاسمة المرتهن وكان الرهن مما لا تنقصه القسمة فله ذلك وإلا فلا
-
ويقيد في يد المرتهن بعضه رهن وبعضه وديعة
-
وإذا حل الدين لزم الراهن الإيفاء
-
فإن امتنع من وفائه فإن كان الراهن إذن للمرتهن أو العدل في بيعه باعه ووفى الدين:
-
لكن لو باعه العدل اشترط إذن المرتهن
-
ولا يحتاج إلى تجديد إذن الراهن
-
ويجوز للعدل أو المرتهن بيع قيمة الرهن كأصله بالأذن الأول
-
فإن لم يكن أذن أو أذن ثم عزله رفع الأمر إلى حاكم فيجبره على وفاء الدين أو بيع الرهن
-
فإن لم يفعل حبسه أو عزره ليبيعه
-
فإن أبى باعه عليه وقضى الدين
-
وحكم الغائب حكم الممتنع من الوفاء
-
قال الشيخ: ومتى لم يكن بيع الرهن إلا بخروج المديون من الحبس أو يمشي معه هو أو وكيله.