فصل: ويلزم المؤجر الخ
الإقناعHanbalimasa’il 13238 to 13324
فصل:
-
- ويلزم المؤجر مع الإطلاق كل ما يتمكن به من النفع مما جرت به عادة وعرف من آلات وفعل: كزمام مركوب ولجامه وحله وقتبه وحزامه وثفره وهو الحياصة والبرة التي في أنف البعير إن كانت العادة جارية بها وسرجه وإكافه وشد ذلك عليه وتوطئة وشد الأحمال والمحامل والرفع والحط وقائد وسائق ولزوم البعير لينزل لصلاة الفرض ولو فرض كفاية: لا لسنة راتبة وأكل وشرب
-
ويلزمه حبسه له لينزل لقضاء حاجة الإنسان والطهارة ويدع البعير واقفا حتى يفعل ذلك
-
فإن أراد المكتري إتمام الصلاة فطالبه الجمال بقصرها لم يلزمه بل تكون خفيفة في تمام
-
ويلزمه تبريكه لشيخ ضعيف وامرأة وسمين ونحوهم لركوبهم ونزولهم ولمرض ولو طارئا
-
فإن احتاجت الراكبة إلى أخذ يد أو مس جسم تولى ذلك محرمها دون الجمال
-
ولا يلزمه محمل ومحارة ومظلة ووطاء فوق الرحل وحبل قران بين المحملين والعدلين بل على المستأجر: كأجرة دليل
-
- قال في الترغيب وعدل قماش على مكر إن كانت في الذمة
-
وقال الموفق إنما يلزم المؤجر ما تقدم ذكره إذا كان الكرى على أن يذهب معه المؤجر أما إن كان على أن يسلم لراكب البهيمة ليركبها لنفسه فكل ذلك عليه انتهى -
-
2/3072/307
وهو متوجه في بعض دون بعض
-
والأولى أن يرجع في ذلك إلى العرف والعادة ولعله مرادهم
-
فأما تفريغ البالوعة والكنيف وما حصل في الدار من زبل وقمامة فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة
-
ويلزم مؤجر الدار تسليمها منظفة إزالة ثلج عن السطح وأرض ولو حادثا لا حبل ودلو وبكرة
-
ويلزم مفاتيحها وتسليمها إلى مكتر وتكون أمانة معه
-
فإن تلفت من غير تفريط فعلى المؤجر بدلها
-
ويلزمه عمارتها سطحا وسقفا بترميم بإصلاح منكسر وإقامة مائل وعمل باب وتطيين ونحوه فإن لم يفعل فللمستأجر الفسخ
-
ويلزمه تبليط الحمام
-
ولو شرط على مكتري الحمام أو الدار مدة تعطيلها عليه أو أن يأخذ بقدر مدة التعطيل بعد فراغ المدة او شرط على المكتري النفقة الواجبة لعمارة المأجور أو جعلها أجرة لم يصح:
-
لكن لو عمر بهذا الشرط أو بأذنه رجع بما قال مكر
-
فإن اختلفا في قدر ما أنفقه ولا بينة فالقول قول المكري
-
وإن اتفق من غير إذنه لم يرجع بشيء
-
ولا يلزم أحدهما تزويق ولا تجصيص ونحوهما بلا شرط
-
ولا يلزم الراكب الضعيف والمرأة المشي المعتاد عند قرب المنزل وكذا قوى قادر:
-
لكن المروءة تقضي ذلك أن جرت به عادة
-
ولو اكترى بعيرا إلى مكة فليس له الركوب إلى الحج أي إلى عرفة والرجوع إلى منى
-
وإن اكترى ليحج عليه فله الركوب إلى مكة ومن مكة إلى عرفة ثم إلى مكة ثم إلى منى لرمي الجمار
-
2/3082/308
وإذا كان الكرى إلى مكة أو إلى طريق لا يكون السير فيه إلى المتكاريين فلا وجه لتقدير السير فيه
-
وإن كان في طريق السير إليهما استحب ذكر قدر السير في كل يوم
-
فإن أطلق والطريق منازل معروفة جاز
-
ومتى اختلفا في ذلك وفي وقت السير ليلا أو نهارا أو في موضع المنزلة: إما في داخل البلد أو خارج منه حملا على العرف
-
وإن شرط حمل زاد مقدر: كمائة رطل وشرط أن يبدل منها ما نقص بالأكل أو غيره فله ذلك
-
وإن شرط ألا يبدله فليس له إبداله
-
فإن ذهب بغير الأكل: كسرقة أو سقوط فله إبداله
-
وإن أطلق العقد فله إبدال ما ذهب بسرقة وأكل ولو معتادا: كالماء
-
ويصح كرى العقبة: بأن يركب شيئا ويمشي شيئا
-
وإطلاقها يقتضي ركوب نصف الطريق
-
ولا بد من العلم بها: إما بالفراسخ وإما بالزمان: مثل أن يركب ليلا ويمشي نهارا أو بالعكس أو يمشي يوما ويركب يوما
-
فإن طلب أن يمشي ثلاثة أيام ويركب ثلاثة لم يكن له ذلك لأنه يضر بالمركوب
-
فإن كان الراكب اثنين كان الاستيفاء إليهما على ما يتفقان عليه
-
فإن تشاحا في البادي بالركوب أقرع.
فصل:
-
- والإجارة عقد لازم من الطرفين يقتضي تمليك المؤجر الأجر والمنافع ليس لأحدهما فسخها بعد انقضاء الخياران كان:
-
إلا أن يجد العين معيبة عيبا لم يكن علم به فله الفسخ
-
والعيب الذي يفسخ به ما تنقص به المنفعة ويظهر به تفاوت الأجر إن لم يزل بلا ضرر يلحقه كأن تكون الدابة جموحا أو عضوضا أو نفورا أو شموسا أو بها عيب: كتعثر الظهر في المشي وعرج يتأخر به عن القافلة وربض البهيمة بالحمل أو يجد المكتري للخدمة ضعيف البصر أو به جنون أو جذام أو برص أو مرض أو يجد الدار مهدومة الحائط أو يخاف من سقوطها أو انقطع الماء من بئرها أو تغير بحيث يمنع الشرب والوضوء وأشباه ذلك
-
2/3092/309
فإن رضي بالمقام ولم يفسخ لزمه جميع الأجر
-
وإن اختلفا في الموجود هل عيب أو لا؟ رجع إلى أهل الخيرة: مثل أن تكون الدابة خشنة المشي أو أنها تتعب راكبها لكونها لا تركب كثيرا
-
فإن قالوا: هو عيب فله الفسخ وإلا فلا هذا إذا كان العقد على عينها
-
فإن كانت موصوفة في الذمة لم يفسخ العقد وعلى المكري إبدالها
-
فإن عجز عن إبدالها أو أمتنع منه ولم يمكن إجباره فللمكتري الفسخ أيضا
-
وإن فسخها المستأجر من غير عيب وترك الانتفاع بالمأجور قبل تقضي المدة لم تنفسخ
-
وعليه الأجرة ولا يزول ملكه عن المنافع
-
ولا يجوز للمؤجر التصرف فيها
-
فإن تصرف ويد المستأجر جميع الأجرة
-
وله على المالك أجرة المثل لما سكنه أو تصرف فيه
-
وإن تصرف المالك قبل تسليمها أو امتنع منه حتى انقضت المدة انفسخت الإجارة
-
وإن سلمها إليه في أثنائها انفسخت فيما مضى
-
وتجب أجرة الباقي بالحصة
-
وإن حوله المالك قبل تقضي المدة أو منعه بعضها أو أمتنع الأجير من تكميل العمل أو من التسليم في بعض المدة أو المسافة لم يكن له لما فعل أو سكن نصا
-
وإن هرب الأجير أو شردت الدابة أو أخذها المؤجر وهرب بها أو منعه من استيفاء المنفعة من غير هرب لم تنفسخ الإجارة
-
2/3102/310
ويثبت له خيار الفسخ
-
فإن فسخ فلا كلام
-
وإن لم يفسخ وكانت على مدة انفسخت بمضيها يوما
-
فإن عادت العين في أثنائها استوفى ما بقي
-
وإن انقضت انفسخت
-
وإن كانت على عمل في الذمة: كخياطة ثوب ونحوه أو حمل إلى موضع معين استؤجر من ماله من يعمله
-
فإن تعذر فله الفسخ
-
فإن لم يفسخ وصبر فله مطالبته بالعمل متى أمكن
-
وكل موضع امتنع الأجير من العمل فيه أو منع المؤجر المستأجر من الانتفاع إذا كان بعد عمل البعض فلا أجرة له فيه ما سبق:
-
إلا أن يرد المؤجر العين قبل انقضاء المدة أو يتمم الأجير العمل: إن لم يكن على مدة قبل فسخ المستأجر فيكون له أجر ما عمل
-
فأما إن شردت الدابة أو تعذر استيفاء المنفعة بغير فعل المؤجر فله من الأجر بقد ما استوفى بكل حال
-
وإن هرب الجمال ونحوه بدوابه استأجر عليه الحاكم إلى أن يرجع وباع ماله في ذلك
-
فإن تعذر أو كانت معينة في العقد فللمستأجر الفسخ
-
ولا أجرة لما مضى
-
وإن هرب أو مات وترك بهائمه وله مال أنفق عليها الحاكم من ماله ولو ببيع ما فضل مها لأن علفها وسقيها عليه
-
فإن لم يمكن استدان عليه أو أذن للمستأجر في النفقة
-
فإذا انقضت باعها الحاكم ووفى المنفق وحفظ باقي ثمنها لصاحبها
-
فإن لم يستأذن الحاكم وأنفق بنية الرجوع رجع وإلا فلا
-
ولا يعتبر الإشهاد على نيته الرجوع صححه في القواعد
-
وإذا رجع واختلفا فيما أنفق وكان الحاكم قدر النفقة قبل قول المكتري في ذلك دون ما زاد
-
2/3112/311
وإن لم يقدر له قبل قوله في قدر النفقة بالمعروف
-
وتنفسخ الإجارة بتلف العين المعقود عليها
-
فإن تلفت في أثنائها انفسخت فيما بقي
-
وتنفسخ بموت الصبي المرتضع وبموت المرضعة وانقلاع الضرس الذي اكترى لقلعه أو برئه ونحوه كما تقدم في الباب
-
لا بموت راكب ولو لم يكن له من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة
-
وإن اكترى دارا فانهدمت أو أرضا للزرع فانقطع ماؤها مع الحاجة إليه انفسخت فيم بقي من المدة
-
وكذا لو انهدم البعض ولمكتر الخيار في البقية فإن أمسك فبالقسط من الأجرة
-
وإن أجره أرضا بلا ماء أو أطلق مع علمه بحالها صح
-
لا إن ظن المستأجر مكان تحصيل الماء
-
وإن علم أو ظن وجوده بالأمطار أو زيادة صح وتقدم في الباب.