فصل: ومتى زرع فغرق أو تلف بحريق أو جراد الخ
الإقناعHanbalimasa’il 13325 to 13461
فصل:
-
- ومتى زرع فغرق أو تلف بحريق أو جراد أو فأر أو برد أو غيره قبل الحصاد أو لم تنبت فلا خيار وتلزمه الأجرة نصا
-
ثم أن أمكن المكتري الانتفاع بالأرض بغير الزرع أو بالزرع في بقية المدة فله ذلك
-
وإن تعذر زرعها لغرق الأرض أو قل الماء قبل زرعها أو بعده أو عابت بغرق يعيب به بعض الزرع فله الخيار
-
ولا تنفسخ بموت المكتري أو أحدهما ولا بعذر لأحدهما: مثل أن يكتري للحج فتضيع نفقته أو دكانا فيحترق متاعه وتقدم بعضه
-
وإن غضبت العين المستأجرة: فإن كانت على عين موصوفة في الذمة لزمه بدلها
-
فإن تعذر فله الفسخ
-
وكذا لو تلفت أو تعيبت
-
وإن كانت على عين معينة لعمل خير مستأجر بين فسخ وصبر إلى أن يقدر عليها
-
2/3122/312
وإن كانت على مدة خير بين فسخ وإمضاء ومطالبة غاصب بأجرة مثل ولو بعد فراغ المدة
-
فإن فسخ فعليه أجرة ما مضى
-
وإن ردت العين في أثنائها قبل الفسخ استوفى ما بقي وخير فيما مضى
-
وإن كان الغاصب هو المؤجر فلا أجرة
-
فليس حكمه حكم الغاصب الأجنبي وقد علم مما تقدم إذا حوله المالك قبل أن تقضي المدة
-
ولو أتلف المستأجر العين ثبت ما تقدم من الفسخ أو الانفساخ مع تضمينه ما تلف
-
ومثله جب المرأة زوجها تضمن ولها الفسخ
-
أو حصر البلد فامتنع خروج المستأجر إلى الأرض فله الفسخ
-
وإن كان الموضع المأجور أو حلولهم في طريقة أو مرض أو حبس لم يملك الفسخ
-
ولو اكترى دابة ليركبها أو يحمل عليها إلى موضع معين فانقطعت الطريق إليها لخوف حادث أو اكترى إلى مكة فلم يحج الناس ذلك العام من تلك الطريق ملك كل منهما فسخ الإجارة
-
وإن اختار إبقاءها إلى حين إمكان استيفاء المنفعة جاز
-
ومن استؤجر لعمل شيء في الذمة ولم يشترط عليه مباشرته فمرض وجب عليه أن يقيم مقامه من يعمله والأجرة عليه:
-
إلا فيما يختلف فيه القصد: كنسخ فإنه يختلف باختلاف الخطوط ولا يلزم المستأجر قبوله
-
وإن تعذر عمل الأجير فله الفسخ
-
وإن شرط عليه مباشرته فلا استنابة إذا
-
وإن مات في بعضها بطلت فيما بقي
-
وإن كانت الإجارة على عينه في مدة أو غيرها فمرض لم يقم غيره مقامه
-
2/3132/313
وإن وجد العين معيبة أو حدث بها عيب يظهر به تفاوت الأجرة - وتقدم التنبيه على بعضه قريبا - أو استأجر دارا جارها رجل سوء ولم يعلم فله الفسخ إن لم يزل سريعا بلا ضرر يلحقه وعليه أجرة ما مضى والإمضاء بلا أرش
-
فلو لم يعلم حتى انقضت المدة لزمته الأجرة ولا أرش له
-
ويصح بيع العين المؤجرة ورهنها
-
ولمشتريها الفسخ والإمضاء مجانا إذا لم يعلم
-
ولا تنفسخ بشراء مستأجرها ولا بانتقالها إليه بإرث أو هبة أو وصية أو صداق أو عوض في خلع أو صلح ونحوه فيجتمع لبائع على مشتر الثمن والأجرة
-
وإن اشترى المستأجر العين فوجدها معيبة فردها فالإجارة بحالها
-
وإن كان المشتري أجنبيا فرد المستأجر الإجارة عادت المنفعة إلى البائع
-
ولو وهب العين المستعارة للمستعير بطلت العارية
-
ولو باع الدار التي تستحق المعتدة للوفاة سكناها وهي حامل - فقال الموفق لا يصح بيعها
-
- وقال المجد: قياس المذهب الصحة
-
قال في الإنصاف وهو الصواب.
فصل:
-
- والأجير الخاص: من قدر نفعه بالزمن - كما تقدم -
-
يستحق المستأجر نفعه في جميع المدة المقدر نفعها بها: سوى فعل الصلوات الخمس في أوقاتها بسننها وصلاة جمعة وعيد: سواء سلم نفسه للمستأجر أو لا
-
ويستحق الأجرة بتسليم نفسه: عمل أو لم يعمل
-
وتتعلق الإجارة بعينه فلا يستنيب - وتقدم قريبا -
-
ولا ضمان عليه فيما يتلف في يده: إلا أن يتعمد أو يفرط
-
2/3142/314
وليس له أن يعمل لغيره فإن عمل وأضر بالمستأجر فله قيمة ما فوته عليه
-
والأجير المشترك: من قدر نفعه بالعمل ويتقبل الأعمال فتتعلق الإجارة بذمته
-
ولا يستحق الأجرة إلا بتسليم عمله
-
ويضمن ما تلف بفعله ولو بخطئه كتخريق القصار الثوب وغلطه في تفصيله ودفعه إلى غير ربه
-
ولا يحل لقابضه لبسه ولا الانتفاع به
-
وإن قطعه قبل علمه غرم أرش نقصه ولبسه ويرجع به على القصار
-
وكزلق حمار وسقوط عن دابته أو تلف من عثرته وما تلف بقوده وسوقه وانقطاع حبله الذي يشد به حمله
-
وكذا طباخ وخباز وحائك وملاح سفينة ونحوهم: حضر رب المال أو غاب
-
ولا ضمان عليه فيما تلف من حرزه أو بغير فعله
-
لا أجرة له فيما عمله: سواء عمله في بيت المستأجر أو بيته
-
وإذا استأجر قصابا يذبح له شاة فذبحها ولم يسم ضمنها
-
وإن استأجر مشترك خاصا فلكل حكم نفسه
-
وإن استعان به ولم يعمل فله الأجرة لأجل ضمانه لا لتسليم العمل
-
ولا ضمان على حجام ولا بزاغ: وهو البيطار ولا ختان ولا طبيب ونحوهم: خاصا كان أو مشترك إذا عرف منهم حذق ولم تجن أيديهم إذا أذن فيه مكلف أو ولي غيره حتى في قطع سلعه ونحوها - ويأتي -
-
فإن جنت يده ولو خطأ: مثل أن جاوز قطع الختان إلى الحشفة أو إلى بعضها أو قطع في غير محل القطع أو قطع سلعة فتجاوز موضع القطع أو قطع بآلة يكثر ألمها أو في وقت لا يصلح القطع فيه وأشباه ذلك ضمن
-
2/3152/315
وإن ختن صبيا بغير أذن وليه أو قطع سلعة من مكلف بغير أذنه أو من صبي بغير أذن وليه فسرت جنايته ضمن
-
وإن فعل ذلك الحاكم أو من أذنا له فيه لم يضمن
-
ولا ضمان على راع فيما تلف من الماشية إذا لم يتعد أو يفرط في حفظها
-
فإن فعل بنوم أو غفلة أو تركها تتباعد عنه أو تغيب عن نظره وحفظه أو أسرف في ضربها أو ضربها في غير موضع الضرب أو من غير حاجة إليه أو سلك بها موضعا تتعرض فيه للتلف وما أشبه ذلك ضمن -
-
وفي الفصول يلزم الراعي توخي أمكنة المرعى النافع وتوقي النبات المضر وردها عن زرع الناس وإيرادها الماء إذا احتاجت إليه على الوجه الذي لا يضرها شربه ودفع السباع عنها ومنع بعضها عن بعض قتالا ونطحا فيرد الصائلة عن المصول عليها والقرناء عن الجماء والقوية عن الضعيفة فإذا جاء المساء وجب عليه إعادتها إلى أربابها انتهى
-
وإن اختلفا في التعدي وعدمه فقول الراعي
-
فإن اختلفا في كونه تعديا رجع إلى أهل الخبرة
-
وإن ادعى موت شاة ونحوها قبل قوله ولو لم يأت بجلدها أو شيء منه
-
ومثله مستأجر الدابة
-
ويجوز عقد الإجارة على رعي ماشية معينة وعلى جنس في الذمة يرعاها
-
فإن كانت على معينة تعينت فلا يبدلها ويبطل العقد فيما تلف منها وله أجر ما بقي بالحصة
-
ونماؤها في يده أمانة
-
وإن عقد على موصوف في الذمة ذكر جنسه ونوعه إبلا أو بقرا أو غنما ضأنا أو معزا وكبره وصغره وعدده وجوبا
-
2/3162/316
ولا يلزمه رعي سخالها
-
فإن أطلق ذكر البقر والإبل لم يتناول الجواميس والبخاتي
-
وإن حبس الصانع الثوب على أجرته بعد عمله فتلف أو أتلفه أو عمل على غير صفة شرطه ضمنه
-
وخير مالك بين تضمينه إياه غير معمول ولا أجرة وبين تضمينه معمولا ويدفع إليه الأجرة
-
ويقدم قول ربه في صفة عمله - ذكره ابن رزين -
-
ومثله تلف أجير مشترك وضمان المتاع المحمول يخير ربه بين تضمينه قيمته في الموضع الذي سلمه إليه ولا أجرة له وبين تضمينه في الموضع الذي أفسده وله الأجرة إلى ذلك المكان
-
وإن أفلس مستأجر ثم جاء بائعه يطلبه فللصانع حبسه
-
والعين المستأجرة أمانة في يد المستأجر أن تلفت بغير تعد ولا تفريط لم يضمنها
-
والقول قوله في عدم التعدي
-
وإن شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين فالشرط فاسد
-
فإن شرط ألا يسير به في الليل أو وقت القائلة أو لا يتأخر بها عن القافلة أو لا يجعل سيره في آخرها وأشباه هذا مما فيه غرض فخالف ضمن
-
وإذا ضرب المستأجر الدابة أو الرائض: وهو الذي يعلمها السير بقدر العادة أو كبحها باللجام أي جذبها أو ركضها برحله لم يضمن لأن له ذلك بما جرت به العادة
-
2/3172/317
ويجوز له إيداعها في الخان إذا قدم بلدا وأراد المضي وإن لم يستأذن المالك في ذلك
-
وإذا اشترى طعاما في دار رجل أو خشبا أو ثمرة في بستان فله أن يدخل ذلك من الرجال والدواب من يحول ذلك ويقطف الثمرة وإن لم يأذن المالك
-
وكذا غسل الثوب المستأجر إذا اتسخ - ويأتي أدب ولده ونحوه في آخر الديات -
-
وإن قال: أذنت لي في تفصيله قباء فقال: بل قميصا أو قميص امرأة فقال: بل قميص رجل فقول خياط
-
بخلاف وكيل
-
وله أجرة مثله
-
ومثله صباغ ونحوه اختلف هو وصاحب الثوب في لون الصبغ
-
ولو قال: إن كان الثوب يكفيني فاقطعه وفصله فقال: يكفيك ففصله ولم يكفه ضمنه
-
ولو قال: انظر هل يكفيني قميصا؟ فقال: نعم فقال: اقطعه فقطعه فلم يكفه لم يضمن
-
ولو أمره أن يقطع الثوب قميص رجل فقطعه قميص امرأة فعليه غرم ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا
-
وإذا دفع إلى حائك غزلا فقال: انسجه لي عشرة أذرع في عرض ذراع فنسجه زائدا على ما قدره له في الطول والعرض فلا أجر له في الزيادة وعليه ضمان ما نقص الغزل المنسوج فيها
-
فأما ما عدا الزائد فإن كان جاءه زائدا في الطول وحده ولم ينقص الأصل بالزيادة فله المسمى
-
ولو ادعى مرض العبد أو إباقه أو شرود الدابة أو موتها بعد فراغ المدة أو فيها أو تلف المحمول قبل قوله والأجرة عليه إذا حلف أنه ما انتفع
-
فإن اختلفا في قدر الأجرة فكاختلافهما في قدر الثمن في البيع
-
2/3182/318
وإن اختلفا في قدر مدة الإجارة كقوله: آجرتك سنة بدينار قال: بل سنتين بدينارين فقول المالك
-
وإن قال: آجرتك سنة بدينار فقال: بل بدينارين تحالفا ويبدأ بيمين الأجر
-
فإن كان قبل مضي شيء من المدة فسخا العقد ورجع كل واحد منهما في ماله
-
وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر العقد
-
وإن فسخا العقد بعد المدة أو شيء منها سقط المسمى ووجب أجر المثل
-
وإن قال:- آجرتكها سنة بدينار فقال بل: سنتين بدينار تحالفا وصارا كما لو اختلفا في العوض مع اتفاق المدة
-
وإن قال: آجرتك الدار سنة بدينار فقال الساكن: بل استأجرتني على حفظها بدينار فقول رب الدار.
فصل: -
-
وتجب الأجرة بنفس العقد فتثبت في الذمة وإن تأخرت المطالبة بها
-
وله الوطء إذا كانت الأجرة أمة: سواء كانت إجارة عين أو في الذمة
-
وتستحق كاملة ويجب تسليمها بتسليم العين لمستأجر أو بذلها له أو بفراغ عمل بيد مستأجر ويدفعه إليه بعد عمله
-
ويدفع غيره إن لم تؤجل
-
ولا يجب تسليم أجرة العمل في الذمة حتى يتسلمه
-
وتستقر بمضي المدة أو بفراغ العمل
-
وإذا انقضت الإجارة وفي الأرض غراس أو بناء شرط قلعه عند انقضائها أو في وقت لزم قلعه مجانا فلا تجب على رب الأرض غرامة نقص ولا على مستأجر تسوية حفر ولا إصلاح أرض إلا بشرط
-
وإن لم يشترط قلعه أو شرط بقاؤه فلمالك الأرض أخذه بالقيمة إن كان ملكه تاما - ويأتي في الشفعة كيف يقوم الغراس؟ -
-
2/3192/319
وإن كان المستأجر شريكا في الأرض شركة شائعة فبنى أو غرس ثم انقضت المدة فللمؤجر أخذ حصة نصيبه من الأرض والبناء والغراس وليس له إلزامه بالقلع لاستلزامه قلع ما لا يجوز قلعه
-
ولا يتملكه غير تام الملك: كالموقوف عليه والمستأجر ومرتهن -
-
أو تركه بالأجرة أو قلعه وضمان نقصه
-
ولصاحب الشجر بيعه لمالك الأرض ولغيره فيكون بمنزلته -
-
وفي التلخيص وغيره إذا اختار المالك القلع وضمان النقص فالقلع على المستأجر وليس عليه تسوية حفر لأن المؤجر دخل على ذلك انتهى -
-
ومحل الخيرة في ذلك لرب الأرض ما لم يختر مالكه قلعه فإن اختاره فله ذلك وعليه تسوية الحفر
-
وظاهر كلامهم كما قاله صاحب الفروع - لا يمنع الخيرة بين أخذ رب الأرض له أو قلعه وضمان نقصه أو تركه بالأجرة كون المستأجر وقف ما غرسه أو بناه
-
فإذا لم يتركه في الأرض لم يبطل الوقف بالكلية بل ما يؤخذ بسبب الوقف وأخذت منه قيمته يشتري بها ما يقوم مقامه فكذا هنا وهو كما قاله وهو ظاهر
-
وظاهر كلامهم لا يقلع الغراس إذا كانت الأرض وقفا
-
بل قال الشيخ: ليس لأحد أن يقلع غراس المستأجر وزرعه: صحيحة كانت الإجارة أو فاسدة بل إذا بقي فعليه أجرة المثل
-
وإن أبقاه بالأجرة فمتى باد بطل الوقف وأخذ الأرض صاحبها فانتفع بها
-
ومحل الخيرة أيضا ما لم يكن البناء مسجدا ونحوه فلا يهدم ولا يتملك وتلزم الأجرة إلى زواله ولا يعاد بغير رضا رب الأرض
-
2/3202/320
ولو غرس أو بنى مشتر ثم فسخ البيع بعيب كان لرب الأرض الأخذ بالقيمة والقلع وضمان النقص وتركه بالأجرة
-
وأما المبيع بعقد فاسد إذا غرس فيه المشتري أو بنى فحكمه حكم المستعير إذا غرس أو بنى على ما يأتي في بابه
-
وإن كان فيها زرع بقاؤه بتفريط مستأجر مثل أن يزرع زرعا لم تجر العادة بكماله قبل انقضاء المدة فحكمه حكم زرع الغاصب للمالك أخذه بالقيمة ما لم يختر مستأجر قلع زرعه في الحال وتفريغ الأرض فإن اختاره فله ذلك
-
ولا يلزمه وللمالك تركه بالأجرة
-
وإن كان بقاؤه بغير تفريط مثل أن يزرع زرعا ينتهي في المدة عادة فأبطأ لبرد أو غيره لزمه تركه بأجرة مثله إلى أن ينتهي
-
وله المسمى وأجرة المثل لما زاد
-
ومتى أراد المستأجر زرع شيء لا يدرك مثله في مدة
-
ولو اكترى أرضا لزرع مدة لا يكمل فيها وشرط قلعه بعدها صح
-
وإن شرط بقاءه ليدرك أو سكت فسدت
-
وإذا تسلم العين في الإجارة الفاسدة حتى انقضت المدة فعليه أجرة المثل: سكن أو لم يسكن
-
وإن لم يتسلم لم يلزمه أجرة ولو بذلها المالك
-
وإن أكترى بدراهم وأعطاه عنها دنانير ثم انفسخ العقد رجع المستأجر بالدراهم
-
وإذا انقضت المدة رفع المستأجر يده ولم يلزمه الرد ولا مؤنته: كمودع
-
وتكون في يده أمانة إن تلفت من غير تفريط فلا ضمان عليه
-
ولا تقبل دعواه الرد إلا ببينة لأنه قبض لمنفعة نفسه كالمرتهن والمستعير.