فصل: والكتابة الصحيحة عقد لازم من الطرفين
الإقناعHanbalimasa’il 17006 to 17068
فصل: الكتابة الصحيحة عقد لازم من الطرفين فصل:
-
الكتابة الصحيحة عقد لازم من الطرفين لا يدخلها خيار على مستقبل ولا تنفسخ بموت السيد ولا جنونه وال الحجر عليه
-
ويعتق بالأداء إلى سيده ومن يقوم مقامه من ورثته وغيرهم
-
وتصح الوصية بمال الكتابة
-
فأن سلمه المكاتب إلى الموصي له أو وكيله أو وليه كان محجورا عليه برئ وعتق وولاؤه لسيده الذي كاتبه
-
وأن أبرأه الموصي له من مال الكتابة عتق
-
فأن أعتقه لم يعتق
-
وأن عجز ورد في الرق صار عبدا للورثة وما قبضه الموصي له فهو له وتبطل الوصية فيما لم يقبضه
-
وأن وصى به للمساكين ووصى إلى من يقبضه ويفرقه بينهم صح
-
ومتى سلم المال إلى الموصي برئ وعتق
-
وأن أبرأه منه لم يبرأ لأن الحق لغيره
-
3/1513/151
وأن دفعه المكاتب إلى المساكين لم يبرأ ولم يعتق لأن التعيين إلى الموصي
-
وأن وصى بدفع المال إلى غرمائه تعين القضاء منه كما لو وصى به عطية لهم
-
فأن كان إنما وصى بقضاء ديونه مطلقا كان على المكاتب أن يجمع بين الورثة والوصي بقضاء الدين ويدفعه إليهم بحضرته لأن المال للورثة ولهم قضاء الدين منه ومن غيره وللوصي في قضاء الدين حق لأن له منعهم من التصرف قبل قضاء الدين وتقدم في باب الموصي له: الوصية للمكاتب بمال الكتابة:
-
ولا يملك أحدهما فسخها إلا السيد له الفسخ إذا حل نجم فلم يؤده المكاتب ولو لم يقل قد عجزت
-
وإذا حل النجم وماله حاضر عنده طولب به ولم يجز الفسخ قبل الطلب
-
فأن طلب منه فذكر أنه غائب عن المجلس في ناحية من نواحي البلد أو قريب منه لم يجز الفسخ وأمهل
-
ويلزمه أنظاره ثلاثا لبيع عرض أو لمال غائب دون مسافة قصر يرجو قدومه ولدين حال على ملئ أو مودع
-
وإذا حل نجم والمكاتب غائب بغير إذن سيده فله الفسخ
-
لا أن غاب بإذنه لكن يرفع الأمر إلى الحاكم لكتب كتابا إلى حاكم البلد الذي فيه المكاتب ليأمره بالأداء أو يثبت عجزه عنده فيفسخ السيد أو وكيله حينئذ
-
وأن كان قادرا على الأداء أمره بالخروج إلى البلد الذي فيه السيد ليؤدي أو يوكل من يؤدي
-
فأن فعله في أول حال الإمكان عند خروج القافلة أن كان لا يمكنه الخروج إلا معها لم يجز الفسخ
-
وأن أخره مع الإمكان ومضى زمن المسير فللسيد الفسخ
-
وأن كان قد جعل السيد للوكيل الفسخ عند امتناع المكاتب من الدفع إليه جاز وله الفسخ إذا ثبتت وكالته ببينة بحيث يأمن من المكاتب إنكار السيد
-
3/1523/152
فأن لم يثبت ذلك لم يلزم المكاتب الدفع إليه وكان له عذرا يمنع جواز الفسخ
-
وحيث جاز الفسخ لم يحتج إلى حكم حاكم
-
وليس للعبد فسخها
-
ولقادر على الكسب تعجيز نفسه أن لم يملك وفاءا
-
فأن ملكه أجبر على وفائه ثم عتق
-
ويجوز فسخها باتفاقهما
-
ويجب على سيده ولو كان العبد المكاتب ذميا أن يؤتيه ربع مال الكتابة أن شاء وضعه عنه من أول الكتابة أو من أثنائها وأن شاء قبضه ثم دفعه إليه
-
والوضع عنه أفضل
-
وأن مات السيد قبل الإيتاء فهو دين في تركته
-
فأن أعطاه السيد من جنس مال الكتابة لزمه قبوله
-
وأن أعطاه من غير جنسها مثل أن يكاتبه على دراهم فيعطيه دنانير أو عروضا لم يلزمه قبوله
-
وأن أدى ثلاثة أرباع المال وعجز عن الربع لم يعتق وللسيد فسخها
-
لكن لو كان له على السيد مثل ما له عليه حصل التقاص وعتق عليه.
فصل: وأن كاتب عبيده اثنين فأكثر فصل:
-
وأن كاتب عبيده اثنين فأكثر أو أماءه صفقة واحدة بعوض واحد صح وقسط بينهم بقدر قيمتهم يوم العقد ويكون كل واحد منهم مكاتبا بقدر حصته
-
فمن أدى ما قسط عليه عتق وحده
-
ومن عجز فللسيد فسخ كتابته فقط
-
وأن شرط عليهم في العقد ضمان كل واحد منهم عن الباقين فسد الشرط وصح العقد
-
وأن اختلفوا بعد أن أدوا أو عتقوا في قدر ما أدى كل واحد منهم فقال من كثرت قيمته: أدينا على قدر قيمتنا وقال آخر: أدينا على السواء فبقيت لنا على الأكثر بقية فقول من يدعي أداء قدر الواجب عليه
-
3/1533/153
فأن شرط السيد على المكاتب أن يرثه دون ورثته أو يزاحمهم في مواريثهم ففاسد ولا تفسد الكتابة
-
وأن شرط عليه خدمة معلومة بعد العتق جاز
-
وإذا كاتبه على ألفين في رأس كل شهر ألف وشرط أن يعتق عنه أداء الأول صح ويعتق عند أدائه ويبقى الألف الآخر دينا عليه بعد عتقه
-
ومن كاتب بعض عبده ملك من كسبه بقدره
-
فأن أدى ما عليه عتق كله
-
وأن كاتب حصة له في عبد صح سواء كان باقيه حرا أو ملكا لغيره بإذن شريكه أو لا
-
فأن أدى ما كوتب عليه ومثله لسيده الآخر عتق كله أن كان كاتبه موسرا وعليه قيمة حصة شريكه
-
فأن أعتق الشريك قبل أدائه عتق كله أن كان موسرا وعليه قيمة نصيب المكاتب
-
وأن كاتبا عبدهما ولو متفاضلا صح ولم يؤد إليهما إلا على قدر ملكيهما
-
فأن قبض أحدهما دون الآخر بغير أذنه شيئا لم يصح القبض وللآخر أن يأخذ منه حصته
-
فان كاتباه منفردين فأدى إلى أحدهما ما كاتبه عليه لكون نصيبه من العوض أقل أو أبرأه من حصة عتق نصيبه خاصة أن كان معسرا
-
وإلا كله
-
وأ كاتباه كتابة واحدة فأدى إلى أحدهما مقدار حقه بغير إذن شريكه لم يعتق منه شيء
-
وأن كان بإذنه عتق نصيبه وسرى إلى باقيه أن كان موسرا وضمن نصيب شريكه بقيمته مكاتبا
-
ولو كاتب ثلاثة عبدا فأدعى الأداء إليهم فأنكره أحدهم شاركهما فيما أقرا بقبضه
-
وتقبل شهادتهما عليه نصا
-
وأن اختلفا في الكتابة فقول من ينكرها
-
وأن اختلفا في قدر عوضها أو جنسه أو أجلها فقول سيد
-
3/1543/154
وأن اختلفا في وفاء مالها فقول سيد
-
وأن أقام العبد شاهدا وحلف معه أو شاهدا وامرأتين ثبت الأداء وعتق
-
وأن أقر السيد ولو في مرض موته بقبض مال الكتابة عتق العبد
-
ولو قال استوفيت كتابتي كلها أن شاء الله أو شاء زيد عتق كما لو لم يستثن.