باب استيفاء القصاص
الإقناعHanbalimasa’il 21664 to 21703
-
4/1814/181
وهو فعل مجني عليه أو وليه بجان عامد مثل ما فعل أو شبهه
-
وله ثلاثة شروط:
-
أحدها أن يكون مستحقه مكلفا
-
فإن كان صغيرا أو مجنونا لم يجزا استيفاؤه ويجبس القاتل حتى يبلغ الصغير ويعقل المجنون
-
وليس لأبيهما استيفاؤه كوصي وحاكم
-
فإن كانا محتاجين إلى نفقة فلولي مجنون العفو إلى الدية دون ولي الصغير نصا
-
وإن ماتا قبل البلوغ والعقل قام وارثهما مقامهما فيه
-
وإن قتلا قاتل أبيهما أو قطعا قاطعهما قهرا أو اقتصا ممن لا تحمل العاقلة ديته كالعبد سقط حقهما
-
الثاني: اتفاق المستحقين له على استيفائه
-
وليس لبعضهم استيفاؤه دون بعض
-
فإن فعل فلا قصاص عليه ولشركائه في تركة الجاني حقهم من الدية وترجع ورثة الجاني على المقتص بما فوق حقه
-
فلو كان الجاني أقل دية من قاتله مثل: امرأة قتلت رجلا له ابنان قتلها أحدهما بغير إذن الآخر فللآخر نصف دية أبيه في تركة المرأة وترجع ورثتها بنصف ديتها على قاتلها وهو ربع دية الرجل
-
وإن عفا بعضهم وكان ممن يصح عفوه ولو إلى الدية سقط القصاص وإن كان العافي زوجا أو زوجة
-
4/1824/182
وكذا لو شهد أحدهم ولو مع فسقه بعفو بعضهم
-
وللباقي حقهم من الدية على الجاني
-
فإن قتله الباقون عالمين بالعفو وسقوط القصاص فعليهم القود حكم بالعفو حاكم أو لا
-
وإن لم يكونوا عالمين بالعفو فلا قود ولو كان قد حكم بالعفو وعليهم ديته وسواء كان الجميع حاضرين أو بعضهم غائبا
-
فإن كان القاتل هو العافي فعليه القصاص
-
وإن كان بعضهم غائبا انتظر قدومه وجوبا ويحبس القاتل حتى يقدم
-
وكل من ورث المال ورث القصاص على قدر ميراثه من المال حتى الزوجين وذوي الأرحام
-
ومن لا وارث له فوليه الإمام: إن شاء اقتص وإن شاء عفا إلى دية كاملة
-
وليس له العفو مجانا
-
وإذا اشترك جماعة في قتل واحد فعفا عنه قسطه منها
-
الثالث: أن يؤمن في الاستيفاء التعدي إلى غير الجاني
-
فلو وجب القود أو الرجم على حامل أو حملت بعد وجوبه لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه البأ
-
ثم إن وجحد من يرضعه مرضعة راتبة قتلت
-
وإن وجد مرضعات غير رواتب أو لبن شاة ونحوها يسقى منه راتبا جاز قتلها
-
ويستحب لولي القتل تأخيره إلى الفطام
-
وإن لم يكن له من يرضعه تركت حتى ترضعه حولين ثم تفطمه
-
ولا تجلد في الحد ولا يقتص منها في الطرف حتى تضع
-
قال الموفق وغيره وتسقيه اللبأ
-
فإن وضعت الولد وانقطع النفاس وكانت قوية يوم تلفها ولا يخاف على الولد الضرر من تأثر اللبن أقيم عليها الحد من قطع الطرف والجلد
-
4/1834/183
وإن كانت في نفاسها أو ضعيفة يخاف تلفها لم يقم عليها حتى تطهر وتقوى ويأتي في كتاب الحدود
-
وإن ادعت من وجب عليها القصاص الحمل قبل منها إن أمكن وتحبس حتى يتبين أمرها
-
ولا تحبس لحد
-
وإن اقتص من حامل فإن كانت لم تضعه لكن ماتت على ما بها من انتفاخ البطن وأمارة الحمل فلا ضمان في حق الجنين لأنه لا يتحقق إن الانتفاخ حمل
-
وإن ألقته حيا فعاش فلا كلام
-
وإن ألقته حيا وبقي خاضعا ذليلا زمانا يسيرا ثم مات ففيه دية كاملة إذا كان وضعه لوقت يعيش مثله
-
وإن ألقته ميتا أو حيا في وقت لا يعيش مثله ففيه غرة
-
والضمان في ذلك على المقتص من أمه مع الكفار.