القسم السادس: خيار التولية
الإقناعHanbalimasa’il 10021 to 10083
فصل:
-
- السادس خيار يثبت في التولية والشركة المرابحة والمواضعة: إذا أخبره بزيادة في الثمن أو نحو ذلك
-
ولا بد في جميعها من معرفة المشتري رأس المال
-
وهو أنواع من البيع فتصح بألفاظها وبلفظ البيع
-
وهي البيع بتخيير الثمن
-
وبيع المساومة أسهل منها نصا
-
فالتولية البيع برأس المال فيقول البائع: وليتكه أو بعتكه برأس ماله أو بما اشتريته به أو برقمه المعلوم عندهما: وهو الثمن المكتوب عليه
-
والشركة بيع بعضه بقسطه من الثمن: نحو أشركتك في نصفه أو ثلثه ونحوه كقوله هو شركة بيننا
-
فلو قال لمن قال له أشركني فيه: أشركتك انصرف إلى نصفه
-
وإن لقيه آخر فقال: أشركني وكان الآخر عالما بشركة الأول فشركه فله نصف نصيبه وهو الربع
-
وإن لم يكن عالما صح وأخذ نصيبه كله وهو النصف
-
وإن كانت السلعة لاثنين فقال لهما آخر: أشركاني فيها فأشركاه معا فله الثلث
-
وإن أشركه أحدهما فنصف نصيبه
-
وإن أشركه كل واحد منهما منفردا كان له النصف ولكل واحد منهما الربع
-
2/1032/103
ولو اشترى قفيزا من طعام فقبض نصفه فقال له آخر: بعني نصفه فباعه انصرف إلى النصف المقبوض
-
وإن قال: أشركني في هذا القفيز بنصف الثمن ففعل لم تصح الشركة إلا فيما قبض منه وهو النصف فيكون لكل واحد الربع بربع الثمن
-
والمرابحة: أن يبيعه بثمنه وربح معلوم فيقول: رأس مالي فيه مائة بعتكه بها وبح عشرة
-
فيصح بلا كراهة ويكون الثمن مائة وعشرة
-
وكذا قوله: على أن أرابح في كل عشرة درهما أو قال بعتكه ده زيادة أوده دوازده ويكره نصا
-
والمراضعة عكس المرابحة ويكره فيها
-
فيقول بعتكه بها ووضعية درهم من كل عشرة فيحط منه عشرة ويلزم المشتري تسعون درهما
-
وإن قال ووضعية درهم لكل عشرة كان الحط من أحد عشر: كعن كل عشرة فيلزمه تسعون درهما وعشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم
-
ومن أخبر بثمن فعقد به ثم ظهر الثمن أق فللمشتري حط الزيادة في المرابحة وحظها من الربح وينقصه في المواضعة
-
2/1042/104
ويلزم البيع بالباقي
-
وإن بان مؤجلا وقد كتمه بائع في تخبيره ثم علم مشتر أخذ به مؤجلا
-
ولا خيار فلا يملك الفسخ فيهن
-
ولو قال مشتراه مائة ثم قال: غلطت والثمن زائد عما أخبرت به فالقول قوله مع يمينه بطلب مشتر اختاره الأكثر فيحلف أنه لم يكن يعلم وقت البيع أن ثمنها أكثر
-
فإن حلف خير مشتر بين الرد: ودفع الزيادة
-
وإن نكل عن اليمين أو أقر لم يكن له غير ما وقع عليه العقد
-
وقدم في التقيح أنه لا يقبل إلا ببينة
-
ثم قال وعنه يقبل قول معروف بالصدق وهو اظهر انتهى
-
ولا يحلف مشتر بدعوى بائع عليه علم الغلط
-
وخالف الموفق والشارح
-
وإن باع بدون ثمنها عالما لزمه
-
وإن اشتراه بدنانير وأخبر أنه اشتراه بدراهم وبالعكس أو اشتراه بعرض فأخبر أنه اشتراه بثمن أو بالعكس وأشباه ذلك أو ممن لا تقبل شهادته له: كأبيه وابنه أو مكاتبه أو بأكثر من ثمنه حيلة: كشرائه من غلام كأنه حر أو من غيره وكتمه في تخبيره فللمشتري الخيار: إذا علم: بين الإمساك والرد
-
2/1052/105
وإن اشترى شيئين صفقة واحدة ثم أراد بيع أحدهما بتخيير الثمن أو اشترى اثنان شيئا وتقاسماه وأراد أحدهما بيع نصيبه مرابحة: فإن كان من المتقومات التي لا ينقسم عليها الثمن بالأجزاء كالثياب ونحوها لم يجز حتى يبين الحال على وجهه
-
لكن لو اسلم في ثوبين بصفة واحدة فأخذهما على الصفة فله بيع أحدهما مرابحة بحصته من الثمن لأن الثمن ينقسم عليهما نصفين باعتبار القيمة
-
وكذلك لو أقاله في أحدهما أو تعذر تسليمه كان له نصف الثمن
-
وإن حصل في أحدهما زيادة على الصفة جرت مجرى الحادث بعد البيع
-
وإن لم يبين فللمشتري الخيار بين الرد والإمساك
-
وإن كان من المتماثلات التي ينقسم عليها الثمن بالأجزاء كالبر والشعير المتساويين جاز بيع بعضه مرابحة بقسطه من الثمن
-
وإن اشترى شيئا بثمن لرغبة تخصه: كحاجة إلى إرضاع لزمه أن يخبر بالحال
-
ويصير كالشراء بثمن غال لأجل الموسم الذي كان حال الشراء
-
وإذا أراد البائع الإخبار بثمن السلعة وكانت بحالها لم تتغير أو زادت زيادة متصلة: كسمن وتعلم صنعة أخبر بثمنها سواء غلت أو رخصت
-
فإن أخبره بدون ثمنها ولم يبين الحال لم يجز لأنه كذب
-
وإن تغيرت بنقص بمرض أو جناية عليه أو تلف بعضه أو بولادة أو عيب أو بأخذ المشتري بعضه: كالصوف واللبن الموجود ونحوه أخبر بالحال
-
وإن حط البائع بعض الثمن عن المشتري أو زاده في الأجل أو المثمن أو زاد المشتري أو حط له في الأجل في مدة الخيارين لحق بالعقد وأخبر به في الثمن
-
وإن حط البائع كل الثمن فهو هبة
-
وما كان بعد ذلك لا يلحق به: كخيار وأجل وكما لو جنى ففداه المشتري ولو كان في مدة الخيارين وكالأدوية والمؤنة والكسوة فإنه لا يخبر به في الثمن
-
2/1062/106
وإن أخبر بالحال فحسن
-
ولا يخبر بأخذ نماء واستخدام ووطء ثيب إن لم ينقصه
-
وما أخذ أرشا لعيب أو جناية عليه أخبر به على وجهه ولو كان في مدة الخيارين
-
وهبة مشتر لوكيل باعه كزيادة
-
ومثله عكسه
-
فإن اشترى ثوبا بعشرة وقصره أو نحوه بعشرة بنفسه أو غيره أخبر به على وجهه فقط
-
ومثله أجرة مكانه وكيله ووزنه وحمله وخياطته وعلف الدابة
-
ولا يجوز أن يخبر بعشرين ولا أن يقول تحصل على بها
-
وإن اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة لم يبعه مرابحة بل يخير بالحال ويحط الربح من الثمن الثاني ويخبر أنه تقوم عليه بخمسة
-
ولا يخبر أنه اشتراه بخمسة لأنه كذب
-
وقيل يجوز أنه اشتراه بعشرة وهو أصوب
-
وعلى الثاني لو لم يبق شيء اخبر بالحال
-
ولو اشتراه بخمسة عشر ثم باعه بعشرة ثم اشتراه بأي ثمن كان بينه ولم يضم الخسارة إلى الثمن الثاني
-
ولو اشترى نصف شيء بعشرة واشترى غيره باقيه بعشرين ثم باعه مرابحة أو مواضعة أو تولية صفقة واحدة فالثمن لهما بالتساوي كمساومة
-
ولو اشترى اثنان ثوبا بعشرين ثم بذلك لهما فيه نصيب صاحبه بذلك السعر أخبر في المرابحة بأحد وعشرين: لا اثنين وعشرين.