باب بيع الأصول والثمار
الإقناعHanbalimasa’il 10396 to 10450
-
2/1242/124
الأصول: أرض ودور وبساتين ونحوها
-
إذا باع دارا تناول البيع أرضها بمعدنها الجامد وبناءها وسقفها ودرجها وفناءها وما فيها من شجر وعريش: وهو ما تحمل عليها الكروم وما اتصل بها لمصلحتها: كسلاليم ورفوق مسمرة وأبواب منصوبة وخوابي مدفونة للانتفاع بها وأجرنة مبنية وحجر رحى سفلاني منصوبة
-
2/1252/125
وكذا وما كان في الأرض من الحجارة المخلوقة أو مبنيا كأساسات الحيطان المنهدمة والآجر
-
وإن كان ذلك يضر بالأرض وينقصها: كالصخر المضر بعروق الشجر فهو عيب يثبت للمشتري الخيار بين الرد والإمساك مع الأرش إذا لم يكن عالما
-
وإن كان الحجارة والآجر مودعا فيها للنقل عنها فهو للبائع
-
ويلزمه نقلها وتسوية الأرض وإصلاح الحفر
-
وإن كان قلعها يضر بالأرض ويتطاول فهو عيب كما تقدم
-
ولا يتناول البيع أيضا ما كان مودعا فيها من كنز مدفون ولا منفصلا عنها
-
وكذا رحى غير منصوبة وخوابي موضوعة من غير أن يطين عليها ولو كان من مصلحة المتصل بها كمفتاح وحجر رحى فوقاني إذا كان السفلاني منصوبا
-
ومعدن جار أو ماء نبع في بئر وعين لا نفس البئر ونحوه فإنه لمالك الأرض
-
فإن كان فيها متاع له لزمه نقله منها بحسب العادة
-
فلا يلزمه ليلا ولا جمع الحمالين
-
فإن طالت مدة نقله عرفا نقل جماعة فوق ثلاثة أيام فعيب
-
فتثبت اليد عليها وإن كانت مشغولة بمتاعة وكذا كل موضع يعتبر فتثبت اليد عليها وإن كانت مشغولة بمتاعة
-
وكذا كل موضع يعتبر فيه القبض كرهن ونحوه
-
- قال في المغني - في الرهن وإن خلى بينه وبينها من غير حائل: بان فتح له باب الدار وسلم إليه مفتاحها صح التسليم ولو كان فيها قماش للراهن -
-
وكذا لو رهنه دابة عليها حمل للراهن وسلمها إليه به
-
ولا أجرة لمدة نقله
-
وإن أبى النقل فللمشتري إجباره على تفريغ ملكه
-
وإن ظهر في الأرض معدن جامد فله الخيار
-
وإن باع أو رهن أرضا أو بستانا أو أر أو أوصى به أو أوقفه أو أصدقه أو جعله عوضا في خلع أو وهبه دخل أرض وغراس وبناء ولو لم يقل بحقوقها:
-
2/1262/126
لا شجر مقطوع ومقلوع
-
فإن قال: بعتك هده الدار وثلث بنائها أو وثلث غراسها ونحوه لم يدخل في البيع إلا الجزء المسمى
-
وكذلك لو قال: بعتك نصف الأرض وربع الغراس
-
ويدخل ماؤها تبعا
-
ولو قرية لم تدخل مزارعها إلا بذكرها أو بقرينة: كمساومة على أرضها وذكر الزرع والغرس فيها وذكر حدودها أو بذل ثمن لا يصلح إلا فيها وفي أرضها ونحوه وقاله الموفق وغيره
-
وإن لم تكن قرينة فالبيع يتناول البيوت والحصن والدائر عليها
-
وأما الغراس بين بنيانها فحكمه حكم الغراس في الأرض فيدخل كما تقدم
-
ولا يدخل زرع ولا بذره
-
وإن باعه شجرة فله تبقيتها في أرض البائع كثمر على شجر
-
ويثبت له حق الاجتياز
-
وله الدخول لمصالحها
-
فلا يدخل منبتها من الأرض بل يكون له حق الانتفاع في الأرض
-
فلو انقلعت أو بادت لم يملك إعادة غيرها مكانها
-
وإن كان في الأرض زرع يجذ مرة بعد أخرى: كالرطبة والبقول سواء كان مما يبقى كالهندبا أو أكثر كالرطبة أو تتكرر ثمرة: كالقثاء والباذنجان أو زهرة كبنفسج ونرجس وورد وياسمين ونحوها فالأصول للمشتري
-
وكذلك أوراقه وغصونه فهو كورق الشجر وأغصانه
-
والجزة واللقطة الظاهرتان والزهر الظاهر منه للبائع
-
إلا أن يشترطه المبتاع
-
وعلى البائع قطع ما يستحقه منه في الحال
-
وإن كان فيها زرع لا يحصد إلا مرة نبت أولا: كبر وشعير وقطنيات ونحوها: كجزر وفجل وثوم وبصل ونحوه أو قصب سكر وكذا القصب الفارسي إلا أن عروقه للمشتري لم يدخل وهو لبائع يبقى إلى حصاد وقلع بلا أجرة إن لم يشترطه مشتر
-
2/1272/127
فإن اشترطه فهو له فضلا كان أو ذا حب مستترا أو ظاهرا معلوما أو مجهولا ويأخذه بائع أول وقت أخذه ولو كان بقاؤه انفع له
-
ويؤخذ القصب الفارسي في أول وقته الذي يقطع فيه
-
وعليه إزالة ما يبقى من عروقه المصرة بالأرض كذرة وكذا إن لم يضر بها وتسوية الحفر
-
وإن ظن مشتر دخول زرع البائع أو ثمر على شجر وأدعى الجهل به ومثله يجهله فله الفسخ
-
ولو كان في الأرض بذر فحكمه حكم الشجر علقت عروقه أولا إذا أريد به الدوام في الأرض
-
وإن لم يرد به الدوام بل النقل إلى موضع آخر - ويسمى الشتل - أو كان أصله لا يبقى في الأرض فكزرع
-
فإن لم يعلم المشتري بذر الأرض ونحوه فله فسخ البيع ومضاربة
-
فإن تركه البائع للمشتري أو قال: أنا أحوله وأمكن ذلك في زمن يسير لا يضر بمنافع الأرض فلا خيار للمشتري
-
وكذلك إن اشترى نخلا فيها طلع فبان قد تشقق فله الخيار
-
فإن تركها له البائع فلا خيار له
-
وإن قال أنا أقطعها إن لم يسقط خياره
-
ولو باع الأرض بما فيها من البذر صح فيدخل تبعا
-
وإن ذكره قدره وصفته كان أولى
-
والحصاد ونحوه على البائع
-
فإن حصده قبل أو أن الحصاد لينتفع بالأرض في غيره لم يملك الانتفاع بها: كما لو باع دارا فيها متاع لا ينقل في العادة إلا في شهر فتكلف نقله في يوم لينتفع بالدار في غيره بقية الشهر.