كتاب الشهادات
الإقناعHanbalimasa’il 25479 to 25525
-
5/4305/430
وأحدها شهادة تطلق على التحمل والأداء وهي حجة شرعية تظهر الحق ولا نوجبه
-
وهي: الأخبار بما علمه بلفظ خاص
-
وتحملها في غير حق الله فرض كفاية
-
وإذا تحملها وجبت كفايتها ويتأكد ذلك في حق رديء الحفظ
-
وأداؤها فرض عين
-
وإن قام بالفرض في التحمل والأداء اثنان سقط عن الجميع وإن امتنع الكل أثموا،
-
5/4315/431
ويشترط في وجوب التحمل والأداء أن يدعى إليهما من تقبل شهادته ويقدر عليهما بلا ضرر يلحقه في بدنه أو ماله أو أهله أو عرضه ولا تبذل في التزكية
-
ويختص الأداء بمجلس الحكم
-
ومن تحملها أو رأى فعلا أو سمع قولا بحق لزمه أداؤها: على القريب والبعيد فيما دون مسافة القصر والنسب وغيره سواء
-
ولو أدى شاهد وأبى الآخر وقال: احلف أنت بدلي أثم
-
ولو دعي فاسق إلى تحملها فله الحضور ولو مع وجود غيره لأن التحمل لا يعتبر له العدالة
-
ومن شهد مع ظهور فسقه لم يعذر لأنه لا يمنع صدقه فدل أنه لا يحرم أداء الفاسق ولا يضمن من باب فسقه
-
ويحرم أخذ أجرة وجعل عليها: تحملا وأداء ولو لم تتعين عليه
-
لكن إن عجز عن المشي أو تأذى به فله أخذ أجرة مركوب من رب الشهادة
-
وفي الرعاية: وكذا مزك ومعرف ومترجم ومفت ومقيم حد وقود وحافظ مال بيت المال ومحتسب والخليفة
-
ولا يقيمها على مسلم بقتل كافر
-
ويباح لمن عنده شهادة بحد لله - أقامتها من غير تقدم دعوى ولا تستحب
-
وتجوز الشهادة بحد قديم
-
وللحاكم أن يعرض للشهود بالوقف عنها في حق الله تعالى: كتعريضه للمقربة ليرجع
-
ومن عنده شهادة لآدمي يعلمها - لم يقمها حتى يسأله ولا يقدح فيه: كشهادة حسبة ويقيمها بطلبه ولو لم يطلبها حاكم
-
ويحرم كتمها
-
ويسن الإشهاد في كل عقد: سوى نكاح - فيجب
-
ولا يجوز للشاهد أن يشهد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع غالبا لجوازه ببقية الحواس قليلا،
-
فالرؤية تختص بالأفعال كالقتل والغصب والسرقة وشرب الخمر والرضاع والولادة ونحو ذلك
-
5/4325/432
فإن جهل حاضرا جاز أن يشهد في حضرته لمعرفة عينه
-
وإن كان غائبا فعرفه من يسكن إليه - جاز أن يشهد ولو على امرأة
-
وإن لم تتعين معرفتها لم يشهد مع غيبتها
-
ويجوز أن يشهد على عينها إذا عرف عينها ونظر إلى وجهها
-
قال أحمد: لا يشهد على امرأة حتى ينظر إلى وجهها وهذا محمول على الشهادة على من لم يتيقن معرفتها فأما من تيقن معرفتها وعرف صوتها يقينا فيجوز
-
وقال أحمد أيضا: لا يشهد على امرأة إلا بإذن زوجها وهذا يحتمل أنه لا يدخل عليها بيتها إلا بإذن زوجها
-
ولا تعتبر إشارته إلى مشهود عليه حاضر مع نسبه ووصفه
-
وإن شهد بإقرار لم يعتبر ذكر سببه: كباستحقاق مال ولا قوله: طوعا في صحته مكلفا عملا بالظاهر
-
وإن شهد بسبب يوجب الحق أو استحقاق غيره - ذكره
-
والسماع ضربان: سماع من المشهود عليه: كالطلاق والعتاق والإبراء والعقود وحكم الحاكم وإنفاذه والإقرار ونحوها فيلزمه أن يشهد به على من سمعه وإن لم يشهده به لاستحقاقه أو مع العلم به
-
وإذا قال المتحاسبان لا يشهدوا علينا بما يجري بيننا لم يمنع ذلك الشهادة ولزوم إقامتها
-
وسماع من جهة الاستفاضة فيما يتعذر علمه غالبا به وبها: كالنسب والموت والملك المطلق والنكاح عقدا ودواما والطلاق والخلع وشرط الوقف ومصرفه والعتق والولاء والولاية والعزل وما أشبه ذلك فيشهد بالاستفاضة في ذلك كله
-
ولا يشهد بها إلا عن عدد يقع العلم بخبرهم
-
ولا يشترط ما يشترط في الشهادة على الشهادة، ويكتفي بالسماع
-
5/4335/433
ويلزم الحكم بشهادة لم يعلم تلقيها من الاستفاضة
-
ومن قال: شهدت بها ففرع
-
وفي المغني شهادة أصحاب المسائل شهادة استفاضة لا شهادة على شهادة
-
وقال القاضي: الشهادة بالاستفاضة خبر لا شهادة وقال: تحصل بالنساء والعبيد
-
وإن سمع النساء فأقر بنسب أب أو ابن فصدقه المقر له جاز أن يشهد له به
-
وإن كذبه لم يجز له أن يشهد له به
-
وإن سكت جاز أن يشهد
-
ومن رأى شيئا في يد إنسان مدة طويلة يتصرف فيه تصرف الملاك من نقض وبناء وإجارة وإعارة ونحوها جاز أن يشهد له بالملك
-
والورع أن لا يشهد إلا باليد والتصرف خصوصا في هذه الأزمنة.