باب القسمة
الإقناعHanbalimasa’il 25189 to 25223
-
5/4115/411
وهي تمييز بعض الأنصباء عن بعض وإفرازها عنها وهي نوعان:
-
أحدهما: قسمة تراض لا تجوز إلا برضا الشركاء كلهم وهي ما فيها ضرر، أو رد عوض من أحدهما: الدور الصغار والحمام والطاحون الصغيرين والعضائد الملاصقة - أي: المتصلة صفا واحدا وهي: الدكاكين اللطاف الضيقة -
-
5/4125/412
فإن طلب أحدهما قسمة بعضها في بعض لم يجبر الآخر لأن كل منهما منفرد ويقصد بالسكن ولكل واحد منهما طريق مفرد
-
وكذا الشجر المفرد والأرض التي ببعضها بئر أو بناء أو نحوه ولا يمكن قسمته بالأجزاء والتعديل
-
فإن قسموه أعيانا برضاهم جاز وحكمها كبيع
-
قال المجد: الذي تحرر عندي فيما فيه رد أنه بيع فيما يقابل الرد وإفراز في الباقي - انتهى
-
فلا يجوز فيها ما لا يجوز في البيع ولا يجبر عليها الممتنع
-
فلو قال أحدهما: أنا آخذ الأدنى ويبقى لي في الأعلى تتمة حصتي فلا إجبار
-
ومن دعا شريكه فيها أو في شركة عبد أو بهيمة أو سيف ونحوه إلى البيع - أجبر
-
فإن أبى بيع عليهما وقسم الثمن نصا
-
قال الشيخ: وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد
-
وكذا لو طلب الإجارة ولو في وقف
-
والضرر المانع من قسمة الإجبار نقص قيمة المقسوم بها بكونهما لا ينتفعان به مقسوما وتقدم بعض ذلك في الشفعة
-
فإن تضرر بها أحد الشريكين وحده: كرب الثلث مع رب الثلثين فطلب أحدهما القسمة لم يجبر الممتنع
-
وما تلاصق من دور وعضائد ونحوها - يعتبر الضرر في عين وحدها
-
ومن كان بينهما عين أو بهائم أو ثياب ونحوها من جنس واحد فطلب أحدهما قسمها أعيانا بالقيمة - أجبر الممتنع إن تساوت القيمة وإلا فلا: كاختلاف أجناسها
-
والآجر واللبن المتساوي القوالب - من قسمة الأجزاء والمتفاوت - من قسمة التعديل
-
5/4135/413
فإن كان بينما حائط أو عرصة حائط - وهي موضعه بعد استهدامه - فطلب أحدهما قسمته ولو طولا في كمال العرض أو العرصة عرضا ولو وسعت حائطين لم يجبر ممتنع
-
وإن كان بينهما دار لها علو وسفل فطلب أحدهما قسمها لأحدهما العلو وللآخر السفل أو طلب قسمة السفل دون العلو أو عكسه أو قسمة كل واحد على حدة فلا إجبار
-
ولو طلب أحدهما قسمتهما معا ولا ضرر - وجب وعدل بالقيمة: لا ذراع سفل بذراع علو ولا ذراع بذراع
-
وإن تراضيا على قسم المنافع: كدار منفعتها لهما: مثل دار وقف عليهما أو مستأجرة أو ملك لهما فاقتسماها مهايأة بزمان: بأن تجعل الدار في يد أحدهما شهرا أو عاما ونحوه وفي يد الآخر مثلها: أو بمكان كسكنى هذا في بيت والآخر في بيت ونحوه - جاز لأن المنافع كالأعيان
-
فإن اتفقا على المهايأة وطلب أحدهما تطويل الدور الذي يأخذ فيه نصيبه وطلب الآخر تقصيره - اختص كل واحد بنفقته وكسبه في مدته:
-
لكن لا يدخل الكسب النادر في وجه: كاللقطة والهبة والركاز
-
وإن تهايآ في الحيوان اللبون ليحلب هذا يوما وهذا يوما أو في الشجرة المثمرة لتكون الثمرة لهذا عاما ولهذا عاما - لم يصح لما فيه من التفاوت الظاهر
-
لكن طريقه أن يبيح كل واحد منهما نصيبه لصاحبه في المدة
-
ويكون ذلك كله جائزا: لا لازما
-
فلو رجع أحدهما قبل استيفاء نوبته فله ذلك
-
وإن رجع بعده غرم ما لم ينفرد به
-
وإن كان بينهما أرض فيها زرع لهما فطلب أحدهما قسمها دون الزرع قسمت كالخالية
-
5/4145/414
وإن طلب قسمة الزرع دونها أو قسمتهما معا فلا إجبار
-
وإن تراضيا عليه والزرع قصيل أو قطن - جاز
-
وإن كان بذرا أو سنبلا مشند الحب لم يصح
-
وإن كان بينهما نهر أو قناة أو عين نبع ماؤها فالنفقة لحاجة بقدر حقهما والماء بينهما على ما شرطاه عند استخراجه
-
وإن رضيا بقسمه مهايأة بالزمان أو بميزان: بأن ينصب حجر مستو أو خشبة مصدم الماء فيه ثقبان على قدر حقيهما - جاز
-
وإن أراد أحدهما أن يسقي بنصيبه أرضا لا شرب لها من هذا الماء لم يمنع وتقدم في باب إحياء الموات.