باب نفقة الأقارب والمماليك والبهائم
الإقناعHanbalimasa’il 21113 to 21286
-
4/1484/148
تجب عليه نفقة والديه وإن علوا وولده وإن سفل أو بعضها: حتى ذوي الأرحام منهم ولو حجبه معسر: بالمعروف من حلال إذا كانوا فقراء
-
وله ما ينفق عليهم فاضلا عن نفسه وامرأته ورقيقه يومه وليلته وكسوتهم وسكناهم من ماله وأجرة ملكه ونحوه أو كسبه
-
لا من أصل البضاعة والملك وآلة العمل
-
ويجبر قادر على التكسب
-
ويلزمه نفقة كل من يرثه بفرض أو تعصيب ممن سواه سواء ورثه الآخر أولا: كعمته وعتيقه وبنت أخيه ونحوه:
-
فأما ذوو الأرحام من غير عمودي النسب فلا نفقة لهم ولا عليهم.
-
ويتلخص لوجوب الإنفاق ثلاثة شروط
-
- أحدها أن يكون المنفق عليهم فقراء لا مال لهم ولا كسب يستغنون به عن إنفاق غيرهم
-
فإن كانوا موسرين بمال أو كسب يكفيهم فلا نفقة لهم.
-
الثاني: أن يكون لمن تجب عليه النفقة ما ينفق عليهم فاضل عن نفقة نفسه إما من ماله وإما من كسبه
-
فمن لا يفضل عنه شيء لا يجب عليه شيء.
-
الثالث: أن يكون المنفق وارثا إن كان من غير عمودي النسب
-
وإن كان للفقير ولو حملا وارث غير أب فنفته عليهم على قدر إرثهم منه
-
فأم وجد على الأم الثلث والباقي على الجد وجدة وأخ على الجدة السدس والباقي على الأخ وأم وبنت بينهما أرباعا، وابن وبنت بينها أثلاثا،
-
4/1494/149
فإن كان أحدهم موسرا لزمه بقدر إرثه من غير زيادة ما لم يكن من عمودي النسب وعلى هذا المعنى حساب النفقات
-
إلا أن يكون له أب فينفرد بالنفقة
-
وأم أم وأبو أم: الكل على أم الأم
-
ومن له ابن فقير وأخ موسر فلا نفقة له عليهما
-
ومن له أم فقيرة وجدة موسرة فالنفقة على الجدة
-
وكذا أب فقير وجد موسر
-
وأبوان وجد والأب معسر على الأم ثلث النفقة والباقي على الجد
-
وإن كان معهم زوجة فكذلك
-
وأبوان وأخوان وجد والأب معسر فلا شيء على الأخوين لأنهما محجوبان وليسا من عمودي النسب ويكون على الأم الثلث والباقي على الجد
-
وإن لم يكن في المسئلة جد فالنفقة كلها على الأم
-
وتجب نفقة من لا حرفة له ولو كان صحيحا مكلفا ولو من غير الوالدين
-
ويلزمه خدمة قريب بنفسه أو غيره لحاجة كزوجة
-
ويبدأ بالإنفاق على نفسه
-
فإن فضل نفقة واحد فأكثر بدأ بامرأته ثم برقيقة ثم بالأقرب فالأقرب ثم العصبة ثم التساوي
-
وإن فضل عنه ما يكفي واحدا لزمه بذله
-
فإن كان له أبوان قدم الأب
-
والابن إن كان الابن صغيرا أو مجنونا قدم
-
وإن كان الابن كبيرا والأب زمنا فهو أحق
-
- وفي المستوعب يقدم الأحوج ممن تقدم في هذه المسائل -
-
وإن كان أب وجد أو ابن وابن ابن قدم الأب والابن
-
ويقدم جد على أخ وأب على ابن ابن وأبو أب على أبي أم ومع أبي أبي أب يستويان
-
4/1504/150
وظاهر كلامهم يأخذ من وجبت له النفقة بغير إذنه إن امتنع من الإنفاق لزوجة وتقدم في الباب قبله
-
ولا تجب نفقة مع اختلاف دين إلا بالولاء أو بإلحاق القافة
-
ومن ترك الإنفاق الواجب مدة لم يلزمه عوضه إل أن فرضها حاكم أو استدان بإذنه
-
لكن لو غاب زوج فاستدانت لها ولأولدها الصغار رجعت
-
ولو امتنع زوج أو قريب من نفقة واجبة بأن تطلب منه فيمتنع رجع عليه منفق عليه بنية الرجوع
-
ويلزمه نفقة زوجة من تلزمه مؤنته
-
وإعفاف من وجبت له نفقة من أب وإن علا وابن وإن نزل وغيرهم إذا احتاج إلى النكاح لزوجة حرة أو سرية تعفه أو يدفع إليه مالا يتزوج به حرة أو يشتري به أمة
-
والتحيير للملزوم بذلك
-
وليس له أن يزوجه قبيحة ولا أن يملكه إياها ولا كبيرة لا استمتاع بها ولا أن يزوجه أمة
-
ولا يملك استرجاع ما دفع إليه من جارية ولا عوض ما زوجه به إذا أيسر
-
ويقدم تعيين قريب إذا استوى المهر
-
ويصدق أنه تائق بلا يمين
-
وإن ماتت أعفه ثانيا إلا أن طلق لغير عذر أو أعتق
-
وإن اجتمع جدان ولم يملك إلا إعفاف أحدهما قدم الأقرب
-
إلا أن يكون أحدهما من جهة الأب فيقدم وإن بعد على الذي من جهة الأم
-
ويلزمه إعفاف أمه كأبيه إذا طلبت ذلك وخطبها كفؤ
-
والواجب في نفقة القريب قدر الكفاية من الخبز والأدم والكسوة والمسكن بقدر العادة كما ذكرنا في الزوجة
-
4/1514/151
ويجب على المعتق نفقة عتيقه
-
فإن مات مولاه فالنفقة على الوارث من عصبياته على ما ذكر في الولاء
-
ويجب عليه نفقة أولاد معتقه إذا كان أبوهم عبدا
-
فإن أعتقه أبوهم فانجر الولاء إلى معتقه صار ولاؤهم لمعتق أبيهم ونفقتهم عليه
-
وليس على العتيق نفقة معتقه لأنه لا يرثه
-
وإن كان كل واحد منهما مولى الآخر فعلى كل واحد منهما نفقة الآخر
-
وليس على العبد نفقة ولده حرة كانت الزوجة أو أمة ولا نفقة أقاربه الأحرار
-
ونفقة أولاد المكاتب الأحرار وأقاربه لا تجب عليه
-
وتجب عليه نفقة ولده من أمته
-
وإن كانت زوجته حرة فنفقة أولادها عليها
-
فإن كان لهم أقارب أحرار كجد وأخ مع أم أنفق كل واحد منهم بحسب ميراثه
-
والمكاتب كالمعدوم بالنسبة إلى النفقة وإن كانت مكاتبة فسيأتي
-
فإن أراد المكاتب التبرع بالنفقة على ولده من أمة أو مكاتبة لغير سيده أو حرة فليس له ذلك
-
وإن كان من أمة لسيده جاز
-
لا من مكاتبة لسيده.
فصل.
-
وتجب نفقة ظئر الصغير في ماله.
-
فإن لم يكن له مال فعلى أمن تلزمه نفقته
-
ولا يلزمه لما فوق الحولين
-
ولا يفطم قبلهما إلا بإذن أبويه إلا أن يتضرر
-
وللأب منع امرأته من خدمة ولدها منه
-
لا من رضاعه إذا طلبت ذلك
-
وإن طلبت أجرة مثلها ووجد من يتبرع برضاعه فهي أحق سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقة
-
فإن طلبت أكثر من أجرة مثلها ولو بيسير لم تكن أحق به إلا ألا يوجد من يرضعه إلا بمثل تلك الزيادة
-
4/1524/152
ولو كانت مع زوج آخر وطلبت رضاعه بأجرة مثلها ووجد من يتبرع برضاعه فأمه أحق إذا رضي الزوج الثاني
-
وإذا أرضعت الزوجة ولدها وهي في حبال والده فاحتاجت إلى زيادة نفقة لزمه
-
وللسيد إجبار أم ولده على رضاعه مجانا
-
فإن عتقت على السيد فحكم رضاع ولدها منه حكم المطلقة البائن
-
وإن امتنعت الأم من إرضاع ولدها لم تجبر إلا أن يضطر إليها أو يخشى عليه
-
لكن يجب عليها أن تسقيه اللبأ
-
وللزوج منع امرأته من إرضاع ولد غيرها ومن إرضاع ولدها من غيره من حين العقد
-
إلا أن يضطر إليها بألا يوجد من يرضعه غيرها أو لا يقبل الارتضاع من غيرها فيجب التمكين من إرضاعه أو تكون قد شرطته عليه نصا
-
وإن أجرت نفسها للرضاع ثم تزوجت لم يملك الزوج فسخ الإجارة ولا منعها من الرضاع حتى تمضي المدة: أشبه ما لو اشترى أمة مستأجرة وتقدم في عشرة النساء.
فصل.
-
ويلزم السيد نفقة رقيقه قدر كفايتهم بالمعروف ولو مع اختلاف الدين ولو آبقا أو نشزت الأمة أو عمى أو زمن أو مرض أو انقطع كسبه من غالب قوت البلد وأدم مثله
-
وكسوتهم من غالب الكسوة لأمثال العبيد في ذلك البلد الذي هو به وغطاء ووطاء ومسكن وماعون
-
وإن ماتوا فعليه تكفينهم وتجهيزهم ودفنهم
-
ويسن أن يلبسه مما يلبس وأن يطعمه مما يطعم
-
فإن وليه فإن سيده يجلسه يأكل معه أو يطعمه منه
-
ولا يأكل بلا إذنه
-
ويستحب أن يسوي بين عبيده وإمائه في الكسوة والإطعام
-
4/1534/153
ولا بأس بزيادة من هي للاستمتاع في الكسوة
-
ويلزمه نفقة ولد أمته الرقيق دون زوجها
-
ويلزم الحرة نفقة ولدها من عبد
-
ويلزم المكاتبة نفقة ولدها ولو كان أبوه مكاتبا وكسبه لها
-
وينفق على من بعضه حر بقدر رقه وبقيتها عليه
-
وله وطء أمة ملكها يجزئه الحر بلا إذن
-
ويلزم السيد تزويجهم إذا طلبوه إلا أمة يستمتع بها ولو مكاتبة بشرط وطئها
-
فإن أبى أجبر
-
وتصدق الأمة أنه ما يطؤها
-
وأن زوجها بمن عيبه غير الرق فلها الفسخ
-
وإذا كان للعبد زوجة فعلى سيده تمكينه من الاستمتاع بها ليلا
-
ومن غاب عن أم ولده زوجت لجاجة نفقة
-
- قال في الرعاية زوجها الحاكم وحفظ مهرها للسيد -
-
وكذا لحاجة وطء
-
وما الأمة فقال القاضي: إذا غاب سيدها غيبة منقطعة فطلبت التزويج زوجها الحاكم وتقدم في أركان النكاح:
-
ويحرم أن يكلفهم من العمل ما لا يطيقون
-
وهو ما يشق عليه مشقة كثيرة
-
فإن كلفه مشقا أعانه
-
ولا يجوز تكليف الأمة بالرعي لأن السفر مظنة الطمع لبعدها عمن يذب عنها
-
ويجب أن يريحهم وقت قيلولة ونوم وصلاة مفروضة
-
وأن يركبهم عقبة عند الحاجة
-
وتستحب مداراتهم إذا مرضوا
-
ويجب ختان من لم يكن مختونا منهم
-
وأباق العبد كبيرة
-
ويحرم إفساده على سيده وإفساد المرأة على زوجها
-
- قال الشيخ في مسلم نحس في بلاد التتار أبى بيع عبده وعتقه ويأمره بترك المأمور وفعل المنهي عنه فهربه إلى بلاد أهل بدع مضلة فإنه لا حرمة لهذا ولو كان في طاعة المسلمين
-
4/1544/154
والعبد إذا هاجر من أرض الحرب فهو حر
-
وقال: ولو لم تلائم أخلاق العبد أخلاق سيده لزمه إخراجه عن ملكه ولا يعذب خلق الله -
-
ويجب ألا يسترضع الأمة لغير ولدها إلا بعد ريه كما لو مات ولدها وبقي لبنها
-
ولا يجوز له إجارتها بلا إذن زوج في مدة حقه
-
ويجوز في مدة حق السيد ما لم يضر بها
-
وتجوز المخارجة باتفاقهما إذا كان ما جعل "على الحجم" بقدر كسب العبد فأقل بعد نفقته والألم يجز
-
ولا يجبر من أباها
-
ومعناها أن يضرب عليه خراجا معلوما يؤديه إلى سيده كل يوم وما فضل للعبد
-
ويؤخذ من الغني لعبد مخارج هدية طعام وإعارة متاع وعمل دعوة
-
- وفي الهدي للعبد التصرف بما زاد على خراجه -
-
وللسيد تأديبهم باللوم والضرب كولد وزوجة والأحاديث الصحيحة تدل على جواز الزيادة
-
ويسن العفو عنه أولا ويكون مرة أو مرتين نصا
-
ولا يضربه شديدا ولا يضربه إلا في ذنب عظيم نصا
-
ويقيده بقيد إذا خاف عليه
-
ويؤدب على فرائضه وعلى ما إذا كلفه ما يطيق فامتنع
-
وليس له لطمه في وجهه ولا خصاؤه ولا التمثيل ولا يشتم أبويه الكافرين ولا يعود لسانه الخنا والردا
-
ولا يدخل الجنة سيء الملكة وهو الذي يسيء إلى مماليكه
-
4/1554/155
- قال ابن الجوزي في كتابه السر المصون معاشرة الولد باللطف والتأديب والتعليم
-
وإذا احتيج إلى ضربه ضرب ويحمل الولد على أحسن الأخلاق ويجنب سيئها
-
فإذا كبر فالحذر منه ولا يطلعه على كل الأسرار
-
ومن الغلط ترك تزويجه إذا بلغ فإنك تدري ما هو فيه مما كنت فيه فصنه من الزلل عاجلا خصوصا البنات
-
وإياك أن تزوج البنت بشيخ أو شخص مكروه
-
وأما المملوك فلا ينبغي أن تسكن إليه بحال بل كن منه على حذر
-
ولا تدخل الدار منهم مراهقا ولا خادما فإنهم رجال مع النساء ونساء مع الرجال وربما امتدت عين امرأة إلى غلام محتقر انتهى -
-
وإن بعثه سيده لحاجة فوجد مسجدا يصلي فيه قضى حاجته ثم صلى
-
وإن صلى فلا بأس
-
ومتى امتنع السيد من الواجب عليه من نفقة أو كسوة أو تزويج فطلب العبد البيع لزمه بيعه سواء كان امتناع السيد لعجزه عنه أو مع قدرته عليه
-
ولا يلزمه بيعه بطلبه مع القيام بما يجب له
-
ولا يتسرى عبد ولو بإذن سيده لأنه لا يملك
-
وقيل بل بإذنه نص عليه في رواية جماعة واختاره كثير من المحققين وصححه في الإنصاف وجعله المذهب
-
فإذا قال له السيد تسراها أو أذنت لك وفي وطئها أو ما دل عليه أبيح له على هذا القول
-
وعليه يجوز في أكثر من واحدة
-
ولم يملك السيد الرجوع بعد التسري نصا.
فصل.
-
ويلزمه إطعام بهائمه ولو عطبت وسقيها حتى تنتهي إلى أول شبعها وريها دون غايتهما
-
ويلزمه القيام بها والإنفاق عليها وإقامة من يرعاها أو نحوه
-
4/1564/156
ويحرم أن يحملها ما لا تطيق
-
وأن يحلب من لبنها ما يضر بولدها
-
ويسن للحالب أن يقص أظافره لئلا يجرح الضرع
-
وجيفتها له ونقلها عليه فيلزمه أن ينقلها إلى مكان يدفع فيه ضررها عن الناس
-
ويحرم وسم وضرب في الوجه إلا لمداواة وفي الآدمي أشد
-
ويكره خصي غير غنم وديوك
-
ويحرم في آميين لغير قصاص ولو رقيقا
-
ويكره تعليق جرس ووتر وجز معرفة وناصية وذنب
-
ويحرم لعن الدابة
-
- قال أحمد قال الصالحون لا تقبل شهادته -
-
وإن امتنع من الإنفاق عليها أجبر على ذلك
-
فإن أبى أو عجز أجبر على بيع أو إجارة أو ذبح مأكول
-
فإن أبى فعل الحاكم إلا صلح أو اقترض عليه
-
ويجوز الانتفاع بها في غير ما خلقت له كالمحمل أو الركوب وأبل وحمر لحرق ونحوه
-
ولا يجوز قتلها ولا ذبحها للإراحة كالآدمي المتألم بالأمراض الصعبة
-
وعلى مقتني الكلب المباح أن يطعمه أو يرسله
-
ولا يحل حبس شيء من البهائم لتهلك جوعا
-
ويحسن قتل ما يباح قتله
-
ويباح تجفيف دود القز بالشمس إذا استكمل وتدخين الزنابير
-
فإن لم يندفع ضررها إلا بإحراقها جاز
-
ولا تجب عيادة الملك الطلق إذا كان مما لا روح فيه كالعقار ونحوه
-
وإن كان لمحجور عليه وجب على وليه عمارة داره وحفظ ثمره وزرعه بالسقي وغيره