باب اللقيط
الإقناعHanbalimasa’il 14817 to 14926
-
2/4052/405
وهو طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ أو ضل إلى سن التمييز
-
وقيل: والمميز إلى البلوغ وعليه الأكثر
-
والتقاطه فرض كفاية
-
ويستحب للملتقط الإشهاد عليه وعلى ما معه
-
وهو حر في جميع أحكامه مسلم:
-
إلا أن يوجد في بلد كفار حرب ولا مسلم فيه أو فيه مسلم: كتاجر وأسير فكافر رقيق
-
فإن كثر المسلمون فمسلم
-
وإن وجد في دار الإسلام في بلد كل أهلها ذمة فكافر
-
وإن كان فيه مسلم فمسلم إن أمكن كونه منه
-
ولا يجب نفقته على ملتقطه
-
وينفق عليه من بيت المال إن لم يكن معه ما ينفق عليه
-
فإن تعذر اقترض حاكم على بيت المال
-
فإن تعذر فعلى من علم حاله الإنفاق مجانا
-
ولا يرجع لأنها فرض كفاية
-
وإن أقترض الحاكم ما أنفق عليه ثم بان رقيقا أو له أب موسر رجع عليه
-
فإن لم يظهر له أحد وفي بيت المال
-
وما وجد معه من فرش تحته أو ثياب أو مال في جيبه أو تحت فراشه أو مدفونا تحته طريا أو مطروحا قريبا منه: كثوب موضوع إلى جانبه أو حيوان مشدود بثيابه فهو له
-
وإن كان في خيمة أو دار فهي له
-
وأولى الناس بحضانته وحفظ ماله واجده إن كان أمينا مكلفا رشيدا حرا عدلا ولو ظاهرا
-
وله الإنفاق عليه مما وجد معه بغير إذن حاكم
-
والمستحب بأذنه إن وجد
-
2/4062/406
وينبغي أن ينفق عليه بالمعروف كاليتيم
-
فإن بلغ اللقيط واختلفا في قدر ما أنفق أو في التفريط في الإنفاق فقول المنفق
-
وله قبول هدية له وصدقة ووصية
-
ولا يقر بيد صبي ومجنون وسفيه وفاسق ولا كافر واللقيط مسلم ولا بيد رقيق بلا إذن سيده
-
وليس له التقاطه بغير إذن سيده إلا أن يجد من يلتقطه لأنه تخليص له من الهلكة
-
فإن إذن له سيده فهو نائبه
-
والمدبر وأم الولد والمعلق عتقه والمكاتب ومن بعضه حر كالقن
-
ولا يقر بيد بدوي يتنقل في المواضع ولا من وجده في الحضر وأراد نقله إلى البادية
-
فإن التقطه في البادية مقيم في حلة وأراد النقلة إلى الحضر أقر معه
-
ويصح التقاط ذمي لذمي ويقر بيده
-
ولو التقط الكافر مسلم وكافر فهما سواء
-
وقيل: المسلم أحق اختاره جمع
-
وإن التقطه في الحضر من يريد النقلة إلى بلد آخر أو من بلد إلى قرية أو من محلة يقر بيده ما لم يكن البلد الذي كان فيه وبيئا: كغور بيسان ونحوه
-
وحيث يقال بانتزاعه من الملتقط فيما تقدم فإنما ذلك عند وجود الأولى به فأما إذا لم يوجد فإقراره في يده أولى كيف كان
-
ويقدم موسر ومقيم من أهل الحضانة إذا التقاطه معا على ضدهما
-
فإن تساويا وتشاحا أقرع بينهما
-
والبلدي والكريم وظاهر العدالة وضدهم والرجل والمرأة - سواء
-
والشركة في الالتقاط أن يأخذاه جميعا
-
ووضع اليد عليه كالأخذ ولا اعتبار بالقيام المجرد عنده إلا أن يأخذه للغير بأمره: فالملتقط هو الآمر في قول والآخذ نائب عنه
-
فإن نوى أخذه لنفسه فهو أحق به
-
وإن اختلفا في الملتقط منهما قدم من له بينة: سواء كان في يد أم في يده غيره
-
2/4072/407
فإن كان لكل واحد منهما بينة قدم اسبقهما تاريخا أو أطلقتا أو أرخت إحداهما وأطلقت الأخرى تعارضتا وسقطتا
-
وإن لم تكن لهما بينة قدم صاحب اليد مع يمينه
-
فإن كان في أيديهما أقرع بينهما: فمن قرع سلم إليه مع يمينه
-
وإن لم يكن لهما يد فوصفه أحدهما بعلامة مستورة في جسده قدم
-
فإن وصفاه جميعا أقرع بينهما
-
وإن لم يكن في أيديهما ولا في يد واحد منهما ولا بينة لهما ولا لأحدهما ولا وصفاه ولا أحدهما - سلمه القاضي إلى من يريد: منهما أو من غيرهما
-
ولا تخيير للصبي
-
ومن اسقط حقه منه سقط.
فصل:
-
- وميراث اللقيط وديته إن قتل لبيت المال وإن لم يخلف وارثا
-
ولا ولاء عليه
-
وإن قتل عمدا فوليه الإمام: إن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية
-
وإن قطع طرفه عمدا انتظر بلوغه مع رشده فيحبس الجاني إلى أو أن البلوغ والرشد
-
إلا أن يكون فقيرا ولو عاقلا فيجب على الإمام العفو على مال ينفق عليه
-
وإن أدعى الجاني عليه رقه أو قذفه وكذبه اللقيط بعد بلوغه فالقول قول اللقيط
-
وإن جنى اللقيط جناية تحملها العاقلة فعلى بيت المال
-
وإن كانت لا تحملها العاقلة فحكمه فيها غير اللقيط إن كانت توجب القصاص وهو بالغ عاقل اقتص منه
-
وإن كانت موجبة للمال وله مال استوفى منه وإلا كان في ذمته حتى يوسر
-
وإن أدعى أجنبي أن اللقيط مملوكه أو مجهول النسب غيره مملوكه وهو في يده صدق مع يمينه وإلا فلا
-
فلو شهدت له باليد بينة أو الملك أو أنه عبده أو مملوكه ولو لم تذكر البينة سبب الملك أو أن أمته ولدته في ملكه - حكم له به
-
2/4082/408
وإن لم تقل في ملكه لم يحكم له
-
وإن ادعاه الملتقط لم يقبل إلا ببينة
-
وإن كان المدعي بالغا عاقلا فأنكر فالقول قوله: أنا حر
-
وإن كان للمدعي بينة حكم بها:
-
فإن كان الملتقط تصرف قبل ذلك ببيع أو شراء نقضت تصرفاته
-
وإن أقر بالرق بعد بلوغه لم يقبل إقراره: سواء تقدم إقراره تصرف ببيع أو شراء أو تزويج أو صداق ونحوه أو لم يتقدمه بل أقر بالرق جوابا أو ابتداء ولو صدقه المقر له كما لو تقدمه إقرار بحريته
-
وإن أقر اللقيط أنه كافر حكمنا بإسلامه من طريق الظاهر تبعا للدار لم يقبل قوله وحكمه حكم المرتد كما لو بلغ سنا إسلامه فيه ونطق بالإسلام ثم قال: إنه كافر.
فصل:
-
- وإن أقر إنسان أنه ولده: مسلم أو ذمي يمكن كونه منه حرا كان أو رقيقا رجلا كان أو امرأة ولو أمة حيا كان اللقيط أو ميتا - ألحق به
-
ولا تجب نفقته على العبد ولا حضانة له ولا على سيده لأنه محكوم بحريته
-
وتكون في بيت المال
-
ولا يلحق بزوج المرأة المقرة به بدون تصديقه ولا بالرقيق في رقه بدون بينة الفراش فيهما كما لو استلحق رقيقا ولا بزوجة المقر بدون تصديقها
-
ويلحق الذمي نسبا لا دينا
-
ولا حق له في حضانته ولا يسلم إليه
-
إلا أن يقيم بينة أنه ولد على فراشه: فيلحقه دينا بشرط استمرار أبويه على الحياة والكفر
-
والمجنون كالطفل إذا أمكن أن يكون منه وكان مجهول النسب
-
وكل من ثبت لحاقه بالاستلحاق: ولو بلغ وأنكر لم يلتفت إلى قوله:
-
وإن ادعاه اثنان أو أكثر لأحدهما بينة قدم بها
-
2/4092/409
وإن كان في يد أحدهما وأقاما بينة قدمت بينة خارج
-
وإن كان في يد امرأة قدمت على امرأة ادعته بلا بينة
-
وإن تساووا في البينة أو عدمها عرض معهما على القافة أو مع أقاربهما إن ماتا: كالأخ والأخت والعمة والخالة
-
فإن ألحقته بأحدهما لحق به
-
وإن ألحقته بهما لحق بهما فيرث كل واحد منهما إرث ولد كامل ويرثانه إرث أب واحد
-
وإن وصى له قبلا جميعا
-
وإن خلف أحدهما فله إرث أب كامل ونسبه ثابت من الميت
-
ولأمي أبويه مع أم نصف السدس ولها نصفه
-
ولو توقفت القافة في إلحاقه بأحدهما أو نفقته عن الآخر لم يلحق بالذي توقفت فيه
-
ولا يلحق أكثر من أم واحدة
-
فإن ألحقته القافة بأكثر من أم سقط قولها
-
وإن أدعى نسبه رجل وامرأة ألحق بهما
-
فإن قال الرجل: هو ابني من زوجتي وادعت زوجته ذلك فهو ابنه ترجع زوجته على الأخرى
-
والقافة قوم يعرفون الأنساب بالشبه ولا يختص ذلك بقبيلة معينة بل من عرف منه المعرفة بذلك وتكررت منه الإصابة فهو قائف
-
وإن أدعاه أكثر من اثنين فألحق بهم لحق بهم
-
وإن كثروا والحكم كما تقدم
-
ولا يرجح أحدهم بذكر علامة في جسده
-
موات نفته القافة عنهم أو أشكل عليهم أو لم توجد قافة ولو بعيدة فيذهبون إليها أو اختلف قائفان أو اثنان وثلاثة فأكثر ضاع نسبه
-
وإن اتفق اثنان وخالفهما ثالث أخذ بهما
-
ومثله طبيبان وبيطاران في عيب
-
ولو رجعا ألحقته بواحد لانفراده بالدعوى ثم عادت فألحقته بغيره أو ألحقته قافة بواحد فجاءت قافة أخرى فألحقته بآخر - كان للأول
-
2/4102/410
وإن ولدت امرأة ذكرا وأخرى أنثى وادعت كل واحدة منهما أن الذكر ولدها دون الأنثى عرضتا مع الولدين على القافة فيلحق كل واحد منهما بمن ألحقته به
-
فإن لم توجد قافة اعتبر باللبن خاصة
-
فإن لبن الذكر يحالف لبن الأنثى في طبعه وزنته وقد قيل: إن لبن الابن أثقل من لبن الأنثى
-
فمن كان لبنها لبن الابن فهو ولدها والبنت للأخرى
-
وإن كان الولدان ذكرين أو أنثيين وادعتا أحدهما تعين عرضه على القافة
-
وإن وطئ اثنان امرأة بشبهة أوجارية مشتركة بينهما في طهر واحد أو وطئت زوجة رجل أو أم ولده وأتت بولد يمكن أن يكون منه فأدعى الزوج أنه من الواطئ أرى القافة معهما: سواء ادعياه أو جحداه أو أحدهما
-
ونفقة المولود على الواطئين: فإذا ألحق بأحدهما رجع على الآخر بنفقته
-
ويقبل قول القافة في غير بنوة: كأخوة وعمومة
-
ولا يقبل قول القائف إلا أن يكون ذكرا عدلا مجربا في الإصابة
-
ولا تشترط حريته
-
ويكفي قائف واحد وهو كحاكم: فيكفي مجرد خبره والله سبحانه وتعالى أعلم.