شروط إجارة العين
الإقناعHanbalimasa’il 13028 to 13081
فصل:
-
- ولا تصح إجارة العين إلا بشروط خمسة
-
أحدها: أن يعقد على نفع العين دون أجزائها فلا تصح إجارة الطعام للأكل: كما تقدم ولا الشمع ليشعله ولا حيوانا ليأخذ لبنه ولا ليرضعه ولده ونحوه ولا ليأخذ صوفه وشعره ونحوه
-
2/2932/293
إلا في الطير
-
ولا استئجار شجرة ليأخذ ثمرها أو شيئا من عينها
-
ونقع البئر يدخل تبعا للدار ونحوها
-
قال ابن عقيل: يجوز استئجار البئر ليستقي منه أياما معلومة أو دلاء معلومة لأن هواء البئر وعمقها فيه نوع انتفاع بمرور الدلو فيه
-
فأما الماء فيؤخذ على الإباحة انتهى
-
ويدخل أيضا تبعا حبر ناسخ وخيوط وكحل كحال مرهم طبيب وصبغ صباغ ونحوه
-
وسئل أحمد عن إجارة بيت الرحى الذي يديره الماء فقال: الإجارة على البيت والأحجار والحديد والخشب فأما الماء فإنه يزيد وينقص وينضب ويذهب فلا يقع عليه إجارة
-
ولا يجوز استئجار الفحل للضراب
-
فإن أحتاج إلى ذلك ولم يجد من يطرق له جاز له أن يبذل الكراء: كشراء الأسير ورشوة الظالم ليدفع ظلمه
-
ويحرم على المطرق أخذه
-
وإن أطرق إنسان فحله بغير إجارة ولا شرط فأهديت له هدية أو أكرم بكرامه لذلك فلا بأس.
-
الثاني: معرفة العين برؤية أو صفة يحصل بها معرفته: كمبيع
-
فإن لم تحصل بها أو كانت لا تتأتي فيها كالدار والعقار فتشترط مشاهدته وتحديده ومشاهدة قدر الحمام ومعرفة مائه ومصرفه ومشاهدة الإيوان ومطرح الرماد وموضع الزبل.
-
الثالث: القدرة على التسليم فلا تصح إجارة الآبق والشارد والمغصوب ممن لا يقدر على أخذه منه
-
ولا إجارة مشاع مفرد لغير شريكه لأنه لا يقدر على تسليمه
-
2/2942/294
وإن كانت لواحد فأجر نصفه صح لأنه يمكنه تسليمه:
-
إلا أن يؤجر الشريكان معا أو بأذنه قاله في الفائق وهو مقتضى تعليلهم
-
ولا عين لاثنين فأكثر وهي لواحد
-
وعنه بلى اختاره جمع.
-
الرابع: اشتمالها على المنفعة فلا تصح إجارة بهيمة زمنة للحمل ولا أخرس على تعليم منطوق ولا أعمى للحفظ
-
ولا كافر لعمل في الحرم لأن المنع الشرعي كالحسى
-
ولا لقلع سن سليمة أو قطع يد سليمة
-
ولا الحائض والنفساء على كنس المسجد في حالة لا تأمن فيها تلويثه
-
ولا على تعليم الكافر القرآن
-
ولا على تعليم السحر والفحش والخنا أو على تعليم التوراة والكتب المنسوخة
-
ولا إجارة أرض لا تنبت للزرع: كما تقدم ولا حمام لحمل كتب.
-
الخامس: كون المنفعة مملوكة للمؤجر أو مأذونا له فيها
-
وتصح إجارة مستأجر لمن يقوم مقامه أو دونه في الضرر
-
ولا يجوز لمن هو أكثر مستأجر منه ولا لمن يخالف ضرره ضرره:
-
ما لم يكن المأجور حرا كبيرا أو صغيرا فإنه ليس لمستأجره أن يؤجر لأنه لا تثبت يد غيره عليه وإنما هو يسلم نفسه أو يسلمه وليه
-
ويصح لغير مؤجرها ولمؤجرها بمثل الأجرة وزيادة ولو لم يقبض المأجور: ما لم تكن حيلة
-
وليس للمؤجر مطالبة المؤجر الثاني بالأجرة
-
وإذا تقبل عملا في ذمته بأجرة: كخياطة أو غيرها فلا بأس أن يقبله غيره بأقل منها ولو لم يعين فيه بشيء،
-
2/2952/295
ولمستعير إجارتها إن أذن له معير فيها يعينها والأجرة لربها ولا يضمن مستأجر - ويأتي في العارية -
-
وتصح إجارة وقف
-
فإن مات المؤجر انفسخت إن كان المؤجر الموقوف عليه ناظرا بأصل الاستحقاق وهو من يستحق النظر لكونه موقوفا عليه ولم يشرط الواقف ناظرا: بناء على أن الموقوف عليه يكون له النظر إذا لم يشرط الواقف ناظرا:
-
وإن جعل له الواقف النظر أو تكلم بكلام يدل عليه فله النظر بالاستحقاق والشرط
-
ولا تبطل الإجارة بموته
-
فيرجع مستأجر على مؤجر قابض في تركته حيث قلنا تنفسخ
-
ومثله مقطع أجر أقطاعه ثم انتقل إلى غيره بإقطاع آخر
-
وإن كان المؤجر الناظر العام أو من شرط له الواقف النظر وكان أجنبيا أو من أهل الوقف لم تنفسخ بموته ولا بعزله كملكه الطلق
-
والذي يتوجه أنه لا يجوز للموقوف عليهم أن يستسلفوا الأجرة لأنهم لم يملكوا المنفعة المستقبلة ولا الأجرة عليها فالتسلف لهم قبض مالا يستحقونه بخلاف المالك
-
وعلى هذا فللبطن الثاني أن يطالب بالأجرة المستأجر الذي سلف المستحقين لأنه لم يكن له التسليف ولهم أن يطالبوا الناظر إن كان هو المسلف وكموت المستأجر
-
وإذا أجر الولي اليتيم أو ماله أو السيد العبد مدة ثم بلغ الصبي ورشد وعتق العبد: فإن كان يعلم بلوغ الصبي فيها أو عتق العبد بأن كان معلقا انفسخت وقت عتقه وبلوغه
-
وإن لم يعلم لم تنفسخ
-
ولا تنفسخ بموت المؤجر لا عزله
-
ولا يرجع العتيق على سيده بشيء من الأجرة:
-
لكن نفقته في مدة باقي الإجارة على سيده إن لم تكن مشروطة على المستأجر
-
2/2962/296
ولو ورث المأجور أو اشترى أو أتهب أو وصى له بالعين أو أخذ صداقا أو أخذه الزوج عوضا عن خلع أو صلحا أو غير ذلك فالإجارة بحالها
-
وتجوز إجارة الإقطاع: كالوقف
-
فلو أجره ثم استحقت الإقطاع لآخر فالصحيح تنفسخ: كما تقدم
-
وإن كانت الإقطاع عشرا لم تصح إجارتها: كتضمينه.