باب الشروط في النكاح
الإقناعHanbalimasa’il 17675 to 17789
-
3/1893/189
ومحل المعتبر منها صلب العقد
-
وكذا لو اتفقا عليه قبله - قاله الشيخ وغيره
-
3/1903/190
وقال: وعلى هذا جواب أحمد في مسائل الحيل لأن الآمر بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولا واحدا وقال في فتاويه أنه ظاهر المذهب ومنصوف أحمد وقول قدماء أصحابه ومحققي المتأخرين
-
قال في الإنصاف: وهو الصواب الذي لا شك فيه -
-
ولا يلزم الشرط بعد العقد ولزومه.
-
وهي قسمان: - صحيح - وهو نوعان: أحدهما ما يقتضيه العقد كتسليم الزوجة إليه وتمكينه من الاستمتاع بها فوجوده كعدمه
-
- الثاني شرط ما تنتفع به المرأة كزيادة معلومة في مهرها أو نقد معين أو ألا ينقلها من دارها أو بلدها أو ألا يسافر بها أو لا يفرق بينها وبين أبويها أو أولادها أو على أن ترضع ولدها الصغير أو لا يتزوج عليها ولا يتسرى أو شرط لها طلاق ضرتها أو بيع أمته فهذا صحيح لازم للزوج بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه
-
لا يجب الوفاء به بل يسن
-
فإن لم يفعل فلها الفسخ لا بعزمه
-
وهو على التراخي فلا يسقط إلا بمال يدل على الرضا من قول أو تمكين منها مع العلم
-
ولا تلزم هذه الشروط إلا في النكاح الذي شرطت فيه
-
فإن بانت منه ثم تزوجها ثانيا لم تعد
-
- وقال الشيخ: لو خدعها فسافر بها ثم كرهته لم يكن له أن يكرهها بعد ذلك انتهى -
-
هذا إذا لم تسقط حقها فإن أسقطته سقط
-
ولو شرطا سكنى المنزل بخراب وغيره سكن بها حيث أراد وسقط حقها من الفسخ
-
- وقال الشيخ فيمن شرطا لها أن يسكنها بمنزل أبيه فسكنت ثم طلبت سكنى منفردة وهو عاجز فلا يلزمه ما عجز عنه انتهى -
-
3/1913/191
ولو شرطت عليه نفقة ولدها وكسوته مدة معينة صح وكانت من المهر.
فصل:
-
- القسم الثاني فاسد - وهو نوعان: أحدهما ما يبطل النكاح: هو أربعة أشياء
-
- أحدهما نكاح الشغار: وهو أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ولا مهر بينهما سكتا عنه أو شرطا نفيه ولو لم يقل وبضع كل واحد منهما مهر الأخرى
-
وكذا لو جعلا بضع كل واحد ودراهم معلومة مهرا للأخرى
-
فإن سموا مهرا كأن يقول: زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك ومهر كل واحدة مائلة أو مهر ابنتي مائة ومهر ابنتك خمسون أو أقل أو أكثر: صح بالمسمى نصا أن كان مستقلا غير قليل حيلة
-
ولو سمى لإحداهما لم يسم للأخرى صح نكاح من سمى لها
-
- الثاني نكاح المحلل: بأن يتزوجها بشرط أنه متى أحله للأول طلقها أو لا نكاح بينهما أو اتفقا عليه أو نوى ذلك ولم يرجع عن نيته عند العقد وهو حرام غير صحيح
-
ولا يحصل به إلا حصان ولا الإباحة للزوج الأول
-
ويلحق فيه النسب
-
فلو شرط عليه قبل العقد أن يحلها لمطلقتها ثم نوى عند العقد غير ما شرطا عليه وأنه نكاح رغبة صح قاله الموفق وغيره
-
والقول قوله في نيته
-
ولو زوج عبده بمطلقته ثلاثا ثم وهبها العبد أو بعضه لينفسخ نكاحها لم يصح النكاح نصا وهو محلل بنيته كنية الزوج
-
ولو دفعت ما لا هبة لمن تثق به ليشتري مملوكا فاشتراه وزوجه لها ثم وهبه لما انفسخ النكاح ولم يكن هناك تحليل مشروط ولا منوى ممن تؤثر نيته وشرطه وهو الزوج
-
3/1923/192
ولا أثر لنية الزوجة والولي "قاله في أعلام الموقعين وقال: صرح أصحابنا بأن ذلك يحلها وذكر كلامه في المغني فيها
-
قال في المحرر والفروع وغيرهما: ومن لا فرقه بيده لا أثر لنيته
-
قال المنقح الأظهر عدم الإحلال
-
وفي الفنون فيمن طلق زوجته الأمة ثلاثا ثم اشتراها لتأسفه على طلاقها حلها بعيد في مذهبنا لأنه يقف على زوج وإصابة
-
ومتى زوجها مع ما ظهر من تأسفه عليها لم يكن قصده بالنكاح إلا التحليل والقصد عندنا يؤثر في النكاح بدليل ما ذكره أصحابنا إذا تزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج من البلد لم يصح
-
ومن عزم على تزويجه لمطلقته ثلاثا أو عدها كان أشد تحريما من التصريح بخطبة المعتدة إجماعا لا سيما ينفق عليها ويعطيها ما تحلل به ذكره الشيخ
-
- الثالث نكاح المتعة وهو أن يتزوجها إلى مدة مثل أن يقول زوجتك ابنتي شهرا أو سنة أو إلى انقضاء الموسم أو قدوم الحاج وشبهه معلومة كانت المدة أو مجهولة أو يقول هو أمتعتني نفسك فتقول أمتعتك نفسي لا بولي ولا شاهدين
-
وأن نوى بقلبه فكالشرط نصا خلافا لل موفق
-
وإن شرط في النكاح طلاقها في وقت ولو مجهولا فهو كالمتعة
-
وأن لم يدخل بها في عقد المتعة وفيما حكمنا به أنه متعة فرق بينهما ولا شيء عليه
-
وإن دخل بها فعليه مهر المثل وأن كان فيه مسمى:
-
ولا يثبت به إحصان ولا إباحة للزوج الأول ولا يتوارثان ذ زوجة
-
ومن تعاطاه عالما عزر
-
3/1933/193
ويلحق فيه النسب إذا وطئ يعتقده نكاحا ويرث ولده ويرثه
-
ومثله إذا تزوجها بغير ولي ولا شهود واعتقده نكاحا جائزا فإن الوطء فيه شبهة يلحقه الولد فيه ويستحقان العقوبة على مثل هذا العقد
-
الرابع - إذا شرط نفى الحل في نكاح أو علق ابتداءه على شرط غير مشيئة الله كقوله: زوجتك إذا جاء رأس الشهر ن أو رضيت أمها أو رضي فلان أو ألا يكره فلان: فسد العقد وتقدم ذكر بعض الشروط في أركان النكاح
-
ويصح النكاح إلى الممات.
-
النوع الثاني: - إذا شرطا أو أحدهما الخيار في النكاح أو في المهر أو عدم الوطء أو أن جاء بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما أو شرط عدم المهر أو النفقة أو قسمة لها أقل من ضرتها أو أكثر أو أن أصدقها رجع عليها أو يشترط أن يعزل عنها أو لا يكون عندها في الجمعة إلا ليلة أو لا تسلم نفسها إلا بعد مدة معينة أو ألا يسافر بها إذا أرادت انتقالا أو أن يسكن بها حيث شاءت أو شاء أبوها أو غيره أو أن تستدعيه إلى الجماع وقت حاجتها أو إرادتها أو شرط لها النهار دون الليل أو إلا تنفق عليه أو تعطيه شيئا ونحوه بطل الشرط وصح العقد
-
وأن طلق بشرط خيار وقع.
فصل: - فإن تزوجها على أنها مسلمة فصل: -
-
فإن تزوجها على أنها مسلمة فبانت كتابية أو تزوجها يظنها مسلمة ولم تعرف بتقدم كفر فبانت كافرة: فله الخيار في فسخ النكاح
-
وبالعكس لا خيار له
-
وأن شرطها أمة فبانت حرة أو ذات نسب فبانت أشرف أو على صفة دنيئة فبانت أعلى منها: فلا خيار له
-
3/1943/194
وإن شرطها بكرا أو جميلة أو نسيبة أو بيضاء أو طويلة أو شرط نفي العيوب التي لا يفسخ بها النكاح كالعمى والخرس والصم والشلل ونحوه فبانت بخلافه: فله الخيار نصا كما لو شرط الحرية
-
ويرجع بالمهر أن قبضته على الغار وإلا سقط
-
ولا يصح فسخ في خيار الشرط إلا بحكم حاكم غير ما يأتي في الباب بعده
-
وأن تزوج الحر امرأة يظنها حرة الأصل أو شرطها حرة فبانت أمة وكان الحر ممن لا يجوز له نكاح الأماء أو كان ممن يجوز له ذلك وأختار الفسخ وكان ذلك قبل الدخول فلا مهر
-
وأن كان دخل بها فلها المسمى
-
وولده منها حر ويفديه بقيمته يوم ولادته حيا لوقت يعيش لمثله سواء عاش أو مات بعد ذلك ويرجع بذلك وبالمهر على من غره سواء كان الغار واحدا أو أكثر كما يأتي قريبا
-
وأن كان ظنها عتيقة فلا خيار له
-
والحكم في المدبرة وأم الولد والمعلق عتقها بصفة كالأمة القن
-
وولد أم الولد يقوم كأنه عبد
-
وكذلك ولد المعتق بعضها ويفدي من ولدها بقدر ما فيه من الرق
-
وكذلك المكاتبة ويفديه أبوه ومهرها وقيمة ولدها لها
-
إلا أن يكون الغرور منها فلا شيء لها
-
ويثبت كونها ببينة فقط لا بمجرد الدعوى ولا بإقرارها
-
وأن حملت المغرور بها فضربها ضارب فألقت جنينا ميتا فعلى الضارب غرة يرثها ورثته
-
وأن كان الضارب أباه لم يرثه
-
ولا يجب فداء هذا الولد للسيد
-
ويفرق بينهما أن لم يكن ممن يجوز له نكاح الأماء
-
وإن كان ممن يجوز له نكاح الأماء فله الخيار
-
فإن رضي بالمقام معها فما بعد الرضا فرقيق
-
وأن كان المغرور عبدا فولده أحرار يفديهم إذا عتق لتعلقه بذمته ويرجع به على من غره كأمره بإتلاف مال غيره بأنه له فلم يكن
-
3/1953/195
ويرجع عليه بالمهر المسمى أيضا
-
وشرط رجوعه على الغار أن يكون قد شرط له إنها حرة ولو لم يقارن الشرط العقد حتى مع إيهامه حريتها - قاله في الشرح والمغني نصا -
-
ولمستحق الفداء مطالبة الغار ابتداء
-
فإن كان الغار السيد ولم تعتق بذلك فلا شيء له على الزوج
-
وأن كان الأمة تعلق برقبتها
-
وإن كان أجنبيا رجع عليه
-
وإن كان الغرور منها ومن وكيلها فالضمان بينهما نصفان
-
وإن تزوجت حرة أو أمة رجلا على أنه حر أو تظنه حرا فبان عبدا فلها الخيار بين الفسخ والإمضاء نصا
-
فإن اختارت الحرة الإمضاء فلأوليائها الاعتراض عليها لعدم الكفاءة
-
وإن اختارت الفسخ فلها ذلك من غير حاكم كما لو كانت تحت عبد
-
وإن غرها بنسب فبان دونه وكان ذلك مخلا بالكفاءة فلها الخيار
-
وإن لم يخل بها فلا خيار أشبه ما لو شرطته فقيها فبان بخلافه
-
وإن شرطت صفة غير ذلك مما لا يعتبر في الكفاءة كالجمال ونحوه فبان أقل منها فلا خيار لها
-
وكل موضع حكم فيه بفساد العقد ففرق بينهما قبل الدخول فلا مهر وبعده فلها مهر المثل
-
وكل موضع فسخ فيه النكاح مع صحته قبل الدخول فلا مهر وبعده يجب المسمى.
فصل: - وإن عتقت الأمة كلها وزوجها حر فصل: -
-
وإن عتقت الأمة كلها وزوجها حر أو بعضه فلا خيار لها
-
وإن كان عبدا فلها فسخ النكاح بنفسها بلا حاكم
-
فإذا قالت اخترت نفسي أو فسخت النكاح انفسخ
-
ولو قالت طلقت نفسي ونوت المفارقة كان كناية عن الفسخ
-
وهو على التراخي
-
فإن عتق قبل فسخها أو رضيت بالمقام معه أو أمكنته من وطئها او مباشرتها أو تقبيلها طائعة أو قبلته هي ونحوه مما يدل على الرضا بطل خيارها
-
3/1963/196
فإن ادعت الجهل بالعتق وهو مما يجوز جهله أو الجهل بملك الفسخ لم تسمع وبطل خيارها نصا
-
ويجوز للزوج الأقدام على وطئها إذا كانت غير عالمة
-
ولو بذلك الزوج لها عوضا على أن تختاره جاز نصا
-
ولو شرط معتقها عليها دوام النكاح تحت حر أو عبد إذا أعتقها فرضيت لزمها ذلك
-
فإن كانت صغيرة أو مجنونة فلا خيار لها في الحال ولها الخيار إذا بلغت تسعا وعقلت ما لم يطأ الزوج قبل ذلك
-
ولا يمنع زوجها من وطئها
-
وليس لوليها الاختيار عنها
-
فإن طلقت قبل أن تختار وقع الطلاق وبطل خيارها إن كان بائنا
-
وإن كان رجعيا أو عتقت المعتدة الرجعية فلها الخيار
-
فإن رضيت بالمقام بطل خيارها
-
وإن فسخت في العدة بنت على ما مضى منها تمام عدة حرة
-
فإن راجعها فلها الفسخ
-
فإن فسخت ثم عاد فتزوجها بقيت معه بطلقة واحدة
-
وإن تزوجها بعد أن عتق رجعت معه على طلقتين
-
ومتى اختارت الفرقة بعد الدخول فالمهر للسيد
-
وإن كان قبله فلا مهر
-
وأن أعتق أحد الشريكين وهو معسر فلا خيار لها
-
ولو زوج مدبرة له لا يملك غيرها وقيمتها مائة بعبد على مائتين مهرا ثم مات السيد عتقت ولا فسخ قبل الدخول لئلا يسقط المهر أو يتنصف فلا تخرج من الثلث فيرق بعضها فيمتنع الفسخ فهذه مستثناة من كلام من أطلق
-
وإن أعتق الزوجان معا فلا خيار لها
-
3/1973/197
وإن أعتق العبد وتحته أمة فلا خيار له لأن الكفاءة تعتبر فيه لا فيها
-
فلو تزوج امرأة مطلقا فبانت أمة فلا خيار
-
ولو تزوجت مطلقا فبان عبد فلها الخيار فكذلك في الاستدامة
-
ويستحب لمن له عبد وأمة متزوجان فأراد عتقها البداءة بالرجل لئلا يثبت لها عليه خيار.