باب الوديعة
الإقناعHanbalimasa’il 14350 to 14403
-
2/3772/377
اسم للمال المودع
-
والإيداع: توكيل في حفظه تبرعا
-
والاستيداع توكل في حفظه كذلك بغير تصرف
-
ويكفي القبض قبولا
-
وقبولها مستحب لمن يعلم من نفسه الأمانة
-
وهي عقد جائز من الطرفين
-
فإن أذن المالك في التصرف فعل صارت عارية مضمونة
-
2/3782/378
ويشترط فيها أركان وكالة
-
وتنفسخ بموت وجنون وعزل مع علمه
-
وهي أمانة لا ضمان عليه فيها: إلا أن يتعدى أو يفرط
-
فإن عزل نفسه فهي بعده أمانة حكمها في يده حكم الثوب الذي أطارته الريح إلى داره: يجب رده
-
فإن تلف قبل التمكن من رده فهدر
-
وإن تلفت ولو لم يذهب معها شيء من ماله لم يضمن إلا أن يتعدى أو يفرط في حفظها
-
وإن اشترط عليه ضمانها أو قال: أنا ضامن لها لم يضمن وكذلك ما أصله الأمانة
-
ويلزمه حفظها بنفسه أو وكيله أو من يحفظ ما له عادة: كزوجة وعبد كما يحفظ ماله في حرز مثلها عرفا: كحرز سرقة إن لم يعين بها حرزا
-
فإن لم يحرزها في حرز مثلها أو سعى بها إلى ظالم أو دل عليها لصا فأخذها ضمنها
-
وإن وضعها في حرز مثلها ثم نقلها عنه إلى حرز مثلها ولو كان دون الأول لم يضمن
-
ولو كانت العين في بيت صاحبها فقال لرجل - بأجرة أو لا - أحفظها في موضعها فنقلها عنه من غير خوف ضمنها لأنه ليس بمودع إنما هو وكيل في حفظها في موضعها
-
إلا أن يخاف عليها فعليه إخراجها
-
وإن عين صاحبها حرزا فجعلها في دونه ضمن: سواء ردها إليه أو لا
-
وإن أحرزها بمثله أو فوقه لم يضمن ولو لغير حاجة
-
وإن نهاه عن إخراجها فأخرجها لغشيان نار أو شيل أو شيء الغالب فيه التوى ويلزمه إذن لم يضمن إن وضعها في حرز مثلها أو فوقه
-
فإن تعذر وأحرزها في دونه فلا ضمان
-
وإن تركها فتلفت ضمن: سواء تلفت بالأمر المخوف أو غيره
-
وإن أخرجها لغير خوف ويحرم إخراجها ضمن ولو إلى حرز مثلها أو فوقه
-
وإن قال: لا تخرجها وإن خفت عليها فأخرجها عند الخوف أو تركها لم يضمن
-
2/3792/379
وإن أودعه بهيمة ولم يأمره بعلفها وسقيها أو أمره بذلك لزمه
-
فإن لم يعلفها حتى ماتت ضمن
-
إلا أن ينهاه المالك عن علفها فلا يضمن
-
لكن يأثم
-
وإن قدر المستودع على صاحبها أو وكيله طالبه بالأنفاق عليها أو بردها عليه أو يأذن له في الأنفاق عليها ليرجع به
-
فإن عجز عن صاحبها ووكيله رفع الأمر إلى الحاكم
-
فإن وجد لصاحبها مالا أنفق عليها منه
-
وإن لم يجد فعل ما يرى فيه الحظ لصاحبها من بيعها أو بيع بعضها وإنفاقه عليها أو إجارتها أو الاستدانة على صاحبها فيدفعه إلى المودع أو غيره فينفق عليها
-
ويجوز أن يأذن للمودع أن ينفق عليها من ماله
-
ويكون المودع قابضا من نفسه لنفسه
-
ويكل ذلك إلى اجتهاده في قدر ما ينفق
-
ويرجع به على صاحبها
-
فإن اختلفا في قدر النفقة فقول المودع إذا ادعى النفقة بالمعروف
-
وإن ادعى زيادة لم تقبل
-
وإن اختلفا في قدر المدة فقول صاحبها
-
وإذا أنفق عليها بأذن حاكم رجع به
-
وإن كان بغير أذنه مع تعذره وأشهد على الأنفاق رجع
-
وإن كان مع إمكان أذن الحاكم ولم يستأذنه بل نوى الرجوع لم يرجع
-
وقيل: يرجع أختاره جمع وتقدم في الرهن
-
ومتى أودعه وأطلق فتركها في جيبه أو يده أو شدها في كمه أو عضده أو ترك في كمه ثقيلا بلا شد أو تركها في وسطه وأحرز عليها سراويله لم يضمن
-
وإن عين جيبه ضمن في يده أو كمه لا عكسه
-
وإن قال: أتركها في كمك فتركها في يده أو عكسه ضمن كما لو جاءه بها في السوق وأمره بحفظها ببيته فتركها عنده إلى مضيه إلى منزله
-
وإن أمره أن يجعلها في صندوق وقال: لا تغفل عليها ولا تنم فوقها فخالفه أو قال لا تقفل عليها إلا قفلا واحدا فجعل عليه قفلين فلا ضمان عليه
-
2/3802/380
وإن قال: اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحدا فأدخله إليه قوما فسرقها أحدهم حال إدخالهم أو بعده ضمنها
-
وإن أودعه خاتما وقال: أجعله في الخنصر فلبسه في البنصر لم يضمن
-
لكن إن انكسر لغلظها أو جعله في أنملتها العليا ضمن
-
وإن قال: اجعله في البنصر فجعله في الخنصر أو في الوسطى ولم يدخله في جميعها ضمن
-
ولو أمره أن يجعلها في منزلة فتركها في ثيابه وخرج بها ضمنها.