بيع النخل بعد شقق طلعه
الإقناعHanbalimasa’il 10451 to 10501
فصل:
-
- ومن باع نخلا قد تشقق طلعه ولو لم يؤبر أو طلع فحال تشقق يراد للتلقيح أو صالح به أو جعله صداقا أوض عوخلع أو أجرة أو رهنه أو وهبه أو أخذه بتشققه فالتمر فقط دون العراجين ونحوها لمعط متروكا في النخل إلى الجذاذ
-
وذلك حين تناهى حلاوة ثمرتها وفي غير النخل حين يتناهى إدراكه: سواء استحقها بشرطه أو بطهورها
-
ما لم تجر عادة بأخذه أي ثمر النخل بسرا أو كان بسره خيرا من رطبه فإنه يجزه حين تستحكم حلاة بسره
-
وإن قيل أن بقاءه في شجره خير له أبقى فإن لم يشترط قطعه ولم تتضرر الأصول ببقائه
-
فإن شرط قطعه أو تضرر الأصل اجبر على القطع هذا إن لم يشترطه آخذ الأصل:
-
بخلاف وقف ووصية فإن الثمرة تدخل فيها
-
كفسخ لعيب ومقايلة في بيع ورجوع أب في هبة - قاله في المغني ومن تابعه لأن الطلع المتشقق عنده زيادة متصلة لا تتبع في الفسوخ انتهى -
-
لكن يأتي في الهبة أن الزيادة المتصلة تمنع الرجوع فيحمل ما هنا على ما إذا كان الطلع موجودا حال الهبة ولم يزد
-
وصرح القاضي وابن عقيل أيضا في التفليس والرد بالعيب أنه زيادة متصلة وذكره منصوص أحمد فلا تدخل الثمرة في الفسخ ورجوع الأب وغير ذلك وهو المذهب على ما ذكروه في هذه المسائل
-
ولو اشترط أحدهما جزءا من الثمرة معلوما صح فيه اشتراطا جميعها
-
فمن اشترطها منهما فهي له قبل أن تتشقق أو بعده
-
وكذلك الشجر إذا كان فيه ثمر باد عند العقد كعنب وتين وتوت ورمان وجوز وما ظهر من نوره ويتناثر: كمشمش وتفاح وسفرجل ولوز وما خرج من أكمامه: كورد وقطن
-
2/1292/129
وما قبل ذلك فهو للمشتري
-
فإن اختلفا: هل بدأ بيع أو بعده؟ فقول بائع
-
والورق للمشتري: سواء كان ورق توت يقصد أخذه لتربية دود القز أو نحوه
-
وإن ظهر بعض الثمرة أو تشقق طلع بعض نخل فما ظهر لبائع وما لم يظهر أو يتشقق فلمشتر سواء كان من نوع ما تشقق أو غيره
-
إلا في الشجرة الواحدة فالكل لبائع
-
ونص أحمد ومفهوم الحديث: عمومها يخالفه
-
ولبائع ولمشتر سقى ما له إن كان فيه مصلحة لحاجة وغيرها ولو تضرر الآخذ فلا يمنعان
-
وأيهما التمس السقي فمؤنته عليه
-
ولا يلزم أحدهما سقى ما للآخر.
فصل:
-
- ولا يصح بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ولا الزرع قبل اشتداد حبه
-
إلا بشرط القطع في الحال إن كان منتفعا به حينئذ ولم يكن مشاعا
-
بان يشتري نصف الثمرة قبل بدو صلاحها مشاعا أو نصف الزرع قبل اشتداد حبه مشاعا فلا يصح شرط القطع لأنه لا يمكن قطعه إلا بقطع ما يملكه وليس له ذلك
-
إلا أن يبيعه مع الأصل بان يبيع الثمرة مع الشجرة أو يبيع الزرع مع الأرض أو يبيع الثمرة لمالك الأصل أو الزرع لمالك الأرض فيجوز
-
وإن شرطه عليه القطع في الحال صح
-
ولا يلزم مشتريا الوفاء به لأن الأصل له
-
وكذا حكم رطبه ويقول فلا يباع مفردا بعد بدو صلاحه الأجزة جزة بشرط جذه في الحال
-
2/1302/130
وإن اشترى الثمرة شرط القطع ثم استأجر الأصول أو استعارها لتبقيتها إلى الجذاذ لم يصح
-
ولا يباع القثاء ونحوه إلا لقطة لقطة:
-
إلا أن يبيعه مع أصله ولو لم يبع مع أرضه
-
وإن باعه دون أصله فإن لم يبد صلاحه لم يصح إلا بشرط قطعه في الحال إن كان ينتفع به
-
ويصح بيع هذه الأصول التي تتكرر ثمرتها من غير شرط القطع: صغارا كانت الأصول أو كبارا: مثمرة أو غير مثمرة
-
والقطن إن كان له أصل يبقى في الأرض أعواما: كقطن الحجاز فحكمه حكم الشجر فيجوز إفراده بالبيع
-
وإن بيعت الأرض دخل في البيع
-
وثمره كالقطع أن تفتح فلبائع وإلا فلمشتر
-
وإن كان يتكرر زرعه كل عام فزرع
-
ومتى كان جوزه ضعيفا رطبا لم يقو ما فيه لم يصح بيعه إلا بشرط القطع: كالزرع الأخضر
-
وإن قوى حبه واشتد جاز بيعه بشرط التبقية: كالزرع إذا اشتد حبه
-
وكذا الباذنجان
-
والحصاد واللقاط والجذاذ على المشتري
-
فإن شرطه على البائع صح
-
وإن باعه مطلقا فلم يذكر قطعا ولا تبقية أو باعه بشرط التبقية لم يصح
-
وإن اشترى حصيدا قطعه ثم نبت أو سقط من الزرع حب فنبت في العام المقبل: ويسمى الزريع فلصاحب الأرض
-
وإن شرط القطع ثم أخره حتى بدا صلاح الثمرة أو طالت الجذة أو اشترى عرية ليأكلها رطبا فأخر حتى أثمرت أو الزرع حتى اشتد بطل البيع بمجرد الزيادة
-
والأصل والزيادة للبائع:
-
لكن يعفى عن يسيرها عرفا: كاليوم واليومين
-
وإن تلفت بحائه قبل التمكن من أخذه ضمنه بائع وإلا فعلى مشتر
-
ولو باع شجرا فيه ثمر له ونحوه فلم يأخذه حتى حدثت ثمرة أخرى فلم تتميز فهما شريكان بقدر ثمرة كل واحد منهما
-
2/1312/131
فإن لم يعلم قدرها اصطلحا والبيع صحيح
-
وإن أخر خشب مع شرطه فنما وغلظ فالبيع لازم ويشتركان في الزيادة.