فصل: وحكم مستعير الخ
الإقناعHanbalimasa’il 13682 to 13721
فصل:
-
وحكم مستعير في استيفاء المنفعة كمستأجر
-
فإن أعاره أرضا للغراس والبناء أو لأحدهما فله ذلك وإن يزرع ما شاء
-
وإن استعارها للزرع لم يغرس ولم يبن
-
وإن استعارها للغرس أو البناء فليس له الآخر
-
وكمستأجر في استيفائها بنفسه وبمن يقوم مقامه وفي استيفائها وما دونها في الضرر من نوعها وغير ذلك
-
إلا أنهما يخلفان في شيئين -
-
أحدهما: لا يملك الإعارة ولا الإجارة على ما يأتي.
-
2/3352/335
والثاني: الإعارة لا يشترط لها تعيين نوع الانتفاع
-
فلو إعارة مطلقا ملك الانتفاع المعروف في كل ما هو مهيأ له كالأرض مثلا تصلح للبناء والغراس والزراعة والارتباط
-
وما كان غير مهيء له وإنما يصلح لجهة واحدة: كالبساط إنما يصلح للفرش فالإطلاق فيه كالتقييد للتعيين بالعرف
-
وله استنساخ الكتاب المعار ودفع الخاتم المعار إلى من ينقش له على مثاله
-
وإذا إعارة للغرس أو للبناء أو للزراعة لم يكن له ما زاد على المرة الواحدة
-
فإن زرع أو غرس ما ليس له غرسه فكغاصب
-
واستعارة الدابة للركوب لا تفيد السفر بها
-
والعارية المقبوضة مضمونة بقيمتها يوم التلف بكل حال وإن شرط نفي ضمانها
-
وإن كانت مثلية فبمثلها
-
وكل ما كان أمانة أو مضمونا لا يزول عن حكمه بالشرط
-
ولو استعار وقفا: ككتب علم وغيرها فتلفت بغير تفريط فلا ضمان
-
وإن كان برهن رجع إلى ربه
-
ولو أركب دابته متطوعا منقطعا لله تعالى فتلفت تحته لم يضمن
-
وكذا رديف ربها ورائض ووكيله -
-
ولو قال: لا أركب إلا بأجرة وقال: لا آخذ أجرة ولا عقد بينهما فعارية
-
وإن تلفت أجزاؤها أو كلها باستعمال بمعروف: كخمل منشفة وطنفسة ونحوهما أو بمرور الزمان فلا ضمان فكذا لو تلف ولدها أو الزيادة
-
وليس لمستعير أن يعير ولا يؤجر: إلا بأذن
-
ولا يضمن مستأجر منه مع الأذن - وتقدم في الإجارة - والأجرة لربها لا له
-
فإن أعار بلا إذن فتلفت عند الثاني ضمن القيمة والمنفعة: أيهما شاء والقرار على الثاني إن كان عالما بالحال وإلا استقر عليه ضمان العين ويستقر ضمان المنفعة على الأول
-
2/3362/336
وليس له أن يستعمل ما استعاره في غير ما يستعمل فيه مثله مثل أن يحشو القميص قطنا كما يفعل بالجوالق أو يحمل فيه ترابا أو يستعمل المناشف والطنافس في ذلك أو يستظل بها من الشمس أو نحوه فإن فعل ضمن ما نقص من أجزائها بهذه الاستعمالات
-
فإن اختلفا فيما ذهبت به أجزاؤها فقال المستعير: بالاستعمال المعهود وقال المعير: بغيره ولا بينة فقول مستعير مع يمينه ويبرأ من ضمانها
-
ويجب الرد بمطالبة المالك وبانقضاء الغرض من العين وبانتهاء التأقيت وبموت المستعير
-
وحيث تأخر الرج فيما ذكرنا ففيه أجرة المثل لصيرورته كالمغصوب قاله الحارثي
-
وعلى مستعير مؤنة رد العارية إلى مالكها: كمغصوب لا مؤنتها عنده
-
وعليه ردها إليه إلى الموضع الذي أخذها منه: إلا أن يتفقا على ردها إلى غيره
-
ولا يجب على المستعير أن يحملها له إلى موضع آخر
-
فإذا أخذها بدمشق وطالبه ببعلبك: فإن كانت معه لزم الدفع وإلا فلا
-
وإن استعار ما ليس بماء: ككلب مباح الاقتناء أو أبعد حرا صغيرا عن بيت أهله لزمه ردهما ومؤنة الرد
-
فإن رد الدابة إلى اصطبل مالكها أو غلامه: وهو القائم بخدمته وقضاء أموره عبدا كان أو حرا أو المكان الذي أخذها منه أو إلى ملك صاحبها أو إلى عياله الذين لا عادة لهم بقبض ماله لم يبرأ من الضمان
-
وإن ردها أو غيرها إلى من جرت عادته بجريان ذلك على يده: كسائس وزوجة متصرفة في ماله وخازن ووكيل عام في قبض حقوقه - قاله في المجرد- برئ
-
2/3372/337
وإن سلم شريك في شريكه الدابة المشتركة فتلفت بلا تفريط ولا تعد بان ساقها فوق العادة من غير انتفاع ونحوه لم يضمن - قاله الشيخ وتأتي تتمته في الهبة -
-
ومن استعار شيئا ثم ظهر مستحقا فلمالكه أجر مثله يطالب به من شاء منهما
-
فإن ضمن المعير لم يرجع على أحد ويأتي في الغصب.