فصل: وعليه نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها كالزوجة سواء إلا فيما يعود بنظافتها
الإقناعHanbalimasa’il 20963 to 21112
فصل.
-
وعليه نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها ومسكنها كالزوجة سواء إلا فيما يعند بنظافتها
-
فأما البائن بفسخ أو طلاق فإن كانت حاملا فلها النفقة تأخذها كل يوم قبل الوضع
-
ولها السكنى والكسوة
-
وإن لم تكن حاملا فلا شيء لها
-
فإن لم ينفق عليها يظنها حائلا ثم تبين أنها حامل فعليه نفقة ما مضى سواء قلنا النفقة للحمل أو لها من أجله في ظاهر كلامهم
-
وعكسها يرجع عليها
-
وإن ادعت أنها حامل أنفق عليها ثلاثة أشهر
-
فإن مضت ولم يبن رجع عليها
-
إلا إن ظهرت براءتها قبل ذلك بحيض أو غيره فيقطع النفقة سواء دفع إليها بحكم حاكم أو يغبره شرط أنها نفقة أو لم يشرط
-
وإن ادعت الرجعية الحمل فأنفق عليها أكثر من مدة عدتها رجع عليها بالزيادة
-
ويرجع في مدة العدة إليها
-
ولا يرجع بالنفقة في النكاح الفاسد إذا تبين فساده سواء كانت النفقة قبل مفارقتها أو بعدها كما لو أنفق على أجنبية
-
وتجب للحمل لا لها من أجله
-
وتستحق قبضها والتصرف فيها
-
4/1404/140
فتجب على زوج لناشر حامل ولملاعنة حامل ولو نفاه لعدم صحة نفيه
-
فإن نفاه بعد وضعه فلا نفقة في المستقبل
-
فإن استلحقه رجعت عليه الأم بما أنفقته وبأجرة المسكن والرضاع سواء قلنا النفقة للحمل أو لها من أجله
-
وتجب لحامل من وطء شبهة أو نكاح فاسد على الواطئ
-
ولملك يمين على السيد ولو أعتقها
-
وعلى وارث زوج ميت
-
ومن مال حمل موسر فتسقط عن أبيه
-
وإن تلفت من غير تفريط وجب بدلها
-
ولا تجدب على زوج رقيق ولا معسر ولا غائب فلا تثبت في الذمة كنفقة الأقارب
-
وتسقط بمضي الزمان ما لم تستدن بإذن حاكم أو تنفق بنية الرجوع إذا امتنع من الإنفاق من وجب عليه
-
ولا تجب على من لا يلحقه نسب الحمل كزان
-
ولا على وارث مع عسر زوج
-
ولا تجب فطرة حامل مطلقة
-
ولا يصح جعل نفقة الحامل عوضا في الخلع لأن النفقة ليست لها
-
ولو وطئت الرجعية بشبهة أو بنكاح فاسد فعليهما حتى تضع وبعد الوضع حتى ينكشف الأب منهما
-
ومتى ثبت نسبه من أحدهما رجع عليه الآخر بما أنفق
-
ولا نفقة من التركة لمتوفى عنها زوجها ولو حاملا
-
ونفقة الحمل من نصيبه
-
ولا لأم ولد حامل
-
وينفق من مال حملها نصا
-
ولا سكنى لهما ولا كسوة
-
ولا تجب النفقة في النكاح الفاسد لغير حامل
-
ولا لناشز غير حامل
-
فإن كان لها ولد أعطاها نفقة ولدها إن كانت هي الحاضنة له أو المرضعة
-
ويعطيها أيضا أجرة رضاعها إن طالبت بها
-
فمتى امتنعت من فراشه أو الانتقال معه إلى مسكن مثلها أو خرجت أو سافرت أو انتقلت من منزله بغير إذنه أو أبت السفر معه إذا لم تشترط بلدها فهي ناشز.
فصل.
-
ويلزمه دفع القوت إلى الزوجة في صدر كل نهار وذلك إذا طلعت الشمس
-
فإن اتفقا على تأخيره أو تعجيله لمدة قليلة أو كثيرة جاز
-
- واختار الشيخ لا يلزمه تمليك: ينفق ويكسو بحسب العادة انتهى -
-
ولو أكلت مع زوجها عادة سقطت نفقتها
-
وكذا إن كساها بدون إذنها وإذن وليها ونوى أن يعتد بها
-
وإن رضيت بالحب لزمه أجرة طحنه وخبزه
-
فإن طلب أحدهما دفع القيمة عن النفقة أو الكسوة لم يلزم الآخر وتقدم أو الباب
-
ويلزمه كسوتها في كل عام مرة
-
ويلزم الدفع في أوله لأنه أول وقت الوجوب
-
وتملكها مع نفقة بالقبض وغطاء ووطاء ونحوهما ككسوة
-
ولا تملك المسكن وأوعية الطعام والماعون والمشط ونحو ذلك لأنه إمتاع - قاله في الرعاية
-
وإن أكلت معه عادة أو كساها بلا إذن ولم يتبرع سقطت
-
والقول قوله في ذلك
-
فإذا قبضتها فسرقت أو تلفت أو بليت لم يلزمه عوضها
-
وإذا انقضت السنة وهي صحيحة فعليه كسوة السنة الأخرى
-
وإن مات أو ماتت أو بانت قبل مضي السنة أو تسلفت النفقة أو الكسوة فحصل ذلك قبل مضيها رجع بقسطه
-
لكن لا يرجع ببقية يوم الفرقة إلا على ناشز
-
وإذا قبضت النفقة فلها التصرف فيها على وجه لا يضر بها ولا ينهك بدنها فيجوز لها بيعها وهبتها والصدقة بها وغير ذلك
-
فإن عاد عليها بضرر في بدنها أو نقص في استمتاعها لم تملكه
-
4/1424/142
فإذا دفع إليها الكسوة فأرادت بيعها أو الصدقة بها وكان ذلك يضر بها أو يخل بتحملها بها أو بسترتها لم تملك ذلك
-
ولو أهدى لها كسوة لم تسقط كسوتها
-
ولو أهدى لها طعام فأكلته وبقي قوتها إلى الغد لم يسقط قوتها فيه
-
وإن غاب مدة ولم ينفق فعليه نفقة ما مضى سواء تركها لعذر أو غيره فرضها حاكم أو لم يفرضها
-
وإذا أنفقت في غيبته من ماله فبان ميتا رجع عليها الوارث
-
وإن فارقها في غيبته فأنفقت من ماله رجع عليها بما بعد الفرقة وتقدم معناه في العدد في امرأة المفقود إذا أنفقت.
فصل.
-
وإذا بذلت تسليم نفسها البذل التام وهي ممن يوطأ مثلها أو بذله وليها أو استلم من يلزمه تسلمها لزمته النفقة والكسوة كبيرا كان الزوج أو صغيرا يمكنه الوطء أو لا يمكنه كالعنين والمجبوب والمريض
-
حتى ولو تعذر وطؤها لمرض أو حيض أو نفاس أو رتق أو قرن أو لكونها نضوة الخلق أو حدث بها شيء من ذلك عنده
-
لكن لو امتنعت من التسليم ثم حدث لها مرض فبذلته فلا نفقة وتقدم أو عشرة النساء إذا ادعت عبالة ذكره
-
فإن كان الزوج صغير أجبر وليه على نفقتها من مال الصبي
-
وإن كانت صغيرة لا يمكن وطؤها وزوجها طفل أو بالغ لم تجب نفقتها ولو مع تسليم نفسها
-
وإن بذلت تسليم نفسها والزوج غائب لم يفرض لها حتى يراسله حاكم الشرع فيكتب إلى حاكم البلد الذي هو فيه ليستدعيه ويعلمه ذلك
-
فإن سار إليها أو وكل من يتسلهما فوصل فتسلمها هو أو نائبه وجبت النفقة
-
فإن لم يفعل فرض الحاكم عليه نفقتها من الوقت الذي كان يمكن الوصول إليها وتسلمها
-
4/1434/143
وإن غاب بعد تسكينها فالنفقة واجبة عليه في غيبته
-
وإن منعت تسليم نفسها ومنعها أهلها أو تساكنا بعد العقد فلم تبذل ولم يطلب فلا نفقة لها وإن طال مقامها على ذلك
-
وإن بذلت تسليما غير تام كتسليمها في منزلها دون غيره أو في المنزل الفلاني دون غيره أو في بلدها دون غيره لم تستحق شيئا إلا أن تكون قد اشترطت ذلك في العقد
-
وإن منعت نفسها قبل الدخول حتى تقبض صداقها الحال فلها ذلك ووجبت نفقتها
-
وليس لها منع نفسها بعد الدخول حتى تقبضه
-
ولا قبله حتى تقبض المؤجل ولو حل قبل الدخول
-
فإن فعلت فلا نفقة لها
-
وإن سلم الأمة سيدها ليلا ونهارا فكحرة في وجوب النفقة ولو أبى الزوج وتقدم معناه في عشرة النساء
-
وإن كانت عنده ليلا فقط فعليه نفقة الليل من العشاء وتوابعه كالوطاء والغطاء ودهن المصباح ونحوه ونفقة النهار على سيدها
-
ولو سلمها السيد نهارا فقط لم يكن له ذلك
-
وعلى المكاتب نفقة زوجته
-
ونفقة امرأة العبد ألقن على سيده
-
فإن كان بعضه حرا فعليه من نفقتها بقدر ما فيه من الحرية وباقيها على سيده.
فصل.
-
وإذا نشزت المرأة أو سافرت أو انتقلت من منزله وإن كان في غيبته بغير إذنه أو تطوعت بحج أو صوم منعته فيه نفسها أو أحرمت بحج منذور في الذمة أو لم تمكنه من الوطء أو مكنته منه دون بقية الاستمتاع أو لم تبت معه في فراشه أو لزمتها عدة من غيره فلا نفقة لها
-
وسواء فيه البالغة والمراهقة والعاقلة والمجنونة قدر الزوج على ردها على الطاعة أم لا
-
4/1444/144
فإن أطاعت الناشز في غيبته لم تعد نفقتها حتى يعود التسليم بحضوره أو حضور وكيله
-
فإن لم يحضر وروسل فعلم بذلك ومضى زمن يقدم في مقله لزمته
-
وله تفطيرها في صوم التطوع ووطؤها فيه
-
فإن امتنعت فناشز
-
وبمجرد إسلام مرتدة ومختلفة عن الإسلام في غيبته لزمت النفقة
-
ويشطر لناشز ليلا فقط أو نهارا فقط لا بقدر الأزمنة
-
ويشطر لها بعض يوم
-
ولو صامت لكفارة أو نذر أو قضاء رمضان ووقته متسع فيهما بلا إذنه أو سافرت لتغريب أو حبست ولو ظلما فلا نفقة لها
-
وله البيتوتة معها في حبسها
-
وإن حبسته على صداقها أو غيره من حقوقها وهو معسر كانت ظالمة مانعة له من التمكين فلا نفقة لها مدة حبسه
-
وإن كان قادرا على أدائه لمنعه بعد الطلب فلها النفقة مدة حبسه إذا كانت باذلة للتمكين - قال الشيخ -
-
وإن سافرت بإذنه في حاجته أو أحرمت بحجة الإسلام أو عمرته أو طردها وأخرجها من منزله فلها النفقة إن أحرمت في الوقت من الميقات
-
وإن سافرت في حاجة نفسها ولو لنزهة أو تجارة أو زيارة أو حج تطوع ولو بإذنه فلا نفقة لها
-
إلا أن يكون مسافرا معها متمكنا من استمتاعها فلا تسقط
-
وإن أحرمت بمنذور معين في وقته أو صامت نذرا معينا في وقته ولو كان النذر بإذنه أو كان نذرها قبل النكاح في وقته فلا نفقة لها
-
وإن اختلفا في نشوزها بعد الاعتراف بالتسليم أو في الإنفاق عليها أو تسليم النفقة إليها فقولها
-
وإن ادعت يساره ليفرض لها نفقة الموسرين أو قالت كنت موسرا فأنكر فإن عرف له مال فقولها
-
وإلا فقوله
-
وإن اختلفا في بذله التسليم أو وقته أو في فرض الحاكم أو في وقتها فقال فرضها منذ شهر وقالت بل منذ عام فقوله
-
4/1454/145
وكل من قلنا القول قوله فلخصمه عليه اليمين
-
وإن دفع إليها نفقة وكسوة أو بعث بذلك إليها فقالت إنما فعلته تبرعا وهبة فقال بل وفاء للواجب فقوله كما لو قضى دينه واختلف هو وغريمه في نيته
-
وإن دفع إليها شيئا زائدا على الكسوة مثل مصاغ وقلائد وما أشبه ذلك على وجه التمليك فقد ملكته
-
وليس له إذا طلقها أن يطالبها به
-
وإن كان قد أعطاها للتجمل له كما يركبها دابته ويخدمها غلامه ونحو ذلك لأعلى وجه التمليك المعين فهو باق على ملكه فله أن يرجع فيه متى شاء سواء طلقها أو لم يطلقها
-
وإن طلقها وكانت حاملا فوضعت فقال طلقتك حاملا فانقضت عدتك بوضع الحمل وانقضت نفقتك ورجعتك فقالت بل بعد الوضع فلي النفقة ولك الرجعة فقولها
-
وعليها العدة ولا رجعة له
-
وإن رجع فصدقها فله الرجة
-
ولو قال طلقتك بعد الوضع فلي الرجعة ولك النفقة فقالت بل وأنا حامل فقولها
-
وإن عاد فصدقها سقطت رجعته ووجبت لها النفقة
-
هذا في الحكم الظاهر وفيما بينه وبين الله تعالى فيبني على ما يعلم من حقيقة الأمر دون ما قاله.
فصل: -
-
وإن أعسر الزوج بنفقتها أو ببعضها عن نفقة المعسر لا بما زاد عنها أو أعسر بالكسوة أو ببعضها أو بالسكنى أو المهر بشرطه خيرت على التراخي بين الفسخ من غير انتظار وبين المقام وتمكينه
-
4/1464/146
وتكون النفقة أن نفقة الفقير والكسوة والمسكن دينا في ذمته ما لم تمنع نفسها
-
ولها المقام ومنعه من نفسها فلا يلزمها تمكينه ولا الإقامة في منزله
-
وعليه ألا يحبسها بل يدعها تكتسب ولو كانت موسرة
-
فإن اختارت المقام أو رضيت بعسرته أو تزوجته عاملة به أو شرط ألا ينفق عليها أو أسقطت النفقة المستقبلة ثم بدا لها الفسخ فلها ذلك
-
ومن لم يجد إلا قوت يوم بيوم فليس بمعسر بالنفقة لأن ذلك هو الواجب عليه
-
وإن كان يجد في أول النهار ما يغديها وفي آخره ما يعشيها فلا خيار لها
-
وإن كان صانعا يعمل في الأسبوع ما يبيعه في يوم بقدر كفايتها في الأسبوع أو تعذر عليه الكسب في بعض زمانه أو تعذر البيع أو مرض مرضا يرجى برؤه في أيام يسيرة أو عجز عن الاقتراض أياما يسيرة أو اقترض ما ينفقه عليها أو تبرع له إنسان بما ينفقه فلا فسخ
-
وإن كان المرض يطول أو كان لا يجد من النفقة إلا يوما دون يوم فلها الفسخ
-
وإن أعسر بنفقتها فبذلها غيره لم تجبر إلا أن ملكها الزوج أو دفعها وكيله
-
وكذا من أراد قضاء دين غيره فلم يقبل ربه وتقدم في السلم
-
وإن أتاها بنفقة حرام لم يلزمها قبولها وتقدم في المكاتب
-
ويجبر قادر على التكسب
-
وإن أعسر بنفقة الخادم أو النفقة الماضية أو نفقة الموسر أو المتوسط أو الأدم فلا فسخ
-
وتبقى النفقة والأدم في ذمته
-
ومن كان له دين متمكن من استيفائه فكموسر
-
وإن لم يتمكن فكمعسر
-
4/1474/147
وإن كان له عليها دين فأراد أن يحتسب عليها بدينه مكان النفقة فله ذلك إن كانت موسرة وإلا فلا
-
وإن أعسر زوج الأمة فرضيت أو زوج الصغيرة أو المجنونة لم يكن لوليهن الفسخ.
فصل: -
-
وإن منع زوج موسر أو سيده إن كان عبدا كسوة أو بعضها قدرت له على مال ولو من عين جنس الواجب أخذت منه كفايتها وكفاية ولدها الصغير عرفا ونحوه بالمعروف بغير إذنه
-
وإن لم تقدر أجبره الحاكم
-
فإن أبى حبسه
-
فإن صبر على الحبس وقدر الحاكم على ماله أنفق منه
-
فإن لم يقدر له على مال يأخذه أو لم يقدر على النفقة من مال الغائب ولم يجد إلا عروضا أو عقارا باعه وأنفق منه فيدفع إليها نفقة يوم بيوم
-
فإن تعذر ذلك فلها الفسخ
-
ونفقة الزوجات والأقارب والرقيق والبهائم إذا امتنع من وجبت عليه النفقة فأنفق عليها غيره بنية الرجوع فله الرجوع - ويأتي في الباب بعده -
-
وإن كان الزوج غائبا ولم يترك لها نفقة ولم يقدر على مال له ولا على استدانة ولا الأخذ من وكيله إن كان له وكيل كتب الحاكم إليه
-
فإن لم يعلم خبره وتعذرت النفقة كما تقدم فلها الفسخ
-
ولا يصح الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم فيفسخ بطلبها أو تفسخ بأمره
-
وفسخ الحاكم تفريق لا رجعة فيه
-
ومن ترك الإنفاق الواجب لامرأته لعذر أو غيره مدة لم تسقط ولو لم يفرضها حاكم وكانت دينا في ذمته
-
ويصح ضمان النفقة ما وجب منها وما يجب في المستقبل وتقدم في الضمان والصداق