مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْعُنَّةِ لِلتَّفْرِيقِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 54893 to 54904
-
6/1756/175
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الْعُنَّةِ لِلتَّفْرِيقِ) الْمَرْأَةُ إذَا خَاصَمَتْ زَوْجَهَا عِنْدَ الْقَاضِي وَتَقُولُ: إنَّهُ لَمْ يَصِلُ إلَيَّ، وَالزَّوْجُ
-
6/1766/176
يَدَّعِي الْوُصُولَ إلَيْهَا فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَقْتَ النِّكَاحِ، فَالْقَاضِي يُرِيهَا النِّسَاءُ وَالْوَاحِدَةُ الْعَدْلَةُ تَكْفِي وَالثِّنْتَانِ أَحْوَطُ فَإِنْ قُلْنَ: هِيَ بِكْرٌ؛ فَالْقَاضِي يُؤَجِّلُهُ سَنَةً،
-
وَإِنْ قُلْنَ: هِيَ ثَيِّبٌ؛ يَحْلِفُ الزَّوْجُ عَلَى الْوُصُولِ إلَيْهَا وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، وَالْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَرْأَةِ مَعَ الْيَمِينِ،
-
ثُمَّ إذَا حَلَفَ الزَّوْجُ اسْتِحْسَانًا إنْ حَلَفَ يَثْبُتُ وُصُولُهُ إلَيْهَا فَلَا يُؤَجَّلُ،
-
وَإِنْ نَكَلَ صَارَ مُقِرًّا بِعَدَمِ الْوُصُولِ إلَيْهَا فَيُؤَجَّلُ سَنَةً،
-
وَإِنْ أَرَادَ كِتَابَةَ ذِكْرِ التَّأْجِيلِ يَكْتُبُ: هَذَا مَا أَمْهَلَ الْقَاضِي الْإِمَامُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْمُتَوَلِّي لِعَمَلِ الْقَضَاءِ وَالْأَحْكَامِ بِكُورَةِ بُخَارَى نَافِذُ الْإِذْنِ وَالْقَضَاءِ وَالْفَصْلِ وَالْإِمْضَاءِ بِهَا بَيْنَ أَهْلُهَا يَوْمَئِذٍ أَمْهَلَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ حِينَ رَفَعَتْ إلَيْهِ الْمُسَمَّاةُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا نِكَاحًا صَحِيحًا وَأَنَّهَا وَجَدَتْهُ عِنِّينًا لَا يَصِلُ إلَيْهَا.
-
وَثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَ هَذَا الْقَاضِي بِمَا هُوَ طَرِيقُ الثُّبُوتِ فِي هَذَا الْبَابِ فَحَكَمْتُ بِمَا أَوْجَبَ الشَّرْعُ فِي حَقِّ الْعِنِّينِ مِنْ الْإِمْهَالِ سَنَةً وَاحِدَةً مِنْ وَقْتِ الْخُصُومَةِ رَجَاءَ الْوُصُولِ إلَيْهَا فِي مُدَّةِ الْإِمْهَالِ فَأَمْهَلَ الْقَاضِي إيَّاهُ سَنَةً وَاحِدَةً بِالْأَيَّامِ عَلَى مَا عَلَيْهِ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ مِنْ وَقْتِ تَارِيخِ هَذَا الذِّكْرِ الَّذِي هُوَ يَوْمُ الْخُصُومَةِ إمْهَالًا صَحِيحًا وَأَمَرَ بِكِتَابَةِ هَذَا الذِّكْرِ حُجَّةً فِي ذَلِكَ فِي يَوْمِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا،
-
ثُمَّ إذَا تَمَّتْ السَّنَةُ مِنْ وَقْتِ التَّأْجِيلِ وَادَّعَى الزَّوْجُ الْوُصُولَ إلَيْهَا فِي مُدَّةِ التَّأْجِيلِ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ،
-
فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ بِكْرًا وَقْتَ النِّكَاحِ فَالْقَاضِي يُرِيهَا النِّسَاءُ عَلَى مَا مَرَّ فَإِنْ قُلْنَ: هِيَ بِكْرٌ؛ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا، فَيُخَيِّرُ الْقَاضِي الْمَرْأَةَ بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ وَبَيْنَ الْفُرْقَةِ،
-
وَإِنْ قُلْنَ: هِيَ ثَيِّبٌ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ فَيَحْلِفُ الزَّوْجُ عَلَى الْوُصُولِ إلَيْهَا عَلَى مَا مَرَّ،
-
فَإِنْ حَلَفَ فَلَا خِيَارَ لَهَا،
-
وَإِنْ نَكَلَ فَلَهَا الْخِيَارُ (مَحْضَرٌ فِي دَفْعِ هَذِهِ الدَّعْوَى) ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذِهِ الَّتِي أَحْضَرَهَا مَعَهُ فِي دَفْعِ دَعْوَاهَا قِبَلَهُ الْعُنَّةَ وَمُطَالَبَتِهَا إيَّاهُ بِالتَّفْرِيقِ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّأْجِيلِ أَنَّهَا مُبْطِلَةٌ فِي الْمُطَالَبَةِ بِالتَّفْرِيقِ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّأْجِيلِ؛ لِمَا أَنَّهَا اخْتَارَتْ الْمُقَامَ مَعَهُ بَعْدَ تَأْجِيلِ الْقَاضِي وَرَضِيَتْ بِالْعُنَّةِ فِيهِ بِلِسَانِهَا رِضًا صَحِيحًا أَوْ يَقُولُ: إنَّهُ وَصَلَ إلَيْهَا فِي مُدَّةِ التَّأْجِيلِ وَقَدْ أَقَرَّتْ بِوُصُولِهِ إلَيْهَا