Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْعِدَّةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 9516 to 9679

  1. 1/5261/526

    (الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْعِدَّةِ) هِيَ انْتِظَارُ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ بَعْدَ زَوَالِ النِّكَاحِ حَقِيقَةً أَوْ شُبْهَةَ الْمُتَأَكِّدِ بِالدُّخُولِ أَوْ الْمَوْتِ كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْبُرْجُنْدِيِّ. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً نِكَاحًا جَائِزًا فَطَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَ الْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ كَانَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  2. لَوْ كَانَ النِّكَاحُ فَاسِدًا فَفَرَّقَ الْقَاضِي إنْ فَرَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا تَجِبُ الْعِدَّةُ

  3. وَكَذَا لَوْ فَرَّقَ بَعْدَ الْخَلْوَةِ،

  4. وَإِنْ فَرَّقَ بَعْدَ الدُّخُولِ كَانَ عَلَيْهَا الِاعْتِدَادُ مِنْ وَقْتِ التَّفْرِيقِ،

  5. وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْفُرْقَةُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  6. لَا تَجِبُ الْعِدَّةُ بِالْوَطْءِ فِي نِكَاحِ الْفُضُولِيِّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  7. لَا تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَى الزَّانِيَةِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  8. رَجُلٌ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَنَسِيَ مَا قَالَ،

  9. ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا تَطْلُقُ وَيَجِبُ مَهْرٌ وَنِصْفُ مَهْرٍ وَتَجِبُ الْعِدَّةُ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الزَّوْجِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  10. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا،

  11. ثُمَّ قَالَ: كُنْتُ حَلَفْتُ إنْ تَزَوَّجْت ثَيِّبًا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهَا ثَيِّبٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِإِقْرَارِهِ،

  12. ثُمَّ إنْ صَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ كَانَ لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَمَهْرُ الْمِثْلِ بِالدُّخُولِ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ بِهَذَا الْوَطْءِ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا،

  13. وَإِنْ كَذَّبَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي الْيَمِينِ فَلَهَا مَهْرٌ وَاحِدٌ وَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  14. أَرْبَعٌ مِنْ النِّسَاءِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهِنَّ: الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَالْحَرْبِيَّةُ دَخَلَتْ دَارَنَا بِأَمَانٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالْأُخْتَانِ تَزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَيُفْسَخُ بَيْنَهُمَا وَالْجَمْعُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فَيَفْسَخُ بَيْنَهُنَّ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْخِزَانَةِ. الْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  15. إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا أَوْ ثَلَاثًا أَوْ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَهِيَ حُرَّةٌ مِمَّنْ تَحِيضُ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحُرَّةُ مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  16. وَالْعِدَّةُ لِمَنْ لَمْ تَحِضْ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَر أَوْ بَلَغَتْ بِالسِّنِّ وَلَمْ تَحِضْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ كَذَا فِي النُّقَايَةِ وَكَذَا لَوْ رَأَتْ

  17. 1/5271/527

    دَمًا يَوْمًا، ثُمَّ لَمْ تَرَ فَعِدَّتُهَا بِالشُّهُورِ هُوَ الصَّحِيحُ وَلَوْ رَأَتْ ثَلَاثَةً دَمًا،

  18. ثُمَّ انْقَطَعَ فَعِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ،

  19. وَإِنْ طَالَ إلَى أَنْ تَيْأَسَ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَفِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثَةِ تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَفِي الثَّلَاثَةِ بِالْحَيْضِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  20. وَكَذَا إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ فَحَاضَتْ بَطَلَ حُكْمُ الشُّهُورِ وَاسْتَقْبَلَتْ الْعِدَّةَ بِالْحَيْضِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  21. إذَا وَجَبَتْ الْعِدَّةُ بِالشُّهُورِ فِي الطَّلَاقِ وَالْوَفَاةِ فَإِنْ اتَّفَقَ ذَلِكَ فِي غُرَّةِ الشَّهْرِ اُعْتُبِرَتْ الشُّهُورُ بِالْأَهِلَّةِ،

  22. وَإِنْ نَقَصَ الْعَدَدُ عَنْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا،

  23. وَإِنْ اتَّفَقَ ذَلِكَ فِي خِلَالِهِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ عَدَدُ الْأَيَّامِ تِسْعُونَ يَوْمًا فِي الطَّلَاقِ وَفِي الْوَفَاةِ يُعْتَبَرُ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  24. لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَقْتَ الْعَصْرِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرِ وَهِيَ مِمَّنْ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ تُعْتَبَرُ عِدَّتُهَا بِالْأَهِلَّةِ وَمَضَى بَعْضُ الْيَوْمِ لَا يُوجِبُ تَكْمِلَةً بِالْأَيَّامِ

  25. بِخِلَافِ الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.

  26. إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ كَانَ عَلَيْهَا الِاعْتِدَادُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ كَوَامِلَ وَلَا تُحْتَسَبُ هَذِهِ الْحَيْضَةُ مِنْ الْعِدَّةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  27. عِدَّةُ الْأَمَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالْفَسْخِ قُرْآنِ،

  28. وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَعِدَّتُهَا شَهْرٌ وَنِصْفٌ فِي الطَّلَاقِ وَانْفَسَخَ كَذَا فِي الْكَافِي.

  29. وَالْمُسْتَسْعَاةُ كَالْمُكَاتَبَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا كَالْحُرَّةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  30. إذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَةٍ عَلَى وَجْهِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ثَلَاثُ حِيَضٍ إنْ كَانَتْ حُرَّةً وَحَيْضَتَانِ إنْ كَانَتْ أَمَةً وَسَوَاءٌ مَاتَ عَنْهَا أَوْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَهِيَ حَيَّةٌ،

  31. فَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ مِنْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ فَعِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَعِدَّةُ الْأَمَةِ شَهْرٌ وَنِصْفٌ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  32. لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَسَدَ نِكَاحُهُ وَلَا عِدَّةَ فِي حَقِّهِ حَتَّى لَا يَحْرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَهِيَ كَالْمُعْتَدَّةِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ حَتَّى لَا يُزَوِّجَهَا مِنْ الْغَيْرِ مَا لَمْ تَحِضْ حَيْضَتَيْنِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  33. إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَلَهَا مِنْهُ وَلَدٌ فَأَعْتَقَهَا فَعَلَيْهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ حَيْضَتَانِ تَجْتَنِبُ فِيهِمَا مَا تَجْتَنِبُ الْمَنْكُوحَةُ وَحَيْضَةٌ مِنْ الْعِتْقِ لَا تَجْتَنِبُ فِيهَا مَا تَجْتَنِبُ الْمَنْكُوحَةُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  34. لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَحَاضَتْ حَيْضَةً،

  35. ثُمَّ أَعْتَقَهَا تُكْمِلُ الْعِدَّةَ بِحَيْضَتَيْنِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَتَجْتَنِبُ مَا تَجْتَنِبُ الْحُرَّةُ وَلَوْ أَبَانَهَا وَاحِدَةً،

  36. ثُمَّ اشْتَرَاهَا حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ

  37. بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبَانَهَا ثِنْتَيْنِ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ،

  38. ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا مِنْ النِّكَاحِ لَكِنْ تَجِبُ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْعِتْقِ لَا حِدَادَ فِيهَا إذَا كَانَ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  39. مُكَاتَبٌ اشْتَرَى مَنْكُوحَتَهُ لَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ،

  40. فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ بَقِيَا عَلَى النِّكَاحِ،

  41. وَإِنْ أَدَّى الْكِتَابَةَ فَعَتَقَ يَفْسُدُ النِّكَاحُ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  42. إذَا اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ،

  43. ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ وَفَاءً فَأُدِّيَتْ الْكِتَابَةُ فَسَدَ النِّكَاحُ قَبْلَ الْمَوْتِ بِلَا فَصْلٍ وَوَجَبَتْ

  44. 1/5281/528

    عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي فَسَادِ النِّكَاحِ حَيْضَتَانِ إذَا كَانَتْ لَمْ تَلِدْ مِنْهُ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا،

  45. فَإِنْ كَانَتْ وَلَدَتْ فَعَلَيْهَا تَمَامُ ثَلَاثِ حِيَضٍ فَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُ فَعِدَّتُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ،

  46. فَإِنْ كَانَتْ وَلَدَتْ مِنْهُ سَعَتْ وَسَعَى وَلَدُهَا عَلَى نُجُومِهِ،

  47. وَإِنْ عَجَزَا فَعِدَّتُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ،

  48. فَإِنْ أَدَّيَا عَتَقَتْ وَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ،

  49. فَإِنْ كَانَ الْأَدَاءُ فِي الْعِدَّةِ فَعَلَيْهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ مُسْتَأْنَفَةٍ مِنْ يَوْمِ عِتْقِهَا تَسْتَكْمِلُ فِيهَا شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ الْمُكَاتَبُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  50. لَوْ تَزَوَّجَ الْمُكَاتَبُ بِنْتَ مَوْلَاهُ بِإِذْنِهِ،

  51. ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى عَنْ وَفَاءٍ فَعِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَلَهَا الصَّدَاقُ وَالْإِرْثُ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ حُرًّا،

  52. وَإِنْ مَاتَ لَا عَنْ وَفَاءٍ فَسَدَ نِكَاحُهَا؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَلَكَتْهُ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ،

  53. فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا سَقَطَ الْمَهْرُ بِقَدْرِ مَا مَلَكَتْهُ مِنْهُ وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ،

  54. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلَا صَدَاقَ وَلَا عِدَّةَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  55. الْمُعْتَدَّةُ بِالْحَيْضِ إنْ كَانَ حَيْضُهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَوَقْتُ اغْتِسَالِهَا لَيْسَ مِنْ الْحَيْضِ،

  56. وَإِنْ كَانَ دُونَ الْعَشَرَةِ فَهُوَ مِنْ الْحَيْضِ،

  57. وَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً فَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْحَيْضِ فِي الْفَصْلَيْنِ وَيَحِلُّ لِلزَّوْجِ وَطْؤُهَا وَيَحِلُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِآخَرَ إذَا كَانَتْ فِي آخِرِ الْعِدَّةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  58. وَلَوْ كَانَتْ الْمُعْتَدَّةُ بِالْحَيْضِ أَيَّامُهَا عَشَرَةٌ فَوَقْتُ اغْتِسَالِهَا لَيْسَ مِنْ الْحَيْضِ وَبِنَفْسِ الِانْقِطَاعِ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ تَبْطُلُ الرَّجْعَةُ وَيَحِلُّ لِزَوْجِهَا أَنْ يَقْرَبَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ طَلَّقَهَا وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِآخَرَ إنْ كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا،

  59. وَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ فَمَا لَمْ تَغْتَسِلْ أَوْ يَمْضِ عَلَيْهَا وَقْتُ صَلَاةٍ كَامِلٌ لَا تَبْطُلُ الرَّجْعَةُ وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِآخَرَ هَذَا إذَا كَانَتْ مُسْلِمَةً أَمَّا إذَا كَانَتْ كِتَابِيَّةً فَبِنَفْسِ الِانْقِطَاعِ تَبْطُلُ الرَّجْعَةُ وَيَحِلُّ لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِآخَرَ سَوَاءٌ كَانَتْ أَيَّامُ حَيْضِهَا عَشَرَةً أَوْ أَقَلَّ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  60. وَعِدَّةُ الْحَامِلِ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا كَذَا فِي الْكَافِي. سَوَاءٌ كَانَتْ حَامِلًا وَقْتَ وُجُوبِ الْعِدَّةِ أَوْ حَبِلَتْ بَعْدَ الْوُجُوبِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْمَرْأَةُ حُرَّةً أَوْ مَمْلُوكَةً قِنَّةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُسْتَسْعَاةً مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  61. وَسَوَاءٌ كَانَتْ عَنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ أَوْ مُتَارَكَةٍ أَوْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ. وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَمْلُ ثَابِتَ النَّسَبِ أَمْ لَا وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِيمَنْ تَزَوَّجَ حَامِلًا بِالزِّنَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  62. لَوْ حَدَثَ الْحَمْلُ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ وَتَأْوِيلُهُ أَنَّ الْعُلُوقَ يُضَافُ إلَى مَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَلِهَذَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الْمَيِّتِ أَمَّا إذَا حَدَثَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  63. وَلَيْسَ لِلْمُعْتَدَّةِ بِالْحَمْلِ مُدَّةٌ سَوَاءٌ وَلَدَتْ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ بِيَوْمٍ أَوْ أَقَلَّ كَذَا فِي

  64. 1/5291/529

    الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  65. وَذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهَا لَوْ وَلَدَتْ وَالْمَيِّتُ عَلَى سَرِيرِهِ انْقَضَتْ بِهِ الْعِدَّةُ، وَشَرْطُ انْقِضَاءِ هَذِهِ الْعِدَّةِ أَنْ يَكُونَ مَا وَضَعَتْ قَدْ اسْتَبَانَ خَلْقُهُ،

  66. فَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ خَلْقُهُ رَأْسًا بِأَنْ أَسْقَطَتْ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  67. إذَا كَانَتْ الْمُعْتَدَّةُ حَامِلًا فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ بِآخِرِهِمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ إنْ خَرَجَ مِنْهَا أَكْثَرُ الْوَلَدِ قَالُوا: إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا يَنْقَطِعُ حَقُّ الرَّجْعَةِ وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ احْتِيَاطًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  68. رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا طَلَّقَهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَإِذَا خَرَجَ الْوَلَدُ مِنْ قِبَلِ الرِّجْلَيْنِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الرَّأْسِ النِّصْفُ مِنْ الْبَدَنِ سِوَى الرِّجْلَيْنِ أَوْ سِوَى الرَّأْسِ فَقَدْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْبَدَنُ هُوَ مِنْ أَلْيَتَيْهِ إلَى مَنْكِبَيْهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  69. لَوْ كَانَتْ آيِسَةً وَهِيَ حُرَّةٌ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  70. إنْ كَانَتْ آيِسَةً فَاعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ،

  71. ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ انْتَقَضَ مَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا، وَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الْعِدَّةَ بِالْحَيْضِ وَمَعْنَاهُ إذَا رَأَتْ الدَّمَ عَلَى الْعَادَةِ؛ لِأَنَّ عَوْدَهَا يُبْطِلُ الْإِيَاسَ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  72. ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ أَنَّ الْمَرْئِيَّ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْإِيَاسِ إذَا كَانَ دَمًا خَالِصًا فَهُوَ حَيْضٌ وَانْتَقَضَ الْحُكْمُ بِالْإِيَاسِ لَكِنْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ الزَّمَانِ لَا فِيمَا مَضَى عَلَيْهَا مِنْ الْأَحْكَامِ،

  73. وَإِنْ كَانَ الْمَرْئِيُّ كُدْرَةً أَوْ خُضْرَةً لَا يَكُونُ حَيْضًا وَيُحْمَلُ عَلَى فَسَادِ الْمَنْبَتِ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمُخْتَارُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَهَلْ يُشْتَرَطُ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِالْإِيَاسِ لِعَدَمِ بُطْلَانِ مَا مَضَى أَوْ لَا يُشْتَرَطُ إذَا بَلَغَتْ مُدَّةَ الْإِيَاسِ وَلَمْ تَرَ الدَّمَ فِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُشْتَرَطَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  74. فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ الْآيِسَةُ إذَا اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ وَتَزَوَّجَتْ،

  75. ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ يَكُونُ النِّكَاحُ فَاسِدًا عِنْدَ الْبَعْضِ أَمَّا إذَا قَضَى الْقَاضِي بِجَوَازِ النِّكَاحِ،

  76. ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ فَلَا يَكُونُ النِّكَاحُ فَاسِدًا وَالْأَصَحُّ أَنَّ النِّكَاحَ جَائِزٌ وَلَا يُشْتَرَطُ الْقَضَاءُ، وَفِي الْمُسْتَقْبَلِ الْعِدَّةُ بِالْحَيْضِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  77. الْآيِسَةُ إذَا اعْتَدَّتْ بِبَعْضِ الشُّهُورِ،

  78. ثُمَّ حَبِلَتْ تَسْتَكْمِلُ الْعِدَّةَ بِوَضْعِ الْحَمْلِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  79. عِدَّةُ الْحُرَّةِ فِي الْوَفَاةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ لَا مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً تَحْتَ مُسْلِمٍ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً أَوْ آيِسَةً وَزَوْجُهَا حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ حَاضَتْ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ أَوْ لَمْ تَحِضْ وَلَمْ يَظْهَرْ حَبَلُهَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  80. هَذِهِ الْعِدَّةُ لَا تَجِبُ إلَّا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. الْمُعْتَبَرُ عَشْرُ لَيَالٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

  81. إذَا كَانَتْ الْمَنْكُوحَةُ أَمَةً فَمَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَعِدَّتُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ

  82. وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُسْتَسْعَاةِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  83. امْرَأَةُ الْغَائِبِ إذَا أَخْبَرَهَا رَجُلٌ بِمَوْتِهِ وَأَخْبَرَ رَجُلَانِ بِحَيَاتِهِ،

  84. فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَخْبَرَهَا بِمَوْتِهِ شَهِدَ أَنَّهُ عَايَنَ مَوْتَهُ أَوْ جِنَازَتَهُ وَكَانَ عَدْلًا وَسِعَهَا أَنْ تَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ هَذَا إذَا لَمْ يُؤَرِّخَا أَمَّا إذَا أَرَّخَا، وَتَارِيخُ شُهُودِ الْحَيَاةِ مُتَأَخِّرٌ فَشَهَادَتُهُمَا أَوْلَى كَذَا

  85. 1/5301/530

    فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  86. سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ غَائِبٌ فَجَاءَ رَجُلٌ إلَيْهَا وَأَخْبَرَهَا بِمَوْتِ زَوْجِهَا فَفَعَلَتْ هِيَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ مَا تَفْعَلُ أَهْلُ الْمُصِيبَةِ مِنْ إقَامَةِ التَّعْزِيَةِ وَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَدَخَلَ بِهَا،

  87. ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ وَأَخْبَرَهَا أَنَّ زَوْجَهَا حَيٌّ وَقَالَ: أَنَا رَأَيْتُهُ فِي بَلَدِ كَذَا كَيْفَ حَالُ نِكَاحِهَا مَعَ الثَّانِي؟ وَهَلْ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَقُومَ مَعَهُ؟ وَمَاذَا تَفْعَلُ هِيَ وَهَذَا الثَّانِي؟ فَقَالَ: إنْ كَانَتْ صَدَّقَتْ الْمُخْبِرَ الْأَوَّلَ لَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تُصَدِّقَ الْمُخْبِرَ الثَّانِيَ وَلَا يَبْطُلُ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا وَلَهُمَا أَنْ يَقَرَّا عَلَى النِّكَاحِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَالْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ النَّسَفِيَّةِ.

  88. الرَّجُلُ إذَا طَلَّقَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ بِعَيْنِهَا بَعْدَمَا دَخَلَ بِهِمَا وَهُمَا مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ،

  89. ثُمَّ مَاتَ وَلَا تُعْرَفُ الْمُطَلَّقَةُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ تَسْتَكْمِلُ فِيهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ،

  90. وَكَذَا لَوْ طَلَّقَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ ثَلَاثًا بِغَيْرِ عَيْنِهَا فِي صِحَّتِهِ،

  91. ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ تَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ تَسْتَكْمِلُ فِيهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  92. إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا،

  93. ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ وَلَا يَدْرِي أَدَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَلَيْسَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ بِالْحَيْضِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  94. لَوْ مَاتَ الصَّبِيُّ عَنْ امْرَأَتِهِ فَظَهَرَ بِهَا حَبَلٌ بَعْدَ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ وَلَوْ مَاتَ وَهِيَ حَامِلٌ تَعْتَدُّ بِوَضْعِهِ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  95. وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ فِي الْوَجْهَيْنِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ إنَّمَا يُعْرَفُ قِيَامُ الْحَبَلِ مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ بِأَنْ تَلِدَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ الصَّبِيُّ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ حُدُوثُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِأَنْ تَلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مِنْ يَوْمِ الْمَوْتِ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

  96. إذَا مَاتَ الْخَصِيُّ عَنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ أَوْ حَدَثَ الْحَمْلُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَعِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا وَأَمَّا الْمَجْبُوبُ إذَا مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ أَوْ حَدَثَ بَعْدَ مَوْتِهِ فَفِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كَالْفَحْلِ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ مِنْهُ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِالْوَضْعِ وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ هُوَ كَالصَّبِيِّ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  97. إنْ مَاتَ الْمَجْنُونُ عَنْ امْرَأَتِهِ كَانَ حُكْمُهُ فِي الْعِدَّةِ وَالْوَلَدِ حُكْمَ الرَّجُلِ الصَّحِيحِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  98. إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ مَاتَ،

  99. فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا انْتَقَلَتْ عِدَّتُهَا إلَى الْوَفَاةِ سَوَاءٌ طَلَّقَهَا فِي حَالَةِ الْمَرَضِ أَوْ الصِّحَّةِ وَانْهَدَمَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ،

  100. وَإِنْ كَانَ بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا،

  101. فَإِنْ لَمْ تَرِثْ بِأَنْ طَلَّقَهَا فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ لَا تَنْتَقِلُ عِدَّتُهَا،

  102. وَإِنْ وَرِثَتْ بِأَنْ طَلَّقَهَا فِي حَالَةِ الْمَرَضِ،

  103. ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ فَوَرِثَتْ اعْتَدَّتْ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ فِيهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ حَتَّى إنَّهَا لَوْ لَمْ تُوفِ الْمُدَّةَ الْأَرْبَعَةَ الْأَشْهُرِ وَالْعَشْرَ ثَلَاثَ حِيَضٍ تُكْمِلُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  104. لَوْ قُتِلَ الْمُرْتَدُّ عَلَى رِدَّتِهِ حَتَّى وَرِثَتْهُ امْرَأَتُهُ فَعِدَّتُهَا أَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.

  105. إذَا مَاتَ مَوْلَى أُمِّ الْوَلَدِ عَنْهَا أَوْ أَعْتَقَهَا فَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ مُعْتَدَّةً وَلَا تَحْتَ زَوْجٍ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ،

  106. وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ،

  107. وَإِنْ مَاتَ عَنْ أَمَةٍ كَانَ

  108. 1/5311/531

    يَطَؤُهَا أَوْ مُدَبَّرَةٍ كَانَ يَطَؤُهَا أَوْ أَعْتَقَهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا شَيْءٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  109. لَوْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ،

  110. ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ تَحْتَ زَوْجٍ أَوْ فِي عِدَّةٍ مِنْ زَوْجٍ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا بِمَوْتِ الْمَوْلَى،

  111. فَإِنْ أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى، ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْحَرَائِرِ وَلَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ أَوَّلًا،

  112. ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى، فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا تَتَغَيَّرُ عِدَّتُهَا إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ،

  113. وَإِنْ كَانَ بَائِنًا لَا تَتَغَيَّرُ،

  114. فَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى فَعَلَيْهَا بِالْمَوْتِ ثَلَاثُ حِيَضٍ،

  115. فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى وَالزَّوْجُ،

  116. فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الزَّوْجَ مَاتَ أَوَّلًا وَعَلِمَ أَنَّ بَيْنَ مَوْتَيْهِمَا أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ فَعَلَيْهَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ مُدَّةُ عِدَّةِ الْأَمَةِ فِي وَفَاةِ الزَّوْجِ،

  117. فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى فَعَلَيْهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ،

  118. وَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَوْتَيْهِمَا أَقَلُّ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ فَكَذَلِكَ عَلَيْهَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ مُدَّةُ عِدَّةِ وَفَاةِ الزَّوْجِ،

  119. فَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى لَا شَيْءَ عَلَيْهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  120. إذَا مَاتَ زَوْجُ أُمِّ الْوَلَدِ وَمَوْلَاهَا وَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا وَبَيْنَ مَوْتَيْهِمَا أَقَلُّ مِنْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ فَعَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ آخِرِهِمَا مَوْتًا احْتِيَاطًا وَلَا مُعْتَبَرَ بِالْحَيْضِ فِيهَا،

  121. وَإِنْ عُلِمَ أَنَّ بَيْنَ مَوْتَيْهِمَا شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرَ فَعِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ يُسْتَكْمَلُ فِيهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ فَأَمَّا إذَا لَمْ يُعْلَمْ كَمْ بَيْنَ مَوْتَيْهِمَا وَلَا أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ لَا حَيْضَ فِيهَا وَعِنْدَهُمَا يُسْتَكْمَلُ فِيهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ،

  122. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الزَّوْجُ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً رَجْعِيَّةً فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ وَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْ الزَّوْجِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  123. فِي أَدَبِ الْقَاضِي طَلُقَتْ وَهِيَ صَغِيرَةٌ لَمْ تَحِضْ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا

  124. وَمِثْلُهَا يُجَامَعُ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ مُرَاهِقَةً،

  125. فَإِنْ كَانَتْ مُرَاهِقَةً قَالَ أَبُو الْفَضْلِ لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِالْأَشْهُرِ بَلْ تُوقَفُ حَالُهَا إلَى أَنْ يَظْهَرَ أَنَّهَا حَبِلَتْ بِذَلِكَ الْوَطْءِ أَمْ لَا كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  126. صَغِيرَةٌ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَمَضَتْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إلَّا يَوْمًا،

  127. ثُمَّ حَاضَتْ فَمَا لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَ حِيَضٍ لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا.

  128. رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا فَاعْتَدَّتْ بِثَلَاثِ حِيَضٍ إلَّا يَوْمًا فَمَاتَ الزَّوْجُ يَلْزَمُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  129. إذَا اعْتَدَّتْ الْمُطَلَّقَةُ بِحَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ،

  130. ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا لَا تَخْرُجُ مِنْ الْعِدَّةِ مَا لَمْ تَيْأَسْ فَإِذَا أَيِسَتْ تَسْتَقْبِلُ الْعِدَّةَ بِالْأَشْهُرِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  131. الْأَمَةُ الْمَنْكُوحَةُ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا رَجْعِيًّا،

  132. ثُمَّ أَعْتَقَهَا مَوْلَاهَا فِي عِدَّتِهَا تَحَوَّلَتْ عِدَّتُهَا إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ وَبِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ أَمَّا إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا أَوْ مَاتَ عَنْهَا،

  133. ثُمَّ أُعْتِقَتْ فِي الْعِدَّةِ لَمْ تَتَحَوَّلْ عِدَّتُهَا إلَى عِدَّةِ الْحَرَائِرِ فَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَتَيْنِ أَوْ شَهْرٍ وَنِصْفٍ أَوْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ أَحْوَالِهَا كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  134. أَمَةٌ صَغِيرَةٌ طَلُقَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ فَعِدَّتُهَا شَهْرٌ وَنِصْفٌ فَلَمَّا تَقَارَبَ الِانْقِضَاءُ بَلَغَتْ فَانْتَقَلَتْ عِدَّتُهَا إلَى الْحَيْضِ فَتَعْتَدُّ بِحَيْضَتَيْنِ فَلَمَّا تَقَارَبَ الِانْقِضَاءُ أُعْتِقَتْ فَصَارَتْ عِدَّتُهَا بِثَلَاثِ حِيَضٍ فَلَمَّا تَقَارَبَ الِانْقِضَاءُ مَاتَ الزَّوْجُ لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  135. ابْتِدَاءُ الْعِدَّةِ فِي الطَّلَاقِ عَقِيبَ

  136. 1/5321/532

    الطَّلَاقِ وَفِي الْوَفَاةِ عَقِيبَ الْوَفَاةِ،

  137. فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْوَفَاةِ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْعِدَّةِ فَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  138. وَإِنْ شَكَّتْ فِي وَقْتِ مَوْتِهِ فَتَعْتَدُّ مِنْ حِينِ تَسْتَيْقِنُ بِمَوْتِهِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  139. وَالْعِدَّةُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ عَقِيبَ التَّفْرِيقِ أَوْ عَزَمَ الْوَاطِئُ عَلَى تَرْكِ وَطْئِهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  140. إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مُنْذُ كَذَا صَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي الْإِسْنَادِ أَوْ كَذَّبَتْهُ أَوْ قَالَتْ: لَا أَدْرِي فَالْعِدَّةُ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ الْمُخْتَارُ وَجَوَابُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ أَنَّ فِي التَّصْدِيقِ الْعِدَّةَ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ إلَّا أَنَّ الْمُتَأَخِّرِينَ اخْتَارُوا وُجُوبَ الْعِدَّةِ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ حَتَّى لَا يَحِلَّ لَهُ التَّزْوِيجُ بِأُخْتِهَا وَأَرْبَعٌ سِوَاهَا زَجْرًا لَهُ حَيْثُ كَتَمَ طَلَاقَهَا وَلَكِنْ لَا تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَعَلَى الزَّوْجِ الْمَهْرُ ثَانِيًا بِالدُّخُولِ لِإِقْرَارِهِ وَتَصْدِيقِهَا إيَّاهُ بِذَلِكَ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ نَاقِلًا عَنْ الْيَتِيمَةِ وَالْفَتَاوَى الصُّغْرَى.

  141. لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَهُوَ يُقِيمُ مَعَهَا،

  142. فَإِنْ كَانَ مُقِرًّا بِالطَّلَاقِ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ،

  143. وَإِنْ كَانَ مُنْكِرًا تَجِبُ الْعِدَّةُ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ زَجْرًا لَهُمَا هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  144. طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَكَتَمَ طَلَاقَهَا عَنْ النَّاسِ فَلَمَّا حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ وَطِئَهَا فَحَبِلَتْ،

  145. ثُمَّ أَقَرَّ بِطَلَاقِهَا كَانَ لَهَا النَّفَقَةُ مَا لَمْ تَضَعْ الْوَلَدَ؛ لِأَنَّ عِدَّتَهَا إنَّمَا تَنْقَضِي بِوَضْعِ الْحَمْلِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  146. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْمَدْخُولَةِ: كُلَّمَا حِضْتِ وَطَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَحَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ كَانَتْ الْعِدَّةُ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  147. الرَّجُلُ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ،

  148. ثُمَّ أَنْكَرَ الطَّلَاقَ فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَقَضَى الْقَاضِي بِالتَّفْرِيقِ فَإِنَّ الْعِدَّةَ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ لَا مِنْ وَقْتِ الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  149. الْعِدَّتَانِ تَنْقَضِيَانِ بِمُدَّةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَنَا كَانَتَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَوْ مِنْ جِنْسَيْنِ صُورَةُ الْأُولَى: الْمُطَلَّقَةُ إذَا حَاضَتْ حَيْضَةً،

  150. ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ وَوَطِئَهَا الثَّانِي وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَحَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ بَعْدَ التَّفْرِيقِ كَانَ لِهَذَا الزَّوْجِ الثَّانِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِانْقِضَاءِ عِدَّةِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثَ حِيَضٍ مِنْ وَقْتِ التَّفْرِيقِ لِقِيَامِ عِدَّةِ الثَّانِي فِي حَقِّ الْغَيْرِ،

  151. وَإِنْ كَانَ طَلَاقُ الْأَوَّلِ رَجْعِيًّا كَانَ لِلْأَوَّلِ أَنْ يُرَاجِعَهَا قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ حَيْضَتَيْنِ بَعْدَ تَفْرِيقِ الثَّانِي،

  152. وَإِنْ حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ مِنْ وَقْتِ تَفْرِيقِ الثَّانِي تَنْقَضِي الْعِدَّتَانِ جَمِيعًا وَصُورَةُ الثَّانِيَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ تَنْقَضِي الْعِدَّةُ الْأُولَى بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَالثَّانِيَةُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ تَرَاهَا فِي الْأَشْهُرِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  153. لَوْ طَلَّقَهَا بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ أَوْ بِتَطْلِيقَتَيْنِ بَائِنَتَيْنِ،

  154. ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ مَعَ الْإِقْرَارِ بِالْحُرْمَةِ كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتَقْبِلَ الْعِدَّةَ اسْتِقْبَالًا بِكُلِّ وَطْأَةٍ، وَتَتَدَاخَلُ مَعَ الْأُولَى إلَّا أَنْ تَنْقَضِيَ الْأُولَى فَإِذَا انْقَضَتْ الْأُولَى وَبَقِيَتْ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ كَانَتْ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ عِدَّةَ الْوَطْءِ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ آخَرُ فَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ بِعِدَّةِ الطَّلَاقِ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ وَالْمُعْتَدَّةُ بِعِدَّةِ الْوَطْءِ لَا يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا إذَا جَامَعَهَا زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهَا حَرَامٌ عَلَيْهِ وَمَعَ إقْرَارِهِ بِالْحُرْمَةِ لَا تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ وَلَكِنْ يُرْجَمُ الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ

  155. 1/5331/533

    إذَا قَالَتْ: عَلِمْتُ بِالْحُرْمَةِ، وَوُجِدَتْ شَرَائِطُ الْإِحْصَانِ،

  156. وَلَوْ ادَّعَى الشُّبْهَةَ بِأَنْ قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهَا تَحِلُّ لِي تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ بِكُلِّ وَطْأَةٍ وَتَتَدَاخَلُ مَعَ الْأُولَى إلَّا أَنْ تَنْقَضِيَ الْأُولَى فَإِذَا انْقَضَتْ الْأُولَى وَبَقِيَتْ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ كَانَتْ هَذِهِ عِدَّةً لِوَطْءٍ لَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إذَا جَامَعَهَا مُقِرًّا بِطَلَاقِهَا،

  157. وَأَمَّا إذَا جَامَعَهَا مُنْكِرًا لِطَلَاقِهَا فَإِنَّهَا تَسْتَقْبِلُ الْعِدَّةَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  158. رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَتْ مِنْ سَاعَتِهَا رَجُلًا وَدَخَلَ بِهَا الثَّانِي،

  159. ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا كَانَ عَلَيْهَا الِاعْتِدَادُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ مِنْهُمَا وَنَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا عَلَى الْأَوَّلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  160. لَوْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَدَخَلَ بِهَا الثَّانِي فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَعَلَيْهَا بَقِيَّةُ عِدَّتِهَا مِنْ الْأَوَّلِ تَمَامُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، وَعَلَيْهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ مِنْ الْآخَرِ وَيُحْتَسَبُ بِمَا حَاضَتْ بَعْدَ التَّفْرِيقِ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

  161. خَالَعَهَا بِمَالٍ أَوْ بِغَيْرِهِ،

  162. ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ عَالِمًا بِالْحُرْمَةِ تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ لِكُلِّ وَطْأَةٍ وَتَتَدَاخَلُ الْعِدَّةُ إلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الْأُولَى وَبَعْدَهُ تَكُونُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ عِدَّةَ الْوَطْءِ لَا الطَّلَاقِ حَتَّى لَا يَقَعَ فِيهَا طَلَاقٌ وَلَا تَجِبُ فِيهَا نَفَقَةٌ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكُرْدِيِّ.

  163. الْكِتَابِيَّةُ إذَا كَانَتْ تَحْتَ مُسْلِمٍ فَعَلَيْهَا مَا عَلَى الْمُسْلِمَةِ: الْحُرَّةُ كَالْحُرَّةِ وَالْأَمَةُ كَالْأَمَةِ،

  164. وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ ذِمِّيٍّ فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا فِي مَوْتٍ وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي دِينِهِمْ وَعِنْدَهُمَا عَلَيْهَا الْعِدَّةُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.