Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِكَلِمَةِ إنْ وَإِذَا وَغَيْرِهِمَا

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 8072 to 8456

  1. 1/4201/420

    إذَا أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى النِّكَاحِ وَقَعَ عَقِيبَ النِّكَاحِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ لِامْرَأَةٍ: إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ

  2. وَكَذَا إذَا قَالَ: إذَا أَوْ مَتَى وَسَوَاءٌ خَصَّ مِصْرًا أَوْ قَبِيلَةً أَوْ وَقْتًا أَوْ لَمْ يَخُصَّ وَإِذَا أَضَافَهُ إلَى الشَّرْطِ وَقَعَ عَقِيبَ الشَّرْطِ اتِّفَاقًا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَلَا تَصِحُّ إضَافَةُ الطَّلَاقِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَالِفُ مَالِكًا أَوْ يُضِيفَهُ إلَى مِلْكٍ وَالْإِضَافَةُ إلَى سَبَبِ الْمِلْكِ كَالتَّزَوُّجِ كَالْإِضَافَةِ إلَى الْمِلْكِ فَإِنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ نَكَحَهَا فَدَخَلَتْ الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي الْكَافِي

  3. وَلَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَجْتَمِعُ مَعَهَا فِي فِرَاشٍ فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ: نِصْفُ الْمَرْأَةِ الَّتِي تُزَوِّجُنِيهَا طَالِقٌ فَزَوَّجَهُ امْرَأَةً بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا تَطْلُقُ وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنَّهَا طَالِقٌ وَلَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  4. التَّعْلِيقُ بِصَرِيحِ الشَّرْطِ وَهُوَ أَنْ يُذْكَرَ حَرْفُ الشَّرْطِ يُؤَثِّرُ فِي الْمَرْأَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَغَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ وَالتَّعْلِيقُ بِمَعْنَى الشَّرْطِ يُعْمَلُ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ كَمَا لَوْ قَالَ: الْمَرْأَةُ الَّتِي أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَلَا يُعْمَلُ فِي الْمُعَيَّنَةِ بِأَنْ قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

  5. ثُمَّ الشَّرْطُ إنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْ الْجَزَاءِ فَالتَّعْلِيقُ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ حَرْفُ الْفَاءِ إذَا لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ الْجَزَاءِ وَبَيْنَ الشَّرْطِ سُكُوتٌ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ يَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِالدُّخُولِ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ حَرْفُ الْفَاءِ لِمَا لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا سُكُوتٌ وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ مُقَدَّمًا عَلَى الْجَزَاءِ فَإِنْ كَانَ الْجَزَاءُ اسْمًا فَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ إذَا ذُكِرَ الْجَزَاءُ بِحَرْفِ الْفَاءِ حَتَّى إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ: دَخَلْتُ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ يَتَعَلَّقُ الطَّلَاقُ بِالدُّخُولِ وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ لِلْحَالِ إلَّا إذَا قَالَ عَنَيْتُ بِهِ التَّعْلِيقَ فَحِينَئِذٍ يَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَا يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ.

  6. وَإِذَا كَانَ الْجَزَاءُ فِعْلًا إمَّا فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ أَوْ فِعْلٌ مَاضٍ فَالْجَزَاءُ يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ بِدُونِ حَرْفِ الْفَاءِ وَيُبْتَنَى عَلَى هَذَا الْأَصْلِ مَا إذَا قَالَ لَهَا: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ لِلْحَالِ وَإِنْ قَالَ: عَنَيْتُ التَّعْلِيقَ لَا يَدِينُ أَصْلًا هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا: يُسْأَلُ الزَّوْجُ كَيْفَ نَوَيْتَ إنْ قَالَ: بِإِضْمَارِ حَرْفِ الْفَاءِ لَا تَصِحُّ نِيَّتُهُ أَصْلًا وَإِنْ كَانَ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ تَصِحُّ نِيَّتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى -

  7. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا:

  8. فَإِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلُقُ لِلْحَالِ.

  9. وَإِنْ عَنَى التَّعْلِيقَ دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى -

  10. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ لِلْحَالِ وَإِنْ عَنَى التَّعْلِيقَ لَا يَدِينُ أَصْلًا لَا فِي الْقَضَاءِ وَلَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا إذَا نَوَى بِهِ بَيَانَ الْحَالِ مَعْنَاهُ أَنْتِ طَالِقٌ فِي حَالِ دُخُولِكِ الدَّارَ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: يَجِبُ أَنْ تَصِحَّ نِيَّتُهُ لِأَنَّ الْوَاوَ فِي مِثْلِ هَذَا يُذْكَرُ لِلْحَالِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا تُطْلَقُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  12. وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لَوْلَا أَوْ قَالَ: وَإِلَّا وَقَالَ: إنْ كَانَ أَوْ قَالَ:

  13. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَا تَطْلُقُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِهِ أَخَذَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  14. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ دَخَلْتِ تُنَجَّزُ لِعَدَمِ التَّعْلِيقِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَنْ دَخَلْتِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَقَعَ فِي الْحَالِ وَهُوَ

  15. 1/4211/421

    قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَبِقَوْلِهِ اُدْخُلِي الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ يَتَعَلَّقُ بِالدُّخُولِ لِأَنَّ الْحَالَ شَرْطٌ مِثْلُ أَدِّي إلَيَّ أَلْفًا وَأَنْتِ طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ حَتَّى تُؤَدِّيَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  16. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَوْ نَوَى التَّعْلِيقَ لَا تَصِحُّ نِيَّتُهُ أَصْلًا وَأَمَّا إذَا نَوَى الْمُقَارَنَةَ بِأَنْ نَوَى وُقُوعَ الطَّلَاقِ مُقَارِنًا لِدُخُولِ الدَّارِ فَعَامَّةُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  17. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَانَتْ السَّمَاءُ فَوْقَنَا أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا كَانَ هَذَا نَهَارًا أَوْ كَانَ هَذَا لَيْلًا وَهُمَا فِي اللَّيْلِ أَوْ فِي النَّهَارِ يَقَعُ الطَّلَاقُ لِلْحَالِ لِأَنَّ هَذَا تَحْقِيقٌ وَلَيْسَ تَعْلِيقًا بِشَرْطٍ لِأَنَّ الشَّرْطَ مَا يَكُونُ مَعْدُومًا عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ وَهَذَا مَوْجُودٌ وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ فَأَنْت طَالِقٌ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لِأَنَّ غَرَضَهُ مِنْهُ تَحْقِيقَ النَّفْيِ حَيْثُ عَلَّقَهُ بِأَمْرٍ مُحَالٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  18. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ تَرُدِّي عَلَيَّ الدِّينَارَ الَّذِي أَخَذْتِهِ مِنْ كِيسِي فَأَنْت طَالِقٌ فَإِذَا الدِّينَارُ فِي كِيسِهِ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  19. سَكْرَانُ طَرَقَ الْبَابَ فَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فَقَالَ: إنْ لَمْ تَفْتَحِي الْبَابَ اللَّيْلَةَ فَأَنْت طَالِقٌ وَلَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ أَحَدٌ فَمَضَتْ اللَّيْلَةُ وَلَمْ يُفْتَحْ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْقُنْيَةِ.

  20. إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ: إنْ حِضْت أَوْ قَالَ لَهَا وَهِيَ مَرِيضَةٌ: إنْ مَرِضْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَهَذَا عَلَى الْحَيْضِ وَالْمَرَضِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَإِنْ نَوَى مَا يَحْدُثُ مِنْ هَذَا الْحَيْضِ أَوَهَذَا الْمَرَضِ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ حِضْتِ غَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَائِضٌ فَهَذَا عَلَى هَذِهِ الْحَيْضَةِ فَإِذَا دَامَ حَتَّى أَسْفَرَ الْفَجْرُ مِنْ الْغَدِ طَلَقَتْ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ السَّاعَةُ تَمَامَ الثَّلَاثِ أَوْ زَائِدًا عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ بِحَيْضِهَا فَهَذَا عَلَى حُدُوثِ الْحَيْضَةِ فِي الْغَدِ

  21. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا: إنْ حُمِمْتِ وَهِيَ مَحْمُومَةٌ أَوْ قَالَ: إنْ صُدِّعْتِ وَهِيَ مَصْدُوعَةٌ فَهَذَا عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي قُلْنَا فِي الْحَيْضِ وَالْمَرَضِ وَلَوْ قَالَ لَهَا وَهِيَ صَحِيحَةٌ: إنْ صَحَحْتِ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَعَ الطَّلَاقُ حِينَ سَكَتَ يَعْنِي فِي الْحَالِ

  22. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: إنْ بَصُرْتِ إنْ سَمِعْتِ فَأَنْت طَالِقٌ وَهِيَ بَصِيرَةٌ وَسَمِيعَةٌ وَقَعَ لِلْحَالِ قَالَ:

  23. وَأَمَّا الْقِيَامُ وَالْقُعُودُ وَالرُّكُوبُ وَالسُّكْنَى فَهُوَ عَلَى أَنْ يَمْكُثَ سَاعَةً بَعْدَ الْيَمِينِ وَأَمَّا الدُّخُولُ فَلَا يَكُونُ إلَّا عَلَى دُخُولٍ مُسْتَقْبَلٍ

  24. وَكَذَلِكَ الْخُرُوجُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى خُرُوجٍ مُسْتَقْبَلٍ

  25. وَكَذَلِكَ الْحَبَلُ إذَا قَالَ لِلْحُبْلَى: إنْ حَبِلْتِ فَهَذَا عَلَى حَبَلٍ مُسْتَقْبَلٍ

  26. وَكَذَلِكَ الضَّرْبُ وَالْأَكْلُ عَلَى الْحَادِثِ بَعْدَ الْيَمِينِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  27. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ مَا لَمْ تَحِيضِي أَوْ مَا لَمْ تَحْبَلِي وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ حُبْلَى فِي حَالِ الْحَلِفِ فَهِيَ طَالِقٌ حِينَ سَكَتَ فَإِنْ كَانَ يَعْنِي مَا هِيَ فِيهِ مِنْ الْحَيْضِ دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - فَأَمَّا فِي الْحَبَلِ فَلَا يُصَدَّقُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  28. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا صُمْتِ يَوْمًا طَلَقَتْ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَصُومُ فِيهِ كَذَا فِي الْكَافِي وَإِذَا قَالَ: إذَا صُمْتِ فَصَامَتْ سَاعَةً مَقْرُونَةً بِالنِّيَّةِ طَلَقَتْ هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ.

  29. إذَا قَالَ: إذَا حِضْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَرَأَتْ الدَّمَ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ حَتَّى يَسْتَمِرَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِأَنَّ مَا يَنْقَطِعُ دُونَهَا لَا يَكُونُ حَيْضًا فَإِذَا تَمَّتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ حَكَمْنَا بِالطَّلَاقِ مِنْ حِينِ حَاضَتْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

  30. وَلَوْ قَالَ: إذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْحَيْضُ وَتَدْخُلَ فِي الطُّهْرِ وَذَلِكَ بِالِانْقِطَاعِ عَلَى الْعَشَرَةِ أَوْ بِمُضِيِّ الْعَشَرَةِ مَعَ اسْتِمْرَارِهِ أَوْ بِالِانْقِطَاعِ وَالِاغْتِسَالِ أَوْ بِالِانْقِطَاعِ وَبِمَا يَقُومُ مَقَامَ الِاغْتِسَالِ إذَا كَانَ دُونَ الْعَشَرَةِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ وَلَوْ قَالَتْ بَعْدَ عَشَرَةٍ: حِضْتُ وَطَهُرْتُ وَكَذَّبَهَا تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَتْ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ: إنِّي حِضْتُ وَطَهُرْتُ ثُمَّ حِضْتُ حَيْضَةً أُخْرَى وَأَنَا الْآنَ حَائِضٌ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهَا وَلَكِنْ إذَا طَهُرَتْ يَقَعُ لِأَنَّهَا أَخَّرَتْ الْإِخْبَارَ عَنْ أَوَانِهِ فَصَارَتْ مُتَّهَمَةً كَذَا فِي الْكَافِي.

  31. وَإِذَا قَالَ لَهَا: إنْ حِضْتِ نِصْفَ حَيْضَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَحِضْ وَتَطْهُرْ

  32. وَكَذَا إذَا قَالَ: إذَا حِضْتِ سُدُسَ

  33. 1/4221/422

    حَيْضَةٍ أَوْ ثُلُثَ حَيْضَةٍ

  34. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: إذَا حِضْتِ نِصْفَ حَيْضَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِذَا حِضْتِ نِصْفَهَا الْآخَرَ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ تَحِضْ وَتَطْهُرْ فَإِذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ تَقَعُ طَلْقَتَانِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  35. قَالَ: إذَا حِضْت نِصْفَ حَيْضَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ وَإِذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ تَطْلِيقَتَيْنِ مَعًا إذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ كَذَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَلَوْ قَالَ: إنْ حِضْتِ نِصْفَ يَوْمٍ يَقَعُ بِنِصْفِهِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  36. وَلَوْ قَالَ: إذَا حِضْتِ حَيْضَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ الْأُولَى فِي غَيْرِ مِلْكٍ وَالثَّانِيَةَ فِي مِلْكٍ طَلَقَتْ

  37. وَكَذَلِكَ إنْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ بِسَاعَةٍ أَوْ بَعْدَ مَا انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَأَيَّامُهَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَإِذَا اغْتَسَلَتْ أَوْ مَضَى عَلَيْهَا وَقْتُ طَلَاقٍ طَلَقَتْ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  38. إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ وَإِذَا حِضْتِ حَيْضَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ وَقَعَ عَلَيْهَا تَطْلِيقَتَانِ وَكَانَتْ الْحَيْضَةُ الْأُولَى كَمَالَ الشَّرْطِ فِي الْيَمِينِ الْأُولَى وَبَعْضَ الشَّرْطِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَوْ قَالَ: إذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إذَا حِضْتِ حَيْضَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ حَيْضَةً وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ بِالْيَمِينِ الْأُولَى وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ مَا لَمْ تَحِضْ بَعْدَ ذَلِكَ حَيْضَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ عَمَلًا بِكَلِمَةِ ثُمَّ فَإِنْ قَالَ: عَنَيْتُ بِهِ الْأُولَى صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً فِي الْبَقَّالِيِّ إذَا قَالَ لَهَا: إذَا حِضْتِ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: كُلَّمَا حِضْتِ حَيْضَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَعَ بِأَوَّلِ الْحَيْضَةِ طَلَاقٌ وَبِانْقِضَائِهَا وَحَيْضَةٌ أُخْرَى بَعْدَهَا يَقَعُ تَطْلِيقَةٌ أُخْرَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ (٥٠٠) .

  39. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الشَّرْطِ فَالْقَوْلُ لَهُ إلَّا إذَا بَرْهَنَتْ وَمَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهَا فَالْقَوْلُ لَهَا فِي حَقِّهَا كَأَنْ حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ أَوْ إنْ كُنْتِ تُحِبِّينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ فَقَالَتْ: حِضْتُ أَوْ أُحِبُّكِ طَلَقَتْ هِيَ فَقَطْ وَإِنَّمَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا إذَا أَخْبَرَتْ وَالْحَيْضُ قَائِمٌ فَإِذَا انْقَطَعَ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ حِضْتِ حَيْضَةً يُقْبَلُ فِي الطُّهْرِ الَّذِي يَلِي الْحَيْضَةَ لِأَنَّهُ الشَّرْطُ فَلَا يُقْبَلُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ هَذَا إذَا كَذَّبَهَا الزَّوْجُ وَأَمَّا إذَا صَدَّقَهَا فَتَطْلُقُ ضَرَّتُهَا أَيْضًا كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَذَا أَيْضًا إذَا لَمْ يَعْلَمْ وُجُودَ الْحَيْضِ مِنْهَا أَمَّا إذَا عَلِمَ طَلَقَتْ فُلَانَةُ أَيْضًا كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  40. لَوْ قَالَ: إنْ حِضْتِ فَعَبْدِي حُرٌّ وَضَرَّتُكِ طَالِقٌ فَقَالَتْ: حِضْتُ وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ فَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ وَتَمَادَى الدَّمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَتَقَ وَطَلَقَتْ مِنْ حِينِ رَأَتْ وَيُمْنَعُ الزَّوْجُ عَنْ وَطْءِ الْمَرْأَةِ وَاسْتِخْدَامِ الْعَبْدِ فِي الثَّلَاثَةِ

  41. وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَتْ الضَّرَّةُ بِزَوْجٍ آخَرَ وَهِيَ غَيْرُ مَوْطُوءَةٍ وَتَمَادَى الدَّمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ جَازَ نِكَاحُهَا وَقَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ الْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي انْقِطَاعِ الدَّمِ وَبَقَائِهِ حَتَّى لَوْ قَالَتْ فِي الثَّلَاثَةِ: انْقَطَعَ دَمِي وَصَدَّقَهَا لَمْ يُعْتَقْ وَلَمْ تَطْلُقْ ضَرَّتُهَا وَظَهَرَ بُطْلَانُ نِكَاحِ الضَّرَّةِ وَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ مُضِيِّ الثَّلَاثِ: انْقَطَعَ دَمِي فِي الثَّلَاثِ وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ وَكَذَّبَهَا الْعَبْدُ وَالضَّرَّةُ فَالْقَوْلُ لِلْعَبْدِ وَالضَّرَّةِ وَصَحَّ نِكَاحُ الضَّرَّةِ فَإِنْ قَالَتْ: حِضْتُ وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ قَالَتْ: كَانَ الطُّهْرُ قَبْلَ الدَّمِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لَمْ تُصَدَّقْ وَلَوْ قَالَتْ: رَأَيْتُ الدَّمَ ثُمَّ قَالَتْ: الطُّهْرُ قَبْلَ الدَّمِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ صُدِّقَتْ وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: كَانَ طُهْرُكِ قَبْلَ الدَّمِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَقَالَتْ: لَا بَلْ كَانَ عِشْرِينَ يَوْمًا فَالْقَوْلُ لَهَا كَذَا فِي الْكَافِي.

  42. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إذَا حِضْتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَقَالَتَا جَمِيعًا قَدْ حِضْنَا إنْ صَدَّقَهُمَا طَلُقَتَا جَمِيعًا وَإِنْ كَذَّبَهُمَا لَمْ تَطْلُقَا وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً وَكَذَّبَ الْأُخْرَى طَلَقَتْ الْمُكَذَّبَةُ وَلَمْ تَطْلُقْ الْمُصَدَّقَةُ لِوُجُودِ كَمَالِ الشَّرْطِ فِي الْمُكَذَّبَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُخْبِرَةٌ عَنْ نَفْسِهَا شَاهِدَةٌ عَلَى صَاحِبَتِهَا وَهِيَ مُصَدِّقَةٌ عَلَى نَفْسِهَا مُكَذِّبَةٌ فِي حَقِّ غَيْرِهَا فَإِذَا صَدَّقَ إحْدَاهُمَا وُجِدَ الشَّرْطُ فِي حَقِّ الْمُكَذَّبَةِ وَهُوَ إخْبَارُهَا عَنْ نَفْسِهَا وَتَصْدِيقُهُ لِصَاحِبَتِهَا وَأَمَّا الْمُصَدَّقَةُ فَقَدْ وُجِدَ فِيهَا أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ وَلَوْ قَالَ

  43. 1/4231/423

    لَهُمَا: إذَا حِضْتُمَا حَيْضَةً فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ أَوْ إذَا وَلَدْتُمَا وَلَدًا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ كَانَ ذَلِكَ عَلَى حَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ تَكُونُ مِنْ إحْدَاهُمَا أَوْ عَلَى وَلَدٍ يَكُونُ مِنْ إحْدَاهُمَا ثُمَّ إذَا قَالَتْ إحْدَاهُمَا: حِضْتُ إنْ صَدَّقَهَا طَلُقَتَا جَمِيعًا وَإِنْ كَذَّبَهَا طَلَقَتْ هِيَ وَحْدَهَا دُونَ صَاحِبَتِهَا وَإِنْ قَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا: حِضْتُ طَلُقَتَا جَمِيعًا سَوَاءٌ صَدَّقَهُمَا أَوْ كَذَّبَهُمَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا فَقَالَ: إنْ حِضْتُنَّ فَأَنْتُن طَوَالِقُ فَقُلْنَ حِضْنَا لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُنَّ

  44. وَكَذَا إنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَإِنْ صَدَّقَ ثِنْتَيْنِ وَكَذَّبَ وَاحِدَةً طَلَقَتْ الْمُكَذَّبَةُ وَلَوْ كُنَّ أَرْبَعًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَمْ يُطَلَّقْنَ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُنَّ

  45. وَكَذَا إنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ وَإِنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا وَكَذَّبَ وَاحِدَةً طَلَقَتْ الْمُكَذَّبَةُ وَحْدَهَا دُونَ الْمُصَدَّقَاتِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  46. قَالَ لِنِسَائِهِ الْأَرْبَعِ: إذَا حِضْتُنَّ حَيْضَةً فَأَنْتُنَ طَوَالِقُ فَقَالَتْ وَاحِدَةٌ: حِضْتُ حَيْضَةً وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ طُلِّقْنَ وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا حِضْتُنَّ حَيْضَةً فَأَنْتُنَ طَوَالِقُ فَقَالَتْ وَاحِدَةٌ: حِضْتُ حَيْضَةً وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ طُلِّقْنَ وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا حِضْتُنَّ حَيْضَةً فَأَنْتُنَ طَوَالِقُ فَقَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ: حِضْتُ حَيْضَةً فَإِنْ كَذَّبَهُنَّ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ تَطْلِيقَةً وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً دُونَ الثَّلَاثِ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ ثِنْتَيْنِ وَالْمُصَدَّقَةُ وَاحِدَةً وَإِنْ صَدَّقَ ثِنْتَيْنِ طَلَقَتْ كُلُّ مُصَدَّقَةٍ ثِنْتَيْنِ وَكُلُّ مُكَذَّبَةٍ ثَلَاثًا وَإِنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثًا لِثُبُوتِ ثَلَاثِ حِيَضٍ فِي حَقِّ الْمُصَدَّقَاتِ وَأَرْبَعِ حِيَضٍ فِي حَقِّ الْمُكَذَّبَةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  47. قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْمَدْخُولَةِ: كُلَّمَا حِضْتِ حَيْضَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ ثُمَّ إذَا حَاضَتْ أُخْرَيَيْنِ تَقَعُ أُخْرَى فَإِنْ حَاضَتْ أُخْرَيَيْنِ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ لِأَنَّ الْعِدَّةَ انْقَضَتْ بِالْحَيْضَةِ الْأُولَى مِنْ الشَّرْطِ الثَّالِثِ وَلَوْ قَالَ: إذَا حِضْتِ حَيْضَةً فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: كُلَّمَا حِضْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ طَلَقَتْ وَاحِدَةً وَإِذَا طَهُرَتْ تَقَعُ أُخْرَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي بَابِ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالْحَيْضِ وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُجَامِعْكِ فِي حَيْضَتِك حَتَّى تَطْهُرِي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا بَعْدَ مَا طَهُرَتْ: كُنْتُ قَدْ جَامَعْتُكِ فِي الْحَيْضِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا شَيْءٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  48. وَلَوْ قَالَ: فَإِذَا حِضْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: حِضْتُ ثُمَّ وَلَدَتْ فَإِنْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَبْلَ تَمَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا قَبْلَ تَمَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِنْ كَانَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ بَعْدِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَانَتْ وَلَزِمَهُ الْوَلَدُ وَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا فَقَالَ: إنْ طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ: طَهُرْتُ وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ تُصَدَّقُ فِي حَقِّ نَفْسِهَا دُونَ ضَرَّتِهَا فَإِنْ صَدَّقَهَا وَطَلَقَتْ الضَّرَّةُ ثُمَّ ادَّعَتْ مُعَاوَدَةَ الدَّمِ فِي الْعَشَرَةِ لَا تُصَدَّقُ

  49. وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ طَلَّقْتُكِ لِلسَّنَةِ فَفُلَانَةُ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسَّنَةِ فَحَاضَتْ وَطَهُرَتْ فَقَالَ الزَّوْجُ: جَامَعْتُكِ فِي الْحَيْضِ أَوْ طَلَّقْتُكِ لَا يَقَعُ عَلَى الضَّرَّةِ وَيَقَعُ عَلَيْهَا

  50. وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا تَقَعُ أُخْرَى وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا أَيْضًا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  51. إذَا قَالَ لَهَا: إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَكِ اللَّهُ بِنَارِ جَهَنَّمَ فَأَنْت طَالِقٌ وَفُلَانَةُ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ وَعَبْدِي حُرٌّ فَقَالَتْ: أُحِبُّ طَلَقَتْ وَلَمْ تَطْلُقْ فُلَانَةُ وَلَمْ يُعْتَقْ الْعَبْدُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: إنْ كُنْتِ تُحِبِّينِي أَوْ تَبْغَضِينِي وَإِنْ قَالَ لَهَا: إنْ كُنْتِ تُحِبِّينِي بِقَلْبِكِ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: أُحِبُّكِ وَهِيَ كَاذِبَةٌ طَلَقَتْ قَضَاءً وَدِيَانَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كُنْتُ أَنَا أُحِبُّ كَذَا ثُمَّ قَالَ: لَسْتُ أُحِبُّ وَهُوَ كَاذِبٌ فِيهِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ وَيَسَعُهُ أَنْ يَطَأَهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْمَحَبَّةِ كَالتَّعْلِيقِ بِالْحَيْضِ لَا يَفْتَرِقَانِ إلَّا فِي شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ التَّعْلِيقَ بِالْمَحَبَّةِ يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ لِكَوْنِهِ تَخْيِيرًا حَتَّى لَوْ قَامَتْ وَقَالَتْ: أُحِبُّكَ لَا تَطْلُقُ وَالتَّعْلِيقُ بِالْحَيْضِ لَا يَبْطُلُ بِالْقِيَامِ كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ، وَثَانِيهِمَا أَنَّهَا إذَا كَانَتْ كَاذِبَةً فِي

  52. 1/4241/424

    الْإِخْبَارِ تَطْلُقُ فِي التَّعْلِيقِ بِالْمَحَبَّةِ وَفِي التَّعْلِيقِ بِالْحَيْضِ لَا تَطْلُقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  53. وَلَوْ قَالَ لَهُمَا: إذَا وَلَدْتُمَا أَوْ قَالَ لَهُمَا: وَلَدْتُمَا وَلَدَيْنِ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا وَلَدًا لَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا مَا لَمْ تَلِدْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَدًا

  54. وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: إنْ حِضْتُمَا حَيْضَتَيْنِ وَإِذَا قَالَ لَهُمَا: إذَا وَلَدْتُمَا وَلَدَيْنِ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا وَلَدَيْنِ أَوْ قَالَ: إذَا حِضْتُمَا حَيْضَتَيْنِ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَحَاضَتْ إحْدَاهُمَا حَيْضَتَيْنِ لَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَلَوْ حَاضَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَيْضَةً أَوْ وَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَدًا طَلُقَتَا وَلَا تُشْتَرَطُ وِلَادَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَدَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  55. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا وَلَدْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: وَلَدْتُ وَكَذَّبَهَا الزَّوْجُ وَلَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ أَقَرَّ بِالْحَبَلِ وَلَا كَانَ ظَاهِرًا وَشَهِدَتْ الْقَابِلَةُ عَلَى الْوِلَادَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُقْضَى بِشَهَادَةِ الْقَابِلَةِ وَعِنْدَهُمَا يُقْضَى بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ بِشَهَادَةِ الْقَابِلَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ فِي بَابِ مَا يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ وَمَا لَا يَثْبُتُ.

  56. إنْ قَالَ: إذَا وَلَدْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ وَلَدًا مَيِّتًا طَلَقَتْ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  57. قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي: إذَا قَالَ لَهَا: إذَا وَلَدْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَأَسْقَطَتْ سِقْطًا قَدْ اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ طَلَقَتْ فَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ خَلْقُهُ لَمْ يَقَعْ بِهِ الطَّلَاقُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

  58. وَلَوْ قَالَ: إنْ وَلَدْتِ وَلَدَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ أَحَدَهُمَا فِي مِلْكِهِ وَالثَّانِي فِي غَيْرِ مِلْكِهِ ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ وَلَدَتْ الْأَوَّلَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ وَالثَّانِي فِي مِلْكِهِ تَطْلُقُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  59. إذَا قَالَ: إنْ وَلَدْتِ غُلَامًا فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً فَأَنْت طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً وَلَمْ يَدْرِ الْأَوَّلَ تَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ قَضَاءً وَفِي الِاحْتِيَاطِ ثِنْتَانِ تَنَزُّهًا وَقَدْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً غَيْرَهَا أَوْ كَانَتْ أَمَةً لَا يَرُدُّهَا إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ الْجَارِيَةِ وِلَادَةً وَالْعِدَّةُ مُنْقَضِيَةٌ هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمَا أَيَّهمَا أَوَّلُ وَإِنْ عَلِمَا الْأَوَّلَ مِنْهُمَا فَلَا إشْكَالَ فِيهِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ فَإِنْ وَلَدَتْ خُنْثَى وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَوَقَعَتْ الْأُخْرَى حَتَّى تَبَيَّنَ حَالُهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الزَّاخِرِ وَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَتَيْنِ وَلَا يَدْرِي الْأَوَّلَ مِنْهُمْ تَقَعُ ثِنْتَانِ فِي الْقَضَاءِ وَفِي التَّنَزُّهِ ثَلَاثٌ وَلَوْ وَلَدَتْ غُلَامَيْنِ وَجَارِيَةً لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ فِي الْقَضَاءِ وَفِي التَّنَزُّهِ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ حَمْلُكِ غُلَامًا فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَ جَارِيَةً فَثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّ الْحَمْلَ اسْمٌ لِلْكُلِّ فَمَا لَمْ يَكُنْ الْكُلُّ جَارِيَةً أَوْ غُلَامًا لَمْ تَطْلُقْ

  60. وَكَذَا إنْ قَالَ: إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِكِ غُلَامًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لِأَنَّ كَلِمَةَ مَا عَامَّةٌ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَقَعَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  61. وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا وَلَدْتِ وَلَدًا فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ طَلَقَتْ بِالْأَوَّلِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالثَّانِي وَلَا يَقَعُ طَلَاقٌ آخَرُ وَلَوْ وَلَدَتْ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ وَقَعَ ثِنْتَانِ وَلَوْ وَلَدَتْ ثَلَاثَةً بَيْنَ كُلِّ وَلَدَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَقَعَ ثَلَاثٌ وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ.

  62. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: كُلَّمَا وَلَدْتُمَا وَلَدًا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا ثُمَّ الْأُخْرَى ثُمَّ الْأُولَى آخَرَ ثُمَّ الْأُخْرَى آخَرَ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ حَتَّى وَلَدَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَلَدَيْنِ طَلَقَتْ الْأُولَى ثِنْتَيْنِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَلَدِهَا الثَّانِي وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَلَدِهَا الثَّانِي وَلَوْ كَانَ بَيْنَ وَلَدَيْ كُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ إلَى سَنَتَيْنِ طَلَقَتْ الْأُولَى ثِنْتَيْنِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْوَلَدِ الثَّانِي وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدَيْنِ وَطَلَقَتْ الْأُخْرَى وَاحِدَةً وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالْوَلَدِ الْأَوَّلِ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الثَّانِي وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْحَامِلِ: إذَا وَلَدْتِ فَأَنْت طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: إنْ كَانَ الْوَلَدُ الَّذِي تَلِدِينَهُ غُلَامًا فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ غُلَامًا طَلَقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ: إنْ كَانَ الْوَلَدُ الَّذِي فِي بَطْنِكِ غُلَامًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا طَلَقَتْ وَاحِدَةً لِأَنَّ شَرْطَ الْيَمِينِ كَوْنُهُ فِي بَطْنِهَا

  63. 1/4251/425

    وَبِالْوِلَادَةِ تَبَيَّنَ كَوْنُ الْغُلَامِ فِي بَطْنِهَا فَتَبَيَّنَ أَنَّ الطَّلَاقَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ لَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَقَدْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ فَلَا يَقَعُ بِالْوِلَادَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  64. وَفِي الْأَصْلِ إذَا قَالَ: كُلَّمَا وَلَدْتِ وَلَدًا فَأَنْت طَالِقٌ وَقَالَ لَهَا: إذَا وَلَدْتِ غُلَامًا فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَتَانِ بِالْيَمِينِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  65. وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِحَبَلِهَا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَلِدَ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ وَيُنْدَبُ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا لِتَصَوُّرِ حُدُوثِهِ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ

  66. لَوْ قَالَ: إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مُنْذُ وَقْتِ الْيَمِينِ لَا تَطْلُقُ فِي الْحُكْمِ وَإِنْ جَاءَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ بِيَوْمٍ طَلَقَتْ وَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يَقْرَبُهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا تَكُونَ حَامِلًا

  67. وَكَذَا إذَا لَمْ تَحِضْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَبَهَا حَتَّى تَضَعَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  68. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ: إنْ خَطَبْتُكِ أَوْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ فَخَطَبَهَا أَوَّلًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَا تَطْلُقُ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ الْخِطْبَةِ بِأَنَّ زَوَّجَهَا مِنْهُ فُضُولِيٌّ فَبَلَّغَهَا فَأَجَازَتْ طَلَقَتْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ.

  69. رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَا يَمْلِكُهُمَا: إنْ خَطَبْتُكُمَا أَوْ تَزَوَّجْتُكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَخَطَبَهُمَا ثُمَّ تَزَوَّجَهُمَا لَمْ تَطْلُقَا وَلَوْ تَزَوَّجَهُمَا مِنْ غَيْرِ خِطْبَةٍ فِي عُقْدَةٍ أَوْ عُقْدَتَيْنِ طَلُقَتَا وَلَوْ خَطَبَ وَاحِدَةً وَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ خَطَبَ الْأُخْرَى وَتَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقَا وَلَوْ خَطَبَ وَاحِدَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهُمَا طَلُقَتَا وَلَوْ تَزَوَّجَ وَاحِدَةً فَطَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهُمَا طَلُقَتَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  70. فَإِنْ عَقَدَ يَمِينَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ بِأَنْ قَالَ: اُكْرُ فُلَانَةَ رابخواهم أَوْ قَالَ هرزني راكه بِخَوَاهُمْ فَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَكُونُ هَذَا اللَّفْظُ مِنْهُمْ تَفْسِيرًا لِلْخِطْبَةِ لَا تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُرِيدُونَ بِهَذَا اللَّفْظِ التَّزَوُّجَ تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ إذَا كَانَ مُرَادُهُ هَذَا وَيَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا تَزَوَّجَهَا وَفِي عُرْفِ دِيَارِنَا قَوْلُهُمْ بِخَوَاهُمْ تَفْسِيرُ قَوْلِهِمْ: نَكَحْت أَوْ تَزَوَّجْت فَتَنْعَقِدُ الْيَمِينُ وَلَا يَحْنَثُ بِالْخِطْبَةِ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ عَارِفًا بِحَقِيقَةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَنَّهَا لِلْخِطْبَةِ فَقَالَ: عَنَيْت بِهَا الْخِطْبَةَ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  71. وَلَوْ قَالَ: اكر فُلَانَة راخوا هندكى كنم فَعَلَى الْخِطْبَةِ وَلَوْ قَالَ: اكرزن كنم هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ إنْ: تَزَوَّجْت امْرَأَةً وَلَوْ قَالَ: اكْرِزْنَ آرُمّ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ عَلَى الزِّفَافِ وَلَوْ قَالَ: اكردختر فُلَان مُرَاد هندويرا طَلَاق فَتَزَوَّجَهَا لَا تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ: اكروير اُبْزُنِي دهند بِمِنْ أَوْ قَالَ: داده شود وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا الْمُخْتَارُ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ أَيْضًا وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ اُكْرُ فُلَان كاركنم هرزني كه بِخَوَاهُمْ خواستن ازْمَنْ بِطَلَاقٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ ثُمَّ تَزَوَّجَ لَا تَطْلُقُ.

  72. وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى لَوْ قَالَ لِمَنْكُوحَتِهِ إنْ: تَزَوَّجْتُك أَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: اُكْرُ ترابزني كَنَمِّ فَأَنْت طَالِقٌ فَهَذَا يَنْصَرِفُ إلَى الْعَقْدِ وَلَا يَنْصَرِفُ إلَى الْوَطْءِ

  73. وَكَذَا لَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: اكرترا نِكَاحُ كَنَمِّ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقْ فَإِذَا فَارَقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا طَلَقَتْ أَمَّا إذَا قَالَ لِمَنْكُوحَتِهِ أَوْ لِامْرَأَةٍ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا: إنْ نَكَحْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَيَنْصَرِفُ إلَى الْوَطْءِ حَتَّى لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ.

  74. رَجُلٌ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ طَالِقٌ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً فَتَزَوَّجَهَا لَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.

  75. وَلَوْ قَالَ: إنْ زَنَيْتُ بِفُلَانَةَ أَوْ خَاطَبْتُهَا فَقَالَ: إنْ زَنَيْت بِك فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَزَنَى بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ بِالْمَزْنِيَّةِ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  76. وَلَوْ قَالَ لِوَالِدَيْهِ: إنْ زَوَّجْتُمَانِي امْرَأَةً فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَزَوَّجَاهُ

  77. 1/4261/426

    امْرَأَةً بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  78. وَلَوْ قَالَ لِوَالِدَيْهِ: إنْ زَوَّجْتُمَانِي امْرَأَةً فَهِيَ طَالِقٌ فَزَوَّجَاهُ امْرَأَةً بِأَمْرِهِ قَالُوا: لَا تَصِحُّ هَذِهِ الْيَمِينُ وَلَا تَطْلُقُ وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: تَصِحُّ وَتَطْلُقُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

  79. رَجُلٌ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ فُلَانٍ فَهِيَ طَالِقٌ وَلَيْسَ لِفُلَانٍ بِنْتٌ ثُمَّ وُلِدَتْ لَهُ بِنْتٌ فَتَزَوَّجَهَا الْحَالِفُ قَالُوا: لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَيُشْتَرَطُ قِيَامُ الْبِنْتِ وَقْتَ الْيَمِينِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْيَمِينِ مَا يَحْدُثُ بَعْدَ الْيَمِينِ رَجُلٌ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً مَا دُمْتُ فِي الْكُوفَةِ فَهِيَ طَالِقٌ فَفَارَقَ الْكُوفَةَ ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  80. قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ أَبَدًا فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا مَرَّةً فَطَلَقَتْ ثُمَّ إذَا تَزَوَّجَهَا أُخْرَى لَا يَقَعُ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: مَا دُمْتُ فِي نِكَاحِي فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا امْرَأَةً لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُك مَا دُمْت فِي نِكَاحِي فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا يَقَعُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  81. رَجُلٌ لَهُ مُطَلَّقَةٌ فَقَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُهَا فَحَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَتَزَوَّجَهَا تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْكِ مَا عِشْتُ فَحَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْكِ فَالطَّلَاقُ عَلَيَّ وَاجِبٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا يَقَعُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا تَطْلِيقَةٌ بِالْيَمِينِ الْأُولَى وَتَقَعُ أُخْرَى عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ يَصْرِفُهَا إلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  82. رَجُلٌ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً إلَى خَمْسِ سِنِينَ فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ تَطْلُقُ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.

  83. وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ ثُمَّ نَكَحَهَا يُوقِعُهُ أَبُو يُوسُفَ وَقَالَا: لَا يَقَعُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  84. وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت عَلَيْك فَاَلَّتِي أَتَزَوَّجُ طَالِقٌ فَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى فِي عِدَّتِهَا لَا تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ: إنْ تَزَوَّجْت زَيْنَبَ بَعْدَ عُمْرَةَ فَهُمَا طَالِقَانِ فَتَزَوَّجَهُمَا كَذَلِكَ أَوْ قَالَ مَعَ عُمْرَةَ فَتَزَوَّجَهُمَا مَعًا أَوْ قَالَ عَلَى عُمْرَةَ فَتَزَوَّجَ زَيْنَبَ بَعْدَ تَزَوُّجِ عُمْرَةَ وَعُمْرَةُ فِي نِكَاحِهِ طَلُقَتَا فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ وَلَوْ تَزَوَّجَهُمَا عَلَى خِلَافِ مَا ذُكِرَ لَمْ تَطْلُقَا وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت زَيْنَبَ قَبْلَ عُمْرَةَ فَهُمَا طَالِقَانِ فَتَزَوَّجَ زَيْنَبَ طَلَقَتْ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَزَوُّجِ عُمْرَةَ إذَا نَكَحَهَا وَلَوْ قَالَ: قُبَيْلَ عُمْرَةَ فَنَكَحَ زَيْنَبَ لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ يَتَزَوَّجْ عُمْرَةَ بَعْدَهُ عَلَى الْفَوْرِ لَكِنْ إنْ تَزَوَّجَ عُمْرَةَ بَعْدَهُ عَلَى الْفَوْرِ لَا تَطْلُقُ عُمْرَةُ وَطَلَقَتْ زَيْنَبُ رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَمَةَ غَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: إنْ مَاتَ مَوْلَاكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَمَاتَ الْمَوْلَى وَالزَّوْجُ وَارِثُهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي الْكَافِي.

  85. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً بَعْدَ امْرَأَةٍ فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ طَلَقَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْأُخْرَيَيْنِ وَالْخِيَارُ إلَيْهِ وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ ثُمَّ امْرَأَةً طَلَقَتْ الْأَخِيرَةُ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ ثُمَّ امْرَأَةً فَهُمَا طَالِقَانِ فَتَزَوَّجَ ثَلَاثًا طَلَقَتْ ثِنْتَانِ مِنْهُنَّ وَالْبَيَانُ إلَيْهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  86. رَجُلٌ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لِإِحْدَاهُنَّ: إنْ طَلَّقْتُك فَالْأُخْرَيَانِ طَالِقَانِ ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ طَلَّقَ الْأُولَى وَاحِدَةً طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأُخْرَيَيْنِ وَاحِدَةً وَلَوْ لَمْ يُطَلِّقْ الْأُولَى لَكِنْ طَلَّقَ الْوُسْطَى تَقَعُ عَلَى الْأُولَى تَطْلِيقَةٌ وَعَلَى الْوُسْطَى وَالْأَخِيرَةِ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَطْلِيقَتَانِ وَلَوْ طَلَّقَ الْأَخِيرَةَ تَقَعُ عَلَى الْأَخِيرَةِ ثَلَاثٌ وَعَلَى الْوُسْطَى ثِنْتَانِ وَعَلَى الْأُولَى وَاحِدَةٌ وَلَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: إنْ لَمْ أَبِتْ عِنْدَك اللَّيْلَةَ فَالثَّلَاثُ طَوَالِقُ ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لِلثَّالِثَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لِلرَّابِعَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ بَاتَ عِنْدَ الْأُولَى وَقَعَ عَلَيْهَا ثَلَاثٌ وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِمَّا لَمْ يَبِتْ عِنْدَهُنَّ تَطْلِيقَتَانِ وَلَوْ بَاتَ مَعَ الثِّنْتَيْنِ وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَطْلِيقَتَانِ وَعَلَى الْأُخْرَيَيْنِ

  87. 1/4271/427

    عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ تَطْلِيقَةٌ وَلَوْ بَاتَ مَعَ الثَّلَاثِ وَقَعَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يَقَعُ عَلَى هَذِهِ الَّتِي لَمْ يَبِتْ عِنْدَهَا شَيْءٌ رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَقَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ لَمْ أُجَامِعْهَا مِنْكُنَّ اللَّيْلَةَ فَالْأُخْرَيَانِ طَوَالِقُ فَجَامَعَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَطَلَعَ الْفَجْرُ طَلَقَتْ الْمُجَامَعَةُ ثَلَاثًا وَسَائِرُهُنَّ طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثِنْتَيْنِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  88. وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ فَدَخَلَ بِهِنَّ فَارْتَدَدْنَ ثُمَّ أَسْلَمْنَ فَقَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً فَهِيَ طَالِقٌ وَإِنْ تَزَوَّجْت امْرَأَتَيْنِ فَهُمَا طَالِقَانِ وَإِنْ تَزَوَّجْت ثَلَاثًا فَهُنَّ طَوَالِقُ فَتَزَوَّجَهُنَّ فِي الْعِدَّةِ بِعُقُودٍ طَلَقَتْ الْأُولَى ثَلَاثًا لِأَنَّهَا دَخَلَتْ فِي الْأَيْمَانِ الثَّلَاثِ وَطَلَقَتْ الثَّانِيَةُ ثِنْتَيْنِ لِأَنَّهُ حِينَ تَزَوَّجَهَا كَانَتْ الْيَمِينُ الْأُولَى مُنْحَلَّةً فَبَقِيَتْ دَاخِلَةً فِي الْيَمِينَيْنِ وَطَلَقَتْ الثَّالِثَةُ وَاحِدَةً لِأَنَّهُ حِينَ تَزَوَّجَهَا كَانَتْ الْيَمِينُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ مُنْحَلَّتَيْنِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  89. وَإِذَا قَالَ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ هَذِهِ وَأَشَارَ إلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي فِي نِكَاحِهِ فَدَخَلَ الدَّارَ حَتَّى وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى فُلَانَةَ ثُمَّ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ طَلَقَتْ وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: إنْ فَعَلْت كَذَا مَا لَمْ أَتَزَوَّجْ فَاطِمَةَ فَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَفَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  90. إذَا كَانَ الشَّرْطُ ذَا وَصْفَيْنِ بِأَنْ قَالَ لَهَا: إنْ دَخَلْت دَارَ زَيْدٍ وَدَارَ عَمْرٍو أَوْ قَالَ لَهَا: إنْ كَلَّمْت أَبَا عَمْرٍو وَأَبَا يُوسُفَ فَأَنْت طَالِقٌ يُشْتَرَطُ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ أَنْ يَكُونَ آخِرُهُمَا فِي الْمِلْكِ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَمَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِشَرْطَيْنِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ وَجَدَ أَحَدَ الشَّرْطَيْنِ وَهِيَ مُبَانَةٌ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَوَجَدَ الشَّرْطَ الْآخَرَ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَطْلُقُ وَتَنْقَسِمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَقْلًا إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: إمَّا أَنْ يُوجَدَ الشَّرْطَانِ فِي الْمِلْكِ فَيَقَعُ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ يُوجَدَا فِي غَيْرِ الْمِلْكِ فَلَا يَقَعُ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ يُوجَدَ الْأَوَّلُ فِي الْمِلْكِ وَالثَّانِي فِي غَيْرِ الْمِلْكِ فَلَا يَقَعُ أَوْ يُوجَدَ الْأَوَّلُ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ وَالثَّانِي فِي الْمِلْكِ وَهِيَ الْخِلَافِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ فِيمَا تَقَدَّمَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  91. قَالَ لَهَا: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ وَهَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ وَهَذِهِ الدَّارَ أَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَهَذِهِ الدَّارَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا عِنْدَ دُخُولِ الدَّارَيْنِ جَمِيعًا

  92. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْعَطْفُ بِحَرْفِ الْفَاءِ بِأَنْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَهَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَهَذِهِ الدَّارَ أَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ فَهَذِهِ الدَّارَ فَهَذَا كُلُّهُ سَوَاءٌ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا عِنْدَ دُخُولِ الدَّارَيْنِ جَمِيعًا كَمَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنَّ هُنَاكَ لَا يُرَاعَى التَّرْتِيبُ فِي دُخُولِ الدَّارَيْنِ وَهَهُنَا يُرَاعَى وَهُوَ أَنْ تَدْخُلَ الدَّارَ الثَّانِيَةَ بَعْدَ دُخُولِهَا الْأُولَى

  93. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الْعَطْفُ بِكَلِمَةِ ثُمَّ بِأَنْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ هَذِهِ الدَّارَ فَهَذِهِ وَالْفَاءُ سَوَاءٌ يُرَاعَى التَّرْتِيبُ فِي الدُّخُولِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إلَّا أَنَّ هَهُنَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ دُخُولُ الدَّارِ الثَّانِيَةِ مُتَرَاخِيًا عَنْ دُخُولِ الْأُولَى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  94. قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الْأُخْرَى فَأَبَانَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَدَخَلَتْ الْأُولَى ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَدَخَلَتْ الْأُخْرَى لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّ دُخُولَ الْأُولَى مُعْتَبَرٌ وَلَمْ يُوجَدْ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  95. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ حَتَّى تَدْخُلَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ قَالَ لَهُمَا: إنْ دَخَلْتُمَا هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا دَارًا وَدَخَلَتْ الْأُخْرَى الدَّارَ الْأُخْرَى طَلَقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا اسْتِحْسَانًا

  96. وَكَذَا إذَا قَالَ لَهُمَا: إنْ دَخَلْتُمَا الدَّارَ وَهَذِهِ الدَّارَ الْأُخْرَى فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا دَارًا وَدَخَلَتْ الْأُخْرَى الدَّارَ الْأُخْرَى وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَلَوْ قَالَ لَهُمَا: إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ وَدَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ لَا تَطْلُقُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا مَا لَمْ تَدْخُلَا هَذِهِ الدَّارَ وَتَدْخُلَا هَذِهِ الدَّارَ الْأُخْرَى قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  97. 1/4281/428

    وَإِنْ قَالَ لَهُمَا: إنْ أَكَلْتُمَا هَذَا الرَّغِيفَ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ تَأْكُلَا جَمِيعًا فَإِنْ أَكَلَتْ إحْدَاهُمَا أَكْثَرَ مِنْ الْأُخْرَى طَلُقَتَا لِأَنَّ الشَّرْطَ أَكْلُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الْبَعْضَ مُطْلَقًا حَتَّى لَوْ أَكَلَتْ إحْدَاهُمَا مِقْدَارًا لَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْبَعْضِ بِأَنْ أَكَلَتْ كِسْرَةَ خُبْزٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  98. وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ أَوْ كَلَّمْتُمَا فُلَانًا أَوْ لَبِسْتُمَا هَذَا الثَّوْبَ أَوْ رَكِبْتُمَا هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ أَكَلْتُمَا مِنْ هَذَا الطَّعَامِ أَوْ شَرِبْتُمَا مِنْ هَذَا الشَّرَابِ فَمَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُمَا جَمِيعًا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  99. وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ وَخَرَجْت مِنْهَا فَأَنْت طَالِقٌ فَحَمَلَهَا إنْسَانٌ وَأَدْخَلَهَا مُكْرَهَةً ثُمَّ خَرَجَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ طَلَقَتْ

  100. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا: إنْ تَوَضَّأْت وَصَلَّيْت فَأَنْت طَالِقٌ فَصَلَّتْ وَهِيَ عَلَى وُضُوءٍ ثُمَّ تَوَضَّأَتْ طَلَقَتْ

  101. وَكَذَلِكَ الْقِيَامُ وَالْقُعُودُ وَالصَّوْمُ وَالْإِفْطَارُ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي بَابِ عَطْفِ الشُّرُوطِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ.

  102. وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ غَزَلْت ثَوْبًا وَنَسَجْتِهِ فَأَنْت طَالِقٌ فَنَسَجَتْ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِ غَيْرِهَا ثُمَّ غَزَلَتْ ثَوْبًا وَلَمْ تَنْسِجْهُ لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَغْزِلْ وَتَنْسِجْ ذَلِكَ الْغَزْلَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  103. رَجُلٌ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ قَالَ ذَلِكَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ فَدَخَلَتْ الدَّارَ مَرَّةً وَاحِدَةً طَلَقَتْ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  104. وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ تَعَلَّقَ الطَّلَاقُ بِالشَّرْطِ الثَّانِي وَلَغَا الْأَوَّلُ

  105. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُكِ لَغَا الثَّانِي وَلَوْ وَسَّطَ الْجَزَاءَ فَقَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك انْعَقَدَتْ الْيَمِينُ بِالْأَوَّلِ وَلَغَا الثَّانِي وَلَوْ قَالَ: إذَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك انْعَقَدَتْ الْيَمِينُ بِالثَّانِي وَلَغَا الْأَوَّلُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي بَابِ الشَّرْطِ إذَا اُعْتُرِضَ عَلَى الشَّرْطِ وَإِنْ كَرَّرَ بِحَرْفِ الْعَطْفِ فَقَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُك وَإِنْ تَزَوَّجْتُك أَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُك فَإِنْ تَزَوَّجْتُك أَوْ إذَا تَزَوَّجْتُك وَمَتَى تَزَوَّجْتُك لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ وَلَوْ قَدَّمَ الطَّلَاقَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك وَإِنْ تَزَوَّجْتُك فَهَذَا عَلَى تَزَوُّجٍ وَاحِدٍ وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ تَزَوَّجْتُك طَلَقَتْ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ التَّزَوُّجَيْنِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  106. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك فَإِنْ تَزَوَّجْتُك أَوْ وَسَّطَ الْجَزَاءَ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا مَرَّتَيْنِ لِأَنَّ الْفَاءَ لِلتَّعْقِيبِ وَذَلِكَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ فِي شَيْئَيْنِ فَتَعَذَّرَ جَعْلُ الثَّانِي إعَادَةً لِلشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ تَزَوَّجْتُك فَهُوَ عَلَى التَّزَوُّجِ الْأَوَّلِ وَلَوْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ تَزَوَّجْتُك فَأَنْت طَالِقٌ انْعَقَدَتْ عَلَى الْأَخِيرِ لِأَنَّ ثُمَّ لِلْفَصْلِ فَانْفَصَلَ الشَّرْطُ الثَّانِي عَنْ الْجَزَاءِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.

  107. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلْت وَإِنْ شَرِبْت أَوْ قَالَ: إنْ أَكَلْت فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ شَرِبْت فَأَيُّهُمَا وُجِدَ نَزَلَ الْجَزَاءُ وَلَا تَبْقَى الْيَمِينُ

  108. وَكَذَا قَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي أَكْلِك وَفِي شُرْبِك وَلَوْ قَالَ: إنْ أَكَلْت فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ شَرِبْت فَأَنْت طَالِقٌ تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ قَالَ: الطَّلْقَةُ الْوَاحِدَةُ تَعَلَّقَتْ بِكُلِّ وَاحِدٍ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ فَتَطْلِيقَتَانِ وَإِنْ قَالَ: إنْ أَكَلْت وَإِنْ شَرِبْت فَأَنْت طَالِقٌ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِهِمَا وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا يُعْتَبَرُ الْكَلَامُ بَعْدَ دُخُولِ الدَّارِ هَكَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  109. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ وَإِنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ الْأُخْرَى أَوْ وَسَّطَ الْجَزَاءَ فَقَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ دَخَلَتْ هَذِهِ الدَّارَ طَلَقَتْ بِدُخُولِ أَيِّ الدَّارَيْنِ وَبَطَلَتْ الْيَمِينُ وَإِنْ أَخَّرَ الْجَزَاءَ فَقَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ وَإِنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَيْنِ كَذَا فِي فَتَاوَى الْكَرْخِيِّ

  110. وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَأَنْت طَالِقٌ وَقَالَ لَهَا أَيْضًا: إنْ كَلَّمْتُ إنْسَانًا فَأَنْت طَالِقٌ فَكَلَّمَ فُلَانًا طَلَقَتْ تَطْلِيقَتَيْنِ

  111. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا

  112. 1/4291/429

    فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ طَلَقَتْ تَطْلِيقَتَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  113. وَلَوْ قَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَعَبْدِي حُرٌّ وَعَلَيَّ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَالطَّلَاقُ عَلَى الدُّخُولِ وَالْعِتْقُ وَالْمَشْيُ عَلَى الْكَلَامِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  114. فِي الْفَتَاوَى لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ تَرَكْتنِي أَدْخُلُ دَارَك فَلَمْ أَشْتَرِ لَك حُلِيًّا فَأَنْت طَالِقٌ فَتَرَكَتْهُ فَدَخَلَ فَلَمْ يَشْتَرِ الْحُلِيَّ عَلَى الْفَوْرِ فَبَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ اخْتِلَافٌ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَحْنَثُ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:

  115. وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ صَارَتْ وَاقِعَةً صُورَتُهَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ بِعْت بَقَرَتَك فَلَمْ أَقْبَلْهُ فَأَنْت طَالِقٌ فَبَاعَتْ الْبَقَرَةَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ عَلَى الْفَوْرِ أَفْتَوْا عَلَى أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ وَفِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ قَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ لَمْ أُخْبِرْ فُلَانًا بِمَا فَعَلْتَ حَتَّى يَضْرِبَك فَأَخْبَرَ فُلَانًا فَلَمْ يَضْرِبْهُ بَرَّ الْحَالِفُ وَالْيَمِينُ عَلَى الْخَبَرِ خَاصَّةٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  116. قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ السِّكَّةَ فَدَخَلَ دَارًا فِي تِلْكَ السِّكَّةِ مِنْ طَرِيقِ السَّطْحِ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَى السِّكَّةِ لَا يَحْنَثُ قَالَ لِأَخِي امْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ تَدْخُلْ بَيْتِي كَمَا كُنْت فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ يَدُلُّ عَلَى الْفَوْرِ فَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ لِأَنَّ الْحَالَ أَوْجَبَ التَّقْيِيدَ وَإِلَّا كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى الْأَبَدِ وَتَقَعُ الْيَمِينُ عَلَى الدُّخُولِ الْمُعْتَادِ قَبْلَ الْيَمِينِ حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ الْأَخُ مَرَّةً كَمَا كَانَ مُعْتَادًا يَحْنَثُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ

  117. إذَا قَالَ: إنْ لَمْ أَدْخُلْ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ الْيَوْمَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَضْرِبْ فُلَانًا سَوْطَيْنِ الْيَوْمَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَدَخَلَ إحْدَى الدَّارَيْنِ وَضَرَبَ أَحَدَ السَّوْطَيْنِ وَلَمْ يَضْرِبْ الْآخَرَ وَلَمْ يَدْخُلْ الْأُخْرَى حَتَّى مَضَى الْيَوْمُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْبِرِّ دُخُولُ الدَّارَيْنِ وَضَرْبُ السَّوْطَيْنِ وَلَمْ يُوجَدْ فَفَاتَ شَرْطُ الْبِرِّ وَعِنْدَ فَوَاتِ شَرْطِ الْبِرِّ يَتَعَيَّنُ الْحِنْثُ

  118. وَكَذَا إذَا قَالَ: إنْ لَمْ أُكَلِّمْ فُلَانًا وَفُلَانًا الْيَوْمَ فَعَبْدُهُ حُرٌّ وَكَلَّمَ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ حَتَّى مَضَى الْيَوْمُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ فَصَارَ الْأَصْلُ أَنَّ الْيَمِينَ مَتَى عُقِدَتْ عَلَى عَدَمِ الْفِعْلِ فِي مَحِلَّيْنِ يُنْظَرُ فِيهِمَا إلَى شَرْطِ الْبِرِّ وَعِنْدَ فَوَاتِ شَرْطِ الْبِرِّ يَتَعَيَّنُ الْحِنْثُ وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَدْخُلْ اللَّيْلَةَ الْمَدِينَةَ وَلَمْ أَلْقَ فُلَانًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَدَخَلَ فَلَمْ يُصَادِفْهُ فِي مَنْزِلِهِ وَلَمْ يَلْقَهُ إلَى أَنْ أَصْبَحَ فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِأَنَّهُ غَائِبٌ عَنْ الْمَنْزِلِ وَقْتَ الْحَلِفِ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِذَلِكَ وَقْتَ الْحَلِفِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ هَكَذَا ذُكِرَ فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ وَعَلَى قِيَاسِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ فِي يَمِينِهِ هَهُنَا أَيْضًا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَعْنَى فَتَأَمَّلْ عِنْدَ الْفَتْوَى.

  119. وَفِي الْقُدُورِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ هَذِهِ الدَّارَ وَلَمْ تُعْطِنِي ثَوْبَ كَذَا فَأَنْت طَالِقٌ فَدَخَلَتْ الدَّارَ قَبْلَ إعْطَاءِ الثَّوْبِ طَلَقَتْ أَعْطَتْهُ الثَّوْبَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ تُعْطِهِ وَلَوْ أَعْطَتْهُ ثُمَّ دَخَلَتْ لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّ الْوَاوَ فِي مِثْلِ هَذَا لِلْحَالِ كَقَوْلِهِ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ تُعْطِنِي هَذَا الثَّوْبَ وَدَخَلَتْ الدَّارَ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ حَتَّى يَجْتَمِعَ أَمْرَانِ دُخُولُ الدَّارِ وَعَدَمُ الْإِعْطَاءِ وَعَدَمُ الْإِعْطَاءِ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ بِهَلَاكِ الثَّوْبِ فَأَمَّا إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ هَلَكَ الثَّوْبُ وَدَخَلَتْ الدَّارَ فَقَدْ اجْتَمَعَ الْأَمْرَانِ فَتَطْلُقُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  120. أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ اشْتَرَيْت الْجَارِيَةَ فَتَدْخُلُ غَيْرَةٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْك فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَاشْتَرَى وَدَخَلَتْ عَلَيْهَا الْغَيْرَةُ فَإِنْ دَخَلْت عَقِيبَ الشِّرَاءِ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ وَإِنْ دَخَلْت بَعْدَ الشِّرَاءِ بِزَمَانٍ لَا يَقَعُ وَهَذَا إذَا ظَهَرَتْ الْغَيْرَةُ مِنْهَا بِلِسَانِهَا بِكَلِمَةٍ قَبِيحَةٍ أَوْ لَجَاجٍ أَمَّا إذَا دَخَلَتْ فِي قَلْبِهَا وَلَمْ تَتَكَلَّمْ بِهَا فَلَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  121. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَالطَّلَاقُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي يَتَعَلَّقَانِ بِالدُّخُولِ وَالطَّلَاقُ الثَّالِثُ يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ الثَّانِي وَلَوْ دَخَلَتْ الدَّارَ طَلَقَتْ ثِنْتَيْنِ وَلَوْ كَلَّمَتْ فُلَانًا طَلَقَتْ وَاحِدَةً كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  122. وَلَوْ خَلَّلَ الشَّرْطَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ قَدَّمَ الشَّرْطَ

  123. 1/4301/430

    مَا لَمْ تَدْخُلْ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فَإِذَا دَخَلَتْ وَقَعَتْ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  124. رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ إنْ لَمْ آتِكَ غَدًا إنْ اسْتَطَعْت فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَلَمْ يَمْرَضْ وَلَمْ يَمْنَعْهُ سُلْطَانٌ وَلَا غَيْرُهُ وَلَمْ يَجِئْ أَمْرٌ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى إتْيَانِهِ فَلَمْ يَأْتِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَهَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ نَوَى الِاسْتِطَاعَةَ مِنْ حَيْثُ الْأَسْبَابُ وَإِنْ نَوَى الِاسْتِطَاعَةَ الْحَقِيقِيَّةَ الَّتِي تَحْدُثُ مَعَ الْفِعْلِ وَهِيَ الِاسْتِطَاعَةُ مِنْ حَيْثُ الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ يُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يُصَدَّقُ قَضَاءً أَيْضًا كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.

  125. وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ الْيَوْمَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَقُيِّدَ الْحَالِفُ وَمُنِعَ مِنْ الْخُرُوجِ أَيَّامًا يَحْنَثُ الْحَالِفُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ فَقُيِّدَ وَمُنِعَ مِنْ الْخُرُوجِ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  126. إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ أَكَلْت مِنْ الْقِدْرِ الَّتِي تَطْبُخِينَ أَنْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ أَوْقَدَتْ هِيَ النَّارَ فَهِيَ طَابِخَةٌ سَوَاءٌ حَصَلَ الْإِيقَادُ بَعْدَمَا وَضَعَتْ الْقِدْرَ عَلَى الْكَانُونِ أَوْ فِي التَّنُّورِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ وَسَوَاءٌ حَصَلَ وَضْعُ الْقِدْرِ عَلَى الْكَانُونِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا وَإِنْ أَوْقَدَ النَّارَ غَيْرُهَا فَهِيَ لَيْسَتْ بِطَابِخَةٍ حَصَلَ الْإِيقَادُ بَعْدَمَا وَضَعَتْ هِيَ الْقِدْرَ عَلَى الْكَانُونِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْقُدُورِيِّ حَيْثُ قَالَ: الطَّابِخَةُ الَّتِي تُوقِدُ النَّارَ دُونَ الَّتِي تَنْصِبُ الْقِدْرَ وَتَصُبُّ الْمَاءَ وَتُلْقِي الْأَبَازِيرِ وَاخْتَارَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهَا تَكُونُ طَابِخَةً إذَا وَضَعَتْ الْقِدْرَ فِي التَّنُّورِ أَوْ عَلَى الْكَانُونِ بَعْدَ إيقَادِ النَّارِ وَإِنْ حَصَلَ الْإِيقَادُ مِنْ غَيْرِهَا قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي وَاقِعَاتِهِ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  127. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنَّكِ تُفْسِدِينَ كُلَّ طَعَامٍ فَإِنْ أَدْخَلْت عَلَيْك طَعَامًا إلَى شَهْرٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَأَدْخَلَ الْحَالِفُ لَحْمًا لِلْأُجَرَاءِ لِتَحْمِلَ إلَيْهِمْ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ يَمِينَهُ وَقَعَتْ عَلَى الْإِدْخَالِ لِمَنْفَعَةِ الْبَيْتِ دَلَالَةُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  128. فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ لَهَا: إنْ لَمْ تَدْخُلِي مَعِي فِي الْبَيْتِ فَأَنْت طَالِقٌ فَدَخَلَتْ بَعْدَ مَا سَكَنَتْ شَهْوَتُهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَإِنْ دَخَلَتْ قَبْلَ ذَلِكَ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  129. حَلَفَ الرَّجُلُ أَنَّهُ يَطَأُ امْرَأَتَهُ اللَّيْلَةَ كَالدُّرِّ فَسُئِلَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: لَا أَدْرِي هَذَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: هَذَا عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْجِمَاعِ فَإِنْ بَالَغَ بَرَّ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  130. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أُجَامِعْ فُلَانَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ فَالْيَمِينُ عَلَى كَثْرَةِ الْعَدَدِ لَا عَلَى كَمَالِ الْأَلْفِ وَلَا تَقْدِيرَ فِيهِ وَقَالُوا: سَبْعُونَ كَثِيرٌ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  131. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أُشْبِعْك مِنْ الْجِمَاعِ فَأَنْت طَالِقٌ قَالَ لَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهَا وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو حَفْصٍ الْبُخَارِيُّ: إنَّهُ إنْ جَامَعَهَا وَدَامَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَنْزَلَتْ فَقَدْ أَشْبَعَهَا وَلَا تَطْلُقُ وَقَالَ الْفَقِيهُ وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  132. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اكرامشب نزديك مِنْ نِيَائِي فَأَنْت طَالِقٌ فَجَاءَتْ إلَى الْبَابِ وَلَمْ تَدْخُلْ تَطْلُقُ وَلَوْ دَخَلَتْ الْبَيْتَ وَهُوَ نَائِمٌ لَا تَطْلُقُ وَالشَّرْطُ أَنْ تَجِيءَ إلَيْهِ بِحَيْثُ لَوْ مَدّ يَدَهُ إلَيْهَا تَصِلُ إلَيْهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ الْأَيْمَانِ

  133. امْرَأَةٌ نَامَتْ فِي فِرَاشِهَا فَدَعَاهَا زَوْجُهَا إلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَقَالَ لَهَا: إنْ لَمْ تَجِيئ إلَى فِرَاشِي اللَّيْلَةَ فَأَنْت طَالِقٌ فَجَاءَ بِهَا الزَّوْجُ كَرْهًا إلَى فِرَاشِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَضَعَ قَدَمَهَا عَلَى الْأَرْضِ فَنَامَتْ مَعَهُ اللَّيْلَةَ لَا تَطْلُقُ رَجُلٌ غَابَ عَنْ دَارِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَجَعَ يَظُنُّ أَنَّ الْمَرْأَةَ غَائِبَةٌ عَنْ الدَّارِ فَقَالَ: إنْ لَمْ آتِ بِامْرَأَتِي إلَى دَارِي اللَّيْلَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَتْ الْمَرْأَةُ: كُنْت فِي هَذِهِ الدَّارِ لَمْ يَحْنَثْ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  134. رَجُلٌ قَالَ

  135. 1/4311/431

    لِامْرَأَتِهِ: إنْ نِمْت عَلَى ثَوْبِك فَأَنْت طَالِقٌ فَاضْطَجَعَ عَلَى وِسَادَةٍ لَهَا أَوْ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى مِرْفَقَةٍ لَهَا أَوْ اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِهَا أَوْ وَضَعَ جَنْبَهُ أَوْ أَكْثَرَ بَدَنِهِ عَلَى ثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِهَا حَنِثَ لِأَنَّهُ يُعَدُّ نَائِمًا وَلَوْ اتَّكَأَ عَلَى وِسَادَةٍ لَهَا أَوْ جَلَسَ عَلَيْهَا لَمْ يَحْنَثْ مَا لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ أَوْ أَكْثَرَ جَسَدِهِ رَجُلٌ كَانَ مَعَ نَفَرٍ عَلَى سَطْحٍ فَأَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ فَأَرَادُوا مَنْعَهُ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى نَاحِيَةِ السَّطْحِ وَقَالَ: إنْ بِتُّ اللَّيْلَةَ أَوْ أَكَلْت هَهُنَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَيُرِيدُ بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي وَضَعَ الرِّجْلَ عَلَيْهِ فَنَامَ أَوْ أَكَلَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ السَّطْحِ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ قَضَاءً وَلَا تَطْلُقُ دِيَانَةً كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ الْأَيْمَانِ.

  136. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَبِتْ مَعَك اللَّيْلَةَ مَعَ قَمِيصِك هَذَا فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: إنْ بِتُّ مَعَك مَعَ قَمِيصِي هَذَا فَجَارِيَتِي حُرَّةٌ فَلَبِسَ الرَّجُلُ قَمِيصًا وَبَاتَا لَا يَحْنَثَانِ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَبِيتَ مَعَهُ وَهِيَ لَابِسَةٌ قَمِيصَهَا وَشَرْطُ الْبِرِّ فِي جَانِبِ الرَّجُلِ أَنْ يَبِيتَ مَعَهَا وَهُوَ لَابِسٌ قَمِيصَهَا وَقَدْ وُجِدَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَطَأْك مَعَ هَذِهِ الْمُقَنَّعَةِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: إنْ وَطِئْتُك مَعَ هَذِهِ الْمُقَنَّعَةِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَطَأَهَا بِغَيْرِ مُقَنَّعَةٍ فَلَا يَحْنَثُ مَا دَامَتْ الْمُقَنَّعَةُ قَائِمَةً وَهُمَا حَيَّانِ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ هَلَكَتْ الْمُقَنَّعَةُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  137. وَإِذَا قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُجَامِعْك عَلَى رَأْسِ هَذَا الرُّمْحِ فَأَنْت طَالِقٌ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَثْقُبَ السَّقْفَ وَيُخْرِجَ رَأْسَ الرُّمْحِ مِنْ السَّطْحِ وَيُجَامِعَهَا عَلَيْهِ وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُجَامِعْك وَسَطَ النَّهَارِ وَسَطَ السُّوقِ فَأَنْت طَالِقٌ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَحْمِلَهَا فِي الْعَمَّارِيِّ وَيَدْخُلَ فِي السُّوقِ وَيَفْعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ بِتّ اللَّيْلَةَ إلَّا فِي حِجْرِي فَأَنْت طَالِقٌ فَبَاتَتْ فِي فِرَاشِهِ وَلَمْ يَأْخُذْهَا فِي حِجْرِهِ حَقِيقَةً لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: بِكُنَارِ مِنْ اُنْدُرْ وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا يَجِبُ أَنْ تَطْلُقَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  138. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: إنَّكَ نِمْت مَعَ هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ نِمْت مَعَ هَذِهِ الْجَارِيَةِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: إنْ كَانَ فِي يَمِينِك هَذِهِ مَعْنًى فَأَنَا طَالِقٌ فَقَالَ الزَّوْجُ: نَعَمْ فَإِنْ لَمْ يَعْنِ الزَّوْجُ مَعْنًى سِوَى مَا نَطَقَ بِهِ لَمْ تَطْلُقْ وَإِلَّا طَلَقَتْ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  139. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ وَطِئْتُك مَادُمْت مَعِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ أَرَادَ الْحِيلَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يُطَلِّقُهَا بَائِنَةً ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا مِنْ سَاعَتِهِ فَيَطَؤُهَا لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  140. رَجُلٌ قَالَ لِجَارِهِ: إنَّ امْرَأَتِي كَانَتْ عِنْدَك الْبَارِحَةَ فَقَالَ الْجَارُ: إنْ كَانَتْ امْرَأَتُك عِنْدِي الْبَارِحَةَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ مَا سَكَتَ:

  141. وَلَا غَيْرُهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ أُخْرَى قَالَ نُصَيْرٌ: يَحْنَثُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: لَا يَحْنَثُ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ مَتَى أَلْحَقَ الشَّرْطَ مَعَ الْيَمِينِ الْمَعْقُودَةِ إنْ كَانَ الشَّرْطُ لَهُ لَا يَلْتَحِقُ بِالْيَمِينِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ فَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ وَمَا قَالَهُ نُصَيْرٌ أَقْرَبُ إلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنَّ عِنْدَهُ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ يَلْتَحِقُ بِالْبَيَّاعَاتِ التَّامَّةِ وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِأَنَّ تَخَلُّلَ السَّكَتَاتِ يَمْنَعُ تَعَلُّقَ الْجَزَاءِ بِالْأُولَى فَلَأَنْ يُمْنَعَ الثَّانِي أَوْلَى قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَالْإِمَامُ خَالِي يُفْتِي بِقَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْيَمِينِ فِي الشُّرْبِ

  142. قَالَ لَهَا: إنْ غَسَلْت ثِيَابِي فَأَنْت طَالِقٌ فَغَسَلَتْ كُمَّهُ أَوْ ذَيْلَهُ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ.

  143. قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ تَكُونِي غَسَلْت هَذِهِ الْقَصْعَةَ فَأَنْت طَالِقٌ وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ أَمَرَتْ خَادِمَهَا بِغَسْلِ الْقَصْعَةِ فَغَسَلَهَا فَإِنْ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا تَغْسِلُ بِنَفْسِهَا لَا غَيْرَ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَإِنْ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا

  144. 1/4321/432

    لَا تَغْسِلُ إلَّا بِخَادِمِهَا وَعَرَفَ الزَّوْجُ ذَلِكَ لَا يَقَعُ وَإِنْ كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنَّهَا تَغْسِلُ بِنَفْسِهَا وَبِخَادِمِهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقَعُ إلَّا إذَا عَنَى الزَّوْجُ الْأَمْرَ لِلْخَادِمِ بِالْغَسْلِ فَلَا يَقَعُ حِينَئِذٍ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  145. رَجُلٌ قَالَ: إنْ غَسَلَتْ امْرَأَتُهُ ثِيَابَهُ فَهِيَ طَالِقٌ فَغَسَلَتْ لِفَافَتَهُ قَالُوا: لَا يَكُونُ حَانِثًا إلَّا إذَا نَوَى ذَلِكَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ اشْتَرَيْت لَك الْمَاءَ فَأَنْت طَالِقٌ فَدَفَعَ إلَى سَقَّاءٍ دِرْهَمًا لِيَصُبَّ الْمَاءَ فِي الْخَابِيَةِ هَلْ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ؟ قِيلَ: يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْمَاءُ فِي الْكِيزَانِ عِنْدَ دَفْعِ الدِّرْهَمِ إلَى السَّقَّاءِ يَحْنَثُ لِأَنَّ الْمَاءَ مَتَى كَانَ فِي الْكِيزَانِ عِنْدَ دَفْعِ الدِّرْهَمِ إلَيْهِ يَصِيرُ مُشْتَرِيًا أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فَيَصِيرُ مُسْتَأْجِرًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  146. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ شَكَوْت مِنِّي إلَى أَخِيك فَأَنْت طَالِقٌ فَجَاءَ أَخُوهَا وَعِنْدَهَا صَبِيٌّ لَا يَعْقِلُ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: يَا صَبِيُّ إنَّ زَوْجِي فَعَلَ بِي كَذَا

  147. وَكَذَا حَتَّى يَسْمَعَ أَخُوهَا لَا تَطْلُقُ لِأَنَّهَا خَاطَبَتْ الصَّبِيَّ دُونَ الْأَخِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ تَسْكُتِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: لَا أَسْكُتُ ثُمَّ سَكَتَتْ لَا يَحْنَثُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا: إنْ صَخِبْت فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: إنِّي أَصْخَبُ وَهِيَ سَاكِتَةٌ لَا يَحْنَثُ وَقَوْلُهَا أَصْخَبُ لَيْسَ بِشَيْءٍ إذَا تَرَكَتْ ذَلِكَ

  148. وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا وَقَدْ كَلَّمَتْهُ فِي إنْسَانٍ: إنْ أَعَدْت عَلَيَّ ذِكْرَ فُلَانٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: لَا أُعِيدُ عَلَيْك ذِكْرَ فُلَانٍ أَوْ قَالَتْ: لَمَّا نَهَيْتَنِي عَنْ ذِكْرِ فُلَانٍ لَا أَذْكُرُ فُلَانًا لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مُسْتَثْنَى عَنْ الْيَمِينِ وَلَوْ قَالَتْ: لَمَّا نَهَيْتَنِي عَنْ ذِكْرِ فُلَانٍ أَوْ إنْ نَهَيْتَنِي عَنْ ذِكْرِ فُلَانٍ فَقَدْ ذَكَرْتُهُ يَحْنَثُ وَلَوْ ذَكَرَتْ اسْمَ فُلَانٍ بِالْهِجَاءِ لَا يَحْنَثُ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ فِي الْيَمِينِ فِي الْكَلَامِ.

  149. فِي الْفَتَاوَى سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: لَا طَاقَةَ لِي بِالْكَوْنِ مَعَك جَائِعَةً فَقَالَ لَهَا: إنْ كُنْت جَائِعَةً فِي بَيْتِي فَأَنْت طَالِقٌ قَالَ: إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الصَّوْمِ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  150. رَجُلٌ خَلَعَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ قَالَ فِي الْعِدَّةِ: إنْ أَنْتِ امْرَأَتِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا وَلَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْكَلَامِ الْإِيقَاعَ لَا يَقَعُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِامْرَأَتِهِ مُطْلَقًا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  151. فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: اريوفردازن مِنْ باشى فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَخَالَعَهَا بَعْدَ مَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ الْغَدِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ مُرَادُ الزَّوْجِ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ مَنْعَ كَوْنِهَا امْرَأَةً لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْغَدِ فَإِذَا أَخَّرَ الْخُلْعَ إلَى مَا بَعْدِ طُلُوعِ الْفَجْرِ طَلَقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ إذَا خَالَعَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ الْغَدِ لَا تَطْلُقُ بِحُكْمِ الْيَمِينِ فَإِنْ خَالَعَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسُ مِنْ الْغَدِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ طَلَقَتْ بِحُكْمِ الْيَمِينِ وَلَوْ خَالَعَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي الْيَوْمِ الْجَائِي لَا تَطْلُقُ بِحُكْمِ الْيَمِينِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  152. رَجُلٌ حَلَفَ لَا يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فَخَالَعَهَا رَجُلٌ عَنْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَعِلْمِهِ فَبَلَغَهُ الْخَبَرُ وَأَجَازَ فَإِنْ أَجَازَ بِاللِّسَانِ بِأَنْ قَالَ: أَجَزْت حَنِثَ وَإِنْ أَجَازَ بِالْفِعْلِ وَلَمْ يَقُلْ بِلِسَانِهِ شَيْئًا وَلَكِنْ أَخَذَ بَدَلَ الْخُلْعِ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَمْ يَحْنَثْ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.

  153. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ قُلْت لَك أَنْتِ طَالِقٌ فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَ: قَدْ طَلَّقْتُك تَطْلُقُ أُخْرَى فِي الْقَضَاءِ وَإِنْ عَنَى طَلَاقًا بِذَلِكَ الْقَوْلِ دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ.

  154. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ لَيْلًا بِالْفَارِسِيَّةِ: اكرترا امشب دَارِم تُوسِهِ طَلَاق فَطَلَّقَهَا فِي اللَّيْلِ طَلَاقًا بَائِنًا فَمَضَى اللَّيْلُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ لَمْ تَطْلُقْ

  155. وَكَذَا لَوْ قَالَ: اكرترا جَزًّا مروزدارم فَطَلَّقَهَا بَائِنًا فِي هَذَا الْيَوْمِ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ

  156. رَجُلٌ ذُكِرَ عِنْدَهُ فَقِيهٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْبَلْدَةِ فَقَالَ: إنْ كَانَ هُوَ فَقِيهًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ أَرَادَ بِهِ مَا يُسَمِّيهِ النَّاسُ فَقِيهًا فِي الْعُرْفِ أَوْ لَمْ يُرِدْ بِهِ شَيْئًا

  157. 1/4331/433

    وَقَعَ الطَّلَاقُ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْفَقِيهَ حَقِيقَةً فَكَذَا فِي الْقَضَاءِ أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ - تَعَالَى - فَلَا يَقَعُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَقِيهٍ حَقِيقَةً لِمَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا سَمَّاهُ فَقِيهًا فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: وَهَلْ رَأَيْت فَقِيهًا قَطُّ إنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ عَنْ الدُّنْيَا أَيْ الْمُعْرِضُ عَنْ الدُّنْيَا وَالرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ الْبَصِيرُ بِعُيُوبِ نَفْسِهِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى

  158. رَجُلٌ قَالَ: إنْ بَلَغَ وَلَدِي الْخِتَانَ وَلَمْ أَخْتِنْهُ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَوَقْتُ الْخِتَانِ عَشْرُ سِنِينَ فَإِنْ نَوَى أَوَّلَ الْوَقْتِ لَا يَحْنَثْ مَا لَمْ يَبْلُغْ سَبْعَ سِنِينَ وَإِنْ نَوَى آخِرَ الْوَقْتِ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً يَعْنِي أَقْصَاهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  159. رَجُلٌ قَالَ: إنْ بَلَغَ وَلَدِي الْخِتَانَ فَلَمْ أَخْتِنْهُ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ قَالَ أَبُو اللَّيْثِ: إذَا أَخَّرَ الْخِتَانَ عَنْ عَشْرِ سِنِينَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ قَالَ: لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يُؤَخِّرْ الْخِتَانَ عَنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  160. قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُعَامِلْ مَعَك عَلَى الْخِدْمَةِ كَمَا كُنْت أُعَامِلُ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ كَانَتْ لَهُ خِدْمَةٌ يُقَيَّدُ بِهَا وَإِلَّا يُرْجَعُ إلَى نِيَّتِهِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.

  161. رَجُلٌ قَالَ: إنْ كُنْت أَخَافُ مِنْ السُّلْطَانِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ سَاعَةَ حَلَفَ خَوْفٌ مِنْ السُّلْطَانِ وَلَا سَبِيلَ مِنْ أَنْ يَخَافَ مِنْ السُّلْطَانِ بِجِنَايَةٍ جَنَاهَا لَمْ يَحْنَثْ.

  162. رَجُلٌ اُتُّهِمَ بِصَبِيٍّ فَقِيلَ لَهُ: إنَّ فُلَانًا يَقُولُ: رَأَيْتُهُ يُسِرُّ مَعَهُ فَقَالَ: إنْ رَآنِي أُسِرُّ مَعَهُ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَقَدْ رَآهُ قَدْ سَارَّهُ فِي أَمْرٍ آخَرَ رَجَوْت أَنْ لَا يَحْنَثَ.

  163. رَجُلٌ قَالَ: إنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ نَارٌ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَفِي بَيْتِهِ سِرَاجٌ إنْ حَلَفَ لِأَجْلِ أَنَّ بَعْضَ جِيرَانِهِ طَلَبَ مِنْهُ النَّارَ لِيَسْتَوْقِدَ مِنْهَا نَارًا تَطْلُقُ وَإِنْ كَانَتْ الْيَمِينُ لِأَجْلِ أَنَّهُمْ طَلَبُوا الْخُبْزَ أَوْ نَحْوَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سَبَبٌ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  164. اُتُّهِمَ بِصَبِيٍّ فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كرمن باوى ناحفاظي كنم فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَقَدْ كَانَ نَظَر إلَى هَذَا الصَّبِيِّ وَقَبَّلَهُ طَلَقَتْ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  165. إنْ اشْتَرَيْت أَمَةً أَوْ تَزَوَّجْت عَلَيْك امْرَأَةً فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً قَالَتْ: لَا أَرْضَى بِوَاحِدَةٍ فَقَالَ: فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ لَمْ تَرْضَيْ بِوَاحِدَةٍ قَالَ هَذَا الْكَلَامُ يُرَادُ بِهِ هَذَا الشَّرْطُ يَعْنِي لَا يَقَعُ فِي الْحَالِ شَيْءٌ قَالَ لَهَا: إنْ كَانَ اللَّهُ يُعَذِّبُ الْمُوَحِّدِينَ فَأَنْتِ كَذَا قَالَ: لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ قَالَ الْفَقِيهُ لِأَنَّ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ مَنْ يُعَذَّبُ وَمَنْ لَا يُعَذَّبُ فَاشْتَبَهَ الْأَمْرُ فَلَا يُقْضَى بِالشَّكِّ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  166. رَجُلٌ قَالَ: إنْ كَانَ اللَّهُ يُعَذِّبُ الْمُشْرِكِينَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ قَالُوا: لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ لِأَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مَنْ لَا يُعَذَّبُ فَلَا يَحْنَثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  167. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْت دَارَ فُلَانٍ مَا دَامَ فُلَانٌ فِيهَا فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إنَّ فُلَانًا تَحَوَّلَ عَنْ تِلْكَ الدَّارِ زَمَانًا ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا قِيلَ: لَا يَحْنَثُ وَهُوَ مَأْخُوذُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ وَقِيلَ: يَحْنَثُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ فِي فَصْلِ الْخُلْعِ.

  168. إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ: إنْ فَعَلْت كَذَا إلَى خَمْسِ سِنِينَ تَصِيرِي مُطَلَّقَةً مِنِّي وَأَرَادَ بِذَلِكَ تَخْوِيفَهَا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ الْفِعْلَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فَإِنَّهُ يُسْأَلُ الزَّوْجُ هَلْ كَانَ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا فَإِنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ كَانَ حَلَفَ يُعْمَلُ بِخَبَرِهِ وَيُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا وَإِنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ بِهِ قَبْلَ قَوْلِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  169. سَكْرَانُ دَعَا امْرَأَتَهُ إلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَقَالَ لَهَا: إنْ امْتَثَلْتِ وَسَاعَدْتِنِي وَإِلَّا فَأَنْت طَالِقٌ فَسَاعَدَتْهُ بَعْدَمَا دَعَاهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ دَعَاهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَمْ تُسَاعِدْهُ حَنِثَ قَالَ مَوْلَانَا: وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ إذَا لَمْ تُسَاعِدْهُ وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ الدُّعَاءَ لِأَنَّ النَّاسَ يُرِيدُونَ بِهَذَا الِامْتِثَالَ لِلْأَمْرِ السَّابِقِ سَكْرَانُ أَعْطَى امْرَأَتَهُ دِرْهَمًا فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: إنَّكَ إذَا صَحَوْت تَأْخُذْ مِنِّي فَقَالَ: إنْ أَخَذْت مِنْك فَأَنْت

  170. 1/4341/434

    طَالِقٌ فَأَخَذَ وَهُوَ سَكْرَانُ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ سَكْرَانُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَهَبْت دَارِي هَذِهِ لَك ثُمَّ قَالَ: إنْ لَمْ أَقُلْ هَذَا مِنْ قَلْبِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ أَفَاقَ وَلَا يَذْكُرُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ قَالُوا: لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مَا يَقُولُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَقُولُ بِقَلْبِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  171. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ دَارَ فُلَانٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَمَاتَ فُلَانٌ فَصَارَتْ الدَّارُ مِيرَاثًا فَدَخَلَتْ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: لَا يَحْنَثُ أَيْضًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

  172. رَجُلٌ جَالِسٌ فِي بَيْتٍ مِنْ الْمَنْزِلِ فَقَالَ: إنْ دَخَلْت هَذَا الْبَيْتَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَالْيَمِينُ عَلَى دُخُولِ ذَلِكَ الْبَيْتِ هَذَا فِي الْعَرَبِيَّةِ أَمَّا لَوْ عَقَدَ الْيَمِينَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَقَالَ: اُكْرُمْنَ بَايَنَ خَانَهُ اُنْدُرْ وآيم فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَالْيَمِينُ عَلَى دُخُولِ الْمَنْزِلِ فَإِنْ قَالَ: عَنَيْت دُخُولَ ذَلِكَ الْبَيْتِ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً فَلَوْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الْبَيْتِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ بِكُلِّ حَالٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ السَّابِعَ عَشَرَ.

  173. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ دَارَ أَخِي فَأَنْت طَالِقٌ فَسَكَنَ أَخُو الْحَالِفِ دَارًا أُخْرَى وَدَخَلَتْ الْمَرْأَةُ الدَّارَ الْحَدِيثَةَ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ بِغَيْظِ الْحِقْدِ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ الْأُولَى لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لِأَجْلِ الْأَخِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حَنِثَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ دَخَلَتْ الْمَرْأَةُ الدَّارَ الَّتِي كَانَتْ لِأَخِيهِ وَقْتَ الْيَمِينِ إنْ كَانَتْ الدَّارُ فِي مِلْكِ الْأَخِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْكُنُ فِيهَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ خَرَجَتْ تِلْكَ الدَّارُ عَنْ مِلْكِ الْأَخِ بَعْدَ الْيَمِينِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  174. وَلَوْ قَالَ: كرتو كَرِدِّ آستانه فُلَان اكردى فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَ: عَنَيْت بِهِ الدُّخُولَ وَهِيَ تَحُومُ حَوْمَهُمْ وَلَا تَدْخُلُ دَارَهُمْ تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ بِخَانَةٍ فُلَان اندرآيي ترا طَلَاق وَلَمْ يَقُلْ: اكرو لَاجُّونَ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ.

  175. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَنِسَائِي طَوَالِقُ فَدَخَلَتْ الدَّارَ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَعَلَى غَيْرِهَا قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَالِاعْتِمَادُ عَلَى هَذَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ السَّابِعَ عَشَرَ.

  176. رَجُلٌ اتَّهَمَ امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ فَدَخَلَ الزَّوْجُ دَارِهِ فَوَجَدَ الرَّجُلَ الْمُتَّهَمَ جَالِسًا فِي مَوْضِعٍ مِنْ الدَّارِ وَالْمَرْأَةُ نَائِمَةٍ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى مِنْ الدَّارِ فَلَمَّا خَرَجَ الزَّوْجُ وَالرَّجُلُ الْمُتَّهَمُ حَلَّفَ السُّلْطَانُ زَوْجَ الْمَرْأَةِ أَنَّك لَمْ تَأْخُذْ فُلَانًا مَعَ امْرَأَتِك فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ فُلَانًا مَعَ امْرَأَتِهِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.

  177. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا رَفَعْتِ مِنْ شَعِيرِي وَبَعَثْت بِهِ إلَى الْفَامِيِّ فَأَنْت طَالِقٌ وَكَانَتْ فِي مَنْزِلِهِ دَابَّةٌ تُرَبَّى بِالشَّعِيرِ وَفِي مَعْلِفِهَا شَعِيرٌ وَقَدْ فَضَلَ مِنْهَا مِقْدَارُ كَفٍّ فَبَعَثَتْ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ الشَّعِيرِ مَعَ شَعِيرٍ لَهَا إلَى الْفَامِيِّ فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ لَا يَكْرَهُ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَدْرَ فِي الْيَمِينِ لَا يُرَادُ عَادَةً وَإِنْ كَانَ يَظُنُّ بِذَلِكَ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إذَا خَلَطَتْهُ بِشَعِيرِهَا ثُمَّ بَعَثَتْ بِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  178. رَجُلٌ اتَّهَمَتْهُ امْرَأَتُهُ بِالْحَرَامِ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: اكرتا يكسال حَرَام كَنَمِّ فَأَنْت طَالِقٌ فَهَذَا عَلَى الْجِمَاعِ بِمُعَايَنَتِهَا بِتَدَاخُلِ الْفَرْجَيْنِ وَتَعْرِفُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَمْلُوكَةٍ وَلَا بِزَوْجَةٍ لَهُ أَوْ يَشْهَدُ غَيْرُهَا عَلَى ذَلِكَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ أَوْ يُقِرُّ مَرَّةً لِأَنَّ هَذَا عَلَى الزِّنَا وَالزِّنَا لَا يَثْبُتُ إلَّا بِهَذَا فَإِنْ جَحَدَ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ وَلَيْسَ لِامْرَأَتِهِ بَيِّنَةٌ حَلَّفَتْهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَإِنْ حَلَفَ وَسِعَهَا الْمَقَامُ مَعَهُ وَلَوْ قَالَ لَهَا اكرتو بَاكِسِي

  179. 1/4351/435

    حَرَام كَنَّى فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَأَبَانَهَا فَجَامَعَهَا فِي الْعِدَّةِ طَلَقَتْ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهُمَا يَعْتَبِرَانِ عُمُومَ اللَّفْظِ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتَبِرُ الْغَرَضَ فَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ لَا تَطْلُقُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ قَبَّلْتِ أَحَدًا فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَبَّلَتْهُ تَطْلُقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  180. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ حَلَلْت التِّكَّةَ بِحَرَامٍ مُنْذُ أَنْتِ امْرَأَتِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: أَخَذَنِي رَجُلٌ فَجَامَعَنِي كَرْهًا قَالُوا: إنْ كَانَتْ بِحَالٍ لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَنْعِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ قَدَرَتْ حَنِثَ إذَا صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فِي ذَلِكَ رَجُلٌ قَالَ: إنْ اغْتَسَلْت مِنْ الْحَرَامِ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَعَانَقَ أَجْنَبِيَّةً فَأَمْنَى وَاغْتَسَلَ قَالُوا: يُرْجَى أَنْ لَا يَكُونَ حَانِثًا وَيَمِينُهُ تَكُونُ عَلَى الْجِمَاعِ رَجُلٌ قَالَ: إنْ أَدْخَلْت فُلَانًا بَيْتِي فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ مَا لَمْ يَدْخُلْ فُلَانٌ بِأَمْرِ الْحَالِفِ وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلَ فُلَانٌ بَيْتِي فَدَخَلَ فُلَانٌ بِإِذْنِ الْحَالِفِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ بِعِلْمِهِ أَوْ بِغَيْرِ عِلْمِهِ كَانَ الْحَالِفُ حَانِثًا فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  181. وَإِذَا قَالَ: إنْ ضَرَطْت فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَخَرَجَ مِنْهُ الضُّرَاطُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِهِ لَا تَطْلُقُ وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ فَأُدْخِلَ مُكْرَهًا أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَخْرُجَ فَأُخْرِجَ مُكْرَهًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  182. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ سَرَرْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَهَا فَقَالَتْ: سَرَّنِي لَا تَطْلُقُ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ وَلَوْ أَعْطَاهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَتْ: لَمْ يَسُرُّنِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا طَلَبَتْ أَلْفَيْنِ فَلَا يَسُرُّهَا أَلْفٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ الْحَلِفِ عَلَى الشَّتْمِ وَالضَّرْبِ

  183. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ دَخَلَ قَرِيبُك دَارِي فَأَنْت طَالِقٌ فَدَخَلَ فِيهَا قَرِيبُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ قِيلَ بِأَنَّهُ يَحْنَثُ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ لَا تَتَجَزَّأُ فَيَكُونُ قَرِيبًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقِيلَ يُنْظَرُ إنْ كَانَ دَخَلَ لِعَمَلٍ يَخْتَصُّ بِهِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ دُخُولُهُ لِعَمَلٍ يَخْتَصُّ بِهَا حَنِثَ.

  184. امْرَأَةٌ حَمَلَتْ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ زَوْجِهَا فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ: إنْ لَمْ تَرُدِّي الثَّوْبَ الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ فَذَهَبَتْ لِتَرُدَّ فَلَحِقَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ تَأْخُذُ مِنْ الْعَيْبَةِ لِتَرُدَّ عَلَى الزَّوْجِ فَأَخَذَ الزَّوْجُ مِنْ الْعَيْبَةِ أَوْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ لَا يَحْنَثُ اسْتِحْسَانًا وَبِهِ أَخَذَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  185. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ فَرْجِي أَحْسَنَ مِنْ فَرْجِك فَأَنْت طَالِقٌ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: إنْ لَمْ يَكُنْ فَرْجِي أَحْسَنَ مِنْ فَرْجِكَ فَجَارِيَتِي حُرَّةٌ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَا قَائِمَيْنِ عِنْدَ الْمَقَالَةِ بَرَّتْ الْمَرْأَةُ وَحَنِثَ الزَّوْجُ وَإِنْ كَانَا قَاعِدَيْنِ بَرَّ الزَّوْجُ وَحَنِثَتْ الْمَرْأَةُ لِأَنَّ فَرْجَهَا حَالُهُ الْقِيَامُ أَحْسَنُ مِنْ فَرْجِ الزَّوْجِ وَحَالُهُ الْقُعُودُ الْأَمْرُ عَلَى الْعَكْسِ وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ قَائِمًا وَالْمَرْأَةُ قَاعِدَةً قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا أَعْلَمُ هَذَا قَالَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّ شَرْطَ الْبِرِّ فِي كُلِّ يَمِينٍ أَنْ يَكُونَ فَرْجُ أَحَدِهِمَا أَحْسَنَ وَعِنْدَ التَّعَارُضِ لَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَحْسَنَ فَيَحْنَثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَكْرَانُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ فُلَانٌ أَوْسَعَ دُبُرًا مِنْك فَأَنْت طَالِقٌ.

  186. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْكَافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا شَيْءٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلَا مَقْدُورٍ فَلَا يَحْنَثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  187. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ: أَوْسَعُكُمَا فَرْجًا هِيَ طَالِقٌ يَقَعُ عَلَى أَعْجَفِهِمَا وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ: يَقَعُ عَلَى أَرْطَبِهِمَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  188. رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ تَشَاجَرَا فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَارّ خَدَّايَ توام فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ كَانَ كَذَلِكَ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ لَمْ تَكُنْ أَفْضَلَ مِنْهُ لَمْ يَقَعْ لِأَنَّ الْعُلُوَّ وَالتَّفَوُّقَ إنَّمَا يَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَالْحَسَبِ وَالنَّسَبِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  189. رَجُلَانِ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ رَأْسِي أَثْقَلَ مِنْ رَأْسِك فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ قَالُوا: طَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنَّهُمَا إذَا نَامَا دُعِيَا فَأَيُّهُمَا

  190. 1/4361/436

    كَانَ أَسْرَعَ جَوَابًا فَرَأْسُ الْآخَرِ يَكُونُ أَثْقَلَ مِنْهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ التَّعْلِيقِ فِي كِتَابِ رَزِينٍ.

  191. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ ذَكَرِي أَشَدَّ مِنْ الْحَدِيدِ فَأَنْت طَالِقٌ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَقَصُ بِالِاسْتِعْمَالِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ.

  192. رَجُلٌ اتَّخَذَ ضِيَافَةً فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ قَرْيَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: إنْ لَمْ أَذْبَحْ عَلَى وَجْهِ هَذَا الْقَادِمِ بَقَرَةً مِنْ بُقُورِي فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ ذَبَحَ بَقَرَةً قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ هَذَا الْقَادِمُ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَإِلَّا حَنِثَ فَإِنْ ذَبَحَ بَقَرَةَ امْرَأَتِهِ لَمْ يَبَرَّ فِي يَمِينِهِ إلَّا إذَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ مِنْ الِانْبِسَاطِ وَالْأُلْفَةِ مَا لَا يُمَيِّزُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالَهُ مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ وَلَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا مُجَادَلَةٌ فِيمَا يَتَنَاوَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ مَالِ صَاحِبِهِ قَطُّ فَحِينَئِذٍ رَجَوْت أَنْ يَبَرَّ وَإِنْ ذَبَحَ بَقَرَةَ نَفْسِهِ لِأَجْلِهِ لَكِنْ مَا أَضَافَهُ بَعْدَ الذَّبْحِ بِلَحْمِهَا فَإِنْ كَانَتْ الْقَرْيَةُ الَّتِي انْتَقَلَ مِنْهَا هَذَا الْقَادِمُ قَرِيبَةً مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ بَرَّ لِأَنَّ شَرْطَ الْبِرِّ قَدْ تَحَقَّقَ وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً مِمَّا يُعَدُّ سَفَرًا أَخَافُ أَنْ لَا يَبَرَّ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا إذَا قَدِمَ يَتَّخِذُونَ الضِّيَافَةَ لِأَجْلِهِ فَتَقَعُ الْيَمِينُ عَلَى الضِّيَافَةِ بَعْدَ الذَّبْحِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  193. وَإِذَا قَالَ: إنْ تَرَكْت فُلَانًا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ يَمْلِكُ هَذِهِ الدَّارَ فَشَرْطُ بِرِّهِ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ الدُّخُولِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ هَكَذَا ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي وَاقِعَاتِهِ وَفِي النَّوَازِلِ شَرْطُ بِرِّهِ مِلْكُ الْمَنْعِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمِلْكِ الدَّارِ فَقَالَ: إنْ كَانَ الْحَالِفُ يَمْلِكُ مَنْعَهُ عَنْ الدُّخُولِ فَهُوَ عَلَى النَّهْيِ وَالْمَنْعِ جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُ مَنْعَهُ فَهُوَ عَلَى النَّهْيِ دُونَ الْمَنْعِ وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتَبِرُ مِلْكَ الْمَنْعِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

  194. وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ جَامَعْتُك إلَّا مِنْ عُذْرٍ أَوْ بَلِيَّةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِيهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَأَخْطَأَ فَخَالَطَهَا فَهَذَا عُذْرٌ إذَا كَانَ مَعَهُ عَلَى الْخَطَأِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ ذَلِكَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  195. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: إنَّكَ تَغِيبُ وَلَا تُخْلِفُ لِي النَّفَقَةَ فَغَضِبَ الزَّوْجُ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: لَمْ يَكُنْ هَذَا كَلَامًا عَظِيمًا يَحْتَاجُ إلَى الْغَضَبِ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ لَمْ يَكُنْ كَلَامًا عَظِيمًا فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْمُجَازَاةَ طَلَقَتْ لِلْحَالِ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيقَ دُونَ الْمُجَازَاةِ قَالُوا: إنْ كَانَ الرَّجُلُ مُحْتَرَمًا ذَا قَدْرٍ يَكُونُ مِثْلُ هَذِهِ الشِّكَايَةِ إهَانَةً لَا تَطْلُقُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَرَمًا ذَا قَدْرٍ طَلَقَتْ.

  196. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ تَقُومِي السَّاعَةَ وَتَجِيئِي إلَى دَارٍ وَالِدِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَامَتْ مِنْ سَاعَتِهَا قَبْلَ خُرُوجِ الزَّوْجِ وَلَبِسَتْ الثِّيَابَ وَخَرَجَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ وَجَلَسَتْ حَتَّى خَرَجَ الزَّوْجُ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ ابْتَدَرَهَا الْبَوْلُ فَبَالَتْ ثُمَّ لَبِسَتْ الثِّيَابَ لِلْخُرُوجِ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ بَقِيَا فِي التَّشَاجُرِ وَطَالَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا لَا يَنْقَطِعُ الْفَوْرَ وَلَوْ خَافَتْ فَوْتَ الصَّلَاةِ فَصَلَّتْ قَالَ نُصَيْرٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: حَنِثَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  197. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ تُصَلِّي الْيَوْمَ رَكْعَتَيْنِ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَشْرَعَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَ مَا صَلَّتْ رَكْعَةً حُكِيَ عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إنْ كَانَ مِنْ وَقْتِ الْحَلِفِ إلَى وَقْتِ الْحَيْضِ مِقْدَارُ مَا يُمَكِّنُهَا أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ عِنْدَ الْكُلِّ وَتَطْلُقُ وَإِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَا تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا تَطْلُقُ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ وَتَطْلُقُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْيَمِينَ تَنْعَقِدُ عِنْدَ الْكُلِّ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الذَّخِيرَةِ.

  198. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنَّكِ تَسْرِقِينَ مِنْ دَرَاهِمِي فَقَالَتْ: تُبْت فَقَالَ الرَّجُلُ: لَوْ رَفَعْتِ مِنْ دَرَاهِمِي فَأَنْت طَالِقٌ فَوَجَدَتْ الْمَرْأَةُ صُرَّةً مَطْرُوحَةً حِينَ كَنَسَتْ الدَّارَ فَرَفَعَتْهَا وَوَضَعَتْهَا فِي نَاحِيَةٍ وَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا إنْ رَفَعَتْ لَا لِتَحْبِسَ عَنْهُ أَرْجُو أَنْ لَا تَطْلُقَ قَالَ لَهَا: إنْ رَفَعْت مِنْ كِيسِي دَرَاهِمَ فَأَنْت طَالِقٌ فَحَلَّتْ رَأْسَ الْكِيسِ وَأَمَرَتْ ابْنَتَهَا فَرَفَعَتْ قَالَ فِي الْكِتَابِ: أَخَافُ أَنْ تَطْلُقَ

  199. 1/4371/437

    اتَّهَمَ امْرَأَةً بِرَفْعِ دَرَاهِمِهِ فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ اكرازدرم مِنْ توبرداري فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ إنَّهَا وَجَدَتْ دَرَاهِمَ زَوْجِهَا فِي مِنْدِيلٍ فَرَفَعَتْ وَأَعْطَتْ امْرَأَةً وَقَالَتْ لَهَا: ارْفَعِي مِنْهَا شَيْئًا فَرَفَعَتْ الْمَأْمُورَةُ بَعْضَ الدَّرَاهِمِ وَدَفَعَتْهُ إلَى الْآمِرَةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ قَالَ لَهَا: إنْ سَرَقْت مِنْ دَرَاهِمِي إلَى سَنَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهَا دَرَاهِمَ لِتَنْظُرَ إلَيْهَا فَرَفَعَتْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمِ الزَّوْجِ ثُمَّ قَالَ لَهَا الزَّوْجُ: أَرَفَعْت مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ شَيْئًا؟

  200. فَقَالَتْ: نَعَمْ لَا عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ وَرُدَّتْ عَلَى الزَّوْجِ إنْ رَدَّتْ بَعْدَمَا فَارَقَتْهُ طَلَقَتْ وَإِنْ رَدَّتْ قَبْلَ أَنْ تُفَارِقَهُ لَا تَطْلُقُ وَإِنْ أَنْكَرَتْ طَلَقَتْ أَيْضًا امْرَأَةٌ رَفَعَتْ مِنْ كِيسِ زَوْجِهَا دِرْهَمًا وَاشْتَرَتْ لَحْمًا وَخَلَّطَ اللَّحَّامُ الدِّرْهَمَ بِدَرَاهِمِهِ فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ: إنْ لَمْ تَرُدِّي عَلَيَّ ذَلِكَ الدِّرْهَمَ الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَضَى الْيَوْمُ وَقَعَ الثَّلَاثُ وَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ الْمَرْأَةُ كِيسَ اللِّحَامِ فَتُسَلِّمُهُ إلَى الزَّوْجِ فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  201. قَالَ لَهَا: مَا فَعَلْت بِالدِّرْهَمِ؟ قَالَتْ: اشْتَرَيْتُ اللَّحْمَ قَالَ: إنْ لَمْ تَرُدِّي عَلَيَّ ذَلِكَ الدِّرْهَمَ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَدْ غَابَ الدِّرْهَمُ مِنْ يَدِ الْقَصَّابِ قَالَ: مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ الدِّرْهَمَ أُذِيبَ أَوْ سَقَطَ فِي الْبَحْرِ لَا يَحْنَثُ سَرَقَتْ مِنْ دَرَاهِمِ زَوْجِهَا مِنْ كِيسِهِ فَخَلَطَتْهَا بِدَرَاهِمِ غَيْرِهِ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ لَمْ تَرُدِّي الدَّرَاهِمَ بِعَيْنِهَا فَأَنْت كَذَا فَإِنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَاحِدًا فَقَدْ رَدَّتْ بِعَيْنِهَا كَذَا فِي الْحَاوِي.

  202. وَضَعَ دَرَاهِمَهُ عَلَى يَدَيْ امْرَأَتِهِ فَاتَّهَمَهَا عِنْدَ الِاسْتِرْدَادِ فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: اكرتودرم برداشتي سَهِّ طَلَاق هِسَتِي عَلَى وَجْهِ الِاسْتِفْهَامِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: هُسْتُمْ ثُمَّ بَانَ أَنَّهَا كَانَتْ رَفَعَتْ فَإِنْ نَوَى الزَّوْجُ بِهِ الْإِيقَاعَ عِنْدَ الْحِنْثِ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ نَوَى مُجَرَّدَ تَخْوِيفِهَا لِكَيْ تُقِرَّ لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  203. رَجُلٌ قَالَ لِابْنِهِ: إنْ سَرَقْتَ مِنْ مَالِي شَيْئًا فَأُمُّكَ طَالِقٌ فَسَرَقَ مِنْ دَارِ الْأَبِ آجُرَّةً رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ فَقَالَ: إنْ كَانَ الْأَبُ يَبْخَلُ بِذَلِكَ عَلَى الِابْنِ طَلَقَتْ امْرَأَتُهُ وَسُئِلَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ هَذِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقِيلَ لَهُ: إنَّ أَبَا يُوسُفَ أَجَابَ كَذَلِكَ فَقَالَ وَمَنْ يُحْسِنُ مِثْلَ هَذَا إلَّا أَبُو يُوسُفَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ أَعْطَيْتُك دِرْهَمًا تَشْتَرِينَ بِهِ شَيْئًا فَأَنْت طَالِقٌ فَدَفَعَ إلَيْهَا دِرْهَمًا وَأَمَرَهَا أَنْ تُعْطِيَ فُلَانًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا لِلْمَرْأَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ الرَّجُلُ يَمِينَهُ فَاسْتَرَدَّ الدِّرْهَمَ مِنْهَا فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَشْتَرِي الْأَشْيَاءَ بِنَفْسِهَا لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَشْتَرِي بِنَفْسِهَا يَحْنَثُ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ بَعَثْتَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَى تِلْكَ الدَّارِ شَيْئًا فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إنَّ الْحَالِفَ أَمَرَ جَارِيَتَهُ أَنْ تُعْطِيَ أَهْلَ تِلْكَ الدَّارِ كُلَّمَا طَلَبُوا فَجَاءَ إنْسَانٌ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ فَطَلَب شَيْئًا فَأَعْطَتْ الْجَارِيَةُ فَعَلِمَ الْمَوْلَى بِذَلِكَ فَكَرِهَ وَغَضِبَ فَقَالَتْ امْرَأَةُ الْحَالِفِ لِلْجَارِيَةِ: اذْهَبِي وَاحْمِلِي مِنْ دَارِ الْمَوْلَى بِأَجْوَدَ مِنْ ذَلِكَ إلَى تِلْكَ الدَّارِ فَحَمَلَتْ الْجَارِيَةُ قَالُوا: إنْ عَلِمَ بِالدَّلِيلِ أَنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْمَوْلَى لَا طَاعَةً لِمَوْلَاتِهَا لَا يَحْنَثُ.

  204. وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ طَاعَةً لِمَوْلَاتِهَا حَنِثَ الْحَالِفُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَلِيلٌ تُسْأَلُ الْجَارِيَةُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا أَنَّهَا فَعَلَتْ ذَلِكَ طَاعَةً لِمَوْلَاتِهَا أَوْ لِأَجْلِ الْمَوْلَى هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ قَالَ مَوْلَانَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إذَا سَأَلَ أَهْلُ تِلْكَ الدَّارِ مِنْ الْجَارِيَةِ شَيْئًا فَأَبَتْ وَلَمْ تُعْطِ فَأُخْبِرَ الْمَوْلَى بِذَلِكَ فَكَرِهَ فَقَالَتْ امْرَأَةُ الْحَالِفِ لِلْجَارِيَةِ: ارْفَعِي مِنْ دَارِ الْمَوْلَى أَجْوَدَ مِنْ ذَلِكَ وَاحْمِلِي إلَى تِلْكَ الدَّارِ الْمَسْأَلَةِ إلَى آخِرِهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  205. قَصَّارٌ ذَهَبَ عَنْ حَانُوتِهِ ثَوْبٌ لِغَيْرِهِ فَاتَّهَمَ الْقَصَّارُ أَجِيرَهُ فَحَلَفَ الْأَجِيرُ

  206. 1/4381/438

    بِالْفَارِسِيَّةِ فَقَالَ اُكْرُمْنَ ترازيان كَرَدِّهِ أَمْ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا وَقَدْ كَانَ رَفَعَهُ يَحْنَثُ رَجُلٌ حَلَّفَهُ اللُّصُوصُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ دَرَاهِمُ غَيْرُ الَّذِي أَخَذُوا مِنْهُ فَحَلَفَ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ الْأَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ فَإِنْ كَانَتْ الْيَمِينُ بِالطَّلَاقِ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَإِنْ كَانَتْ الْيَمِينُ بِاَللَّهِ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إنْ عَلِمَ فَهُوَ غَمُوسٌ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَهُوَ لَغْوٌ وَلَوْ حَلَفَ بِالْفَارِسِيَّةِ بِقَوْلِهِ اكْرِبَا مِنْ دَرْمِي هُسَّتْ فَأَنْت طَالِقٌ إنْ كَانَ مَعَهُ دِرْهَمٌ أَوْ أَكْثَرُ فَالْجَوَابُ فِيهِ مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ وَلَوْ قَالَ: اُكْرُ بامن سِيمَ است إنْ كَانَ مَعَهُ مَا لَوْ عَلِمُوا بِذَلِكَ أَخَذُوا مِنْهُ يَحْنَثُ وَإِلَّا فَلَا يَحْنَثُ سَلَبَهُ اللُّصُوصُ ثُمَّ حَلَّفُوهُ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يُخْبِرَ أَحَدًا بِخَبَرِهِمْ فَاسْتَقْبَلَهُ الْقَافِلَةُ فَقَالَ لَهُمْ: عَلَى الطَّرِيقِ ذِئَابٌ فَفَهِمَ الْقَافِلَةُ فَانْصَرَفُوا إنْ أَرَادَ بِالذِّئَابِ نُفُوسَ اللُّصُوصِ حَنِثَ وَإِنْ أَرَادَ حَقِيقَةَ الذِّئَابِ لِيَرْجِعُوا لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ.

  207. قَالَ: دَخَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ جَمَاعَةٌ وَذَهَبُوا بِكُلِّ شَيْءٍ وَحَلَّفُونِي أَنْ لَا أُخْبِرَ بِأَسْمَائِهِمْ وَهُمْ مَعِي فِي السِّكَّةِ وَلَوْ كَتَبَ يَحْنَثُ فَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكْتُبَ أَسَامِيَ جِيرَانِهِ فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ فَيُقَالُ: هَلْ كَانَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: لَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَيْهِمْ فَيَسْكُتَ أَوْ يَقُولَ: لَا أَقُولُ فَيَظْهَرُ وَلَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  208. رَجُلٌ كَانَ لَهُ ثَوْبٌ فَسَرَقَ مِنْهُ سَارِقٌ أَوْ غَصَبَ مِنْهُ غَاصِبٌ ثُمَّ إنَّ رَبَّ الثَّوْبِ حَلَفَ وَقَالَ إنْ كَانَ لَهُ ثَوْبٌ وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إنْ عَرَفَ أَنَّهُ قَائِمٌ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ وَإِنْ عَرَفَ أَنَّهُ هَالِكٌ لَا وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ تَطْلُقُ أَيْضًا لِأَنَّ الْقِيَامَ أَصْلٌ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.

  209. وَلَوْ قَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: اكركسي رانبيذدهم فَامْرَأَتُهُ كَذَا فَالْيَمِينُ عَلَى مَا نَوَى فَإِنْ نَوَى السُّقَى لَا يَحْنَثُ بِالْإِهْدَاءِ وَإِنْ نَوَى الْإِهْدَاءَ لَا يَحْنَثُ بِالسُّقَّى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَإِنْ دَفَعَ أَوْ سَقَى كَانَ حَانِثًا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ فِي الْيَمِينِ عَلَى الشُّرْبِ.

  210. وَفِي الْفَتَاوَى رَجُلٌ عَابَتْهُ امْرَأَتُهُ فِي شُرْبِ الشَّرَابِ فَقَالَ: إنْ تَرَكْت شُرْبَهَا أَبَدًا فَأَنْت طَالِقٌ إنْ كَانَ يَعْزِمُ أَنْ لَا يَتْرُكَ شُرْبَهَا لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ لَا يَشْرَبُهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثَ عَشَرَ.

  211. طَلَّقَ الْمُبَرْسَمُ فَلَمَّا صَحَا قَالَ: قَدْ طَلَّقْت امْرَأَتِي ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا قُلْتُهُ لِأَنِّي تَوَهَّمْت وُقُوعَ الَّذِي تَكَلَّمْت بِهِ فِي الْبِرْسَامِ إنْ كَانَ فِي ذِكْرِهِ وَحِكَايَتِهِ صُدِّقَ وَإِلَّا لَا. صَبِيٌّ قَالَ فِي صِبَاهُ إنْ شَرِبْت سُكْرًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَشَرِبَ فِي صِبَاهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَوْ سَمِعَ صِهْرُهُ وَقَالَ: حَرَّمْت عَلَيْكَ بِنْتِي بِتِلْكَ الْيَمِينِ فَقَالَ: نَعَمْ حُرِّمَتْ فَهَذَا إقْرَارٌ بِالْحُرْمَةِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي أَنَّهُ وَاحِدٌ أَوْ ثَلَاثٌ وَأَفْتَى الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ وَغَيْرُهُ فِيهِ وَفِي مَسْأَلَةِ الْبِرْسَامِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى غَيْرِ الْوَاقِعِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  212. وَلَوْ حَلَفَ إنْ خَرَجْتِ بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَغَضِبَتْ الْمَرْأَةُ وَتَهَيَّأَتْ لِلْخُرُوجِ فَقَالَ الزَّوْجُ: دَعُوهَا تَخْرُجُ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لَمْ يَكُنْ إذْنًا وَلَوْ نَوَى الْإِذْنَ يَثْبُتُ بِالدَّلَالَةِ وَلَوْ قَالَ لَهَا فِي غَضَبِهِ: اُخْرُجِي وَلَا نِيَّةَ لَهُ كَانَ عَلَى الْإِذْنِ إلَّا إذَا نَوَى اُخْرُجِي حَتَّى تَطْلُقِي كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  213. لَوْ قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْتِ مِنْ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ سَمِعَ سَائِلًا يَسْأَلُ فَقَالَ: أَعْطِي لِلسَّائِلِ هَذِهِ الْكَسْرَةَ فَإِنْ كَانَ السَّائِلُ بِحَيْثُ لَا تَقْدِرُ الْمَرْأَةُ عَلَى الدَّفْعِ إلَيْهِ إلَّا بِخُرُوجِهَا مِنْ الدَّارِ لَا تَطْلُقُ بِالْخُرُوجِ وَإِنْ كَانَتْ تَقْدِرُ تَطْلُقُ فَإِنْ كَانَ السَّائِلُ حِينَ أَذِنَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ بِحَالٍ تَقْدِرُ الْمَرْأَةُ عَلَى دَفْعِ ذَلِكَ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ فَخَرَجَ السَّائِلُ إلَى الطَّرِيقِ فَخَرَجَتْ إلَيْهِ الْمَرْأَةُ يَحْنَثُ قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْتِ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ لَهُ: تُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ حَتَّى أَصِيرَ مُطَلَّقَةً فَقَالَ الزَّوْجُ: نَعَمْ فَخَرَجَتْ تَطْلُقُ لِأَنَّ هَذَا تَهْدِيدٌ لَا إذْنٌ فَإِنْ قَامَتْ عَلَى أُسْكُفَّةِ

  214. 1/4391/439

    الْبَابِ وَبَعْضُ قَدَمِهَا بِحَيْثُ لَوْ أُغْلِقَ الْبَابُ كَانَ ذَلِكَ خَارِجًا فَإِنْ كَانَ اعْتِمَادُهَا عَلَى الْبَعْضِ الدَّاخِلِ أَوْ عَلَيْهِمَا لَا تَطْلُقُ وَإِنْ كَانَ اعْتِمَادُهَا عَلَى الْبَعْضِ الْخَارِجِ طَلَقَتْ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى

  215. وَإِذَا قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ مِنْ غَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَأَذِنَ لَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَهِيَ لَا تَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ فَخَرَجَتْ تَطْلُقُ وَنَظِيرُ هَذَا مَا لَوْ أَذِنَ لَهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ أَوْ غَائِبَةٌ هَكَذَا ذُكِرَ فِي النَّوَازِلِ.

  216. وَفِي أَيْمَانِ الْأَصْلِ إذَا أَذِنَ لَهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ لَمْ يَكُنْ إذْنًا وَإِنْ خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَقَتْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ خَرَجْت إلَّا بِأَمْرِي فَالْأَمْرُ أَنْ يُسْمِعَهَا الْأَمْرَ بِنَفْسِهِ أَوْ رَسُولِهِ فَإِنْ أَشْهَدَ قَوْمًا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَمْرًا فَلَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَشْهَدَهُمْ الزَّوْجُ عَلَى الْأَمْرِ بَلَّغُوهَا أَنَّ الزَّوْجَ قَدْ أَمَرَهَا بِالْخُرُوجِ إنْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ أَنْ يُبَلِّغُوهَا فَخَرَجَتْ فَهِيَ طَالِقٌ،

  217. وَإِنْ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَلِّغُوهَا فَخَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تَطْلُقُ.

  218. وَفِي الْإِرَادَةِ وَالْهَوَى وَالرِّضَا لَا يُشْتَرَطُ سَمَاعُهَا رِضَاهُ وَإِرَادَتَهُ حَتَّى لَوْ خَرَجَتْ بَعْدَ مَا قَالَ: رَضِيت. أَرَدْت. هَوَيْت، لَا تَطْلُقُ وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْ هِيَ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ. وَفِي النَّوَازِلِ إذَا قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَاسْتَأْذَنَتْهُ لِلْخُرُوجِ إلَى بَعْضِ أَهْلِهَا فَأَذِنَ لَهَا فَلَمْ تَخْرُجْ إلَى ذَلِكَ لَكِنَّهَا تَكْنِسُ الدَّارَ فَخَرَجَتْ إلَى بَابِ الدَّارِ وَقَعَ الطَّلَاقُ فَإِنْ تَرَكَتْ الْخُرُوجَ ثُمَّ خَرَجَتْ فِي وَقْتٍ آخَرَ إلَى بَعْضِ أَهْلِهَا الَّذِي أَذِنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا لِأَنَّ هَذَا إذْنٌ فِي الْخُرُوجِ فِي هَذَا الْوَقْتِ عَادَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  219. إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ الْمِصْرِ فَإِنْ خَرَجَ فَامْرَأَتُهُ عَائِشَةُ كَذَا وَاسْمُ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةُ لَا تَطْلُقُ إذَا خَرَجَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  220. وَلَوْ أَذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ إلَى بَعْضِ أَهْلِهَا فَأَهْلُهَا أَبَوَاهَا فَإِنْ لَمْ يَكُونَا فِي الْأَحْيَاءِ فَأَهْلُهَا كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا فَإِنْ كَانَ لَهَا أَبَوَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْزِلٌ عَلَى حِدَةٍ بِأَنْ تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ وَتَزَوَّجَ الْأَبُ فَالْأَهْلُ مَنْزِلُ الْأَبِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  221. قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْتِ يَقَعُ الطَّلَاقُ فَخَرَجَتْ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ لِتَرْكِهِ الْإِضَافَةَ لَهَا كَذَا فِي الْقُنْيَةِ فِي بَاب فِيمَا يَكُونُ تَعْلِيقًا أَوْ تَنْجِيزًا.

  222. قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَوَقَعَ فِيهَا غَرَقٌ أَوْ حَرْقٌ غَالِبٌ فَخَرَجَتْ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ فِي بَابِ الْيَمِينِ فِي الْفِعْلِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذَا الْبَيْتِ بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ وَقَدْ كَانَتْ رَهَنَتْ مَحْدُودًا لَهَا فَاسْتَأْذَنَتْ لِلْخُرُوجِ فَقَالَ لَهَا: اذْهَبِي وَارْفَعِي الدَّرَاهِمَ وَاقْبِضِي الرَّهْنَ فَخَرَجَتْ وَذَهَبَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ وَاحْتَاجَتْ إلَى الْخُرُوجِ مِرَارًا لَا تَطْلُقُ كَذَا أَفْتَى الْإِمَامُ النَّسَفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  223. إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِي أَوْ قَالَ: إلَّا بِرِضَائِي أَوْ قَالَ: إلَّا بِعِلْمِي أَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِغَيْرِ إذْنِي فَهُمَا سَوَاءٌ لِأَنَّ كَلِمَةَ إلَّا وَغَيْرِ لِلِاسْتِثْنَاءِ فَالْجَوَابُ فِيهِمَا أَنَّ بِالْإِذْنِ مَرَّةً لَا تَنْتَهِي الْيَمِينُ حَتَّى لَوْ أَذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ مَرَّةً وَخَرَجَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِ طَلَقَتْ وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَّا بِمِلْحَفَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَخَرَجَتْ بِغَيْرِ مِلْحَفَةٍ طَلَقَتْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  224. لَوْ أَذِنَ لَهَا مَرَّةً فَقَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ نَهَاهَا عَنْ الْخُرُوجِ ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ يَحْنَثُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ إذَا نَوَى فِي إلَّا بِإِذْنِي الْإِذْنَ مَرَّةً لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَالْحِيلَةُ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ أَنْ يَقُولَ: أَذِنْتُ لَكِ بِالْخُرُوجِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَوْ يَقُولَ: أَذِنْتُ لَكِ كُلَّمَا خَرَجْتِ فَحِينَئِذٍ لَا يَحْنَثُ

  225. وَكَذَا إذَا قَالَ: كُلَّمَا شِئْتِ الْخُرُوجَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكِ أَوْ أَذِنْتُ لَك بِالْخُرُوجِ أَبَدًا أَوْ أَذِنْت لَك الدَّهْرَ كُلَّهُ فَإِنْ نَهَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ نَهْيًا عَامًّا فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَصِحُّ نَهْيُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَضْلِيِّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَإِنْ قَالَ: أَذِنْتُ لَك عَشَرَةَ أَيَّامٍ تَخْرُجُ فِيهَا مَا شَاءَتْ وَإِنْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَقَدْ

  226. 1/4401/440

    أَذِنْتُ لَا يَكُونُ إذْنًا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  227. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ حَتَّى آذَنَ لَك أَوْ آمُرَ أَوْ أَرْضَى أَوْ أَعْلَمَ فَجَوَابُهَا أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الْإِذْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً حَتَّى لَوْ أَذِنَ لَهَا مَرَّةً فَخَرَجَتْ ثُمَّ عَادَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إذْنٍ لَا يَحْنَثُ فَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ حَتَّى آذَنَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  228. وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ خَرَجْتِ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَّا أَنْ آذَنَ لَك فَهَذَا وَمَا لَوْ قَالَ: حَتَّى آذَنَ لَك سَوَاءٌ حَتَّى تَنْتَهِيَ الْيَمِينُ بِالْإِذْنِ مَرَّةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  229. وَلَوْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ عَلَى جَارِيَتِهِ أَنْ لَا تَخْرُجَ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: اشْتَرِي بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ لَحْمًا فَهَذَا إذْنٌ بِالْخُرُوجِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  230. وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت إلَى أَحَدٍ إلَّا بِإِذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الْخُرُوجِ إلَى أَبِيهَا فَأَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ إلَى أَخِيهَا طَلَقَتْ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  231. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَتْ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: ائْذَنْ لِي فِي الْخُرُوجِ إلَى بَيْتِ أَبِي فَقَالَ: إنْ أَذِنْتُ لَك فِي ذَلِكَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَذِنْتُ لَك فِي الْخُرُوجِ وَلَمْ يَقُلْ إلَى أَيْنَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَهَذَا

  232. بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَأْذَنَ الْغُلَامُ مَوْلَاهُ فِي تَزَوُّجِ أَمَةِ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى: إنْ أَذِنْتُ لَكَ فِي تَزَوُّجِهَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: قَدْ أَذِنْتُ فِي تَزَوُّجِ النِّسَاءِ أَوْ قَالَ أَذِنْتُ لَكَ فِي التَّزَوُّجِ حَنِثَ فِي يَمِينُهُ وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ اشْتَرَيْتَ هَذَا الْعَبْدَ بِإِذْنِي فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَاشْتَرَى هَذَا الْعَبْدَ طَلَقَتْ امْرَأَةُ الْمَوْلَى وَلَوْ قَالَ لَهُ: أَذِنْتُ لَك فِي شِرَاءِ الْبُرِّ فَاشْتَرَى هَذَا الْعَبْدَ لَا تَطْلُقُ امْرَأَةُ الْمَوْلَى.

  233. رَجُلٌ قَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ إلَّا أَنْ يَأْمُرَنِي فُلَانٌ فَهَذَا عَلَى الْأَمْرِ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ: إلَّا أَنْ يَأْمُرَنِي بِهِ فُلَانٌ فَلَا بُدَّ مِنْ الْأَمْرِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَطِيعِي فُلَانًا فِي جَمِيعِ مَا أَمَرَك بِهِ فَأَمَرَهَا فُلَانٌ بِالْخُرُوجِ فَخَرَجَتْ طَلَقَتْ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا بِالْخُرُوجِ

  234. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ الزَّوْجُ لِرَجُلٍ: ائْذَنْ لَهَا فِي الْخُرُوجِ فَأَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ طَلَقَتْ

  235. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: إنَّ زَوْجَك قَدْ أَذِنَ لَك

  236. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا الزَّوْجُ: مَا أَمَرَك بِهِ فُلَانٌ فَقَدْ أَمَرْتُك ثُمَّ أَذِنَ لَهَا فُلَانٌ بِالْخُرُوجِ فَخَرَجَتْ طَلَقَتْ وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ لِرَجُلٍ: قَدْ أُذِنَ لَهَا بِالْخُرُوجِ فَبَلَّغَهَا ذَلِكَ ثُمَّ خَرَجَتْ لَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  237. فِي فَتَاوَى الْأَصْلِ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: لَا تَخْرُجِي مِنْ الدَّارِ بِغَيْرِ إذْنِي فَإِنِّي قَدْ حَلَفْت بِالطَّلَاقِ فَخَرَجَتْ مِنْ الدَّارِ بِغَيْرِ إذْنٍ لَا تَطْلُقُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  238. قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَّا مِنْ أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ فَأَنْت طَالِقٌ فَأَرَادَتْ تَدَّعِي حَقًّا إنْ قَدَرَتْ عَلَى أَنْ تُوَكِّلَ يَحْنَثُ لَوْ خَرَجَتْ وَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى أَنْ تُوَكِّلَ لَمْ يَحْنَثْ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا تَخْرُجَ امْرَأَتُهُ بِغَيْرِ عِلْمِهِ فَخَرَجَتْ وَهُوَ يَرَاهَا فَمَنَعَهَا أَوْ لَمْ يَمْنَعْهَا لَمْ يَحْنَثْ اتَّهَمَ امْرَأَتَهُ بِجَارٍ لَهُ فَقَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ الْمَنْزِلِ بِغَيْرِ إذْنِي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَذِنْت لَك فِيمَا يَبْدُو لَك إلَّا مِنْ بَاطِلٍ فَخَرَجَتْ وَدَخَلَتْ مَنْزِلَ الْجَارِ الَّذِي بِهِ اُتُّهِمَتْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَوَتْ عِنْدَ الْخُرُوجِ دُخُولَ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ وَلَا أَمْرًا بَاطِلًا سِوَاهُ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ وُجِدَ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرٌ بَاطِلٌ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ لِأَمْرٍ بَاطِلٍ وَإِنْ كَانَتْ نَوَتْ دُخُولَ ذَلِكَ الْبَيْتِ عِنْدَ الْخُرُوجِ لِأَمْرٍ بَاطِلٍ حَنِثَ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  239. وَلَوْ حَلَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ بِطَلَاقِهَا أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِي أَوْ حَلَّفَ السُّلْطَانُ رَجُلًا بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ الْبَلْدَةِ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ حَلَّفَ صَاحِبُ الدَّيْنِ مَدْيُونَهُ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ الْبَلْدَةِ إلَّا بِإِذْنِهِ فَالْيَمِينُ مُقَيَّدَةٌ بِحَالِ قِيَامِ الزَّوْجِيَّةِ وَالسَّلْطَنَةِ وَالدَّيْنِ فَإِنْ بَانَتْ الْمَرْأَةُ وَعُزِلَ السُّلْطَانُ وَسَقَطَ الدَّيْنُ سَقَطَتْ الْيَمِينُ ثُمَّ لَا تَعُودُ أَبَدًا وَإِنْ عَادَتْ الْوِلَايَةُ لِلزَّوْجِ وَالسُّلْطَانِ وَعَادَ الدَّيْنُ رَجُلٌ خَرَجَ مَعَ الْوَلِيِّ وَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يَرْجِعَ إلَّا بِإِذْنِهِ وَسَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ وَرَجَعَ لِذَلِكَ لَا تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ خَرَجَتْ مِنْ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِ

  240. 1/4411/441

    فُلَانٍ فَمَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ الْإِذْنِ بَطَلَتْ الْيَمِينُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  241. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ خَرَجْت فِي غَيْرِ حَقٍّ فَأَنْت طَالِقٌ فَخَرَجَتْ فِي جِنَازَةِ وَالِدِهَا أَوْ أَخٍ لَا تَطْلُقُ

  242. وَكَذَلِكَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ

  243. وَكَذَلِكَ خُرُوجُهَا إلَى الْعَرُوسِ أَوْ خُرُوجُهَا فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  244. تَشَاجَرَ مَعَ امْرَأَتُهُ فَقَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ هُنَا الْيَوْمَ فَإِنْ رَجَعْتِ إلَى سَنَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَخَرَجَتْ الْيَوْمَ إلَى الصَّلَاةِ أَوْ إلَى غَيْرِهَا مِنْ حَاجَةٍ ثُمَّ رَجَعَتْ فَإِنْ كَانَ سَبَبُ الْيَمِينِ خُرُوجَ الِانْتِقَالِ أَوْ السَّفَرِ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ الْيَمِينَ مُقَيَّدَةٌ بِذَلِكَ النَّوْعِ مِنْ الْخُرُوجِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  245. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ تَرَكْتِ هَذَا الصَّبِيَّ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ فَغَفَلَتْ عَنْهُ وَخَرَجَ أَوْ قَامَتْ تُصَلِّي فَخَرَجَ فَإِنَّهَا لَمْ تَتْرُكْهُ فَلَا تَطْلُقُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  246. رَجُلٌ هُوَ بِبَغْدَادَ فَقَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ مَا لَمْ يَخْرُجْ إلَى الْكُوفَةِ فَمَكَثَ سَاعَةً إلَّا أَنَّهُ يُمَاكِسُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَعَ الْمُكَارِي فِي الْكِرَاءِ قَالُوا: لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَوْ اشْتَغَلَ بِالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَنَحْوِهَا فَهُوَ عُذْرٌ وَلِصَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَلَيْسَ بِعُذْرٍ فَيَكُونُ حَانِثًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  247. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ خَرَجْت إلَى مَنْزِلِ وَالِدَيْكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَهُوَ عَلَى الْخُرُوجِ عَنْ قَصْدٍ وَصَلَتْ أَوْ لَمْ تَصِلْ وَلَوْ قَالَ: إنْ أَتَيْت فَهُوَ عَلَى الْوُصُولِ قَصَدَتْ الْخُرُوجَ إلَى الْمَنْزِلِ أَوْ لَمْ تَقْصِدْ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: الذَّهَابُ بِمَنْزِلَةِ الْخُرُوجِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَإِنْ نَوَى بِهِ الْإِتْيَانَ أَوْ الْخُرُوجَ صَحَّتْ نِيَّتُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.

  248. سُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ إلَى ضِيَافَةٍ فَقَالَ الزَّوْجُ لَهَا: إنْ مَكَثْت هُنَاكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَرَجَعَتْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ إلَى قَرْيَةِ زَوْجِهَا وَلَمْ تَدْخُلْ قَرْيَةَ زَوْجِهَا ثُمَّ رَجَعَتْ وَمَكَثَتْ هُنَاكَ أَيَّامًا قَالَ: لَا أُفْتِي بِالطَّلَاقِ غَيْرَ أَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِيهِ أَوْلَى وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ دَخَلَتْ عُمْرَانَ قَرْيَةِ زَوْجِهَا ثُمَّ رَجَعَتْ لَا تَطْلُقُ وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ يَنْبَغِي أَنْ تَطْلُقَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  249. إنْ خَرَجْتِ مِنْ بَيْتِي فَأَنْت كَذَا فَخَرَجَتْ إلَى الدَّارِ فَقَطْ يَقَعُ وَلَوْ إنْ خَرَجَتْ فَقَطْ لَا إلَّا بِالْخُرُوجِ إلَى الْمَحَلَّةِ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْخُرُوجِ إلَى الْمَحَلَّةِ فِيهِمَا وَلَوْ فَارِسِيًّا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  250. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ خَرَجْت مِنْ بَابِ هَذِهِ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ فَصَعِدَتْ السَّطْحَ فَنَزَلَتْ دَارَ الْجَارِ لَا يَحْنَثُ هُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  251. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ ارْتَقَيْتِ هَذَا السُّلَّمَ أَوْ وَضَعْتِ رِجْلَكِ عَلَيْهِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَتْ إحْدَى قَدَمَيْهَا عَلَى السُّلَّمِ ثُمَّ تَذَكَّرَتْ فَرَجَعَتْ طَلَقَتْ وَلَوْ قَالَ: إنْ وَضَعْتُ قَدَمِي فِي هَذِهِ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَ إحْدَى قَدَمَيْهِ فِي الدَّارِ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ وَضْعَ الْقَدَمِ فِي الدَّارِ صَارَ كِنَايَةً عَنْ الدُّخُولِ

  252. بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  253. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ وَضَعْت رِجْلَك فِي السِّكَّةِ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَتْ الْقَدَمَ فِي السِّكَّةِ حَنِثَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ صَعِدَتْ هَذَا السَّطْحَ فَأَنْت طَالِقٌ فَارْتَقَتْ بَعْضَ السُّلَّمِ لَا يَحْنَثُ هُوَ الْمُخْتَارُ

  254. 1/4421/442

    لِأَنَّهَا لَمْ تَصْعَدْ السَّطْحَ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.

  255. امْرَأَةٌ تَخْرُجُ مِنْ دَارِهَا إلَى سَطْحِ جَارِهَا فَغَضِبَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ إلَى سَطْحِ دَارِ الْجَارِ أَوْ إلَى الْبَابِ فَأَنْت طَالِقٌ فَخَرَجَتْ إلَى سَطْحِ جَارٍ آخَرَ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ لَمْ تَتَقَدَّمْ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةُ حَنِثَ لِأَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى

  256. امْرَأَةٌ كَانَتْ تَبْكِي فِي بَيْتِهَا فَقَالَ زَوْجُهَا لِصِهْرِهِ: إنْ لَمْ تَخْرُجْ ابْنَتُك مِنْ هَذَا الْبَيْتِ وَتَبْكِي هُنَاكَ فَهِيَ طَالِقٌ فَخَرَجَتْ الْمَرْأَةُ ثُمَّ دَخَلَتْ وَبَكَتْ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ يَسْمَعُ بُكَاءَهَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ طَلَقَتْ إذَا بَكَتْ لِأَنَّهُ إنَّمَا مَنَعَهَا عَنْ الْبُكَاءِ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا يَحْنَثُ بِبُكَائِهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  257. فِي النَّوَازِلِ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَكَانَتْ بِجَنْبِ دَارِهِ خَرِبَةٌ مَفْتَحُهَا إلَى الشَّارِعِ وَقَدْ سُدَّ بَابُ الْخَرِبَةِ وَأُخِذَتْ خَوْخَةٌ إلَى دَارِهِ بِمَرَافِقِهَا فَخَرَجَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الْخَوْخَةِ هَلْ يَحْنَثُ قَالَ: إنْ كَانَتْ الْخَرِبَةُ أَصْغَرَ مِنْ الدَّارِ رَجَوْت أَنْ لَا يَحْنَثَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  258. قَالَ لَهَا: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذِهِ الدَّارِ فَأَنْت طَالِقٌ فَدَخَلَتْ كَرْمًا فِي الدَّارِ إنْ كَانَ الْكَرْمُ يُعَدُّ مِنْ الدَّارِ بِأَنْ يُفْهَمَ الْكَرْمُ بِذِكْرِ الدَّارِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ لَا يُعَدُّ وَلَا يُفْهَمُ حَنِثَ لِأَنَّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ الْكَرْمُ فِي الدَّارِ وَفِي الثَّانِي لَا وَإِنَّمَا يُعَدُّ مِنْ الدَّارِ وَيُفْهَمُ بِذِكْرِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ كَبِيرًا أَوْ لَمْ يَكُنْ مَفْتَحُهُ إلَى غَيْرِ الدَّارِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  259. امْرَأَةٌ ذَهَبَتْ إلَى مَنْزِلِ وَالِدِهَا فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَتَبِعَهَا زَوْجُهَا وَسَأَلَهَا الْعَوْدَ إلَى مَنْزِلِهِ فَأَبَتْ فَحَلَفَ الزَّوْجُ بِطَلَاقِهَا إنْ لَمْ تَذْهَبْ إلَى مَنْزِلِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَخَرَجَتْ مَعَهُ وَذَهَبَ بِهَا إلَى مَنْزِلِهِ قَبْلَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ قَالُوا: إنْ كَانَ أَكْثَرُ اللَّيْلَةِ فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ يُخَالَفُ عَلَيْهِ الْحِنْثُ وَإِنْ ذَهَبَتْ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ أَكْثَرُ اللَّيْلَةِ يُرْجَى أَنْ لَا يَكُونَ حَانِثًا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إذَا ذَهَبَتْ مَعَهُ قَبْلَ مُضِيِّ اللَّيْلَةِ امْرَأَةٌ كَانَتْ مَعَ زَوْجِهَا فِي مَنْزِلِ وَالِدِهَا فَقَالَ لَهَا الزَّوْجُ: اذْهَبِي مَعِي فَأَبَتْ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ لَمْ تَذْهَبِي مَعِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَخَرَجَ الزَّوْجُ وَخَرَجَتْ هِيَ عَلَى أَثَرِهِ وَبَلَغَتْ الْمَنْزِلَ قَبْلَهُ قَالُوا: إنْ خَرَجَتْ بَعْدَهُ بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ ذَلِكَ خُرُوجًا مَعَهُ حَنِثَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ عِنْدَ خُرُوجِهَا: إنْ رَجَعْتِ إلَى مَنْزِلِي فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَجَلَسَتْ وَلَمْ تَخْرُجْ زَمَانًا ثُمَّ خَرَجَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ فَقَالَ الزَّوْجُ كُنْتُ نَوَيْتُ الْفَوْرَ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُصَدَّقُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  260. دَعَا امْرَأَتَهُ إلَى الْوِقَاعِ فَأَبَتْ فَقَالَ: مَتَى يَكُونُ فَقَالَتْ: غَدًا فَقَالَ: إنْ لَمْ تَفْعَلِي هَذَا الْمُرَادَ غَدًا فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ نَسِيَاهُ حَتَّى مَضَى الْغَدُ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ قَالَ لَهَا فِي مَنْزِلِ وَالِدِهَا إنْ لَمْ تَحْضُرِي مَنْزِلِي اللَّيْلَةَ فَأَنْت طَالِقٌ فَمَنَعَهَا الْوَالِدُ مِنْ الْحُضُورِ تَطْلُقُ هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  261. رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ امْرَأَةٌ مُتَلَفِّفَةٌ فَقِيلَ لَهُ: هَذِهِ الْمُتَلَفِّفَةُ امْرَأَتُك ثُمَّ قِيلَ لَهُ: احْلِفْ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَك امْرَأَةٌ سِوَى هَذِهِ فَحَلَفَ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَنْ لَيْسَ لَهُ امْرَأَةٌ سِوَى هَذِهِ وَكَانَتْ الْمَرْأَةُ الْمُتَلَفِّفَةُ أَجْنَبِيَّةً اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ قَضَاءً

  262. وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِبَلْخٍ فَذَهَبَتْ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ عِلْمِهِ إلَى تِرْمِذَ

  263. 1/4431/443

    ثُمَّ حَلَفَ إنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ بِتِرْمِذَ فَهِيَ طَالِقٌ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  264. رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَبَى أَهْلُ الْمَرْأَةِ أَنْ يُزَوِّجُوهَا مِنْهُ لِمَا أَنَّ لَهُ امْرَأَةً أُخْرَى فَذَهَبَ الْخَاطِبُ بِامْرَأَتِهِ الْأُولَى إلَى الْمَقْبَرَةِ وَأَجْلَسَهَا هُنَالِكَ ثُمَّ قَالَ لِأَهْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي سِوَى الَّتِي فِي الْمَقْبَرَةِ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَحَسِبُوا أَنَّ لَيْسَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فِي الْأَحْيَاءِ فَزَوَّجُوا مِنْهُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ صَحَّ النِّكَاحُ وَلَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  265. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ لَمْ تَجِيئِينِي غَدًا بِكَذَا فَأَنْت طَالِقٌ فَبَعَثَتْ بِهِ غَدًا عَلَى يَدِ إنْسَانٍ إنْ نَوَى الْوُصُولَ إلَيْهِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ نَوَى حَمْلَهَا أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا يَحْنَثُ كَذَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ.

  266. رَجُلٌ قَالَ لِمَدْيُونِهِ: امْرَأَتُك طَالِقٌ إنْ لَمْ تَقْضِ دَيْنِي فَقَالَ الْمَدْيُونُ نَاعِمْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: قُلْ نَعَمْ فَقَالَ: نَعَمْ وَأَرَادَ جَوَابَهُ فَالْيَمِينُ لَازِمَةٌ وَإِنْ دَخَلَ بَيْنَهُمَا انْقِطَاعٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  267. رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى غَيْرِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ كَانَ لَك عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْمُدَّعِي: إنْ لَمْ يَكُنْ لِي عَلَيْكِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ عَلَى حَقِّهِ وَقَضَى الْقَاضِي بِهِ فُرِّقَ بَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى فَإِنْ أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ أَوْفَاهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَبْلَ دَعْوَاهُ يَبْطُلُ تَفْرِيقُ الْقَاضِي بَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَتَطْلُقُ امْرَأَةُ الْمُدَّعِي إنْ كَانَ الْمُدَّعِي يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَإِنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قَالُوا: لَمْ يُفَرِّقْ الْقَاضِي بَيْنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ مَوْلَانَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَهَذَا مُشْكِلٌ لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ عِيَانًا وَلَوْ عَايَنَ إقْرَارَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى نَفْسِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِلْمُدَّعِي فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  268. وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ شَتَمْتِنِي فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ لَعَنْتِنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَلَعَنَتْهُ تَقَع تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَفِي النَّوَازِلِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ قَالَتْ لَهُ: لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيك لَا تَطْلُقُ

  269. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَتْ لَهُ: يَا جَاهِلُ يَا حِمَارُ يَا أَبْلَهُ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَتْمٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  270. وَلَوْ قَالَ لَهَا إنْ شَتَمْتِنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَلَعَنَتْهُ طَلَقَتْ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  271. قَالَ لَهَا: إنْ شَتَمْت أُمِّي أَوْ ذَكَرْتِهَا بِسُوءٍ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا: كَانَتْ أُمُّك سَلَامٌ عَلَيْكَ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: لَا بَلْ أُمُّك فَإِنْ كَانَ الْحَلِفُ بِبَلْخٍ أَوْ بِبَلْدَةٍ يُسَمُّونَ السَّائِلَ سَلَامٌ عَلَيْكَ حَنِثَ أَمَّا فِي بِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَبِلَادٍ لَا يَعْرِفُونَ هَذَا اللَّفْظَ شَتْمًا وَلَا ذِكْرًا بِسُوءٍ لَا يَحْنَثُ.

  272. جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ تَشَاجُرٌ مِنْ قِبَلِ أُخْتِهِ فَقَالَ لَهَا: إنْ سَبَبْتِ أُخْتِي بَيْنَ يَدَيَّ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ دَخَلَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا وَهِيَ تَشَاجَرُ مَعَ أُخْتِهِ وَتَسُبُّهَا فَسَمِعَ الزَّوْجُ أَنْ سَبَّتْهَا وَهِيَ تَرَاهُ طَلَقَتْ لِأَنَّهَا سَبَّتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  273. رَجُلٌ قَالَ: إنْ شَتَمْتُ أَحَدًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَشَتَمَ مَيِّتًا طَلَقَتْ امْرَأَتُهُ.

  274. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ قَذَفْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا: يَا ابْنَةَ الزَّانِيَةِ تَطْلُقُ لِأَنَّ هَذَا فِي الْعُرْفِ يُعَدُّ قَذْفًا لِلْمَرْأَةِ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ

  275. 1/4441/444

    قَذْفًا لِأُمِّهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  276. وَلَوْ قَالَ إنْ قَذَفْتِنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ لَا يَحْنَثُ قَالَ الْفَقِيهُ لَكِنْ فِي زَمَانِنَا يَحْنَثُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  277. قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: يَا سَفِلَةً فَقَالَ لَهَا: إنْ كُنْت سَفِلَةً فَأَنْت طَالِقٌ وَأَرَادَ بِهِ التَّعْلِيقَ لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ يَكُنْ سَفِلَةً فَتَكَلَّمُوا فِي مَعْنَى السَّفِلَةِ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَكُونُ سَفِلَةً إنَّمَا السَّفِلَةُ هُوَ الْكَافِرُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ السَّفِلَةَ هُوَ الَّذِي لَا يُبَالِي بِمَا قَالَ وَمَا قِيلَ لَهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَالْمَزِيدِ.

  278. قَالَتْ لَهُ: يَا كَشْخَانُ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ أَنَا كَشْخَانُ فَأَنْت طَالِقٌ وَنَوَى التَّعْلِيقَ قَالَ أَبُو عِصْمَةَ الْكَشْخَانُ مَنْ سَمِعَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الرِّجَالِ مَدَّ يَدَهُ إلَى امْرَأَتِهِ بِسُوءٍ وَلَا يُبَالِي أَمَّا لَوْ ضَرَبَهَا فَلَيْسَ بِكَشْخَانَ.

  279. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: يَا بَغَاك أَوْ قَالَتْ يَا قلتبان فَقَالَ: إنْ أَنَا بَغَاك أَوْ قَالَ: إنْ أَنَا قَلْتَبَانُ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا يَنْوِي الزَّوْجُ إنْ أَرَادَ الْمُكَافَأَةَ بِمَا قَالَتْ وَنَوَى بِالْفَارِسِيَّةِ خَشْم راندن وَقَعَ الطَّلَاقُ كَمَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ كَمَا قَالَتْ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَإِنْ أَرَادَ التَّعْلِيقَ لَمْ يَقَعْ مَا لَمْ يَكُنْ الرَّجُلُ كَذَلِكَ الْبِغَاكُ وَالْقَلْتَبَانُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ عَالِمًا بِفُجُورِ امْرَأَتِهِ رَاضِيًا بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى الْمُكَافَأَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى التَّعْلِيقِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ: إنْ كَانَ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ يُحْمَلُ عَلَى الْمُكَافَأَةِ لِأَنَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْغَضَبِ يُحْمَلُ عَلَى التَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ.

  280. قَالَتْ لَهُ: إنَّكَ قَرْطَبَانُ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ عَلِمْتِ أَنِّي قَرْطَبَانُ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَقُلْ: عَلِمْتُ أَنَّك قَرْطَبَانُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  281. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: يَا كَوْسَجُ فَقَالَ: إنْ كُنْت كَوْسَجًا فَأَنْت طَالِقٌ وَأَرَادَ بِهِ التَّعْلِيقَ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ لِحْيَتُهُ خَفِيفَةً غَيْرَ مُتَّصِلَةٍ تَطْلُقُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ هُوَ الْكَوْسَجُ فِي مُتَعَارَفِ النَّاسِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَتَكَلَّمُوا فِي تَفْسِيرِ الْكَوْسَجِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ لِحْيَتُهُ خَفِيفَةً فَهُوَ كَوْسَجٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَوَجِيزِ الْكَرْدَرِيِّ.

  282. وَرَوَى الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ تَكُونِي أَسْفَلَ مِنِّي فَأَنْت طَالِقٌ فَهَذَا عَلَى الْحَسَبِ فَإِنْ كَانَ أَحْسَبَ مِنْهَا لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَتْ أَحْسَبَ مِنْهُ تَطْلُقُ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ مُشْكِلًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ أَنَا أَحْسَبُ مِنْهَا مَعَ يَمِينِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ الْحَلِفِ عَلَى الشَّتْمِ وَالضَّرْبِ.

  283. وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ شَتَمْتِنِي فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لِوَلَدِهَا الصَّغِيرِ مِنْهُ أَيْ بلاية بَجّه يُنْظَرُ إنْ قَالَتْ ذَلِكَ لِكَرَاهَةٍ عَنْ الْوَلَدِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ قَالَتْ ذَلِكَ لِكَرَاهَةٍ عَنْ الْوَالِدِ تَطْلُقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  284. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِوَلَدِهَا أَيْ بلاية زَادَهُ فَقَالَ الزَّوْجُ: إنْ كَانَ هُوَ بلاية زَادَهُ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَهَذَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ إمَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمُجَازَاةَ أَوْ لَمْ يُرِدْ بِهِ شَيْئًا أَوْ أَرَادَ التَّعْلِيقَ

  285. 1/4451/445

    فَالْكَلَامُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي قَدْ مَرَّ وَأَمَّا فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ فَلَمْ تَطْلُقْ فِي الْحُكْمِ لِعَدَمِ الشَّرْطِ وَإِنْ عَلِمَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ مِنْ الزِّنَا وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ وُجِدَ الشَّرْطُ فِي حَقِّهَا وَلَا يَسَعُهَا الْمَقَامُ مَعَهُ لِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ الثَّلَاثُ كَذَا فِي التَّجْنِيسِ وَإِنْ قَالَتْ ذَلِكَ لِشَيْءٍ كَرِهَتْهُ مِنْهُ لَا يَقَعُ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  286. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَقُلْ عِنْدَ أَخِيكِ بِكُلِّ قُبْحٍ فِي الدُّنْيَا عَنْك فَأَنْت طَالِقٌ فَهَذَا يَقَعُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ مِنْ الْقُبْحِ وَالْفَوَاحِشِ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ عِنْدَ الْأَخِ تَحَقَّقَ شَرْطُ الْبِرِّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لِلْأَخِ مِنْ سَاعَتِهِ إنَّمَا قُلْت ذَلِكَ لِأَجْلِ الْيَمِينِ وَهِيَ بَرِيَّةٌ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي النَّوَازِلِ وَلَوْ قَالَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلٌ قَبِيحٌ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  287. رَجُلٌ تَشَاجَرَ مَعَ أَخِيهِ وَأُخْتِهِ فَقَالَ لَهُمَا بِالْفَارِسِيَّةِ اُكْرُمْنَ شَمَارًا بِكَوْنِ خراندر نكنم تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُرَادُ بِهَذَا الْقَهْرُ وَالْغَلَبَةُ فَلَا يَحْنَثُ حَتَّى يَمُوتَا أَوْ يَمُوتَ الْحَالِفُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ الْحَلِفِ عَلَى الشَّتْمِ وَقِيلَ يَحْنَثُ لِلْحَالِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي مَسِّ السَّمَاءِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَحْنَثُ لِلْحَالِ لِأَنَّ الْعَجْزَ يَتَحَقَّقُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الْقَهْرَ وَالْغَلَبَةَ وَالتَّضْيِيقَ عَلَيْهِمَا فَحِينَئِذٍ تَصِحُّ النِّيَّةُ وَلَا يَحْنَثُ حَتَّى يَمُوتَ الْحَالِفُ أَوْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ مَا نَوَى وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَالْمُحِيطِ وَالتَّجْنِيسِ وَفَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ التَّعْلِيقِ وَالْخُلَاصَةِ.

  288. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ أَغْضَبْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَ صَبِيًّا لَهَا فَغَضِبَتْ يُنْظَرُ إنْ ضَرَبَهُ فِي شَيْءٍ يَنْبَغِي أَنْ يُضْرَبَ وَيُؤَدَّبَ عَلَيْهِ لَا تَطْلُقُ وَإِنْ ضَرَبَهُ فِي شَيْءٍ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُضْرَبَ وَيُؤَدَّبَ عَلَيْهِ تَطْلُقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  289. سُئِلَ وَالِدِي عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي حَالَةِ الْغَضَبِ: إنْ لَمْ أَكْسِرْ عِظَامَك وَأَشُجَّ لُحُومَك فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ: لَوْ ضَرَبَهَا حَتَّى لَا تَكَادَ تَبْرَحُ عَنْ مَكَانِهَا لَا يَحْنَثُ وَيَكُونُ هَذَا مَجَازًا عَنْ الضَّرْبِ الشَّدِيدِ.

  290. وَسُئِلَ أَيْضًا عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَزْنِ مِنْك السَّنَجَاتِ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ: لَوْ آذَاهَا أَذًى بَلِيغًا وَنَاقَشَهَا فِي كُلِّ أَمْرٍ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْيَتِيمَةِ.

  291. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَضْرِبْ الْيَوْمَ وَلَدَك حَتَّى يَنْشَقَّ نِصْفَيْنِ طَلَقَتْ ثَلَاثًا ثُمَّ ضَرَبَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ يَنْشَقَّ طَلَقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ الْحَلِفِ بِالشَّتْمِ وَالضَّرْبِ.

  292. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَمْ أَضْرِبْك حَتَّى أَتْرُكَك لَا حَيَّةً وَلَا مَيِّتَةً قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا عَلَى أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْبًا مُوجِعًا شَدِيدًا فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَقَوْلُهُ حَتَّى تَبُولِي أَوْ تَشْتَكِي أَوْ حَتَّى تَسْتَغِيثِي مَا لَمْ يُوجَدْ حَقِيقَةً هَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَمْ يَبَرَّ.

  293. وَلَوْ قَالَ لَهَا: إنْ ضَرَبْتُكِ بِغَيْرِ جُرْمٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَوَضَعَتْ الْقَصْعَةَ عَلَى الْمَائِدَةِ وَمَالَتْ وَصَبَّتْ عَلَى رِجْلِهِ فَتَضَرَّرَ فَضَرَبَهَا لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهَا مُؤَاخَذَةٌ بِالْخَطَأِ فِي الْأَحْكَامِ الدُّنْيَوِيَّةِ

  294. 1/4461/446

    غَيْرَ أَنَّ الْإِثْمَ سَاقِطٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ فِي الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ.

  295. رَجُلٌ ضَرَبَ رَجُلًا ضَرْبًا وَجِيعًا فَقَالَ الْمَضْرُوبُ اُكْرُ مِنْ سزاي وى نكنم فَامْرَأَتُهُ كَذَا فَمَضَى زَمَانٌ وَلَمْ يُجَازِ قَالُوا هَذَا لَا يَقَعُ عَلَى الْمُجَازَاةِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ الْقِصَاصِ أَوْ الْأَرْشِ أَوْ التَّعْزِيرِ أَوْ نَحْوِهِ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْإِسَاءَةِ بِأَيِّ وَجْهٍ يَكُونُ فَإِنْ نَوَى الْفَوْرَ فَهُوَ عَلَى الْفَوْرِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ يَكُونُ مُطْلَقًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ لَوْ قَالَ: اُكْرُ مِنْ نكنم بَاتُّو امْرِ وزآنكه مي بايد كُرِدْنَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ يَصْنَعْ فِي حَقِّهِ شَيْئًا لَا الْإِحْسَانَ وَلَا الْإِسَاءَةَ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ فَعَلَ فِي حَقِّهِ مَا يَنْبَغِي وَهُوَ الْعَفْوُ إلَّا إذَا قَالَ: عَنَيْتُ بِهِ الضَّرْبَ أَوْ الشَّتْمَ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ يَحْنَثُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اُكْرُ ترابخون اُنْدُرْ نكنم فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَ أَنْفَهَا حَتَّى خَرَجَ الدَّمُ وَتَلَطَّخَتْ ثِيَابُهَا بَرَّ فِي يَمِينِهِ إنْ كَانَ مُرَادُهُ هَذَا الْقَدْرَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْكَمَالَ غَيْرُ مُرَادٍ.

  296. وَلَوْ قَالَ اُكْرُ أَيْنَ كَوَى راتركستان نكنم فَأَنْتِ طَالِقٌ بِمَاذَا يَبَرُّ قَالَ: إنْ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ أَتْرَاكًا كَثِيرَةً بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَلَوْ قَالَ اكرا فَرَدَّا مِنْ بَاتُّو جِنَان نكنم كه سَكّ با انبان آردكند فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ قَالَ: يُمَزِّقُ بَعْضَ ثِيَابِهِ وَيَجُرُّهُ وَيُلْقِيهِ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَبَرَّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْل الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ.

  297. قَالَ الْمُعَلَّى: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَضْرِبَنَّهَا حَتَّى يَقْتُلَهَا أَوْ حَتَّى تُرْفَعَ مَيِّتَةً وَلَا نِيَّةَ لَهُ قَالَ: إنْ ضَرَبَهَا ضَرْبًا شَدِيدًا كَأَشَدِّ الضَّرْبِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  298. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إذَا دَنَوْتِ مِنِّي فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَ ابْنَهُ فَدَنَتْ مِنْهُ لِتَدْفَعَ الضَّرْبَ عَنْهُ إذَا كَانَتْ بِحَالَةٍ لَوْ مَدَّتْ يَدَهَا فَرَّقَتْ بَيْنَهُمَا حَنِثَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  299. قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ لَقِيتُك فَلَمْ أَضْرِبْك فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَرَأَى الْعَبْدَ مِنْ قَدْرِ مِيلٍ أَوْ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَا يَصِلُ إلَيْهِ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  300. سُئِلَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ فَأَرَادَتْ الْجَمَاعَةُ مِنْ النِّسَاءِ مَنْعَهُ فَقَالَ: اكرمر ابازدا ريداززدن فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَنَعْنَهُ وَلَمْ يَمْتَنِعْ وَهُوَ يَمْنَعُهُنَّ قَالَ: طَلَقَتْ ثَلَاثًا وَإِنَّهُ صَحِيحٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.