Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ السَّابِعُ فِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 32249 to 32305

  1. 4/1854/185

    (الْبَابُ السَّابِعُ فِي إقْرَارِ الْوَارِثِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ) رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَابْنًا، فَقَالَ الِابْنُ فِي كَلَامٍ مَوْصُولٍ: لِهَذَا عَلَى أَبِي أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلِهَذَا أَلْفُ دِرْهَمٍ فَالْأَلْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،

  2. وَلَوْ أَقَرَّ لِلْأَوَّلِ وَسَكَتَ،

  3. ثُمَّ أَقَرَّ لِلثَّانِي فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ بِالْأَلْفِ،

  4. فَإِذَا دَفَعَ الْأَلْفَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَضَاءٍ لَمْ يَضْمَنْ لِلثَّانِي شَيْئًا وَإِنْ دَفَعَهَا بِغَيْرِ قَضَاءٍ ضَمِنَ خَمْسَمِائَةٍ لِلثَّانِي،

  5. وَلَوْ قَالَ فِي كَلَامٍ مَوْصُولٍ: هَذَا الْأَلْفُ وَدِيعَةٌ لِهَذَا وَلِهَذَا الْآخَرِ عَلَى أَبِي أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنٌ كَانَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ أَحَقَّ بِالْأَلْفِ،

  6. وَلَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَى أَبِي أَلْفُ دِرْهَمٍ وَهَذَا الْأَلْفُ وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ تَحَاصَّا فِيهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  7. لَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ هَذَا الْأَلْفُ الَّذِي تَرَكَهُ الْمَيِّتُ وَدِيعَةٌ لِي وَقَالَ الْآخَرُ لِي عَلَى أَبِيكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنٌ، فَقَالَ الْوَارِثُ صَدَقْتُمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَصِحُّ الْإِقْرَارَانِ جَمِيعًا وَيَكُونُ الْأَلْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ الْأَلْفَ كُلَّهُ لِصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ وَلَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لِلثَّانِي، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. لَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَى أَبِيهِ أَلْفٌ دَيْنٌ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ بِقَضَاءٍ،

  9. ثُمَّ أَقَرَّ بِأَلْفٍ آخَرَ عَلَى أَبِيهِ لِآخَرَ لَمْ يَضْمَنْ لَهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

  10. وَلَوْ دَفَعَ أَلْفًا بِغَيْرِ قَضَاءٍ يَضْمَنُ لِلثَّانِي خَمْسَمِائَةٍ،

  11. وَلَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَى أَبِي أَلْفٌ لَا بَلْ لِفُلَانٍ فَدَفَعَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَضَاءٍ لَمْ يَضْمَنْ لِلثَّانِي شَيْئًا، وَبِغَيْرِ قَضَاءٍ ضَمِنَ لِلثَّانِي مِثْلَهُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  12. إذَا مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ وَأَلْفَيْنِ فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفًا،

  13. ثُمَّ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى أَبِيهِمَا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَادَّعَى أَيْضًا آخَرُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَقَرَّا جَمِيعًا لِأَحَدِهِمَا وَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ وَحْدَهُ وَكَانَ الْإِقْرَارَانِ مَعًا فَإِنَّ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَمِائَةٍ وَيَأْخُذُ الْآخَرُ مِنْ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ،

  14. وَلَوْ لَمْ يَقْبِضَا مِنْهُمَا شَيْئًا حَتَّى غَابَ الَّذِي أَقَرَّا لَهُ جَمِيعًا وَجَاءَ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ الْوَاحِدُ وَقَدَّمَهُ إلَى الْحَاكِمِ، فَقَالَ: لِي عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَقَدْ أَقَرَّ بِهِ هَذَا الْوَارِثُ لِي فَصَدَّقَهُ الِابْنُ وَأَخْبَرَ الْقَاضِيَ بِمَا أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ،

  15. فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ كُلِّهِ،

  16. فَإِنْ جَاءَ الْآخَرُ وَقَدَّمَ أَخَاهُ قُضِيَ لَهُ عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ الَّذِي فِي يَدَيْهِ كُلِّهِ،

  17. وَلَا يَرْجِعُ وَاحِدٌ مِنْ الْأَخَوَيْنِ عَلَى أَخِيهِ بِشَيْءٍ،

  18. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الَّذِي أَقَرَّا لَهُ جَمِيعًا قَدَّمَ الَّذِي أَقَرَّ لَهُ وَحْدَهُ قُضِيَ لَهُ عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ الَّذِي فِي يَدَيْهِ،

  19. فَإِنْ جَاءَ الْآخَرُ وَقَدَّمَ أَخَاهُ قُضِيَ لَهُ عَلَيْهِ بِالْأَلْفِ

  20. 4/1864/186

    الَّذِي فِي يَدَيْهِ، وَلَا يَرْجِعُ وَاحِدٌ مِنْ الْأَخَوَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ،

  21. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمِيرَاثُ دَنَانِيرَ أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ وَالدَّيْنُ مِثْلُهُ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  22. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ عَبْدَيْنِ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفُ دِرْهَمٍ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ فَاقْتَسَمَا وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَبْدًا،

  23. ثُمَّ أَقَرَّا جَمِيعًا أَنَّ أَبَاهُمَا أَعْتَقَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ بِعَيْنِهِ وَهُوَ الَّذِي فِي يَدِ الْأَصْغَرِ مِنْهُمَا فِي صِحَّتِهِ وَأَقَرَّ الْأَكْبَرُ أَنَّ أَبَاهُ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الَّذِي فِي يَدِهِ فِي صِحَّتِهِ وَجَمِيعُ ذَلِكَ مِنْهُمَا مَعًا فَهُمَا حُرَّانِ وَضَمِنَ الْأَكْبَرُ لِلْأَصْغَرِ نِصْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ الَّذِي فِي يَدِهِ،

  24. وَكَذَلِكَ الْإِقْرَارُ الْوَدِيعَةِ فِي الْعَبْدَيْنِ بِأَنْ أَقَرَّا بِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ أَنَّهُ وَدِيعَةُ فُلَانٍ وَأَقَرَّ الْآخَرُ بِمَا فِي يَدِهِ أَنَّهُ وَدِيعَةٌ لِفُلَانٍ فَهَذَا وَالْإِقْرَارُ بِالْعِتْقِ سَوَاءٌ.

  25. وَلَوْ كَانَتْ التَّرِكَةُ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَاقْتَسَمَاهَا وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفًا،

  26. ثُمَّ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا لِرَجُلَيْنِ بِدَيْنٍ خَمْسِمِائَةٍ عَلَى أَبِيهِ وَقَضَى الْقَاضِي بِهَا عَلَيْهِ،

  27. ثُمَّ أَقَرَّا جَمِيعًا أَنَّ عَلَى أَبِيهِمَا لِرَجُلٍ آخَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ دَيْنًا، فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهِ عَلَيْهِمَا أَثْلَاثًا،

  28. وَلَوْ كَانَ الْأَوَّلُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ وَدَفَعَهُ بِقَضَاءِ قَاضٍ،

  29. ثُمَّ أَقَرَّا جَمِيعًا بِالْأَلْفِ الثَّانِي قُضِيَ بِالْأَلْفِ كُلِّهِ مِمَّا فِي يَدِ الْجَاحِدِ، وَالْمُقِرُّ الْأَوَّلُ لَا يَصِيرُ ضَامِنًا شَيْئًا،

  30. وَلَوْ كَانَا أَقَرَّا أَوَّلًا لِرَجُلٍ بِدَيْنٍ مِائَةِ دِرْهَمٍ،

  31. ثُمَّ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا لِآخَرَ بِدَيْنٍ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَالْمِائَةُ الْأُولَى عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ،

  32. فَإِنْ أَخَذَ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِائَةً مِنْ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَى أَخِيهِ بِنِصْفِهَا،

  33. وَلَوْ بَدَأَ أَحَدُهُمَا فَأَقَرَّ لِرَجُلٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ،

  34. ثُمَّ أَقَرَّا بَعْدَ ذَلِكَ لِآخَرَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَالْأَوَّلُ يَأْخُذُ مِنْ الْمُقِرِّ مِائَةَ دِرْهَمٍ مِمَّا فِي يَدِهِ وَالْمِائَةُ الَّتِي هِيَ حَقُّ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِمَا عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا،

  35. فَإِنْ أَخَذَ الْمِائَةَ مِنْ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْهَا،

  36. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ مِنْهُمَا جَمِيعًا مَعًا فَالْمِائَةُ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا أَحَدُهُمَا عَلَيْهِ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً وَالْمِائَةُ الْأُخْرَى عَلَيْهِمَا عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  37. تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَاقْتَسَمُوهَا فَادَّعَى أَجْنَبِيٌّ عَلَى أَبِيهِمْ بِثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَصَدَّقَهُ الْأَكْبَرُ فِيهَا وَالْأَوْسَطُ فِي الْأَلْفَيْنِ وَالْأَصْغَرُ فِي الْأَلْفِ يَأْخُذُ مِنْهُمْ أَلْفًا أَثْلَاثًا وَأَلْفًا مِنْ الْأَوْسَطِ وَالْأَكْبَرِ نِصْفَيْنِ وَمِنْ الْأَكْبَرِ مَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَأْخُذُ مِنْ الْأَكْبَرِ أَلْفَهُ وَمِنْ الْأَوْسَطِ أَلْفَهُ وَمِنْ الْأَصْغَرِ ثُلُثَ أَلْفِهِ هَذَا إذَا لَقِيَهُمْ جَمِيعًا وَأَمَّا إذَا لَقِيَهُمْ مُتَفَرِّقِينَ،

  38. فَإِنْ لَقِيَ الْأَصْغَرَ وَحْدَهُ أَوَّلًا يَأْخُذُ مِنْهُ الْأَلْفَ وَإِنْ لَقِيَ الْأَوْسَطَ بَعْدَهُ يَأْخُذُ مِنْهُ الْأَلْفَ الَّتِي فِي يَدِهِ،

  39. وَكَذَلِكَ لَوْ لَقِيَ الْأَكْبَرَ بَعْدَهُ يَأْخُذُ مِنْهُ مَا فِي يَدِهِ كُلَّهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الْأَوْسَطَ وَالْأَصْغَرَ هَلْ يَرْجِعَانِ عَلَى الْمُقِرِّ لَهُ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: يَجِبُ أَنْ يَرْجِعَ الْأَصْغَرُ بِثُلُثَيْ الْأَلْفِ عَلَى الْمُقِرِّ لَهُ بِاتِّفَاقِهِمَا،

  40. فَأَمَّا الْأَوْسَطُ فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِسُدُسِ الْأَلْفِ هَذَا إذَا لَقِيَ الْأَصْغَرَ أَوَّلَ،

  41. فَإِنْ لَقِيَ الْأَكْبَرَ أَوَّلًا يَأْخُذُ أَلْفَهُ،

  42. وَمِنْ الْأَوْسَطِ بَعْدَهُ يَأْخُذُ أَلْفَهُ وَمِنْ الْأَصْغَرِ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ إذَا كَانَ مُقِرًّا بِأَنَّ أَخَوَيْهِ أَقَرَّا لَهُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْأَلْفِ،

  43. فَإِنْ جَحَدَ الْأَصْغَرُ إقْرَارَهُمَا لَهُ بِالزِّيَادَةِ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا،

  44. ثُمَّ الْأَكْبَرُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْأَصْغَرِ بِشَيْءٍ،

  45. وَكَذَلِكَ الْأَوْسَطُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَرْجِعُ بِزِيَادَةِ سُدُسِ الْأَلْفِ وَيَرْجِعُ الْأَصْغَرُ عَلَى الْغَرِيمِ بِسُدُسِ الْأَلْفِ،

  46. فَإِنْ لَقِيَ الْأَوْسَطَ أَوَّلًا يَأْخُذُ أَلْفَهُ،

  47. فَإِنْ لَقِيَ الْأَصْغَرَ بَعْدَهُ فَكَمَا ذَكَرْنَا، أَرَادَ بِهِ إذَا جَحَدَ الْأَصْغَرُ إقْرَارَهُمَا،

  48. فَإِنْ لَقِيَ الْأَكْبَرَ بَعْدَهُ يَأْخُذُ أَلْفَهُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  49. رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُمَا وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الْغَرِيمُ: قَدْ قَبَضَ الْمَيِّتُ مِنِّي خَمْسَمِائَةٍ حَالَ حَيَاتِهِ وَصَدَّقَهُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ فِي ذَلِكَ وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ،

  50. فَإِنَّ لِلْمُكَذِّبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْغَرِيمِ الْخَمْسَمِائَةِ الْبَاقِيَةِ وَلَيْسَ لِلْمُصَدِّقِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْغَرِيمِ شَيْئًا،

  51. وَلَوْ ادَّعَى الْغَرِيمُ أَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ قَبَضَ مِنْهُ جَمِيعَ الْأَلْفِ فَصَدَّقَهُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ فِي ذَلِكَ وَكَذَّبَهُ الِابْنُ الْآخَرُ فَلِلْمُكَذِّبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْغَرِيمِ خَمْسَمِائَةٍ وَلَيْسَ لِلْمُصَدِّقِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى

  52. 4/1874/187

    الْغَرِيمِ بِشَيْءٍ وَلِلْغَرِيمِ أَنْ يُحَلِّفَ الْمُكَذِّبَ بِاَللَّهِ مَا تَعْلَمُ أَنَّ أَبَاكَ قَبَضَ مِنِّي جَمِيعَ الْأَلْفِ،

  53. فَإِنْ حَلَفَ الْجَاحِدُ وَأَخَذَ مِنْ الْغَرِيمِ خَمْسَمِائَةٍ وَتَرَكَ الْمَيِّتُ أَلْفَ دِرْهَمٍ أُخْرَى سِوَى هَذِهِ وَاقْتَسَمَ الِابْنَانِ تِلْكَ الْأَلْفَ بَيْنَهُمَا فَلِلْغَرِيمِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُصَدِّقِ وَيَأْخُذَ مِنْهُ الْخَمْسَمِائَةِ الَّتِي وَرِثَهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  54. إذَا مَاتَ وَتَرَكَ ابْنًا وَأَلْفَ دِرْهَمٍ فَادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَصَدَّقَهُ الِابْنُ وَدَفَعَ إلَيْهِ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ،

  55. ثُمَّ ادَّعَى رَجُلٌ آخَرُ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَذَّبَهُ الِابْنُ وَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ الْأَوَّلُ وَأَنْكَرَ الثَّانِي دَيْنَ الْغَرِيمِ الْأَوَّلِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى إنْكَارِهِ وَيَقْتَسِمَانِ الْأَلْفَ نِصْفَيْنِ،

  56. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ الْغَرِيمُ الثَّانِي لِغَرِيمٍ ثَالِثٍ،

  57. فَإِنَّ الْغَرِيمَ الثَّالِثَ يَأْخُذُ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ، كَذَا فِي الْحَاوِي.