الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي شَرْطِ الْخِيَارِ فِي الْبَعْضِ وَالْخِيَارِ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 19948 to 19973
-
3/523/52
وَلَوْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ دَابَّتَيْنِ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ فِي أَحَدِهِمَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْهَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ فِيهِمَا جَمِيعًا وَفِي الْوَاحِدِ جَازَ فِيهِمَا جَمِيعًا، أَمَّا الْوُجُوهُ الثَّلَاثَةُ: فَأَحَدُهَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ وَلَمْ يُبَيِّنْ ثَمَنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ، وَالثَّانِي إذَا عَيَّنَ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ وَلَمْ يُبَيِّنْ حِصَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الثَّمَنِ، وَالثَّالِثُ إذَا بَيَّنَ حِصَّتَهُمَا مِنْ الثَّمَنِ وَلَمْ يُعَيِّنْ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ وَالرَّابِعُ إذَا عَيَّنَ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ وَبَيَّنَ حِصَّتَهُمَا مِنْ الثَّمَنِ فَإِنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ فِي أَحَدِهِمَا بَاتًّا وَفِي الْآخَرِ الْخِيَارُ فَإِنْ أَجَازَ الْبَيْعَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ أَوْ مَاتَ أَوْ مَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ تَمَّ الْبَيْعُ فِيهِمَا وَلَزِمَ الْمُشْتَرِي ثَمَنُهُمَا وَلَيْسَ لِلْآخَرِ فَسْخُ الْبَيْعِ فِي أَحَدِهِمَا وَلَا فِي كِلَيْهِمَا حَتَّى يَنْقُدَ ثَمَنَهَا كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى كَيْلِيًّا أَوْ وَزْنِيًّا أَوْ عَبْدًا وَاحِدًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي نِصْفِهِ صَحَّ فَصْلُ الثَّمَنِ أَوَّلًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ النِّصْفَ الَّذِي شُرِطَ لَهُ الْخِيَارُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِهَذَا التَّفْرِيقِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ عَبْدَيْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَشَرَطَ الْخِيَارَ فِي أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ لِلْبَائِعِ حَتَّى جَازَ الْعَقْدُ فَقَالَ الْمُشْتَرِي أَنَا آخُذُ الَّذِي لَا خِيَارَ فِيهِ وَأَنْقُدُ ثَمَنَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَنْ يَنْقُدَ جَمِيعَ الثَّمَنِ وَأَبَى الْمُشْتَرِي لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ وَلَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يُسَلِّمَ
-
3/533/53
الَّذِي لَا خِيَارَ فِيهِ إلَى الْمُشْتَرِي وَيَقْبِضَ ثَمَنَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَيُوقِفَ الْعَبْدَ الْآخَرَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي لَا أَقْبَلَ مِنْك وَلَا أُعْطِيك شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ حَتَّى تُجِيزَ الْبَيْعَ فِي الْآخَرِ فَآخُذُهُمَا أَوْ تَفْسَخَ الْعَقْدَ فِيهِ فَآخُذَ الْعَبْدَ الَّذِي تَمَّ الْبَيْعُ فِيهِ بِحِصَّتِهِ فَذَلِكَ إلَى الْمُشْتَرِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يَدْفَعَ الْعَبْدَيْنِ إلَى الْمُشْتَرِي وَيَأْخُذَ ثَمَنَهُمَا لَمْ يُجْبَرْ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ،
-
وَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي أَنَا آخُذُ الْعَبْدَيْنِ وَأَنْقُدُ ثَمَنَهُمَا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا الْبَائِعِ،
-
وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ الْعَبْدَ الَّذِي وَجَبَ الْبَيْعُ فِيهِ وَيَأْخُذَ ثَمَنَهُ وَأَبَى الْبَائِعُ ذَلِكَ لَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يُسَلِّمَ إلَى الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ الَّذِي وَجَبَ فِيهِ الْبَيْعُ وَيَأْخُذَ ثَمَنَهُ وَأَبَى الْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَذَلِكَ كُلُّهُ إلَى الْمُشْتَرِي وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي أَنَا آخُذُ الْعَبْدَيْنِ وَأَنْقُدُ ثَمَنَهُمَا وَأَبَى الْبَائِعُ ذَلِكَ لَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ وَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي أُعْطِيك الْعَبْدَيْنِ وَآخُذُ الثَّمَنَيْنِ وَأَنْتَ عَلَى خِيَارِكَ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِغَيْرِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَيُّهُمَا أَجَازَ الْبَيْعَ جَازَ وَأَيُّهُمَا فَسَخَ الْبَيْعَ انْفَسَخَ فَالْبَيْعُ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ صَحِيحٌ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُهُمَا وَفَسَخَ الْآخَرُ فَإِنْ عَرَفَ السَّابِقُ مِنْهُمَا فَهُوَ أَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا وَأَجَازَ الْآخَرُ مَعًا فَالْفَسْخُ أَوْلَى كَذَا فِي الْحَاوِي وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
رَجُلٌ أَمَرَ آخَرَ بِأَنْ يَبِيعَ عَبْدَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْآمِرِ فَبَاعَهُ بَاتًّا بِغَيْرِ خِيَارٍ أَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ تُوُقِّفَ،
-
وَلَوْ امْتَثَلَ بِأَنْ شَرَطَ الْخِيَارِ لِلْآمِرِ ثَبَتَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَأَيُّهُمَا أَجَازَ أَوْ نَقَضَ صَحَّ غَيْرَ أَنَّ الْمَأْمُورَ إنْ أَجَازَ بَطَلَ خِيَارُهُ وَبَقِيَ الْآمِرُ عَلَى خِيَارِهِ وَيَكُونُ الْبَاقِي خِيَارَ الْإِجَازَةِ حَتَّى لَا يَتَوَقَّفَ بِمُدَّةٍ
-
وَكَذَا لَوْ أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِنَفْسِهِ فَبَاعَ وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِلْآمِرِ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ ثَبَتَ الْخِيَارُ لَهُمَا لِمَا مَرَّ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْخِيَارِ لِغَيْرِ الْعَاقِدِ اشْتِرَاطٌ لِنَفْسِهِ كَذَا فِي الْكَافِي
-
وَإِذَا أَمَرَ رَجُلًا بِأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ عَبْدًا بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَسَمَّى لَهُ ثَمَنًا وَجِنْسًا حَتَّى صَحَّ الْأَمْرُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ يَعْنِي لِلْمَأْمُورِ فَاشْتَرَى وَشَرَطَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْآمِرِ أَوْ لِأَجْنَبِيِّ نَفَذَ عَلَى الْآمِرِ،
-
وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ لِلْآمِرِ فَاشْتَرَاهُ بِغَيْرِ خِيَارٍ أَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ لَا يَنْفُذُ عَلَى الْآمِرِ وَلَكِنْ يَلْزَمُ الْمَأْمُورَ
-
وَكَذَا لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ فَاشْتَرَاهُ بِغَيْرِ خِيَارٍ لِنَفْسِهِ لَا يَنْفُذُ عَلَى الْآمِرِ،
-
وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْخِيَارَ لِلْآمِرِ فَاشْتَرَى وَشَرَطَ الْخِيَارَ لَهُ كَمَا أَمَرَهُ بِهِ حَتَّى نَفَذَ عَلَى الْآمِرِ ثُمَّ أَجَازَ الْمَأْمُورُ الْبَيْعَ بَطَلَ خِيَارُهُ وَالْآمِرُ عَلَى خِيَارِهِ فَإِنْ أَجَازَ الْعَقْدَ كَانَ الْعَبْدُ لَهُ وَإِنْ رَدَّ كَانَ لِلْوَكِيلِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي يَدِ الْوَكِيلِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْوَكِيلِ وَلَوْ أَنَّ الْوَكِيلَ لَمْ يُجِزْ الْبَيْعَ مِنْ الِابْتِدَاءِ حَتَّى قَالَ الْآمِرُ لَهُ رُدَّ الْعَبْدَ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ فَهَلَكَ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ فِي يَدِ الْوَكِيلِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْآمِرِ،
-
فَإِنْ قَالَ الْوَكِيلُ بَعْدَمَا قَالَ لَهُ الْآمِرُ رُدَّ هَذَا الْعَبْدَ رَضِيت بِهَذَا الْعَقْدِ ثُمَّ هَلَكَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْوَكِيلِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْآمِرِ،
-
وَلَوْ بَاعَهُ الْمَأْمُورُ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالرَّدِّ مِنْ رَجُلٍ تَوَقَّفَ عَلَى إجَازَةِ الْآمِرِ فَلَوْ أَجَازَ الْبَيْعَ الثَّانِيَ نَفَذَ الْبَيْعُ الثَّانِي وَالْأَوَّلُ وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ لَهُ وَيَطِيبُ لَهُ الرِّبْحُ إنْ كَانَ فِي الثَّمَنِ رِبْحٌ،
-
وَإِنْ نَقَضَ الْبَيْعَ الثَّانِيَ صَارَ الْحَالُ بَعْدَ نَقْضِهِ كَالْحَالِ قَبْلَ وُجُودِهِ وَإِنْ نَقَضَ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ بَعْدَ الْبَيْعِ الثَّانِي لَزِمَ الْعَبْدَ الْمَأْمُورَ لَكِنْ لَا يَنْفُذُ عَلَيْهِ بَيْعُهُ الَّذِي كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنْ جَدَّدَ الْمَأْمُورُ بَيْعًا بَعْدَ ذَلِكَ نَفَذَ وَطَابَ لَهُ الرِّبْحُ إنْ كَانَ فِي الثَّمَنِ
-
3/543/54
رِبْحٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ شَيْئًا لِغَيْرِهِ بِأَمْرِهِ وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِلْآمِرِ كَمَا أَمَرَهُ بِهِ حَتَّى يَثْبُتَ الْخِيَارُ لِلْآمِرِ وَلِلْوَكِيلِ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْوَكِيلُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ الْبَائِعُ إنَّ الْآمِرَ قَدْ رَضِيَ وَالْآمِرُ غَائِبٌ وَأَنْكَرَ الْوَكِيلُ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ بِلَا يَمِينٍ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ فِي اسْتِحْلَافِ الْوَكِيلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ وَعَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ اسْتَحْلَفَ الْوَكِيلَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ هَذَا إذَا لَمْ يُقِمْ الْبَائِعُ بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَى فَأَمَّا إذَا أَقَامَ الْبَائِعُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْآمِرَ قَدْ رَضِيَ فَإِنَّ الْبَيْعَ لَازِمٌ لِلْآمِرِ وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ غَائِبًا،
-
وَإِنْ لَمْ يُقِمْ لَهُ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ صَدَّقَهُ فِيمَا ادَّعَى مِنْ رِضَا الْآمِرِ ثُمَّ حَضَرَ الْآمِرُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَأَنْكَرَ الرِّضَا وَادَّعَى أَنَّهُ نَقَضَ الْبَيْعَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْبَائِعِ ذَكَرَ أَنَّ الشِّرَاءَ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ وَلَا يَلْزَمُ الْآمِرَ حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآمِرِ بِالثَّمَنِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَدْفُوعًا إلَيْهِ هَذَا إذَا قَالَ الْآمِرُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَأَمَّا إذَا قَالَهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَلْزَمُهُ وَلَا يَكُونُ مُصَدَّقًا فِيمَا حَكَى لِأَنَّهُ حَكَى أَمْرًا لَا يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَهُ لِلْحَالِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ بَاعَ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ الْمُضَارِبُ أَوْ الشَّرِيكُ أَوْ الْوَكِيلُ وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلَّذِي عَاقَدَهُ جَازَ وَلَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ بَطَلَ الْخِيَارُ وَتَمَّ الْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْخِيَارُ إلَى الصَّبِيِّ فَإِذَا أَجَازَ الْبَيْعَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ جَازَ وَإِنْ رَدَّ بَطَلَ كَذَا فِي الصُّغْرَى وَإِنْ مَضَى وَقْتُ الْخِيَارِ نُقِضَ الْبَيْعُ كَذَا فِي الْكَافِي
-
وَلَوْ بَاعَ الْمُكَاتَبُ وَشَرْطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ فَعَجَزَ فِي الثَّلَاثِ تَمَّ الْبَيْعُ فِي قَوْلِهِمْ
-
وَكَذَلِكَ الْمَأْذُونُ إذَا حَجَرَ عَلَيْهِ الْمَوْلَى فِي الثَّلَاثِ بَطَلَ الْخِيَارُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ شَيْئًا لِلصَّبِيِّ بِدَيْنٍ فِي الذِّمَّةِ وَشُرِطَ الْخِيَارُ ثُمَّ بَلَغَ الصَّبِيُّ فَأَجَازَ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ جَازَ الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا وَالصَّبِيُّ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَجَازَ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ فَإِنْ أَجَازَ الصَّبِيُّ تَمَّ الْبَيْعُ فِي حَقِّهِ وَإِنْ فَسَخَ زَالَ حَقُّ الصَّغِيرِ فَيُصْبِحُ الشِّرَاءُ فِي حَقِّ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ لِوُجُودِ الْإِجَازَةِ فَإِنْ لَمْ يُجِزْ الصَّبِيُّ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ الْوَصِيُّ بَعْدَ مَا رَضِيَ بِالْبَيْعِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ فَالْيَتِيمُ عَلَى خِيَارِهِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَمُتْ الْوَصِيُّ وَمَاتَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْوَصِيِّ فِي وَقْتِ الْخِيَارِ أَوْ بَعْدَ مُضِيِّهِ أَوْ مَاتَ الْيَتِيمُ فِي وَقْتِ الْخِيَارِ قَبْلَ رِضَا الْوَصِيِّ بِالْمُشْتَرَى أَوْ بَعْدَهُ فَالشِّرَاءُ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.