Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَرَاتِبِ النَّسَبِ وَأَحْكَامِهَا وَبَيَانِ أَنْوَاعِ الدَّعْوَةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 30986 to 31034

  1. 4/1134/113

    وَلِثُبُوتِ النَّسَبِ مَرَاتِبُ ثَلَاثٌ: (أَحَدُهَا) بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ، وَالْحُكْمُ فِيهِ أَنَّهُ يَثْبُتُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى وَلَا يَنْتَفِي بِمُجَرَّدِ النَّفْيِ وَإِنَّمَا يَنْتَفِي بِاللِّعَانِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ دُونَ الْفَاسِدِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ مَا لَمْ يُقِرَّ بِنَسَبِهِ صَرِيحًا، أَوْ يَظْهَرَ مِنْهُ مَا يَكُونُ اعْتِرَافًا مِنْ قَبُولِ تَهْنِئَةٍ، أَوْ شِرَاءِ مَتَاعِ الْوِلَادَةِ، أَوْ تَطَاوُلِ الْمُدَّةِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْوِلَادَةِ، أَوْ يَقَعُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ نَفْيِهِ، أَوْ يَقَعُ فِيهِ حُكْمٌ لَا يَقْبَلُ النَّقْضَ وَالْإِبْطَالَ مَتَى وُجِدَ، كَمَا إذَا جَنَى هَذَا الْوَلَدُ جِنَايَةً وَقَضَى الْقَاضِي عَلَى عَاقِلَةِ الْأَبِ بِالْأَرْشِ لَا يَسْتَطِيعُ نَفْيَ هَذَا الْوَلَدِ؛

  2. لِأَنَّهُ وَقَعَ فِيهِ حُكْمٌ لَا يَقْبَلُ النَّقْضَ وَالْبُطْلَانَ وَالْمَرْجِعُ فِي مَعْرِفَةِ تَطَاوُلِ الْمُدَّةِ الْعُرْفُ وَالْعَادَة فَإِذَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ مَا يَنْفِي فِيهَا الْوَلَدَ عَادَةً، وَلَمْ يَنْفِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَهَذِهِ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَرَوَى عَنْهُ رِوَايَةً أُخْرَى أَنَّهُ يُفَوِّضُ ذَلِكَ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُمَا قَدَّرَا الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ بِالْأَرْبَعِينَ فَبَعْدَ الْأَرْبَعِينَ لَا يَصِحُّ النَّفْيُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ. .

  3. إذَا نَفَى الرَّجُلُ وَلَدَ امْرَأَتِهِ بَعْدَمَا مَاتَ، أَوْ كَانَ حَيًّا فَمَاتَ قَبْلَ اللِّعَانِ فَهُوَ ابْنُهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْفِيَهُ،

  4. وَكَذَلِكَ لَوْ قُتِلَ الْوَلَدُ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  5. وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ جَاءَتْ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ فَنَفَاهُ، وَلَمْ يُلَاعِنْهَا حَتَّى قَذَفَهَا أَجْنَبِيٌّ بِالْوَلَدِ فَحُدَّ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَلَا تَلَاعُنَ بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. (الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ) أُمُّ الْوَلَدِ وَالْحُكْمُ فِيهَا أَنَّ نَسَبَ وَلَدِهَا يَثْبُتُ بِدُونِ الدَّعْوَى إذَا كَانَتْ بِحَالٍ يَحِلُّ لِلْمَوْلَى وَطْؤُهَا أَمَّا إذَا كَانَتْ بِحَالٍ لَا يَحِلُّ لِلْمَوْلَى فِيهَا وَطْؤُهَا لَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا بِدُونِ الدَّعْوَى أَلَا يُرَى أَنَّهُ لَوْ كَاتَبَهَا الْمَوْلَى ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الْمَوْلَى بِدُونِ الدَّعْوَى وَلِلْمَوْلَى أَنْ يَنْفِيَهُ إذَا لَمْ تَتَطَاوَلْ الْمُدَّةُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْوِلَادَةِ، وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ صَرِيحًا، وَلَمْ يَقَعْ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ نَفْيِهِ، وَلَمْ يَقَعْ فِيهِ حُكْمٌ لَا يَقْبَلُ النَّقْضَ وَالْإِبْطَالَ؟

  7. ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  8. أَمَةٌ لِرَجُلٍ وَلَدَتْ فَلَمْ يَنْفِهِ حَتَّى مَاتَ الْوَلَدُ فَهُوَ لَازِمٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْفِيَهُ، وَتَأْوِيلُ هَذَا الْمَسْأَلَةِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ،

  9. وَكَذَلِكَ إنْ جَنَى جِنَايَةً فَقَضَى الْقَاضِي بِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ لَمْ يَسْتَطِعْ نَفْيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ،

  10. وَكَذَلِكَ لَوْ جَنَى عَلَيْهِ فَحُكِمَ فِيهِ بِقِصَاصٍ، أَوْ أَرْشٍ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  11. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي أُمِّ الْوَلَدِ مَا إذَا قَبِلَ التَّهْنِئَةَ،

  12. وَلَا شَكَّ أَنْ يَكُونَ إقْرَارًا فَقَدْ ذُكِرَ فِي الْفَتَاوَى أَنَّهُ لَوْ هُنِّئَ الْمَوْلَى بِوَلَدِ الْأَمَةِ فَسَكَتَ يَكُونُ إقْرَارًا بِقَبُولِ التَّهْنِئَةِ إذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِهِ مِنْ رَجُلٍ وَمَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، أَوْ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ انْقَضَتْ فَهُوَ ابْنُ الْمَوْلَى وَلَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ أَحَدُ الْأَسْبَابِ الَّتِي ذَكَرْنَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  13. وَإِنْ كَانَ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا يَلْزَمُهُ وَلَدُهَا مَا لَمْ يَنْفِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  14. ذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - أُمَّ وَلَدٍ قَبِلَتْ ابْنَ سَيِّدِهَا فَأَعْتَقَهَا مَوْلَاهَا ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا أَنْ تَجِيءَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ حَرُمَتْ عَلَى سَيِّدِهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  15. لَوْ كَانَتْ أُمُّ وَلَدِ الْمُسْلِمِ مَجُوسِيَّةً، أَوْ مُرْتَدَّةً لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَدُهَا إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ، أَوْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ الرِّدَّةِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  16. وَلَوْ حَرُمَتْ بِالْحَيْضِ، أَوْ بِالنِّفَاسِ، أَوْ الْإِحْرَامِ، أَوْ الصَّوْمِ فَإِنَّ نَسَبَ وَلَدِهَا يَثْبُتُ مِنْهُ،

  17. وَلَوْ تَزَوَّجَهَا الْمَوْلَى ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَالْوَلَدُ مِنْ الزَّوْجِ،

  18. وَإِنْ ادَّعَاهُ الْمَوْلَى لَمْ تُثْبِتْ نَسَبَهُ مِنْهُ،

  19. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ النِّكَاحُ فَاسِدًا وَدَخَلَ بِهَا، كَذَا فِي الْحَاوِي.

  20. أُمُّ الْوَلَدِ الْجَارِيَةُ الَّتِي اسْتَوْلَدَهَا الرَّجُلُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا بِمِلْكِ النِّكَاحِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ مَلَكَهَا بِسَبَبٍ آخَرَ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا بِالشُّبْهَةِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ مَلَكَهَا بِسَبَبٍ آخَرَ.

  21. وَإِذَا أَسْقَطَتْ أَمَةُ الرَّجُلِ سَقْطًا اسْتَبَانَ خَلْقُهُ

  22. 4/1144/114

    أَوْ بَعْضُ خَلْقِهِ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ،

  23. وَإِنْ لَمْ يَسْتَبِنْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنَّ جَارِيَتَهُ هَذِهِ قَدْ أَسْقَطَتْ مِنْهُ فَهَذَا إقْرَارٌ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لَهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  24. وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ أَمَتَهُ قَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ، أَوْ أَسْقَطَتْ مِنْهُ سَقْطًا مُسْتَبِينَ الْخَلْقِ ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَهُوَ غَائِبٌ، أَوْ مَرِيضٌ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ مَا لَمْ يَنْفِهِ،

  25. فَإِنْ نَفَاهُ يَنْتَفِي بِمُجَرَّدِ نَفْيِهِ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  26. أَمَةٌ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُمَا فَلَوْ وَلَدَتْ آخَرَ لَا يَلْزَمُهَا إلَّا بِالدَّعْوَى،

  27. وَإِنْ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُ وَيَضْمَنُ عِنْدَهُمَا حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  28. (الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ) الْأَمَةُ وَالْحُكْمُ فِيهَا أَنَّ نَسَبَ وَلَدِهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ لَا يَثْبُتُ بِدُونِ دَعْوَى الْمَوْلَى وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ الْمَوْلَى نَسَبَ وَلَدِهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ، أَوْ يَدَّعِيَ نَسَبَهُ وَهُوَ فِي بَطْنِهَا بِأَنْ قَالَ هَذَا الْحَمْلُ الَّذِي فِي بَطْنِ أَمَتِي هَذِهِ مِنِّي، أَوْ قَالَ هَذَا الْوَلَدُ الَّذِي فِي بَطْنِ هَذِهِ مِنِّي.

  29. فِي الْأَصْلِ رَجُلٌ لَهُ أَمَةٌ حَامِلٌ قَالَ: إنْ كَانَ حَمْلُهَا غُلَامًا فَهُوَ مِنِّي،

  30. وَإِنْ كَانَ جَارِيَةً فَهُوَ مِنْ فُلَانٍ، أَوْ قَالَ: فَلَيْسَ مِنِّي فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَثْبُتُ نَسَبُهُمَا مِنْهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  31. رَجُلٌ عَالَجَ جَارِيَتَهُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ فَأَخَذَتْ الْجَارِيَةُ مَاءَهُ فِي شَيْءٍ فَاسْتَدْخَلَتْهُ فِي فَرْجِهَا فَعَلِقَتْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْوَلَدَ وَلَدُهُ وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  32. الْأَمَةُ إذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَهُنِّئَ الْمَوْلَى فَسَكَتَ لَا يَكُونُ قَبُولًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  33. وَلَوْ قَبِلَ الْمَوْلَى التَّهْنِئَةَ كَانَ اعْتِرَافًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  34. لَوْ أَحْصَنَ الْمَوْلَى أَمَتَهُ وَوَطِئَهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مِنْهُ وَلَكِنْ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مَا لَمْ يَدَّعِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ حَقِيقَةً أَنَّهُ مِنْهُ فَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدَّعِيَ وَلَا يُنْكِرَ وَلَا يَنْفِيَ،

  35. وَإِنْ لَمْ يُحْصِنْهَا فَلَهُ أَنْ يُنْكِرَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  36. رَوَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ وَطِئَ جَارِيَةً لَهُ، وَلَمْ يُبَوِّئْهَا بَيْتًا، وَلَمْ يُحْصِنْهَا قَالَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَهُ أَنْ يَنْفِيَ وَلَدَهَا وَيَبِيعَهَا،

  37. فَأَمَّا فِي قَوْلِي فَأُحِبُّ أَنْ يُعْتِقَ وَلَدَهَا وَيَتَمَتَّعَ بِهَا فَإِذَا مَاتَ أَعْتَقَهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  38. أَمَةٌ وَلَدَتْ فَادَّعَتْ أَنَّ مَوْلَاهَا قَدْ أَقَرَّ بِهِ وَجَحَدَ الْمَوْلَى وَشَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ أَنَّهُ أَقَرَّ بِذَلِكَ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  39. وَإِنْ اتَّفَقَ الشَّاهِدَانِ عَلَى إقْرَارِ الْمَوْلَى أَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا،

  40. وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَا عَلَى نَفْسِ الْوِلَادَةِ عَلَى فِرَاشِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  41. وَلَوْ كَانَ الْمَوْلَى ذِمِّيًّا وَالْأَمَةُ مُسْلِمَةً فَشَهِدَ ذِمِّيَّانِ بِذَلِكَ جَازَ،

  42. فَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى هُوَ الْمُدَّعِيَ وَالْأَمَةُ جَاحِدَةٌ لَمْ تَجُزْ شَهَادَةُ الذِّمِّيِّينَ عَلَيْهَا وَتَأْوِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا تَجْحَدُ الْمَمْلُوكِيَّةَ لِلْمَوْلَى فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ تُقِرُّ بِذَلِكَ يَنْفَرِدُ الْمَوْلَى بِدَعْوَةِ نَسَبِ وَلَدِهَا وَلَا عِبْرَةَ لِتَكْذِيبِهَا،

  43. وَلَوْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَشَهِدَ عَلَى الدَّعْوَى أَبُو الْمَوْلَى وَحْدَهُ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ،

  44. وَإِنْ شَهِدَ بِذَلِكَ ابْنَا الْمَوْلَى جَازَتْ الشَّهَادَةُ إذَا كَانَ الْمَوْلَى جَاحِدًا لِذَلِكَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  45. (الدَّعْوَةُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ:) دَعْوَةُ اسْتِيلَادٍ وَدَعْوَةُ تَحْرِيرٍ وَهِيَ دَعْوَةُ الْمِلْكِ وَدَعْوَةُ شُبْهَةِ الْمِلْكِ أَمَّا دَعْوَةُ الِاسْتِيلَادِ فَبِأَنْ يَدَّعِيَ نَسَبَ وَلَدٍ أَصْلُ عُلُوقِهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِي مِلْكِهِ وَتَصِحُّ فِي الْمِلْكِ وَغَيْرِ الْمِلْكِ وَتَسْتَنِدُ إلَى وَقْتِ الْعُلُوقِ وَتُوجِبُ فَسْخَ مَا جَرَى مِنْ الْعُقُودِ إذَا كَانَ الْوَلَدُ مَحَلَّ النَّسَبِ وَفُسِخَ الْعَقْدُ فِيهِ وَيُجْعَلُ مُعْتَرِفًا بِوَطْءِ الْجَارِيَةِ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الْعُلُوقِ وَأُمُومِيَّةُ الْوَلَدِ تَبَعٌ لِثُبُوتِ النَّسَبِ فِي الْوَلَدِ وَأَمَّا دَعْوَةُ التَّحْرِيرِ فَبِأَنْ يَدَّعِيَ نَسَبَ وَلَدٍ لَمْ يَكُنْ عُلُوقُهُ فِي مِلْكِهِ وَإِنَّمَا تَصِحُّ فِي الْمِلْكِ لَا فِي غَيْرِ الْمِلْكِ وَلَا يُجْعَلُ مُعْتَرِفًا بِالْوَطْءِ وَلَا تُوجِبُ فَسْخَ الْعَقْدِ فِيهِ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ أَمْكَنَهُ إثْبَاتُ الْعِتْقِ تَصِحُّ وَإِلَّا فَلَا حَتَّى لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً حَامِلًا ثُمَّ ادَّعَى الْمُشْتَرِي الْوَلَدَ كَانَتْ هَذِهِ دَعْوَةَ تَحْرِيرٍ.

  46. وَأَمَّا دَعْوَةُ شُبْهَةِ الْمِلْكِ فَبِأَنْ يَدَّعِيَ وَلَدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَشَرْطُ صِحَّتِهَا أَنْ يَكُونَ لِلْأَبِ

  47. 4/1154/115

    تَأْوِيلُ مِلْكٍ فِي جَارِيَةِ ابْنِهِ مِنْ وَقْتِ الْعُلُوقِ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَةِ وَوِلَايَةُ التَّمَلُّكِ أَيْضًا مِنْ وَقْتِ الْعُلُوقِ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَةِ وَأَنْ تَكُونَ الْجَارِيَةُ مَحَلَّ النَّقْلِ مِنْ مِلْكٍ إلَى مِلْكٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  48. ثُمَّ إذَا اجْتَمَعَتْ الدَّعْوَتَانِ فَدَعْوَةُ الِاسْتِيلَادِ أَوْلَى مِنْ دَعْوَةِ التَّحْرِيرِ،

  49. وَإِنْ سَبَقَتْهَا دَعْوَةُ التَّحْرِيرِ فَهِيَ أَوْلَى وَدَعْوَةُ التَّحْرِيرِ أَوْلَى مِنْ دَعْوَةِ شُبْهَةِ الْمِلْكِ وَدَعْوَةُ صَاحِبِ النِّكَاحِ أَوْلَى مِنْ الْكُلِّ فَاسِدًا كَانَ النِّكَاحُ، أَوْ صَحِيحًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.