الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَقَعُ بِهَا الْكَفَالَةُ وَمَا لَا تَقَعُ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 22964 to 23000
-
3/2553/255
الْبَابُ الثَّانِي فِي أَلْفَاظِ الْكَفَالَةِ وَأَقْسَامِهَا وَأَحْكَامِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَقَعُ بِهَا الْكَفَالَةُ وَمَا لَا تَقَعُ وَلِلْكَفَالَةِ أَلْفَاظٌ ضَمَانٌ وَكَفَالَةٌ وَحَمَالَةٌ وَزَعَامَةٌ وَغَرَامَةٌ أَوْ يَقُولُ عَلَيَّ أَوْ إلَيَّ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَلْفَاظُ الْكَفَالَةِ كُلُّ مَا يُنَبِّئُ عَنْ الْعُهْدَةِ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ التَّفْرِيدِ وَتَصْلُحُ بِكَفَلْت عَنْهُ وَبِمَا عَبَّرَ عَنْ الْبَدَنِ حَقِيقَةً كَنَفْسِهِ وَجَسَدِهِ أَوْ عُرْفًا كَرُوحِهِ وَرَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَبِجُزْءٍ شَائِعٍ كَنِصْفِهِ وَثُلُثِهِ وَجُزْئِهِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ قَالَ كَفَلْت بِيَدِهِ وَرِجْلِهِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا لَا تَصِحُّ إضَافَةُ الطَّلَاقِ إلَيْهِ لَا تَصِحُّ بِهِ الْكَفَالَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ كَفَلَ بِعَيْنِهِ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْكِتَابِ وَحَكَى الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ أَنَّهُ قَالَ لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ وَلَوْ نَوَى الْبَدَنَ صَحَّتْ النِّيَّةُ،
-
وَأَمَّا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ فَيُصْرَفُ إلَى الْعُضْوِ الْفَرْدِ، وَهُوَ عَيْنُ الْبَاصِرَةِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَذَكَرَ فَصْلَ الْفَرْجِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ وَلَمْ يَذْكُرْ هَهُنَا قَالُوا يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ إضَافَةُ الْكَفَالَةِ إلَيْهِ مَتَى كَانَ الْفَرْجُ مُضَافًا إلَى الْمَرْأَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ إذَا أَضَافَ الْجُزْءَ إلَى الْكَفِيلِ بِأَنْ قَالَ الْكَفِيلُ كَفَلَ لَك نِصْفِي أَوْ ثُلُثِي فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ فِي بَابِ الرَّهْنِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ أَنْ أُوَافِيك بِهِ صَارَ كَفِيلًا فَهَذَا وَمَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ أَنْ أُسْلِمَ نَفْسَهُ سَوَاءٌ
-
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ عَلَيَّ أَنْ أَلْقَاك بِهِ صَارَ كَفِيلًا وَهَذَا وَمَا لَوْ قَالَ عَلَيَّ أَنْ آتِيَك بِهِ سَوَاءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لَك عِنْدِي هَذَا الرَّجُلِ أَوْ قَالَ دَعْهُ إلَيَّ فَهَذَا كَفَالَةٌ رَأَيْت فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ إنْ لَمْ أُوَافِك بِهِ غَدًا فَعِنْدِي لَك هَذَا الْمَالُ فَلَمْ يُوَافِ بِهِ غَدًا لَزِمَهُ الْمَالُ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،
-
وَأَمَّا إذَا قَالَ هُوَ لَدَيَّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَفِيلًا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَدَيَّ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ عِنْدِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا كَفَلَ رَجُلٌ بِنَفْسِ رَجُلٍ وَدَفَعَهُ إلَى الطَّالِبِ وَبَرِئَ مِنْهُ، ثُمَّ إنَّ الطَّالِبَ
-
3/2563/256
لَزِمَ الْمَطْلُوبَ فَقَالَ لَهُ الْكَفِيلُ دَعْهُ وَأَنَا عَلَى كَفَالَتِي أَوْ قَالَ: دَعْهُ وَأَنَا عَلَى مِثْلِ كَفَالَتِي فَفَعَلَ فَهُوَ لَازِمٌ لَهُ، وَهُوَ كَفِيلٌ بِنَفْسِهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَهَذِهِ كَفَالَةٌ مُبْتَدَأَةٌ لِوُجُودِ الْقَبُولِ مِنْهُ دَلَالَةً؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْمُلَازَمَةَ بَعْد قَوْلِهِ دَعْهُ وَأَنَا كَفِيلٌ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ لَمْ يَتْرُكْ الطَّالِبُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ كَفِيلًا؛
-
لِأَنَّ الْكَفَالَةَ لَا تَصِحُّ بِدُونِ الطَّالِبِ وَلَمْ يُوجَدْ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ مَا بَايَعْت فُلَانًا فَهُوَ عَلَيَّ جَازَ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَ الْكَفَالَةَ إلَى سَبَبِ الْوُجُودِ، وَهُوَ الْمُبَايَعَةُ.
-
وَالْكَفَالَةُ الْمُضَافَةُ إلَى وَقْتٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ جَائِزَةٌ لِتَعَامُلِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إنْ ادَّعَى فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَقَالَ رَجُلٌ مَا ادَّعَيْتَ عَلَى فُلَانٍ فَعَلَيَّ فَضَامِنٌ وَلَوْ قَالَ مَا تَدَّعِي فَلَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَلَوْ قَالَ لِآخَرَ ادْفَعْ إلَى فُلَانٍ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمًا فَأَنَا ضَامِنٌ لَك فَأَعْطَاهُ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَالٌ كَثِيرٌ فَقَالَ الْآمِرُ لَمْ أُرِدْ هَذَا كُلَّهُ يَلْزَمُهُ جَمِيعُ ذَلِكَ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ قَالَ هُوَ عَلَيَّ حَتَّى يَجْتَمِعَا أَوْ يُوَافِيَا فَهُوَ كَفِيلٌ إلَى الْغَايَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنَا ضَامِنٌ حَتَّى يَجْتَمِعَا أَوْ قَالَ يَلْتَقِيَا لَا يَكُونُ كَفَالَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الْمَضْمُونُ أَنَّهُ نَفْسٌ أَوْ مَالٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لَوْ قَالَ (١) (آشنايء فُلَان بَرَمْنَ) قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ يَكُونُ كَفِيلًا بِالنَّفْسِ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ لَا يَكُونُ كَفِيلًا وَمَا قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَقْرَبُ إلَى عُرْفِ النَّاسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَصِيرُ كَفِيلًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ فُلَانٌ (٢) (أشناى مِنْ است) أَوْ قَالَ (فُلَان آشَنًّا است) قَالُوا يَكُونُ كَفَالَةً بِالنَّفْسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَفِي الْكُبْرَى وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
لَوْ قَالَ أَنَا ضَامِنٌ لِمَعْرِفَتِهِ أَوْ بِمَعْرِفَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ كَفِيلًا وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ أَنَا ضَامِنٌ لَك عَلَى أَنْ أَدُلَّك عَلَيْهِ أَوْ أُوقِفَكَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ مَعْرِفَةُ فُلَانٍ عَلَيَّ قَالُوا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَيْهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا قَالَ (٣) (آنَجْه ترابرفلان است مِنْ بُدّهمْ) فَهَذَا وَعْدٌ لَا كَفَالَةٌ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - قَالُوا فِي قَوْلِهِ (٤) (آنجه ترابر فُلَان است مِنْ جَواب كويم) إنَّ هَذِهِ كَفَالَةٌ بِحُكْمِ الْعُرْفِ وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ يُفْتِي بِأَنَّهُ لَا يَكُونُ كَفَالَةً
-
وَكَذَا كَانَ يُفْتِي فِي قَوْلِهِ جَوَابُ (٥) (مَال توبر مِنْ أَوْ جَواب مَال تومن بكويم) أَنَّهُ لَا يَكُونُ كَفَالَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ قَالَ (٦) (بذيرفتم) هَذَا ضَمَانٌ صَحِيحٌ.
-
وَلَوْ قَالَ (٧) (قَبُول كردم) قَدْ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِيهِ قِيلَ لَا يَكُونُ كَفَالَةً وَقِيلَ إنْ أَرَادَ بِهِ الْكَفَالَةَ يَكُونُ كَفَالَةً،
-
وَإِنْ لَمْ يُرِدْ يَكُونُ وَعْدًا لَا ضَمَانًا.
-
وَلَوْ قَالَ (٨) (هرجه ترابروى آيدبر مِنْ) لَا يَكُونُ كَفَالَةً.
-
وَلَوْ قَالَ (٩) (هرجه ترابر فُلَان
-
3/2573/257
بشكند) فَهُوَ عَلَيَّ لَا تَصِحُّ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
لَوْ قَالَ (يذيرفتم فُلَان راكه فردابتوتسليم كنم) هَذِهِ كَفَالَةٌ مُطْلَقَةٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ (بذيرفتم فُلَان را) كَفَالَةٌ تَامَّةٌ وَقَوْلُهُ (فردايتو تَسْلِيم كنم) لَمْ يَدْخُلْ فِي الْكَفَالَةِ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ كَفَلْت بِنَفْسِ فُلَانٍ غَدًا فَعَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَوْ قَالَ (يذيرفتم تن فُلَان راكه هركاه كنى بتو تَسْلِيم كنم) يَكُونُ كِفَالَةً مُطَلَّقَةً لَوْ سَلَّمَهُ إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْهُ يَبْرَأُ وَلَوْ قَالَ (هركاه كه طَلَب كنى فُلَان راتن أُورًا يذير فُتُّمْ) قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونُ كَفِيلًا قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْهُ وَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ هَذِهِ كَانَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى لَوْ قَالَ (اكر مَالْ توبر فُلَان فرورود مِنْ جَوَّاب كويم) لَا يَكُونُ كَفَالَةً لَوْ قَالَ (اكرفلان آن وَقْت مَالْ تونكذارد مِنْ جَوَّاب كويم) أَوْ قَالَ (تانتواند كذاردن مِنْ جَواب كويم) لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
وَعَنْ الْقَاضِي الْإِمَامِ رُكْنِ الْإِسْلَامِ عَلِيٍّ السُّغْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ إذَا قَالَ (اكرمن فُلَان كَسَّ راحاضرنتوانم كُرِدْنَ جَوَّاب آن مَالْ برمن) هَذَا لَا يَكُونُ كَفَالَةً وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ أَنَّهُ مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ إنَّ الدَّيْنَ الَّذِي لَك عَلَى فُلَانٍ أَنَا أَدْفَعُهُ إلَيْك أَنَا أُسَلِّمُهُ إلَيْك أَنَا أَقْضِيهِ لَا يَصِيرُ كَفِيلًا مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الِالْتِزَامِ نَحْوَ قَوْلِهِ كَفَلْت ضَمِنْت عَلَيَّ إلَيَّ وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْغِينَانِيُّ يَقُولُ إذَا أَتَى بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ مُنَجِّزًا لَا يَكُونُ كَفَالَةً وَإِذَا أَتَى بِهَا مُعَلِّقًا بِأَنْ قَالَ: إنْ لَمْ يُؤَدِّ فُلَانٌ مَا لَك عَلَيْهِ فَأَنَا أُؤَدِّي فَأَنَا أَدْفَعُ يَصِيرُ كَفِيلًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ قَالَ لِأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ (هرجه شمارااز فُلَان آيدبر مِنْ) لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِهَذَا الضَّمَانِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ (ازفلان آيد) لَفْظٌ مُجْمَلٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَقَالَ رَجُلٌ لِلطَّالِبِ ضَمِنْت لَك مَا عَلَى فُلَانٍ أَنَا أَقْبِضُهُ مِنْهُ وَأَدْفَعُهُ إلَيْك قَالَ لَيْسَ هَذَا عَلَى ضَمَانِ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَهُ مَنْ عِنْدَهُ إنَّمَا هَذَا عَلَى أَنْ يَتَقَاضَاهُ وَيَدْفَعُهُ إلَيْهِ وَعَلَى هَذَا مَعَانِي كَلَامِ النَّاسِ.
-
وَفِيهِ رَجُلٌ غَصَبَ مِنْ رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَاتَلَهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ وَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا مِثْلَهُ فَقَالَ رَجُلٌ لَا تُقَاتِلُهُ فَأَنَا ضَامِنٌ بِهَا آخُذُهَا وَأَدْفَعُهَا إلَيْك لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الدَّيْنَ وَلَوْ كَانَ الْغَاصِبُ اسْتَهْلَكَ الْأَلْفَ وَصَارَتْ دَيْنًا كَانَ هَذَا الضَّمَانُ بَاطِلًا وَكَانَ عَلَى ضَمَانِ التَّقَاضِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ ادَّعَى عَلَى إنْسَانٍ أَنَّهُ غَصَبَ عَبْدًا فَقَالَ رَجُلٌ
-
3/2583/258
أَنَا ضَامِنٌ بِالْعَبْدِ الَّذِي تَدَّعِي قَالَ هُوَ ضَامِنٌ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْعَبْدِ فَيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَاسْتَحَقَّهُ بِبَيِّنَةٍ فَهُوَ ضَامِنٌ بِقِيمَتِهِ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ غَصَبَهُ عَبْدًا وَمَاتَ فِي يَدِهِ فَقَالَ: خَلِّهِ فَأَنَا ضَامِنٌ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ فَهُوَ ضَامِنٌ يَأْخُذُهُ بِهِ مِنْ سَاعَتِهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِثْبَاتِ بِالْبَيِّنَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.