Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْكَلَامِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 12633 to 12955

  1. 2/972/97

    ِ لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَهُوَ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ مَفْصُولًا عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى لَوْ قَالَ: إنَّ كَلَّمْتُك فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَاذْهَبْ مِنْ عِنْدِي مَوْصُولًا أَوْ قَالَ: يَا فُلَانُ مَوْصُولًا لَمْ يَحْنَثْ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  2. قَالَ: إنْ كَلَّمْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَاذْهَبِي أَوْ فَقُومِي لَا يَحْنَثُ بِقَوْلِهِ فَاذْهَبِي أَوْ فَقُومِي؛ لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالْيَمِينِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَا يُكَلِّمُهُ أَوْ إنْ كَلَّمْتُك يَقَعُ عَلَى الْكَلَامِ الْمَقْصُودِ بِالْيَمِينِ وَهُوَ مَا يُسْتَأْنَفُ بَعْدَ تَمَامِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ فَاذْهَبِي أَوْ فَقُومِي وَإِنْ كَانَ كَلَامًا حَقِيقَةً فَلَيْسَ بِمَقْصُودٍ بِالْيَمِينِ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ كَذَا إذَا قَالَ: وَاذْهَبِي فَإِنْ أَرَادَ بِهِ كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا يُصَدَّقُ وَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فَاذْهَبِي الطَّلَاقَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ بِقَوْلِهِ وَيَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ أُخْرَى بِالْيَمِينِ؛

  3. لِأَنَّهُ لَمَّا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فَقَدْ صَارَ كَلَامًا مُبْتَدَأً فَيَحْنَثُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  4. وَلَوْ قَالَ: اذْهَبْ حَنِثَ وَلَوْ قَالَ: عَقِيبَ الْيَمِينِ وَأَنْتِ طَالِقٌ حَنِثَ وَلَا يَحْنَثُ بِالْكِتَابَةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْإِشَارَةِ

  5. وَكَذَا إذَا سَلَّمَ عَنْ الصَّلَاةِ وَفُلَانٌ عَلَى جَنْبِهِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  6. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ إلَّا بِإِذْنِهِ فَأَذِنَ لَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْإِذْنِ حَتَّى كَلَّمَهُ حَنِثَ كَذَا فِي الْكَافِي.

  7. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَصَلَّى وَقَرَأَ فِيهَا أَوْ سَبَّحَ أَوْ هَلَّلَ لَمْ يَحْنَثْ اسْتِحْسَانًا وَأَمَّا إذَا قَرَأَ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَسَبَّحَ وَهَلَّلَ فَيَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ عَقَدَ يَمِينَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ لَا يَحْنَثُ بِالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَيْضًا لِلْعُرْفِ فَإِنَّهُ يُسَمَّى قَارِئًا وَمُسَبِّحًا لَا مُتَكَلِّمًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْكَافِي.

  9. لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ وَكَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ دَعَا لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَبَّرَ أَوْ دَعَا خَارِجَ الصَّلَاةِ حَنِثَ إنْ كَانَتْ الْيَمِينُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ لَا يَحْنَثُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  10. إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَاقْتَدَى الْحَالِفُ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَسَهَا عَلَيْهِ فَسَبَّحَ لَهُ الْحَالِفُ لَمْ يَحْنَثْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  11. وَلَوْ أَمَّ الْحَالِفُ قَوْمًا فِيهِمْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ لَا يَحْنَثُ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى وَلَا بِالثَّانِيَةِ هُوَ الْمُخْتَارُ هَذَا إذَا كَانَ الْحَالِفُ إمَامًا فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ مُؤْتَمًّا قَالُوا: لَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ إمَامًا وَالْحَالِفُ مُقْتَدِيًا بِهِ فَفَتَحَ عَلَى الْإِمَامِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَلَوْ عَلَّمَهُ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ حَنِثَ فِي عُرْفِهِمْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  12. حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَقَرَأَ عَلَيْهِ كِتَابًا فَكَتَبَهُ قَالَ: إنْ قَصَدَ الْإِمْلَاءَ عَلَيْهِ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ الْحِنْثَ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  13. لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَنَادَاهُ الْحَالِفُ مِنْ بَعِيدٍ فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يُسْمَعُ صَوْتُهُ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ الْبُعْدُ بِحَيْثُ يُسْمَعُ صَوْتُهُ يَحْنَثُ

  14. وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ نَائِمًا فَنَادَاهُ الْحَالِفُ فَإِنْ أَيْقَظَهُ حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يُوقِظْهُ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ مَشَايِخُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  15. وَلَوْ مَرَّ الْحَالِفُ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ الْحَالِفُ عَلَيْهِمْ حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِنْ نَوَى الْقَوْمَ دُونَهُ لَمْ يَحْنَثْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  16. وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ

  17. 2/982/98

    فُلَانٌ فِيهِمْ حَنِثَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَلَوْ اسْتَثْنَاهُ بِأَنْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إلَّا عَلَى فُلَانٍ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ قَالَ: إلَّا عَلَى وَاحِدٍ وَعَنَاهُ صُدِّقَ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  18. حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَقَرَعَ فُلَانٌ الْبَابَ فَقَالَ الْحَالِفُ كَيَّسَتْ أَوْ قَالَ: كَيَّسَتْ أَيْنَ أَوْ قَالَ: كَيَّسَتْ آن قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَقُولَ: كئى تو هُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  19. إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا ثُمَّ إنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ نَادَاهُ فَقَالَ: لَبَّيْكَ أَوْ قَالَ: لَبِّي يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  20. فِي التَّجْرِيدِ لَوْ قَالَ: مَنْ هَذَا بَعْدَ مَا دَقَّ الْبَابَ يَحْنَثُ وَلَوْ قَالَ: لَهُ مانده شدى فَقَالَ: خوب آست أَوْ نَعَمْ أَوْ آرى يَحْنَثُ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  21. فِي الْفَتَاوَى حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَنَادَى فُلَانٌ رَجُلًا آخَرَ فَقَالَ: الْحَالِفُ لَبَّيْكَ يَحْنَثُ

  22. وَكَذَا لَوْ قَالَ: بِالْفَارِسِيَّةِ لبي بِغَيْرِ كَافٍ كَمَا هُوَ عُرْفُ الْعَامَّةِ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

  23. فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ إذَا حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ وَهُوَ يَأْكُلُ الطَّعَامَ فَقَالَ لَهَا هَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  24. حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ امْرَأَتَهُ فَدَخَلَ الدَّارَ وَلَيْسَ فِيهَا غَيْرُهَا فَقَالَ: مَنْ وَضَعَ هَذَا أَوْ أَيْنَ هَذَا حَنِثَ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا فِيهَا وَلَوْ قَالَ: لَيْتَ شِعْرَى مَنْ فَعَلَ كَذَا لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ غَيْرُهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  25. مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا وَكَلَّمَ بِعِبَارَةٍ لَمْ يَعْرِفْهُ فُلَانٌ يَلْزَمُهُ الْحِنْثُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  26. شَتَمَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ إنْسَانًا فَأَرَادَ الْحَالِفُ أَنْ يَمْنَعَهُ فَلَمَّا قَالَ الْحَالِفُ مك تَذَكَّرَ يَمِينَهُ فَسَكَتَ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ غَيْرُ مَفْهُومٍ فَلَا يَكُونُ كَلَامًا.

  27. شَتَمَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ أَبَا الْحَالِفِ فَقَالَ الْحَالِفُ: لَا بَلْ أَنْتَ حَنِثَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  28. قَالُوا فِيمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَكَلَّمَ غَيْرَهُ وَهُوَ يَقْصِدُ أَنْ يَسْمَعَهُ: لَمْ يَحْنَثْ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  29. حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَكَلَّمَ مَعَ الْجِدَارِ وَقَالَ: يَا حَائِطُ كَذَا

  30. وَكَذَا لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ غَرَضُهُ إسْمَاعَ فُلَانٍ وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.

  31. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: رَجُلٌ قَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْت النِّسَاءَ أَوْ اشْتَرَيْت الْعَبِيدَ أَوْ كَلَّمْت الرِّجَالَ أَوْ النَّاسَ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً أَوْ كَلَّمَ رَجُلًا أَوْ اشْتَرَى عَبْدًا يَحْنَثُ وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ الْمَسَاكِينَ أَوْ الْفُقَرَاءَ فَكَلَّمَ وَاحِدًا مِنْهُمْ يَحْنَثُ وَلَوْ نَوَى جَمِيعَ الرِّجَالِ أَوْ النِّسَاءِ يُصَدَّقُ وَلَا يَحْنَثُ أَبَدًا وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت نِسَاءً أَوْ اشْتَرَيْت عَبِيدًا أَوْ كَلَّمْت رِجَالًا لَا يَحْنَثُ إلَّا بِشِرَاءِ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ وَنَحْوِهِ وَلَوْ نَوَى جِنْسَ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ يُصَدَّقُ وَيَحْنَثُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ وَاحِدٍ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ وَلَهُ نِيَّةُ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ وَلَا يَكُونُ لَهُ نِيَّةُ الْمُثَنَّى كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي بَابِ الْحِنْثِ بِالْبَعْضِ وَالْجُمْلَةِ.

  32. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ بَنِي آدَمَ فَكَلَّمَ وَاحِدًا مِنْهُمْ يَحْنَثُ وَإِنْ عَنَى بِهِ الْكُلَّ لَا يَحْنَثُ أَبَدًا وَيَكُون مُصَدَّقًا فَيَمِينُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي الْقَضَاءِ أَيْضًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  33. قَالَ: لَا أُكَلِّمُ عَبْدَ فُلَانٍ هَذَا فَبَاعَ فُلَانٌ عَبْدَهُ فَكَلَّمَ الْحَالِفَ لَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى هَكَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.

  34. لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ عَبْدَ فُلَانٍ فَإِنْ نَوَى عَبْدًا بِعَيْنِهِ فَهَذَا وَقَوْلُهُ عَبْدَ فُلَانٍ هَذَا سَوَاءٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَإِنْ تَكَلَّمَ مَعَ عَبْدِ فُلَانٍ وَكَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْيَمِينِ وَوَقْتَ الْحِنْثِ حَنِثَ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَلَّمَ مَعَ عَبْدِ فُلَانٍ وَكَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْيَمِينِ دُونَ الْحِنْثِ لَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْحِنْثِ دُونَ وَقْتِ الْيَمِينِ حَنِثَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  35. قَالَ: أَبُو بَكْرٍ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ عَبْدَ فُلَانٍ فَكَلَّمَ عَبْدَ الْمُضَارَبَةِ فِيهِ رِبْحٌ أَوْ لَا لَا يَحْنَثُ إجْمَاعًا هَكَذَا فِي الْحَاوِي.

  36. رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ صَدِيقَ فُلَانٍ أَوْ زَوْجَةَ فُلَانٍ أَوْ ابْنَ فُلَانٍ أَوْ نَحْوَهُمْ مِمَّنْ يُضَافُ لَا بِحُكْمِ الْمِلْكِ فَتَزَوَّجَ فُلَانٌ بَعْدَ الْيَمِينِ

  37. 2/992/99

    أَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ بَعْدَ الْيَمِينِ فَكَلَّمَهُ الْحَالِفُ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  38. وَذُكِرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ امْرَأَةَ فُلَانٍ وَلَيْسَ لِفُلَانٍ امْرَأَةٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَكَلَّمَهَا الْحَالِفُ حَنِثَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي الْحُجَّةِ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  39. وَإِنْ كَلَّمَ امْرَأَةً أَبَانَهَا فُلَانٌ بَعْدَ يَمِينِهِ أَوْ كَلَّمَ رَجُلًا عَادَاهُ فُلَانٌ بَعْدَ يَمِينِهِ لَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ قَالَ فِي يَمِينِهِ: زَوْجَةُ فُلَانٍ هَذِهِ أَوْ صَدِيقُ فُلَانٍ هَذَا فَكَلَّمَ بَعْدَ زَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَالصَّدَاقَةِ حَنِثَ فِي قَوْلِهِمْ.

  40. حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ عَبِيدَ فُلَانٍ فَهُوَ عَلَى الثَّلَاثَةِ فِيمَا ذَكَرَهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.

  41. إذَا كَلَّمَ ثَلَاثَةً مِنْ عَبِيدِهِ الْعَشَرَةِ حَنِثَ وَإِنْ كَلَّمَ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ لَا يَحْنَثُ وَلَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ نَوَى الْجَمْعَ صُدِّقَ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ.

  42. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ زَوْجَاتِ فُلَانٍ أَوْ لَا يُكَلِّمُ أَصْدِقَاءَ فُلَانٍ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ مَا لَمْ يُكَلِّمْ الْكُلَّ مِمَّنْ سَمَّى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  43. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ إخْوَةَ فُلَانٍ أَوْ بَنِي فُلَانٍ لَمْ يَحْنَثْ مَا لَمْ يُكَلِّمْ الْكُلَّ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ إخْوَةَ فُلَانٍ وَالْأَخُ وَاحِدٌ فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ يَحْنَثُ إذَا كَلَّمَ ذَلِكَ الْوَاحِدَ وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى رَجُلٌ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ صَاحِبَ هَذَا الطَّيْلَسَانِ فَكَلَّمَهُ بَعْدَمَا بَاعَ الطَّيْلَسَانَ حَنِثَ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَلَّمَ مُشْتَرِي الطَّيْلَسَانِ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ

  44. وَلَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَلَيَّ مِنْ الْأَيْمَانِ مَا شَاءَ فُلَانٌ فَكَلَّمَ فُلَانًا وَشَاءَ الرَّجُلُ أَنْ يَلْزَمَهُ مِنْ الْأَيْمَانِ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  45. لَوْ حَلَفَ لَا يَحُومُ حَوْمَ فُلَانٍ بِالْفَارِسِيَّةِ بكردوى نكردم هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  46. رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَهُوَ حُرٌّ أَوْ هَذَا فَكَلَّمَهُ قَالَ: هُوَ مُخَيَّرٌ فِي إيقَاعِهِ عَلَى أَيِّهِمَا شَاءَ وَلَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَكُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ أَوْ أَمَةٍ أَمْلِكُهَا حُرٌّ فَكَلَّمَهُ قَالَ: هُوَ عَلَيْهِمَا يَعْتِقُ كُلَّ عَبْدٍ يَمْلِكُهُ وَكُلَّ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا وَلَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَلَيَّ حَجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ فَهُوَ مُخَيَّرٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  47. رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ صِهْرَتَهُ فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَشَاجَرَهَا وَقَالَتْ لَهُ الصَّهْرَةُ: مَالك لَا تَفْعَلُ هَكَذَا فَقَالَ الزَّوْجُ: خورش مي آرُمّ وَنَوْش مي آرُمّ ثُمَّ قَالَ: لَمْ أُرِدْ بِهِ جَوَابَ الصَّهْرَةِ وَإِنَّمَا عَنَيْت امْرَأَتِي قَالَ: هُوَ يُصَدَّقُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  48. وَلَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت أَبِي فَجَمِيعُ مَا أَمْلِكُهُ صَدَقَةً فَالْحِيلَةُ أَنْ يَبِيعَ جَمِيعَ أَمْلَاكِهِ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ بِثَوْبٍ مَلْفُوفٍ بِخِرْقَةٍ ثُمَّ يُكَلِّمُ أَبَاهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ثُمَّ يَرُدُّ الْبَيْعَ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  49. رَوَى بِشْرٌ عَنْ يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ قَالَ لَآخِرَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَعَبْدُك حُرٌّ فَقَالَ الْآخَرُ إلَّا: بِإِذْنِك فَبِهَذَا يَحْنَثُ إنْ كَلَّمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  50. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَجَاءَ فُلَانٌ يَطُوفُ بِاللَّحْمِ فَقَالَ الْحَالِفُ: يَا لَحْمُ يَحْنَثُ وَلَوْ عَطَسَ فُلَانٌ فَقَالَ لَهُ الْحَالِفُ لَهُ: يَرْحَمُك اللَّهُ يَحْنَثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  51. وَلَوْ مَرَّ الْحَالِفُ فِي السُّوقِ فَقَالَ: كوشت وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ هُنَاكَ لَا يَحْنَثُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  52. وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا كَلَّمْت وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَوَاحِدَةٌ مِنْ نِسَائِي طَالِقٌ فَكَلَّمَهُمَا بِكَلَامٍ وَاحِدٍ، وَقَعَتْ الطَّلْقَتَانِ بِوَقْعِهِمَا عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى وَاحِدَةٍ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  53. رَجُلٌ قَالَ: لِامْرَأَتِهِ: إنْ تَكَلَّمْت بِطَلَاقٍ فَعَبْدِي حُرٌّ ثُمَّ قَالَ لَهَا: إنْ شِئْت فَأَنْت طَالِقٌ فَقَالَتْ: لَا أَشَاءَ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْتِقُ عَبْدُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  54. وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ تَكَلَّمْت بِالشِّرْكِ ثُمَّ قَالَ: إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ، وَقَالَ الْحَسَنُ: يَنْوِي فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَلَهُ مَا نَوَى فَإِنْ قَالَ: لَمْ أَنْوِ شَيْئًا فَلَا أَرَاهُ حَانِثًا قَالَ

  55. 2/1002/100

    الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ، وَبَعْضُهُمْ اخْتَارُوا قَوْلَ الْحَسَنِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  56. سُئِلَ أَسِيد بْنُ عَمْرٍو، عَمَّنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ تَكَلَّمْت بِقَذْفِك فَعَبْدِي حُرٌّ ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ زَانِيَةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى يَحْنَثُ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ فِي الْيَمِينِ بِالطَّلَاقِ.

  57. وَلَوْ قَالَ ثَلَاثًا لِامْرَأَتِهِ قَبْلَ الْوَطْءِ: إنْ كَلَّمْتُك فَأَنْت طَالِقٌ حَنِثَ لِلْحَلِفِ الْأَوَّلِ الْحَلِفُ الثَّانِي، وَيَنْعَقِدُ الْحَلِفُ الثَّانِي عِنْدَنَا، وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِالثَّالِثَةِ بِلَا جَزَاءٍ،

  58. وَلَا يَنْعَقِدُ الثَّالِثُ، وَلَوْ لَمْ يَحْلِفْ بِالثَّالِثَةِ حَتَّى تَزَوَّجَهَا ثُمَّ كَلَّمَهَا طَلُقَتْ بِالْيَمِينِ الثَّانِيَةِ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْكَافِي.

  59. قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنْت طَالِقٌ فَكَلَّمَتْ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَ نَوَى أَنْ لَا يَحْنَثَ مَا لَمْ تُكَلِّمْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَمْ يَحْنَثْ فَإِنْ نَوَى إنْ كَلَّمَتْ أَحَدَهُمَا يَحْنَثُ فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ كَانَ الْعُرْفُ فِي إرَادَةِ الِانْفِرَادِ دُونَ الْجَمْعِ كَانَ ذَلِكَ نِيَّةً مِنْ الْحَالِفِ.

  60. حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا وَفُلَانًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ نَوَى أَنْ لَا يَحْنَثَ إلَّا بِكَلَامِهِمَا لَمْ يَحْنَثْ بِكَلَامِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

  61. وَإِنْ نَوَى أَنْ يَحْنَثَ بِكَلَامِ أَحَدِهِمَا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ: إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَكَذَلِكَ يَحْنَثُ بِكَلَامِ أَحَدِهِمَا لَكِنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  62. وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَوْ قَالَ: بِالْفَارِسِيَّةِ باين وَتِنّ سُخْنَ نكويم لَا يَحْنَثُ بِكَلَامِ أَحَدِهِمَا فَإِنْ نَوَى أَنْ يَحْنَثَ بِكَلَامِ أَحَدِهِمَا قَالُوا: لَا تَصِحُّ نِيَّتُهُ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وَيَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْمُثَنَّى يُذَكَّرُ وَيُرَادُ بِهِ الْوَاحِدُ فَإِذَا نَوَى ذَلِكَ، وَفِيهِ تَغْلِيظٌ عَلَى نَفْسِهِ تَصِحُّ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  63. وَهَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  64. ، وَلَوْ قَالَ: كَلَامُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَوْ كَلَامُ أَهْلِ بَغْدَادَ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَكَلَّمَ إنْسَانًا حَنِثَ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا قُلْنَا فِي قَوْلِهِ، وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَوْ قَالَ: بِالْفَارِسِيَّةِ: باين دوتن سَخِن نكويم فَإِنَّ ثَمَّةَ قُلْنَا لَا يَحْنَثُ بِالِاتِّفَاقِ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ لِلْفَتْوَى، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ.

  65. قَالَ: كَلَامُ فُلَانٍ وَفُلَانٍ عَلَيَّ حَرَامٌ فَكَلَّمَ أَحَدَهُمَا يَحْنَثُ،

  66. وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْكَلَامَ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى، كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْأَخْلَاطِيِّ.

  67. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا أَوْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَكَلَّمَ أَحَدَهُمَا حَنِثَ،

  68. وَكَذَا لَوْ قَالَ: فُلَانًا،

  69. وَلَا فُلَانًا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  70. لَوْ قَالَ: وَاَللَّه لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا أَوْ فُلَانًا حَنِثَ بِكَلَامِ الْأَوَّلِ، وَالْآخَرِينَ،

  71. وَلَوْ قَالَ، وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا، وَفُلَانًا حَنِثَ بِكَلَامِ الْأَوَّلِينَ، وَالْآخَرِ،

  72. وَلَوْ كَلَّمَ الْأَوَّلَ وَحْدَهُ، وَالثَّانِي، وَحْدَهُ لَمْ يَحْنَثْ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  73. رَجُلٌ قَالَ: إنْ خَرَجْت مِنْ هَذَا الدَّارِ حَتَّى أُكَلِّمَ الَّذِي هُوَ فِيهَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ، وَلَيْسَ فِي الدَّارِ رَجُلٌ فَخَرَجَ لَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْيَمِينِ الْمُؤَقَّتَةِ.

  74. قَالَ: كُلَّمَا كَلَّمْت وَاحِدَةً مِنْكُنَّ فَوَاحِدَةٌ مِنْكُنَّ سِوَاهَا حُرَّةٌ ثُمَّ كَلَّمَ الْأَرْبَعَ فِي الصِّحَّةِ فَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقْنَ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  75. قَالَ لِامْرَأَتِهِ اكراين سُخْنَ بافلان كوئي فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ آن سُخْنَ بافلان كَفَتْ، وَلَكِنْ بِعِبَارَتِي كه آن فُلَان ندانست طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ كَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَكَلَّمَ بِعِبَارَةٍ لَمْ يَعْرِفْهَا فُلَانٌ فَهُنَاكَ يَلْزَمُهُ الْحِنْثُ: كَذَا هُنَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  76. فِي الْحُجَّةِ، وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ شَيْئًا، وَكَلَّمَ بَعْضَ الْجَمَادَاتِ وَالْحَيَوَانَاتِ الَّتِي لَا نُطْقَ بِهَا لَا يَحْنَثُ،

  77. وَلَوْ كَلَّمَ الْأَخْرَسَ وَالْأَصَمَّ يَحْنَثُ،

  78. وَلَوْ كَلَّمَ الْأَطْفَالَ إنْ كَانُوا يَفْهَمُونَ يَحْنَثُ،

  79. وَإِنْ كَانُوا لَا يَفْهَمُونَ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  80. سُئِلَ شَمْسُ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيُّ عَمَّنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا فَجَاءَ كَافِرٌ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ قَالَ: يُبَيِّنُ صِفَةَ الْإِسْلَامِ، وَاَلَّذِي يَصِيرُ الْكَافِرُ بِهِ مُسْلِمًا،

  81. وَلَا يُكَلِّمُهُ فَلَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي

  82. 2/1012/101

    الْمُحِيطِ.

  83. رَجُلٌ رَأَى امْرَأَتَهُ تُكَلِّمُ أَجْنَبِيًّا فَغَاظَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا إنْ كَلَّمْت بَعْدَ هَذَا رَجُلًا أَجْنَبِيًّا فَأَنْت طَالِقٌ فَكَلَّمَتْ بَعْدَهَا تِلْمِيذًا لِزَوْجِهَا لَيْسَ مِنْ مَحَارِمِهَا، أَوْ رَجُلًا يَسْكُنُ فِي دَارِهَا بَيْنَهُمَا مَعْرِفَةٌ إلَّا أَنَّهُ لَا مَحْرَمِيَّةَ بَيْنَهُمَا، أَوْ كَلَّمَتْ رَجُلًا مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهَا، وَلَيْسَ مِنْ مَحَارِمِهَا تَطْلَقُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  84. إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا، وَكَلَّمَ رَجُلًا وَقَالَ: عَنَيْت غَيْرَهُ لَا يَحْنَثُ

  85. بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  86. إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ هَذَا الشَّابَّ فَكَلَّمَهُ بَعْدَ مَا صَارَ شَيْخًا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

  87. إذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لَا يُكَلِّمُ صَبِيًّا فَكَلَّمَ شَيْخًا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  88. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا فَكَلَّمَ صَبِيًّا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  89. إنْ كَلَّمَ امْرَأَةً فَعَبْدُهُ حُرٌّ، وَكَلَّمَ صَبِيَّةً لَمْ يَحْنَثْ،

  90. وَلَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً فَتَزَوَّجَ صَبِيَّةً حَنِثَ؛ لِأَنَّ الصِّبَا مَانِعٌ مِنْ هِجْرَانِ الْكَلَامِ فَلَا تُرَادُ الصَّبِيَّةُ فِي الْيَمِينِ الْمَعْقُودَةِ عَلَى الْكَلَامِ عَادَةً،

  91. وَلَا كَذَلِكَ التَّزْوِيجُ، كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ إذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لَا يُكَلِّمُ صَبِيًّا، أَوْ لَا يُكَلِّمُ غُلَامًا، أَوْ لَا يُكَلِّمُ شَابًّا، أَوْ لَا يُكَلِّمُ كَهْلًا فَنَقُولُ: فِي الشَّرْعِ الْغُلَامُ اسْمٌ لِمَنْ لَمْ يَبْلُغْ فَإِذَا بَلَغَ صَارَ شَابًّا وَفَتًى، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الشَّابَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشْرَ إلَى ثَلَاثِينَ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ الشَّمَطُ، وَالْكَهْلُ مِنْ ثَلَاثِينَ إلَى خَمْسِينَ، وَالشَّيْخُ مَا زَادَ عَلَى خَمْسِينَ فَأَمَّا مَا دُونَ خَمْسَةَ عَشْرَ لَيْسَ بِشَابٍّ، وَمَا دُونَ ثَلَاثِينَ لَيْسَ بِكَهْلٍ، وَمَا دُونَ خَمْسِينَ لَيْسَ بِشَيْخٍ، وَفِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ الشَّمَطُ فِي الشَّعْرِ.

  92. ، وَفِي الْقُدُورِيِّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الشَّابَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشْرَ إلَى خَمْسِينَ إلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ الشَّمَطُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَالْكَهْلُ مِنْ ثَلَاثِينَ إلَى آخِرِ عُمْرِهِ، وَالشَّيْخُ مَا زَادَ عَلَى خَمْسِينَ فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ جَعَلَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْكَهْلَ وَالشَّيْخَ سَوَاءً فِيمَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِينَ، وَفِي وَصَايَا النَّوَازِلِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ كَانَ ابْنَ ثَلَاثِينَ فَهُوَ كَهْلٌ،

  93. وَعَنْهُ مَنْ كَانَ ابْنَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ فَصَاعِدًا فَهُوَ كَهْلٌ فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ فَهُوَ شَيْخٌ، وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ الْكَهْلُ مِنْ ثَلَاثِينَ إلَى أَرْبَعِينَ، وَالشَّيْخُ مَنْ زَادَ عَلَى الْخَمْسِينَ،

  94. وَإِنْ لَمْ يَشِبَّ، وَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ، وَشَيْبُهُ أَكْثَرُ فَهُوَ شَيْخٌ فَإِنْ كَانَ السَّوَادُ أَكْثَرَ فَلَيْسَ بِشَيْخٍ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْغُلَامُ مَنْ كَانَ لَهُ أَقَلُّ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَالشَّابُّ وَالْفَتَى مَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَفَوْقَ ذَلِكَ، وَالْكَهْلُ إذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ، وَزَادَ عَلَيْهِ إلَى سِتِّينَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّيْبُ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ شَيْخًا،

  95. وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ الْخَمْسِينَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَكُونُ كَهْلًا حَتَّى يَبْلُغَ الْأَرْبَعِينَ،

  96. وَلَا شَيْخًا حَتَّى يُجَاوِزَ الْأَرْبَعِينَ.

  97. وَإِذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ يَتَامَى مِنْ بَنِي فُلَانٍ، أَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ أَرَامِلَ بَنِي فُلَانٍ، أَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ ثَيِّبَ بَنِي فُلَانٍ، أَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ أَيَامَى بَنِي فُلَانٍ فَنَقُولُ: الْيَتِيمُ اسْمٌ لِمَنْ مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ صَغِيرٌ لَمْ يَبْلُغْ بَعْدُ فَأَمَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ فَلَا يُسَمَّى يَتِيمًا هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكِتَابِ، وَقَوْلُهُ حُجَّةٌ فِي اللُّغَاتِ،

  98. وَأَمَّا الْأَرْمَلَةُ فَهِيَ اسْمٌ لِامْرَأَةٍ بَالِغَةٍ فَقِيرَةٍ مُحْتَاجَةٍ فَارَقَهَا زَوْجُهَا دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ فَهَذَا الِاسْمُ لَا يَنْطَلِقُ إلَّا عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَا يَنْطَلِقُ إلَّا عَلَى الْبَالِغَةِ الَّتِي فَارَقَهَا زَوْجُهَا وَلَا يَنْطَلِقُ إلَّا عَلَى الْفَقِيرَةِ الْمُحْتَاجَةِ هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ، وَقَوْلُهُ فِي اللُّغَاتِ حُجَّةٌ، وَالْأَيِّمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ جُومِعَتْ بِنِكَاحٍ جَائِزٍ أَوْ فَاسِدٍ أَوْ فُجُورٍ وَقَدْ فَارَقَ زَوْجُهَا غَنِيَّةً كَانَتْ أَوْ فَقِيرَةً صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْكِتَابِ، وَالثَّيِّبُ اسْمٌ لِكُلِّ امْرَأَةٍ جُومِعَتْ بِحَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ لَهَا زَوْجٌ أَوْ لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ بَالِغَةً غَنِيَّةً كَانَتْ أَوْ فَقِيرَةً هَكَذَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ فِي مَعْرِفَةِ صِفَاتِ الْإِنْسَانِ.

  99. وَلَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْتُك إلَّا أَنْ تُكَلِّمَنِي أَوْ إلَى أَنْ تُكَلِّمَنِي، أَوْ حَتَّى تُكَلِّمَنِي فَسَلَّمَا مَعًا حَنِثَ الْحَالِفُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

  100. وَلَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  101. وَلَوْ خَرَجَ إلَى مَكَّةَ فَحَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ مَعَهُ

  102. 2/1022/102

    حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مَكَّةَ فَرَجَعَ مِنْ الطَّرِيقِ فَكَلَّمَهُ حَنِثَ، وَهُوَ عَلَى الرُّجُوعِ بَعْدَ إتْيَانٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُرَافَعَةٌ، أَوْ شَيْءٌ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  103. وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِصَاحِبِهِ: عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ ابْتَدَأْتُك بِكَلَامٍ، أَوْ بِتَزَوُّجٍ فَالْتَقَيَا فَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى صَاحِبِهِ مَعًا، أَوْ تَزَوَّجَا مَعًا لَمْ يَحْنَثْ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  104. ، وَسَقَطَ الْيَمِينُ عَنْ الْحَالِفِ بِهَذَا الْكَلَامِ حَتَّى لَا يَحْنَثَ أَبَدًا بِحُكْمِ هَذِهِ الْيَمِينِ لِوُقُوعِ الْيَأْسِ عَنْ كَلَامِهِ بِصِفَةِ الْبُدَاءَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ كَلَامٍ يُوجَدُ مِنْ الْحَالِفِ بَعْدَ هَذَا فَإِنَّمَا يُوجَدُ بَعْدَ كَلَامِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ.

  105. إذَا قَالَ: لِامْرَأَتِهِ: إنْ ابْتَدَأْتُك بِكَلَامٍ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَهُ: إنْ ابْتَدَأْتُك بِكَلَامٍ فَجَارِيَتِي حُرَّةٌ ثُمَّ إنَّ الزَّوْجَ كَلَّمَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ،

  106. وَلَا تَحْنَثُ فِي يَمِينِهَا؛ لِأَنَّهَا مَا ابْتَدَأَتْ بِالْكَلَامِ،

  107. وَإِنْ كَانَتْ الْيَمِينُ مِنْهُمَا مَعًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُكَلِّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ مَعًا،

  108. وَلَا يَحْنَثُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا،

  109. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لِغَيْرِهِ إنْ كَلَّمْتُك قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَنِي فَعَبْدِي حُرٌّ فَالْتَقَيَا فَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَخَرَجَ الْكَلَامَانِ مَعًا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  110. جَمَاعَةٌ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مَنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ هَذَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثُمَّ تَكَلَّمَ الْحَالِفُ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  111. فِي الْخِزَانَةِ، وَلَوْ قَالَ: مَنْ كَلَّمَ غُلَامَ عَبْدِ اللَّهِ فَكَذَا، وَاسْمُ الْحَالِفِ عَبْدُ اللَّهِ، وَالْغُلَامُ غُلَامُهُ فَكَلَّمَهُ حَنِثَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  112. رَجُلٌ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَكُونُ مُسْتَثْنِيًا،

  113. وَلَا يَحْنَثُ دِيَانَةً، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  114. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ أَحَدًا إلَّا فُلَانًا، أَوْ فُلَانًا فَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُمَا، أَوْ أَحَدَهُمَا، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الْيَمِينِ الَّتِي يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهَا عَلَى جَمِيعِ مَا اسْتَثْنَى، أَوْ عَلَى بَعْضِهِ.

  115. وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ أَحَدًا إلَّا رَجُلًا بَصْرِيًّا، أَوْ رَجُلًا كُوفِيًّا فَكَلَّمَ رَجُلًا كُوفِيًّا، أَوْ رَجُلًا بَصْرِيًّا، أَوْ كِلَيْهِمَا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.

  116. وَكَذَلِكَ لَوْ كَلَّمَ رِجَالَ الْكُوفَةِ، أَوْ رِجَالَ الْبَصْرَةِ، أَوْ جَمِيعَ رِجَالِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ،

  117. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ إلَّا أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَالْمُسْتَثْنَى أَحَدُهُمَا فَإِنْ كَلَّمَ أَحَدَهُمَا لَا يَحْنَثُ،

  118. وَإِنْ كَلَّمَهُمَا يَحْنَثُ، وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: لَا أُكَلِّمُ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ إلَّا وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ،

  119. وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ أَحَدًا أَبَدًا إلَّا أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ كُوفِيًّا، أَوْ بَصْرِيًّا، أَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ أَحَدًا أَبَدًا إلَّا وَاحِدًا مِنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ كُوفِيًّا وَبَصْرِيًّا فَكَلَّمَ أَحَدَهُمَا، أَوْ كِلَيْهِمَا جَمِيعًا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الْيَمِينِ الَّتِي تَكُونُ بِالِاسْتِثْنَاءِ.

  120. وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ أَحَدًا إلَّا رَجُلًا وَاحِدًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَلَّمَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَحْنَثُ،

  121. وَلَوْ قَالَ: إلَّا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَلَّمَ الْكُلَّ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الْيَمِينِ الَّتِي يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهَا عَلَى جَمِيعِ مَا اسْتَثْنَى، أَوْ عَلَى بَعْضِهِ.

  122. زَيْدٌ وَعَمْرٌو ادَّعَيَا نَسَبَ وَلَدِ جَارِيَةٍ بَيْنَهُمَا، وَقَضَى الْقَاضِي لَهُمَا بِالنَّسَبِ فَقَالَ رَجُلٌ: إنْ كَلَّمْت ابْنَ زَيْدٍ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ، وَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: إنْ كَلَّمْت ابْنَ عَمْرٍو فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَكَلَّمَا هَذَا الِابْنَ حَنِثَا جَمِيعًا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  123. سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عَمَّنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَهُوَ شَرِيكُ الْكُفَّارِ فِيمَا قَالُوا عَلَى اللَّهِ مِمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ فَكَلَّمَهُ مَاذَا يَجِبُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: كَفَّارَةُ الْيَمِينِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي فَصْلِ مَا يَكُونُ يَمِينًا بِالْعَرَبِيَّةِ.

  124. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَأَخْبَرَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِخَبَرٍ يَسُرُّهُ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ بِخَبَرٍ يَسُوءُهُ فَقَالَ: إنَّا لِلَّهِ لَا يَحْنَثُ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْمُلْتَقَطِ.

  125. وَلَوْ قَالَ: أَجَارَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  126. وَلَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْتُك فَدُخُولُ الدَّارِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَكَلَامُ فُلَانٍ ثُمَّ دَخَلَ، وَكَلَّمَ الْآخَرَ حَنِثَ بِيَمِينٍ،

  127. وَلَوْ قَالَ: وَكَلَامُ فُلَانٍ حَرَامٌ حَنِثَ بِيَمِينَيْنِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ جَمْعِ الْجَوَامِعِ.

  128. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ كَلَّمْت فُلَانَةَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ إنَّ الْمَرْأَةَ الْمَحْلُوفَ بِطَلَاقِهَا غَسَلَتْ يَوْمًا ثِيَابَهَا فَقَالَتْ لَهَا فُلَانَةُ

  129. 2/1032/103

    ماند مشدي، وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّهَا فُلَانَةُ، أَوْ لَمْ تَعْلَمْ فَقَالَتْ خوب أست، أَوْ قَالَتْ: آرى فَهَذَا كُلُّهُ كَلَامٌ فَتَطْلُقُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ الْأَصْلُ أَنَّ الْكَلَامَ وَالْحَدِيثَ وَالْخِطَابَ عَلَى الْمُشَافَهَةِ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  130. قَالَ فِي الْجَامِعِ: إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ إنْ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ فُلَانًا قَادِمٌ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، أَوْ قَالَ: فَعَبْدِي حُرٌّ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ كَاذِبًا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ، وَعَتَقَ الْعَبْدُ، وَهَذَا

  131. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: إنْ أَخْبَرْتَنِي بِقُدُومِ فُلَانٍ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ كَاذِبًا حَنِثَ لَا يَعْتِقُ عَبْدُهُ،

  132. وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: إنْ أَخْبَرْتَنِي إنَّ امْرَأَتِي فِي الدَّارِ فَكَذَا فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ كَاذِبًا يَحْنَثُ،

  133. وَلَوْ قَالَ: إنْ أَخْبَرْتَنِي بِمَكَانِ امْرَأَتِي فِي الدَّارِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ،

  134. وَلَوْ قَالَ: إنْ بَشَّرْتَنِي أَنَّ فُلَانًا قَدِمَ، أَوْ قَالَ: إنْ بَشَّرْتَنِي بِقُدُومِ فُلَانٍ فَكَذَا فَبَشَّرَهُ بِذَلِكَ كَاذِبًا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ،

  135. وَلَوْ قَالَ: إنْ أَعْلَمْتَنِي أَنَّ فُلَانًا قَدْ قَدِمَ، أَوْ قَالَ إنْ أَعْلَمْتَنِي بِقُدُومِ فُلَانٍ فَكَذَا فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ كَاذِبًا لَا يَحْنَثُ،

  136. وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ صَادِقًا، وَلَكِنْ بَعْدَ مَا عَلِمَ الْحَالِفُ بِهِ لَا يَحْنَثُ أَيْضًا

  137. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: إنْ أَخْبَرْتَنِي فَأَخْبَرَهُ بِهِ مَا عَلِمَ الْحَالِفُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ،

  138. وَإِنْ عَنِي بِقَوْلِهِ أَعْلَمْتَنِي أَخْبَرْتَنِي حَنِثَ الْحَالِفُ،

  139. وَإِنْ كَانَ الْأَخْبَارُ بَعْدَ مَا حَصَلَ الْعِلْمُ لِلْحَالِفِ بِمَا أُخْبِرَ بِهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ نِيَّتُهُ دِيَانَةً، وَقَضَاءً،

  140. وَلَوْ قَالَ لَهُ: إنْ كَتَبْت إلَيَّ أَنَّ فُلَانًا قَدْ قَدِمَ فَكَذَا فَكَتَبَ إلَيْهِ بِذَلِكَ كَاذِبًا يَحْنَثُ، وَصَلَ الْكِتَابُ إلَيْهِ، أَوْ لَمْ يَصِلْ.

  141. وَلَوْ قَالَ إنْ كَتَبْت إلَيَّ بِقُدُومِ فُلَانٍ فَكَذَا فَكَتَبَ إلَيْهِ كَاذِبًا لَا يَحْنَثُ،

  142. وَلَوْ كَتَبَ إلَيْهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إنَّ فُلَانًا قَدْ قَدِمَ، وَقَدْ كَانَ فُلَانٌ قَدِمَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ إلَّا أَنَّ الْكَاتِبَ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ حَنِثَ الْحَالِفُ فِي يَمِينِهِ قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ: إذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لَا يُظْهِرُ سِرَّ فُلَانٍ لِفُلَانٍ أَبَدًا فَأَخْبَرَهُ بِكِتَابٍ كَتَبَهُ إلَيْهِ، أَوْ بِكَلَامٍ، أَوْ سَأَلَهُ فُلَانٌ أَكَانَ سِرُّ فُلَانٍ كَذَا فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ.

  143. وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يُفْشِي سِرَّ فُلَانٍ إلَى فُلَانٍ، أَوْ حَلَفَ لَا يُعْلِمُ فُلَانًا بِسِرِّ فُلَانٍ، أَوْ بِمَكَانِ فُلَانٍ، أَوْ حَلَفَ لَيَكْتُمَنَّ سِرَّهُ، أَوْ لَيُخْفِيَنَّهُ، أَوْ لَيَسْتُرَنَّهُ، أَوْ حَلَفَ لَا يَدُلُّ عَلَى فُلَانٍ فَفَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ،

  144. وَإِنْ عَنَى فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا الْإِخْبَارَ بِالْكَلَامِ، وَالْكِتَابَةِ، وَالرِّسَالَةِ دُونَ الْإِشَارَةِ ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ يَدِينُ، وَلَمْ يُزِدْ عَلَى هَذَا،

  145. وَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَهَلْ يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ، وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصَدَّقُ ثُمَّ إذَا حَلَفَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَطَلَب الْحِيلَةَ، وَالْمَخْرَجَ عَنْ ذَلِكَ فَالْحِيلَةُ أَنْ يُقَالَ: إنَّا نَذْكُرُ أَمَاكِنَ وَأَشْيَاءَ مِنْ السِّرِّ مِمَّا لَيْسَ بِمَكَانِ فُلَانٍ وَلَا بِسِرِّهِ فَقُلْ فَإِذَا تَكَلَّمْنَا بِسِرِّهِ، أَوْ مَكَانِهِ فَاسْكُتْ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى سِرِّهِ وَمَكَانِهِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ،

  146. وَإِذَا حَلَفَ لَا يَسْتَخْدِمُ فُلَانَةَ فَأَوْمَأَ إلَيْهَا بِخِدْمَتِهِ فَقَدْ اسْتَخْدَمَهَا وَالِاسْتِخْدَامُ بِالْإِشَارَةِ مُتَعَارَفٌ خُصُوصًا مِنْ الْمُلُوكِ وَالْأَكَابِرِ وَيَسْتَوِي إنْ خَدَمَتْهُ فُلَانَةُ، أَوْ لَمْ تَخْدِمْهُ،

  147. وَإِذَا حَلَفَ لَا يُخْبِرُ فُلَانًا بِسِرِّ فُلَانٍ، أَوْ بِمَكَانِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ، أَوْ رِسَالَةٍ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ،

  148. وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يُبَشِّرُ فُلَانًا بِكَذَا فَفَعَلَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ، أَوْ رِسَالَةٍ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ،

  149. وَلَوْ قِيلَ لَهُ: أَكَانَ الْأَمْرُ.

  150. كَذَا أَفُلَانٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ فَهَذَا لَيْسَ بِأَخْبَارٍ،

  151. وَلَا بِشَارَةٍ فَلَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ عَنَى بِالْإِخْبَارِ أَوْ بِالْبِشَارَةِ الْإِشَارَةَ بِالرَّأْسِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ صُدِّقَ دِيَانَةً، وَقَضَاءً إذَا حَلَفَ لَا يُقِرُّ لِفُلَانٍ بِمَالٍ فَقِيلَ لَهُ: أَلِفُلَانٍ عَلَيْك كَذَا،

  152. وَكَذَا فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَيْ نَعَمْ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ،

  153. وَإِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِسِرِّ فُلَانٍ لَا يَحْنَثُ بِالْكِتَابِ، وَالرِّسَالَةِ، وَالْإِشَارَةِ،

  154. وَلَوْ قِيلَ لَهُ: أَكَانَ سِرُّ فُلَانٍ كَذَا، أَوْ قِيلَ لَهُ: أَفُلَانٌ بِمَكَانِ، كَذَا فَقَالَ: نَعَمْ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ الْجَوَابُ فِي قَوْلِهِ لَا يُحَدِّثُ بِسِرِّ فُلَانٍ نَظِيرُ الْجَوَابِ فِي قَوْلِهِ لَا يَتَكَلَّمُ بِسِرِّ فُلَانٍ،

  155. وَلَوْ حَلَفَ عَلَى هَذَا الْأَيْمَانِ كُلِّهَا ثُمَّ خَرِسَ الْحَالِفُ فَصَارَ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّكَلُّمِ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى الْإِشَارَةِ، وَالْكِتَابَةِ إلَّا فِي

  156. 2/1042/104

    خَصْلَةٍ، وَاحِدَةٍ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا يَتَكَلَّمُ بِسِرِّ فُلَانٍ، أَوْ حَلَفَ لَا يُحَدِّثُ بِسِرِّ فُلَانٍ لَمْ يَحْنَثْ بِالْإِشَارَةِ، وَالْكِتَابَةِ،

  157. وَإِنْ كَانَتْ الْإِشَارَةُ، وَالْكِتَابَةُ بَعْدَ الْخَرَسِ، وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْإِشَارَةِ إذَا قَالَ: أَشَرْت، وَأَنَا لَا أُرِيدُ الَّذِي حَلَفَتْ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ جَوَابًا لِشَيْءٍ سُئِلَ عَنْهُ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ، وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى،

  158. وَإِنْ قَالَ: لَا أَقُولُ لِفُلَانٍ كَذَا لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْجَامِعِ،

  159. وَلَا فِي الزِّيَادَاتِ، وَرُوِيَ عَنْهُ فِي النَّوَادِرِ أَنَّهُ مِثْلُ الْخَيْرِ، وَالْبِشَارَةِ حَتَّى يَحْنَثَ بِالْكِتَابَةِ، وَالرِّسَالَةِ،

  160. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْعُو فُلَانًا فَدَعَاهُ بِكِتَابَةٍ، أَوْ رِسَالَةٍ حَنِثَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي النَّوَادِرِ أَنَّ التَّبْلِيغَ بِمَنْزِلَةِ الْإِخْبَارِ يَحْصُلُ بِالْكِتَابِ وَالرَّسُولِ،

  161. وَكَذَلِكَ الذِّكْرُ يَحْصُلُ بِالْكِتَابِ وَالرَّسُولِ،

  162. وَلَوْ قَالَ: أَيُّ عَبِيدِي بَشَّرَنِي بِكَذَا فَهُوَ حُرٌّ فَبَشَّرُوهُ مَعًا عَتَقُوا،

  163. وَلَوْ بَشَّرَهُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ عَتَقَ الْأَوَّلُ خَاصَّةً.

  164. وَلَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِ أَحَدُهُمْ رَسُولًا فَإِنْ أَضَافَ الرَّسُولُ إلَى الْمُرْسَلِ عَتَقَ،

  165. وَلَوْ أَخْبَرَهُ الرَّسُولُ، وَلَمْ يُضِفْ إلَى الْعَبْدِ لَمْ يَعْتِقْ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  166. وَلَوْ قَالَ: إنْ أَخْبَرْتنِي أَنَّ هَذَا الْحَجَرَ ذَهَبَ، أَوْ هَذَا الرَّجُلَ امْرَأَةٌ فَأَخَذَهُ حَنِثَ لِوُجُودِ الشَّرْطِ،

  167. وَلَوْ قَالَ: إنْ أَعْلَمْتنِي، أَوْ بَشَّرْتنِي لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  168. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَكْتُبُ إلَى فُلَانٍ فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَكَتَبَ فَقَدْ رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَنِي هَارُونُ الرَّشِيدُ عَنْ هَذَا، فَقُلْتُ: إنْ كَانَ سُلْطَانًا فَأَمَرَ بِالْكِتَابِ،

  169. وَلَا يَكَادُ هُوَ يَكْتُبُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  170. حَلَفَ لَا يَقْرَأُ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ فَنَظَّرَ فِيهَا حَتَّى أَتَى إلَى آخِرِهَا لَا يَحْنَثُ بِالِاتِّفَاقِ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  171. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ كِتَابَ فُلَانٍ فَنَظَرَ فِي كِتَابِهِ، وَفَهِمَ مَا فِيهِ لَا يَحْنَثُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِعَدَمِ الْقِرَاءَةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى،

  172. وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَأَ كِتَابَ فُلَانٍ فَقَرَأَ سَطْرًا مِنْ كِتَابِ فُلَانٍ حَنِثَ، وَفِي نِصْفِ السَّطْرِ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  173. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ سُورَةً فَتَرَكَ مِنْهَا حَرْفًا حَنِثَ،

  174. وَلَوْ تَرَكَ آيَةً طَوِيلَةً لَمْ يَحْنَثْ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  175. وَإِذَا حَلَفَ لَا يَتَمَثَّلُ بِشِعْرٍ فَتَمَثَّلَ بِنِصْفِ بَيْتٍ لَا يَحْنَثُ،

  176. وَإِنْ كَانَ نِصْفُ الْبَيْتِ بَيْتًا مِنْ شَعْرٍ آخَرَ لَا يَحْنَثُ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ فَارِسِيٍّ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْحَمْدِ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَرَأَهَا بِلَحْنٍ لَا يَحْنَثُ،

  177. وَلَوْ كَانَ رَجُلًا فَصِيحًا حَنِثَ وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا حَلَفَ لَا يَقْرَأُ كِتَابًا فَهَذَا عَلَى كِتَابٍ يَبِينُ فِي بَيَاضٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَإِنْ نَوَى كِتَابَ النَّاسِ فِي الْقِرْطَاسِ دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَمْ يَدِنْ فِي الْقَضَاءِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  178. رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَأَ الْقُرْآنَ الْيَوْمَ فَقَرَأَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ فِي غَيْرِهَا حَنِثَ،

  179. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَرْكَعَ،

  180. وَلَا يَسْجُدَ فَفَعَلَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ حَنِثَ،

  181. وَإِنْ قَرَأَ الْحَالِفُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إنْ نَوَى مَا فِي سُورَةِ النَّمْلِ حَنِثَ،

  182. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ مَا فِي سُورَةِ النَّمْلِ، أَوْ نَوَى غَيْرَهَا لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَقْرَءُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِلتَّبَرُّكِ لَا لِلْقِرَاءَةِ، وَقِرَاءَتُهَا إلَّا عَلَى وَجْهِ الْقِرَاءَةِ جَائِزَةٌ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  183. وَإِذَا حَلَفَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالْحِيلَةُ أَنْ يُصَلِّي الْفَرَائِضَ بِالْجَمَاعَةِ،

  184. وَلَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ فَإِنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ، وَقَضَاهَا يَحْنَثُ، وَالْمَرْأَةُ إذَا حَلَفَتْ عَلَى ذَلِكَ تَقْتَدِي بِزَوْجِهَا، أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ مَحَارِمِهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  185. وَإِنْ أَرَادَ الْوَتْرَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقْتَضِيَ بِوَتْرٍ كَيْ لَا يَحْنَثَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  186. وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ عَلَى قَصْدِ الثَّنَاءِ، وَالدُّعَاءِ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  187. وَلَوْ قَالَ: إنْ قَرَأْت كُلَّ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَعَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا عَلَى جَمِيعِ الْقُرْآنِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  188. وَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ يَمِينٌ إنْ شِئْت فَقَالَ: شِئْت لَزِمَهُ هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ عَلَيَّ يَمِينٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  189. سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ عَمَّنْ حَلَّفَهُ أَقْرِبَاءُ امْرَأَتِهِ بِطَلَاقِهَا كه بروي جرم نَنْهَى وويرا يجيزي تهمت نسكنى

  190. 2/1052/105

    فَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ لَهَا خداداندتا تَوَجَّهَ كردهء هَلْ تَطْلُقُ بِهَذَا امْرَأَتُهُ؟ فَقَالَ: لَا هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أكربخانه فُلَان رُومِيّ وباوي سُخْنَ كويم فَأَنْت كَذَا فَلَمْ يَذْهَبْ إلَى بَيْتِهِ، وَلَكِنْ كَلَّمَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ،

  191. وَلَوْ قَالَ: أكر بخانة فُلَان نروم وباوي سَخِن نكويم فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فِي يَمِينِهِ، وَطَلُقَتْ امْرَأَتُهُ هَكَذَا حَكَى فَتْوَى شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ، وَفَتْوَى رُكْنِ الْإِسْلَامِ عَلِيٍّ السُّغْدِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  192. رَجُلٌ حَلَفَ فَقَالَ لَا آمُرُ أَخِي أَمْرًا واكرويرا كارى فرمايم فَكَذَا فَبَعَثَ عَيْنًا إلَى أَخِيهِ عَلَى يَدِ رَجُلٍ فَقَالَ: قُلْ لِأَخِي حَتَّى يَبِيعَهَا يَنْظُرُ إنْ قَالَ الرَّجُلُ لِلْأَخِ قَالَ أَخُوك: بِعْهَا، أَوْ يَأْمُرُك أَخُوك يَحْنَثُ.

  193. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أكرامي وزنكويى كه فُلَان باتوجه كَرِدِّهِ آسِتّ فَأَنْت طَالِقٌ فَتَكَلَّمَتْ عَلَى، وَجْهٍ لَا يُسْمَعُ لَا تَطْلُقُ،

  194. وَلَوْ قَالَ أكرنكويي بامن امروز تَطْلُقُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  195. وَلَوْ حَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ كه مِنْ عَيْب توباكسي تكفته أَمْ، وَقَدْ كَانَ قَالَ مَعَ امْرَأَتِهِ قَدْ كَانَ فُلَانٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَيَبِيعُهَا، وَيَفْعَلُ أَفْعَالًا لَا طَائِلَ تَحْتَهَا إلَّا أَنَّهُ الْآنَ تَابَ، وَأَنَابَ تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  196. لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ شَهْرًا يَقَعُ عَلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا بِلَيَالِيِهَا،

  197. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ الشَّهْرَ يَقَعُ عَلَى بَقِيَّةِ الشَّهْرِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  198. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ السَّنَةَ يَقَعُ عَلَى بَقِيَّةِ السَّنَةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  199. حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ شَهْرًا فَهُوَ مِنْ حِينِ حَلَفَ،

  200. وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ تَرَكْت كَلَامَهُ شَهْرًا فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَهْرًا مِنْ حِينِ حَلَفَ، كَذَا فِي الْكَافِي.

  201. وَلَوْ قَالَ لَا أُكَلِّمُ أَشْهُرًا يَقَعُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  202. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ الشُّهُورَ فَهُوَ عَلَى عَشَرَةِ أَشْهُرٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  203. وَكَذَا الْجَوَابُ عِنْدَهُ فِي الْجَمْعِ، وَالسِّنِينَ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  204. وَلَوْ قَالَ لَا أُكَلِّمُك سِنِينَ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثِ سِنِينَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  205. مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ حِينًا، أَوْ زَمَانًا، أَوْ الْحِينَ، أَوْ الزَّمَانَ فَهُوَ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ فِي النَّفْيِ،

  206. وَكَذَا فِي الْإِثْبَاتِ نَحْوُ لَأَصُومَنَّ حِينًا، أَوْ الْحِينَ، أَوْ الزَّمَانَ، أَوْ زَمَانًا كُلُّ هَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ مِقْدَارًا مُعَيَّنًا مِنْ الزَّمَانِ فَإِنْ نَوَى مِقْدَارًا صُدِّقَ،

  207. وَكَذَلِكَ الدَّهْرُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى يَعْنِي الْمُنْكِرُ يَنْصَرِفُ إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي مِقْدَارٍ مِنْ الزَّمَانِ فَإِنْ كَانَتْ عُمِلَ بِهَا اتِّفَاقًا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الدَّهْرُ لَا أَدْرِي مَا هُوَ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الْمُنْكَرِ هُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،

  208. وَأَمَّا الْمُعَرَّفُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَيُرَادُ بِهِ الْأَبَدُ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  209. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ الْأَحَايِينَ، أَوْ الْأَزْمِنَةَ فَهُوَ عَلَى عَشْرِ مَرَّاتٍ سِتَّةَ أَشْهُرٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَلِكَ سِتُّونَ شَهْرًا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  210. وَلَوْ قَالَ دُهُورًا يَقَعُ عَلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  211. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ الْعُمْرَ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ عُمْرِهِ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ،

  212. وَلَوْ قَالَ عُمْرًا فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فِي رِوَايَةٍ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَالْحِينِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ،

  213. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ حُقْبًا يَقَعُ عَلَى ثَمَانِينَ سَنَةً، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  214. فِي الْأَصْلِ أَوَّلُ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ نِصْفَهُ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَنَّهُ قَالَ لَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا آخِرَ يَوْمًا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ يَتَنَاوَلُ الْخَامِسَ عَشَرَ، وَالسَّادِسَ عَشَرَ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  215. وَعَنْ ابْنِ مُقَاتِلٍ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ أَمَةً ثَلَاثَ سِنِينَ، وَالْحَلِفُ

  216. 2/1062/106

    بِالطَّلَاقِ قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يُرْسِلَ إلَيْهَا، وَيَطْلُبَ مِنْهَا أَنْ تَرْضَى عَنْهُ، وَتَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ، كَذَا فِي الْحَاوِي.

  217. فِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ لَوْ قَالَ كَلَّمْت فُلَانًا خداي رابر مِنْ يكساله روزه مَعَ الْهَاءِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إنْ كَلَّمَهُ،

  218. وَلَوْ قَالَ يكسال بِدُونِ الْهَاءِ يَلْزَمُهُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  219. فِي التَّجْرِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ الْيَوْمَ سَنَةً، أَوْ شَهْرًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَدَعَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كُلَّمَا دَارَ فِي الشَّهْرِ، أَوْ السَّنَةِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  220. رَجُلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا عَامَنَا هَذَا فَالْيَمِينُ مِنْ حِينِ حَلَفَ إلَى غُرَّةِ مُحْرِمٍ لَا عَلَى سَنَةٍ كَامِلَةٍ مِنْ حِينِ حَلَفَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  221. فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنَّهُ إنْ كَلَّمْتُك إلَى سَنَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ اذْهَبِي يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ طَلُقَتْ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  222. فِي الْمُنْتَقَى لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك شَهْرًا بَعْدَ شَهْرٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ شَهْرَيْنِ،

  223. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك سَنَةً بَعْدَ سَنَةٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ سَنَتَيْنِ،

  224. وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك شَهْرًا بَعْدَ هَذَا الشَّهْرِ فَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  225. فِي الْجَامِعِ إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك فِي الْيَوْم الَّذِي يَقْدُمُ فِيهِ فُلَانٌ، وَكَلَّمَهُ فِي أَوَّلِهِ، وَقَدِمَ فُلَانٌ فِي آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ،

  226. وَلَوْ قَدِمَ فُلَانٌ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ، وَكَلَّمَهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْم فَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  227. وَلَوْ قَالَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا فِي الشَّهْرِ الَّذِي قَبْلَ قُدُومِ فُلَانٍ فَكَلَّمَهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَقَدِمَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ.

  228. وَلَوْ قَالَ، وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك شَهْرًا قَبْلَ قُدُومِ فُلَانٍ، وَكَلَّمَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ ثُمَّ قَدِمَ فُلَانٌ بَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  229. وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك شَهْرًا إلَّا يَوْمًا، أَوْ غَيْرَ يَوْمٍ فَإِنَّهُ عَلَى مَا نَوَى،

  230. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَهُ أَنْ يَتَحَرَّى أَيَّ يَوْمٍ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى يَوْمًا مُنْكَرًا.

  231. وَلَوْ قَالَ: إلَّا نُقْصَانَ يَوْمٍ فَهَذَا عَلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ نُقْصَانَ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ آخِرِهِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْيَمِينِ الَّذِي يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ، وَعَلَى الْجَمَاعَةِ.

  232. فِي آخِرِ أَيْمَانِ الْقُدُورِيِّ إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا، وَفُلَانًا هَذِهِ السَّنَةَ إلَّا يَوْمًا فَإِنْ جَمَعَ كَلَامَهُمَا فِي يَوْمٍ لَمْ يَحْنَثْ،

  233. وَلَوْ كَلَّمَ أَحَدَهُمَا فِي يَوْمٍ، وَالْآخَرَ فِي يَوْمٍ حَنِثَ،

  234. وَلَوْ كَلَّمَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ كَلَّمَهُمَا فِي يَوْمٍ لَمْ يَحْنَثْ،

  235. وَلَوْ اسْتَثْنَى يَوْمًا مُعَرَّفًا فَكَلَّمَ أَحَدَهُمَا فِيهِ، وَالْآخَرَ فِي الْغَدِ لَمْ يَحْنَثْ،

  236. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُمَا شَهْرًا إلَّا يَوْمًا فَإِنْ نَوَى يَوْمًا بِعَيْنِهِ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى،

  237. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ عَلَى أَيِّ يَوْمٍ شَاءَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  238. وَلَوْ قَالَ: يَوْمَ أُكَلِّمُ فُلَانًا فَأَنْت طَالِقٌ فَهُوَ عَلَى اللَّيْلِ، وَالنَّهَارِ حَتَّى لَوْ كَلَّمَ لَيْلًا، أَوْ نَهَارًا حَنِثَ فَإِنْ نَوَى النَّهَارَ خَاصَّةً يُصَدَّقُ فِي قَضَاءً، كَذَا فِي الْكَافِي.

  239. وَإِنْ قَالَ لَيْلَةَ أُكَلِّمُ فُلَانًا، أَوْ لَيْلَةَ يَقْدَمُ فُلَانٌ فَأَنْت طَالِقٌ فَكَلَّمَهُ نَهَارًا، أَوْ قَدِمَ نَهَارًا لَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّ اللَّيْلَةَ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِسَوَادِ اللَّيْلِ،

  240. وَلَا عُرْفَ هُنَا يَصْرِفُ اللَّفْظَ عَنْ مُقْتَضَاهُ لُغَةً حَتَّى لَوْ ذَكَرَ اللَّيَالِيَ حُمِلَتْ عَلَى الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُمْ تَعَارَفُوا اسْتِعْمَالَهَا فِي الْوَقْتِ الْمُطْلَقِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  241. وَلَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت فُلَانًا فَأَنْت طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَقْدَمَ فُلَانٌ، أَوْ حَتَّى يَقْدَمَ فُلَانٌ، أَوْ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ فُلَانٌ فَكَلَّمَهُ قَبْلَ الْقُدُومِ، أَوْ قَبْلَ الْإِذْنِ حَنِثَ،

  242. وَلَوْ كَلَّمَهُ بَعْدَ الْقُدُومِ، أَوْ الْإِذْنِ لَا يَحْنَثُ،

  243. وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا إلَّا أَنْ يَقْدَمَ فُلَانٌ،

  244. وَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ سَقَطَ الْيَمِينُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمهمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْكَافِي.

  245. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا يَوْمًا بِعَيْنِهِ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا لَيْلَةَ مَعَهُ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  246. إنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ الْأَيَّامَ فَهُوَ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

  247. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ أَيَّامًا ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخِلَافَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،

  248. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ أَيَّامًا كَثِيرَةً فَهُوَ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  249. وَلَوْ قَالَ: كُلُّ يَوْمٍ أُكَلِّمُك فَعَلَيَّ كَذَا، وَكَلَّمَهُ فِي

  250. 2/1072/107

    يَوْمَيْنِ حَنِثَ فِي يَوْمَيْنِ،

  251. وَلَوْ قَالَ: كُلُّ يَوْمَيْنِ حَنِثَ مَرَّةً، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  252. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا أَيَّامَهُ هَذِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،

  253. وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُهُ أَيَّامَهُ فَهُوَ عَلَى الْعُمُرِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  254. وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُك الْيَوْمَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَهُوَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ فَهَذَا عَلَى سَبْتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدُورُ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ أَكْثَرُ مِنْ سَبْتٍ وَاحِدٍ،

  255. وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُك يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَيْنِ كَانَ عَلَى سَبْتَيْنِ؛ لِأَنَّ السَّبْتَ لَا يَكُونُ يَوْمَيْنِ،

  256. وَلَا يَدُورُ سَبْتَانِ فِي يَوْمَيْنِ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَرَّتَانِ،

  257. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُك يَوْمَ السَّبْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَانَ كُلُّهَا يَوْمَ السَّبْتِ لِمَا بَيَّنَّا، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ مَا يَقَعُ عَلَى الْأَبَدِ، وَمَا يَقَعُ عَلَى السَّاعَةِ.

  258. وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا أَوْ سَنَةً يَوْمًا فَإِنْ نَوَى يَوْمًا بِعَيْنِهِ فَعَلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ،

  259. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَعَلَى يَوْمٍ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ حَتَّى لَوْ كَلَّمَهُ جُمُعَةً حَنِثَ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  260. وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُك يَوْمًا مَا، أَوْ لَا أُكَلِّمُك يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمًا فَلَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ أَيَّ يَوْمٍ شَاءَ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  261. وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ كَانَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ دَاخِلًا فِي الْيَمِينِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  262. وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُهُ الْيَوْمَ، أَوْ غَدًا فَكَلَّمَهُ الْيَوْمَ، أَوْ غَدًا حَنِثَ،

  263. وَلَوْ قَالَ: لَأَتْرُكَنَّ كَلَامَهُ الْيَوْمَ، أَوْ غَدًا فَتَرَكَ كَلَامَهُ الْيَوْمَ بَرَّ، وَبَطَلَتْ الْيَمِينُ فِي الْغَدِ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  264. وَلَوْ قَالَ، وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ الْيَوْمَ،

  265. وَلَا غَدًا فَالْيَمِينُ عَلَى بَقِيَّةِ الْيَوْمِ، وَعَلَى غَدٍ،

  266. وَلَا تَدْخُلُ اللَّيْلَةُ الَّتِي بَيْنَهُمَا فِي الْيَمِينِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  267. لَا يُكَلِّمُهُ الْيَوْمَ وَغَدًا، وَبَعْدَ غَدٍ فَهَذَا عَلَى كَلَامٍ وَاحِدٍ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا،

  268. وَلَوْ قَالَ فِي الْيَوْمِ وَفِي غَدٍ، وَفِي بَعْدِ غَدٍ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يُكَلِّمَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَمَّاهُ،

  269. وَلَوْ كَلَّمَهُ لَيْلًا لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  270. عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا يَوْمًا بَيْنَ يَوْمَيْنِ،

  271. وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ، وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  272. وَلَوْ قَالَ فِي اللَّيْلِ: لَا أُكَلِّمُهُ يَوْمًا فَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  273. وَلَوْ كَلَّمَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  274. وَلَوْ قَالَ فِي النَّهَارِ: لَا أُكَلِّمُهُ لَيْلَةً فَمِنْ حِينِ حَلَفَ إلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  275. وَلَوْ حَلَفَ فِي بَعْضِ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُهُ يَوْمًا فَالْيَمِينُ عَلَى بَقِيَّةِ الْيَوْمِ، وَاللَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ إلَى مِثْلِ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي حَلَفَ فِيهَا مِنْ الْغَدِ،

  276. وَكَذَا إذَا حَلَفَ لَيْلًا لَا يُكَلِّمُهُ لَيْلَةً فَالْيَمِينُ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ إلَى أَنْ يَجِيءَ مِثْلُهَا مِنْ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ فَيَدْخُلُ النَّهَارُ الَّذِي بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  277. وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك يَوْمًا وَيَوْمًا فَهَذَا وَمَا لَوْ قَالَ لَا أُكَلِّمُك يَوْمَيْنِ سَوَاءٌ تَدْخُلُ فِيهِمَا اللَّيْلَةُ الْمُتَخَلِّلَةُ،

  278. وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُك يَوْمًا، وَيَوْمَيْنِ تَنْقَضِي الْيَمِينُ بِمُضِيِّ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُك يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ فَهَذَا عَلَى يَوْمَيْنِ إنْ كَلَّمَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَمْ يَحْنَثْ.

  279. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ، أَوْ يَوْمِهِ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك لَيْلَتَيْنِ يَتْرُكُ كَلَامَهُ إلَى تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ وَإِذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَكَانَ الْحَلِفُ لَيْلًا تَرَكَ كَلَامَهُ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ إلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّلَاثِينَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  280. وَلَوْ قَالَ فِي بَعْضِ الْيَوْمِ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ الْيَوْمَ فَهُوَ عَلَى بَاقِي الْيَوْمِ وَلَوْ حَلَفَ لَيْلًا أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ هَذَا الْيَوْمَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالْكَلَامِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ مِنْ الْغَدِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  281. وَلَوْ حَلَفَ نَهَارًا لَا يُكَلِّمُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَمْ يَدْخُلْ مَا بَقِيَ مِنْ الْيَوْمِ فِي يَمِينِهِ إنَّمَا الْحَلِفُ عَلَى اللَّيْلِ خَاصَّةً.

  282. ذُكِرَ فِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ: لَا أُكَلِّمُ الْيَوْمَ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهَذَا بَاطِلٌ وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَهُوَ عَلَى الْيَوْمِ الْمُسْتَقْبَلِ إذَا حَلَفَ وَقَالَ: وَاَللَّهِ لَأُكَلِّمَنَّ فُلَانًا أَحَدَ يَوْمِيِّ، أَوْ قَالَ: لَأَخْرُجَنَّ أَحَدَ يَوْمِيِّ، أَوْ أَحَدَ الْيَوْمَيْنِ، أَوْ أَحَدَ أَيَّامِي فَهَذَا عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ حَتَّى لَوْ كَلَّمَهُ، أَوْ خَرَجَ قَبْلَ مُضِيِّ الْعَشَرَةِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يُكَلِّمْهُ، أَوْ لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى مَضَتْ الْعَشَرَةُ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَلَوْ قَالَ أَحَدَ يَوْمَيْ هَذَيْنِ فَهَذَا عَلَى يَوْمِهِ ذَلِكَ وَعَلَى

  283. 2/1082/108

    الْغَدِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  284. وَلَوْ حَلَفَ لَا أُكَلِّمُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَّا هَذَا الْيَوْمَ وَمَا خَلَا هَذَا الْيَوْمِ فَهُوَ عَلَى يَوْمَيْنِ بَعْدَهُ وَلَوْ غَيَّرَ هَذَا الْيَوْمَ، أَوْ سِوَى فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةٍ بَعْدَهُ، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  285. فِي الْعُيُونِ إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا مَا دَامَ فِي هَذِهِ الدَّارِ فَخَرَجَ بِمَتَاعِهِ وَأَثَاثِهِ ثُمَّ عَادَ وَكَلَّمَهُ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ فِي الْيَمِينِ إذَا جَعَلَ لَهَا غَايَةً

  286. وَكَذَا لَوْ قَالَ مَا كَانَ فِيهَا فُلَانٌ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.

  287. وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُك مَا دُمْت بِبَغْدَادَ فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ لَا تَبْقَى الْيَمِينُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي الْقُدُورِيِّ إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا مَا دَامَ عَلَيْهِ هَذَا الثَّوْبُ أَوْ مَا كَانَ عَلَيْهِ فَنَزَعَهُ ثُمَّ لَبِسَهُ وَكَلَّمَهُ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَعَلَيْهِ هَذَا الثَّوْبُ فَنَزَعَهُ ثُمَّ لَبِسَهُ وَكَلَّمَهُ حَنِثَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ فِي الْيَمِينِ إذَا جَعَلَ لَهَا غَايَةً.

  288. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك مَا دَامَ أَبَوَاك حَيَّيْنِ فَكَلَّمَهَا بَعْدَمَا مَاتَ أَحَدُهُمَا لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  289. عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ قَائِمٍ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ هَذَا الرَّجُلَ يَنْوِي مَا دَامَ قَائِمًا وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِالْقِيَامِ كَانَتْ نِيَّتُهُ بَاطِلَةً وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ هَذَا الْقَائِمَ يَعْنِي مَا دَامَ قَائِمًا دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ وَيَنْوِي التَّخْصِيصَ.

  290. إذَا حَلَفَ لَيُكَلِّمَنَّهُ الْأَبَدَ فَهُوَ عَلَى أَنْ لَا يَمْتَنِعَ مِنْ كَلَامِهِ إذَا الْتَقَيَا وَلَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ الْأَبَدَ فَإِنْ كَلَّمَهُ حَنِثَ وَإِنْ عَنَى بِهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ كَلَامَ الْأَبَدِ لَمْ يَدِنْ فِي الْقَضَاءِ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.

  291. فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ إذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا إلَى قُدُومِ الْحَاجِّ فَقَدِمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ انْتَهَتْ الْيَمِينُ

  292. وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا إلَى الْحَصَادِ فَحَصَدَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ بَلْدَتِهِ انْتَهَتْ الْيَمِينُ وَإِذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا تابرف نيفتد فَإِنْ نَوَى حَقِيقَةَ وُقُوعِ الثَّلْجِ لَا يُكَلِّمُهُ مَا لَمْ يَقَعْ الثَّلْجُ حَقِيقَةً عَلَى الْأَرْضِ وَيُشْتَرَطُ الْوُقُوعُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي الْحَالِفُ فِيهِ لَا فِي بَلَدٍ آخَرَ حَتَّى لَوْ كَانَ الْحَالِفُ فِي بَلَدٍ لَا يَقَعُ الثَّلْجُ هُنَاكَ كَانَتْ الْيَمِينُ بَاقِيَةً أَبَدًا وَحَقِيقَةُ وُقُوعِ الثَّلْجِ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى كَنْسِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ مَا طَارَ فِي الْهَوَاءِ وَمَا لَا يَسْتَبِينُ عَلَى الْأَرْضِ إلَّا عَلَى رَأْسِ حَائِطٍ، أَوْ حَشِيشٍ وَإِنْ نَوَى وَقْتَ وُقُوعِ الثَّلْجِ لَا يُكَلِّمُهُ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُ وَهُوَ أَوَّلُ الشَّهْرِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: آذار وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْوَجْهَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةٍ أُخْرَى وَقَالَ: يَمِينُهُ عَلَى وَقْتِ الْوُقُوعِ وَإِذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا إلَى الْمَوْسِمِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُكَلِّمُهُ إذَا أَصْبَحَ يَوْمَ النَّحْرِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ فِي الْيَمِينِ إذَا جَعَلَ لَهَا غَايَةً.

  293. ذُكِرَ فِي أَيْمَانِ الْوَاقِعَاتِ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا إلَى الصَّيْفِ، أَوْ إلَى الشِّتَاءِ تَكَلَّمُوا فِي مَعْرِفَةِ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْحَالِفُ فِي بَلَدٍ لَهُمْ حِسَابٌ يَعْرِفُونَ الصَّيْفَ وَالشِّتَاءَ بِحِسَابٍ مُسْتَمِرٍّ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ وَإِلَّا فَأَوَّلُ الشِّتَاءِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إلَى لُبْسِ الْحَشْوِ وَالْفَرْوِ وَآخِرُ ذَلِكَ مَا يَسْتَغْنِي النَّاسُ فِيهِ عَنْهُمَا وَالْفَاصِلُ بَيْنَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ إذَا اسْتَثْقَلَتْ ثِيَابُ الشِّتَاءِ وَاسْتَخَفَّتْ ثِيَابُ الصَّيْفِ فَإِذَا الرَّبِيعُ مِنْ آخِرِ الشِّتَاءِ إلَى أَوَّلِ الصَّيْفِ وَالْخَرِيفُ مِنْ آخِرِ الصَّيْفِ إلَى أَوَّلِ الشِّتَاءِ؛

  294. لِأَنَّ مَعْرِفَةَ هَذَا أَيْسَرُ لِلنَّاسِ وَلَوْ ذُكِرَ نوروز بِالْفَارِسِيَّةِ فَهُوَ عَلَى نَيْرُوزِ الْمُسْلِمِينَ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

  295. لَيْلَةُ الْقَدْرِ عَلَى السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ إنْ عَامِّيًّا وَإِنْ عَارِفًا لِاخْتِلَافِهِمْ فَعِنْدَ الْإِمَامِ تَتَقَدَّمُ وَتَتَأَخَّرُ وَعِنْدَهُمَا لَا وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ حَتَّى تَمْضِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَقَدْ مَضَى يَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ لَا يُكَلِّمُهُ حَتَّى يَمْضِيَ كُلُّ الرَّمَضَانِ الثَّانِي وَعِنْدَهُمَا يُكَلِّمُهُ إذَا مَضَى يَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ الثَّانِي وَإِنْ حَلَفَ قَبْلَ رَمَضَانَ يُكَلِّمُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ رَمَضَانَ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  296. إنْ كَلَّمْت فُلَانًا

  297. 2/1092/109

    فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ يَوْمَ الْخَمِيسِ حُرٌّ فَهُوَ عَلَى مَا يَمْلِكُهُ فِي الْيَوْمَيْنِ جَمِيعًا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ فِي الْأَيْمَانِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا التَّخْيِيرُ وَاَلَّتِي لَا يَقَعُ فِيهَا التَّخْيِيرُ.

  298. وَلَوْ قَالَ لَا يُكَلِّمُهُ جُمُعَةً وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهُوَ عَلَى أَيَّامِ الْجُمُعَةِ وَلَوْ قَالَ: جُمُعَتَيْنِ فَهُوَ عَلَى أَيَّامِ الْجُمُعَتَيْنِ وَلَوْ قَالَ عَلَى ثَلَاثِ جُمَعٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَكْمِلَ أَحَدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ وَإِنْ نَوَى الْجُمَعَ خَاصَّةً لَا يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  299. إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك الْجُمَعَ فَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ كَمَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك الْأَخْمِسَةَ، أَوْ الْآحَادَ، أَوْ الْأَثَانِينِ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى أَيَّامَ الْجُمُعَةِ يَعْنِي الْأُسْبُوعَ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الْعِشْرِينَ فِي الْأَوْقَاتِ.

  300. ذُكِرَ فِي الْجَامِعِ إذَا قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُك الْجُمُعَةَ فَلَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ لِأَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اسْمٌ لِيَوْمٍ مَخْصُوصٍ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ: لَا أُكَلِّمُك يَوْمَ الْجُمُعَةِ