Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْحَوَالَةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 57591 to 57600

  1. 6/4246/424

    (الْفَصْلُ الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي الْحَوَالَةِ) رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَأَرَادَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ أَنْ يُحِيلَهُ عَلَى رَجُلٍ بِهَذَا الْمَالِ عَلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا لَا يَرْجِعُ الطَّالِبُ عَلَى الْمُحِيلِ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ، وَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقِرَّ الْمُحِيلُ وَالْمُحْتَالُ لَهُ، فِي كِتَابِ الْحَوَالَةِ أَنَّ هَذَا الْمُحِيلَ أَحَالَ بِهَذَا الْمَالِ عَلَى فُلَانٍ وَيُسَمِّيَانِ رَجُلًا مَجْهُولًا لَا يُعْرَفُ وَقَبِلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْحَوَالَةَ ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ أَحَالَ هَذَا الْمُحْتَالَ لَهُ بِهَذَا الْمَالِ عَلَى هَذَا الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَإِذَا فَعَلَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ثُمَّ مَاتَ هَذَا الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ مُفْلِسًا لَا يَكُونُ لِلْمُحْتَالِ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَى الْمُحِيلِ الْأَوَّلِ؛

  2. لِأَنَّ الْمُحِيلَ الْأَوَّلَ مَا أَحَالَ الْمُحْتَالَ لَهُ عَلَى هَذَا الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ، إنَّمَا أَحَالَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ وَلَمْ يَعْرِفْ مَوْتَ ذَلِكَ الرَّجُلِ عَنْ إفْلَاسٍ.

  3. وَإِذَا أَرَادَ الْمَطْلُوبُ أَنْ يُحِيلَ الطَّالِبَ بِالْمَالِ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ فَقَالَ الطَّالِبُ لِلْمَطْلُوبِ: أَنْتَ عِنْدِي أَوْثَقُ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَلَا آمَنُ أَنْ يَتْوَى مَالِي إنْ أَحَلْت بِهِ عَلَيْهِ وَطَلَبَ حِيلَةً حَتَّى لَا يَبْرَأَ الْأَصِيلُ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَضْمَنَ غَرِيمُ الْمَطْلُوبِ لِلطَّالِبِ عَنْ الْمَطْلُوبِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ فَلَا يَبْرَأُ الْأَصِيلُ وَكَانَ لِلطَّالِبِ أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهُمَا شَاءَ فَيَحْصُلَ مَقْصُودُهُمَا جَمِيعًا (وَجْهٌ آخَرُ فِي ذَلِكَ) أَنْ يُوَكِّلَ الْمَطْلُوبُ الطَّالِبَ حَتَّى يَقْبِضَ الدَّيْنَ وَيَجْعَلَهُ قِصَاصًا بِمَالِهِ فَيَجُوزُ، أَمَّا التَّوْكِيلُ

  4. 6/4256/425

    بِقَبْضِ الدَّيْنِ فَجَوَازُهُ ظَاهِرٌ،

  5. وَأَمَّا جَعْلُ الْمَقْبُوضِ قِصَاصًا بِمَالِهِ ظَاهِرٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ طَرِيقَ قَضَاءِ الدَّيْنِ هَذَا عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ،

  6. فَإِنْ قَالَ الْمَطْلُوبُ: أَخَافُ أَنْ يَقْبِضَ الطَّالِبُ مِنْ غَرِيمِي، وَيَقُولَ: ضَاعَ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ لِنَفْسِي، وَيَكُونَ الْقَوْلُ لَهُ فِي ذَلِكَ. مَعْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ لَمَّا وَكَّلَ الطَّالِبَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ مِنْ غَرِيمِهِ وَلَمْ يَقُلْ: اقْبِضْهُ لِنَفْسِك يَقَعُ قَبْضُ الطَّالِبِ لِلْمَطْلُوبِ أَوَّلًا ثُمَّ يَحْتَاجُ الطَّالِبُ إلَى تَجْدِيدِ الْقَبْضِ لِنَفْسِهِ لِيَقَعَ الْقَبْضُ لِلطَّالِبِ؛

  7. لِأَنَّ الْمَقْبُوضَ فِي يَدِ الْوَكِيلِ أَمَانَةٌ وَالْقَبْضَ لِنَفْسِهِ قَبْضُ ضَمَانٍ، وَقَبْضُ الْأَمَانَةِ لَا يَنُوبُ عَنْ قَبْضِ الضَّمَانِ فَيَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ الْقَبْضِ لِنَفْسِهِ.

  8. وَإِذَا قَالَ هَلَكَ الْمَقْبُوضُ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَ لِنَفْسِي فَقَدْ ادَّعَى هَلَاكَ الْأَمَانَةِ قَبْلَ إحْدَاثِ سَبَبِ الضَّمَانِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ لَهُ فَإِذَا عَرَفْت تَفْسِيرَ الْمَسْأَلَةِ فَالثِّقَةُ لَهُ أَنْ يَأْمُرَ الْمَطْلُوبُ غَرِيمَهُ هَذَا أَنْ يَضْمَنَ عَنْهُ الْمَالَ لِلطَّالِبِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ بِهِ أَيَّهُمَا شَاءَ،

  9. فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ صَارَ الْمَالُ عَلَيْهِمَا فَإِذَا أَخَذَ الطَّالِبُ مِنْ غَرِيمِ الْمَطْلُوبِ شَيْئًا يَصِيرُ آخِذًا لِنَفْسِهِ،

  10. وَلَوْ هَلَكَ يُهْلَكُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.