Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الدَّعْوَى

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 18920 to 18958

  1. 2/4302/430

    (الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ) (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الدَّعْوَى) وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا ثُمَّ قَالَ: كُنْت وَقَفْتهَا، أَوْ قَالَ: هِيَ وَقْفٌ عَلَيَّ إنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ وَأَرَادَ تَحْلِيفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ سَبْقَ الدَّعْوَى الصَّحِيحَةِ شَرْطُ التَّحْلِيفِ وَقَدْ انْعَدَمَ لِمَكَانِ التَّنَاقُضِ مِنْهُ،

  2. وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا تُسْمَعُ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى إنْ بَطَلَتْ لِلتَّنَاقُضِ بَقِيَتْ الشَّهَادَةُ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ عَلَى الْوَقْفِ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ وَمَتَى قُبِلَتْ يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ فِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الْوَقْفِ صَحِيحَةٌ بِدُونِ الدَّعْوَى مُطْلَقًا وَهَذَا الْجَوَابُ عَلَى الْإِطْلَاقِ غَيْرُ صَحِيحٍ، إنَّمَا الصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ وَقْفٍ هُوَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَالشَّهَادَةُ عَلَيْهِ صَحِيحَةٌ بِدُونِ الدَّعْوَى وَكُلُّ وَقْفٍ هُوَ حَقُّ الْعِبَادِ فَالشَّهَادَةُ عَلَيْهِ لَا تَصِحُّ بِدُونِ الدَّعْوَى، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَذَكَرَ رَشِيدُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا التَّفْصِيلَ وَقَالَ: هَكَذَا فَصَّلَ الْإِمَامُ الْفَضْلِيُّ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَهُوَ فَتْوَى الْإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ الْكَرْمَانِيِّ

  3. 2/4312/431

    كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَحْبِسَ الْأَرْضَ بِالثَّمَنِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ التَّجْنِيسِ.

  4. لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهَا وَقْفٌ فِي مَسْجِدِ كَذَا وَبَرْهَنَ يُقْبَلُ وَيُنْتَقَضُ الْبَيْعُ وَبِهِ نَأْخُذُ وَقِيلَ: لَا لِكَوْنِ الْبَائِعِ مُتَنَاقِضًا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَذَا فِي الْوَجِيزِ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ: هِيَ وَقْفٌ عَلَيَّ، ذَكَرَ النَّسَفِيُّ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى أَصْلًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  5. وَإِذَا قَالَ لِغَيْرِهِ: هَذِهِ الضَّيْعَةُ وَقْفٌ عَلَيْك ثُمَّ ادَّعَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  6. ادَّعَى أَنَّ هَذِهِ الضَّيْعَةَ مِلْكِي وَرِثْتُهَا مِنْ أَبِي ثُمَّ ادَّعَى إنَّ أَبِي وَقَفَ عَلَيَّ لَا تُسْمَعُ لِمَكَانِ التَّنَاقُضِ،

  7. وَلَوْ قَبِلَ التَّوْلِيَةَ فِي دَارٍ مَوْقُوفَةٍ أَوْ قَبِلَ الْوِصَايَةَ فِي تَرِكَةٍ بَعْدَ الْعِلْمِ وَالتَّيَقُّنِ أَنَّ هَذَا تَرِكَةٌ أَوْ وَقْفٌ،

  8. فَلَوْ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ لَا تُقْبَلُ وَلَوْ ادَّعَى الْوَقْفَ أَوَّلًا ثُمَّ ادَّعَى الْمِيرَاثَ لَا تُقْبَلُ أَيْضًا إلَّا إذَا وَفَّقَ، وَقَالَ: وَقَفَ أَبِي، لَكِنْ لَمْ يَقَعْ لَازِمًا فَمَاتَ أَبِي فَحِينَئِذٍ تُقْبَلُ،

  9. وَلَوْ ادَّعَى الْمَحْدُودَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ وَقْفٌ الصَّحِيحُ مِنْ الْجَوَابِ إنْ كَانَتْ دَعْوَى الْوَقْفِيَّةِ بِسَبَبِ التَّوْلِيَةِ يُحْتَمَلُ التَّوْفِيقُ؛ لِأَنَّ فِي الْعَادَةِ يُضَافُ إلَيْهِ بِاعْتِبَارِ وِلَايَةِ التَّصَرُّفِ وَالْخُصُومَةِ.

  10. إذَا ادَّعَى الدَّارَ مِلْكًا لِنَفْسِهِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ وَقَفَهَا فُلَانٌ عَلَى مَسْجِدِ، كَذَا لَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْوَقْفِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَهَكَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  11. وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ ادَّعَى مُشْتَرِي الْأَرْضِ عَلَى بَائِعِهِ أَنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ وَقْفٌ وَقَدْ بِعْتَهَا مِنِّي أَيُّهَا الْبَائِعُ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ قَالَ: لَيْسَ لَهُ هَذِهِ الْمُخَاصَمَةُ إنَّمَا ذَلِكَ إلَى الْمُتَوَلِّي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ مُتَوَلٍّ فَالْقَاضِي يُنَصِّبُ مُتَوَلِّيًا فَيُخَاصِمُهُ وَيُثْبِتُ الْوَقْفِيَّةَ فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ ظَهَرَ بُطْلَانُ الْبَيْعِ فَيَسْتَرِدُّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ مِنْ بَائِعِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  12. ادَّعَى مُتَوَلٍّ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ وَقْفٌ عَلَى أَوْلَادِ فُلَانٍ وَأَثْبَتَ الِاسْتِحْقَاقَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَرْجِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى بَائِعِهِ فَقَالَ الْبَائِعُ: كَانَ وَقَفَ فُلَانٌ عَلَى أَوْلَادِ فُلَانٍ لَكِنْ لَمَّا مَاتَ الْوَاقِفُ رَفَعَ وَرَثَتُهُ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي حَتَّى قَضَى بِبُطْلَانِ الْوَقْفِ وَكُنْت وَارِثًا لِلْوَاقِفِ فَقَسَمْنَا التَّرِكَةَ وَوَقَعَتْ الدَّارُ فِي نَصِيبِي وَبَيْعِي وَقَعَ صَحِيحًا، تَنْدَفِعُ بِهَذَا دَعْوَى الْوَقْفِ وَيَبْقَى فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  13. وَإِنْ ادَّعَى وَقْفًا أَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى وَقْفٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْوَاقِفَ ذَكَرَ الْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَدَبِ الْقَاضِي فِي بَابِ قَبْضِ الْمَحَاضِرِ مِنْ دُيُونِ الْقَاضِي الْمَعْزُولِ عَلَى أَنَّ دَعْوَى الْوَقْفِ وَالشَّهَادَةَ عَلَى الْوَقْفِ

  14. 2/4322/432

    تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْوَاقِفِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  15. رَجُلٌ ادَّعَى أَنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ وَقْفٌ عَلَيْهِ لَا تُسْمَعُ وَإِنَّمَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى مِنْ الْمُتَوَلِّي، وَفِي الْفَتَاوَى قَالَ: تَصِحُّ، وَالْفَتْوَى عَلَى الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَذَكَرَ رَشِيدُ الدِّينِ فِي الْفَتَاوَى ادَّعَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا وَقْفٌ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ دَعْوَاهُ بِإِذْنِ الْقَاضِي صَحَّتْ بِالِاتِّفَاقِ وَبِغَيْرِ إذْنِهِ فِيهِ رِوَايَتَانِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ؛

  16. لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْغَلَّةِ لَا غَيْرُ فَلَا يَكُونُ خَصْمًا فِي شَيْءٍ آخَرَ،

  17. وَلَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ جَمَاعَةً فَادَّعَى أَحَدُهُمْ أَنَّهُ وَقْفٌ بِدُونِ إذْنِ الْقَاضِي لَا تَصِحُّ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَذَكَرَ فِيهَا أَيْضًا أَنَّ مُسْتَحِقَّ غَلَّةِ الْوَقْفِ لَا يَمْلِكُ دَعْوَى غَلَّةِ الْوَقْفِ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ الْمُتَوَلِّي ذَلِكَ، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  18. صَاحِبُ الْأَوْقَافِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْمَعَ الدَّعْوَى فِي أُمُورِ الْأَوْقَافِ وَيَقْضِيَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالنُّكُولِ يُنْظَرُ إنْ وَلَّاهُ السُّلْطَانُ ذَلِكَ نَصًّا أَوْ عُرِفَ دَلَالَةً جَازَ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ.

  19. ضَيْعَةٌ فِي يَدِ حَاضِرٍ وَضِيعَةٌ أُخْرَى فِي يَدِ غَائِبٍ فَادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْحَاضِرِ أَنَّ هَاتَيْنِ الضَّيْعَتَيْنِ وَقْفٌ عَلَيْهِ وَقَفَهُمَا جَدُّهُ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى أَنَّ هَاتَيْنِ الضَّيْعَتَيْنِ كَانَتَا لِلْوَاقِفِ وَقَفَهُمَا جَمِيعًا وَقْفًا وَاحِدًا يُقْضَى بِوَقْفِ الضَّيْعَتَيْنِ جَمِيعًا،

  20. وَإِنْ شَهِدُوا عَلَى وَقْفَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ لَا يُقْضَى إلَّا بِوَقْفِيَّةِ الضَّيْعَةِ الَّتِي فِي يَدِ الْحَاضِرِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  21. وَقْفٌ بَيْنَ أَخَوَيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ فِي يَدِ الْحَيِّ وَأَوْلَادِ الْمَيِّتِ ثُمَّ الْحَيُّ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأَخِ أَنَّ الْوَقْفَ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ وَالْبَاقِي غَيْبٌ وَالْوَاقِفُ وَاحِدٌ وَالْوَقْفُ وَاحِدٌ تُقْبَلُ وَيَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْبَاقِينَ وَلَوْ أَقَامَ أَوْلَادُ الْأَخِ بَيِّنَةً أَنَّ الْوَقْفَ مُطْلَقٌ عَلَيْنَا وَعَلَيْك فَبَيِّنَةُ الْمُدَّعِي الْوَقْفَ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ أَوْلَى، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

  22. ادَّعَى كَرْمًا فِي يَدِ رَجُلٍ فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَقَفَ الْكَرْمَ بِشَرَائِطِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي فَأَرَادَ تَحْلِيفَهُ إنْ أَرَادَ تَحْلِيفَهُ لِيَأْخُذَ الْكَرْمَ لَوْ نَكَلَ فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ يَمِينٌ،

  23. وَإِنْ أَرَادَ تَحْلِيفَهُ لِيَأْخُذَ الْقِيمَةَ إنْ نَكَلَ لَهُ عَلَيْهِ يَمِينٌ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  24. بَيْتٌ فَوْقَهُ بَيْتٌ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالْمَسْجِدِ يَتَّصِلُ صَفُّ الْمَسْجِدِ بِصَفِّ الْبَيْتِ الْأَسْفَلِ وَيُصَلَّى فِي الْبَيْتِ الْأَسْفَلِ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، اخْتَلَفَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَأَرْبَابُ الْبَيْتِ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ الْعُلُوَّ، قَالَ الْأَرْبَابُ: إنَّ ذَلِكَ مِيرَاثٌ لَنَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  25. ادَّعَى دَارًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَنَّهَا مِلْكُهُ بِأَصْلِهَا

  26. 2/4332/433

    وَبِنَائِهَا وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَى مَصَالِحِ مَسْجِدِ كَذَا فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ وَقُضِيَ لَهُ بِذَلِكَ وَكُتِبَ لَهُ السِّجِلُّ ثُمَّ إنَّ الْمُدَّعِيَ أَقَرَّ أَنَّ أَصْلَ الدَّارِ وَقْفٌ وَالْبِنَاءَ لَهُ بَطَلَتْ دَعْوَاهُ وَالْحُكْمُ وَالسِّجِلُّ، هَكَذَا ذُكِرَ فِي فَتَاوَى أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  27. رَجُلٌ ادَّعَى دَارًا وَقُضِيَ لَهُ بِهَا،

  28. ثُمَّ ادَّعَى الْمُتَوَلِّي أَنَّ الْعَرْصَةَ وَقْفٌ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ إنْ كَانَ ادَّعَى الْمُدَّعِي الدَّارَ بِبِنَائِهَا لَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْمُتَوَلِّي،

  29. وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدَّعِ الدَّارَ بِبِنَائِهَا تَبْقَى الْعَرْصَةُ وَقْفًا وَإِنْ كَانَ ادَّعَى دَارًا وَقَبَضَ ثُمَّ إنَّ الْمُتَوَلِّيَ اسْتَحَقَّ الْعَرْصَةَ يَبْقَى الْبِنَاءُ عَلَى مِلْكِ الْمُدَّعِي، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

  30. دَارٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى أَخَوَيْنِ غَابَ أَحَدُهُمَا وَقَبَضَ الْحَاضِرُ غَلَّتَهَا تِسْعَ سِنِينَ ثُمَّ مَاتَ الْحَاضِرُ وَتَرَكَ وَصِيًّا ثُمَّ حَضَرَ الْغَائِبُ وَطَالَبَ الْوَصِيَّ بِنَصِيبِهِ مِنْ الْغَلَّةِ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَ الْحَاضِرُ الَّذِي قَبَضَ الْغَلَّةَ هُوَ الْقَيِّمُ لِهَذَا الْوَقْفِ كَانَ لِلْغَائِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْغَلَّةِ،

  31. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْحَاضِرُ قَيِّمًا لِهَذَا الْوَقْفِ إلَّا أَنَّ الْأَخَوَيْنِ آجَرَا جَمِيعًا فَكَذَلِكَ،

  32. وَإِنْ آجَرَهُ الْحَاضِرُ كَانَتْ الْغَلَّةُ كُلُّهَا لِلْحَاضِرِ فِي الْحُكْمِ وَلَا يَطِيبُ لَهُ بَلْ يَتَصَدَّقُ بِمَا قَبَضَ مِنْ حِصَّةِ الْغَائِبِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  33. رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ نِصْفُ دَارٍ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ وَقَفَهَا وَكَانَتْ لَهُ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ بِوَقْفِ جَمِيعِ الدَّارِ تُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ ادَّعَى وَقْفَ جَمِيعِ الدَّارِ غَيْرَ أَنَّهُ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا فِي يَدِهِ فَهُوَ كَذَا فِي يَدِهِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  34. وَلَوْ ادَّعَى إنْسَانٌ فِي الْوَقْفِ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَى أَرْبَابِ الْوَقْفِ وَإِنَّمَا تُسْمَعُ عَلَى الْقَيِّمِ أَوْ عَلَى الْوَاقِفِ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ.

  35. لَوْ أَقَامَ الْمُتَوَلِّي بَيِّنَةً عَلَى الْوَقْفِ وَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً عَلَى الْمِلْكِ وَذُو الْيَدِ هُوَ الْمُتَوَلِّي، لَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ وَيُقْضَى بِبَيِّنَةِ الْخَارِجِ،

  36. فَلَوْ أَقَامَ الْمُتَوَلِّي بَعْدَ ذَلِكَ بَيِّنَةً عَلَى الْوَقْفِ لَا تُسْمَعُ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُقْبَلُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ عَلَى الْوَقْفِ وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ عَلَى الْمَالِكِ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا، كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ نَاقِلًا عَنْ فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ.

  37. رَجُلٌ ادَّعَى الْمِلْكَ فِي دَارٍ وَالدَّارُ فِي يَدِ الْمُتَوَلِّي يَقُولُ: وَقَفَهَا زَيْدٌ عَلَى مَسْجِدِ كَذَا، وَقَضَى الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي فَلَوْ جَاءَ مُتَوَلٍّ آخَرُ وَادَّعَى عَلَى هَذَا الْمُدَّعِي أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَى مَسْجِدِ كَذَا فِي جِهَةِ عَمْرٍو تُقْبَلُ، وَالْقَاضِي لَوْ أَمَرَ إنْسَانًا أَنْ يُؤَاجِرَ دَارَ الْوَقْفِ فَهُوَ لَيْسَ بِخَصْمٍ،

  38. وَكَذَا لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَى أَكَّارِ الْوَقْفِ وَغَيْرِ الْوَقْفِ وَكَذَا عَلَى

  39. 2/4342/434

    غَلَّةِ دَارِ الْوَقْفِ إذَا ثَبَتَ لَهُ أَكَّارٌ أَوْ غَلَّةُ دَارٍ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.