Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَدَّةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 10227 to 10309

  1. 1/5571/557

    ِ الْمُعْتَدَّةُ عَنْ الطَّلَاقِ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا، أَوْ ثَلَاثًا حَامِلًا كَانَتْ الْمَرْأَةُ، أَوْ لَمْ تَكُنْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ الْأَصْلُ أَنَّ الْفُرْقَةَ مَتَى كَانَتْ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ فَلَهَا النَّفَقَةُ،

  2. وَإِنْ كَانَتْ مِنْ جِهَةِ الْمَرْأَةِ إنْ كَانَتْ بِحَقٍّ لَهَا النَّفَقَةُ،

  3. وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْصِيَةٍ لَا نَفَقَةَ لَهَا،

  4. وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنًى مِنْ جِهَةِ غَيْرِهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ فَلِلْمُلَاعَنَةِ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى وَالْمُبَانَةُ بِالْخُلْعِ وَالْإِيلَاءِ وَرِدَّةِ الزَّوْجِ وَمُجَامَعَةِ الزَّوْجِ أُمَّهَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ،

  5. وَكَذَا امْرَأَةُ الْعِنِّينِ إذَا اخْتَارَتْ الْفُرْقَةَ،

  6. وَكَذَا أَمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرِ إذَا أُعْتِقَا، وَهُمَا عِنْدَ زَوْجَيْهِمَا، وَقَدْ بَوَّأَهُمَا الْمَوْلَى بَيْتًا وَاخْتَارَتَا الْفُرْقَةَ،

  7. وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إذَا أَدْرَكَتْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا،

  8. وَكَذَا الْفُرْقَةُ لِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  9. وَإِنْ ارْتَدَّتْ، أَوْ طَاوَعَتْ ابْنَ زَوْجِهَا، أَوْ أَبَاهُ أَوْ لَمَسْته بِشَهْوَةٍ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا اسْتِحْسَانًا، وَلَهَا السُّكْنَى،

  10. وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَكْرَهَةً فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

  11. فَإِنْ أَسْلَمَتْ الْمُرْتَدَّةُ، وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا

  12. بِخِلَافِ مَا لَوْ نَشَزَتْ فَطَلَّقَهَا،

  13. ثُمَّ تَرَكَتْ النُّشُوزَ فَلَهَا النَّفَقَةُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ لَمْ تَبْطُلْ نَفَقَتُهَا بِالْفُرْقَةِ،

  14. ثُمَّ بَطَلَتْ فِي الْعِدَّةِ بِعَارِضٍ مِنْهَا،

  15. ثُمَّ زَالَ الْعَارِضُ فِي الْعِدَّةِ تَعُودُ نَفَقَتُهَا، وَكُلُّ مَنْ بَطَلَتْ بِالْفُرْقَةِ لَا تَعُودُ النَّفَقَةُ إلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ،

  16. وَإِنْ زَالَ سَبَبُ الْفُرْقَةِ

  17. 1/5581/558

    كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  18. وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ ارْتَدَّتْ، وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا إلَّا لِعَيْنِ الرِّدَّةِ وَلَكِنْ؛ لِأَنَّهَا تُحْبَسُ حَتَّى تَتُوبَ فَلَا تَكُونُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا حَتَّى لَوْ ارْتَدَّتْ، وَلَمْ تُحْبَسْ بَعْدُ بَلْ هِيَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ،

  19. فَإِنْ تَابَتْ وَرَجَعَتْ إلَى بَيْتِهِ فَلَهَا النَّفَقَةُ لِزَوَالِ الْعَارِضِ، وَهُوَ الْحَبْسُ، وَهَذَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا،

  20. فَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ عَنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ إذَا ارْتَدَّتْ فَحُبِسَتْ، أَوَّلًا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا كَذَا فِي الْكَافِي.

  21. وَلَوْ طَاوَعَتْ زَوْجَهَا، أَوْ أَبَاهُ فِي الْعِدَّةِ، أَوْ لَمَسَتْهُ بِشَهْوَةٍ،

  22. فَإِنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً عَنْ طَلَاقٍ، وَهُوَ رَجْعِيٌّ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا،

  23. وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا، أَوْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً عَنْ فُرْقَةٍ بِغَيْرِ طَلَاقٍ فَلَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى

  24. بِخِلَافِ مَا إذَا ارْتَدَّتْ فِي الْعِدَّةِ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ،

  25. ثُمَّ عَادَتْ وَأَسْلَمَتْ، أَوْ سُبِيَتْ وَأُعْتِقَتْ، أَوْ لَمْ تُعْتَقْ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  26. لَا نَفَقَةَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ حَامِلًا، أَوْ حَائِلًا إلَّا إذَا كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ، وَهِيَ حَامِلٌ فَلَهَا نَفَقَةٌ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  27. وَلَوْ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ عَلَى الْمَرْأَةِ،

  28. ثُمَّ حُبِسَتْ بِحَقٍّ عَلَيْهَا تَسْقُطُ النَّفَقَةُ، وَالْمُعْتَدَّةُ إذَا كَانَتْ لَا تَلْزَمُ بَيْتَ الْعِدَّةِ بَلْ تَسْكُنُ زَمَانًا وَتَبْرُزُ زَمَانًا لَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  29. وَلَوْ طَلَّقَهَا، وَهِيَ نَاشِزَةٌ فَلَهَا أَنْ تَعُودَ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا، وَتَأْخُذَ النَّفَقَةَ،

  30. وَإِنْ طَالَتْ الْعِدَّةُ بِارْتِفَاعِ الْحَيْضِ كَانَ لَهَا النَّفَقَةُ إلَى أَنْ تَسِيرَ آيِسَةً، وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِالْأَشْهُرِ،

  31. وَإِنْ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ بِالْحَيْضِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا مَعَ الْيَمِينِ،

  32. فَإِنْ أَقَامَ الزَّوْجُ الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا،

  33. وَلَوْ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ عَلَى الْمَرْأَةِ فَادَّعَتْ أَنَّهَا حَامِلٌ كَانَ لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ إلَى سَنَتَيْنِ،

  34. فَإِنْ مَضَتْ السَّنَتَانِ، وَقَالَتْ: كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي حَامِلٌ، وَلَمْ أَحِضْ إلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ وَطَلَبَتْ النَّفَقَةَ كَانَ لَهَا النَّفَقَةُ إلَى أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ، أَوْ تَصِيرَ آيِسَةً فَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا بِالْأَشْهُرِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  35. وَإِنْ حَاضَتْ فِي الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ وَاسْتَقْبَلَتْ عِدَّتَهَا بِالْحَيْضِ فَلَهَا النَّفَقَةُ،

  36. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً يُجَامَعُ مِثْلُهَا فَطَلَّقَهَا بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ،

  37. فَإِنْ حَاضَتْ فِيهَا وَاسْتَقْبَلَتْ عِدَّةَ الْأَقْرَاءِ أَنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  38. وَإِذَا خَرَجَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْحَرْبِيَّيْنِ مُسْلِمًا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ،

  39. ثُمَّ خَرَجَ الْآخَرُ لَا نَفَقَةَ لِلْمَرْأَةِ، وَكَمَا تَسْتَحِقُّ الْمُعْتَدَّةُ نَفَقَةَ الْعِدَّةِ تَسْتَحِقُّ الْكِسْوَةَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيُعْتَبَرُ فِي هَذِهِ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِيهَا، وَهُوَ الْوَسَطُ مِنْ الْكِفَايَةِ، وَهِيَ غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ؛ لِأَنَّ هَذِهِ النَّفَقَةَ نَظِيرُ نَفَقَةِ النِّكَاحِ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا مَا يُعْتَبَرُ فِي نَفَقَةِ النِّكَاحِ لِلْمُعْتَدَّةِ إذَا لَمْ تُخَاصِمْ فِي نَفَقَتِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ الْقَاضِي شَيْئًا حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  40. وَإِذَا فَرَضَ الْقَاضِي نَفَقَةَ الْمُعْتَدَّةِ فِي عِدَّتِهَا، وَقَدْ اسْتَدَانَتْ عَلَى الزَّوْجِ، أَوْ لَمْ تَسْتَدِنْ،

  41. ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَ شَيْئًا مِنْ الزَّوْجِ، فَإِنْ

  42. 1/5591/559

    اسْتَدَانَتْ بِأَمْرِ الْقَاضِي كَانَ لَهَا الرُّجُوعُ بِذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ،

  43. وَإِنْ اسْتَدَانَتْ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي، أَوْ لَمْ تَسْتَدِنْ أَصْلًا قِيلَ: تَسْقُطُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي جَوَاهِر الْأَخْلَاطِيِّ

  44. رَجُلٌ غَابَ عَنْ امْرَأَتِهِ فَتَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ، وَدَخَلَ بِهَا فَعَادَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ الثَّانِي، وَكَانَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ،

  45. وَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي عِدَّتِهَا لَا عَلَى الْأَوَّلِ،

  46. وَلَا عَلَى الثَّانِي رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا بَعْدَ الدُّخُولِ فَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَدَخَلَ بِهَا الثَّانِي،

  47. ثُمَّ فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا كَانَ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى عَلَى الزَّوْجِ الْأَوَّلِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْكُوحَةُ الرَّجُلِ إذَا تَزَوَّجَتْ بِرَجُلٍ آخَرَ، وَدَخَلَ بِهَا الثَّانِي فَعَلِمَ الْقَاضِي، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا،

  48. ثُمَّ عَلِمَ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَجَبَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ،

  49. وَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى أَحَدٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  50. وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ أَمَةٌ طَلَاقًا بَائِنًا، وَقَدْ كَانَ الْمَوْلَى بَوَّأَهَا مَعَ زَوْجِهَا بَيْتًا حَتَّى وَجَبَتْ النَّفَقَةُ،

  51. ثُمَّ أَخْرَجَهَا الْمَوْلَى لَخِدْمَتِهِ حَتَّى سَقَطَتْ النَّفَقَةُ،

  52. ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُعِيدَهَا إلَى الزَّوْجِ، وَيَأْخُذَ النَّفَقَةَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ،

  53. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَوْلَى بَوَّأَهَا بَيْتًا حَتَّى طَلَّقَهَا الزَّوْجُ،

  54. ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُبَوِّئَهَا مَعَ الزَّوْجِ فِي الْعِدَّةِ لِتَجِبَ النَّفَقَةُ فَإِنَّهَا لَا تَجِبُ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا: أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ كَانَ لَهَا النَّفَقَةُ يَوْمَ الطَّلَاقِ،

  55. ثُمَّ صَارَتْ إلَى حَالٍ لَا نَفَقَةَ لَهَا، لَهَا أَنْ تَعُودَ وَتَأْخُذَ النَّفَقَةَ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ لَا نَفَقَةَ لَهَا يَوْمَ الطَّلَاقِ فَلَيْسَ لَهَا النَّفَقَةُ إلَّا النَّاشِزَةَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  56. رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَمَةً، وَلَمْ يُبَوِّئْهَا بَيْتًا حَتَّى طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا كَانَ لِمَوْلَاهَا أَنْ يَأْمُرَ الزَّوْجَ لِيَتَّخِذَ لَهَا بَيْتًا، وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا،

  57. وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا لَيْسَ لِلْمَوْلَى أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ النَّفَقَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهَا مَا كَانَتْ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ قَبْلَ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ قَبْلَ التَّبْوِئَةِ فَلَا تَسْتَحِقُّ بَعْدَ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،

  58. وَلَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا،

  59. ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى كَانَ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ مِنْ الزَّوْجِ حَتَّى يُبَوِّئَهَا بَيْتًا وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْ أَمْرَ نَفْسِهَا،

  60. وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا فَالزَّوْجُ لَا يَخْلُو بِهَا فِي مَكَان وَاحِدٍ، هِيَ لَا تَأْخُذُ بِالسُّكْنَى، وَهَلْ لَهَا صَحِيحٌ أَنْ تَأْخُذَهُ بِالنَّفَقَةِ؟

  61. وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ،

  62. وَإِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ لَا نَفَقَةَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ،

  63. وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ الْمَوْلَى حَتَّى عَتَقَتْ أُمُّ الْوَلَدِ بِمَوْتِهِ لَا نَفَقَةَ لَهَا فِي تَرِكَةِ الْمَيِّتِ، وَلَكِنْ إذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ فَنَفَقَتُهَا تَكُونُ فِي نَصِيبِ الْوَلَدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  64. قَالَ الْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي نَفَقَاتِهِ:

  65. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَدَّمَتْهُ امْرَأَتُهُ لِلْقَاضِي، وَطَالَبَتْهُ بِالنَّفَقَةِ، وَقَالَ الرَّجُلُ لِلْقَاضِي: كُنْتُ طَلَّقْتُهَا مِنْ سَنَةٍ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ وَجَحَدَتْ الْمَرْأَةُ الطَّلَاقَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ،

  66. فَإِنْ شَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ بِذَلِكَ، وَالْقَاضِي لَا يَعْرِفُهُمَا فَإِنَّهُ يَأْمُرُهُ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهَا،

  67. فَإِنْ عَدَّلَتْ الشُّهُودَ أَوْ أَقَرَّتْ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيْهِ،

  68. فَإِنْ أَخَذَتْ مِنْهُ شَيْئًا رَدَّتْ عَلَيْهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فَإِنْ قَالَتْ: لَمْ أَحِضْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَلَهَا النَّفَقَةُ قَالَ الزَّوْجُ: قَدْ أَخْبَرَتْنِي أَنَّ عِدَّتَهَا قَدْ انْقَضَتْ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي إبْطَالِ نَفَقَتِهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  69. وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ

  70. 1/5601/560

    امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، وَهِيَ تَدَّعِي الطَّلَاقَ، أَوْ تُنْكِرُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَمْنَعَ الزَّوْجَ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا وَالْخَلْوَةِ مَعَهَا مَا دَامَ الْقَاضِي مَشْغُولًا بِتَزْكِيَةِ الشُّهُودِ،

  71. وَلَا يُخْرِجُهَا الْقَاضِي فِي هَذَا الْوَجْهِ مِنْ مَنْزِلِ زَوْجِهَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ، وَلَكِنْ يَجْعَلُ مَعَهَا امْرَأَةً أَمِينَةً تَمْنَعُ الزَّوْجَ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا،

  72. وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ عَدْلًا، وَنَفَقَةُ الْأَمِينَةِ هَاهُنَا فِي بَيْتِ الْمَالِ،

  73. فَإِنْ طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ الْقَاضِي النَّفَقَةَ، وَهِيَ تَقُولُ: طَلَّقَنِي، أَوْ تَقُولُ: لَمْ يُطَلِّقْنِي، أَوْ تَقُولُ: لَا أَدْرِي أَطَلَّقَنِي أَمْ لَمْ يُطَلِّقْنِي؟ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ لَمْ يَكُنْ الزَّوْجُ دَخَلَ بِهَا فَالْقَاضِي لَا يَقْضِي لَهَا بِالنَّفَقَةِ،

  74. وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَالْقَاضِي يَقْضِي لَهَا بِمِقْدَارِ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ إلَى أَنْ يَسْأَلَ عَنْ الشُّهُودِ،

  75. فَإِنْ تَطَاوَلَتْ الْمَسْأَلَةُ عَنْ الشُّهُودِ حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ لَمْ يَزِدْهَا الْقَاضِي عَنْ نَفَقَةِ الْعِدَّةِ شَيْئًا، وَبَعْدَ هَذَا إنْ زُكِّيَتْ الشُّهُودُ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا سَلِمَ لَهَا مَا أَخَذَتْ مِنْ النَّفَقَةِ،

  76. وَإِنْ لَمْ تُزَكِّ الشُّهُودَ وَجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَرُدَّ عَلَى الزَّوْجِ مَا أَخَذَتْ مِنْ النَّفَقَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ أَعْطَاهُ الزَّوْجُ عَلَى سَبِيلِ الْإِبَاحَةِ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  77. امْرَأَةٌ أَقَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى رَجُلٍ بِالنِّكَاحِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا فِي مُدَّةِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ الشُّهُودِ،

  78. وَلَوْ أَرَادَ الْقَاضِي أَنْ يَفْرِضَ لَهَا النَّفَقَةَ لِمَا رَأَى مِنْ الْمَصْلَحَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَهَا: إنْ كُنْتِ امْرَأَتَهُ، فَقَدْ فَرَضْتُ لَكِ عَلَيْهِ كُلَّ شَهْرٍ كَذَا

  79. وَكَذَا، وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ،

  80. فَإِذَا مَضَى شَهْرٌ، وَقَدْ اسْتَدَانَتْ وَعَدَّلَتْ الْبَيِّنَةَ أَخَذَتْهُ بِنَفَقَتِهَا مُنْذُ فُرِضَ لَهَا،

  81. وَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ النِّكَاحَ، وَهِيَ تَجْحَدُ فَأَقَامَ عَلَيْهَا بَيِّنَةً لَا نَفَقَةَ لَهَا.

  82. أُخْتَانِ ادَّعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ تَزَوَّجَهَا، وَهُوَ يَجْحَدُ فَأَقَامَتَا الْبَيِّنَةَ عَلَى النِّكَاحِ وَالدُّخُولِ فَلَهُمَا نَفَقَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مُدَّةِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الشُّهُودِ نَصَّ عَلَيْهِ الْخَصَّافُ امْرَأَةٌ أَخَذَتْ نَفَقَتَهَا مِنْ زَوْجِهَا شَهْرًا،

  83. ثُمَّ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهَا أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِمَا أَخَذَتْ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.