Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَاب الثَّالِث عَشَر مَسَائِل تَتَعَلَّقُ بِرَدِّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 37806 to 37816

  1. 4/4384/438

    (الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِرَدِّ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ) قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ رَدُّ مَا اسْتَأْجَرَ عَلَى الْمَالِكِ وَعَلَى الَّذِي آجَرَ أَنْ يَقْبِضَ مِنْ مَنْزِلِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَيْسَ هَذَا كَالْعَارِيَّةِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  2. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ إذَا اسْتَأْجَرَ الرَّجُلُ رَحَى يَطْحَنُ عَلَيْهِ شَهْرًا بِأَجْرٍ مُسَمًّى فَحَمَلَهُ إلَى مَنْزِلِهِ فَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى رَبِّ الرَّحَى وَالْمِصْرُ وَغَيْرُ الْمِصْرِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي الْقِيَاسِ فِي الْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ فَفِي الْإِجَارَةِ مُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَفِي الْعَارِيَّةِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ قَالَ مَشَايِخُنَا وَتَأْوِيلُ هَذَا إذَا كَانَ الْإِخْرَاجُ بِإِذْنِ رَبِّ الْمَالِ فِي الْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ فَفِي الْإِجَارَةِ تَجِبُ مُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَفِي الْعَارِيَّةِ تَجِبُ مُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ،

  3. فَأَمَّا إذَا حَصَلَ الْإِخْرَاجُ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الْمَالِ فَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْتَعِيرًا كَانَ أَوْ مُسْتَأْجَرًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  4. الرَّدُّ فِي الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ نَحْوَ الْقَصَّارِ وَالصَّبَّاغِ وَالنَّسَّاجِ عَلَى الْأَجِيرِ لِأَنَّ الرَّدَّ نَقْضُ الْقَبْضِ فَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ مَنْفَعَةُ الْقَبْضِ لَهُ وَمَنْفَعَةُ الْقَبْضِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لِلْأَجِيرِ لِأَنَّ لِلْأَجِيرِ عَيْنًا وَهُوَ الْأُجْرَةُ وَلِرَبِّ الثَّوْبِ الْمَنْفَعَةُ وَالْعَيْنُ خَيْرٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ فَكَانَ الرَّدُّ عَلَيْهِ

  5. بِخِلَافِ مَا لَوْ آجَرَ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً وَفَرَّغَ الْمُسْتَأْجِرُ فَإِنَّهُ يَجِبُ الرَّدُّ عَلَى الْمَالِكِ لِأَنَّ ثَمَنَهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَنْفَعَةٌ وَلِلْآجِرِ عَيْنًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي أَحْكَامِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَالْمُشْتَرَكِ.

  6. اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا فِي حَوَائِجِهِ فِي الْمِصْرِ وَقْتًا مَعْلُومًا فَمَضَى الْوَقْتُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهَا إلَى صَاحِبِهَا وَعَلَى الَّذِي آجَرَهَا أَنْ يَقْبِضَ مِنْ مَنْزِلِ الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى لَوْ أَمْسَكَهَا أَيَّامًا فَهَلَكَتْ فِي يَدِهِ لَمْ يَضْمَنْ سَوَاءٌ طَلَبَ مِنْهُ الْمُؤَاجِرُ أَوْ لَمْ يَطْلُبْ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الرَّدُّ إلَى بَيْتِهِ بَعْدَ الطَّلَبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا فِي الْإِمْسَاكِ فَلَا يَضْمَنُ فَإِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَهَا مِنْ مَوْضِعٍ مُسَمًّى فِي الْمِصْرِ ذَاهِبًا وَجَائِيًا فَإِنَّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَبَضَهَا فِيهِ لِأَنَّ الرَّدَّ وَاجِبٌ عَلَيْهِ بَلْ لِأَجْلِ الْمَسَافَةِ الَّتِي تَنَاوَلَهَا الْعَقْدُ لِأَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ لَا يَنْتَهِي إلَّا بِالرَّدِّ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِنْ حَمَلَهَا إلَى مَنْزِلِهِ فَأَمْسَكَهَا حَتَّى عَطِبَتْ ضَمِنَ قِيمَتَهَا لِأَنَّهُ تَعَدَّى فِي حَمْلِهَا إلَى غَيْرِ مَوْضِعِ الْعَقْدِ فَإِنْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ ارْكَبْهَا مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إلَى مَوْضِعِ كَذَا وَارْجِعْ إلَى مَنْزِلِي فَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ رَدُّهَا إلَى مَنْزِلِ الْمُؤَاجِرِ لِأَنَّهُ لَمَّا عَادَ إلَى مَنْزِلِهِ فَقَدْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ فَبَقِيَتْ أَمَانَةَ. كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  7. فَلَوْ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ سَاقَ الدَّابَّةَ لِيَرُدَّهَا عَلَى الْمُؤَاجِرِ فِي مَنْزِلِهِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الرَّدُّ وَهَلَكَتْ فِي الطَّرِيقِ

  8. 4/4394/439

    لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ ذَهَبَ الْمَالِكُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ وَذَهَبَ هَذَا الرَّجُلُ بِالدَّابَّةِ لِيَرُدَّهَا عَلَى الْمَالِكِ فَهَلَكَتْ فِي الطَّرِيقِ كَانَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ فَيَصِيرُ بِالْإِخْرَاجِ عَنْ الْبَلْدَةِ غَاصِبًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  9. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مِنْ مِصْرٍ فَأَمْسَكَهَا فِي بَيْتِهِ فَهَلَكَتْ قَالَ إنْ أَمْسَكَهَا مِقْدَارَ مَا يُمْسِكُ النَّاسُ لِيُهَيِّئُوا أُمُورَهُمْ فَلَا ضَمَانَ وَالْأَجْرُ ثَابِتٌ،

  10. وَإِنْ أَمْسَكَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ خَرَجَتْ مِنْ الْإِجَارَةِ وَهِيَ مَغْصُوبَةٌ عِنْدَهُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ بِالضَّمَانِ مِنْ غَيْرِ هَذَا التَّفْصِيلِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  11. وَفِي الْمُنْتَقَى اسْتَأْجَرَ دَابَّةً وَرَدَّهَا إلَى مَنْزِلِ الْمُؤَاجِرِ وَأَدْخَلَهَا مَرْبِطَهَا وَرَبَطَهَا أَوْ أَغْلَقَ عَلَيْهَا فَلَا ضَمَانَ إذَا هَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ كُلُّ شَيْءٍ يَفْعَلُ بِهَا صَاحِبُهَا إذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ فَإِذَا فَعَلَهُ الْمُسْتَأْجِرُ يَبْرَأُ وَلَوْ أَدْخَلَهَا دَارَ صَاحِبِهَا أَوْ أَدْخَلَهَا مَرْبِطَهَا وَلَمْ يَرْبِطْهَا وَلَمْ يُغْلِقْ عَلَيْهَا فَهُوَ ضَامِنٌ إذَا هَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.