Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاخْتِيَارِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 7648 to 7705

  1. 1/3871/387

    (الْبَابُ الثَّالِثُ فِي تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ) وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ. (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الِاخْتِيَارِ) إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ اخْتَارِي يَنْوِي بِذَلِكَ الطَّلَاقَ أَوْ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا ذَلِكَ وَإِنْ تَطَاوَلَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ مَا لَمْ تَقُمْ مِنْهُ أَوْ تَأْخُذَ فِي عَمَلٍ آخَرَ

  2. وَكَذَا إذَا قَامَ هُوَ مِنْ الْمَجْلِسِ فَالْأَمْرُ فِي يَدِهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَرْجِعَ فِي ذَلِكَ وَلَا يَنْهَاهَا عَمَّا جَعَلَ إلَيْهَا وَلَا يَفْسَخُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ. إذَا قَامَتْ عَنْ مَجْلِسِهَا قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا

  3. وَكَذَا إذَا اشْتَغَلَتْ بِعَمَلٍ آخَرَ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ قَاطِعًا لِمَا قَبْلَهُ كَمَا إذَا دَعَتْ بِطَعَامٍ لِتَأْكُلَهُ أَوْ نَامَتْ أَوْ نَشِطَتْ أَوْ اغْتَسَلَتْ أَوْ اخْتَضَبَتْ أَوْ جَامَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ خَاطَبَتْ رَجُلًا بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَهَذَا كُلُّهُ يُبْطِلُ خِيَارَهَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  4. وَلَوْ شَرِبَتْ مَاءً لَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا لِأَنَّهَا تَشْرَبُ لِتَتَمَكَّنَّ مِنْ الْخُصُومَةِ

  5. وَكَذَلِكَ إذَا أَكَلَتْ شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَدْعُوَ بِطَعَامٍ كَذَا فِي التَّبْيِينِ إنْ نَامَتْ قَاعِدَةً أَوْ لَبِسَتْ ثِيَابًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقُومَ أَوْ فَعَلَتْ فِعْلًا قَلِيلًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِعْرَاضٍ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا وَلَوْ قَالَتْ اُدْعُوا لِي شُهُودًا أُشْهِدُهُمْ عَلَى اخْتِيَارِي أَوْ اُدْعُوا لِي أَبِي لِأَسْتَشِيرَهُ أَوْ كَانَتْ قَائِمَةً فَاتَّكَأَتْ أَوْ قَعَدَتْ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا

  6. وَكَذَا إذَا كَانَتْ قَاعِدَةً فَاتَّكَأَتْ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ اضْطَجَعَتْ فَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا وَبِهِ قَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالثَّانِيَةُ لَا يَبْطُلُ.

  7. وَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَرَكِبَتْ بَطَلَ خِيَارُهَا

  8. وَكَذَا إذَا كَانَتْ عَلَى دَابَّةٍ فَرَكِبَتْ عَلَى دَابَّةٍ أُخْرَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  9. وَلَوْ كَانَتْ مُتَّكِئَةً فَاسْتَوَتْ قَاعِدَةً لَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَلَوْ كَانَتْ رَاكِبَةً فَنَزَلَتْ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ بَطَلَ خِيَارُهَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  10. وَإِنْ كَانَتْ تَسِيرُ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ فِي مَحْمَلٍ فَوَقَفَتْ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا وَإِنْ سَارَتْ بَطَلَ خِيَارُهَا إلَّا أَنْ تَخْتَارَ مَعَ سُكُوتِ الزَّوْجِ لِأَنَّ سَيْرَ الدَّابَّةِ وَوُقُوفَهَا مُضَافَانِ إلَيْهَا فَإِذَا سَارَتْ كَانَ كَمَجْلِسٍ آخَرَ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  11. وَلَوْ كَانَتْ عَلَى دَابَّةٍ وَاقِفَةٍ فَسَارَتْ بَطَلَ خِيَارُهَا وَإِنْ كَانَتْ وَاقِفَةً فَأَجَابَتْ ثُمَّ سَارَتْ أَوْ كَانَتْ سَائِرَةً فَأَجَابَتْ كَمَا سَمِعَتْ فِي خُطْوَتِهَا تِلْكَ

  12. 1/3881/388

    بَانَتْ مِنْهُ وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ إنْ كَانَتْ مَاشِيَةً وَإِنْ سَبَقَتْ خُطْوَتُهَا جَوَابَهَا لَمْ تَبِنْ مِنْهُ وَإِنْ كَانَتْ الدَّابَّةُ سَائِرَةً فَوَقَّفَتْهَا بَقِيَ خِيَارُهَا وَلَوْ كَانَتْ فِي بَيْتٍ فَمَشَتْ مِنْ جَانِبٍ إلَى جَانِبٍ بَقِيَ خِيَارُهَا وَالسَّفِينَةُ كَالْبَيْتِ لَا كَالدَّابَّةِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ كَانَ عَلَى الدَّابَّتَيْنِ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ كَانَتْ هِيَ عَلَى دَابَّةٍ وَهُوَ يَمْشِي أَوْ كَانَا فِي سَفِينَتَيْنِ أَوْ فِي سَفِينَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي مَحْمِلَيْنِ أَوْ فِي مَحْمَلٍ وَاحِدٍ حَتَّى لَوْ كَانَا عَلَى عَاتِقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِي خُطْوَتِهَا تِلْكَ بَانَتْ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ.

  13. وَفِي الْمَحْمَلِ يَقُودُهُ الْجَمَلُ وَهُمَا فِيهِ لَا يَبْطُلُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  14. وَإِنْ كَانَتْ مُحْتَبِيَةً فَتَرَبَّعَتْ أَوْ كَانَتْ مُتَرَبِّعَةً فَاحْتَبَتْ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  15. رَجُلٌ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ فَقَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا أَخَذَ الزَّوْجُ بِيَدِهَا فَأَقَامَهَا أَوْ جَامَعَهَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا خَرَجَ الْأَمْرُ مِنْ يَدِهَا. فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ وَفِي الْأَصْلِ مِنْ نُسْخَةِ الْإِمَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ مُخَيَّرَةً إذَا قَامَتْ لِتَدْعُوَ الشُّهُودَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا أَحَدٌ يَدْعُو الشُّهُودَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ تَتَحَوَّلَ عَنْ مَوْضِعِهَا أَوْ لَمْ تَتَحَوَّلْ فَإِنْ لَمْ تَتَحَوَّلْ لَا يَبْطُلُ الْخِيَارُ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ تَحَوَّلَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا اخْتَلَفَتْ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي بُطْلَانِ الْخِيَارِ إعْرَاضُهَا أَوْ تَبَدُّلُ الْمَجْلِسِ عِنْدَ الْبَعْضِ أَيُّهُمَا وُجِدَ وَعِنْدَ الْبَعْضِ الْإِعْرَاضُ وَهَذَا أَصَحُّ حَتَّى لَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ خويشتن خريدم فَقَامَ الزَّوْجُ وَجَاءَ إلَيْهَا وَمَشَى خُطْوَةً أَوْ خُطْوَتَيْنِ وَقَالَ فروختم صَحَّ الْخَلْعُ وَهَذَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْبَعْضِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  16. وَإِنْ ابْتَدَأَتْ الصَّلَاةَ بَطَلَ خِيَارُهَا فَرْضًا كَانَتْ الصَّلَاةُ وَاجِبَةً أَوْ نَفْلًا فَإِنْ خَيَّرَهَا وَهِيَ فِي الصَّلَاةِ فَأَتَمَّتْهَا فَإِنْ كَانَتْ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ أَوْ الْوَاجِبِ كَالْوِتْرِ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَإِنْ سَلَّمَتْ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَطَلَ خِيَارُهَا وَلَوْ خُيِّرَتْ وَهِيَ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ فَأَتَمَّتْ وَلَمْ تُسَلِّمْ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ يَبْطُلُ خِيَارُهَا كَمَا فِي التَّطَوُّعِ الْمُطْلَقِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَبْطُلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  17. وَإِنْ سَبَّحَتْ أَوْ قَرَأَتْ شَيْئًا يَسِيرًا لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا وَإِنْ طَالَ بَطَلَ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  18. وَلَوْ قَالَتْ اعْطِنِي كَذَا إنْ كُنْت تُطَلِّقنِي بَطَلَ حَتَّى لَوْ طَلُقَتْ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَتْ لِمَ لَا تُطَلِّقنِي بِلِسَانِك ثُمَّ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا يَقَعُ ذَكَرَهُ فِي الْفَتَاوَى.

  19. وَإِذَا خَيَّرَهَا وَأُخْبِرَتْ بِالشُّفْعَةِ يَنْبَغِي أَنْ تَقُولَ اخْتَرْتهمَا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  20. وَلَوْ خَيَّرَهَا فَلَمْ تَسْمَعْ أَوْ كَانَتْ غَائِبَةً فَلَهَا الْخِيَارُ فِي مَجْلِسِ عِلْمِهَا وَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ عَلِمَتْ فِي مَجْلِسِ الْقَوْلِ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ فَالْقَوْلُ لَهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  21. ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ فِي قَوْلِهِ اخْتَارِي فَإِنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِي قَوْلِهِ اخْتَارِي كَانَتْ وَاحِدَةً بَائِنَةً وَلَا تَكُونُ ثَلَاثًا وَإِنْ نَوَى الزَّوْجُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  22. فَإِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَأَنْكَرَ قَصْدَ الطَّلَاقِ فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ أَمَّا إذَا خَيَّرَهَا بَعْدَ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ

  23. وَكَذَا إذَا كَانَا فِي غَضَبٍ وَإِذَا لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ لَا يَسَعُ الْمَرْأَةَ أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ إلَّا بِنِكَاحٍ مُسْتَقْبَلٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  24. وَفِي الْمُحِيطِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ النَّفْسِ أَوْ التَّطْلِيقَةِ أَوْ الِاخْتِيَارِ فِي أَحَدِ الْكَلَامَيْنِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ اخْتَارِي نَفْسَك أَوْ اخْتَارِي تَطْلِيقَةً أَوْ اخْتَارِي اخْتِيَارَةً أَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ اخْتَرْت نَفْسِي أَوْ اخْتَرْت تَطْلِيقَةً أَوْ اخْتِيَارَةً وَقَعَ الطَّلَاقُ بِذَلِكَ.

  25. أَمَّا لَوْ قَالَ اخْتَارِي فَقَالَتْ اخْتَرْت فَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَقَالَتْ فَعَلْت فَكَذَا

  26. 1/3891/389

    وَلَا يَقَعُ شَيْءٌ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ اخْتَارِي نَفْسَك فَقَالَتْ فَعَلْت حَيْثُ يَقَعُ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  27. وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ النَّفْسِ مُتَّصِلًا وَإِنْ انْفَصَلَ فَإِنْ كَانَ الْمَجْلِسُ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَتَكْرَارُ قَوْلِهِ اخْتَارِي يَقُومُ مَقَامَ ذِكْرِ النَّفْسِ

  28. وَكَذَا قَوْلُهَا أَخْتَارُ أَبِي أَوْ أُمِّي أَوْ أَهْلِي أَوْ الْأَزْوَاجَ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ النَّفْسِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  29. بِخِلَافِ قَوْلِهَا اخْتَرْت قَوْمِي أَوْ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ لَا يَقَعُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهَا أَبٌ أَوْ أُمٌّ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَهَا أَخٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي فَقَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي لَا بَلْ زَوْجِي يَقَعُ وَلَوْ قَدَّمَتْ زَوْجِي لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي أَوْ زَوْجِي لَمْ يَقَعْ وَلَوْ عَطَفَتْ بِالْوَاوِ فَالِاعْتِبَارُ لِلْمُقَدَّمِ وَيَلْغُو مَا بَعْدَهُ وَلَوْ خَيَّرَهَا ثُمَّ جَعَلَ لَهَا أَلْفًا عَلَى أَنْ تَخْتَارَهُ فَاخْتَارَتْهُ لَا يَقَعُ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  30. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَقَالَتْ اخْتَرْت ثُمَّ قَالَتْ عَنَيْت نَفْسِي إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ طَلُقَتْ وَصُدِّقَتْ وَإِنْ قَالَتْ بَعْدَ الْقِيَامِ عَنْ الْمَجْلِسِ لَا تَطْلُقُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الطَّلَاقِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ الْوَكِيلِ أَوْ مِنْ الْمَرْأَةِ.

  31. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَقَالَتْ أَنَا أَخْتَارُ نَفْسِي فَهِيَ طَالِقٌ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  32. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَقَالَتْ أَبَنْت نَفْسِي أَوْ حَرَّمْت نَفْسِي أَوْ طَلَّقْت نَفْسِي كَانَ جَوَابًا وَيَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ بَائِنًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  33. وَإِنْ كَانَ التَّفْوِيضُ مَقْرُونًا بِذِكْرِ الطَّلَاقِ بِأَنْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي الطَّلَاقَ فَقَالَتْ اخْتَرْت الطَّلَاقَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ.

  34. وَإِنْ ذَكَرَ الثَّلَاثَ فِي التَّخْيِيرِ بِأَنْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي ثَلَاثًا فَقَالَتْ اخْتَرْت يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  35. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي فَقَالَتْ اخْتَرْت الْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى أَوْ الْأَخِيرَةَ أَوْ اخْتِيَارَةً وَقَعَ الثَّلَاثُ بِلَا نِيَّةٍ

  36. وَكَذَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى ذِكْرِ النَّفْسِ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ وَفِي رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ وَإِنْ كَرَّرَ قَوْلَهُ اخْتَارِي.

  37. ثُمَّ وُقُوعُ الثَّلَاثِ بِقَوْلِهَا اخْتَرْت الْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى أَوْ الْأَخِيرَةَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً.

  38. وَلَوْ قَالَتْ اخْتَرْت اخْتِيَارَةً أَوْ الِاخْتِيَارَ أَوْ مَرَّةً أَوْ بِمَرَّةٍ أَوْ دُفْعَةً أَوْ بِدُفْعَةٍ أَوْ بِوَاحِدَةٍ أَوْ اخْتِيَارَةً وَاحِدَةً تَقَعُ ثَلَاثٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَذْكُرَ الْآخَرِينَ بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ أَوْ ثُمَّ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  39. وَلَوْ قَالَتْ طَلَّقْت نَفْسِي أَوْ قَالَتْ أَنَا طَالِقٌ فَهُوَ جَوَابٌ لِلْكُلِّ وَتَطْلُقُ ثَلَاثًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  40. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَتْ اخْتَرْت التَّطْلِيقَةَ أَوْ اخْتَرْت التَّطْلِيقَةَ الْأُولَى تَقَعُ وَاحِدَةٌ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  41. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي أَوْ ذَكَرَ التَّخْيِيرَيْنِ بِحَرْفِ الْفَاءِ فَقَالَتْ قَدْ طَلَّقْت نَفْسِي وَاحِدَةً أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي تَطْلِيقَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  42. وَلَوْ قَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي قَبْلَ تَكْرَارِ الزَّوْجِ بَطَلَ مَا بَعْدَهُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  43. وَإِذَا قَالَ لَهَا اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي فَقَالَتْ قَدْ أَبْطَلْت وَاحِدَةً بَطَلَ ذَلِكَ كُلُّهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  44. وَإِنْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَالَ الزَّوْجُ نَوَيْت بِالْأَوَّلِ الطَّلَاقَ وَأَرَدْت بِالْأَخِيرِينَ أَنْ أُفْهِمَهَا لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  45. وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي بِأَلْفٍ فَقَالَتْ اخْتَرْت جَمِيعَ ذَلِكَ وَقَعَتْ الْأُولَيَانِ بِلَا شَيْءٍ وَالثَّالِثَةُ بِأَلْفٍ

  46. وَكَذَا لَوْ قَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي اخْتِيَارَةً أَوْ وَاحِدَةً أَوْ بِوَاحِدَةٍ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ.

  47. وَإِنْ قَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي بِالْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى أَوْ الْأَخِيرَةِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا إنْ اخْتَارَتْ بِالْأُولَى وَالْوُسْطَى تَقَعُ وَاحِدَةٌ بِلَا شَيْءٍ وَإِنْ اخْتَارَتْ بِالثَّالِثَةِ تَقَعُ بِأَلْفٍ كَذَا فِي الْكَافِي.

  48. وَلَوْ قَالَتْ طَلَّقْت نَفْسِي بِوَاحِدَةٍ أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي بِتَطْلِيقَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فَبَعْدَ ذَلِكَ تُسْأَلُ الْمَرْأَةُ عَنْ ذَلِكَ

  49. 1/3901/390

    فَإِنْ قَالَتْ عَنَيْت الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ وَقَعَتَا بِلَا شَيْءٍ أَوْ الثَّالِثَةَ بَانَتْ بِأَلْفٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  50. وَإِنْ قَالَ اخْتَارِي وَاخْتَارِي وَاخْتَارِي بِأَلْفٍ فَقَالَتْ اخْتَرْت أَوْ اخْتَرْت وَاحِدَةً أَوْ بِوَاحِدَةٍ يَقَعُ الثَّلَاثُ بِأَلْفٍ إجْمَاعًا وَإِنْ قَالَتْ بِالْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى أَوْ الْأَخِيرَةِ فَكَذَلِكَ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْكَافِي.

  51. وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي وَاخْتَارِي بِأَلْفٍ فَقَالَتْ اخْتَرْت تَطْلِيقَةً أَوْ طَلَّقْت نَفْسِي لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ إجْمَاعًا هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  52. وَلَوْ قَالَتْ طَلَّقْت وَاحِدَةً لَمْ يَقَعْ عِنْدَهُمْ وَلَوْ ذَكَرَ لِكُلِّ تَخْيِيرٍ مَالًا عَلَى حِدَةٍ اخْتَارَتْ مَا شَاءَتْ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  53. وَلَوْ قَالَ لَهَا اخْتَارِي مِنْ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ مَا شِئْت فَلَهَا اخْتِيَارُ وَاحِدَةٍ أَوْ ثِنْتَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا غَيْرُ وَعِنْدَهُمَا تَمْلِكُ أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  54. وَإِذَا قَالَ لَهَا اخْتَارِي فَقَالَتْ لَا أَخْتَارُك أَوْ قَالَتْ لَا أُرِيدُك أَوْ قَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي فِيك فَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ وَلَوْ قَالَتْ لَا أَخْتَارُ الطَّلَاقَ فَهَذَا رَدُّ الْأَمْرِ وَإِنْ قَالَتْ هَوَيْت زَوْجِي أَوْ أَحْبَبْته فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا وَإِنْ قَالَتْ كَرِهْت فِرَاقَ زَوْجِي فَقَدْ اخْتَارَتْهُ وَإِنْ قَالَتْ اخْتَرْت أَنْ لَا أَكُونَ امْرَأَتَك فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  55. وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي تَطْلِيقَةً فَقَالَتْ اخْتَرْتهَا تَقَعُ رَجْعِيَّةً وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي تَطْلِيقَتَيْنِ فَاخْتَارَتْ وَاحِدَةً تَقَعُ وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ خَيِّرْ امْرَأَتِي فَمَا لَمْ يُخَيِّرْهَا لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لَهَا وَلَوْ قَالَ أَخْبِرْهَا بِالْخِيَارِ فَقَبْلَ أَنْ يُخْبِرَهَا سَمِعَتْ الْخَبَرَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَقَعَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  56. وَإِذَا قَالَ لَهَا اخْتَارِي نَفْسَك الْيَوْمَ أَوْ هَذَا الشَّهْرَ أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً فَلَهَا أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا سَوَاءٌ أَعْرَضَتْ عَنْ الْمَجْلِسِ أَوْ اشْتَغَلَتْ بِعَمَلٍ آخَرَ أَوْ لَمْ تُعْرِضْ فَهُوَ سَوَاءٌ وَيَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الْمُوَقَّتِ وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي الْيَوْمَ أَوْ هَذَا الشَّهْرَ فَلَهَا الْخِيَارُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْيَوْمِ أَوْ الشَّهْرِ لَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ يَوْمًا فَهُوَ مِنْ سَاعَةِ تَكَلَّمَ إلَى مِثْلِهَا مِنْ الْغَدِ وَلَوْ قَالَ شَهْرًا فَهُوَ مِنْ السَّاعَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ فِيهَا إلَى أَنْ يَسْتَكْمِلَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَالْخِيَارُ إذَا كَانَ مُوَقَّتًا يَبْطُلُ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ سَوَاءٌ عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ

  57. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُوَقَّتٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  58. وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي الْيَوْمَ وَاخْتَارِي غَدًا فَرَدَّتْ فِي الْيَوْمِ لَا يَبْطُلُ فِي الْغَدِ وَلَوْ قَالَ اخْتَارِي فِي الْيَوْمِ وَغَدًا فَرَدَّتْ فِي الْيَوْمِ يَبْطُلُ أَصْلًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.