الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَعْوَى الْعَيْنِ الْمَنْقُولِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 29665 to 29712
-
4/54/5
إنْ كَانَ الْعَيْنُ الَّذِي يَدَّعِيهِ الْمُدَّعِي قَائِمًا حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ لَا بُدَّ أَنْ يُشِيرَ إلَيْهِ بِالْيَدِ فَيَقُولُ: هَذَا لِي، وَالْإِشَارَةُ بِالرَّأْسِ لَا تَكْفِي إلَّا إذَا عَلِمَ بِإِشَارَتِهِ الْإِشَارَةَ إلَى الْعَيْنِ الْمُدَّعَى هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كُلِّفَ إحْضَارَهَا لِيُشِيرَ إلَيْهَا بِالدَّعْوَى كَمَا فِي الشَّهَادَةِ وَالِاسْتِحْلَافِ كَذَا فِي الْكَافِي قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمِنْ الْمَنْقُولَاتِ مَا لَا يُمْكِنُ إحْضَارُهُ عِنْدَ الْقَاضِي كَالصُّبْرَةِ مِنْ الطَّعَامِ وَالْقَطِيعِ مِنْ الْغَنَمِ فَالْقَاضِي فِيهِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ حَضَرَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لَوْ تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا بِالِاسْتِخْلَافِ يَبْعَثُ خَلِيفَتَهُ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي دَعْوَى إحْضَارِ الْمُدَّعِي لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: لَازِمٌ عَلَيَّ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إحْضَارُ الْمُدَّعِي إنْ كَانَ مُنْكِرًا لِأُبَرْهِنَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُنْكِرًا وَكَانَ مُقِرًّا لَا يَلْزَمُ الْإِحْضَارُ بَلْ يَأْخُذُهُ الْمُقَرُّ لَهُ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
ادَّعَى عَيْنًا فِي يَدِ رَجُلٍ فَأَرَادَ إحْضَارَهُ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ فَجَاءَ الْمُدَّعِي بِشَاهِدَيْنِ شَهِدَا أَنَّ هَذَا الْعَيْنَ كَانَ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ هَذَا التَّارِيخِ بِسَنَةِ تُسْتَمَعُ وَيُجْبَرُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى إحْضَارِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
إنْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي عَيْنِ غَائِبٍ لَا يُدْرَى مَكَانَهُ بِأَنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ ثَوْبًا أَوْ جَارِيَةً وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ قَائِمٌ أَوْ هَالِكٌ إنْ بَيَّنَ الْجِنْسَ وَالصِّفَةَ وَالْقِيمَةَ فَدَعْوَاهُ مَسْمُوعَةٌ وَبَيِّنَتُهُ مَقْبُولَةٌ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْقِيمَةَ أَشَارَ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ أَنَّهَا مَسْمُوعَةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ هَالِكًا لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا بِبَيَانِ جِنْسِهِ وَسِنِّهِ وَصِفَتِهِ وَحِلْيَتِهِ وَقِيمَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ مَعْلُومًا إلَّا بِذِكْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَشَرَطَ الْخَصَّافُ بَيَانَ الْقِيمَةِ وَبَعْضُ الْقُضَاةِ لَا يَشْتَرِطُونَ بَيَانَ الْقِيمَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ شَرْطِ الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ مِنْ كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِي قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ يُشْتَرَطُ مَعَ بَيَانِ الْقِيمَةِ ذِكْرُ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ كَذَا فِي الْكَافِي وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ اللَّوْنِ وَالشِّيَةِ فِي دَعْوَى الدَّابَّةِ حَتَّى لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ حِمَارًا
-
4/64/6
وَذِكْرَ شِيَتِهِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى وَفْقِ دَعْوَاهُ فَأَحْضَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حِمَارًا فَقَالَ الْمُدَّعِي: هَذَا الَّذِي ادَّعَيْتُهُ وَزَعَمَ الشُّهُودُ كَذَلِكَ أَيْضًا فَنَظَرُوا فَإِذَا بَعْضُ شِيَاتِهِ عَلَى خِلَافِ مَا قَالُوا بِأَنْ ذَكَرَ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ مَشْقُوقُ الْأُذُنِ وَهَذَا الْحِمَارُ غَيْرُ مَشْقُوقِ الْأُذُنِ قَالُوا: لَا يَمْنَعُ هَذَا الْقَضَاءَ لِلْمُدَّعِي وَلَا يَكُونُ هَذَا خَلَلًا فِي شَهَادَتِهِمْ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
سُئِلَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ ظَهِيرُ الدِّينِ عَمَّنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ غُلَامًا تُرْكِيًّا وَبَيَّنَ صِفَاتِهِ وَطَلَبَ إحْضَارَ الْغُلَامِ فَلَمَّا أُحْضِرَ الْغُلَامُ كَانَ بَعْضُ صِفَاتِهِ عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرَهُ الْمُدَّعِي فَادَّعَى أَنَّهُ لَهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ قَالَ الْمُدَّعِي: هَذَا الْغُلَامُ هُوَ الَّذِي ادَّعَيْتُهُ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ إذَا كَانَتْ الصِّفَاتُ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ التَّغَيُّرَ وَالتَّبَدُّلَ وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي بَعْدَمَا أُحْضِرَ الْغُلَامُ: هُوَ عَبْدِي وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ ادَّعَى أَعْيَانًا مُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّفَةِ وَذَكَرَ قِيمَةَ الْكُلِّ جُمْلَةً وَلَمْ يَذْكُرْ قِيمَةَ كُلِّ عَيْنٍ عَلَى حِدَةٍ تَصِحُّ الدَّعْوَى وَلَا يُشْتَرَطُ التَّفْصِيلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَهَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَلْفَ دِينَارٍ بِسَبَبِ الِاسْتِهْلَاكِ أَعْيَانًا لَا بُدَّ وَأَنْ يُبَيِّنَ قِيمَتَهَا فِي مَوْضِعِ الِاسْتِهْلَاكِ
-
وَكَذَا لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ الْأَعْيَانَ فَإِنَّ مِنْهَا مَا يَكُونُ مِثْلِيًّا وَمِنْهَا مَا يَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
رَجُلٌ بَعَثَ عِمَامَتَهُ إلَى رَفَّاءٍ بِيَدِ تِلْمِيذِهِ لِيُصْلِحَهَا فَأَنْكَرَ الرَّفَّاءُ قَبْضَ الْعِمَامَةِ وَالتِّلْمِيذُ قَدْ مَاتَ أَوْ غَابَ فَادَّعَى صَاحِبُ الْعِمَامَةِ أَنَّهَا مِلْكِي وَصَلَتْ إلَيْك بِيَدِ فُلَانٍ لَا تُسْمَعُ هَذِهِ الدَّعْوَى إلَّا إذَا قَالَ: اسْتَهْلَكْتهَا وَادَّعَى الْقِيمَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ قَالَ: بَعَثْت إلَيْك تُسْمَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِنْ ادَّعَى عِنَبًا قَائِمًا يُشِيرُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْأَوْصَافِ وَالْوَزْنِ وَالنَّوْعِ وَإِنْ دَيْنًا فِي أَوَانِهِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ قَدْرِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ فَيَقُولُ كَذَا أُمَنَاءُ طَائِفِيَّةَ أَبْيَضُ وَيَذْكُرُ الْجُودَةَ وَالْوَسَطَ وَإِنْ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ فِي السُّوقِ الَّذِي يُبَاعُ فِيهِ يَقُولُ لَهُ الْحَاكِمُ: مَاذَا تُرِيدُ؟
-
إنْ قَالَ الْعِنَبَ لَا يُصْغَى إلَى دَعْوَاهُ وَإِنْ قَالَ قِيمَتَهُ يَأْمُرُهُ بِذِكْرِ السَّبَبِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بِالِانْقِطَاعِ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ كَمَا فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَإِنْ بِسَبَبِ السَّلَمِ أَوْ الِاسْتِهْلَاكِ أَوْ الْقَرْضِ لَا يَسْقُطُ بَلْ يُطَالِبُهُ بِالْقِيمَةِ إذَا كَانَ لَا يُنْتَظَرُ أَوَانُهُ كَذَا قَالَ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَإِنْ ادَّعَى نَوْعَيْنِ مِنْ الْعِنَبِ بِأَنْ ادَّعَى أَلْفَ مَنٍّ مِنْ الْعِنَبِ الْعَلَائِيِّ والورخمتى الْحُلْوِ الْوَسَطِ لَا بُدَّ وَأَنْ يَقُولَ مِنْ الْعَلَائِيِّ كَذَا وَمِنْ الورخمتي كَذَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ ادَّعَى وِقْرَ رُمَّانٍ أَوْ سَفَرْجَلٍ يَذْكُرُ الْوَزْنَ وَيَذْكُرُ أَنَّهُ حُلْوٌ أَوْ حَامِضٌ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ وَفِي دَعْوَى اللَّحْمِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السَّبَبِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ يَدَّعِيهِ بِسَبَبِ أَنَّهُ جَعَلَ ثَمَنًا لِلْمَبِيعِ تَصِحُّ إذَا بَيَّنَ أَوْصَافَهُ وَمَوْضِعَهُ هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَلَوْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مِائَةَ مَنٍّ مِنْ الْكَعْكِ لَا تَصِحُّ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ السَّبَبِ لِأَنَّ فِي السَّلَمِ فِي الْخُبْزِ اخْتِلَافًا وَفِي الِاسْتِقْرَاضِ أَيْضًا كَذَلِكَ وَفِي الِاسْتِهْلَاكِ تَجِبُ الْقِيمَةُ وَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ ثَمَنُ الْمَبِيعِ تَصِحُّ الدَّعْوَى وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ فِي الدَّعْوَى الْكَعْكَ الْمُتَّخَذَ مِنْ الدَّقِيقِ الْغَسِيلِ أَوْ غَيْرِ الْغَسِيلِ
-
وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ أَبْيَضُ الْوَجْهِ أَوْ مُزَعْفَرُ الْوَجْهِ
-
وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ أَنَّ عَلَى وَجْهِهِ سِمْسِمًا حَتَّى تَصِحَّ الدَّعْوَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَدَعْوَى الْجَمَدِ حَالَ انْقِطَاعِهِ لَا تَصِحُّ وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ لِعَدَمِ وُجُوبِ رَدِّ مِثْلِهِ لِانْقِطَاعِهِ فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْخُصُومَةِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَفِي دَعْوَى الدُّهْنِ وَأَشْبَاهِهِ إنْ كَانَتْ الدَّعْوَى بِسَبَبِ الْبَيْعِ يُحْتَاجُ إلَى الْإِحْضَارِ لِلْإِشَارَةِ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ بِسَبَبِ الِاسْتِهْلَاكِ أَوْ بِسَبَبِ الْقَرْضِ أَوْ بِسَبَبِ الثَّمَنِيَّةِ لَا يُحْتَاجُ إلَيَّ الْإِحْضَارِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
إذَا ادَّعَى دِيبَاجًا عَلَى إنْسَانٍ وَلَمْ يَذْكُرْ وَزْنَهُ فَإِنْ كَانَ الدِّيبَاجُ عَيْنًا يُشْتَرَطُ إحْضَارُهُ وَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَعِنْدَ ذَلِكَ لَا حَاجَةَ إلَى بَيَانِ الْوَزْنِ وَسَائِرِ أَوْصَافِهِ وَإِنْ كَانَ دَيْنًا بِأَنْ كَانَ مُسَلَّمًا فِيهِ فَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ فِي أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْوَزْنِ أَمْ لَا فَعَامَّتُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي خِبَاءٍ فِي ذِمَّةٍ مَهْرًا فَارِسِيَّتُهُ (خركاه) فَأَفْتَوْا بِالصِّحَّةِ إذْ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ الْجَهَالَةِ وَالْجَهَالَةُ فِي بَابِ الْمَهْرِ لَا تَمْنَعُ الْوُجُوبَ فِي الذِّمَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَذَكَرَ الْوَتَّارُ ادَّعَى زَنْدَبِيجِيًّا طُولُهُ بِذُرْعَانِ خُوَارِزْمَ كَذَا وَشَهِدَ بِذَلِكَ بِحَضْرَةِ الزَّنْدَبِيجِيِّ فَذَرَعَ فَإِذَا هُوَ أَزْيَدُ أَوْ أَنْقَصُ بَطَلَتْ الشَّهَادَةُ وَالدَّعْوَى كَمَا إذَا خَالَفَ مِنْ الدَّابَّةِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةَ
-
وَكَذَا أَيْضًا ادَّعَى حَدِيدًا وَذَكَرَ أَنَّهُ عَشَرَةُ أُمَنَاءَ فَإِذَا هُوَ عِشْرُونَ أَوْ بِثَمَانِيَةٍ تُقْبَلُ
-
4/74/7
الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةُ لِأَنَّ الْوَزْنَ فِي الْمُشَارِ إلَيْهِ لَغْوٌ فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَفِي دَعْوَى الْقُطْنِ لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ الْقُطْنَ اليزقاني أَوْ الْبَيْهَقِيّ أَوْ الجاجرمي كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنَّهُ يُحَصِّلُ مِنْ كَذَا مَنًّا مِنْهُ كَذَا مَنًّا مِنْ الْمَحْلُوجِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَفِي دَعْوَى الْقَمِيصِ إذَا بَيَّنَ نَوْعَهُ وَجِنْسَهُ وَصِفَتَهُ وَقِيمَتَهُ لَا بُدَّ وَأَنْ يَذْكُرَ وَيُبَيِّنَ (مردانه يازنانه خرديابزرك) كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَفِي دَعْوَى خَرْقِ الثَّوْبِ وَجُرْحِ الدَّابَّةِ لَا يُشْتَرَطُ إحْضَارُ الثَّوْبِ وَالدَّابَّةِ لِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ فِي الْحَقِيقَةِ الْجُزْءُ الْفَائِتُ مِنْ الثَّوْبِ وَالدَّابَّةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ إذَا ادَّعَى جَوْهَرًا لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْوَزْنِ إذَا كَانَ غَائِبًا وَكَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُنْكِرًا كَوْنَ ذَلِكَ فِي يَدِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَفِي اللُّؤْلُؤِ يَذْكُرُ دَوْرَهُ وَضَوْأَهُ وَوَزْنَهُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَفِي دَعْوَى عَدَدٍ مِنْ الْإِبْرَةِ وَالْمِسَلَّةِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السَّبَبِ لِأَنَّهُ إنْ عَيْنًا يَلْزَمُ إحْضَارُهُ وَإِنْ دَيْنًا بِسَبَبِ السَّلَمِ أَوْ بِجَعْلِهِ ثَمَنَ مَبِيعٍ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ النَّوْعِ وَالصِّفَةِ لِارْتِفَاعِ الْجَهَالَةِ وَلَا يَجِبُ الْمِثْلُ فِيهِمَا مِنْ الِاسْتِهْلَاكِ لِأَنَّهُمَا قِيَمِيَّانِ وَلَا يَجِبَانِ بِالْقَرْضِ لِعَدَمِ جَوَازِ قَرْضِهِمَا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
ادَّعَى كَذَا مَنًّا مِنْ الْحِنَّاءِ لَا بُدَّ وَأَنْ يَذْكُرَ الْجَيِّدَ أَوْ الْوَسَطَ أَوْ الرَّدِيءَ وَيَذْكُرَ حِنَّاءَ برك أَوْ سُودِهِ أَوْ كوفته وَلَوْ ادَّعَى قَدْرًا مِنْ التُّوتِيَاءَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ فِي دَعْوَاهُ كوفته أَوْ ناكوفته وَبِدُونِهِ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
ادَّعَى طَاحُونَةً فِي يَدَيْ رَجُلٍ وَبَيَّنَ حُدُودَ الطَّاحُونَةِ وَذَكَرَ الْأَدَوَاتِ الْقَائِمَةَ فِي الطَّاحُونَةِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الْأَدَوَاتِ وَلَمْ يَذْكُرْ كَيْفِيَّتَهَا فَقَدْ قِيلَ: لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لَفْظُهُ الدَّعْوَى فِي دَعْوَى الْوَدِيعَةِ: إنَّ لِي عِنْدَهُ كَذَا قِيمَتُهُ كَذَا فَأْمُرْهُ لِيُحْضِرَهُ لِأُقِيمَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ مِلْكِي إنْ كَانَ مُنْكِرًا وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا فَأْمُرْهُ بِالتَّخْلِيَةِ حَتَّى أَرْفَعَ وَلَا يَقُولُ: فَأْمُرْهُ بِالرَّدِّ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
وَفِي دَعْوَى الْوَدِيعَةِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ مَوْضِعِ الْإِيدَاعِ أَنَّهُ فِي أَيِّ مِصْرٍ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ أَمْ لَمْ يَكُنْ وَفِي دَعْوَى الْغَصْبِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ مَوْضِعِ الْغَصْبِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
ادَّعَى عَلَيْهِ غَصْبَ حِنْطَةٍ وَبَيَّنَ الشَّرَائِطَ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ مَكَانِ الْغَصْبِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَفِي غَصْبِ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ وَاسْتِهْلَاكِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْبِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
وَفِي دَعْوَى التَّخَارُجِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَنْوَاعِ التَّرِكَةِ وَتَحْدِيدِ ضِيَاعِهَا وَبَيَانِ الْأَمْتِعَةِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَبَيَانِ قِيمَتِهَا لِيَعْلَمَ أَنَّ الصُّلْحَ لَمْ يَقَعْ عَلَى أَزْيَدَ مِنْ حِصَّتِهِ فَإِنَّ التَّرِكَةَ لَوْ أَتْلَفَهَا بَعْضُ الْوَرَثَةِ ثُمَّ صُولِحَ مَعَ غَيْرِ الْمُتْلِفِ عَلَى أَزْيَدَ مِنْ قِيمَتِهَا لَا يَصِحُّ عِنْدَهَا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ بَعْدَ الْغَصْبِ وَالْإِتْلَافِ عَلَى أَزْيَدَ مِنْ قِيمَتِهِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَلَوْ ادَّعَى عَلَى غَيْرِهِ أَنَّهُ بَاعَ عَيْنًا مُشْتَرَكًا بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَإِنِّي قَدْ أَجَزْت الْبَيْعَ حِينَ وَصَلَ إلَى خَبَرِ الْبَيْعِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ نِصْفِ الثَّمَنِ إلَيَّ لَا تَصِحُّ هَذِهِ الدَّعْوَى مَا لَمْ يَذْكُرْ فِي الدَّعْوَى أَنَّ هَذَا كَانَ قَائِمًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَقْتَ الْإِجَازَةِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ رَوَاجِ الثَّمَنِ وَقْتَ الْإِجَازَةِ
-
وَكَذَا لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَذْكُرَ قَبْضَ الْبَائِعِ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَيَسْأَلُ الْقَاضِي الْمُدَّعِي إنَّ الْعَيْنَ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَكُمَا شَرِكَةَ مِلْكٍ أَمْ شَرِكَةَ عَقْدٍ فَإِنْ قَالَ: شَرِكَةَ مِلْكٍ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الشُّرُوطِ وَإِنْ قَالَ: شَرِكَةَ عَقْدٍ لَا حَاجَةَ إلَى قِيَامِ الْعَيْنِ وَقْتَ الْإِجَازَةِ وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ قَبْضُ الثَّمَنِ لِتَصِحَّ مُطَالَبَتُهُ بِأَدَاءِ نِصْفِ الثَّمَنِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
وَفِي دَعْوَى مَالِ الشَّرِكَةِ بِسَبَبِ الْمَوْتِ عَنْ تَجْهِيلٍ لَا بُدَّ وَأَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ مَاتَ مُجْهِلًا لِمَالِ الشَّرِكَةِ أَمْ مَاتَ مُجْهِلًا لِلْمُشْتَرَى بِمَالِ الشَّرِكَةِ لِأَنَّ مَالَ الشَّرِكَةِ مَضْمُونٌ بِالْمِثْلِ وَالْمُشْتَرَى مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ الْمُطَالَبَةِ بِالرَّدِّ وَالتَّسْلِيمِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُودِعِ التَّخْلِيَةُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَفِي دَعْوَى الْبِضَاعَةِ الْوَدِيعَةِ بِسَبَبِ الْمَوْتِ مُجْهِلًا لَا بُدَّ وَأَنْ يُبَيِّنَ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْمَوْتِ
-
وَكَذَا فِي دَعْوَى مَالِ الْمُضَارَبَةِ إذَا مَاتَ الْمُضَارِبُ مُجْهِلًا لَا بُدَّ وَأَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ مَالَ الْمُضَارَبَةِ يَوْمَ مَاتَ مُجْهِلًا نَقْدًا وَعَرْضًا كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
لَوْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَبَضَ مِنْهُ كَذَا قَفِيزَ حِنْطَةً أَمَانَةً فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ رَدُّهَا إنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا قَائِمَةً وَإِنْ كَانَتْ هَالِكَةً أَوْ مُسْتَهْلَكَةً فَرَدُّ مِثْلِهَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: إنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَعَلَيْهِ التَّخْلِيَةُ وَإِنْ كَانَتْ هَالِكَةً يَنْبَغِي أَنْ
-
4/84/8
يَقُولَ هَالِكَةً بَعْدَ الْجُحُودِ وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَهْلَكَةً يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ مِنْ جِهَتِهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
إذَا ادَّعَى أَنَّهُ قَبَضَ مِنِّي بِجِهَةِ السَّوْمِ كَذَا زندبجيبيا طُولُهُ كَذَا وَعَرْضُهُ كَذَا وَقِيمَتُهُ كَذَا فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ عَيْنِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَتَسْلِيمُ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ هَالِكًا فَهَذِهِ الدَّعْوَى لَا تَصِحُّ مَا لَمْ يَقُلْ قَبَضَ بِجِهَةِ السَّوْمِ لِيَشْتَرِيَ بِكَذَا إذَا رَضِيَ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
لَوْ ادَّعَى الرَّاهِنُ تَسْلِيمَ الرَّهْنِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ هَلْ تَصِحُّ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ مُؤْنَةَ رَدِّ الْمَرْهُونِ عَلَى الرَّاهِنِ فَعَلَى هَذَا لَوْ طَالَبَهُ الرَّاهِنُ بِالرَّدِّ وَالتَّسْلِيمِ لَا تَصِحُّ وَقِيلَ: مُؤْنَةُ رَدِّ الْمَرْهُونِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ دَعْوَى الرَّدِّ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ كَالْمُسْتَعِيرِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
رَجُلٌ بَاعَ عَيْنًا مِنْ الْأَعْيَانِ وَهُوَ عَبْدٌ بِحَضْرَةِ مَوْلَاهُ ثُمَّ إنَّ الْمَوْلَى ادَّعَى الْعَيْنَ الَّتِي بَاعَهَا الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا لَهُ لَا تَصِحُّ دَعْوَى الْمَوْلَى وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ تَصِحُّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا عَلَى الْبَيْعِ وَأَرَادَ اسْتِرْدَادَهُ لَا تَصِحُّ مَا لَمْ يَقُلْ بَاعَهُ وَسَلَّمَهُ وَهُوَ مُكْرَهٌ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مَقْبُوضًا يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ وَقَبَضَ الثَّمَنَ أَيْضًا مُكْرَهًا وَبَرْهَنَ عَلَى الْكُلِّ أَمَّا لَوْ ادَّعَى الْمُكْرَهُ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَفِي يَدَيْ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ حَقٍّ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى لِأَنَّ بَيْعَ الْمُكْرَهِ إذَا اتَّصَلَ بِهِ الْقَبْضُ يُثْبِتُ الْمِلْكَ فَعَلَى هَذَا لَوْ ادَّعَى الْبَيْعَ الْفَاسِدَ الَّذِي اتَّصَلَ بِهِ الْقَبْضُ أَنَّهُ مِلْكُهُ وَفِي يَدَيْ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ حَقٍّ لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَفِي فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي دَعْوَى الْبَائِعِ الْإِكْرَاهُ عَلَى الْبَيْعِ لَا حَاجَةَ إلَى تَعْيِينِ الْمُكْرَهِ كَمَا لَوْ ادَّعَى مَالًا بِسَبَبِ السِّعَايَةِ لَا حَاجَةَ إلَى تَعْيِينِ الْعَوَانِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
-
فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ أَمَرَ فُلَانًا حَتَّى أَخَذَ مِنْهُ كَذَا إنْ كَانَ الْآمِرُ سُلْطَانًا فَالدَّعْوَى صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ السُّلْطَانِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْآمِرِ شَيْءٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِنْ ادَّعَى الضَّمَانَ عَلَى الْمَأْمُورِ فَإِنْ كَانَ الْآمِرُ سُلْطَانًا لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَى الْمَأْمُورِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُلْطَانًا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَى الْمَأْمُورِ وَمُجَرَّدُ أَمْرِ الْإِمَامِ إكْرَاهٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَفِي دَعْوَى السِّعَايَةِ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ اسْمِ قَابِضِ الْمَالِ وَنَسَبِهِ لَكِنْ يُبَيِّنُ السِّعَايَةَ أَمَّا لَوْ قَالَ (٢) (فُلَانٌ غمز كرد مراتازيان كرد ندمر أظالمان) بِمُجَرَّدِ هَذَا لَا تَصِحُّ الدَّعْوَى
-
وَكَذَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَخْسَرَهُ فُلَانٌ بِغَيْرِ حَقٍّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ادَّعَى عَلَى إنْسَانٍ أَنَّهُ أَخْسَرَنِي كَذَا بِسَبَبِ (٣) آنكه سعايت كردمرا بِأَصْحَابِ سُلْطَانٍ بناحق وَشَهِدَ الشُّهُودُ كه أَيْنَ فُلَانُ سعايت كرد بِأَصْحَابِ سُلْطَانِ بناحق مراين مُدَّعَى را وَأَصْحَابُ سُلْطَانِ بستدندبنا حَقٌّ أزين مُدَّعًى بِسَبَبِ سعايت أَيْنَ مُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْنَ مِقْدَارُ مَالٍ مَوْصُوفٍ فَهَذِهِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةُ صَحِيحَتَانِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا قَابِضَ الْمَالِ عَلَى التَّعْيِينِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَفْسِيرِ السِّعَايَةِ لِيَنْظُرَ أَنَّهُ هَلْ تُوجِبُ الْمَالَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهُ سَعَى إلَى أَصْحَابِ السُّلْطَانِ وَقَالَ: لِي عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ فَأْمُرُوهُ بِالدَّفْعِ إلَيَّ فَطَلَبُوهُ بِالْأَدَاءِ وَأَخَذُوا الْجُعَلَ مِنْهُ وَهَذِهِ السِّعَايَةُ لَا تَكُونُ مُوجِبَةً لِلضَّمَانِ لِأَنَّهَا بِحَقٍّ
-
وَكَذَلِكَ إذَا سَعَى وَقَالَ: إنَّهُ يَجِيءُ إلَى امْرَأَتِي فَأَخَذَهُ السُّلْطَانُ وَأَخَذَ مِنْهُ الْمَالَ بِهَذَا السَّبَبِ لَا يَكُونُ مُوجِبًا لِلضَّمَانِ لِأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِمَا هُوَ صِدْقٌ وَهُوَ قَاصِدٌ لِلْحِسْبَةِ فِي هَذَا فَلَا تَكُونُ هَذِهِ السِّعَايَةُ مُوجِبَةً لِلضَّمَانِ وَالْمُوجِبُ لِلضَّمَانِ أَنْ يَأْتِيَ بِكَلَامٍ كَذِبٍ يَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِأَخْذِ الْمَالِ مِنْهُ أَوْ لَا يَكُونُ قَصْدُهُ إقَامَةَ الْحِسْبَةِ كَمَا لَوْ قَالَ عِنْدَ السُّلْطَانِ: إنَّ فُلَانًا وَجَدَ مَالًا وَقَدْ وَجَدَ الْمَالَ فَهَذَا مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ لِأَنَّ السُّلْطَانَ ظَاهِرًا يَأْخُذُ الْمَالَ مِنْهُ بِهَذَا السَّبَبِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ ارْتَشَى مِنْهُ لَا تَصِحُّ أَيْضًا بِدُونِ التَّفْصِيلِ فَإِنْ فَسَّرَ عَلَى الْوَجْهِ تُسْمَعُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.