Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي زَلَّةِ الْقَارِئِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 1605 to 1652

  1. 1/791/79

    (مِنْهَا) وَصْلُ حَرْفٍ مِنْ كَلِمَةٍ بِحَرْفٍ مِنْ كَلِمَةٍ أُخْرَى إنْ وَصَلَ حَرْفًا مِنْ كَلِمَةٍ بِحَرْفٍ مِنْ كَلِمَةٍ أُخْرَى نَحْوَ إنْ قَرَأَ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَوَصَلَ الْكَافَ بِالنُّونِ أَوْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَوَصَلَ الْبَاءَ بِالْعَيْنِ أَوْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَوَصَلَ الْهَاءَ مِنْ اللَّهِ بِاللَّامِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ وَلَوْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  2. (وَمِنْهَا) ذِكْرُ حَرْفٍ مَكَانَ حَرْفٍ إنْ ذَكَرَ حَرْفًا مَكَانَ حَرْفٍ وَلَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى بِأَنْ قَرَأَ إنْ الْمُسْلِمُونَ إنْ الظَّالِمُونَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى فَإِنْ أَمْكَنَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَالطَّاءِ مَعَ الصَّادِ فَقَرَأَ الطَّالِحَاتِ مَكَانَ الصَّالِحَاتِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ كَالظَّاءِ مَعَ الضَّادِ وَالصَّادِ مَعَ السِّينِ وَالطَّاءِ مَعَ التَّاءِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ قَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ.

  3. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  4. وَكَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ أَفْتَوْا بِهِ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ وَالْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَاصِمٍ: إنْ تَعَمَّدَ فَسَدَتْ وَإِنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ أَوْ كَانَ لَا يَعْرِفُ التَّمَيُّزَ لَا تَفْسُدُ وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقَاوِيلِ وَالْمُخْتَارُ هَكَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ بَعْضَ الْحُرُوفِ يَنْبَغِي أَنْ يَجْهَدَ وَلَا يُعْذَرُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ لَا يَنْطِقُ لِسَانُهُ فِي بَعْضِ الْحُرُوفِ إنْ لَمْ يَجِدْ آيَةً لَيْسَ فِيهَا تِلْكَ الْحُرُوفُ تَجُوزُ صَلَاتُهُ وَلَا يَؤُمُّ غَيْرَهُ وَإِنْ وَجَدَ آيَةً لَيْسَ فِيهَا تِلْكَ الْحُرُوفِ فَقَرَأَهَا جَازَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَ الْكُلِّ وَإِنْ قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا تِلْكَ الْحُرُوفُ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ صَلَاتُهُ.

  5. هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. (وَمِنْهَا) حَذْفُ حَرْفٍ إنْ كَانَ الْحَذْفُ عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَازِ وَالتَّرْخِيمِ فَإِنْ وَجَدَ شَرَائِطَهُ نَحْوَ أَنْ قَرَأَ وَنَادَوْا يَا مَالُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْإِيجَازِ وَالتَّرْخِيمِ فَإِنْ كَانَ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ بِتَرْكِ التَّاءِ مِنْ جَاءَتْ وَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ فَمَا لَهُمْ يُؤْمِنُونَ فِي لَا يُؤْمِنُونَ بِتَرْكِ لَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ هُوَ الْأَصَحُّ.

  7. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَنَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ فَرَأَيْت فَحَذَفَ الْأَلِفَ مِنْ أَفَرَأَيْت وَوَصَلَ نُونَ يُظْلَمُونَ بِفَاءِ أَفَرَأَيْت،

  8. وَأَنْ يَقْرَأَ {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} فَحَذَفَ الْأَلِفَ مِنْ أَنَّهُمْ وَوَصَلَ النُّونَ بِالنُّونِ لَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي فَصْلٍ فِي حَذْفِ مَا هُوَ مُظْهَرٌ وَفِي إظْهَارِ مَا هُوَ مَحْذُوفٌ.

  9. (وَمِنْهَا) زِيَادَةُ حَرْفٍ إنْ زَادَ حَرْفًا فَإِنْ كَانَ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَانْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ بِزِيَادَةِ الْيَاءِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  10. وَكَذَا نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ هُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا

  11. 1/801/80

    فَيَجْزِمُ الْمِيمَ مِنْ هُمْ وَيُظْهِرُ الْأَلِفَ مِنْ الَّذِينَ وَكَانَتْ الْأَلِفُ مَحْذُوفَةً فَلَا تَفْسُدُ الصَّلَاةُ

  12. وَكَذَا نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فَأَظْهَرَ الْأَلِفَ وَكَانَتْ مَحْذُوفَةً وَأَظْهَرَ اللَّامَ وَكَانَتْ مُدْغَمَةً فِي الذَّالِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَزَرَابِيبُ مَبْثُوثَةٌ مَكَانَ وَزَرَابِيُّ أَوْ مَثَانِينَ مَكَانَ مَثَانِيَ أَوْ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَإِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، وَإِنَّك بِزِيَادَةِ الْوَاوِ تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  13. (وَمِنْهَا) ذِكْرُ كَلِمَةٍ مَكَانَ كَلِمَةٍ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ إنْ كَانَتْ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَرَأَهَا مَكَانَ كَلِمَةٍ يَقْرُبُ مَعْنَاهَا وَهِيَ فِي الْقُرْآنِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ نَحْوُ إنْ قَرَأَ مَكَانَ الْعَلِيمِ الْحَكِيمَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فِي الْقُرْآنِ لَكِنْ يَقْرُبُ مَعْنَاهَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَفْسُدُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَفْسُدُ نَحْوُ إنْ قَرَأَ التَّيَّابِينَ مَكَانَ التَّوَّابِينَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فِي الْقُرْآنِ وَلَا تَتَقَارَبَانِ فِي الْمَعْنَى تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ إذَا لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ تَسْبِيحًا وَلَا تَحْمِيدًا وَلَا ذِكْرًا وَإِنْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ وَلَكِنْ لَا تَتَقَارَبَانِ فِي الْمَعْنَى نَحْوُ إنْ قَرَأَ وَعْدًا عَلَيْنَا إنَّا كُنَّا غَافِلِينَ مَكَان فَاعِلِينَ وَنَحْوَهُ مِمَّا لَوْ اعْتَقَدَهُ يَكْفُرُ تَفْسُدُ عِنْدَ عَامَّةِ مَشَايِخِنَا وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  14. وَلَوْ نَسَبَ إلَى غَيْرِ مَا نُسِبَ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَنْسُوبُ إلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ مَرْيَمَ ابْنَةَ غَيْلَانَ تَفْسُدُ بِلَا خِلَافٍ،

  15. وَلَوْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ مَرْيَمَ ابْنَةَ لُقْمَانَ وَمُوسَى بْنِ عِيسَى لَا تَفْسُدُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ وَلَوْ قَرَأَ عِيسَى بْنَ لُقْمَانَ تَفْسُدُ وَلَوْ قَرَأَ مُوسَى بْنَ لُقْمَانَ لَا؛ لِأَنَّ عِيسَى لَا أَبَ لَهُ وَمُوسَى لَهُ أَبٌ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِي الِاسْمِ.

  16. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  17. (وَمِنْهَا) زِيَادَةُ كَلِمَةٍ لَا عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ الْكَلِمَةُ الزَّائِدَةُ إنْ غَيَّرَتْ الْمَعْنَى وَوُجِدَتْ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَكَفَرُوا بِاَللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ، أَوْ لَمْ يُوجَدْ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} وَإِجْمَالًا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ لَمْ تُغَيِّرْ الْمَعْنَى فَإِنْ كَانَتْ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ إنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا لَا تَفْسُدُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَتُفَّاحٌ وَرُمَّانٌ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  18. (وَمِنْهَا) تَكْرَارُ الْحَرْفِ أَوْ الْكَلِمَةِ إنْ كَرَّرَ حَرْفًا وَاحِدًا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ إظْهَارُ تَضْعِيفٍ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ وَمَنْ يَرْتَدَّ وَإِنْ كَانَ زِيَادَةً نَحْوَ أَنْ يَقْرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِثَلَاثِ لَامَاتٍ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَرَّرَ الْكَلِمَةَ فَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَعْنَى لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ تَغَيَّرَ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ رَبِّ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَوْ مَالِكِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَفْسُدُ. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  19. (وَمِنْهَا) الْخَطَأُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ إنْ قَدَّمَ كَلِمَةً عَلَى كَلِمَةٍ أَوْ أَخَّرَ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْمَعْنَى لَا تَفْسُدُ نَحْوُ إنْ قَرَأَ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ تَغَيَّرَ الْمَعْنَى نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ إنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي جَحِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي نَعِيمٍ فَأَكْثَرُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهَا تَفْسُدُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

  20. هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَإِنْ قَدَّمَ كَلِمَتَيْنِ عَلَى كَلِمَتَيْنِ فَفِي مَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْمَعْنَى تَفْسُدُ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ إنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَخَافُوهُمْ وَلَا تَخَافُونِ، وَفِيمَا لَا يَتَغَيَّرُ لَا تَفْسُدُ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ،

  21. وَلَوْ قَدَّمَ حَرْفًا عَلَى حَرْفٍ إنْ تَغَيَّرَ الْمَعْنَى تَفْسُدُ صَلَاتُهُ كَعَفْصٍ مَكَانَ عَصْفٍ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَا تَفْسُدُ كَمَا إذَا قَرَأَ غُثَاءً أَوْحَى مَكَان أَحْوَى هُوَ الْمُخْتَارُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  22. (وَمِنْهَا ذِكْرُ آيَةٍ مَكَانَ آيَةٍ) لَوْ ذَكَرَ آيَةً مَكَانَ آيَةٍ إنْ وَقَفَ وَقْفًا تَامًّا ثُمَّ ابْتَدَأَ بِآيَةٍ أُخْرَى أَوْ بِبَعْضِ آيَةٍ لَا تَفْسُدُ كَمَا لَوْ قَرَأَ {وَالْعَصْرِ - إِنَّ الإِنْسَانَ} ثُمَّ قَالَ {إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} ، أَوْ قَرَأَ {وَالتِّينِ} إلَى قَوْلِهِ {وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ} وَوَقَفَ ثُمَّ قَرَأَ {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} أَوْ قَرَأَ {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} وَوَقَفَ ثُمَّ قَالَ {أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} لَا تَفْسُدُ.

  23. أَمَّا إذَا لَمْ يَقِفْ وَوَصَلَ - إنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى - نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} فَلَهُمْ جَزَاءً

  24. 1/811/81

    الْحُسْنَى مَكَانَ قَوْلِهِ {كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا} لَا تَفْسُدُ. أَمَّا إذَا غَيَّرَ الْمَعْنَى بِأَنْ قَرَأَ " إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " إلَى قَوْلِهِ " خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ " تَفْسُدُ عِنْدَ عَامَّةِ عُلَمَائِنَا وَهُوَ الصَّحِيحُ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  25. (وَمِنْهَا الْوَقْفُ وَالْوَصْلُ وَالِابْتِدَاءُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا) إذَا وَقَفَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْوَقْفِ أَوْ ابْتَدَأَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الِابْتِدَاءِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ الْمَعْنَى تَغَيُّرًا فَاحِشًا نَحْوَ أَنْ يَقْرَأَ {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} وَوَقَفَ ثُمَّ ابْتَدَأَ بِقَوْلِهِ {أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} لَا تَفْسُدُ بِالْإِجْمَاعِ بَيْنَ عُلَمَائِنَا.

  26. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَكَذَا إنْ وَصَلَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْوَصْلِ كَمَا لَوْ لَمْ يَقِفْ عِنْدَ قَوْلِهِ أَصْحَابِ النَّارِ بَلْ وَصَلَ بِقَوْلِهِ {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ} لَا تَفْسُدُ لَكِنَّهُ قَبِيحٌ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ الْمَعْنَى تَغَيُّرًا فَاحِشًا نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ} وَوَقَفَ ثُمَّ قَالَ: {إِلا هُوَ} لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ عَامَّةِ عُلَمَائِنَا وَعِنْدَ الْبَعْضِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَالْفَتْوَى عَلَى عَدَمِ الْفَسَادِ بِكُلِّ حَالٍ.

  27. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَقَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ السَّعِيدُ النَّجِيبُ أَبُو بَكْرٍ إذَا فَرَغْت مِنْ الْقِرَاءَةِ وَتُرِيدُ أَنْ تُكَبِّرَ لِلرُّكُوعِ، إنْ كَانَ الْخَتْمُ بِالثَّنَاءِ فَالْوَصْلُ بِاَللَّهِ أَكْبَر أَوْلَى،

  28. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِالثَّنَاءِ فَالْفَصْلُ أَوْلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} . هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  29. (وَمِنْهَا اللَّحْنُ فِي الْإِعْرَابِ) إذَا لَحَنَ فِي الْإِعْرَابِ لَحْنًا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى بِأَنْ قَرَأَ لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتُكُمْ بِرَفْعِ التَّاءِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى تَغْيِيرًا فَاحِشًا بِأَنْ قَرَأَ وَعَصَى آدَمَ رَبُّهُ بِنَصْبِ الْمِيمِ وَرَفْعِ الرَّبِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَوْ تَعَمَّدَ بِهِ يَكْفُرُ.

  30. إذَا قَرَأَ خَطَأً فَسَدَتْ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيّ وَالْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ.

  31. وَمَا قَالَهُ الْمُتَقَدِّمُونَ أَحْوَطُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَ يَكُونُ كُفْرًا وَمَا يَكُونُ كُفْرًا لَا يَكُونُ مِنْ الْقُرْآنِ وَمَا قَالَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ أَوْسَعُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ إعْرَابٍ وَإِعْرَابٍ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهُوَ الْأَشْبَهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَبِهِ يُفْتَى. كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَهَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  32. (وَمِنْهَا تَرْكُ التَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ فِي مَوْضِعِهِمَا) لَوْ تَرَكَ التَّشْدِيدَ فِي قَوْلِهِ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ أَوْ قَرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَسْقَطَ التَّشْدِيدَ عَلَى الْبَاءِ. الْمُخْتَارُ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ

  33. وَكَذَا فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ وَإِنْ كَانَ قَوْلُ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ أَنَّهَا تَفْسُدُ وَأَمَّا تَرْكُ الْمَدِّ إنْ كَانَ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى بِأَنْ قَرَأَ أُولَئِكَ بِلَا مَدٍّ وَإِنَّا أَعْطَيْنَاك بِدُونِ الْمَدِّ لَا تَفْسُدُ وَإِنْ كَانَ يُغَيِّرُ بِأَنْ قَرَأَ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ بِتَرْكِ الْمَدِّ

  34. وَكَذَا فِي قَوْلِهِ دُعَاءً وَنِدَاءً الْمُخْتَارُ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ كَمَا فِي تَرْكِ التَّشْدِيدِ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ شَدَّدَ فِي {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ} قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَفْسُدُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  35. (وَمِنْهَا تَرْكُ الْإِدْغَامِ وَالْإِتْيَانُ بِهِ) إذَا أَتَى بِالْإِدْغَامِ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يُدْغِمْهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ وَيُقَبِّحُ الْعِبَارَةَ وَيُخْرِجُهَا عَنْ مَعْرِفَةِ مَعْنَى الْكَلِمَةِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ} بِإِدْغَامِ الْغَيْنِ فِي اللَّامِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ أَتَى بِالْإِدْغَامِ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يُدْغِمْهُ أَحَدٌ إلَّا أَنَّ الْمَعْنَى لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ وَيُفْهِمُ مَا يُفْهَمُ مَعَ الْإِظْهَارِ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ {قُلْ سِيرُوا} بِإِدْغَامِ اللَّامِ فِي السِّينِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِذَا تَرَكَ الْإِدْغَامَ نَحْوُ أَنْ يَقْرَأَ {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} بِفَكِّ الْإِدْغَامِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ،

  36. وَإِنْ فَحُشَ مِنْ حَيْثُ الْعِبَارَةُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  37. (وَمِنْهَا الْإِمَالَةُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا) إذَا قَرَأَ {بِسْمِ اللَّهِ} بِالْإِمَالَةِ أَوْ قَرَأَ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} بِالْإِمَالَةِ وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  38. (وَمِنْهَا الْقِرَاءَةُ بِغَيْرِ مَا فِي الْمُصْحَفِ الَّذِي جَمَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) ذَكَرَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ إذَا قَرَأَ بِغَيْرِ مَا فِي الْمُصْحَفِ الْمَعْرُوفِ مَا لَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالِاتِّفَاقِ إذَا لَمْ يَكُنْ دُعَاءً وَلَا ثَنَاءً فِي نَفْسِهِ وَإِنْ قَرَأَ مَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ فَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا تَفْسُدُ

  39. 1/821/82

    وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَفْسُدُ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْجَوَابِ فِي هَذَا أَنَّهُ إذَا قَرَأَ بِمَا فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ أَمَّا صَلَاتُهُ فَلَا تَفْسُدُ حَتَّى لَوْ قَرَأَ مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا مِمَّا فِي مُصْحَفِ الْعَامَّةِ مِقْدَارَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ تَجُوزُ صَلَاتُهُ. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ

  40. (وَمِنْهَا ذِكْرُ بَعْضِ الْحُرُوفِ مِنْ الْكَلِمَةِ) إذَا ذَكَرَ بَعْضَ الْكَلِمَةِ وَمَا أَتَمَّهَا إمَّا لِانْقِطَاعِ النَّفَسِ أَوْ لِأَنَّهُ نَسِيَ الْبَاقِيَ ثُمَّ تَذَكَّرَ الْبَاقِي نَحْوُ إنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَمَّا قَالَ أَلْ انْقَطَعَ نَفَسُهُ أَوْ نَسِيَ الْبَاقِيَ ثُمَّ تَذَكَّرَ وَقَالَ حَمْدُ لِلَّهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْبَاقِي نَحْوُ إنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَالسُّورَةَ ثُمَّ نَسِيَ قِرَاءَتَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ فَلَمَّا قَالَ أَلْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ قَرَأَ فَتَرَكَ ذَلِكَ وَرَكَعَ أَوْ ذَكَرَ بَعْضَ الْكَلِمَةِ وَتَرَكَ تِلْكَ الْكَلِمَةَ وَذَكَرَ كَلِمَةً أُخْرَى فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا أَوْ مَا شَاكَلَهَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ إنْ ذَكَرَ شَطْرَ كَلِمَةٍ لَوْ ذَكَرَ كُلَّهَا يُوجِبُ ذَلِكَ فَسَادَ الصَّلَاةِ فَذِكْرُ شَطْرِهَا يُوجِبُ فَسَادَ الصَّلَاةِ وَإِنْ ذَكَرَ شَطْرَ كَلِمَةٍ لَوْ ذَكَرَ كُلَّهَا لَا يُوجِبُ الْفَسَادَ فَذِكْرُ شَطْرِهَا لَا يُوجِبُ الْفَسَادَ.

  41. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ وَلِلشَّطْرِ حُكْمُ الْكُلِّ هُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  42. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إنْ كَانَ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الشَّطْرِ وَجْهٌ صَحِيحٌ فِي اللُّغَةِ وَلَا يَكُونُ لَغْوًا وَلَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْمَعْنَى يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوجِبَ فَسَادَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ الشَّطْرُ الْمَقْرُوءُ لَا مَعْنَى لَهُ وَيَكُونُ لَغْوًا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَغْوًا وَلَكِنْ يَكُونُ مُغَيِّرًا لِلْمَعْنَى يُوجِبُ فَسَادَ الصَّلَاةِ وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ؛

  43. لِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ فَصَارَ كَالتَّنَحْنُحِ الْمَدْفُوعِ فِي الصَّلَاةِ. هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ إذَا خَفَضَ بَعْضَ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ بَلْوَى الْعَامَّةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  44. لَوْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي الصَّلَاةِ بِالْأَلْحَانِ إنْ غَيَّرَ الْكَلِمَةَ تَفْسُدُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي حُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ لَا تَفْسُدُ إلَّا إذَا فَحُشَ وَإِنْ قَرَأَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ وَعَامَّتُهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَكَرِهُوا الِاسْتِمَاعَ أَيْضًا.

  45. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَنُقِلَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الصَّلَاةَ إذَا جَازَتْ مِنْ وُجُوهٍ فَسَدَتْ مِنْ وَجْهٍ يَحْكُمُ بِالْفَسَادِ احْتِيَاطًا إلَّا فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّ لِلنَّاسِ عُمُومَ الْبَلْوَى. كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  46. (وَمِنْهَا إدْخَالُ التَّأْنِيثِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى) إذَا قَرَأَ فِي صَلَاتِهِ {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} بِالتَّاءِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَدِيبُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ التَّأْنِيثَ لَا يَجُوزُ إدْخَالُهُ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} وَقَوْلِهِ {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ وَحَكَى عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ أَنَّهَا لَا تُفْسِدُ صَلَاتَهُ؛

  47. لِأَنَّ الْإِتْيَانَ هَا هُنَا فِعْلُ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا صَحَّحُوا مَا ذَكَرَهُ الْفَضْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالذَّخِيرَةِ ذَكَرَ فِي الْفَوَائِدِ لَوْ قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ بِخَطَأٍ فَاحِشٍ ثُمَّ رَجَعَ وَقَرَأَ صَحِيحًا قَالَ عِنْدِي صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ

  48. وَكَذَلِكَ الْإِعْرَابُ وَلَوْ قَرَأَ النَّصْبَ مَكَانَ الرَّفْعِ وَالرَّفْعَ مَكَانَ النَّصْبِ أَوْ الْخَفْضَ مَكَانَ الرَّفْعِ أَوْ النَّصْبِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ. .