الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 17864 to 17936
-
2/3322/332
(الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ) وَهِيَ الَّتِي فَاتَهَا شَرْطٌ مِنْ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ لَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ فِي الِاحْتِطَابِ وَالِاصْطِيَادِ وَالِاسْتِقَاءِ، كَذَا فِي الْكَافِي،
-
وَكَذَا الِاحْتِشَاشُ وَالتَّكَدِّي وَسُؤَالُ النَّاسِ وَمَا اصْطَادَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ احْتَطَبَهُ أَوْ أَصَابَهُ مِنْ التَّكَدِّي فَهُوَ لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ وَعَلَى هَذَا الِاشْتِرَاكُ فِي كُلِّ مُبَاحٍ كَأَخْذِ الْكَلَأِ وَالثِّمَارِ مِنْ الْجِبَالِ كَالْجَوْزِ وَالتِّينِ وَالْفُسْتُقِ وَغَيْرِهِمَا،
-
وَكَذَا فِي نَقْلِ الطِّينِ وَبَيْعِهِ مِنْ أَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ الْجِصِّ أَوْ الْمِلْحِ أَوْ الثَّلْجِ أَوْ الْكُحْلِ أَوْ الْمَعْدِنِ أَوْ الْكُنُوزِ الْجَاهِلِيَّةِ،
-
وَكَذَا إذَا اشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يَبْنِيَا مِنْ طِينٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ أَوْ يَطْحَنَا آجُرًّا، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،
-
فَإِنْ كَانَ الطِّينُ أَوْ النُّورَةُ أَوْ سِهْلَةُ الزُّجَاجِ مَمْلُوكًا وَاشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا وَيَطْحَنَا وَيَبِيعَا جَازَ وَهِيَ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
فَإِنْ أَخَذَا مَعًا فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ،
-
وَإِنْ أَخَذَهُ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَعْمَلْ الْآخَرُ شَيْئًا فَهُوَ لِلْعَامِلِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
-
فَإِنْ أَعَانَهُ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ نِصْفَ الثَّمَنِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - بَالِغًا مَا بَلَغَ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَعَانَهُ بِنَصْبِ الشِّبَاكِ وَنَحْوِهِ فَلَمْ يُصِيبَا شَيْئًا لَهُ قِيمَةٌ كَانَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ بِلَا خِلَافٍ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
-
وَلَوْ خَلَطَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ يَمِينِهِ عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ إلَى تَمَامِ النِّصْفِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ،
-
وَإِنْ خَلَطَاهُ وَبَاعَاهُ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُكَالُ وَيُوزَنُ قُسِّمَ الثَّمَنُ عَلَى قَدْرِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ الَّذِي لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،
-
وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِمَا قُسِّمَ عَلَى قِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ وَالْقِيمَةُ يُصَدَّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيمَا يَدَّعِيهِ إلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ مَعَ الْيَمِينِ عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَا يُصَدَّقُ فِيمَا زَادَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
وَإِذَا اشْتَرَكَا فِي الِاصْطِيَادِ وَلَهُمَا كَلْبٌ فَأَرْسَلَاهُ أَوْ نَصَبَا
-
2/3332/333
شَبَكَةً فَالصَّيْدُ بَيْنَهُمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
-
وَلَوْ كَانَ الْكَلْبُ لِأَحَدِهِمَا وَهُوَ فِي يَدِهِ فَأَرْسَلَاهُ جَمِيعًا كَانَ مَا أَخَذَ لِصَاحِبِ الْكَلْبِ إلَّا إذَا جَعَلَ مَنْفَعَةَ كَلْبِهِ لِغَيْرِهِ بِأَنْ أَعَارَ الْكَلْبَ مِنْ غَيْرِهِ، فَيَصْطَادُ فَالْمَأْخُوذُ لِلْمُسْتَعِيرِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَلْبٌ فَأَصَابَا صَيْدًا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،
-
فَإِنْ أَصَابَ كَلْبُ كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَيْدًا عَلَى حِدَةٍ كَانَ لَهُ خَاصَّةً، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِنْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا صَيْدًا فَأَثْخَنَهُ ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَأَعَانَهُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْكَلْبِ الْأَوَّلِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ أَثْخَنَهُ حَتَّى جَاءَ الْآخَرُ فَأَثْخَنَاهُ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا اشْتَرَكَا وَلِأَحَدِهِمَا بَغْلٌ وَلِلْآخَرِ رَاوِيَةٌ يَسْتَقِي عَلَيْهَا الْمَاءَ وَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا لَمْ تَصِحَّ الشَّرِكَةُ، وَالْكَسْبُ كُلُّهُ لِلَّذِي اسْتَقَى الْمَاءَ وَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِ الرَّاوِيَةِ إنْ كَانَ الْعَامِلُ صَاحِبَ الْبَغْلِ،
-
وَإِنْ كَانَ صَاحِبَ الرَّاوِيَةِ فَعَلَيْهِ أَجْرُ مِثْلِ الْبَغْلِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَكَا وَلِأَحَدِهِمَا بَغْلٌ وَلِلْآخَرِ بَعِيرٌ عَلَى أَنْ يُؤَاجِرَاهُمَا وَالْأُجْرَةُ بَيْنَهُمَا لَا تَصِحُّ،
-
فَإِنْ آجَرَاهُمَا قُسِّمَ الْأَجْرُ بَيْنَهُمَا عَلَى مِثْلِ أَجْرِ الْبَغْلِ وَمِثْلِ أَجْرِ الْبَعِيرِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَكَذَا لَوْ آجَرَ الْبَغْلَ بِعَيْنِهِ كَانَ الْأَجْرُ لِصَاحِبِ الْبَغْلِ دُونَ صَاحِبِ الْبَعِيرِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أَعَانَهُ عَلَى الْحُمُولَةِ وَالنَّقْلِ كَانَ لِلَّذِي أَعَانَ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ نِصْفَ الْأَجْرِ الَّذِي آجَرَهُ بِهِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِنْ شَرَطَا عَمَلَهُمَا مَعَ الدَّابَّةِ نَحْوَ السَّوْقِ وَالْحَمْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قُسِّمَ الْأَجْرُ عَلَى مِثْلِ أَجْرِ دَابَّتِهِمَا وَعَلَى أَجْرِ عَمَلِهِمَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ تَقَبَّلَا حُمُولَةً مَعْلُومَةً بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ يُؤَاجِرْ الْبَغْلَ وَالْبَعِيرَ وَحَمَلَا عَلَى الْبَغْلِ وَالْبَعِيرِ اللَّذَيْنِ أَضَافَا عَقْدَ الشَّرِكَةِ إلَيْهِمَا كَانَ الْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الْأَجْرِ هُنَا تَقَبُّلُ الْحَمْلِ وَقَدْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ،
-
وَلَوْ تَقَبَّلَا الْحَمْلَ وَحَمَلَا عَلَى أَعْنَاقِهِمَا كَانَ الْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى قَدْرِ أَجْرِ الْمِثْلِ كَذَلِكَ هَهُنَا، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
إذَا اشْتَرَكَ رَجُلَانِ وَلِأَحَدِهِمَا دَابَّةٌ وَلِلْآخَرِ إكَافٌ وَجُوَالِقٌ عَلَى أَنْ يُؤَاجِرَ الدَّابَّةَ عَلَى أَنَّ الْأَجْرَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَهَذِهِ شَرِكَةٌ فَاسِدَةٌ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ
-
فَإِنْ آجَرَا الدَّابَّةَ لِحَمْلِ طَعَامٍ إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ تَنَقَّلَاهُ بِتِلْكَ الْأَدَاةِ بِأَنْفُسِهِمَا كَانَ الْأَجْرُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ وَلَا يَنْقَسِمُ عَلَى أَجْرِ مِثْلِ الدَّابَّةِ وَأَجْرِ
-
2/3342/334
مِثْلِ الْإِكَافِ وَالْجُوَالِقِ، وَلَوْ كَانَا اشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا حَمْلَ الطَّعَامِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ هَذَا بِأَدَاتِهِ، وَهَذَا بِدَابَّتِهِ فَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَلَا أَجْرَ لِدَابَّةِ هَذَا وَلَا لِأَدَاةِ هَذَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ دَفَعَ دَابَّتَهُ إلَى رَجُلٍ لِيُؤَاجِرَهَا عَلَى أَنَّ الْأَجْرَ بَيْنَهُمَا كَانَتْ الشَّرِكَةُ فَاسِدَةً،
-
فَإِنْ آجَرَ الدَّابَّةَ كَانَ جَمِيعُ الْأَجْرِ لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ وَلِلْآخَرِ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ،
-
وَلَوْ دَفَعَ دَابَّةً إلَى رَجُلٍ لِيَبِيعَ عَلَيْهَا الْبَزَّ وَالطَّعَامَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا كَانَتْ الشَّرِكَةُ فَاسِدَةً بِمَنْزِلَةِ الشَّرِكَةِ بِالْعُرُوضِ،
-
وَإِذَا فَسَدَتْ كَانَ الرِّبْحُ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ وَالْبَزِّ وَلِصَاحِبِ الدَّابَّةِ أَجْرُ مِثْلِهَا، وَالْبَيْتُ وَالسَّفِينَةُ فِي هَذَا كَالدَّابَّةِ، هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَكَذَلِكَ لَوْ دَفَعَ شَبَكَةً لِيَصِيدَ بِهَا السَّمَكَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَالصَّيْدُ لِلصَّائِدِ وَلِصَاحِبِ الشَّبَكَةِ أَجْرُ مِثْلِهَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَنَّ قَصَّارًا لَهُ أَدَاةُ الْقَصَّارِينَ وَقَصَّارًا لَهُ بَيْتٌ اشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يَعْمَلَا بِأَدَاةِ هَذَا فِي بَيْتِ هَذَا عَلَى أَنَّ الْكَسْبَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ،
-
وَكَذَلِكَ كُلُّ حِرْفَةٍ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،
-
وَلَوْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا أَدَاةُ الْقَصَّارِينَ وَمِنْ الْآخَرِ الْعَمَلُ فَاشْتَرَكَا عَلَى هَذَا فَالشَّرِكَةُ فَاسِدَةٌ وَيَجِبُ عَلَى الْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِ الْأَدَاةِ وَالرِّبْحُ لِلْعَامِلِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَفِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْحَمَّالِينَ أَوْ خَمْسَةٍ يَشْتَرِكُونَ عَلَى أَنْ يَمْلَأَ بَعْضُهُمْ الْجُوَالِقَ وَبَعْضُهُمْ يَحْمِلُ الْحِنْطَةَ إلَى بَيْتِ صَاحِبِ الْحِنْطَةِ وَبَعْضُهُمْ يَأْخُذُ مِنْ فَمِ الْجُوَالِقِ وَيَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى أَنَّ مَا يَأْخُذُونَ مِنْ هَذَا عَلَى السَّوَاءِ، هَلْ تَكُون هَذِهِ الشَّرِكَةُ صَحِيحَةً؟
-
فَقَالَ: لَا تَصِحُّ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا كَانَ دُودُ الْقَزِّ مِنْ وَاحِدٍ وَوَرَقُ التُّوتِ مِنْهُ وَالْعَمَلُ مِنْ آخَرَ عَلَى أَنَّ الْقَزَّ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَجُزْ،
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْعَمَلُ بَيْنَهُمَا وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ لَوْ كَانَ الْبَيْضُ مِنْهُمَا وَالْعَمَلُ عَلَيْهَا،
-
فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ صَاحِبُ الْأَوْرَاقِ لَا يَضُرُّهُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
فِي الْفَتَاوَى أَعْطَى بَذْرَ الْفُلَّيْقِ رَجُلًا لِيَقُومَ عَلَيْهِ وَيَعْلِفَهُ بِالْأَوْرَاقِ عَلَى أَنَّ مَا حَصَلَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا فَقَامَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى أَدْرَكَ فَالْفُلَّيْقُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَلِلرَّجُلِ الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْأَوْرَاقِ وَأَجْرُ مِثْلِهِ عَلَى صَاحِبِ الْبَذْرِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا الْبَذْرُ وَالْأَوْرَاقُ وَمِنْ الْآخَرِ الْعَمَلُ فَالْفُلَّيْقُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَلِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِ عَمَلِهِ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَمَلُ مِنْهُمَا وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ لَوْ كَانَ
-
2/3352/335
الْبَيْضُ مِنْهُمَا وَالْعَمَلُ عَلَيْهِمَا،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ صَاحِبُ الْأَوْرَاقِ لَا يَضُرُّهُ وَبِهِ نَصَّ الْخُجَنْدِيُّ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَعَلَى هَذَا إذَا دَفَعَ الْبَقَرَةَ إلَى إنْسَانٍ بِالْعَلَفِ لِيَكُونَ الْحَادِثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَمَا حَدَثَ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْبَقَرَةِ وَلِذَلِكَ الرَّجُلِ مِثْلُ الْعَلَفِ الَّذِي عَلَفَهَا وَأَجْرُ مِثْلِهِ فِيمَا قَامَ عَلَيْهَا وَعَلَى هَذَا إذَا دَفَعَ دَجَاجَةً إلَى رَجُلٍ بِالْعَلَفِ لِيَكُونَ الْبَيْضُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَالْحِيلَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ نِصْفَ الْبَقَرَةِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَنِصْفَ الدَّجَاجَةِ وَنِصْفَ بَذْرِ الْفُلَّيْقِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ حَتَّى تَصِيرَ الْبَقَرَةُ وَأَجْنَاسُهَا مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ الْحَادِثُ مِنْهَا عَلَى الشَّرِكَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَكُلُّ شَرِكَةٍ فَاسِدَةٍ فَالرِّبْحُ فِيهَا عَلَى قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ كَأَلْفٍ لِأَحَدِهِمَا مَعَ أَلْفَيْنِ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا،
-
وَإِنْ كَانَا شَرَطَا الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ بَطَلَ ذَلِكَ الشَّرْطُ،
-
وَلَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِثْلُ مَا لِلْآخَرِ وَشَرَطَا الرِّبْحَ أَثْلَاثًا بَطَلَ شَرْطُ التَّفَاضُلِ وَانْقَسَمَ نِصْفَيْنِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ فِي وُجُودِهِ تَابِعٌ لِلْمَالِ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. .
-
الشَّرِكَةُ تَبْطُلُ بِبَعْضِ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَلَا تَبْطُلُ بِالْبَعْضِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَطَا التَّفَاضُلَ فِي الصَّنْعَةِ لَا تَبْطُلُ وَتَبْطُلُ بِاشْتِرَاطِ رِبْحِ عَشَرَةٍ لِأَحَدِهِمَا،
-
وَإِنْ كَانَ كِلَاهُمَا شَرْطًا فَاسِدًا، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
-
وَتَبْطُلُ الشَّرِكَةُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا عَلِمَ بِهِ الشَّرِيكُ أَوْ لَا،
-
وَلَوْ كَانَ الْمَوْتُ حُكْمِيًّا بِأَنْ قَضَى بِلِحَاقِهِ مُرْتَدًّا،
-
فَإِنْ لَمْ يُقْضَ بِهِ تَوَقَّفَ انْقِطَاعُهَا إجْمَاعًا فَإِنْ عَادَ قَبْلَ الْحُكْمِ بَقِيَتْ،
-
وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَطَعَتْ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.
-
وَلَوْ لَمْ يَلْحَقْ بِدَارِ الْحَرْبِ انْقَطَعَتْ الْمُفَاوَضَةُ عَلَى سَبِيلِ التَّوَقُّفِ،
-
فَإِنْ لَمْ يَقْضِ الْقَاضِي بِالْبُطْلَانِ حَتَّى أَسْلَمَ عَادَتْ الْمُفَاوَضَةُ،
-
فَإِنْ مَاتَ بَطَلَتْ مِنْ وَقْتِ الرِّدَّةِ،
-
وَإِذَا انْقَطَعَتْ الْمُفَاوَضَةُ عَلَى سَبِيلِ التَّوَقُّفِ، هَلْ تَصِيرُ عِنَانًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؟ لَا وَعِنْدَهُمَا تَبْقَى عِنَانًا ذَكَرَهُ الْوَلْوَالِجِيُّ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،
-
وَلَوْ لَمْ يَمُتْ لَكِنْ فَسَخَ أَحَدُهُمَا الشَّرِكَةَ وَلَمْ يَعْلَمْ شَرِيكُهُ لَا تَنْفَسِخُ الشَّرِكَةُ،
-
وَلَوْ عَلِمَ: إنْ كَانَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِكَةِ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ انْفَسَخَتْ الشَّرِكَةُ،
-
وَلَوْ كَانَ عُرُوضًا وَقْتَ الْفَسْخِ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَبَعْضُ الْمَشَايِخِ قَالُوا تَنْفَسِخُ الشَّرِكَةُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَالُ عُرُوضًا وَهُوَ الْمُخْتَارُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
وَإِذَا أَنْكَرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الشَّرِكَةَ، وَمَالُ الشَّرِكَةِ أَمْتِعَةٌ كَانَ هَذَا فَسْخًا لِلشَّرِكَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ كَانَ الشُّرَكَاءُ ثَلَاثَةً مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَتَّى انْفَسَخَتْ الشَّرِكَةُ فِي حَقِّهِ
-
2/3362/336
لَا تَنْفَسِخُ فِي حَقِّ الْبَاقِينَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ
-
وَإِذَا قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ: لَا أَعْمَلُ مَعَكَ بِالشَّرِكَةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: فَاسَخْتُكَ الشَّرِكَةَ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مُتَفَاوِضُونَ غَابَ أَحَدُهُمْ وَأَرَادَ الْآخَرَانِ أَنْ يَتَنَاقَضَا لَيْسَ لَهُمَا ذَلِكَ بِدُونِ الْغَائِبِ وَلَا يَنْقُضُ الْبَعْضُ بِدُونِ الْبَعْضِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.