مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ صَلَاةُ الضُّحَى
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 2262 to 2322
-
1/1121/112
(وَمِنْ الْمَنْدُوبَاتِ صَلَاةُ الضُّحَى) وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْثَرُهَا ثِنْتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً وَوَقْتُهَا مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إلَى زَوَالِهَا.
-
(وَمِنْهَا) تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ وَهِيَ رَكْعَتَانِ.
-
(وَمِنْهَا) رَكْعَتَانِ عَقِيبَ الْوُضُوءِ.
-
(وَمِنْهَا) صَلَاةُ الِاسْتِخَارَةِ وَهِيَ رَكْعَتَانِ.
-
(وَمِنْهَا) صَلَاةُ الْحَاجَةِ وَهِيَ رَكْعَتَانِ.
-
(وَمِنْهَا) صَلَاةُ اللَّيْلِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَمُنْتَهَى تَهَجُّدِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَأَقَلُّهُ رَكْعَتَانِ. كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ نَاقِلًا عَنْ الْمَبْسُوطِ وَأَمَّا صَلَاةُ التَّسْبِيحِ فَذِكْرُهَا فِي الْمُلْتَقَطِ يُكَبِّرُ وَيَقْرَأُ الثَّنَاءَ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَه إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ
-
1/1131/113
أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَتَعَوَّذُ وَيَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً ثُمَّ يَقْرَأُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ عَشْرًا وَفِي الرُّكُوعِ عَشْرًا وَفِي الْقِيَامِ عَشْرًا وَفِي كُلِّ سَجْدَةٍ عَشْرًا وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ عَشْرًا وَيُتِمُّهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ تَعْلَمُ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ السُّورَةَ قَالَ نَعَمْ أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ وَالْعَصْرُ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَالَ الْمُعَلَّى وَيُصَلِّيهَا قَبْلَ الظُّهْرِ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ
-
التَّطَوُّعُ الْمُطْلَقُ يُسْتَحَبُّ أَدَاؤُهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَكُرِهَ الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ فِي نَوَافِلِ النَّهَارِ وَعَلَى ثَمَانٍ لَيْلًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْأَفْضَلُ فِيهِمَا رُبَاعُ؛ لِأَنَّهُ أَدْوَمُ تَحْرِيمَةً فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَشَقَّةً وَأَزْيَدَ فَضِيلَةً وَلِهَذَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ بِتَسْلِيمَتَيْنِ وَعَلَى الْقَلْبِ يَخْرُجُ. كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
الْأَفْضَلُ فِي السُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ الْمَنْزِلُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْمَنْزِلِ أَفْضَلُ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» ثُمَّ بَابُ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ الْإِمَامُ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْخَارِجُ إنْ كَانَ الْإِمَامُ فِي الدَّاخِلِ وَالدَّاخِلُ إنْ كَانَ فِي الْخَارِجِ وَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ وَاحِدٌ فَخَلْفَ أُسْطُوَانَةٍ وَكُرِهَ خَلْفَ الصُّفُوفِ بِلَا حَائِلٍ، وَأَشَدُّهَا كَرَاهَةً أَنْ يُصَلِّيَ فِي الصَّفِّ مُخَالِطًا لِلْقَوْمِ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ أَمَّا قَبْلَ الشُّرُوعِ فَيَأْتِي بِهَا فِي الْمَسْجِدِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ فَأَمَّا السُّنَنُ الَّتِي بَعْدَ الْفَرَائِضِ فَيَأْتِي بِهَا فِي الْمَسْجِدِ فِي مَكَان صَلَّى فِيهِ فَرْضَهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَتَخَطَّى خُطْوَةً وَالْإِمَامُ يَتَأَخَّرُ عَنْ مَكَان صَلَّى فِيهِ فَرْضَهُ لَا مَحَالَةَ.
-
كَذَا فِي الْكَافِي وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ الْأَفْضَلُ أَنْ يُؤَدِّيَ كُلَّهُ فِي الْبَيْتِ إلَّا التَّرَاوِيحَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَجْعَلُ ذَلِكَ أَحْيَانًا فِي الْبَيْتِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ سَوَاءٌ فَلَا تَخْتَصُّ الْفَضِيلَةُ بِوَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ مَا يَكُونُ أَبْعَدَ مِنْ الرِّيَاءِ وَأَجْمَعَ لِلْإِخْلَاصِ وَالْخُشُوعِ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
وَفِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ وَبَعْدَهَا لَا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى وَلَا يَسْتَفْتِحُ إذَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ
-
بِخِلَافِ سَائِرِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ مِنْ النَّوَافِلِ. كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَلَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْأَرْبَعَ قَبْلَ الظُّهْرِ وَاشْتَغَلَ بِالْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ أَوْ الْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ السُّنَّةَ أَمَّا بِأَكْلِ لُقْمَةٍ وَشَرْبَةٍ لَا تَبْطُلُ السُّنَّةُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَلَوْ تَكَلَّمَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ هَلْ تَسْقُطُ السُّنَّةُ؟ قِيلَ: تَسْقُطُ،
-
وَقِيلَ: لَا وَلَكِنَّ ثَوَابَهُ أَنْقَصُ مِنْ ثَوَابِهِ قَبْلَ التَّكَلُّمِ. كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
-
يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ التَّطَوُّعِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ فَلَوْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ فَسَدَ ذَلِكَ الشَّفْعُ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَإِنْ شَرَعَ فِي النَّافِلَةِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا عَلَيْهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْهِ فَأَفْسَدَهَا لَمْ يَقْضِ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ الشُّرُوعَ فِي التَّطَوُّعِ بِمُطْلَقِ النِّيَّةِ لَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَالِاخْتِلَافُ فِيمَا إذَا نَوَى الْأَرْبَعَ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
نَوَى أَنْ يَتَطَوَّعَ أَرْبَعًا وَشَرَعَ فَهُوَ شَارِعٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
رَجُلٌ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَطَوُّعًا وَلَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ عَامِدًا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ اسْتِحْسَانًا وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَفِي الْقِيَاسِ تَفْسُدُ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ صَلَّى التَّطَوُّعَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَلَمْ يَقْعُدْ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَلَوْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ ثَمَانِي رَكَعَاتٍ بِقَعْدَةٍ وَاحِدَةٍ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ وَالِاسْتِحْسَانِ وَذَكَرَ الْإِمَامُ الصَّفَّارُ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ الْأَصْلِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَقْعُدْ حَتَّى قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَعُودُ وَيَقْعُدُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَعُودُ وَيَلْزَمُهُ السَّهْوُ.
-
كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ هَذَا إذَا نَوَى أَرْبَعًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ أَرْبَعًا وَقَامَ إلَى الثَّالِثَةِ يَعُودُ إجْمَاعًا وَتَفْسُدُ إنْ لَمْ يَعُدْ كَذَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ.
-
وَالْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ حُكْمُهَا حُكْمُ التَّطَوُّعِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَفِيهِ قِيَاسٌ وَاسْتِحْسَانٌ فِي الِاسْتِحْسَانِ لَا تَفْسُدُ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَالْوِتْرُ حُكْمُهُ حُكْمُ التَّطَوُّعِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
1/1141/114
وَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَفِيهِ قِيَاسٌ وَاسْتِحْسَانٌ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَفْسُدُ وَفِي الْقِيَاسِ يَفْسُدُ عِنْدَهُ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِذَا افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي صَلَاتِهِ فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ شُرُوعُهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَيَجُوزُ أَنْ يَتَنَفَّلَ الْقَادِرُ عَلَى الْقِيَامِ قَاعِدًا بِلَا كَرَاهَةٍ فِي الْأَصَحِّ. كَذَا فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لِابْنِ الْمَلِكِ.
-
وَإِذَا افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ قَائِمًا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلَهُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اسْتِحْسَانًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
إذَا تَطَوَّعَ قَائِمًا فَأَعْيَا لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَوَكَّأَ عَلَى عَصًا أَوْ حَائِطٍ. هَكَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ الْحُسَامِيِّ.
-
وَلَوْ صَلَّى التَّطَوُّعَ بِالْإِيمَاءِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَا يَجُوزُ.
-
وَلَوْ شَرَعَ فِي النَّفْلِ ثُمَّ أَفْسَدَهُ إنْ خَرَجَ بِهِ مِنْ التَّحْرِيمَةِ كَمَا لَوْ أَحْدَثَ أَوْ تَكَلَّمَ لَا يَصِحُّ بِنَاءُ الْأُخْرَيَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ يَصِحُّ بِنَاءُ الْأُخْرَيَيْنِ عَلَيْهِ. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
-
وَلَوْ صَلَّى قَاعِدًا فِي التَّطَوُّعِ أَوْ الْفَرِيضَةِ وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ فَإِنَّهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ جَلَسَ مُحْتَبِيًا فِي حَالَةِ الْقِرَاءَةِ وَإِنْ شَاءَ جَلَسَ مُتَرَبِّعًا. كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَقْعُدُ كَمَا يَقْعُدُ فِي حَالَةِ التَّشَهُّدِ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ وَأَدَّى الْبَعْضَ قَاعِدًا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَقُومَ فَقَامَ وَصَلَّى الْبَعْضَ قَائِمًا أَجْزَأَهُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا. كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يُكْرَهُ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَمَنْ صَلَّى التَّطَوُّعَ قَاعِدًا فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ قَامَ وَرَكَعَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا إذَا قَامَ فَإِنْ قَامَ مُسْتَوِيًا وَلَمْ يَقْرَأْ شَيْئًا وَرَكَعَ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوِ قَائِمًا وَرَكَعَ لَا يُجْزِيهِ. كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَقَضَى رَكْعَتَيْنِ لَوْ نَوَى أَرْبَعًا وَأَفْسَدَهُ بَعْدَ الْقُعُودِ الْأَوَّلِ أَوْ قَبْلَهُ. كَذَا فِي الْكَنْزِ وَعَلَى هَذَا سُنَّةُ الظُّهْرِ؛ لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ وَقِيلَ يَقْضِي أَرْبَعًا احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي وَهُوَ الْأَصَحُّ. كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَنَصَّ صَاحِبُ النِّصَابِ عَلَى أَنَّهُ الْأَصَحُّ.
-
كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ قَامَ الْمُتَطَوِّعُ إلَى الثَّالِثَةِ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ لَمْ يَقْعُدْ يَعُودُ وَإِنْ كَانَتْ سُنَّةَ الظُّهْرِ وَعَنْ عَلِيٍّ الْبَزْدَوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَا يَعُودُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ أَرْبَعًا وَقَامَ إلَى الثَّالِثَةِ يَعُودُ إجْمَاعًا وَتَفْسُدُ إنْ لَمْ يَعُدْ. كَذَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ
-
وَلَوْ قَعَدَ فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ وَسَلَّمَ أَوْ تَكَلَّمَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْأُخْرَيَيْنِ،
-
وَلَوْ نَوَى أَرْبَعًا وَلَمْ يَقْرَأْ فِيهِنَّ شَيْئًا أَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ فَقَطْ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْأُولَيَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقْضِي أَرْبَعًا،
-
وَلَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ أَوْ قَرَأَ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ لَا غَيْرُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَقْضِي أَرْبَعًا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقْضِي الْأُولَيَيْنِ.
-
وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ لَا غَيْرُ أَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُخْرَيَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ.
-
وَلَوْ قَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ لَا غَيْرُ، أَوْ قَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُولَيَيْنِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأُولَيَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ وَالْأَصْلُ فِيهَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ تَرْكَ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ أَوْ فِي إحْدَاهُمَا يُبْطِلُ التَّحْرِيمَةَ إذَا قَيَّدَ الرَّكْعَةَ بِالسَّجْدَةِ فَلَا يَصِحُّ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا.
-
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَ التَّحْرِيمَةِ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ رُكْنٌ زَائِدٌ بِدَلِيلِ وُجُودِ الصَّلَاةِ بِدُونِهَا فِي الْجُمْلَةِ كَصَلَاةِ الْأُمِّيِّ وَالْأَخْرَسِ وَالْمُقْتَدِي لَكِنْ يُوجِبُ فَسَادَ الْأَدَاءِ وَهُوَ لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِهِ فَلَا يُبْطِلُ التَّحْرِيمَةَ فَيَصِحُّ شُرُوعُهُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَرْكُ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَيَيْنِ يُوجِبُ بُطْلَانَ التَّحْرِيمَةِ لِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى وُجُوبِهَا فَلَا يَصِحُّ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَفِي إحْدَاهُمَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَحُكْمُنَا بِبُطْلَانِهَا فِي حَقِّ لُزُومِ الْقَضَاءِ وَبِبَقَائِهَا فِي حَقِّ لُزُومِ الشَّفْعِ الثَّانِي احْتِيَاطًا. هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ
-
الدَّاخِلُ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ التَّطَوُّعِ إذَا تَكَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ إمَامُهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْأُولَيَانِ عِنْدَهُمَا وَلَوْ تَكَلَّمَ بَعْدَمَا قَامَ الْإِمَامُ إلَى الْأُخْرَيَيْنِ وَقَرَأَ فِي الْأَرْبَعِ
-
1/1151/115
يَقْضِي أَرْبَعًا وَلَوْ اقْتَدَى بِهِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَصَلَّاهُمَا مَعَ الْإِمَامِ قَضَى الْأُولَيَيْنِ.
-
اقْتَدَى الْمُتَطَوِّعُ بِمُصَلِّي الظُّهْرِ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ قَضَى أَرْبَعًا اقْتَدَى الْمُتَطَوِّعُ بِمُصَلِّي الظُّهْرِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ قَطَعَهَا وَاسْتَأْنَفَ التَّكْبِيرَ لِلظُّهْرِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ.
-
رَجُلٌ يُصَلِّي الظُّهْرَ فَقَالَ آخَرُ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ خَلْفَ هَذَا الرَّجُلِ هَذِهِ الصَّلَاةَ تَطَوُّعًا ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ فَدَخَلَ مَعَهُ يَنْوِي الظُّهْرَ أَجْزَأَتْهُ عَنْ الظُّهْرِ وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ شَيْءٍ.
-
رَجُلٌ صَلَّى أَرْبَعًا تَطَوُّعًا فَاقْتَدَى بِهِ رَجُلٌ فِي الْخَامِسَةِ ثُمَّ أَفْسَدَهَا يَقْضِي الْمُقْتَدِي سِتًّا،
-
وَلَوْ اقْتَدَى بِهِ بَعْدَ مَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَرَعَفَ الْمُقْتَدِي فَانْطَلَقَ يَتَوَضَّأُ فَصَلَّى إمَامُهُ ثَلَاثًا ثُمَّ تَكَلَّمَ الْمُقْتَدِي ثُمَّ أَتَمَّ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ سِتًّا يَقْضِي الْمُقْتَدِي أَرْبَعًا. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
(وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ) لَوْ نَذَرَ السُّنَنَ وَأَتَى بِالْمَنْذُورِ بِهِ فَهُوَ السُّنَّةُ، وَقَالَ تَاجُ الدِّينِ أَبُو صَاحِبِ الْمُحِيطِ لَا يَكُونُ آتِيًا بِالسُّنَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا الْتَزَمَهَا صَارَتْ أُخْرَى فَلَا تَنُوبُ مَنَابَ السُّنَّةِ. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ يَوْمًا فَعَلَيْهِ رَكْعَتَانِ. كَذَا فِي الْقُنْيَةِ،
-
وَلَوْ نَذَرَ صَلَوَاتِ شَهْرٍ فَعَلَيْهِ صَلَوَاتُ شَهْرٍ كَالْمَفْرُوضَاتِ مَعَ الْوِتْرِ دُونَ السُّنَّةِ لَكِنَّهُ يُصَلِّي الْوِتْرَ وَالْمَغْرِبَ أَرْبَعًا. كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
رَجُلٌ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ،
-
وَلَوْ قَالَ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ تَلْزَمُهُ صَلَاةٌ بِقِرَاءَةٍ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى،
-
وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ نِصْفَ رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَةً يَلْزَمُهُ رَكْعَتَانِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْمُخْتَارُ،
-
وَلَوْ قَالَ: ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ يَلْزَمُهُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ،
-
وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ الظُّهْرَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الظُّهْرُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّاهُمَا قَاعِدًا جَازَ وَعَلَى الدَّابَّةِ لَا كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا يَلْزَمُهُ قَائِمًا وَيُكْرَهُ الِاعْتِمَادُ عَلَى شَيْءٍ. كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ الْيَوْمَ فَلَمْ يُصَلِّهِمَا قَضَاهُمَا،
-
وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ لَأُصَلِّيَنَّ الْيَوْمَ رَكْعَتَيْنِ فَلَمْ يُصَلِّهِمَا كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ.
-
إذَا نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَصَلَّاهَا فِي مَكَانٍ دُونَهُ جَازَ خِلَافًا لِزُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.