Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الرَّابِع عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ وَالْإِقَالَةِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 44113 to 44118

  1. 5/1945/194

    (الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ فِي فَسْخِ الْبَيْعِ وَالْإِقَالَةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ) مُشْتَرِي الدَّارِ إذَا وَجَدَ بِالدَّارِ عَيْبًا بَعْدَمَا قَبَضَهَا وَرَدَّهَا بِالْعَيْبِ وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَمَا سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ إنْ كَانَ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ بِغَيْرِ قَضَاءِ قَاضٍ وَلَوْ كَانَ الرَّدُّ بِقَضَاءِ قَاضٍ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَهَا وَإِنْ كَانَ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ قَبْلَ قَبْضِ الدَّارِ فَإِنْ كَانَ بِقَضَاءٍ فَلَا شُفْعَةَ لِلشَّفِيعِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ فَكَذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ بَعْضُهُمْ قَالُوا لِلشَّفِيعِ الشُّفْعَةُ وَبَعْضُهُمْ قَالُوا لَا شُفْعَةَ لِلشَّفِيعِ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي رَدَّ الدَّارَ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ أَوْ بِخِيَارِ شَرْطٍ لَا يَتَجَدَّدُ لِلشَّفِيعِ حَقُّ الشُّفْعَةِ حَصَلَ الرَّدُّ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ بِتَرَاضِيهِمَا أَوْ بِغَيْرِ تَرَاضِيهمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  2. إذَا سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ رَدَّ الدَّارَ عَلَى الْبَائِعِ إنْ كَانَ الرَّدُّ بِسَبَبٍ، هُوَ فَسْخٌ جَدِيدٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ نَحْوَ الرَّدِّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَبِخِيَارِ الشَّرْطِ وَبِالْعَيْبِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَبَعْدَ الْقَبْضِ بِقَضَاءٍ لَا يَتَجَدَّدُ لِلشَّفِيعِ حَقُّ الشُّفْعَةِ وَإِنْ كَانَ الرَّدُّ بِسَبَبٍ هُوَ بَيْعٌ جَدِيدٌ فِي حَقِّ الثَّالِثِ نَحْوَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْقَبْضِ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَبِالرَّدِّ بِحُكْمِ الْإِقَالَةِ يَتَجَدَّدُ لِلشَّفِيعِ حَقُّ الشُّفْعَةِ،

  3. وَأَمَّا إذَا لَمْ يُسَلِّمْ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ حَتَّى فَسَخَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي الْعَقْدَ بَيْنَهُمَا لَا يَبْطُلُ حَقُّ الشُّفْعَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ بِسَبَبٍ هُوَ فَسْخٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ أَوْ بِسَبَبٍ هُوَ فَسْخٌ مِنْ وَجْهِ بَيْعٍ جَدِيدٍ مِنْ وَجْهٍ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  4. وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ دَارًا أَوْ أَرْضًا فَسَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ إنَّ الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ تَصَادَقَا أَنَّ الْبَيْعَ كَانَ تَلْجِئَةً وَرَدَّ الْمُشْتَرِي الدَّارَ عَلَى الْبَائِعِ لَا يَتَجَدَّدُ لِلشَّفِيعِ حَقُّ الشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّ بَعْدَ تَسْلِيمِ الشُّفْعَةِ لَمْ يَبْقَ لِلشَّفِيعِ حَقٌّ أَصْلًا فَإِقْرَارُهُمَا لَا يَتَضَمَّنُ بُطْلَانَ حَقِّهِ فَتَثْبُتُ التَّلْجِئَةُ بِإِقْرَارِهِمَا فَكَانَ الرَّدُّ بِسَبَبِ التَّلْجِئَةِ فَلَا يَتَجَدَّدُ بِهِ حَقُّ الشَّفِيعِ وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ اشْتَرَى دَارًا وَقَبَضَهَا وَسَلَّمَ الشَّفِيعَ الشُّفْعَةَ ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِيَ قَالَ إنَّمَا كُنْت اشْتَرَيْتهَا لِفُلَانٍ وَقَالَ الشَّفِيعُ لَا بَلْ اشْتَرَيْتهَا لِنَفْسِك وَهَذَا مِنْك بَيْعٌ مُسْتَقْبَلٌ وَأَنَا آخُذُهَا بِالشُّفْعَةِ بِهَذَا الْبَيْعِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّفِيعِ فَإِنْ كَانَ فُلَانٌ غَائِبًا لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ الدَّارَ حَتَّى يَقْدُمَ الْغَائِبُ.

  5. وَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي أَنَا أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ إنَّ فُلَانًا كَانَ أَمَرَنِي بِذَلِكَ وَإِنِّي اشْتَرَيْتهَا لَهُ لَمْ تُقْبَلْ بَيِّنَتُهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَحْضُرَ فُلَانٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. وَلَوْ سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ جَعَلَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ خِيَارَ يَوْمٍ جَازَ فَإِنْ نَقَضَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا يَتَجَدَّدُ لِلشَّفِيعِ حَقٌّ رَوَاهُ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ فِيهِ الشُّفْعَةَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.