الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى فِي الْحَوَالَةُ وَالشَّهَادَةِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 23729 to 23755
-
3/3033/303
(الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الدَّعْوَى فِي الْحَوَالَةُ وَالشَّهَادَةِ) زَعَمَ الْمَدْيُونُ أَنَّهُ كَانَ أَحَالَ الدَّائِنَ عَلَى فُلَانٍ وَقَبِلَهُ وَأَنْكَرَ الطَّالِبُ،
-
ثُمَّ سُئِلَ الْمَدْيُونُ عَنْ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْحَوَالَةِ إنْ أَحْضَرَهَا، وَالْمُحْتَالُ عَلَيْهِ حَاضِرٌ قُبِلَتْ وَبَرِئَ الْمَدْيُونُ،
-
وَإِنْ غَابَ قُبِلَتْ فِي حَقِّ التَّوْقِيتِ إلَى حُضُورِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَإِنْ حَضَرَ وَأَقَرَّ بِمَا قَالَ الْمَدْيُونُ بَرِئَ، وَإِلَّا أُمِرَ بِإِعَادَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ غَابُوا، أَوْ مَاتُوا حَلَفَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِلْمَدْيُونِ بَيِّنَةٌ وَطَلَبَ حَلِفًا حَلَفَ بِاَللَّهِ مَا احْتَالَ عَلَى فُلَانٍ بِالْمَالِ فَإِنْ نَكَلَ بَرِئَ الْمَطْلُوبُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
غَابَ الْمُحِيلُ وَزَعَمَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ أَنَّ مَا عَلَى الْمُحِيلِ كَانَ ثَمَنَ خَمْرٍ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ،
-
وَإِنْ بَرْهَنَ عَلَى ذَلِكَ كَمَا فِي الْكَفَالَةِ وَلَوْ دَفَعَ الْمَالَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ إلَى الْمُحْتَالِ وَأَرَادَ الرُّجُوعَ عَلَى الْمُحِيلِ فَقَالَ الْمُحِيلُ الْمَالُ الْمُحْتَالُ بِهِ كَانَ ثَمَنَ خَمْرٍ لَا يُسْمَعُ،
-
وَإِنْ بَرْهَنَ وَيُقَالُ لِلْمُحِيلِ أَدِّهِ إلَى الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ،
-
ثُمَّ خَاصَمَ الْمُحْتَالَ فَإِنْ بَرْهَنَ عَلَى الْمُحْتَالِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ ثَمَنَ خَمْرٍ تُقْبَلُ،
-
ثُمَّ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الرُّجُوعِ عَلَى الْمُحِيلِ، وَالْمُحْتَالِ
-
3/3043/304
كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَلَوْ أَنَّ الْمُحْتَالَ أَقَرَّ بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي أَنَّ مَالَهُ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ فَلَا خُصُومَةَ لِلْمُحْتَالِ لَهُ مَعَ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَإِنْ حَضَرَ الْمُحِيلُ وَقَالَ لَا بَلْ الْمَالُ قَرْضٌ لَزِمَهُ الْمَالُ إنْ صَدَّقَهُ الْمُحْتَالُ فِي ذَلِكَ وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ الْمُحْتَالَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
لَوْ أَحَالَ امْرَأَتَهُ بِصَدَاقِهَا وَقَبِلَ الْحَوَالَةَ،
-
ثُمَّ غَابَ الزَّوْجُ فَأَقَامَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّ نِكَاحَهَا كَانَ فَاسِدًا وَبَيَّنَ لِذَلِكَ وَجْهًا لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهَا كَانَتْ أَبْرَأَتْ زَوْجَهَا عَنْ صَدَاقِهَا، أَوْ أَنَّ الزَّوْجَ أَعْطَاهَا الْمَهْرَ، أَوْ بَاعَ صَدَاقَهَا مِنْهَا شَيْئًا وَقَبَضَتْ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ غَيْرَ الْمَقْبُوضِ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
لَوْ أَنَّ مُسْلِمًا بَاعَ مِنْ مُسْلِمٍ خَمْرًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ،
-
ثُمَّ إنَّ الْبَائِعَ أَحَالَ مُسْلِمًا عَلَى الْمُشْتَرِي حَوَالَةً مُقَيَّدَةً بِأَنْ قَالَ أَحَلْت فُلَانًا عَلَيْك بِالْأَلْفِ الَّتِي عَلَيْك،
-
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَلْفُ كَانَ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ وَقَالَ الْمُحِيلُ، وَهُوَ الْبَائِعُ كَانَ مِنْ ثَمَنِ مَتَاعٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ الْمُحِيلِ فَإِنْ أَقَامَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً عَلَى الْمُحِيلِ بِذَلِكَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ،
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةً بَلْ كَانَتْ مُطْلَقَةً بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي أَحَلْت فُلَانًا عَلَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ،
-
وَإِنْ أَثْبَتَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُحِيلِ أَنَّ الْأَلْفَ عَلَيْهِ كَانَ ثَمَنَ خَمْرٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَحَالَ صَاحِبُ الدَّيْنِ رَجُلًا عَلَى الْمَدْيُونِ بِالْأَلْفِ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ فَقَبَضَ الْمُحْتَالُ لَهُ الْمَالَ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ فَقَالَ الْمُحِيلُ لِلْقَابِضِ مَا كَانَ لَك عَلَى شَيْءٌ، وَإِنَّمَا أَمَرْتُك لِتَقْبِضَ الْمَالَ مِنْهُ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ وَطَالَبَهُ بِدَفْعِ الْمَقْبُوضِ إلَيْهِ وَقَالَ الْقَابِضُ بَلْ كَانَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ فَأَحَلْتنِي بِهَا عَلَيْهِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُحِيلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ أَدَّى الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ الدَّيْنَ،
-
ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُحِيلُ أَحَلْت بِمَا لِي عَلَيْك فَقَالَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ لَيْسَ لَك عَلَيَّ دَيْنٌ فَأَرْجِعُ عَلَيْك فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا كَانَ الْمُحْتَالُ لَهُ غَائِبًا فَأَرَادَ الْمُحِيلُ أَنْ يَقْبِضَ مَالَهُ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَقَالَ أَحَلْته بِوَكَالَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيَّ دَيْنٌ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا أُصَدِّقُهُ وَلَا أَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ؛ لِأَنَّهُ قَضَاءُ الْغَائِبِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُحِيلِ أَنَّهُ وَكَّلَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَحَالَ بِمَا لَهُ عَلَى رَجُلٍ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ ضَمِنَ لَهُ عَلَى إبْرَاءِ الْأَصِيلِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْبَرَاءَةَ، وَالطَّالِبُ يَدَّعِي الْحَوَالَةَ بَرِئَ الْأَصِيلُ؛ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى كَوْنِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ ضَامِنًا بِشَهَادَتِهِمَا إلَّا أَنَّ بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ تَثْبُتُ بِإِقْرَارِ الطَّالِبِ بِالْحَوَالَةِ فَإِنْ قَالَ الطَّالِبُ ضَمِنَ بِغَيْرِ حَوَالَةٍ لَمْ يَبْرَأْ الْأَصِيلُ وَيَأْخُذُ أَيَّهمَا شَاءَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلَيْنِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَحَالَا بِهَا عَلَى رَجُلٍ لَهُمَا عَلَيْهِ مَالٌ فَجَحَدَ الطَّالِبُ الْحَوَالَةَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ ابْنَاهُ، أَوْ أَبَوَاهُ بِالْحَوَالَةِ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ،
-
وَإِنْ شَهِدَ ابْنَا الْمَطْلُوبَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا إذَا ادَّعَى الْمَطْلُوبَانِ ذَلِكَ،
-
وَإِنْ جَحَدَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.