Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِهِ وَتَقْسِيمِهِ وَسَبَبِهِ وَوَقْتِهِ وَشَرْطِهِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 3944 to 4032

  1. 1/1941/194

    (كِتَابُ الصَّوْمِ)

  2. (وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ)

  3. (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِهِ وَتَقْسِيمِهِ وَسَبَبِهِ وَوَقْتِهِ وَشَرْطِهِ) .

  4. أَمَّا تَفْسِيرُهُ فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَرْكِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ مِنْ الصُّبْحِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ بِنِيَّةِ التَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ كَذَا فِي الْكَافِي. وَأَنْوَاعُهُ فَرْضٌ وَوَاجِبٌ وَنَفْلٌ. وَالْفَرْضُ نَوْعَانِ: مُعَيَّنٌ كَرَمَضَانَ، وَغَيْرُ مُعَيَّنٍ كَالْكَفَّارَاتِ وَقَضَاءِ رَمَضَانَ، وَالْوَاجِبُ نَوْعَانِ: مُعَيَّنٌ كَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ، وَغَيْرُ مُعَيَّنٍ كَالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ، وَالنَّفَلُ كُلُّهُ نَوْعٌ وَاحِدٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  5. وَسَبَبُهُ مُخْتَلِفٌ فَفِي الْمَنْذُورِ النَّذْرُ، وَفِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ أَسْبَابُهَا مِنْ الْحِنْثِ وَالْقَتْلِ وَسَبَبُ الْقَضَاءِ هُوَ سَبَبُ وُجُوبِ الْأَدَاءِ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  6. وَأَمَّا سَبَبُ صَوْمِ رَمَضَانَ فَذَهَبَ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو زَيْدٍ فَخْرُ الْإِسْلَامِ وَصَدْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْيُسْرِ إلَى أَنَّهُ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ مِنْ كُلِّ يَوْمٍ كَذَا فِي الْكَشْفِ الْكَبِيرِ قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، وَهُوَ الْحَقُّ عِنْدِي وَصَحَّحَهُ الْإِمَامُ الْهِنْدِيُّ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  7. فَإِذَا أَفَاقَ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى ثُمَّ أَصْبَحَ مَجْنُونًا وَاسْتَوْعَبَ الشَّهْرَ كُلَّهُ ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ. وَعَلَى هَذَا إذَا أَفَاقَ فِي لَيْلَةٍ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ ثُمَّ أَصْبَحَ مَجْنُونًا لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْبَحْرِ الرَّائِقِ، وَالْإِفَاقَةُ بِزَوَالِ جَمِيعِ مَا بِهِ مِنْ الْجُنُونِ فَأَمَّا إذَا أَصَابَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ فَلَا كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.

  8. وَوَقْتُهُ مِنْ حِينِ يَطْلُعُ الْفَجْرُ الثَّانِي، وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ الْمُنْتَشِرُ فِي الْأُفُقِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي أَنَّ الْعِبْرَةَ لِأَوَّلِ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي أَوْ لِاسْتِطَارَتِهِ وَانْتِشَارِهِ فِيهِ. قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحْوَطُ وَالثَّانِي أَوْسَعُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَإِلَيْهِ مَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

  9. تَسَحَّرَ عَلَى ظَنِّ أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ، وَهُوَ طَالِعٌ أَوْ أَفْطَرَ عَلَى ظَنِّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَرَبَتْ، وَلَمْ تَغْرُبْ قَضَاهُ،

  10. وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَا تَعَمَّدَ الْإِفْطَارَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  11. إذَا شَكَّ فِي الْفَجْرِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَدَعَ الْأَكْلَ،

  12. وَلَوْ أَكَلَ فَصَوْمُهُ تَامٌّ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ أَكَلَ بَعْدَ الْفَجْرِ فَيَقْضِي حِينَئِذٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  13. وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ تَسَحَّرَ وَالْفَجْرُ طَالِعٌ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ عَمَلًا بِغَالِبِ الرَّأْيِ، وَفِيهِ الِاحْتِيَاطُ وَعَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. هَذَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ،

  14. وَلَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَكَلَ، وَالْفَجْرُ طَالِعٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ،

  15. وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  16. وَإِذَا شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَشَهِدَ اثْنَانِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَطْلُعْ فَأَفْطَرَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ قَدْ طَلَعَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ بِالِاتِّفَاقِ، وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِثْبَاتِ،

  17. وَلَا يُعَارِضُهَا الشَّهَادَةُ عَلَى النَّفْيِ كَمَا فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ،

  18. وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ عَلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ لَمْ يَطْلُعْ فَأَكَلَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَعَ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ عَلَى الطُّلُوعِ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ تَامَّةٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  19. وَلَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَهُوَ يَتَسَحَّرُ فَقَالُوا الْفَجْرُ طَالِعٌ فَقَالَ الرَّجُلُ إذَنْ لَمْ أَصِرْ صَائِمًا وَصِرْت مُفْطِرًا فَأَكَلَ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ أَكْلَهُ الْأَوَّلَ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَأَكْلَهُ الثَّانِيَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانُوا جَمَاعَةً وَصَدَّقَهُمْ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ،

  20. وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ عَدْلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ

  21. 1/1951/195

    لِأَنَّ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ لَا تُقْبَلُ فِي مِثْلِ هَذَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  22. إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ اُنْظُرِي أَنَّ الْفَجْرَ طَالِعٌ أَوْ لَا فَنَظَرَتْ وَرَجَعَتْ وَقَالَتْ لَمْ يَطْلُعْ فَجَامَعَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْفَجْرَ كَانَ طَالِعًا قَالَ بَعْضُهُمْ إنْ صَدَّقَهَا، وَهِيَ ثِقَةٌ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْكَفَّارَةُ إنْ أَفْطَرَتْ مَعَ الْعِلْمِ بِالطُّلُوعِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ.

  23. وَلَوْ شَكَّ فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ لَا يَحِلُّ لَهُ الْفِطْرُ كَذَا فِي الْكَافِي،

  24. وَلَوْ أَكَلَ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ شَيْءٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَفِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَمُخْتَارُ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لُزُومُ الْكَفَّارَةِ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَكَلَ قَبْلَ الْغُرُوبِ تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  25. وَإِنْ أَفْطَرَ، وَأَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبْ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّ النَّهَارَ كَانَ ثَابِتًا وَقَدْ انْضَمَّ إلَيْهِ أَكْبَرُ رَأْيِهِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْيَقِينِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. سَوَاءٌ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَكَلَ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ شَيْءٌ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  26. إذَا شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّ الشَّمْسَ غَابَتْ وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهَا لَمْ تَغِبْ فَأَفْطَرَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا لَمْ تَغِبْ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ دُونَ الْكَفَّارَةِ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  27. وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَسَحَّرَ بِالتَّحَرِّي فَلَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ بِحَالٍ لَا يُمْكِنُهُ مُطَالَعَةُ الْفَجْرِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ أَنَّ مَنْ تَسَحَّرَ بِأَكْبَرِ الرَّأْيِ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ،

  28. وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ فَسَبِيلُهُ أَنْ يَدَعَ الْأَكْلَ،

  29. وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَسَحَّرَ بِصَوْتِ الطَّبْلِ السَّحَرِيِّ فَإِنْ كَثُرَ ذَلِكَ الصَّوْتُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَفِي جَمِيعِ أَطْرَافِ الْبَلْدَةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ،

  30. وَإِنْ كَانَ يَسْمَعُ صَوْتًا وَاحِدًا فَإِنْ عَلِمَ عَدَالَتَهُ يَعْتَمِدْ عَلَيْهِ،

  31. وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ يَحْتَطْ،

  32. وَلَا يَأْكُلْ. وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِدَ بِصِيَاحِ الدِّيكِ فَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ قَدْ جَرَّبَهُ مِرَارًا وَظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ يُصِيبُ الْوَقْتَ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ أَنَّ ظَاهِرَ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِفْطَارُ بِالتَّحَرِّي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  33. (أَمَّا شُرُوطُهُ) فَثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ. (شَرْطُ) وُجُوبِهِ الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ. (وَشَرْطُ) وُجُوبِ الْأَدَاءِ الصِّحَّةُ وَالْإِقَامَةُ. (وَشَرْطُ) صِحَّةِ الْأَدَاءِ النِّيَّةُ وَالطَّهَارَةُ عَنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ كَذَا فِي الْكَافِي وَالنِّهَايَةِ.

  34. وَالنِّيَّةُ مَعْرِفَتُهُ بِقَلْبِهِ أَنْ يَصُومَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَمُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهَا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  35. ثُمَّ عِنْدَنَا لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ لِكُلِّ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَالتَّسَحُّرُ فِي رَمَضَانَ نِيَّةٌ ذَكَرَهُ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ،

  36. وَكَذَا إذَا تَسَحَّرَ لِصَوْمٍ آخَرَ،

  37. وَإِنْ تَسَحَّرَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُصْبِحُ صَائِمًا لَا يَكُونُ نِيَّةً،

  38. وَلَوْ نَوَى مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ نِيَّتِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ صَحَّ رُجُوعُهُ فِي الصِّيَامَاتِ كُلِّهَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ،

  39. وَلَوْ قَالَ نَوَيْت أَنْ أَصُومَ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - صَحَّتْ نِيَّتُهُ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  40. وَإِنْ نَوَى أَنْ يُفْطِرَ غَدًا إنْ دُعِيَ إلَى دَعْوَةٍ،

  41. وَإِنْ لَمْ يُدْعَ يَصُمْ لَا يَصِيرُ صَائِمًا بِهَذِهِ النِّيَّةِ فَإِنْ أَصْبَحَ فِي رَمَضَانَ لَا يَنْوِي صَوْمًا،

  42. وَلَا فِطْرًا، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَنْ رَمَضَانَ ذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي صَيْرُورَتِهِ صَائِمًا رِوَايَتَيْنِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ صَائِمًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  43. إذَا نَوَى الصَّائِمُ الْفِطْرَ، وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا غَيْرَ النِّيَّةِ فَصَوْمُهُ تَامٌّ كَذَا فِي إيضَاحِ الْكَرْمَانِيِّ.

  44. وَوَقْتُ النِّيَّةِ كُلُّ يَوْمٍ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ،

  45. وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ نَوَى قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَنْ يَكُونَ صَائِمًا غَدًا ثُمَّ نَامَ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ غَفَلَ حَتَّى زَالَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْغَدِ لَمْ يَجُزْ،

  46. وَإِنْ نَوَى بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ جَازَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. جَازَ صَوْمُ رَمَضَانَ، وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ، وَالنَّفَلُ بِنِيَّةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ بِنِيَّةِ مُطْلَقِ الصَّوْمِ أَوْ بِنِيَّةِ النَّفْلِ مِنْ اللَّيْلِ إلَى مَا قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوَالِ

  47. 1/1961/196

    وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ وَالصَّحِيحِ وَالسَّقِيمِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَإِنَّمَا تَجُوزُ النِّيَّةُ قَبْلَ الزَّوَالِ إذَا لَمْ يُوجَدْ قَبْلَ ذَلِكَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا يُنَافِي الصَّوْمَ،

  48. وَإِذَا وُجِدَ قَبْلَهُ مَا يُنَافِيهِ مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا فَلَا تَجُوزُ النِّيَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  49. وَإِذَا نَوَى مِنْ النَّهَارِ يَنْوِي أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ أَوَّلِهِ حَتَّى لَوْ نَوَى أَنَّهُ صَائِمٌ مِنْ حِينِ نَوَى لَا يَصِيرُ صَائِمًا كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  50. وَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ فِي يَوْمٍ مِنْهُ فَإِنْ أَفَاقَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَنَوَى الصَّوْمَ أَجْزَأَهُ،

  51. وَكَذَا الْمَجْنُونُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  52. وَكَذَا إذَا ارْتَدَّ رَجُلٌ عَنْ الْإِسْلَامِ أَوَّلَ الْيَوْمِ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْإِسْلَامِ فَنَوَى الصَّوْمَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَهُوَ صَائِمٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُبَيِّتَ النِّيَّةَ فِي مَوْضِعٍ تَجُوزُ نِيَّتُهُ مِنْ النَّهَارِ هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  53. وَأَنْ يُعَيِّنَ النِّيَّةَ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  54. وَإِذَا نَوَى وَاجِبًا آخَرَ فِي يَوْمِ رَمَضَانَ يَقَعُ عَنْ رَمَضَانَ،

  55. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا صَامَ الْمُسَافِرُ بِنِيَّةِ وَاجِبٍ آخَرَ يَقَعُ عَنْهُ،

  56. وَلَوْ نَوَى النَّفَلَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  57. وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقَعُ عَنْ رَمَضَانَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَأَمَّا الْمَرِيضُ فَالصَّحِيحُ أَنَّ صَوْمَهُ يَقَعُ عَنْ رَمَضَانَ كَذَا فِي الْكَافِي.

  58. وَلَوْ نَوَى الْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ مُطْلَقًا يَقَعُ عَنْ رَمَضَانَ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  59. النَّذْرُ الْمُعَيَّنُ إذَا صَامَهُ بِنِيَّةِ وَاجِبٍ آخَرَ كَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَالْكَفَّارَةِ كَانَ عَنْ الْوَاجِبِ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ مَا نَذَرَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَشَرْطُ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَاتِ أَنْ يُبَيِّتَ وَيُعَيِّنَ كَذَا فِي النُّقَايَةِ.

  60. وَكَذَا النَّذْرُ الْمُطْلَقُ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  61. وَلَوْ اشْتَبَهَ عَلَى الْمَأْسُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ فَصَامَ مُتَحَرِّيًا جَازَ إنْ كَانَ بَعْدَهُ وَنَوَى مِنْ اللَّيْلِ سِوَى يَوْمِ الْعِيدِ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ،

  62. وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا تُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْقَضَاءِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ نَوَى مَا عَلَيْهِ مِنْ صَوْمِ رَمَضَانَ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ فَإِذَا وَافَقَ صَوْمُهُ شَوَّالًا فَإِنْ كَانَا كَامِلَيْنِ أَوْ نَاقِصَيْنِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ،

  63. وَإِنْ كَانَ رَمَضَانُ كَامِلًا، وَشَوَّالٌ نَاقِصًا فَعَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمَيْنِ،

  64. وَإِنْ كَانَ رَمَضَانُ نَاقِصًا، وَشَوَّالٌ كَامِلًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،

  65. وَلَوْ وَافَقَ صَوْمُهُ ذَا الْحِجَّةِ فَإِنْ كَانَا كَامِلَيْنِ أَوْ نَاقِصَيْنِ فَعَلَيْهِ قَضَاءُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ،

  66. وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا وَذُو الْحِجَّةِ كَامِلًا فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ،

  67. وَإِنْ كَانَ كَامِلًا وَذُو الْحِجَّةِ نَاقِصًا فَخَمْسَةُ أَيَّامٍ،

  68. وَإِنْ وَافَقَ صَوْمُهُ ذَا الْقِعْدَةِ أَوْ شَهْرًا آخَرَ فَإِنْ كَانَا كَامِلَيْنِ أَوْ نَاقِصَيْنِ أَوْ الشَّهْرُ الْآخَرُ كَامِلًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،

  69. وَإِنْ كَانَ كَامِلًا وَالْآخَرُ نَاقِصًا فَيَوْمٌ، هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  70. وَلَوْ صَامَ رَمَضَانَ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ سِنِينَ لَا يَجُوزُ صَوْمُ السَّنَةِ الْأُولَى بِالِاتِّفَاقِ، وَهَلْ يَجُوزُ صَوْمُ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ قَضَاءً عَنْ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ قَضَاءً عَنْ الثَّانِيَةِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرِ إنْ نَوَى صَوْمَ رَمَضَانَ مُبْهَمًا يَجُوزُ،

  71. وَإِنْ نَوَى عَنْ الثَّانِيَةِ مُفَسِّرًا لَا يَجُوزُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  72. إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَ وَاحِدٍ يَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ أَوَّلَ يَوْمٍ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ مِنْ هَذَا الرَّمَضَانِ،

  73. وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْأَوَّلَ يَجُوزُ،

  74. وَكَذَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَيْنِ هُوَ الْمُخْتَارُ،

  75. وَلَوْ نَوَى الْقَضَاءَ لَا غَيْرُ يَجُوزُ،

  76. وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  77. إذَا أَفْطَرَ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا، وَهُوَ فَقِيرٌ فَصَامَ أَحَدًا وَسِتِّينَ يَوْمًا لِلْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ، وَلَمْ يُعَيِّنْ الْيَوْمَ لِلْقَضَاءِ جَازَ كَذَا ذَكَرَهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  78. وَمَتَى نَوَى شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْوَكَادَةِ وَالْفَرِيضَةِ،

  79. وَلَا رُجْحَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بَطَلَا،

  80. وَمَتَى تَرَجَّحَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ثَبَتَ الرَّاجِحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  81. فَإِذَا نَوَى عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرِ كَانَ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ اسْتِحْسَانًا،

  82. وَإِنْ نَوَى النَّذْرَ الْمُعَيَّنَ وَالتَّطَوُّعَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا أَوْ نَوَى النَّذْرَ الْمُعَيَّنَ، وَكَفَّارَةً مِنْ اللَّيْلِ يَقَعُ عَنْ النَّذْرِ الْمُعَيَّنِ بِالْإِجْمَاعِ

  83. 1/1971/197

    كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  84. وَلَوْ نَوَى قَضَاءَ رَمَضَانَ، وَكَفَّارَةَ الظِّهَارِ كَانَ عَنْ الْقَضَاءِ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  85. وَإِذَا نَوَى قَضَاءَ بَعْضِ رَمَضَانَ، وَالتَّطَوُّعُ يَقَعُ عَنْ رَمَضَانَ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  86. وَلَوْ نَوَى الصَّوْمَ عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْقَتْلِ أَوْ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ وَعَنْ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ يَقَعُ عَنْ الْقَتْلِ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  87. وَلَوْ نَوَى عَنْ كَفَّارَةِ تَطَوُّعٍ جَازَ عَنْ الْوَاجِبِ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  88. وَلَوْ نَوَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْحَيْضِ ثُمَّ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ صَحَّ صَوْمُهَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  89. وَلَوْ نَوَى صَوْمَ الْقَضَاءِ، وَكَفَّارَةَ الْيَمِينِ لَمْ يَكُنْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلتَّعَارُضِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِمَكَانِ التَّنَافِي، وَلَكِنْ يَصِيرُ تَطَوُّعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا نَوَى الصَّوْمَ لِلْقَضَاءِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ حَتَّى لَا تَصِحَّ نِيَّتُهُ عَنْ الْقَضَاءِ يَصِيرُ شَارِعًا فِي التَّطَوُّعِ فَإِنْ أَفْطَرَ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.