الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 7472 to 7497
-
1/3731/373
(الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ) إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَقَعْنَ عَلَيْهَا فَإِنْ فَرَّقَ الطَّلَاقَ بَانَتْ بِالْأُولَى وَلَمْ تَقَعْ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ
-
وَكَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ الْمَلْفُوظَ بِهِ أَوَّلًا إنْ كَانَ مُوقَعًا أَوَّلًا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَإِذَا كَانَ الْمَلْفُوظُ بِهِ أَوَّلًا مُوقَعًا آخِرًا وَقَعَتْ ثِنْتَانِ فَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ
-
وَكَذَا إذَا قَالَ وَاحِدَةً بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَإِنْ قَالَ وَاحِدَةً قَبْلَهَا وَاحِدَةٌ وَقَعَتْ ثِنْتَانِ وَإِنْ قَالَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ
-
وَكَذَا إذَا قَالَ وَاحِدَةً مَعَ وَاحِدَةٍ أَوْ مَعَهَا وَاحِدَةٌ وَفِي الْمَدْخُولِ بِهَا يَقَعُ ثِنْتَانِ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ وَاحِدَةً تَقَدَّمَهَا ثِنْتَانِ فَثَلَاثٌ كَقَوْلِهِ وَاحِدَةً مَعَ ثِنْتَيْنِ أَوْ مَعَهَا ثِنْتَانِ
-
وَكَذَا وَاحِدَةً قَبْلَهَا ثِنْتَانِ أَوْ وَاحِدَةً بَعْدَ ثِنْتَيْنِ فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ مَعَ طَلَاقِي إيَّاكِ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَبَعْدَهُ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ تَقَعَانِ بِالدُّخُولِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ قَالَ لَهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ إحْدَى وَعِشْرِينَ تَقَعُ الثَّلَاثُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ وَلَوْ قَالَ أَحَدَ عَشْرَ تَقَعُ الثَّلَاثُ فِي قَوْلِهِمْ وَلَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَعَشْرًا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَمِائَةً أَوْ وَاحِدَةً وَأَلْفًا كَانَتْ وَاحِدَةً فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثِنْتَيْنِ ثُمَّ قَالَ كُنْت طَلَّقْتُهَا وَاحِدَةً قَبْلَ الثِّنْتَيْنِ فَإِنِّي لَا أُبْطِلُ عَنْهَا الثِّنْتَيْنِ وَأُلْزِمُهَا الَّتِي أَقَرَّ بِهَا وَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِنْ قَالَ وَاحِدَةً وَنِصْفًا وَقَعَ ثِنْتَانِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَإِنْ قَالَ نِصْفًا وَوَاحِدَةً وَقَعَ ثِنْتَانِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاحِدَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَأُخْرَى يَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ نَحْوَهُ مِنْ الْعَدَدِ فَمَاتَتْ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قَوْلِهِ ثَلَاثًا وَنَحْوِهِ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ أَوْ طَالِقٌ بَائِنٌ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ أَلْبَتَّةَ أَوْ بَائِنٌ لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ اشْهَدُوا ثَلَاثًا فَوَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ فَاشْهَدُوا فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
-
وَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً فَدَخَلَتْ الدَّارَ وَقَعَ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا ثِنْتَانِ وَأَمَّا إذَا خَرَجَ يَقَعُ ثِنْتَانِ إجْمَاعًا كَذَا فِي
-
1/3741/374
الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَإِنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِالشَّرْطِ إنْ كَانَ الشَّرْطُ مُقَدَّمًا فَقَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولَةٍ بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَغَا الْبَاقِي وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً بَانَتْ بِثَلَاثٍ إجْمَاعًا إلَّا أَنَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي الْوُقُوعِ وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ الثَّلَاثُ جُمْلَةً وَاحِدَةً.
-
وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ مُؤَخَّرًا فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ أَوْ ذَكَرَهُ بِالْفَاءِ فَدَخَلَتْ الدَّارَ بَانَتْ بِثَلَاثٍ إجْمَاعًا سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولَةً أَوْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ هَذَا كُلُّهُ إذَا ذَكَرَهُ بِحَرْفِ الْعَطْفِ فَإِنْ ذَكَرَهُ بِغَيْرِ حَرْفِ الْعَطْفِ إنْ كَانَ الشَّرْطُ مُقَدَّمًا فَقَالَ إنْ دَخَلْتِ الدَّار فَأَنْت طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولَةٍ.
-
فَالْأَوَّلُ بِالشَّرْطِ وَالثَّانِي يَقَعُ لِلْحَالِ وَالثَّالِثُ لَغْوٌ ثُمَّ إذَا تَزَوَّجَهَا وَدَخَلَتْ الدَّارَ يَنْزِلُ الْمُعَلَّقُ وَإِنْ دَخَلَتْ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ قَبْلَ التَّزَوُّجِ حَنِثَ وَلَا يَقَعُ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً فَالْأَوَّلُ مُعَلَّقٌ بِالشَّرْطِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ يَقَعَانِ فِي الْحَالِ وَإِنْ أَخَّرَ الشَّرْطَ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولَةٍ.
-
فَالْأَوَّلُ يَنْزِلُ لِلْحَالِ وَلَغَا الْبَاقِي وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً يَنْزِلُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي لِلْحَالِ وَيَتَعَلَّقُ الثَّالِثُ بِالشَّرْطِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ عَرَّفَ بِحَرْفِ الْفَاءِ فَقَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ فَطَالِقٌ فَطَالِقٌ فَدَخَلَتْ فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا ذَكَرَ الْكَرْخِيِّ فَعِنْدَهُ تَبِينُ بِوَاحِدَةٍ وَيَسْقُطُ مَا بَعْدَهَا وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ الثَّلَاثُ.
-
وَذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بِالِاتِّفَاقِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَلَوْ عَطَفَ بِثُمَّ وَأَخَّرَ بِالشَّرْطِ كَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَعِنْدَهُ يَقَعُ فِي الْحَالِ ثِنْتَانِ وَتَتَعَلَّقُ الثَّالِثَةُ بِالشَّرْطِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ وَتَلْغُو الثَّانِيَةُ وَإِنْ قَدَّمَ الشَّرْطَ فَقَالَ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا تَعَلَّقَتْ الْأُولَى وَوَقَعَتْ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا تَعَلَّقَتْ الْأُولَى وَوَقَعَتْ الثَّانِيَةُ وَلَغَتْ الثَّالِثَةُ
-
وَعِنْدَهُمَا تَعَلَّقَ الْكُلُّ بِالشَّرْطِ قَدَّمَهُ أَوْ أَخَّرَهُ إلَّا أَنَّ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ يَقَعُ الثَّلَاثُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً قَدَّمَهُ أَوْ أَخَّرَهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَمَاتَتْ قَبْلَ قَوْلِهِ إنْ دَخَلْتِ لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَمَاتَتْ الْمَرْأَةُ عِنْدَ الْأَوَّلِ أَوْ فِي الثَّانِي لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ بَانَتْ بِالْأُولَى وَلَمْ تَتَعَلَّقْ الثَّانِيَةُ بِالدُّخُولِ وَفِي الْمَدْخُولَةِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ وَتَتَعَلَّقُ الثَّانِيَةُ بِالدُّخُولِ إنْ دَخَلَتْ فِي الْعِدَّةِ وَقَعَتْ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ بَانَتْ بِالْأُولَى وَلَمْ يَلْزَمْهَا الْيَمِينُ لِأَنَّ هَذَا مُنْقَطِعٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ فَإِذَا دَخَلَتْ طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَهَا وَاحِدَةٌ أَوْ مَعَ وَاحِدَةٍ أَوْ مَعَهَا وَاحِدَةٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ وَإِذَا دَخَلَتْ وَقَعَ عَلَيْهَا ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَبَعْدَهَا وَاحِدَةٌ أُخْرَى إنْ دَخَلْت الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ وَإِذَا دَخَلَتْ وَقَعَ عَلَيْهَا ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.