Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي رَهْنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 49805 to 49880

  1. 5/4735/473

    (الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي رَهْنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ) وَيَجُوزُ رَهْنُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ،

  2. فَإِنْ رُهِنَتْ بِجِنْسِهَا فَهَلَكَتْ هَلَكَتْ بِمِثْلِهَا مِنْ الدَّيْنِ،

  3. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْجَوْدَةِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ الْقِيمَةَ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ، وَتَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ وَالْأَصْلُ عِنْدَهُ أَنَّ حَالَةَ الْهَلَاكِ حَالَةُ الِاسْتِيفَاءِ لَا مَحَالَةَ، فَالِاسْتِيفَاءُ إنَّمَا يَكُونُ بِالْوَزْنِ وَعِنْدَهُمَا حَالَةُ الْهَلَاكِ حَالَةُ الِاسْتِيفَاءِ إذَا لَمْ يُفْضِ إلَى الضَّرَرِ.

  4. (بَيَانُهُ) إذَا رَهَنَ مُدْهَنَ فِضَّةٍ وَزْنُهُ عَشَرَةٌ بِعَشَرَةٍ، وَهَلَكَ،

  5. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ وَزْنِهِ عَشَرَةٌ سَقَطَ الدَّيْنُ بِالِاتِّفَاقِ،

  6. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ سَقَطَ الدَّيْنُ بِالِاتِّفَاقِ،

  7. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهِ، فَكَذَلِكَ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ قِيمَتَهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ،

  8. وَإِنْ انْكَسَرَ وَقِيمَتُهُ مِثْلُ وَزْنِهِ عَشَرَةٌ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - الرَّاهِنُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ نَاقِصًا بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  9. وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُرْتَهِنُ قِيمَتَهُ مِنْ جِنْسِهِ، أَوْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ وَيَكُونُ الضَّمَانُ رَهْنًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ قَائِمًا مَقَامَ الْأَوَّلِ، وَيَصِيرُ الْمَرْهُونُ مِلْكًا لِلْمُرْتَهِنِ بِالضَّمَانِ،

  10. وَلَا يُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى الْفِكَاكِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ نَاقِصًا بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  11. وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ بِالدَّيْنِ فَيَصِيرُ مِلْكًا لِلْمُرْتَهِنِ بِدَيْنِهِ.

  12. وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَضْمَنَ قِيمَتَهُ،

  13. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهِ ثَمَانِيَةٌ ضَمِنَ قِيمَتَهُ جَيِّدًا مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ تَحَرُّزًا عَنْ الرِّبَا، أَوْ رَدِيئًا مِنْ جِنْسِهِ، وَيَكُونُ رَهْنًا عِنْدَهُ وَهَذَا بِالِاتِّفَاقِ،

  14. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ اثْنَا عَشَرَ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  15. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ

  16. بِخِلَافِ جِنْسِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَتَكُونُ رَهْنًا عِنْدَهُ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ قِيمَتِهِ، وَيَكُونُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْمَكْسُورِ مِلْكًا لَهُ

  17. 5/4745/474

    بِالضَّمَانِ، وَسُدُسُ الْمَكْسُورِ يُفْرَزُ حَتَّى لَا يَبْقَى الرَّهْنُ شَائِعًا؛ لِأَنَّ الشُّيُوعَ الطَّارِئَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَالشُّيُوعِ الْمُقَارَنِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الشُّيُوعَ الطَّارِئَ لَا يَمْنَعُ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى التَّمْيِيزِ، وَيَكُونُ مَعَ قِيمَةِ خَمْسَةِ أَسْدَاسِ الْمَكْسُورِ رَهْنًا عِنْدَهُ بِالدَّيْنِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ انْتَقَصَ بِالِانْكِسَارِ مِنْ قِيمَتِهِ دِرْهَمٌ، أَوْ دِرْهَمَانِ يُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى الْفِكَاكِ بِقَضَاءِ جَمِيعِ الدَّيْنِ،

  18. وَإِنْ انْتَقَصَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ يُخَيَّرُ الرَّاهِنُ،

  19. فَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ لِلْمُرْتَهِنِ بِدَيْنِهِ،

  20. وَإِنْ شَاءَ افْتَكَّهُ نَاقِصًا بِجَمِيعِ الدَّيْنِ،

  21. وَلَوْ كَانَ وَزْنُهُ ثَمَانِيَةً، وَهَلَكَ سَقَطَ مِنْ دَيْنِهِ ثَمَانِيَةٌ قُلْتُ قِيمَتُهُ، أَوْ كَثُرَتْ.

  22. أَوْ سَاوَتْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْوَزْنِ عِنْدَهُ،

  23. وَكَذَا عِنْدَهُمَا إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ وَزْنِهِ،

  24. فَإِنْ انْتَقَصَتْ، أَوْ زَادَتْ فَكَانَتْ سَبْعَةً، أَوْ تِسْعَةً، أَوْ عَشَرَةً ضَمِنَ قِيمَتَهُ مِنْ خِلَافِهِ،

  25. فَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ضَمِنَ خَمْسَةَ أَسْدَاسِهِ،

  26. وَإِنْ انْكَسَرَ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ ثَمَانِيَةً فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - افْتَكَّهُ بِكُلِّ الدَّيْنِ، أَوْ ضَمِنَ قِيمَتَهُ مِنْ جِنْسِهِ عَلَى مَا مَرَّ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ،

  27. وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِثَمَانِيَةٍ مِنْ الدَّيْنِ اعْتِبَارًا لِحَالَةِ الِانْكِسَارِ بِحَالَةِ الْهَلَاكِ،

  28. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهِ سَبْعَةً، أَوْ أَكْثَرَ تِسْعَةً، أَوْ عَشَرَةً إنْ شَاءَ الرَّاهِنُ افْتَكَّهُ بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  29. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ بِالِاتِّفَاقِ،

  30. وَكَذَا إنْ كَانَتْ اثْنَيْ عَشَرَ عِنْدَهُ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ قِيمَةَ خَمْسَةِ أَسْدَاسِهِ، أَوْ يَفْتَكُّهُ بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  31. وَكَذَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ انْتَقَصَ أَكْثَرُ مِنْ دِرْهَمَيْنِ،

  32. وَلَا يُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى الْفِكَاكِ بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  33. وَإِنْ كَانَ وَزْنُهُ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَهَلَكَ اسْتَوْفَى دَيْنَهُ بِثُلُثَيْهِ.

  34. وَالثُّلُثُ أَمَانَةٌ قَلَّتْ قِيمَتُهُ، أَوْ كَثُرَتْ،

  35. وَكَذَا عِنْدَهُمَا إنْ كَانَتْ مِثْلَ وَزْنِهِ، أَوْ أَكْثَرَ،

  36. وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ، فَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ، أَوْ مِثْلَهُ عَشَرَةً ضَمِنَ قِيمَتَهُ مِنْ خِلَافِهِ،

  37. وَإِنْ كَانَتْ اثْنَيْ عَشَرَ ضَمِنَ قِيمَةَ خَمْسَةِ أَسْدَاسِهِ كَمَا مَرَّ،

  38. وَإِنْ انْكَسَرَ إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  39. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثُلُثَيْهِ قَلَّتْ، أَوْ كَثُرَتْ عِنْدَهُ،

  40. وَكَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ وَزْنِهِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  41. وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ثُلُثَيْهِ بِدَيْنِهِ، وَأَخَذَ مِنْهُ ثُلُثَهُ،

  42. وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ عِشْرِينَ فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِكُلِّ الدَّيْنِ، وَإِنْ شَاءَ

  43. 5/4755/475

    ضَمَّنَهُ قِيمَةَ نِصْفِ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ نِصْفِهِ تَبْلُغُ قَدْرَ الدَّيْنِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ انْتَقَصَ قَدْرَ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ بِالِانْكِسَارِ يُجْبَرُ عَلَى الْفِكَاكِ بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  44. وَإِنْ انْتَقَصَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ يُخَيَّرُ إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  45. وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ثُلُثَيْ الرَّهْنِ بِدَيْنِهِ، وَأَخَذَ الثُّلُثَ.

  46. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ اثْنَيْ عَشَرَ إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  47. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ خَمْسَةِ أَسْدَاسِهِ عِنْدَهُمَا،

  48. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ الدَّيْنِ عَشَرَةً، أَوْ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ تِسْعَةً إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِكُلِّ الدَّيْنِ،

  49. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ جَمِيعِهِ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ عِنْدَهُمَا (فَصَارَتْ الْأَقْسَامُ سِتَّةً وَعِشْرِينَ فَصْلًا) لِأَنَّ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ وَزْنُهُ مِثْلَ الدَّيْنِ سِتَّةَ فُصُولٍ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ مِثْلَ وَزْنِهِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ، فَثَلَاثَةٌ بِتَقْدِيرِ هَلَاكِهِ وَثَلَاثَةٌ بِتَقْدِيرِ انْكِسَارِهِ، وَالْقِسْمَ الثَّانِيَ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ وَزْنُهُ ثَمَانِيَةً عَشَرَةُ فُصُولٍ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهِ سَبْعَةً، أَوْ مِثْلَ وَزْنِهِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ تِسْعَةً، أَوْ عَشَرَةً، أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ وَالْقِسْمَ الثَّالِثَ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ وَزْنُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَيْضًا عَشَرَةُ فُصُولٍ؛

  50. لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ مِثْلَ وَزْنِهِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهِ مِثْلَ الدَّيْنِ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهِ، وَأَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ فَخَمْسَةٌ بِتَقْدِيرِ الْهَلَاكِ، وَخَمْسَةٌ بِتَقْدِيرِ الِانْكِسَارِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  51. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ ارْتَهَنَ مِنْ آخَرَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِيهِ مِنْ الْفِضَّةِ دِرْهَمٌ، وَفِيهِ فَصٌّ يُسَاوِي تِسْعَةَ دَرَاهِمَ بِعَشَرَةٍ فَهَلَكَ فَهُوَ بِمَا فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْحَلْقَةِ دِرْهَمًا، أَوْ أَكْثَرَ، فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ،

  52. فَأَمَّا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْفِضَّةِ الَّتِي فِي الْخَاتَمِ أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ،

  53. فَإِنْ كَانَتْ نِصْفَ دِرْهَمٍ مَثَلًا،

  54. فَإِنَّ بِهَلَاكِ الْفَصِّ يَسْقُطُ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ، وَلِلرَّاهِنِ الْخِيَارُ فِي الْفِضَّةِ الَّتِي فِي الْخَاتَمِ إنْ شَاءَ جَعَلَهُ بِدَيْنِهِ،

  55. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ الْحَلْقَةِ نِصْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِدِرْهَمٍ،

  56. فَأَمَّا إذَا انْكَسَرَ الْفَصُّ دُونَ الْحَلْقَةِ يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي كَانَ بِإِزَاءِ الْفَصِّ بِقَدْرِ مَا انْتَقَصَ الْفَصُّ بِالْإِجْمَاعِ،

  57. وَإِنْ انْكَسَرَتْ الْحَلْقَةُ فَالرَّاهِنُ بِالْخِيَارِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْحَلْقَةِ دِرْهَمًا، أَوْ أَقَلَّ،

  58. فَإِنْ اخْتَارَ التَّرْكَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَتْرُكُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِالدَّيْنِ، وَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ

  59. 5/4765/476

    أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ بِأَنْ كَانَتْ دِرْهَمًا، وَنِصْفًا فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اخْتَارَ التَّرْكَ يُضَمِّنُهُ جَمِيعَ قِيمَتِهِ دِرْهَمًا وَنِصْفًا وَلَكِنْ مِنْ الذَّهَبِ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَتْرُكُ عَلَيْهِ ثُلُثَيْ الْحَلْقَةِ بِقِيمَتِهِ مِنْ الذَّهَبِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ أَوْجَبَ الْكَسْرُ نُقْصَانَ نِصْفِ دِرْهَمٍ قَدْرَ الصِّيَاغَةِ فَإِنَّهُ يُجْبِرُ الرَّاهِنَ عَلَى الْفِكَاكِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ،

  60. وَلَا يُخَيَّرُ، وَإِنْ أَوْجَبَ الْكَسْرُ نُقْصَانًا أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ يَتَخَيَّرُ الرَّاهِنُ،

  61. وَإِذَا اخْتَارَ التَّرْكَ يُتْرَكُ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ لَا بِالْقِيمَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  62. وَلَوْ ارْتَهَنَ سَيْفًا مُحَلَّى، قِيمَةُ السَّيْفِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا، وَفِضَّتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَهَلَكَتْ فَهُوَ بِمَا فِيهِ؛ لِأَنَّ فِي مَالِيَّتِهِ وَفَاءً بِالدَّيْنِ،

  63. وَإِنْ انْكَسَرَ النَّصْلُ وَالْحِلْيَةُ بَطَلَ مِنْ الدَّيْنِ بِحِسَابِ نُقْصَانِ النَّصْلِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  64. وَلَوْ رَهَنَ فُلُوسًا فَكَسَدَتْ، فَقَدْ هَلَكَتْ بِالدَّيْنِ،

  65. وَلَوْ رَخَّصَ سِعْرَهُ لَمْ يُعْتَبَرْ،

  66. وَلَوْ انْكَسَرَتْ ضَمِنَ الْقِيمَةَ قَدْرَ الدَّيْنِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ مَلَكَ الْمُرْتَهِنُ بَعْضَ الْقُلْبِ بِالضَّمَانِ يُمَيِّزُ، وَيَكُونُ الْبَاقِي رَهْنًا مَعَ الضَّمَانِ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

  67. وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ فُلُوسًا فَغُلَّتْ لَمْ يُعْتَبَرْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  68. قَالَ فِي الْأَصْلِ: رَهَنَ عِنْدَ رَجُلٍ طَسْتًا، أَوْ تَوْرًا، أَوْ كُوزًا بِدِرْهَمٍ، وَفِي الرَّهْنِ وَفَاءٌ، وَفَضْلٌ،

  69. فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ هَلَكَ بِمَا فِيهِ،

  70. وَإِنْ انْكَسَرَ، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا لَا يُوزَنُ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ مِنْ الدَّيْنِ حِصَّةَ النُّقْصَانِ،

  71. وَأَمَّا إذَا كَانَ مَوْزُونًا فَإِنَّ الرَّاهِنَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ افْتَكَّهُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ،

  72. وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُرِكَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ، وَذِكْرُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ: وَمَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى ظَاهِرِ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا إذَا كَانَ فِي الرَّهْنِ فَضْلٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  73. رَجُلٌ رَهَنَ رَجُلًا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ كُرَّ حِنْطَةٍ يُسَاوِي مِائَتَيْنِ فَإِنْ هَلَكَ صَارَ الدَّيْنُ مُسْتَوْفًى بِنِصْفِهِ،

  74. فَإِنْ أَصَابَهُ مَاءٌ فَعَفِنَ وَانْتَفَخَ إنْ شَاءَ الرَّاهِنُ افْتَكَّهُ بِالدَّيْنِ،

  75. وَلَا شَيْءَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ مِثْلَ نِصْفِ الْكُرِّ الْجَيِّدِ، وَيَصِيرُ النِّصْفُ الْفَاسِدُ مِلْكًا لِلْمُرْتَهِنِ، وَيَكُونُ مَا ضَمِنَ مَعَ نِصْفِهِ رَهْنًا عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهُ أَنْ يَجْعَلَ نِصْفَهُ بِالدَّيْنِ إنْ شَاءَ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا

  76. 5/4775/477

    مَلَكَهُ فَضْلٌ لَزِمَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .