Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي النِّكَاح

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 55791 to 55833

  1. 6/2526/252

    (الْفَصْلُ الثَّانِي فِي النِّكَاحِ) إذَا زَوَّجَ الْأَبُ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ الْبَالِغَةَ يَكْتُبُ هَذَا مَا تَزَوَّجَ فُلَانٌ فُلَانَةَ بِتَزْوِيجِ وَلِيِّهَا فُلَانٍ إيَّاهُ بِإِذْنِهَا وَرِضَاهَا وَأَمْرِهَا إيَّاهُ بِمَهْرِهَا كَذَا نِكَاحًا صَحِيحًا جَائِزًا نَافِدًا حَضَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُدُولِ وَزَوْجُهَا هَذَا كُفُؤٌ لَهَا فِي الْحَسَبِ وَغَيْرِهِ قَادِرٌ عَلَى إيفَاءِ مَهْرِهَا وَنَفَقَتِهَا لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَبَبٌ يُؤَدِّي إلَى نَقْضِ النِّكَاح أَوْ فَسَادِهِ وَالْمَهْرُ الْمُسَمَّى فِيهِ مَهْرُ مِثْلِهَا وَهِيَ امْرَأَتُهُ بِهَذَا النِّكَاحِ الْمَوْصُوفِ فِيهِ، وَهَذَا الصَّدَاقُ لَهَا عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ وَدَيْنٌ لَازِمٌ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي تَارِيخِ كَذَا.

  2. (وَجْهٌ آخَرُ) هَذَا مَا شَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ الْمُسَمَّوْنَ آخِرَ هَذَا الذِّكْرِ شَهِدُوا جَمِيعًا أَنَّ فُلَانًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ الْبَالِغَةَ الْمُسَمَّاةَ فُلَانَةَ بِرِضَاهَا مِنْ فُلَانٍ بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ الْمَرْضِيِّينَ عَلَى صَدَاقِ كَذَا تَزَوُّجًا صَحِيحًا،

  3. وَأَنَّ فُلَانًا تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذَا الصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ فِيهِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ تَزَوُّجًا صَحِيحًا، وَصَارَتْ فُلَانَةُ زَوْجَةَ فُلَانٍ بِهَذَا التَّزْوِيجِ الْمَوْصُوفِ فِيهِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي تَارِيخِ كَذَا،

  4. فَإِنْ كَانَ أَبُو الزَّوْجِ قَبِلَ هَذَا الْعَقْدَ لِابْنِهِ وَالِابْنُ بَالِغٌ يَكْتُبُ،

  5. وَأَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَالِدَ فُلَانٍ هَذَا الزَّوْجِ قَبِلَ هَذَا الْعَقْدَ لِابْنِهِ فُلَانٍ هَذَا بِالصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ فِيهِ بِأَمْرِهِ إيَّاهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ قَبُولًا صَحِيحًا

  6. (وَجْهٌ آخَرُ) أَنْ يَكْتُبَ إقْرَارَ الزَّوْجِ بِالنِّكَاحِ وَتَصْدِيقَ الْمَرْأَةِ إيَّاهُ بِذَلِكَ وَإِقْرَارَ الْمَرْأَةِ بِهِ وَتَصْدِيقَ الزَّوْجِ إيَّاهَا بِذَلِكَ أَوْ إقْرَارَ الْوَلِيِّ وَتَصْدِيقَ الزَّوْجَيْنِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَهُوَ أَحْوَطُ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ الْوَلِيِّ. .

  7. (وَجْهٌ آخَرُ فِي تَزْوِيجِ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ) أَنْ يَكْتُبَ وَوَلَّى تَزْوِيجَهَا إيَّاهُ أَبُوهَا بَعْدَ أَنْ سَمَّاهُ لَهَا وَأَعْلَمَهَا بِالصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ فِيهِ فَصَمَتَتْ أَوْ يَكْتُبَ فَبَكَتْ وَهِيَ بِكْرٌ عَاقِلَةٌ بَالِغَةٌ صَحِيحَةُ الْعَقْلِ وَالْبَدَنِ، وَكَانَ ذِكْرُهُ لَهَا ذَلِكَ وَسُكُوتُهَا بِمَشْهَدِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَهُمَا يَعْرِفَانِهَا بِاسْمِهَا وَنَسَبِهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ امْرَأَةُ فُلَانٍ بِسَبَبِ هَذَا الْعَقْدِ الْمَوْصُوفِ فِيهِ، وَكِتَابَةُ ذِكْرِ اسْمِ الزَّوْجِ وَإِعْلَامُهَا الصَّدَاقَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ؛

  8. لِأَنَّ بِدُونِهِ اخْتِلَافًا مَعْرُوفًا فِي أَنَّ سُكُوتَهَا هَلْ يُجْعَلُ رِضًا مِنْهَا أَوْ لَا؟

  9. وَإِنْ كَانَتْ الِابْنَةُ صَغِيرَةً يَكْتُبُ تَزَوَّجَ فُلَانٌ فُلَانَةَ بِتَزْوِيجِ أَبِيهَا إيَّاهُ بِوِلَايَةِ الْأُبُوَّةِ،

  10. وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ صَغِيرًا أَيْضًا يَكْتُبُ هَذَا مَا زَوَّجَ فُلَانٌ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ الْمُسَمَّاةَ فُلَانَةَ بِوِلَايَةِ الْأُبُوَّةِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الصَّغِيرِ عَلَى صَدَاقِ كَذَا تَزْوِيجًا صَحِيحًا جَائِزًا نَافِذًا لَازِمًا بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ الْعُدُولِ الْمَرْضِيِّينَ، وَقَبِلَ هَذَا النِّكَاحَ بِهَذَا الصَّدَاقِ لِهَذَا الصَّغِيرِ وَالِدُهُ فُلَانٌ بِوِلَايَةِ الْأُبُوَّةِ قَبُولًا صَحِيحًا فِي مَجْلِسِ هَذَا الْعَقْدِ، وَهَذَا الصَّغِيرُ كُفُؤٌ لِهَذِهِ الصَّغِيرَةِ، وَالْمَهْرُ الْمَذْكُورُ فِيهِ مَهْرُ مِثْلِهَا،

  11. فَإِنْ ضَمِنَ الْأَبُ الْمَهْرَ عَنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ يَكْتُبُ وَضَمِنَ فُلَانٌ وَالِدُ هَذَا الزَّوْجِ الصَّغِيرِ لِهَذِهِ الصَّغِيرَةِ جَمِيعَ هَذَا الْمَهْرِ عَنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ هَذَا ضَمَانًا صَحِيحًا وَأَجَازَ ذَلِكَ وَالِدُ هَذِهِ الصَّغِيرَةِ وَرَضِيَ بِهِ مُشَافَهَةً فِي هَذَا الْمَجْلِسِ،

  12. وَإِنْ أَدَّى الْأَبُ شَيْئًا مِنْ الْمَهْرِ مُعَجَّلًا مِنْ مَالِهِ يَكْتُبُ، ثُمَّ

  13. 6/2536/253

    إنَّ فُلَانًا وَالِدَ هَذَا الصَّغِيرِ تَبَرَّعَ بِأَدَاءِ كَذَا دِينَارًا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ فِيهِ إلَى فُلَانٍ وَالِدِ هَذِهِ الصَّغِيرَةِ فَقَبَضَهُ مِنْهُ لَهَا بِوِلَايَةِ الْأُبُوَّةِ قَبْضًا صَحِيحًا وَوَقَعَتْ الْبَرَاءَةُ لِهَذَا الزَّوْجِ مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الْمَهْرِ بِهَذَا، وَالْقَدْرُ بَقِيَ لَهَا عَلَيْهِ بَعْدَ أَدَاءِ هَذَا الْمِقْدَارِ كَذَا،

  14. وَإِنْ أَدَّى الْأَبُ شَيْئًا مِنْ الْمَهْرِ مُعَجَّلًا وَضَمِنَ الْبَاقِيَ يَكْتُبُ.

  15. ثُمَّ إنَّ فُلَانًا وَالِدَ هَذَا الصَّغِيرِ تَبَرَّعَ بِأَدَاءِ كَذَا دِينَارًا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الصَّدَاقِ وَضَمِنَ لِزَوْجَةِ هَذَا الصَّغِيرِ مَا بَقِيَ لَهَا عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الصَّدَاقِ، وَذَلِكَ كَذَا دِينَارًا ضَمَانًا صَحِيحًا وَرَضِيَ بِهِ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الرِّضَا وَأَجَازَ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْإِجَازَةِ فِي الشَّرْعِ وَيُتِمُّ الْكِتَابَ،

  16. وَإِنْ طَلَبُوا مِنْ أَبِي الْمَرْأَةِ هِبَةً مِنْ بَعْضِ الصَّدَاقِ أَوْ الْإِقْرَارَ بِاسْتِيفَاءِ ذَلِكَ، أَمَّا الْإِقْرَارُ بِالْقَبْضِ فَبَاطِلٌ إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْمَجْلِسِ يَعْرِفُونَ أَنَّهُ كَذِبٌ حَقِيقَةً،

  17. وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ بِالْقَبْضِ فِي مَجْلِسِ آخَرَ فَفِي الصَّغِيرَةِ يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالْقَبْضِ، وَفِي الْكَبِيرَةِ كَذَلِكَ إنْ كَانَتْ بِكْرًا،

  18. وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَا بُدَّ مِنْ أَمْرِهَا وَرِضَاهَا وَأَمَّا الْهِبَةُ،

  19. فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا شَكَّ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ الْهِبَةُ،

  20. وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً تَصِحُّ الْهِبَةُ إذَا كَانَتْ بِأَمْرِهَا وَرِضَاهَا فَيَكْتُبُ: وَوَهَبَ فُلَانٌ وَالِدُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِأَمْرِ ابْنَتِهِ هَذِهِ مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الصَّدَاقِ فِي مَجْلِسِ هَذَا الْعَقْدِ لِهَذَا الزَّوْجِ كَذَا فِي رَدِّهِمَا، وَقَبِلَ هَذَا الزَّوْجُ مِنْ هَذَا الْأَبِ هَذِهِ الْهِبَةَ لِنَفْسِهِ قَبُولًا صَحِيحًا وَبَقِيَ لَهَا عَلَيْهِ كَذَا دِينَارًا تَطْلُبُهُ بِهِ عِنْدَ تَوَجُّهِ الْمُطَالَبَةِ بِهِ، هَذَا إذَا عَرَفَ أَمْرَهَا الْأَبُ بِالْهِبَةِ بِإِخْبَارِ الشُّهُودِ.

  21. وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِ الْأَبِ يُكْتَبُ، وَذَكَرَ وَالِدُ الْمَرْأَةِ أَنَّ ابْنَتَهُ هَذِهِ أَمَرَتْهُ بِهِبَةِ كَذَا مِنْ هَذَا الْمَهْرِ لِهَذَا الزَّوْجِ، وَأَنَّهُ يَهَبُ بِأَمْرِهَا وَيَضْمَنُ لَهُ الدَّرَكَ مِنْ جِهَتِهَا إنْ جَحَدَتْ الْمَرْأَةُ الْأَمْرَ بِالْهِبَةِ، وَذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا، فَالْأَحْوَطُ فِي ذَلِكَ أَنْ تَحْضُرَ الْمَرْأَةُ مَجْلِسَ النِّكَاحِ وَيُزَوِّجَهَا وَلِيُّهَا بِأَمْرِهَا وَهِيَ تَهَبُ بِنَفْسِهَا بَعْضَ الْمَهْرِ لِلزَّوْجِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

  22. (وَجْهٌ آخَرُ فِي تَزْوِيجِ الْأَبِ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ وَالزَّوْجُ بَالِغٌ) يَكْتُبُ تَزَوَّجَ فُلَانٌ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ بِتَزْوِيجِ أَبِيهَا هَذَا بِحَقِّ وِلَايَتِهِ عَلَيْهَا بِالْأُبُوَّةِ فَإِنَّهَا صَغِيرَةٌ لَا تَلِي أَمْرَ نَفْسِهَا بِنَفْسِهَا، وَإِنَّمَا يَلِي عَلَيْهَا أَبُوهَا بِوِلَايَةِ الْأُبُوَّةِ فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا هَذَا مِنْ فُلَانٍ هَذَا عَلَى صَدَاقِ كَذَا عَلَى أَنَّ مِنْهَا كَذَا نَقْدٌ حَالٌّ مُعَجَّلٌ،

  23. وَكَذَا مِنْهَا مُؤَجَّلٌ كَذَا سَنَةً وَعَلَى أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا وَيُحْسِنَ صُحْبَتَهَا وَيُعَاشِرُهَا بِالْمَعْرُوفِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَسَنَّهُ نَبِيُّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.

  24. وَيَجِبُ عَلَيْهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ مِثْلُ الَّذِي لَهَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ كَانَ بِالصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ فِيهِ عَلَى مَا وُصِفَ فِيهِ مِنْ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ وَفَاءً بِصَدَاقِ مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا الْمَرْجُوعِ فِي مِقْدَارِ صَدَاقِهَا إلَى مَقَادِيرِ صَدَاقِهِنَّ، وَقَبِلَ فُلَانٌ هَذَا النِّكَاحَ عَلَى مَا وُصِفَ فِيهِ مِنْ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ بِمُخَاطَبَةٍ مِنْ فُلَانٍ إيَّاهُ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ.

  25. (إذَا كَانَ الْمُزَوِّجَ لِلصَّغِيرَةِ جَدُّهَا أَبُو أَبِيهَا) يَكْتُبُ هَذَا مَا زَوَّجَ فُلَانٌ حَافِدَتَهُ فُلَانَةَ ابْنَةَ ابْنِهِ فُلَانٍ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا فُلَانٍ بِوِلَايَةِ الْجُدُودِ إلَى آخِرِهِ.

  26. (وَإِنْ كَانَ الْمُزَوِّجُ أَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ) يَكْتُبُ هَذَا مَا زَوَّجَ فُلَانٌ أُخْتَهُ الصَّغِيرَةَ الْمُسَمَّاةَ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِوِلَايَةِ الْأُخُوَّةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ أَقْرَبُ مِنْهُ، وَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ عَدْلٌ جَائِزُ الْحُكْمِ بَعْدَ خُصُومَةٍ مُعْتَبَرَةٍ وَقَعَتْ فِيهِ، إنَّمَا أُلْحِقَ بِهِ حُكْمُ الْحُكَّامِ؛

  27. لِأَنَّ فِي جَوَازِ تَزْوِيجِ غَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ الصَّغِيرَةَ اخْتِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ،

  28. وَإِنْ كَانَ الْمُزَوِّجُ عَمًّا يَكْتُبُ هَذَا مَا زَوَّجَ فُلَانٌ فُلَانَةَ ابْنَةَ أَخِيهِ فُلَانٍ بِوِلَايَةِ الْعُمُومِيَّةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ، وَيُلْحِقُ بِآخِرِهِ مَا ذَكَرْنَا فِي تَزْوِيجِ الْأَخِ.

  29. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْأَةِ وَلِيٌّ فَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِإِذْنِ الْقَاضِي يَكْتُبُ هَذَا مَا تَزَوَّجَ فُلَانٌ فُلَانَةَ عَلَى صَدَاقِ كَذَا بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ الْعُدُولِ بِتَزْوِيجِهَا

  30. 6/2546/254

    نَفْسَهَا مِنْهُ بِإِذْنِ الْقَاضِي فُلَانٍ تَزْوِيجًا صَحِيحًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ حَاضِرٌ،

  31. وَلَا غَائِبٌ، وَإِنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي يَلْحَقُ بِآخِرِهِ وَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ وَيَكْتُبُ وَقَبَضْتُ مِنْ هَذَا الزَّوْجِ كَذَا دِرْهَمًا مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ وَبَقِيَ لَهَا عَلَيْهِ كَذَا.

  32. (وَفِي تَزْوِيجِ الْعَبْدِ) يَكْتُبُ هَذَا مَا تَزَوَّجَ فُلَانٌ عَبْدُ فُلَانٍ أَوْ يَكْتُبُ مَمْلُوكُ فُلَانٍ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَهِيَ حُرَّةٌ بَالِغَةٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فُلَانٍ وَأَمْرِهِ إيَّاهُ بِهَذَا الْعَقْدِ الْمَوْصُوفِ فِيهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ الْعُدُولِ عَلَى صَدَاقِ كَذَا بِعَقْدٍ صَحِيحٍ نَافِذٍ لَازِمٍ بِتَزْوِيجِ أَبِيهَا فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إيَّاهَا مِنْهُ بِرِضَاهَا تَزْوِيجًا صَحِيحًا وَيَتِمُّ الْكِتَابُ.

  33. وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ صَغِيرَةً يُلْحِقُ بِآخِرِهِ حُكْمَ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّ فِي تَزْوِيجِ الْأَبِ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ مِنْ الْعَبْدِ خِلَافًا مَعْرُوفًا بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبِيهِ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -.

  34. (وَفِي تَزْوِيجِ الْأَمَةِ) يَكْتُبُ تَزَوَّجَ فُلَانٌ فُلَانَةَ مَمْلُوكَةَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَوْ يَكْتُبُ أَمَةَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِتَزْوِيجِ سَيِّدِهَا فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إيَّاهَا مِنْهُ عَلَى صَدَاقِ كَذَا إلَى آخِرِهِ، وَقَدْ جَرَتْ الْعَادَةُ فِي الرَّسَاتِيقِ أَنَّ الْأَزْوَاجَ أَوْ آبَاءَهُمْ يَبِيعُونَ الْعَقَارَاتِ وَالضَّيَاعَاتِ مِنْ النِّسْوَةِ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَيَجْعَلُونَ الثَّمَنَ قِصَاصًا بِالْمَهْرِ فَيَنْبَغِي لِلْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ إنْ كَانَ الشِّرَاءُ مِنْ الزَّوْجِ هَذَا مَا اشْتَرَتْ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ مِنْ زَوْجِهَا فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ اشْتَرَتْ مِنْهُ جَمِيعَ الضَّيْعَةِ الَّتِي هِيَ كَرْمٌ مَحُوطُ مَبْنِيٌّ بِقَصْرِهِ أَوْ خَمْسَ دَبَرَاتِ أَرْضٍ صَالِحَةٍ لِلزِّرَاعَةِ مَوْضِعُهَا فِي قَرْيَةِ كَذَا أَوْ جَمِيعَ الْمَنْزِلِ الْمَبْنِيِّ ذِي سَقْفَيْنِ أَوْ سَقْفٍ وَاحِدٍ عَلَى حَسَبِ مَا يَكُونُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى دَارٍ وَبَيْتَيْنِ بِكَذَا وَيُحَدَّدُ الْمُشْتَرَى بِالْحُدُودِ الْأَرْبَعَةِ وَيُبَيِّنُ الثَّمَنَ وَيَكْتُبُ جَمِيعَ مَا يُكْتَبُ فِي كُتُبِ الْأَشْرِبَةِ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي فَصْلِ الشِّرَاءِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إذَا انْتَهَى إلَى ذِكْرِ قَبْضِ الثَّمَنِ يَكْتُبُ،

  35. ثُمَّ إنَّ هَذَيْنِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ قَاصًّا جَمِيعَ هَذَا الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ فِيهِ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ الَّذِي كَانَ لِهَذِهِ الْمُشْتَرِيَةِ عَلَى زَوْجِهَا هَذَا الْبَائِعِ وَصَدَاقُهَا مِثْلُ هَذَا الثَّمَنِ مُقَاصَّةً صَحِيحَةً وَبَرِئَتْ الْمَرْأَةُ الْمُشْتَرِيَةُ هَذِهِ مِنْ هَذَا الثَّمَنِ بَرَاءَةً مُقَاصَّةً وَبَرِئَ زَوْجُهَا هَذَا الْبَائِعُ مِنْ جَمِيعِ صَدَاقِهَا بِحُكْمِ هَذِهِ الْمُقَاصَّةِ،

  36. ثُمَّ يَكْتُبُ: وَقَبَضَتْ الْمَرْأَةُ الْمُشْتَرِيَةُ هَذِهِ جَمِيعَ مَا بَيَّنَ شِرَاءَهُ قَبْضًا صَحِيحًا بِتَسْلِيمِ الْبَائِعِ بَعْدَ ذَلِكَ إلَيْهَا وَضَمِنَ لَهَا الدَّرَكَ فِي ذَلِكَ ضَمَانًا صَحِيحًا، وَذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا،

  37. وَإِنْ كَانَ هَذَا الْبَيْعُ بِبَعْضِ صَدَاقِهَا، وَهُوَ الَّذِي يُشْتَرَطُ تَعْجِيلُهُ فِي النِّكَاحِ قَبْلَ الزِّفَافِ وَيُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ (دست بيمان) يَكْتُبُ قَاصًّا جَمِيعَ هَذَا الثَّمَنِ بِمِثْلِهِ مِنْ جُمْلَةِ صَدَاقِهَا، وَهُوَ جَمِيعُ مَا شُرِطَ تَعْجِيلُهُ إلَيْهَا،

  38. ثُمَّ يَذْكُرُ قَبْضَهَا الْمُشْتَرَاةَ،

  39. ثُمَّ يَكْتُبُ، وَقَدْ بَقِيَ لِهَذِهِ الْمُشْتَرِيَةِ فِي ذِمَّةِ زَوْجِهَا الْبَائِعِ هَذَا مِنْ صَدَاقِهَا كَذَا

  40. وَكَذَا دَيْنًا لَازِمًا وَحَقًّا وَاجِبًا وَصَدَاقًا ثَابِتًا بِالنِّكَاحِ الْقَائِمِ بَيْنَهُمَا لِلْحَالِ، وَذَلِكَ فِي تَارِيخِ كَذَا.

  41. وَإِنْ كَانَ هَذَا الشِّرَاءُ مِنْ وَالِدِ الزَّوْجِ هَذَا يَكْتُبُ هَذَا مَا اشْتَرَتْ فُلَانَةُ مِنْ وَالِدِ زَوْجِهَا هُوَ فُلَانٌ كَذَا

  42. وَكَذَا إلَى آخِرِ مَا ذَكَرْنَا وَيَكْتُبُ عِنْدَ ذِكْرِ الْمُقَاصَّةِ،

  43. ثُمَّ إنَّ هَذَيْنِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ قَاصَّا جَمِيعَ هَذَا الثَّمَنِ بِجَمِيعِ صَدَاقِهَا الْمُسَمَّى لَهَا فِي عُقْدَةِ النِّكَاحِ عَلَى زَوْجِهَا فُلَانٍ، وَهُوَ كَذَا دِرْهَمًا أَوْ كَذَا دِينَارًا مُقَاصَّةً صَحِيحَةً، وَقَدْ كَانَ وَالِدُ الزَّوْجِ هَذَا ضَمِنَ لَهَا جَمِيعَ صَدَاقِهَا الَّذِي لَهَا عَلَى زَوْجِهَا ابْنِهِ فُلَانٍ ضَمَانًا صَحِيحًا صِلَةً مِنْهُ وَتَحَمُّلًا لِهَذِهِ الْمُؤْنَةِ عَنْهُ وَبَرِئَتْ الْمُشْتَرِيَةُ مِنْ هَذَا الثَّمَنِ وَبَرِئَ وَالِدُ الزَّوْجِ وَالزَّوْجُ عَنْ جَمِيعِ مَهْرِهَا بِحُكْمِ هَذِهِ الْمُقَاصَّةِ، وَذَلِكَ فِي تَارِيخِ كَذَا، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.