Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كِتَابُ الرَّضَاعِ

الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 6964 to 7063

  1. 1/3421/342

    (كِتَابُ الرَّضَاعِ) قَلِيلُ الرَّضَاعِ وَكَثِيرُهُ إذَا حَصَلَ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. قَالَ فِي الْيَنَابِيعِ. وَالْقَلِيلُ مُفَسَّرٌ بِمَا يُعْلَمُ أَنَّهُ وَصَلَ إلَى الْجَوْفِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  2. وَوَقْتُ الرَّضَاعِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُقَدَّرٌ بِثَلَاثِينَ شَهْرًا وَقَالَا مُقَدَّرٌ بِحَوْلَيْنِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  3. لَوْ فُطِمَ الرَّضِيعُ فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ ثُمَّ سُقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمُدَّةِ فَهُوَ رَضَاعٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى الرَّضَاعَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ لِوُجُودِ الْإِرْضَاعِ فِي الْمُدَّةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ

  4. 1/3431/343

    مِنْ الْمَذْهَبِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَفِي الْيَنَابِيعِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  5. وَإِذَا مَضَتْ مُدَّةُ الرَّضَاعِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالرَّضَاعِ تَحْرِيمٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

  6. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مُدَّةَ الرَّضَاعِ فِي اسْتِحْقَاقِ أُجْرَةِ الرَّضَاعِ مُقَدَّرٌ بِحَوْلَيْنِ حَتَّى أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ إذَا طَالَبَتْهُ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ بِأُجْرَةِ الرَّضَاعِ فَأَبَى الْأَبُ أَنْ يُعْطِيَ لَا يُجْبَرُ وَيُجْبَرُ فِي الْحَوْلَيْنِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَهَذِهِ الْحُرْمَةُ كَمَا تَثْبُتُ فِي جَانِبِ الْأُمِّ تَثْبُتُ فِي جَانِبِ الْأَبِ وَهُوَ الْفَحْلُ الَّذِي نَزَلَ اللَّبَنُ بِوَطْئِهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  7. يُحَرَّمُ عَلَى الرَّضِيعِ أَبَوَاهُ مِنْ الرَّضَاعِ وَأُصُولُهُمَا وَفُرُوعُهُمَا مِنْ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ جَمِيعًا حَتَّى أَنَّ الْمُرْضِعَةَ لَوْ وَلَدَتْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ هَذَا الْإِرْضَاعِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ أَرْضَعَتْ رَضِيعًا أَوْ وُلِدَ لِهَذَا الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ قَبْلَ هَذَا الْإِرْضَاعِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ أَرْضَعَتْ امْرَأَةٌ مِنْ لَبَنِهِ رَضِيعًا فَالْكُلُّ إخْوَةُ الرَّضِيعِ وَأَخَوَاتُهُ وَأَوْلَادُهُمْ أَوْلَادُ إخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ وَأَخُو الرَّجُلِ عَمُّهُ وَأُخْتُهُ عَمَّتُهُ وَأَخُو الْمُرْضِعَةِ خَالُهُ وَأُخْتُهَا خَالَتُهُ

  8. وَكَذَا فِي الْجَدِّ وَالْجَدَّةِ

  9. وَتَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ فِي الرَّضَاعِ حَتَّى أَنَّ امْرَأَةَ الرَّجُلِ حَرَامٌ عَلَى الرَّضِيعِ وَامْرَأَةَ الرَّضِيعِ حَرَامٌ عَلَى الرَّجُلِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ إلَّا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ. إحْدَاهُمَا أَنْ لَا يَجُوزَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْتَ ابْنِهِ مِنْ النَّسَبِ وَيَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ لِأَنَّ أُخْتَ ابْنِهِ مِنْ النَّسَبِ إنْ كَانَتْ مِنْهُ فَهِيَ ابْنَتُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ فَهِيَ رَبِيبَتُهُ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَأَتَّى فِي الرَّضَاعِ حَتَّى أَنَّ فِي النَّسَبِ لَوْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدُ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ بِأَنْ كَانَتْ جَارِيَةٌ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَيَاهُ حَتَّى ثَبَتَ النَّسَبُ مِنْهُمَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنْتٌ مِنْ امْرَأَةٍ أُخْرَى جَازَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَوْلَيَيْنِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِابْنَةِ شَرِيكِهِ وَإِنْ حَصَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَوْلَيَيْنِ مُتَزَوِّجًا بِأُخْتِ ابْنِهِ مِنْ النَّسَبِ.

  10. وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ لِرَجُلٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّ أُخْتِهِ مِنْ النَّسَبِ وَيَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ لِأَنَّ فِي النَّسَبِ إنْ كَانَا أَخَوَيْنِ لِأُمٍّ فَأُمُّ الْأَخِ أُمُّهُ وَإِنْ كَانَا أَخَوَيْنِ لِأَبٍ فَأُمُّ الْأَخِ امْرَأَةُ أَبِيهِ وَهَذَا الْمَعْنَى مَعْدُومٌ فِي الرَّضَاعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  11. وَتَحِلُّ أُخْتُ أَخِيهِ رَضَاعًا كَمَا تَحِلُّ نَسَبًا مِثْلُ الْأَخِ لِأَبٍ إذَا كَانَتْ لَهُ أُخْتٌ مِنْ أُمِّهِ يَحِلُّ لِأَخِيهِ مِنْ أَبِيهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا كَذَا فِي الْكَافِي

  12. وَتَحِلُّ أُمُّ أَخِيهِ وَأُمُّ عَمِّهِ وَعَمَّتِهِ وَأُمُّ خَالِهِ وَخَالَتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ

  13. وَكَذَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّ حَفَدَتِهِ وَبِجَدَّةِ وَلَدِهِ مِنْ الرَّضَاعِ وَلَا يَحِلُّ ذَلِكَ مِنْ النَّسَبِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  14. وَكَذَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِعَمَّةِ وَلَدِهِ مِنْ الرَّضَاعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  15. وَكَذَا أُمُّ أُخْتِ ابْنِهِ وَبِنْتُ أُخْتِ وَلَدِهِ وَبِنْتُ عَمَّةِ وَلَدِهِ وَبِنْتُ عَمَّةِ وَلَدِهِ هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ

  16. وَكَذَا الْمَرْأَةُ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِأَبِي أُخْتِهَا وَبِأَخِي ابْنِهَا وَبِأَبِي حَفَدَتِهَا وَبِجَدِّ وَلَدِهَا وَبِخَالِ وَلَدِهَا مِنْ الرَّضَاعِ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ النَّسَبِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  17. إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَلَهَا لَبَنٌ فَتَزَوَّجَتْ بِزَوْجٍ آخَرَ بَعْدَ مَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَوَطِئَهَا الثَّانِي أَجْمَعُوا أَنَّهَا إذَا وَلَدَتْ مِنْ الثَّانِي فَاللَّبَنُ مِنْ الثَّانِي وَيَنْقَطِعُ مِنْ الْأَوَّلِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا إذَا لَمْ تَحْبَلْ مِنْ الثَّانِي فَاللَّبَنُ مِنْ الْأَوَّلِ وَإِذَا حَبِلَتْ مِنْ الثَّانِي وَلَكِنْ لَمْ تَلِدْ مِنْهُ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: اللَّبَنُ يَكُونُ مِنْ الْأَوَّلِ حَتَّى تَلِدَ مِنْ الثَّانِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  18. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُ قَطُّ ثُمَّ نَزَلَ لَهَا لَبَنٌ فَأَرْضَعَتْ صَبِيًّا كَانَ الرَّضَاعُ مِنْ الْمَرْأَةِ دُونَ زَوْجِهَا حَتَّى لَا يَحْرُمَ عَلَى الصَّبِيِّ أَوْلَادُ هَذَا الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ

  19. رَجُلٌ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَوَلَدَتْ مِنْهُ فَأَرْضَعَتْ بِهَذَا اللَّبَنِ صَغِيرَةً، لَا يَجُوزُ لِهَذَا الزَّانِي وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ آبَائِهِ وَأَوْلَادِهِ نِكَاحُ هَذِهِ الصَّبِيَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلِعَمِّ الزَّانِي وَخَالِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَذَا الْوَلَدِ كَالْمَوْلُودِ مِنْ الزِّنَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ

  20. وَلَوْ وَطِئَ امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ فَحَبِلَتْ مِنْهُ فَأَرْضَعَتْ صَبِيًّا فَهُوَ ابْنُ الْوَاطِئِ مِنْ الرَّضَاعِ وَعَلَى هَذَا كُلُّ مَنْ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ الْوَاطِئِ ثَبَتَ مِنْهُ الرَّضَاعُ وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَا يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ ثَبَتَ الرَّضَاعُ مِنْ الْأُمِّ كَذَا فِي

  21. 1/3441/344

    الْمُضْمَرَاتِ

  22. رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَلَدَتْ مِنْهُ وَلَدًا فَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا ثُمَّ يَبِسَ لَبَنُهَا ثُمَّ دَرَّ لَهَا لَبَنٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْضَعَتْ صَبِيًّا كَانَ لِهَذَا الصَّبِيِّ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْلَادَ هَذَا الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ الْمُرْضِعَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  23. بِكْرٌ لَمْ تَتَزَوَّجْ لَوْ نَزَلَ لَهَا لَبَنٌ فَأَرْضَعَتْ صَبِيًّا صَارَتْ أُمًّا لِلصَّبِيِّ وَتَثْبُتُ جَمِيعُ أَحْكَامِ الرَّضَاعِ بَيْنَهُمَا حَتَّى لَوْ تَزَوَّجَتْ الْبِكْرُ رَجُلًا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا لِهَذَا الزَّوْجِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الصَّبِيَّةَ وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ

  24. وَلَوْ أَنَّ صَبِيَّةً لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ نَزَلَ لَهَا اللَّبَنُ فَأَرْضَعَتْ بِهِ صَبِيًّا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ تَحْرِيمٌ وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ التَّحْرِيمُ بِهِ إذَا حَصَلَ مِنْ بِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ فَصَاعِدًا كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ

  25. وَكَذَا لَوْ نَزَلَ لِلْبِكْرِ مَاءٌ أَصْفَرُ لَا يَثْبُتُ مِنْ إرْضَاعِهِ تَحْرِيمٌ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  26. الْمَرْأَةُ إذَا جَعَلَتْ ثَدْيَهَا فِي فَمِ الصَّبِيِّ وَلَا تَعْرِفُ أَمَصَّ اللَّبَنَ أَمْ لَا فَفِي الْقَضَاءِ لَا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِالشَّكِّ وَفِي الِاحْتِيَاطِ تَثْبُتُ دَخَلَ فِي فَمِ الصَّبِيِّ مِنْ الثَّدْيِ مَائِعٌ لَوْنُهُ أَصْفَرُ تَثْبُتُ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ لِأَنَّهُ لَبَنٌ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ

  27. إذَا نَزَلَ لِلرَّجُلِ لَبَنٌ فَأَرْضَعَ بِهِ صَبِيًّا لَا تَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  28. وَإِذَا نَزَلَ لِلْخُنْثَى لَبَنٌ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ امْرَأَةٌ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ رَجُلٌ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ التَّحْرِيمُ وَإِنْ أَشْكَلَ؛ إنْ قَالَتْ النِّسَاءُ: إنَّهُ لَا يَكُونُ عَلَى غَزَارَتِهِ إلَّا لِلْمَرْأَةِ تَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ احْتِيَاطًا وَإِنْ لَمْ يَقُلْنَ ذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ تَحْرِيمٌ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ

  29. وَلَبَنُ الْحَيَّةِ وَالْمَيِّتَةِ سَوَاءٌ فِي التَّحْرِيمِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  30. وَإِذَا ارْتَضَعَ الصِّبْيَانُ مِنْ لَبَنِ بَهِيمَةٍ لَا يَثْبُتُ بِهِ الرَّضَاعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  31. وَالرَّضَاعُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَدَارِ الْحَرْبِ سَوَاءٌ حَتَّى إذَا رَضَعَ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَأَسْلَمُوا أَوْ خَرَجُوا إلَى دَارِنَا تَثْبُتُ أَحْكَامُ الرَّضَاعِ فِيمَا بَيْنَهُمْ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ

  32. وَكَمَا يَحْصُلُ الرَّضَاعُ بِالْمَصِّ مِنْ الثَّدْيِ يَحْصُلُ بِالصَّبِّ وَالسَّعُوطِ وَالْوَجُورِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  33. وَلَا يَثْبُتُ بِالْإِقْطَارِ فِي الْأُذُنِ وَالْحُقْنَةِ وَالْإِحْلِيلِ وَالدُّبُرِ وَالْآمَّةِ وَالْجَائِفَةِ وَإِنْ وَصَلَ إلَى الْجَوْفِ وَالدِّمَاغِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَثْبُتُ بِالْحُقْنَةِ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ. وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  34. وَإِذَا اخْتَلَطَ اللَّبَنُ بِالطَّعَامِ فَإِنْ كَانَتْ النَّارُ قَدْ مَسَّتْ اللَّبَنَ وَأَنْضَجَتْ الطَّعَامَ حَتَّى تَغَيَّرَ فَلَا يَحْرُمُ سَوَاءٌ كَانَ اللَّبَنُ غَالِبًا أَوْ مَغْلُوبًا وَإِنْ كَانَتْ النَّارُ لَمْ تَمَسَّهُ فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ غَالِبًا لَمْ تَثْبُتْ الْحُرْمَةُ بِهِ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ غَالِبًا فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهُ إذَا خُلِطَ الْمَائِعُ بِالْجَامِدِ صَارَ الْمَائِعُ تَبَعًا فَخَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَشْرُوبًا حَتَّى قَالُوا لَوْ كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلًا وَبَقِيَ اللَّبَنُ مَشْرُوبًا تَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ وَقِيلَ هَذَا إذَا كَانَ لَا يَتَقَاطَرُ اللَّبَنُ مِنْ الطَّعَامِ عِنْدَ حَمْلِ اللُّقْمَةِ وَأَمَّا إذَا كَانَ يَتَقَاطَرُ مِنْهُ اللَّبَنُ تَثْبُتُ بِهِ الْحُرْمَةُ عِنْدَهُ لِأَنَّ الْقَطْرَةَ مِنْ اللَّبَنِ إذَا دَخَلَتْ حَلْقَ الصَّبِيِّ تَكْفِي لِثُبُوتِ الْحُرْمَةِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تَثْبُتُ بِكُلِّ حَالٍ عِنْدَهُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  35. وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ التَّغَذِّيَ بِالطَّعَامِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ

  36. وَلَوْ خُلِطَ لَبَنُ الْآدَمِيِّ بِلَبَنِ الشَّاةِ وَلَبَنُ الْآدَمِيِّ غَالِبٌ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ

  37. وَكَذَا لَوْ ثَرَدَتْ خُبْزًا فِي لَبَنِهَا وَتَشَرَّبَ الْخُبْزُ اللَّبَنَ أَوْ لَتَّتْ سَوِيقًا بِلَبَنِهَا إنْ كَانَ يُوجَدُ مِنْهُ طَعْمُ اللَّبَنِ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ هَذَا إذَا أَكَلَ الطَّعَامَ لُقْمَةً لُقْمَةً فَإِنْ حَسَا حَسْوًا تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ فِي قَوْلِهِمْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  38. وَلَوْ خُلِطَ لَبَنُ الْمَرْأَةِ بِالْمَاءِ أَوْ بِالدَّوَاءِ أَوْ بِلَبَنِ الْبَهِيمَةِ فَالْعِبْرَةُ لِلْغَالِبِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  39. وَكَذَا بِكُلِّ مَائِعٍ أَوْ جَامِدٍ كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ. وَتَفْسِيرُ الْغَلَبَةِ أَنْ يُرَى مِنْهُ طَعْمُهُ وَلَوْنُهُ وَرِيحُهُ أَوْ أَحَدُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَقِيلَ الْغَلَبَةُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَغَيُّرُ اللَّوْنِ وَالطَّعْمِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إخْرَاجُهُ مِنْ اللَّبَنِيَّةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَوْ اسْتَوَيَا وَجَبَ ثُبُوتُ الْحُرْمَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَغْلُوبٍ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  40. وَإِذَا اخْتَلَطَ لَبَنُ امْرَأَتَيْنِ تَعَلَّقَ التَّحْرِيمُ بِأَغْلَبِهِمَا عِنْدَهُمَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَعَلَّقَ بِهِمَا كَيْفَمَا كَانَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ

  41. 1/3451/345

    أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَحْوَطُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. قِيلَ الْأَصَحُّ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي شَرْحِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ لِابْنِ الْمَلَكِ.

  42. وَلَوْ اسْتَوَيَا تَعَلَّقَ التَّحْرِيمُ بِهِمَا إجْمَاعًا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

  43. وَلَوْ جُعِلَ اللَّبَنُ مَخِيضًا أَوْ رَائِبًا أَوْ شِيرَازًا أَوْ أَقِطًا أَوْ مَصْلًا فَتَنَاوَلَهُ الصَّبِيُّ لَا يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ لِأَنَّ اسْمَ الرَّضَاعِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  44. فِي مُلْتَقَطِ الْمُلَخَّصِ صَبِيَّةٌ أَرْضَعَهَا بَعْضُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ لَا يُدْرَى مَنْ أَرْضَعَتْهَا مِنْهُنَّ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ فَهُوَ فِي سَعَةٍ مِنْ الْمُقَامِ مَعَهَا فِي الْحُكْمِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  45. وَإِنْ تَنَزَّهُوا عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ أَفْضَلُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ

  46. وَالْوَاجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لَا يُرْضِعْنَ كُلَّ صَبِيٍّ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلْيَحْفَظْنَ أَوْ يَكْتُبْنَ، كَذَا سَمِعْت مِنْ مَشَايِخِي رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ

  47. وَلَا فَرْقَ فِي التَّحْرِيمِ بَيْنَ الرَّضَاعِ الطَّارِئِ وَالْمُتَقَدِّمِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  48. فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ صَغِيرَةً فَجَاءَتْ أُمُّ الزَّوْجِ مِنْ النَّسَبِ أَوْ مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ أُخْتُهُ أَوْ بِنْتُهُ فَأَرْضَعَتْ الصَّغِيرَةَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ وَيَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُرْضِعَةِ إنْ تَعَمَّدَتْ الْفَسَادَ وَإِنْ لَمْ تَتَعَمَّدْ لَمْ يَرْجِعْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  49. وَإِذَا أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّتَانِ لَهُمَا لَبَنٌ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ صَغِيرَتَيْنِ تَحْتَ رَجُلٍ حُرِّمَتَا عَلَى زَوْجِهِمَا وَلَمْ تَغْرَمَا شَيْئًا وَإِنْ تَعَمَّدَتْ الْفَسَادَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  50. وَلَوْ تَزَوَّجَ صَغِيرَتَيْنِ رَضِيعَتَيْنِ فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ فَأَرْضَعَتْهُمَا مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ حُرِّمَتَا عَلَيْهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا أَيَّتَهُمَا شَاءَ فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثًا فَأَرْضَعَتْهُنَّ جَمِيعًا حُرِّمْنَ عَلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ؛ أَيَّتَهُنَّ شَاءَ وَإِنْ أَرْضَعَتْهُنَّ عَلَى التَّعَاقُبِ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ الْأُولَيَانِ وَكَانَتْ الثَّالِثَةُ امْرَأَتَهُ

  51. وَكَذَا إذَا أَرْضَعَتْ الثِّنْتَيْنِ مَعًا ثُمَّ الثَّالِثَةَ حُرِّمَتَا وَالثَّالِثَةُ امْرَأَتَهُ وَلَوْ أَرْضَعَتْ الْأُولَى ثُمَّ الثِّنْتَيْنِ مَعًا حُرِّمْنَ جَمِيعًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. يَجِبُ عَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ نِصْفُ الْمَهْرِ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُرْضِعَةِ إنْ كَانَتْ تَعَمَّدَتْ الْفَسَادَ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ

  52. فَإِنْ كُنَّ أَرْبَعَ صَبَايَا فَأَرْضَعَتْهُنَّ مَعًا أَوْ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى فَسَدَ نِكَاحُ الْجَمِيعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  53. وَكَذَا لَوْ أَرْضَعَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً ثُمَّ الثَّلَاثَ مَعًا حُرِّمْنَ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  54. وَلَوْ أَرْضَعَتْ الثَّلَاثَ مِنْهُنَّ مَعًا ثُمَّ أَرْضَعَتْ الرَّابِعَةَ لَا تُحَرَّمُ الرَّابِعَةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  55. وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ صَغِيرَةً وَكَبِيرَةً فَأَرْضَعَتْ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَةَ حُرِّمَتَا عَلَى الزَّوْجِ ثُمَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَةِ فَلَا مَهْرَ لَهَا وَلِلصَّغِيرَةِ نِصْفُ الْمَهْرِ وَيَرْجِعُ بِهِ الزَّوْجُ عَلَى الْكَبِيرَةِ إنْ كَانَتْ تَعَمَّدَتْ الْفَسَادَ وَإِنْ لَمْ تَتَعَمَّدْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ الصَّغِيرَةَ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  56. وَتَعَمُّدُهُ بِأَنْ تَعْلَمَ قِيَامَ النِّكَاحِ وَأَنَّ الرَّضَاعَ مِنْهَا مُفْسِدٌ وَتَتَعَمَّدُهُ لِدَفْعِ الْجُوعِ أَوْ الْهَلَاكِ عِنْدَ خَوْفِ ذَلِكَ فَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ النِّكَاحَ أَوْ عَلِمَتْهُ وَلَمْ تَعْلَمْهُ مُفْسِدًا أَوْ عَلِمَتْهُ مُفْسِدًا وَلَكِنْ خَافَتْ الْهَلَاكَ أَوْ قَصَدَتْ دَفْعَ الْجُوعِ لَا يَرْجِعُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْكَبِيرَةِ فِي ذَلِكَ مَعَ يَمِينِهَا.

  57. وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي الْوَجْهَيْنِ مَا إذَا قَصَدَتْ الْفَسَادَ وَمَا إذَا لَمْ تَقْصِدْهُ وَالصَّحِيحُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُهُمَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  58. وَإِنْ كَانَتْ مَجْنُونَةً لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا وَلِلْمَجْنُونَةِ نِصْفُ الصَّدَاقِ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  59. وَكَذَا الْمَعْتُوهَةُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  60. وَكَذَا الْمُكْرَهَةُ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  61. وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إذَا جَاءَتْ إلَى الْكَبِيرَةِ وَهِيَ نَائِمَةٌ فَأَخَذَتْ ثَدْيَهَا وَارْتَضَعَتْ مِنْهَا بَانَتَا مِنْهُ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  62. ثُمَّ الْكَبِيرَةُ حُرْمَتُهَا مُؤَبَّدَةٌ

  63. وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إنْ كَانَ دَخَلَ بِالْأُمِّ أَوْ كَانَ اللَّبَنُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا ثَانِيًا كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ

  64. وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْ أُمُّ الْكَبِيرَةِ الصَّغِيرَةَ بَانَتَا

  65. وَكَذَلِكَ لَوْ أَرْضَعَتْهَا أُخْتُ الْكَبِيرَةِ وَلَوْ أَرْضَعَتْهَا عَمَّةُ الْكَبِيرَةِ أَوْ خَالَتُهَا لَمْ تَبِنْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  66. وَلَوْ أَخَذَ رَجُلٌ لَبَنَ

  67. 1/3461/346

    الْكَبِيرَةِ فَأَوْجَرَ صَبِيَّتَيْنِ يَغْرَمُ الزَّوْجُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفَ الصَّدَاقِ ثُمَّ يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الرَّجُلِ بِذَلِكَ إذَا تَعَمَّدَ الْفَسَادَ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

  68. رَجُلٌ وَطِئَ امْرَأَةً بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ ثُمَّ تَزَوَّجَ صَبِيَّةً فَأَرْضَعَتْهَا أُمُّ الْمَوْطُوءَةِ بَانَتْ الصَّبِيَّةُ رَجُلٌ تَزَوَّجَ صَبِيَّةً ثُمَّ عَمَّتَهَا لَا يَصِحُّ نِكَاحُ الْعَمَّةِ فَإِنْ أَرْضَعَتْ أُمُّ الْعَمَّةِ الصَّبِيَّةَ لَا تُحَرَّمُ الصَّبِيَّةُ عَلَى زَوْجِهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  69. وَلَوْ تَزَوَّجَ كَبِيرَةً وَصَغِيرَتَيْنِ فَأَرْضَعَتْهُمَا الْكَبِيرَةُ فَإِنْ أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا حُرِّمْنَ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْكَبِيرَةَ أَبَدًا وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّغِيرَتَيْنِ نِكَاحًا أَبَدًا وَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِإِحْدَاهُمَا إنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَةِ وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا لَا يَجُوزُ كَمَا فِي النَّسَبِ وَإِنْ أَرْضَعَتْهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى فَقَدْ حُرِّمَتْ الْكَبِيرَةُ مَعَ الصَّغِيرَةِ الْأُولَى وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهَا أَرْضَعَتْهَا بَعْدَمَا بَانَتْ الْكَبِيرَةُ فَلَمْ يَصِرْ جَامِعَهَا لَكِنَّهَا رَبِيبَتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ فَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِأُمِّهَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْكَبِيرَةِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّغِيرَتَيْنِ.

  70. وَلَوْ تَزَوَّجَ كَبِيرَةً وَثَلَاثَ صَبِيَّاتٍ فَأَرْضَعَتْهُنَّ عَلَى التَّعَاقُبِ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى حُرِّمْنَ جَمِيعًا لِأَنَّهَا لَمَّا أَرْضَعَتْ الْأُولَى صَارَتْ بِنْتًا لَهَا فَحَصَلَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ فَحُرِّمَتَا عَلَيْهِ فَلَمَّا أَرْضَعَتْ الثَّانِيَةَ فَقَدْ أَرْضَعَتْهَا وَالْكَبِيرَةُ وَالصَّغِيرَةُ مُبَانَتَانِ فَلَا تُحَرَّمُ بِسَبَبِ الْجَمْعِ لِعَدَمِ الْجَمْعِ وَلَكِنْ يُنْظَرُ إنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ لِلْحَالِ لِأَنَّهَا رَبِيبَتُهُ وَقَدْ دَخَلَ بِأُمِّهَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ لِلْحَالِ حَتَّى تُرْضِعَ الثَّالِثَةَ فَإِذَا أَرْضَعَتْ الثَّالِثَةَ حُرِّمَتَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا صَارَتَا أُخْتَيْنِ، وَالْحُكْمُ فِي تَزَوُّجِ الْكَبِيرَةِ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّغِيرَتَيْنِ وَتَزَوُّجِ الصَّغَائِرِ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  71. وَإِذَا تَزَوَّجَ كَبِيرَةً وَثَلَاثَ رَضِيعَاتٍ وَأَرْضَعَتْ وَاحِدَةً ثُمَّ ثِنْتَيْنِ مَعًا حُرِّمْنَ جَمِيعًا وَإِنْ أَرْضَعَتْ ثِنْتَيْنِ مَعًا ثُمَّ الثَّالِثَةَ حُرِّمَتْ الْكَبِيرَةُ وَالْأُولَيَانِ وَلَا تُحَرَّمُ الثَّالِثَةُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  72. وَلَوْ تَزَوَّجَ كَبِيرَتَيْنِ وَصَغِيرَتَيْنِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَتَيْنِ بَعْدُ حَتَّى عَمَدَتْ الْكَبِيرَتَانِ إلَى إحْدَى الصَّغِيرَتَيْنِ وَهِيَ زَيْنَبُ فَأَرْضَعَتَاهَا إحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى ثُمَّ أَرْضَعَتَا الصَّغِيرَةَ الثَّانِيَةَ وَهِيَ عَمْرَةُ إحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى بَانَتْ الْكَبِيرَتَانِ وَالصَّغِيرَةُ الْأُولَى وَهِيَ زَيْنَبُ وَالصَّغِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ عَمْرَةُ امْرَأَتُهُ وَلَوْ أَنَّ إحْدَى الْكَبِيرَتَيْنِ أَرْضَعَتْ الصَّغِيرَتَيْنِ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى ثُمَّ أَرْضَعَتْ الْكَبِيرَةُ الْأُخْرَى الصَّغِيرَتَيْنِ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى فَإِنْ كَانَتْ الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ بَدَأَتْ بِاَلَّتِي بَدَأَتْ بِهَا الْكَبِيرَةُ الْأُولَى وَهِيَ زَيْنَبُ بَانَتْ الْكَبِيرَتَانِ وَالصَّغِيرَةُ الْأُولَى وَهِيَ زَيْنَبُ وَالصَّغِيرَةُ الْأُخْرَى وَهِيَ عَمْرَةُ امْرَأَتُهُ وَلَوْ بَدَأَتْ الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ بِالصَّغِيرَةِ الْأُخْرَى حُرِّمْنَ عَلَيْهِ جُمْلَةً كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  73. رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ كَبِيرَةٌ وَصَغِيرَةٌ وَلِابْنِهِ امْرَأَتَانِ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْ امْرَأَةُ الْأَبِ امْرَأَةَ الِابْنِ، وَامْرَأَةُ الِابْنِ امْرَأَةَ الْأَبِ وَاللَّبَنُ مِنْهُمَا فَقَدْ بَانَتْ الصَّغِيرَتَانِ وَنِكَاحُ الْكَبِيرَتَيْنِ ثَابِتٌ

  74. وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَهُمَا أَخَوَانِ وَلَوْ كَانَ رَجُلٌ وَعَمُّهُ فَنِكَاحُ امْرَأَةِ الِابْنِ ثَابِتٌ وَتَبِينُ امْرَأَةُ الْعَمِّ الصَّغِيرَةِ مِنْهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  75. وَلَوْ تَزَوَّجَ صَغِيرَةً فَطَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ كَبِيرَةً فَأَرْضَعَتْ هَذِهِ الْكَبِيرَةُ تِلْكَ الصَّغِيرَةَ بِلَبَنِهِ أَوْ بِلَبَنِ غَيْرِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا أُمُّ امْرَأَتِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  76. وَلَوْ طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ أَرْضَعَتْ الْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا امْرَأَةً لَهُ صَغِيرَةً بَانَتْ الصَّغِيرَةُ لِأَنَّهَا صَارَتْ بِنْتًا لَهَا فَحَصَلَ الْجَمْعُ فِي حَالَةِ الْعِدَّةِ وَالْجَمْعُ فِي حَالِ قِيَامِ الْعِدَّةِ كَالْجَمْعِ فِي حَالِ قِيَامِ النِّكَاحِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  77. وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ إنَّ أُخْتَ الْمُعْتَدَّةِ أَرْضَعَتْ امْرَأَةً لَهُ صَغِيرَةً قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ بَانَتْ الصَّغِيرَةُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  78. وَلَوْ زَوَّجَ رَجُلٌ أُمَّ وَلَدِهِ مَمْلُوكًا لَهُ صَغِيرًا فَأَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ السَّيِّدِ حُرِّمَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَعَلَى مَوْلَاهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  79. رَجُلٌ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ فَزَوَّجَهَا مِنْ صَبِيٍّ ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِآخَرَ فَوَلَدَتْ فَجَاءَتْ إلَى الصَّبِيِّ فَأَرْضَعَتْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا لِأَنَّهَا

  80. 1/3471/347

    صَارَتْ امْرَأَةَ ابْنِهِ مِنْ الرَّضَاعِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  81. الرَّضَاعُ يَظْهَرُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا الْإِقْرَارُ وَالثَّانِي الْبَيِّنَةُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  82. وَلَا يُقْبَلُ فِي الرَّضَاعِ إلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ عُدُولٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  83. وَلَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ إلَّا بِتَفْرِيقِ الْقَاضِي كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ

  84. وَإِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَدْلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا يَجِبُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  85. وَلَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَدْلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بَعْدَ النِّكَاحِ عِنْدَهَا لَا يَسَعُهَا الْمُقَامُ مَعَ الزَّوْجِ لِأَنَّ هَذِهِ شَهَادَةٌ لَوْ قَامَتْ عِنْدَ الْقَاضِي يَثْبُتُ الرَّضَاعُ فَكَذَا إذَا قَامَتْ عِنْدَهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  86. وَإِنْ كَانَ الْمُخْبِرُ وَاحِدًا وَوَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ صَادِقٌ فَالْأَوْلَى أَنْ يَتَنَزَّهَ وَيَأْخُذَ بِالثِّقَةِ وُجِدَ الْإِخْبَارُ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  87. وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقَالَتْ امْرَأَةٌ أَرْضَعْتُكُمَا فَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ إنْ صَدَّقَاهَا فَسَدَ النِّكَاحُ وَلَا مَهْرَ لَهَا إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَإِنْ كَذَّبَاهَا فَالنِّكَاحُ بِحَالِهِ لَكِنْ إذَا كَانَتْ عَدْلًا فَالتَّنَزُّهُ أَنْ يُفَارِقَهَا كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.

  88. وَإِذَا فَارَقَهَا فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا نِصْفَ الْمَهْرِ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْأَفْضَلُ لَهَا أَنْ لَا تَأْخُذَ شَيْئًا مِنْهُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَالْأَفْضَلُ لِلزَّوْجِ أَنْ يُعْطِيَهَا كَمَالَ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَالْأَفْضَلُ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ الْأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا وَمِنْ الْمُسَمَّى وَلَا تَأْخُذُ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَهُوَ فِي سَعَةٍ مِنْ الْمُقَامِ مَعَهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  89. وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَتْ امْرَأَتَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ أَوْ رَجُلَانِ غَيْرُ عَدْلَيْنِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ غَيْرُ عُدُولٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  90. وَإِنْ صَدَّقَهَا الرَّجُلُ وَكَذَّبَتْهَا الْمَرْأَةُ فَسَدَ النِّكَاحُ وَالْمَهْرُ بِحَالِهِ وَإِنْ صَدَّقَتْهَا وَكَذَّبَهَا الرَّجُلُ فَالنِّكَاحُ بِحَالِهِ وَلَكِنْ لَهَا أَنْ تُحَلِّفَهُ وَيُفَرَّقَ إذَا نَكَلَ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ

  91. وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ قَالَ بَعْدَ النِّكَاحِ هِيَ أُخْتِي مِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ ثُمَّ قَالَ أَوْهَمْت لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قُلْت لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا اسْتِحْسَانًا وَلَوْ ثَبَتَ عَلَى هَذَا الْمَنْطِقِ وَقَالَ هُوَ حَقٌّ كَمَا قُلْت فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَوْ جَحَدَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُ جُحُودُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  92. وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ صَدَّقَتْهُ فَلَا مَهْرَ لَهَا وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا جَمِيعُ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى إنْ كَذَّبَتْهُ وَإِنْ صَدَّقَتْهُ فَلَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا وَلَا شَيْءَ لَهَا مِنْ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  93. وَلَوْ أَقَرَّ الزَّوْجُ بِهَذَا قَبْلَ النِّكَاحِ فَقَالَ هَذِهِ أُخْتِي مِنْ الرَّضَاعِ أَوْ أُمِّي مِنْ الرَّضَاعِ ثُمَّ قَالَ أَوْهَمْت أَوْ أَخْطَأْت جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَوْ قَالَ هُوَ حَقٌّ كَمَا قُلْت لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَوْ تَزَوَّجَهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَوْ جَحَدَ الْإِقْرَارَ فَشَهِدَ اثْنَانِ عَلَى الْإِقْرَارِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  94. وَإِذَا أَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ أَنَّ هَذَا أَبِي مِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ ابْنُ أَخِي وَأَنْكَرَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَكَذَبَتْ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا وَقَالَتْ أَخْطَأْت فَتَزَوَّجَهَا فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ

  95. وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تُكَذِّبَ نَفْسَهَا وَلَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ النِّكَاحِ قَدْ كُنْت أَقْرَرْت قَبْلَ النِّكَاحِ أَنَّك أَخِي وَقَدْ قُلْت إنَّ مَا أَقْرَرْت بِهِ حَقٌّ حِينَ أَقْرَرْت بِذَلِكَ وَقَدْ وَقَعَ النِّكَاحُ فَاسِدًا فَإِنَّهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ الزَّوْجِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ أَقَرَّا بِذَلِكَ جَمِيعًا ثُمَّ أَكْذَبَا أَنْفُسَهُمَا وَقَالَا أَخْطَأْنَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ النِّكَاحُ جَائِزًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  96. وَإِذَا قَالَتْ هَذَا ابْنِي رَضَاعًا وَأَصَرَّتْ عَلَيْهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لَيْسَتْ إلَيْهَا قَالُوا وَبِهِ يُفْتَى فِي جَمِيعِ الْوُجُوهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  97. وَلَوْ أَقَرَّ بِالنَّسَبِ فَقَالَ هَذِهِ أُخْتِي مِنْ النَّسَبِ أَوْ أُمِّي أَوْ ابْنَتِي وَلَيْسَ لَهَا نَسَبٌ مَعْرُوفٌ وَتَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ أُمًّا لَهُ أَوْ بِنْتًا لَهُ فَإِنَّهُ يُسْأَلُ مَرَّةً أُخْرَى فَإِنْ قَالَ أَوْهَمْت أَوْ أَخْطَأْت أَوْ غَلِطْت فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ فِي الِاسْتِحْسَانِ وَإِنْ قَالَ هُوَ كَمَا قُلْت فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا كَذَا

  98. 1/3481/348

    فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَإِذَا كَانَ مِثْلُهَا لَا يُولَدُ لِمِثْلِهِ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  99. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ هَذِهِ ابْنَتِي مِنْ نَسَبٍ وَثَبَتَ عَلَيْهِ وَلَهَا نَسَبٌ مَعْرُوفٌ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا

  100. وَكَذَا لَوْ قَالَ هَذِهِ أُمِّي وَلَهُ أُمٌّ مَعْرُوفَةٌ وَثَبَتَ عَلَى ذَلِكَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.