الْبَاب الثَّانِي وَالْعُشْرُونَ فِي تَسْمِيَة الْأَوْلَاد وكناهم وَالْعَقِيقَة
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 47829 to 47836
-
5/3625/362
(الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي تَسْمِيَةِ الْأَوْلَادِ وَكُنَاهُمْ وَالْعَقِيقَةِ) أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَكِنَّ التَّسْمِيَةَ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَوْلَى لِأَنَّ الْعَوَامَّ يُصَغِّرُونَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ لِلنِّدَاءِ وَالتَّسْمِيَةِ بَاسِمٍ يُوجَدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كَالْعَلِيِّ وَالْكَبِيرِ وَالرَّشِيدِ وَالْبَدِيعِ جَائِزَةٌ لِأَنَّهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ وَيُرَادُ فِي حَقِّ الْعِبَادِ غَيْرُ مَا يُرَادُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَفِي الْفَتَاوَى التَّسْمِيَةُ بِاسْمٍ لَمْ يَذْكُرْهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي عِبَادِهِ وَلَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا اسْتَعْمَلَهُ الْمُسْلِمُونَ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
مَنْ وُلِدَ مَيِّتًا لَا يُسَمَّى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا لَا بَأْسَ بِأَنْ يُكَنَّى أَبَا الْقَاسِمِ لِأَنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي» مَنْسُوخٌ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَنَّى ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ أَبَا الْقَاسِمِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَلَوْ كَنَّى ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِأَبِي بِكْرٍ أَوْ غَيْرِهِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فَإِنَّ النَّاسَ يُرِيدُونَ التَّفَاؤُلَ أَنَّهُ يَصِيرُ أَبًا فِي ثَانِي الْحَالِ لَا التَّحْقِيقُ فِي الْحَالِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
-
يُكْرَهُ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَالْمَرْأَةُ زَوْجَهَا بِاسْمِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
الْعَقِيقَةُ عَنْ الْغُلَامِ وَعَنْ الْجَارِيَةِ وَهِيَ ذَبْحُ شَاةٍ فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ وَضِيَافَةِ النَّاسِ وَحَلْقِ شَعْرِهِ مُبَاحَةٌ لَا سُنَّةٌ وَلَا وَاجِبَةٌ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْعَقِيقَةِ فَمَنْ شَاءَ فَعَلَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ وَهَذَا يُشِيرُ إلَى الْإِبَاحَةِ فَيَمْنَعُ كَوْنَهَا سُنَّةً وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَلَا يَعُقُّ عَنْ الْغُلَامِ وَلَا عَنْ الْجَارِيَةِ وَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى الْكَرَاهِيَةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ فِي كِتَابِ الْأُضْحِيَّةِ.
-
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.