الْفَصْلُ الثَّانِي فِي السُّكْنَى
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 10204 to 10226
-
1/5561/556
تَجِبُ السُّكْنَى لَهَا عَلَيْهِ فِي بَيْتٍ خَالٍ عَنْ أَهْلِهِ وَأَهْلِهَا إلَّا أَنْ تَخْتَارَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ وَإِنْ أَسْكَنَهَا فِي مَنْزِلٍ لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ فَشَكَتْ إلَى الْقَاضِي أَنَّ الزَّوْجَ يَضُرُّ بِهَا، وَيُؤْذِيهَا وَسَأَلَتْ الْقَاضِيَ أَنْ يَأْمُرَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا بَيْنَ قَوْمٍ صَالِحِينَ يَعْرِفُونَ إحْسَانَهُ وَإِسَاءَتَهُ،
-
فَإِنْ عَلِمَ الْقَاضِي أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا قَالَتْ زَجَرَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَمَنَعَهُ عَنْ التَّعَدِّي،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ يَنْظُرُ إنْ كَانَ جِيرَانُ هَذِهِ الدَّارِ قَوْمًا صَالِحِينَ أَقَرَّهَا هُنَاكَ، وَلَكِنْ يَسْأَلُ الْجِيرَانَ عَنْ صُنْعِهِ،
-
فَإِنْ ذَكَرُوا مِثْلَ الَّذِي ذَكَرَتْ زَجَرَهُ عَنْ ذَلِكَ وَمَنَعَهُ عَنْ التَّعَدِّي فِي حَقِّهَا،
-
وَإِنْ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُؤْذِيهَا فَالْقَاضِي يَتْرُكُهَا ثَمَّةَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي جِوَارِهِ مَنْ يُوثَقُ بِهِ، أَوْ كَانُوا يَمِيلُونَ إلَى الزَّوْجِ فَالْقَاضِي يَأْمُرُ الزَّوْجَ أَنْ يُسْكِنَهَا فِي قَوْمٍ صَالِحِينَ، وَيَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، وَيَبْنِي الْأَمْرَ عَلَى خَبَرِهِمْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
امْرَأَةٌ أَبَتْ أَنْ تَسْكُنَ مَعَ ضَرَّتِهَا، أَوْ مَعَ أَحْمَائِهَا كَأُمِّهِ وَغَيْرِهَا،
-
فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ بُيُوتٌ فَرَّغَ لَهَا بَيْتًا، وَجَعَلَ لِبَيْتِهَا غَلْقًا عَلَى حِدَةٍ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ مِنْ الزَّوْجِ بَيْتًا آخَرَ،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَلَهَا ذَلِكَ،
-
وَإِنْ قَالَتْ: لَا أَسْكُنُ مَعَ أَمَتِكَ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَتْ: لَا أَسْكُنُ مَعَ أَمِّ وَلَدِكَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَبِهِ أَفْتَى بُرْهَانُ الْأَئِمَّةِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَإِذَا أَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يَمْنَعَ أَبَاهَا، أَوْ أُمَّهَا، أَوْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهَا مِنْ
-
1/5571/557
الدُّخُولِ عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَمْنَعُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا لِلزِّيَارَةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، وَإِنَّمَا يَمْنَعُهُمْ مِنْ الْكَيْنُونَةِ عِنْدَهَا، وَبِهِ أَخَذَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَقِيلَ: لَا يَمْنَعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى الْوَالِدَيْنِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ وَهَلْ يَمْنَعُ غَيْرَ الْأَبَوَيْنِ عَنْ الزِّيَارَةِ فِي كُلِّ شَهْرٍ، وَقَالَ مَشَايِخُ بَلْخٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى،
-
وَكَذَا لَوْ أَرَادَتْ الْمَرْأَةُ أَنْ تَخْرُجَ لِزِيَارَةِ الْمَحَارِمِ كَالْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ وَالْأُخْتِ فَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ وَالِدَيْهَا وَوَلَدَهَا مِنْ غَيْرِهِ وَأَهْلَهَا مِنْ النَّظَرِ إلَيْهَا وَكَلَامَهَا فِي أَيِّ وَقْتٍ اخْتَارُوا هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ، فَإِنْ كَانَتْ قَابِلَةً، أَوْ غَسَّالَةً أَوْ كَانَ لَهَا حَقٌّ عَلَى آخَرَ أَوْ لِآخَرَ عَلَيْهَا حَقٌّ تَخْرُجُ بِالْإِذْنِ وَبِغَيْرِ الْإِذْنِ عَلَى هَذَا، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ زِيَارَةِ الْأَجَانِبِ وَعِيَادَتِهِمْ وَالْوَلِيمَةِ لَا يَأْذَنُهَا،
-
وَلَا تَخْرُجُ، وَلَوْ أَذِنَ وَخَرَجَتْ كَانَا عَاصِيَيْنِ، وَتُمْنَعُ مِنْ الْحَمَّامِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،
-
وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ فِي مَجْلِسِ الْوَعْظِ الْخَالِي عَنْ الْبِدَعِ لَا بَأْسَ بِهِ،
-
وَلَا تُسَافِرُ مَعَ عَبْدِهَا،
-
وَلَوْ خَصِيًّا، وَلَا مَعَ ابْنِهَا الْمَجُوسِيِّ،
-
وَلَا بِأَخِيهَا رِضَاعًا فِي زَمَانِنَا،
-
وَلَا بِامْرَأَةٍ أُخْرَى، وَلَا بِالْغُلَامِ الْمَحْرَمِ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَاهِقًا ابْنَ ثِنْتَيْ عَشَرَ سَنَةً، أَوْ ثَلَاثَ عَشَرَ، وَالصَّغِيرَةُ الَّتِي لَا تَشْتَهِي لَا تُسَافِرُ بِلَا مَحْرَمٍ تُسَافِرُ مَعَ زَوْجِ بِنْتِهَا، وَابْنِ زَوْجِهَا وَزَوْجِ أُمِّهَا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ،
-
وَلَا تَصُومُ غَيْرَ فَرْضٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.