الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَسَبِ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 31467 to 31484
-
4/1334/133
(الْفَصْلُ الثَّانِي عَشَرَ فِي نَسَبِ وَلَدِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ) إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَكَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا فَجَاءَتْ بِوَلَدَيْنِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ بِيَوْمٍ، وَلَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَنَفَى أَحَدَهُمَا حِينَ وَلَدَتْهُ ثُمَّ وَلَدَتْ الثَّانِيَ فَهُمَا ابْنَاهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا لِعَانَ،
-
وَإِنْ جَاءَتْ بِهِمَا لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ فَنَفَاهُمَا يَجْرِي اللِّعَانُ بَيْنَهُمَا وَيُقْطَعُ نَسَبُ الْوَلَدَيْنِ عَنْهُ،
-
وَإِنْ نَفَى الْأَوَّلَ مِنْهُمَا ثُمَّ أَقَرَّ بِالثَّانِي فَهُمَا ابْنَاهُ وَعَلَيْهِ الْحَدُّ،
-
وَإِنْ جَاءَتْ بِأَحَدِ الْوَلَدَيْنِ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ وَبِالْآخَرِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا وَالْفَصْلُ الْأَوَّلُ سَوَاءٌ،
-
وَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا، أَوْ ثَلَاثًا،
-
فَإِنْ جَاءَتْ بِهِمَا لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ بِالنَّفْيِ وَهُمَا ابْنَاهُ،
-
وَإِنْ جَاءَتْ بِهِمَا لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُمَا مِنْهُ،
-
وَإِنْ نَفَاهُمَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا لِعَانَ،
-
وَإِنْ جَاءَتْ بِأَحَدِهِمَا لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ بِيَوْمٍ وَبِالْآخَرِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ بِيَوْمٍ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا وَالْفَصْلُ الْأَوَّلُ سَوَاءٌ، هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
-
وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً بَائِنَةً وَقَدْ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ الثَّانِي فَنَفَاهُ فَإِنَّهُ يُلَاعَنُ بَيْنَهُمَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَالْوَلَدُ ثَابِتُ النَّسَبِ مِنْ الْأَبِ،
-
وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا فَإِنَّهُ يُلَاعِنُ وَيُقْطَعُ نَسَبُ الْوَلَدِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
مُعْتَدَّةٌ تَزَوَّجَتْ بِآخَرَ وَدَخَلَ بِهَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا فَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ، قِيلَ: هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
-
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فَيَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْ الثَّانِي،
-
فَإِنْ لَمْ يُتَصَوَّرْ مِنْ الْأَوَّلِ فَهُوَ مِنْ الثَّانِي،
-
وَإِنْ لَمْ يُتَصَوَّرْ مِنْهُمَا لَا يُجْعَلُ مِنْهُمَا بِأَنَّ جَاءَتْ بِوَلَدِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مُنْذُ طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ وَلِأَقَلّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي وَحُكْمُ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسَنَتَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ كَحُكْمِ الْحُرَّةِ، وَالْكَبِيرَةُ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ الْوَفَاةِ يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا إلَى سَنَتَيْنِ وَالصَّغِيرَةُ الْمُعْتَدَّةُ عَنْ الْوَفَاةِ إذَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَثْبُتُ النَّسَبُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ تَزَوَّجَ أَمَةً فَطَلَّقَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ يَلْزَمُهُ،
-
وَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ لَا يَلْزَمُهُ هَذَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ وَاحِدًا،
-
فَإِنْ كَانَ طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَى سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.