الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ
الفتاوى الهنديةHanafimasa’il 46256 to 46311
-
5/3065/306
(الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ) اشْتَرَى شَاتَيْنِ لِلْأُضْحِيَّةِ فَضَاعَتْ إحْدَاهُمَا فَضَحَّى بِالثَّانِيَةِ،
-
ثُمَّ وَجَدَهَا فِي أَيَّامِ النَّحْرِ أَوْ بَعْدَ أَيَّامِ النَّحْرِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَتْ هِيَ أَرْفَعَ مِنْ الَّتِي ضَحَّى بِهَا أَوْ أَدْوَنَ مِنْهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَلَوْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ بَقَرَةً سَوْدَاءَ لِلْأُضْحِيَّةِ فَاشْتَرَى بَلْقَاءَ وَهِيَ الَّتِي اجْتَمَعَ فِيهَا السَّوَادُ وَالْبَيَاضُ لَزِمَ الْآمِرَ،
-
وَإِنْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشًا أَقْرَنَ أَعْيَنَ لِلْأُضْحِيَّةِ فَاشْتَرَى كَبْشًا أَجَمَّ لَيْسَ أَعْيَنَ لَا يَلْزَمُ الْآمِرَ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَرْغَبُ فِيهِ النَّاسُ لِلْأُضْحِيَّةِ فَخَالَفَ مَا أُمِرَ بِهِ،
-
وَلَوْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ الثَّنِيَّ مِنْ الْبَقَرِ وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا ثَمَنًا فَاشْتَرَى مُسِنَّةً فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ كَانَ الثَّنِيُّ يُشْتَرَى بِأَقَلَّ مِمَّا يُشْتَرَى بِهِ الْمُسِنَّةُ لَمْ يَلْزَمْ الْآمِرَ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الْمُسِنَّةُ وَالثَّنِيُّ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ لَزِمَ الْآمِرَ؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ إلَى خَيْرٍ،
-
وَإِنْ وَكَّلَهُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ شَاةً لِلْأُضْحِيَّةِ فَاشْتَرَى الْوَكِيلُ وَاسْتَأْجَرَ إنْسَانًا حَتَّى قَادَهَا بِدِرْهَمٍ لَمْ يَلْزَمْ الْآمِرَ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
إذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ شَاةً أَوْ أُضَحِّيَ بِشَاةٍ فَأَهْدَى بَقَرَةً أَوْ جَزُورًا أَوْ ضَحَّى بِبَقَرَةٍ أَوْ جَزُورٍ جَازَ. رَجُلٌ ضَحَّى بِشَاةٍ تُسَاوِي تِسْعِينَ، وَرَجُلٌ آخَرُ ضَحَّى بِبَقَرَةٍ تُسَاوِي سَبْعِينَ، وَرَجُلٌ آخَرُ تَصَدَّقَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأُضْحِيَّةُ صَاحِبِ الشَّاةِ أَعْلَى مِنْ أُضْحِيَّةِ صَاحِبِ الْبَقَرَةِ؛
-
لِأَنَّ قِيمَةَ الشَّاةِ أَكْثَرُ وَاَلَّذِي ضَحَّى بِبَقَرَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الَّذِي تَصَدَّقَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ. اشْتَرَى شَاةً لِلْأُضْحِيَّةِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَهُوَ فَقِيرٌ وَضَحَّى بِهَا ثُمَّ أَيْسَرَ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ قَالَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الحرميني - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ، وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالُوا: لَا يُعِيدُ وَبِهِ نَأْخُذُ.
-
وَكَّلَهُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ شَاةً لِلْأُضْحِيَّةِ فَاعْلَمْ بِأَنَّ الشَّاةَ اسْمُ جِنْسٍ يَتَنَاوَلُ الضَّأْنَ وَالْمَعْزَ جَمِيعًا،
-
وَإِنْ وَكَّلَ إنْسَانًا بِأَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ ضَأْنًا فَاشْتَرَى مَعْزًا أَوْ كَانَ عَلَى الْعَكْسِ لَا يَلْزَمُ الْآمِرَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِذَا أَوْصَى أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا فَهُوَ جَائِزٌ وَيَقَعُ عَلَى الشَّاةِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يُوصِ وَأَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا فَهُوَ جَائِزٌ،
-
وَلَوْ أَوْصَى بِأَنْ يَشْتَرِيَ بَقَرَةً بِجَمِيعِ مَالِهِ وَيُضَحِّيَ بِهَا عَنْهُ فَمَاتَ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَالْوَصِيَّةُ جَائِزَةٌ بِالثُّلُثِ بِلَا خِلَافٍ، وَيَشْتَرِي بِالثُّلُثِ شَاةً وَيُضَحِّي بِهَا عَنْهُ،
-
وَلَوْ أَوْصَى أَنْ يَشْتَرِيَ بَقَرَةً بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا مِنْ مَالِهِ وَيُضَحِّيَ بِهَا عَنْهُ فَمَاتَ وَثُلُثُ مَالِهِ أَقَلُّ مِنْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا فَإِنَّهُ يُضَحِّي عَنْهُ عَلَى مَذْهَبِنَا بِمَا بَلَغَتْ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ شَاةً بِهَذِهِ الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَيُضَحِّيَ عَنْهُ إنْ مَاتَ، ثُمَّ مَاتَ
-
5/3075/307
فَضَاعَ مِنْ الدَّرَاهِمِ دِرْهَمٌ لَمْ يُضَحِّ عَنْهُ بِمَا بَقِيَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَفِي قَوْلِهِمَا يَشْتَرِي بِمَا بَقِيَ فَيُضَحِّي عَنْهُ عَلَى قِيَاسِ النَّسَمَةِ، وَالنَّسَمَةُ رَقَبَةٌ تُشْتَرَى لِلْعِتْقِ. رَجُلٌ اشْتَرَى بَقَرَةً فَقَالَ: يَا فُلَانُ قَدْ أَشْرَكْتُكَ فِي ثُلُثَيْهَا كَانَ لَهُ الثُّلُثَانِ،
-
وَلَوْ قَالَ: أَشْرَكْتُكَ فِي جَمِيعِهَا كَانَ لَهُ النِّصْفُ؛ لِأَنَّا لَوْ أَعْطَيْنَاهُ الْجَمِيعَ لَا يَكُونُ شَرِيكًا،
-
وَإِنْ قَالَ: قَدْ جَعَلْتُ لَهُ نَصِيبًا أَوْ سَهْمًا فَهُوَ بَاطِلٌ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ السُّدُسُ فِي قَوْلِهِ: قَدْ جَعَلْتُ لَكَ سَهْمًا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّ السَّهْمَ عِنْدَهُ مُفَسَّرٌ بِالسُّدُسِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا، لَكِنَّهُ يَحْتَمِلُ مَا دُونَ السُّدُسِ وَلِذَلِكَ بَطَلَ.
-
اشْتَرَى بَقَرَةً بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَقَبَضَهَا،
-
ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ: قَدْ أَشْرَكْتُكَ بِدِينَارَيْنِ فَقَبِلَ كَانَ خُمْسُ الْبَقَرَةِ لَهُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
اشْتَرَى شَاةً فَضَحَّى بِهَا،
-
ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا يُنْقِصُهَا وَلَكِنْ لَا يُخْرِجُهَا عَنْ حَدِّ الضَّحَايَا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ عَلَى الْبَائِعِ،
-
فَإِذَا رَجَعَ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ؛ لِأَنَّ الشَّاةَ الْمَعِيبَةَ جَازَتْ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وَرَاءَ ذَلِكَ،
-
فَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: أَنَا آخُذُهَا مَذْبُوحَةً فَلَهُ ذَلِكَ،
-
فَإِذَا أَخَذَهَا وَرَدَّ الثَّمَنَ فَعَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَا اشْتَرَى مِنْ الْبَائِعِ إلَّا حِصَّةَ نُقْصَانِ الْعَيْبِ،
-
فَإِنْ تَوَى الثَّمَنُ عَلَى الْبَائِعِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ تَوَى الْبَعْضُ وَوَصَلَ إلَيْهِ الْبَعْضُ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ بِمَا كَانَ مِنْ حِصَّةِ الشَّاةِ،
-
فَلَا يَتَصَدَّقُ بِقَدْرِ حِصَّةِ نُقْصَانِ الْعَيْبِ، حَتَّى لَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَشَرَةً وَنُقْصَانُ الْعَيْبِ دِرْهَمٌ يَتَصَدَّقُ بِتِسْعَةِ أَعْشَارِ مَا وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
لَا يُعْتَبَرُ الشَّعْرُ الْمُسْتَرْسِلُ مَعَ الذَّنَبِ فِي الْمَانِعِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
وَلَوْ غَصَبَ أُضْحِيَّةً مَذْبُوحَةً ضَمِنَ قِيمَتَهَا؛ لِأَنَّهُ مَالٌ مَمْلُوكٌ لِغَيْرِهِ أُخِذَ بِغَيْرِ إذْنِهِ،
-
وَإِذَا أَخَذَ الْمُضَحِّي قِيمَتَهَا يَتَصَدَّقُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ بِالتَّضْمِينِ مَلَكَهَا مِنْهُ فَصَارَ كَأَنَّهُ بَاعَهَا مِنْهُ،
-
وَإِذَا بَاعَهَا مِنْهُ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِقِيمَتِهَا فَكَذَا هَذَا،
-
وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَهَبَهَا لِغَيْرِهِ،
-
فَإِنْ رَدَّ الْقِيمَةَ عَلَى الْغَاصِبِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُضَحِّي؛ لِأَنَّهُ تَلِفَ بِلَا صُنْعِهِ،
-
فَإِنْ أَبْرَأَهُ الْمُضَحِّي عَنْ الْقِيمَةِ وَهُوَ غَنِيٌّ أَوْ فَقِيرٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ فِي الِابْتِدَاءِ كَانَ لَهُ أَنْ يَهَبَ الْأَصْلَ مِنْ الْغَاصِبِ فَكَذَا يَمْلِكُ الْبَدَلَ مِنْهُ،
-
وَكَذَا لَوْ صَالَحَهُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَا وَصَلَ إلَيْهِ مِنْ قِيمَتِهَا لَا غَيْرُ لِأَنَّهُ إبْرَاءُ الْبَعْضِ وَاسْتِيفَاءُ الْبَعْضِ،
-
وَلَوْ صَالَحَهُ عَلَى شَيْءٍ مَأْكُولٍ أَوْ مَتَاعٍ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ الْمَأْكُولَ وَيَنْتَفِعَ بِالْمَتَاعِ؛ لِأَنَّ الْبَدَلَ يَكُونُ عَلَى صِفَةِ الْأَصْلِ وَنَهْجِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
اشْتَرَى الْمُعْسِرُ شَاةً وَمَاتَتْ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَخَرَجَ مِنْهَا جَنِينٌ تَصَدَّقَ بِالْوَلَدِ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
-
وَلَوْ اشْتَرَاهَا بِنُقْرَةِ فِضَّةٍ بِعَيْنِهَا فَضَحَّى بِهَا،
-
ثُمَّ رَدَّ الْبَائِعُ النُّقْرَةَ بِعَيْبٍ وَأَخَذَ الْمَذْبُوحَ تَصَدَّقَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَجَازَتْ الْقُرْبَةُ،
-
وَلَوْ تَبَايَعَا كَبْشًا بِنَعْجَةٍ وَضَحَّيَا فَوَجَدَ مُشْتَرِي الْكَبْشِ بِهِ عَيْبًا يُنْقِصُهُ الْعُشْرَ،
-
فَإِنْ شَاءَ رَجَعَ بِعُشْرِ النَّعْجَةِ مَذْبُوحَةً وَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ، وَيَتَصَدَّقُ الْآخَرُ بِقِيمَةِ مَا رَدَّ مِنْ اللَّحْمِ،
-
وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ بِقِيمَةِ عُشْرِ النَّعْجَةِ حَيًّا وَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ رَضِيَ بَائِعُ الْكَبْشِ أَنْ يَأْخُذَهُ مَذْبُوحًا فَالْآخَرُ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ النَّعْجَةِ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا إلَّا حِصَّةَ الْعَيْبِ لَوْ كَانَ،
-
وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ النَّعْجَةَ مَذْبُوحَةً وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهَا اسْتِحْسَانًا،
-
وَكَذَا إذَا دَفَعَ النَّعْجَةَ لَا يَتَصَدَّقُ بِالْكَبْشِ الَّذِي رَضِيَ بِهِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
لَهَا دَارٌ تَبْلُغُ قِيمَتُهَا نِصَابًا تَسْكُنُهَا مَعَ زَوْجِهَا فَعَلَيْهَا الْأُضْحِيَّةُ وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ إذَا قَدَرَ زَوْجُهَا عَلَى الْإِسْكَانِ قعم يخ كب لَا تَجِبُ عَلَيْهَا أُضْحِيَّةٌ وَلَا صَدَقَةُ الْفِطْرِ مُوسِرًا كَانَ الزَّوْجُ أَوْ مُعْسِرًا، قَالَ: - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَاخْتِلَافُهُمْ فِيهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا إنْ لَمْ تَسْكُنْهَا يَنْبَغِي أَنْ تَجِبَ عِنْدَهُمْ وَبِهِ أَجَبْتُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
قِيلَ: لِعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ دَيْنٌ عَلَى مُقِرٍّ مُفْلِسٍ هَلْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ؟ . (قَالَ: لَا) ، فَقِيلَ: وَهَلْ عَلَيْهِ الْأُضْحِيَّةُ؟ . فَقَالَ: لَا مَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
لَهُ دَيْنٌ حَالٌّ أَوْ مُؤَجَّلٌ عَلَى مُقِرٍّ مَلِيٍّ وَلَيْسَ فِي يَدِهِ مَا يُمَكِّنُهُ شِرَاءَ الْأُضْحِيَّةِ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَقْرِضَ فَيُضَحِّيَ،
-
وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا إذَا وَصَلَ إلَيْهِ الدَّيْنُ، لَكِنْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْأَلَ مِنْهُ ثَمَنَ الْأُضْحِيَّةِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَدْفَعُهُ. لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ غَائِبٌ فِي يَدِ شَرِيكِهِ أَوْ مُضَارِبِهِ وَمَعَهُ مَا يَشْتَرِي بِهِ الْأُضْحِيَّةَ مِنْ الْحَجَرَيْنِ أَوْ مَتَاعِ الْبَيْتِ تَلْزَمُهُ الْأُضْحِيَّةُ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
-
5/3085/308
فِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ: أَرْبَعَةُ نَفَرٍ اشْتَرَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةً لَوْنُهَا وَسَمْتُهَا وَاحِدٌ، فَحَبَسُوهَا فِي بَيْتٍ فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَجَدُوا وَاحِدَةً مِنْهَا مَاتَتْ وَلَا يُدْرَى لِمَنْ هِيَ، فَإِنَّهُ تُبَاعُ هَذِهِ الْأَغْنَامُ جُمْلَةً وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةٌ،
-
ثُمَّ يُوَكِّلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ بِذَبْحِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، وَيُحَلِّلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ أَيْضًا حَتَّى يَجُوزَ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
قَالَتْ لِزَوْجِهَا: ضَحِّ عَنِّي كُلَّ عَامٍ مِنْ مَهْرِي الَّذِي لِي عَلَيْكَ كَذَا
-
وَكَذَا فَفَعَلَ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ، لَا يَجُوزُ التَّصَدُّقُ بِقِيمَةِ الْأُضْحِيَّةِ بَعْدَ وَقْتِهَا عَلَى الزَّوْجَةِ الْمُعْسِرَةِ،
-
وَلَا عَلَى الزَّوْجِ الْمُعْسِرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خَاصَّةً (ظت) وَلَا عَلَى أُمِّهِ الْمُعْسِرَةِ تَصَدُّقٌ بِلَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى الْفَقِيرِ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ، لَا يُجْزِئُهُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. إذَا لَمْ يَجِدْ أُضْحِيَّةً فِي بَلَدِهِ أَوْ قَرْيَتِهِ يَلْزَمُهُ الْمَشْيُ لِطَلَبِهَا إلَى مَوْضِعٍ يَمْشُونَ إلَيْهِ مِنْ بَلَدِهِ لِشِرَاءِ الشِّيَاهِ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.